نقاش:نظام خبير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من نقاش:نظم خبيرة)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

المقال من اعداد الباحث محمد عبد الحميد

الذكاء الاصنطناعي[عدل]

الملخص كان لانتشار الحاسبات الإلكترونية وظهور النظم الإعلامية الجديدة وتطور شبكات المعلومات المحلية والعالمية دور فعال وأساسي في تطوير استخدام البرمجيات الحديثة ، و قد وصل هذا الاستخدام في السنوات الأخيرة إلى مستويات رفيعة وخاصة في مجالات الإدارة والاقتصاد، حيث تشكلت نظم إعلامية حديثة تمثل كل القدرات الإبداعية والريادية في التطبيق والاستخدام، وانطلاقا من هذا جاء هدف البحث لإظهار أهمية الذكاء الاصطناعي والأنظمة الخبيرة وقواعد المعرفة في إدارة منظومات الأعمال على المستوى الكلي والجزئي. وقد وضعنا في بحثنا نظرة جديدة لآفاق التكامل الوظيفي بين النظم الداعمة للإدارة MSS ونظم الذكاء الاصطناعي وكذلك التكامل بين فضاء المعرفة كمجموعة غير متناهية من الخوارزميات وتصميم قواعد المعرفة حيث تستخدم الأنظمة الخبيرة كنماذج بديلة عن الإنسان في اتخاذ القرارات الإدارية الذكية، بهدف دعم هذه النظم وتحديثها والاهتمام بها والربط بين النظم المساندة للقرارات DSS والنظم الخبيرة ES وقد توصلنا في نتائج البحث إلى تصميم متكامل يوضح العلاقات السابقة ويبين عمليات التغذية والتغذية العكسية بين قواعد المعرفة وقواعد البيانات، وتم تحديد موقع البرمجيات الخاصة بهذه العمليات وربطها بمصادر البيانات وخوارزميات المعرفة. وقد استخدمنا لهذا الهدف مفهوم المحاكاة والنماذج المصغرة PROTOTYPING حيث تعمل البرمجيات الحديثة لنماذج الذكاء الاصطناعي والنظم الخبيرة على اختيار البديل الأكثر كفاءة للقرارات المثالية ويتم معالجته من خلال واقع فرضي، تستخدم فيه المفاهيم والأساليب الحديثة للحقيقة الفرضية وتنتهي باتخاذ الآلة للقرار الصحيح ودون مشاركة مباشرة من قبل الإنسان. كلمات دالة : حاسوب، معلوماتية، إدارة، قواعد معرفية، نظم ذكية.








The New Challenges Facing the Use of

 Artificial Intelligence

Mohamed Salm Alsafadi P.O Box: 130 Amman (11733) Jordan Alsafadi @ Maktoob. com


ABSTRACT(No. : g5-307) The widespread of computers and the emergence of new information systems besides the development of local and international information network, all have played a leading role in the development of modern software. The use of such software has reached utmost levels, especially in the fields of economics and management, where new information systems have been formed to represent creative and pioneering capabilities as far as application and use are concerned. Is such, the objective of this study is to show the importance of artificial intelligence, expert systems and knowledge bases in the management of business systems at the macro and micro levels. A new vision for the horizons of functional integration between MSS, and artificial intelligence on one hand, and the integration between knowledge space as an infinite series of algorithms and the assessment of knowledge base on the other was utilized in this study. In this respect, expert systems replace man in the decision-making process , with a view to supporting and updating such systems and paying attention to them as well as making a link between Decision support system (DSS) and expert systems (ES). A new integrated design showing previous relations, and feed and feedback operations among knowledge bases and databases, was then formulated by the research. The location of special software, linking it to data sources and knowledge algorithms was also determined. For this purpose, the simulation concept and prototyping were used , man is completely excluded from our integrated design.


Keywords: MIS, Computer, Knowledge base, Intelligence system, MSS.




هدف البحث :

يهدف البحث إلى إظهار أهمية الذكاء الاصطناعي والنظم الخبيرة في الإدارة الحديثة ، وبيان التباين الواسع بين واقع ومستقبل العلوم الإدارية ومنظمات الأعمال الحديثة والمتطورة ، وتحديد اتجاهاتها العلمية الحديثة باستخدامها للتطور الهائل للنظم الداعمة للقرارات والنظم الذكية والنظم الخبيرة ، والدور التكاملي في اتخاذ القرارات الهيكلية الصحيحة ، والقرارات شبه الهيكلية ( الضبابية ) وتحت ظروف عدم التأكد ، حيث تكون خبرة مديرو الأساس في اتخاذ القرارات بناءً على معطيات وبيانات قد تكون غير كاملة ، ويكون رأي المدير وخبرته هي الدافع في اتخاذ القرار ، وعند توفر البيانات والمعطيات الأولية في قواعد البيانات أو من أي مصدر آخر فإن لقواعد النماذج وبرمجيات DSS الأفضلية في اتخاذ البدائل المثالية للقرارات ويبقى على صانع القرار اعتماده أو رفضه . أما في الحالات الضبابية التي لا تتوفر فيها البيانات بصورة كافية، فإن القرارات تُبنى على المنطق الضبابي ، ونعتمد على التكاملية في تكنولوجيا المعلومات ، حيث يتم الربط بين قواعد المعرفة وقواعد البيانات من جهة ، ونماذج الذكاء الاصطناعي والنظم الخبيرة من جهة أخرى باستخدام أسلوب التغذية والتغذية العكسية ، بهدف الوصول إلى القرار المثالي و من ثم اختبار عقلانية هذا القرار ومدى انسجامه مع البيئة الاقتصادية والاجتماعية التي تعمل بها المنظمة ، ولتوضيح هذه العلاقة كان لابد من وضع تصور كامل للنظم الذكية وتمثيل ذلك من خلال تصور كامل لمعمارية نظام معلوماتي متكامل ، يتضمن التداخل بين الخبرة والمعرفة من جهة والبيانات والمعلومات التي يجب توفرها لصنع القرار الإداري من جهة أخرى ، وقد تم تصميم هذه المعمارية بهدف الوصول إلى المدير الإلكتروني في مكتب دون أوراق مع مراعاة ما تم إنجازه حتى الآن من تصميم لنظم الإدارة الإلكترونية والحكومة الإلكترونية باعتبار أن هذا البحث جزءاً مكملاً للمفاهيم الحديثة للإدارة الإلكترونية .

النظم الإدارية وتكنولوجيا المعلومات :

اعتقد كثيرٌ من علماء الإدارة والقائمين عليها ، ولفترات طويلة من الزمن أن عمليات اتخاذ القرارات في المنظمات الإدارية التابعة لهم ، علماً مكتسباً وخبرةً يمكن تطويرها بالاعتماد على الممارسة الفردية للعمل الإداري ، وعلى الرأي الخاص للمدير الذي يعتمد بدوره على خبرته الذاتية وانطباعاته الشخصية في اتخاذا ما يراه مناسبا من الإجراءات ، وقد شكل المديرون في شأنهم هذا أنماطاً فردية في مواجهة الواقع الاقتصادي والإداري للمنظمات بهدف حل نفس النوع من المسائل الاقتصادية والإدارية المعقدة ، وقد اعتمدت هذه الأنماط الإدارية على الحدث الشخصي للمدير من خلال حكمه على الواقع الاقتصادي والاستراتيجي للمنظمة وذلك من خلال الخبرة المتوفرة لديه وسرعة البديهة التي كان يتمتع بها وسيطرته على الأفراد الذين كانوا يعملون معه ، وعندما تفشل المنظمة يتم استبدال المدير أو من في حكمه من مجلس إدارة لتغيير السياسات الاقتصادية للمنظومة ، وبقي هذا الأسلوب معمولاً به حتى نهاية النصف الثاني من القرن العشرين ، وبعدها بدأت مفاهيم الحداثة والتغير تفرض نفسها على الواقع الإداري وتظهر بأساليب وقوالب إدارية جديدة في مختلف المنظومات الإدارية الحديثة ، كان دعمها الأساسي الانفتاح الكبير على تكنولوجيا المعلوماتية واعتماد الإدارات على منهج علمي جديد في أتمتة العمل المكتبي باستخدامها الأساليب والطرق الكمية والإحصائية في معالجة القضايا الإدارية ومحاكاة الواقع الاقتصادي من خلال عمليات المحاكاة والنمذجة الكمية التي تعتمد على البيانات والمشاهدات التاريخية التي تحتوي على خبرات تجريبية يمكن دراستها من قبل الحواسيب التي أصبحت متوفرة وبصورة كافية في مختلف الإدارات ، فأحدثت فيها الكثير من التبديل والتغيير والحداثة ، وأصبحت الأعمال ذات بيئة علمية معقدة نسبياً ، لا تعتمد على رأي المدير وخبرته ، وإنما أحدثت تغيراً جذرياً في العوامل الأساسية المؤثرة على اتخاذ القرارات التي تتفاعل فيما بينها لتقدم لصانع القرارات البدائل المثالية للقرار التي يمكن الأخذ بها أو رفضها من قبل صناع القرار ، وهنا يتم الاختيار للبدائل المناسبة من خلال خبرة المديرين ومن بحكمهم من المجالس الإدارية أو التنفيذية ، مراعين في ذلك البيئة الاقتصادية والمجتمعات التي تعمل بها المنظمات ، وقد أدى هذا التطور في استخدام تكنولوجيا المعلومات إلى انهيار الأساليب العلمية القديمة التي تعتمد على التجربة والخبرة الشخصية ، والصواب والخطأ ، وظهرت الحاجة ملحة لمتابعة التطور الإداري الذاتي والفردي للمديرين ، للتعرف على التقنيات والبرمجيات الحديثة لدعم إداراتهم حتى لا تتخلف عن الركب الحضاري ، وقد أدى هذا إلى ظهور أساليب جديدة للتعامل بين المديرين والأفراد والزبائن معتمدين في ذلك على تقنيات تكنولوجيا المعلومات والمنهج الكمّي الحديث في اتخاذ القرارات إنطلاقاً من النماذج الكمية والإحصائية المصغرة لبحوث العمليات ونظريات النماذج الأولية PROTOTYPE ووصولاً إلى النظم الخبيرة والذكاء الاصطناعي . إن تطور تقنيات النظم الإدارية لم يتوقف عند هذا الحد ، فما زالت النظم الإدارية الحديثة متعطشة للمزيد من هذه التطورات في النظم الداعمة للإدارة ، وتطالعنا المجلات والمصادر العلمية بكل جديد في هذا المضمار ، فقد اختلفت التقنيات المستخدمة في نظم دعم القرارات بين النصف الثاني من القرن العشرين وبداية الألفية الثالثة للقرن الحادي والعشرين اختلافاً جوهرياً ، ففي السنوات العشرة السابقة كان التوجه الإداري لاستخدام وتطوير النظم الداعمة للقرارات DSSدون الخوض في تعقيدات وخوارزميات الحالات غير الهيكلية وحالات عدم التأكد ، فقد كانت هذه الحالات تعالج على أنها مشاكل ضبابية ولا يوجد لها حلول قطعية ،باعتبار أن المعالجات الضبابية لا يمكن تنميطها في حالة عدم التأكد إلا من خلال مفاهيم الصندوق الأسود Black Boxالذي لا يمكن فتحه والخوض فيه أو من خلال رأي الخبراء وانطباعاتهم الشخصية ، واستمر العمل بالأساليب السابقة للنماذج المهيكلة والنماذج الضبابية وبقيت كثير من المشاكل معلقة بالخبرات الشخصية أو خبرة المديرين الذين كانوا يشاركون في حل هذه المشاكل بممارستهم الخاصة وانطباعاتهم الشخصية ، ولفترات طويلة حتى جاءت التوجهات الإدارية الأخيرة للتوسع في استخدام تكنولوجيا المعلومات حيث بدأ العمل لفتح الصندوق الأسود ومحتواه الضبابي والعبور إلى داخله لمعالجة المسائل الضبابية واتخاذ القرارات الهيكلية من خلال تنميط خبرة الإداريين والاقتصاديين ، ووضعها على شكل خوارزميات منطقية يتم حفظها في قواعد خاصة تسمى قواعد المعرفة (KNOWLEDGE BASE ) وحسب أساليب وتصميمات خاصة يقوم بها مهندسو المعرفة بأساليب علمية مختلفة منها (أسلوب القواعد Rules ، وأساليب شبكات دلالات الألفاظ Semantic Network ، وأسلوب الأطر Frame ، وأسلوب السيناريوهات Scripts... وغيرها ) حيث تستخدم هذه الأساليب في حفظ الخوارزميات المنطقية في قواعد المعرفة التي تمثل الأساس العلمي لدعم النظم الخبيرة وتطوير الذكاء الاصطناعي للآلة .

قواعد المعرفة وفضاء المعرفة :

المعرفة هي عبارة عن مجموعة متراكمة من الخوارزميات والأساليب والطرق والمفاهيم التي بدأ الإنسان بتجميعها منذ وجوده على هذه البسيطة، فهي وسيلة علمية ليس لها بداية ولا نهاية، وهي بحر من العلوم وفضاء لا نهاية له يمكن دعوته بفضاء المعرفة، ينهل كل فرد منه الجزء اليسير من المعرفة ويضيف عليها ما يستطيع ، وتنتقل المعرفة من جيل إلى جيل عبر خوارزميات موّرثة ومنقولة مكتوبة أو منشورة أو متداولة من خلال عمليات التعليم والتدريب والتأهيل، ومن هنا نشأ مفهوم التخصص العام والخاص والحرفي.. وغيرها ، ويمكن للفرد أن يكون ذو تخصص واحد أو مهنة واحدة ، إذ لا يمكن للإنسان جمع عدد كبير من التخصصات والمهن خلال فترة حياته القصيرة نسبيا التي لا تتجاوز السنوات المعدودة ، فهو لا يستطيع أن يجمع خلال فترة حياته من الخوارزميات والمعرفة والابتكارات إلا الشيء اليسير ،ويبقى الإنسان قاصرا عن احتواء أكثر من تخصص أو علم في ذاكرته المحدودة ، لكون التخزين في ذاكرة الإنسان يتم بصورة بيولوجية وبتغيرات واستقلا بات كيميائية معرضة للتغير والتبدل والنسيان ، أما قواعد المعرفة التي تخزن في ذاكرة الحاسب فيتم حفظ المعلومات فيها ضمن وسط كهر ومغناطيسي لا يمكن للمعلومات أن تضيع فيه ، ومن ثم لا يمكن للخوارزميات أن تُنسَ أو تُمسح ، كما يمكن أن تحفظ هذه الوسائط من الخوارزميات مالا نهاية يمكن توسيعها حسب الطلب وحجم المعلومات المتداول ولمختلف العلوم بأساليب ووسائط متعدد تساعده في عمليات التخزين والاسترجاع .

وقد كرم الله سبحانه وتعالى الإنسان بالذكاء الخارق ، ولكنه لم يعطه إلا قدرات بسيطة وطاقات محدودة  على حفظ المعلومات لحكمة لا يعلمها إلا الله ، إضافة إلى الضعف الشديد في تراسل المعطيات داخل جسم الإنسان الذي يشكل ما يدعى بالكمبيوتر البيولوجي ، وذلك بسبب السرعة البطيئة للسيالات العصبية في جسم الإنسان التي تعمل على نقل المعلومات والأوامر  ببطء شديد لا يمكن مقارنتها بسرعة التيار الكهربائي الذي ينقل المعلومات داخل الآلة  من خلال الدارات الكهربائية  وتصل سرعته إلى سرعة الضوء و إلى ملايين العمليات الحسابية والمنطقية في الثانية الواحدة . 

مع كل هذه السلبيات عند الإنسان التي تتلخص بضعف تراسل المعطيات في جهازه العصبي وعمره القصير نسبياً، والحجم المحدود لتخزين خوارزميات المعرفة والمعلومات والنسيان التلقائي المستمر بسبب التكوين البيولوجي للجهاز العصبي عنده، إلا أن الإنسان يتميز بالذكاء الشديد والإبداع والابتكار والحداثة، وهذا ما لا تتمتع به الآلة، حيث وظف الإنسان هذه الميزات في علوم تكنولوجيا المعلومات للتغلب على نقاط ضعفه في عمليات تجهيز البيانات واتخاذ القرارات، وقد نجح الإنسان نجاحاً باهراً في التوصل إلى أدوات تحفظ الحجم الهائل للمعلومات وذلك من خلال قواعد خاصة للمعطيات، وكذلك نجح في عمليات معالجة البيانات والحصول على النتائج في وقت متناهي في الصغر ، وذلك بهدف تقديم نتائجها إلى صانع القرار ليقوم بعد ذلك بتدقيقها والتفكير فيها والتأمل في مدى قابلية تطبيقها في الواقع العملي مستخدماً في ذلك مفاهيم الاستدلال والاستنتاج المنطقي للوصول إلى القرارات الحكيمة والمثالية ، وبناءً على هذا نجد أن النظم الكمبيوترية التي استخدمت في القرن العشرين لم تستطيع أن تستغنِ عن ذكاء الإنسان ، فهي تعمل على استقصاء المعلومات وتهيئة البيانات بالسرعة المطلوبة لتقديمها إلى الإنسان لدراسة منطق النتائج ، معتمدة في ذلك على المعرفة اللارقمية والخبرة المكتسبة والنظم الاجتماعية المعمول بها المتوفرة عند صانع القرار بهدف اعتماد البدائل المناسبة لبيئة العمل ولصنع القرار النهائي . ومع استمرارية التطور الهائل للوسائل والأدوات المستخدمة في عالم تكنولوجيا المعلومات، كان لابد من محاكاة الواقع المنطقي وغير الرقمي للميزات الأخرى التي يتمتع بها الإنسان ألا وهي الذكاء والإدراك والإبداع، وذلك من خلال تطوير أساليب جديدة لعلوم تكنولوجيا المعلومات وتصميم نظم آلية جديدة تعتمد على الذكاء الصنعي بدلاً من الذكاء البشري والطبيعي من أجل توظيفها في مختلف أوجه النشاط الإداري والعلمي، واستخدامها في عمليات الإبداع والحداثة والتطوير، لأن مثل هذه الدراسات ذات الصفات الإبداعية يمكن أن تكون مفيدة جداً في تصميم منطق جديد للمعالجات المنطقية والبيانية غير الرقمية حيث تكون قادرة على الإلمام بحجم هائل من التغيرات المنطقية من أجل وضع رؤيا جديدة للمعالجات المعرفية غير الهيكلية ، لاستخدمها في الحصول على بدائل وقرارات منطقية لا يستطيع الإنسان مجاراتها بالسرعة والإتقان والدقة التي تقوم بها الآلة، إذ أن عمليات إنتاج تراكيب ذكية وأفكار مبتكرة تحتوي على جميع مفاهيم الحداثة والإبداع والابتكار عمل معقد ، يتطلب تتداخل مجموعة من العلوم حيث تتشابك المعرفة في عمليات التحليل والمقارنة والتشخيص من خلال الدمج والربط بين خوارزميات العلوم المختلفة التي لا يمكن أن تعمل بشكل منفصل وبمعزل عن تطور العلوم ، و لابد من الدمج والربط بين الأفكار والمفاهيم الموجودة في حقول المعرفة المختلفة واللازمة للوصول للإبداع واتخاذ القرارات اللازمة لذلك، ويتم ذلك من خلال التعبير المستمر عن خوارزميات المعرفة المتوفرة في العقل البشري ونقلها إلى ذاكرة الحاسب، وإضافة الطرق والأساليب الجديدة المكتشفة بشكل مستمر إلى فضاء المعرفة وحفظها في أنظمة كمبيوترية على شكل قواعد للمعرفة لاستخدامها في تصميم وصياغة النظم الذكية التي تعمل على حفظ الخوارزميات المنطقية والخبرات من خلال نظم علمية دقيقة يشرف عليها مهندسون مختصون لصياغة المعرفة وحفظها ضمن أسلوب علمي صحيح يتم استخدامه للوصول إلى القرارات الذكية بفترات زمنية قياسية، لا يمكن للأفراد والمدريين الوصول إليها بهذه الدقة والسرعة، وهذا ما تبحث عنه المفاهيم الحديثة للإدارة الإلكترونية من خلال العمل المستمر لتكوين فضاء جديد للمعرفة الإلكترونية، وإن تفعيل محتوى فضاء المعرفة البشرية الحالي ونقله إلى النظم الآلية وتشكيل فضاء المعرفة الإلكتروني سيؤدي إلى تغيرات جذرية في كثير من المفاهيم السائدة اليوم. ولبناء قواعد المعرفة أساليب وطرق كثيرة يشرف عليها مهندسون مختصون في تصميم قواعد المعرفة ومن أهم

هذه الطرق أسلوب بناء قواعد المعرفة بالاعتماد على دلالات الألفاظ Semantic Network  

وأسلوب القواعد Rules وأسلوب الأطر Frames وأسلوب السيناريوهات Scripts وغيرها ، ومهما كان الأسلوب فإن الهدف هو إيجاد قواعد معرفية تحتوي على الخوارزميات المعرفية للنظم الذكية .

فضاء المعرفة الكونية

                       المعرفة                                   المعرفة                              المعرفة
                   في العلوم  الإدارية             في العلوم التكنولوجية          في العلوم الرياضية




المعرفة المعرفة في العلوم الاجتماعية فضاء المعرفة البشرية في العلوم الفيزيائية

                                                                                                                                                    والكيميائية



              المعرفة                                                    المعرفة                                                 المعرفة
         في العلوم البيئية                                         بالعلوم …الأخرى                                  في العلوم السياسية




شكل – 1 – تصوير فضاء المعرفة واحتوائه على خوارزميات العلوم المختلفة


معمارية النظم الخبيرة ودورها في اتخاذ القرارات الذكية :

مع بداية الألفية الثالثة  ، و مع التطور الهائل لاستخدامات تكنولوجيا المعلومات بدأت تراود الفكر البشري أسئلة حول واقع العمل الإداري في القرن الحاد والعشرين ، وبعد أن نجحت كثير من الدراسات حول إدخال النقد الإلكتروني في التعاملات الاقتصادية  ، واستخدامات الحكومة الإلكترونية ، والتعليم الإلكتروني ، وأصبحت واقعاً ملموساً يعمل فيه بدأت الاستفسارات تراود عقول العلماء حول مستقبل علم الإدارة ونظم المعلومات الإدارية ، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن في علم الإدارة الحديثة هو : كيف يمكن الاستفادة من نظريات الذكاء الصناعي في تكوين المدير الإلكتروني ، وهل سوف تنجح المحاولات لإيجاد منظومات دون    مدريين ؟ وهل سوف تبقى المكاتب خالية من المدريين ، وكيف نصمم نظام معلوماتي ذكي يمكن الاعتماد عليه بشكل كامل في اتخاذ القرارات الإدارية الصحيحة ؟

وسنحاول في بحثنا هذا تسليط الضوء على هذا المضمون ووضع تصور أساسي لمعمارية نظام معلومات ذكي ومتكامل يمكن أن يكون ذو أهمية تطبيقية كبيرة في الأعوام القريبة القادمة ، كما يمكن استخدامه في النظم الإدارية الحديثة والمتطورة ، بهدف الوصول إلى الإدارة الإلكترونية الكاملة أو المدير الإلكتروني ، حيث لا بد من البدء في إيجاد البيئة الإلكترونية والخامة البيانية المتكاملة والكافية للحصول على المعلومات والبيانات المناسبة لعمليات اتخاذ القرارات في المنظومة الإدارية ، ثم يتم تطوير هذه البيئة حتى نصل إلى المدير الإلكتروني الذي ينهي عمل المدريين الحاليين بمختلف مستوياتهم تدريجياً ، ويبدأ باتخاذ القرارات الإدارية الإلكترونية المتكاملة ، ولا بد هنا عند التفكير بتطوير العمل الإداري إلكترونياً من إدخال النظم التكاملية لتكنولوجيا المعلومات بدءا من إنشاء قواعد المعلومات وقواعد المعرفة النوعية والنمطية وحتى الوصول إلى الإدارة الإلكترونية المتكاملة وعلى مختلف المستويات الكلية والجزئية ، ومن ثم يمكن العمل على إنشاء قواعد النماذج التي تكون المنطلق لتطبيق نظم دعم القرارات بحيث تمثل مخرجاتها البدائل المثالية للقرارات الإدارية ، إلا أنه ومن خلال عمليات التغذية العكسية الراجعة للبيانات يمكن أن تعدل هذه القرارات بقرارات أكثر ملاءمة وأقل مثالية في بيئة اقتصادية واجتماعية ، يستحيل تطبيق المثاليات فيها بمعزل عن الواقع الاقتصادي و الاجتماعي والسياسي ، وهذا ما يمكن تدبره من خلال قواعد المعرفة والنظم الخبيرة التي يمكن أن تبنى من خلال الواقع الإقليمي والمكاني للمنظمة ، كما يمكن للواقع السياسي والاقتصادي الدولي والعالمي أن يلعب دوراً هاماً في الخفض من مثالية القرار ، فليس كل قرار إداري يمكن تبنيه أو اعتماده من قبل قواعد المعرفة والنظم الخبيرة بمعزل عن البيئة التكاملية للنظم الكمبيوترية ، وعلى هذا فإن حل المسائل الإدارية يمكن أن يبدأ بهيكلية محددة يمكن تمثيلها من خلال عمليات المحاكاة بنماذج هيكلية أولية ، تعتمد المؤشرات الكمية النمطية البحتة وتمثل بنماذج ذات مضمون كمي فقط ، ويتم حلها بمنهج علمي صحيح وبالأساليب الكمية المتاحة لنماذج بحوث العمليات ، لنحصل في النهاية على نتائج أولية لقرارات مثالية يمكن تحليلها منطقياً بنماذج أقل هيكلية تعتمد قواعد المعرفة والنظم الخبيرة والشبكات العصبونية ، والخوارزميات الجينية ، والتغذية العكسية والراجعة في الوصول إلى قرارات أكثر حكمة وواقعية من خلال المنطق والبيئة التي تتواجد فيها المنظمة ، وعلى هذا فإن النظم الداعمة للقرارات تعتمد على العوامل الكمية والتاريخية في الوصول إلى القرارات ، بينما تعمل النظم الذكية من خلال التغذية والتغذية العكسية لتطرح واقعاً متجدداً يحتوي على كثير من عوامل العددية والمنطقية تمثل بحالات الرفض التي يرمز لها ( 0 ) وحالات القبول التي يرمز لها ( 1 ) وذلك بهدف إعادة القرارات للوصول إلى حلول أقل هيكلية ولكنها أكثر عقلانية ومنطقية في ظروف لا يمكن تصورها في واقع تاريخي وكمي بحت دون اللجوء إلى مراعاة البيئة والتطور الزمني والاقتصادي من جميع جوانبه ، وقد كانت هذه المقارنات تجري بطريقة العرض الشفوي على الخبراء ( طريقة ديلفDelphi Method ) واستقصاء آرائهم من خلال الاستبيان الذي يطلب منهم ، لمعرفة تقديراتهم للواقع الإداري ، ومدى قبولهم المنطقي للنتائج المقترحة ، ويؤدي هذا للوصول إلى نتائج لا تعتمد البيانات الرقمية فقط وإنما تناقشها في عمليات محاكاة ذهنية لتربط بين الواقع المدروس والمنطق العقلاني الذي يكتسبه الإنسان من الخبرات الذاتية المتراكمة أثناء العمل والبحث ، وهذا يعني أن الخبراء لا يعتمدون الرقم المجرد في العمل الإداري وإنما يتبعونه باستنتاجات وتحليل منطقي معتمدين في ذلك على مفاهيم الاستدلال والاستنتاج في صنع القرار النهائي دون الاكتفاء بالنتائج الرقمية الصماء ، مع مراعاة علمية هذه المقاييس الإحصائية والمحاسبية على أن تبق هذه القيم في إطار التوجيه لا إطار الحتمية الملزمة ، ويمكن تجسيد هذه المفاهيم في النظم الذكية من خلال الشبكات العصبونية ، وأسلوب السيناريوهات التي تعمل بشكل مشابه في قبول النتائج الرقمية أو رفضها حسب التحليلات والسيناريوهات التي تجرى عليها بصورة آلية من خلال النظم الذكية ، ويمكن تطبيق مثل هذه الدراسات على خطط الإنتاج الرقمية من جهة ، ودراسة حالات انكماش السوق و تغير أذواق المستهلك ومخاطر التأمين الأخرى من جهة أخرى وبصورة منطقية ثم التوصل إلى القرار الذكي . ومع أن الثقة في النظم التكاملية والنظم الذكية لم تحسم بشكل قاطع في عالم الإدارة من قبل أكثر الإدارات تفاؤلاً في الاستخدامات الجديدة لتكنولوجيا المعلومات، ولكن كثيراً من الإدارات الخدمية والإنتاجية حسمت أمرها في تطبيق ما هو متاح من النظم التكاملية والاستمرار بالسعي للبحث عما هو أفضل لتطوير نظم ذكية أكثر تطوراً وأكثر ملاءمةً لعملها ،ويشكل هذا الأمر التحدي الجديد للتفاعلات الكثيرة والإيجابية بين عالم الإدارة والتطور السريع لأدوات ووسائل تكنولوجيا المعلومات ، والحركة مازالت مستمرة في هذا المضمار حيث جلبت النتائج الأولى لدراسات الذكاء الاصطناعي والشبكات العصبونية كثيراً من الفرص الإضافية لتحسين الموقع الاستراتيجي للمنظمات الإدارية وخاصة في القطاعات المصرفية والخدمية ، فقد استخدمت كثير من البنوك النظم الذكية في أعمالها عند تقديم القروض للزبائن وحصلت على نتائج ممتازة ، وسوف يستمر استخدام هذه الطرق للعديد من السنوات حتى يمكن للإدارات المتطورة من استكمال البنية التحتية للنظم التكاملية الذكية ، حيث لابد من التأكيد على عدم جدوى إنشاء هذه النظم إذا لم تتوفر البيانات الصحيحة والصادقة والنمطية الخاصة بنظم قواعد المعلومات وقواعد المعرفة التي تشكل الخلفية الأساسية في استكمال وتطوير أنظمة السيطرة الإدارية الكاملة ، ولمختلف المستويات الجزئية والكلية ، ومع أن النظرة العامة الحالية للمديرين تتمثل بأن هذا الأمر بعيد التطبيق والمنال ، وقد يعتبره البعض ضرب من الخيال العلمي ، ولكننا مقتنعون أن الوصول للابتكار والإبداع يبدأ من هذه النقطة التي تمثل التحدي الأكبر لعلم الإدارة الحديثة ، حيث نجد الظروف والبنية التحتية منسجمة تماماً مع عصر المعلومات وتطور التقنيات الحديثة من أجهزة وبرمجيات وشبكات اتصال .. وغيرها ،وإن ما وصلت إليه العلوم الإدارية والاقتصادية من تطور في السنوات الأخيرة لم يكن يحلم به إنسان ، وإن هذا التطور سوف يستمر وسوف ينعكس إيجابياً على عمليات اتخاذ القرارات في مختلف القطاعات وعلى جميع المستويات الخاصة والحكومية ، وهذا يؤكد ما يقوم به عدد من الدول العربية في هذا المضمار ، حيث قامت بتطوير الحكومات الإلكترونية التي بدأت تأتي ثمارها في تقديم الخدمات وتبسيط الإجراءات لكثير من المواطنين ، وأصبح لدى هذه الحكومات القناعة الكافية بأن تطوير النظم الذكية والتكاملية ، أمر حاصل لابد منه ، ويلزم الانطلاق منه إلى تطوير أدوات تكنولوجيا المعلومات المتوفرة لديهم للوصول إلى إدارات إلكترونية أكثر تطوراً وفعالية ، وقد حصل مثل هذا التطور في عدد من دول الخليج العربي وفي جمهورية مصر العربية التي كانت السباقة في استخدام عدد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الخبيرة ، وما زال الأمل يحدونا لتطوير البحوث الإستراتيجية للنظم التكاملية باستخدام الشبكات العصبونية والخوارزميات الجينية ، حيث أصبح هذا الأمر هدفاً أساسياً لمراكز البحوث في الدول العربية ، وتم إدخالها ضمن فعالياتها المختلفة وبرامجها العلمية ، ومن الملاحظ أن تأثير تقنيات المعلومات على المنظمات الإدارية بشكل خاص وعلى المجتمعات العربية بشكل عام يزداد مع تطور التقنيات وانتشارها ، حيث نجد أن الترابط بين المديرين والآلة ينمو بسرعة ليشمل معظم نشاطات المنظمة الإدارية ، ولا بد لنا خلال فترات غير بعيدة من إدراك أهمية النظم الإدارية الذكية ، حيث تابعنا ونتابع التطور الهائل لتطور تكنولوجيا المعلومات خلال السنوات الخمس الماضية ، ولاحظنا التغير الحثيث في نوعية تطبيق تكنولوجيا المعلومات في المجالات الاقتصادية والإدارية التي انتقلت من عمليات المعالجات الإحصائية البسيطة وحفظ الملفات في فترة التسعينيات ، إلى عمليات السيطرة الكاملة على العمليات المصرفية والإدارية والى ظهور النظم الذكية في بداية الألفية الثالثة ، ويتوقع لهذه النظم استمرار التطور ، وتحسين القدرات العلمية والإدارية السابقة ووضع علم الإدارة في قالب جديد يتم العمل فيه من خلال الأدوات الفعالة والمتكاملة لعلوم تكنولوجيا المعلومات ، حيث يستمر تطوير القدرات السابقة لقواعد النماذج ونظم دعم القرارات مع التطورات الحديثة لقواعد المعرفة والأنظمة الذكية وبأساليب نمطية جديدة تحتوي على جميع معالم الحداثة والإبداع التي بدأت تظهر عند إدخال الخوارزميات الجينية والشبكات العصبونية ANN في الأنظمة الذكية ، وإن جميع المؤشرات العلمية واتجاهات معاهد البحوث العلمية الغربية والعالمية تشير إلى الاتجاه الحديث للنظم الإدارية الذكية التي سوف تتطور إلى مراحل متقدمة يتم من خلالها السيطرة على عالم الإدارة في السنوات القريبة القادمة ، كما حدث ذلك في مختلف العلوم الهندسية والطبية وعلوم الاتصالات ، وقد حاولنا في بحثنا هذا وضع إطار جديد لنظام معلوماتي ذكي يمكن من خلاله التحكم بكافة القرارات الإدارية ، ويكون بمثابة المدير الإلكتروني الذي يقوم بكامل وظائف الإدارة من تخطيط ورقابة وتنظيم .



معمارية نظم المعلومات الذكية (أو النظم الهجينـة ) قواعد البيانات الاستدلالية

موجهة الهدف

نظم دعم القرارات DSS



قواعد المعرفة والشبكات العصبونية





Neural networks


   Knowledge      Genes   
      Base       Algorithms     الخوارزميات الجينية  قواعد المعرفة              قواعد البيانات






Data Base


                          البرامج
                             التطبيقية

Object-Oriented Deductive Base Decision support system

شكل –2- تصميم معمارية النظم الذكية باستخدام أدوات الذكاء الصنعي

آلية العمل في النظم الذكية  :

عند التحدث عن النظم الذكية ، فإننا نشير إلى مجموعة هائلة من البرمجيات والمكونات اللينة ( software ) التي تعمل بنظام تحكم آلي معقد وموجه لمعالجة عدد كبير وهائل من التطبيقات الإدارية والاقتصادية والتكنولوجية ، وتعمل هذه البرمجيات مجتمعة وبسرعات كبيرة وفائقة في عمليات التحليل والتحديد والتصميم والتنفيذ والرقابة ، ويتم العمل فيها بشكل متكامل وبمشاركة تامة لمختلف أدوات المعرفة التي يصعب حصرها والخوض بتفاصيلها ، إضافة إلى البيانات والمعلومات التاريخية والمجددة بشكل مستمر ، وتشمل هذه والبرمجيات على نماذج المعرفة ونماذج دلالات الألفاظ ، ونماذج التقاء البيانات وأنماط المعرفة ، وأساليب المعالجة الاستفهامية ( Query processing techniques ) ، إضافة إلى قواعد البيانات الخبيرة التي تتكون من قواعد دلالات الألفاظ وقواعد البيانات النشطة ، وقواعد البيانات المنطقية التي تحتوي على قواعد البيانات الاستدلالية (Detective Database ) وقواعد البيانات موجهة الأهداف ، ونماذج الاستنتاج الرمزي .. وغيرها ، حيث تعمل مجتمعة بهدف تخزين واسترجاع ومعالجة المعلومات والبحث عن الخوارزميات المعرفية وفهرستها بشكل أوتوماتيكي معتمدين في ذلك على الأدلة والقواميس الذكية ، ويتم تبادل المعرفة بين مختلف هذه التراكيب من خلال شبكات الاتصالات المحلية والدولية وبأسلوب التعاون والتعاون البيئي ، كما يمكن أن يتم ضمن المنظومة الإعلامية نفسها إذا توفرت المكونات اللازمة لها في النظام ،وتتم كل هذه العمليات بشكل دقيق وسريع للغاية وتحت إشراف مهندسي المعرفة ومن خلال الأساليب العلمية لهندسة نظم المعلومات الذكية ونمذجة مجالات التحليل والتصميم والرؤية المتعددة لنظم المعلومات وآلية هندسة المعلومات معتمدين في ذلك على نظم المعلومات الموزعة ( Distributed information systems ) وتعاون الأنظمة المختلفة مع خوارزميات الذكاء الاصطناعي التوزيعي الذي يعمل على الاستنتاج في الحالات الضبابية وحالات التشويش التي لا تتوفر فيها المعلومات الدقيقة أو يتوفر جزء منها وتبقى بقية المعلومات منقوصة أو واضحة . ومن الناحية العملية يتم العمل في النظم الذكية حسب مستويات ومراحل فائقة السرعة في التنفيذ ، حيث تبدأ بتوجيه أمر البدء في إدارة المنظومة ، وتنتهي بالحصول على الأوامر والتوجيهات الذكية إلى مختلف أوجه النشاطات في الإدارة ، ويتم ذلك من خلال إعطاء الشارات الآلية لاتخاذ الإجراءات اللازمة للبدء بالتنفيذ والتشغيل ، وتبدأ النظم الداعمة للقرارات DSS باستدعاء المعطيات اللازمة للعمل التي تكون قد سجلت بشكل سابق في قاعدة البيانات وكذلك يتم استدعاء البرمجيات اللازمة من قاعدة النماذج للمعالجة ولنحصل بالنتيجة على مخرجات غير نهائية ، تتمثل بالبدائل المتاحة والمثالية ، ويتم عرض البديل المثالي على قواعد البيانات الاستدلالية والموجهة وتخضع من خلالها لاختبارات منطقية من خلال تشكيل سيناريوهات خاصة بها لتمثيل الواقع الفرضي للمسألة وللتحقق من مصداقية القرار ومدى تطابقها مع الواقع الفعلي ، ومن ثم تظهر النتائج التي يمكن أن تُقبل أو تُرفض حسب منطق المعالجة للنظم الذكية الهجينة ، فإذا كانت النتائج مقبولة ونتيجة المعالجة المنطقية صحيحة True ( 1 ) فإن القرار يعتمد ويوجه إلى مخرجات النظام ، وفي الحالات المخالفة التي ترفض فيها النتائج False ( 0 ) فإن النتائج تعاد الى قاعدة النماذج للبحث عن بديل جديد أكثر منطقية وتناسباً مع مقترحات النظم الهجينة ، التي تحتوي على أشكال مختلفة من السيناريوهات والشبكات العصبونية أو العنكبوتية أو الخوارزميات الجينية ..وغيرها ، ويستمر العمل هذا من خلال التغذية والتغذية الراجعة وبسرعة هائلة حتى يتم اختيار البديل المثالي والملائم لمنطق المعالجة في مجتمع إداري واقتصادي يمتلك قدرات اجتماعية وثقافية متميزة ، وبعدها يُرسل القرار على شكل مخرجات وقرارات تنفيذية إلى الأفراد والأجهزة التي تعمل تحت سيطرة المنظمة ، لتنفيذها بالصورة المطلوبة .

التوصيات والنتائج

من خلال البحث يمكن أن نستنتج أن تصميم قواعد المعرفة أصبحت تُكوّن الثروة المعرفية والعلمية الحديثة للدول وأصبحت مجالاً رحباً للتنافس الحضاري والاقتصادي ومن المؤكد أن استخدام النظم الذكية في عمليات اتخاذ القرارات ستحدث تغيراً جذرياً في عالم المعرفة بشكل عام وعالم الإدارة الإلكترونية بشكل خاص ، وسوف تتنافس الشعوب والدول على بلوغ ذروة اتخاذ القرارات من خلال التحكم الآلي والذكاء الاصطناعي ، وستصبح البرامج التكاملية سلعة أساسية تتسابق إليها الإدارات العلمية الحديثة التي تبحث عن التغير والتطوير والحداثة ، ولذلك كان علينا في الدول العربية ونحن ننظر إلى المستقبل وتطوراته ، الشروع حالاً في نشر الثقافة التكنولوجية للنظم الذكية من جميع جوانبها كأجهزة وأدوات ، وبرمجيات ونظم حاسوبية .. ومع أن هذه الثقافة تسير بشكل مرضي في بعض الجوانب التي تقتصر على توفر المكونات الصلبة لكنها مازالت غير كافية من ناحية تطوير واستخدام المكونات اللينة ، حيث نجد أن الأطر التكاملية لاستخدام تكنولوجيا المعلومات في النظم الذكية والنظم الخبيره مازالت ضعيفة للغاية وتقتصر على وجود بعض قواعد المعلومات والبرمجيات في عدد من الدول والإدارات العربية ، ومازال ينقصنا الاهتمام بالكثير من الجوانب الأخرى ، وخاصة المتعلق منها باستخدام النظم الذكية ونظم دعم القرارات ، حيث نجد النطاق الإداري الضيق لاستخدام هذه النظم لعدم وجود الخامة البيانية الموثوقة للاعتماد عليها في عمليات المعالجات ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى قواعد المعرفة وقواعد النماذج .. وغيرها . ويمكن أن نعزي ذلك إلى أسباب عديدة أخرى منها عدم الوعي بأهمية هذه النظم وكيفية استخدامها من قبل القيادات الإدارية وصانعي القرار والمسؤولين ، وكذلك عدم وجود الكوادر البشرية المتفرغة والمؤهلة لتصميم واستخدام مثل هذه النظم النوعية ، إضافة إلى عدم وجود التمثيل العربي في المحافل العلمية والدولية المتخصصة في هذا الجانب، الشيء الذي يجعل صانع القرار العربي بعيداً عن هذا الواقع والتطور العلمي الجديد ، إضافة إلى عدم وجود الاهتمام الكافي في مراكز البحوث العربية بهذا الجانب من العلوم الإدارية ومن الجانب البحثي ، حيث لا توجد أية سياسات عربية وخطط وطنية أو إقليمية لتطوير مفهوم النظم الذكية والنظم التكاملية ، ودراسات الذكاء الاصطناعي ، وذلك بسبب خشية بعض المديرين من إدخال هذه النظم لعدم معرفتهم بها ، حيث يمكن أن تحدث تغيرات جذرية في الهياكل الإدارية للمنشأة ومنظمات الأعمال فتقلل من مسؤولية وأهمية المديرين والقياديين ، ويمكن أن تلغي دورهم كليا في المراحل المتقدمةُ ، كما يمكن أن تقلل من أعدادهم في المؤسسات الإنتاجية إلى أقل عدد ممكن ، وتستغني عن كامل خبراتهم وكفاءتهم العلمية والفكرية لتستعيض عنها بالكفاءات الهائلة والدقيقة للنظم الإلكترونية المبرمجة . ومع كل هذا التخوف من قبل القيادات الإدارية العليا إلا أن إدخال النظم التكاملية إلى الواقع العملي والتجريبي سوف يرفع من معدلات الإنتاج ويخفض من التكاليف الإدارية ، ويسهل العمل ويحسن الأداء ، ويمكّن المنظمة الإدارية من إنجاز المهام الصعبة بدقة وسرعة فائقة ، يستحيل إنجازها بنفس المستوى من العقلانية والإدراك من قبل الأفراد والمديرين دون استخدام النظم التكاملية الذكية التي تعمل على خلق خليط يجمع بين الخبرة البشرية المجسدة في قواعد المعرفة وبين برمجيات تكنولوجيا المعلومات التي تعبر عنها الإدارة الإلكترونية من خلال النظم المختلفة للذكاء التي تعمل على توفير الوقت والجهد وزيادة الأرباح للإدارات النوعية المختلفة . ولابد لنا في النهاية من أن نشير إلى أهمية إعداد الكوادر المتخصصة لبناء قواعد المعرفة وخاصة في مجال وتخصص هندسة المعرفة ، والبدء بالعمل على إنتاج واستخدام النظم الذكية ، والاستمرار في إجراء البحوث المتقدمة في هذه الميادين ، والتنسيق بين الدول وخاصة العربية منها لدعم التطبيقات العملية للذكاء الصناعي من خلال الإدارات الحديثة والإكثار من المؤتمرات وورش العمل المتخصصة في هذه الحقول ، وزيادة المجلات العلمية المهتمة بتطبيقات تكنولوجيا المعلومات والنظم الخبيرة ، وتقديم الدعم المادي والمعنوي للباحثين في مختلف حقول تكنولوجيا المعلومات وبشكل خاص حقول الذكاء الاصطناعي وقواعد المعرفة .



 References:  

- Papers : [1] G. Wiederhold , The Roles of Artificial Intelligence In Information System , J. of Intelligent Information Systems , Vol.1 ,1999, 35-55 ,

- Books : [2] Alter Steven , Introduction Systems : A management Perspective, (Addison –wesely Inc ,1999) . [3] Durking John, Expert Systems, Design and Development, (Prentice – Hall , Inc 1998). [4] C.j. Date, An Introduction to Database Systems ( Sixth Edition,

Massachusetts , Addison-Wesley pub.1995 ).

[5] E.Wainricht Martioh, Managing Information Technology ; (prentice- Hall 1999 ) . [6] C. Helth , Computer And Data Processing ,( John Wiley 1999 ) . [7] Kosko Bart, Neural NetWork and Fuzzy Systems : A Dynamical Systems Approach to Machine Intelligence, ( prentice – Hall of India, 1997 ) . [8] London, C.Kenneth and London Jane , Management Information System: Organization and Technology” ( prentic-Hall Inc 1999 ).

[9] Lnger & Stubblefield , Antifieial Intelligence structure and Strategies for Complex Problems Solving ,( Addison –Wesley Inc.1999 ) . [10] Senn James, Information Technology in Business, ( Prentice- Hall 1999 ) . [11] Turban Efraim , Decision Support Systems and Expert Systems , (Prentice – Hall Inc. 1995 ) . [12] Vicki Sauter, Decision Support Systems : An Applied Manageriai Approach , ( John Wiely & sons Inc. 1999 ) .

- Proceedings Papers : [13] A.N. Abdulla ,S.K. Hindawi, M. Shalaby and A.M. Salem , Expert System: Case- Based Versus Rule- Based, Proc. Of 1st International Conf. of Artificial Intelligence Applications,Cairo , 1999 , 174-191.

[14]  R. Mizoguchi ,Expert Systems Development in Japan, Proc. Of 1st  Int. conf. of Artificial Intelligence ,Cairo, 1999 , 12-17 .