نمر تسماني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-notice.svg

Thylacine
العصر: أوائل البليوسين - الهولوسين

Thylacines in Washington D.C., 1902
حالة حفظ
التصنيف العلمي
المملكة: حيوان
الشعبة: الحبليات
الطائفة: الثدييات
الصنف الفرعي: الشقبانيات
الرتبة: الدصيورات
الفصيلة: †النمور التسمانية
الجنس: النمر التسماني
النوع: النمر التسماني
الاسم العلمي
Thylacinus cynocephalus
(جورج هارس, 1808)
صورة للنمر بنجامين آخر نمر تسماني معروف التقطت قبل وفاته بيوم عام 1933.

ذئب تسمانيا أو القط التسمانى أو قط تسمانيا أو النمر التسمانى أو نمر تسمانيا إذ له أكثر من اسم، هو حيوان منقرض كان أكبر لاحم جرابي في العصر الحديث. عُرف باسم النمر التسماني بسبب ظهره المخطط و كذلك باسم الذئب التسماني. كان موطنه الأصلي قارة أستراليا و تسمانيا و غينيا الجديدة و يُعتقد أنه انقرض في القرن العشرين، و كان آخر الأفراد الباقية من جنس Thylacinus التي اكتشفت مستحاثات أنواع منها ترجع إلى الميوسين المُبكِّر.

كان الثَّيلسين قد أصبح بالغ الندرة أو منقرضا تماما على البر الرئيسي لأستراليا قبل الاستيطان الأوربيّ، و مثله أنواع أخرى مثل شيطان تسمانيا. يُلام انقراضه على الصيد الجائر لاقتنائه كحيوان نادر و لفراءه، غير أن الأمراض و إدخال الكلاب إلى موائله الطبيعية و زحف الأنشطة البشرية إليها قد تكون كلّها ساهمت في انقراضه. بالرغم من تصنيفه رسميا كحيوان منقرض إلا أنه توجد بلاغات عن مشاهدات أفراد منه، غير أن أيا منها لم يثبت.

مثل نمور و ذئاب نصف الكرة الشمالية كان الثيلسين مفترس قمّة، أي أنه على قمة الهرم الغذائي بلا مفترسات له، إلا أنه لا يتصل بقرابة لأي منها و تشابهه معها في الشكل الذي تسبب في إطلاق بعض أسماءه الشائعة هو تطور اندماجي. أقرب أقربائه الأحياء يعتقد أنه شيطان تسمانيا أو النمبات.

كان الثيلسين أحد جرابيين معروفين يوجد الجراب في كلا جنسيه، و الآخر هو أبسوم الماء. كان جراب الذكر يحمي أعضاءه التناسلية الخارجية أثناء جريه في الأدغال الكثيفة.

التطور[عدل]

جماجم النمور التسمانية (يساراً) والذئاب الرمادية متشابهة جداً، رغم أنَّ النوعين لا يرتبطان ببعضهما إلا بقرابةٍ تطورية بعيدة. أظهرت الدراسات أن شكل جمجمة الثعلب الأحمر أكثر شبهاً حتى من جمجمة الذئب الرمادي بالنمور التسمانية.[1]

ظهر النمر التسماني الحديث أول مرة قبل 4 ملايين عام، وأما أقربائه من فصيلة النمور التسمانية فقد ظهروا منذ مطلع عصر الميوسين قبل أكثر من عشرين مليون عام. عثر منذ تسعينيات القرن العشرين على مستحاثات ما لا يقل عن سبع أنواعٍ منقرضة من الفصيلة في منطقة ريفرسلي بحديقة لوون هل الوطنية في شمال غرب كوينزلاند الأسترالية.[2][3] أقدم هذه الأنواع السبعة من حيث الفترة التي ظهر فيها هو نمر دكسون التسماني (Nimbacinus dicksoni)، إذا يعود تاريخ نشأته إلى 23 مليون عام، وقد كان أصغر بكثيرٍ في حجمه من أقربائه الآخرين، كالنمر التسماني المنقرض حديثاً.[4] من جهةٍ أخرى، فإن أكبر أنواع الفصيلة هو النمر التسماني القويّ (Thylacinus potens)، إذ وصل حجمه إلى حجم ذئب، وكان النوع الوحيد من فصيلته الذي لم ينقرض حتى نهاية عصر الميوسين.[5] بدأ النمر التسماني الحديث بالانتشار في أستراليا وبابوا نيوغينيا بحلول أواخر عصر البلستوسين ومطلع عصر الهولوسين، إلا أنَّه لم يوجد قطّ بأعدادٍ كبيرة.[6]

يمثّل النمر التسماني مثالاً على ظاهرة التطور التقاربي، إذ أنَّ يتشابه بنواح عديدة مع أنواع فصيلة الكلبيات في نصف الأرض الشمالي، مثل أسنانه الحادَّة وفكَّيه القويَّين ومشيه الإصبعي والبنية الجسدية. وبما أنَّ النمر التسماني كان يمثل في أستراليا نفس النمط الحياتي الذي تمثّله الكلبيات بالقارات الأخرى، فقد كان من الطبيعي أن يُطوِّر سماتٍ شبيهة بها. مع ذلك، فإن السلسلة التطورية للنمور التسمانية غير مرتبطة بكلبيات نصف الأرض الشمالي:[7]

«من السهل التفريق بالنظر بينها وبين الكلاب بسبب الخطوط على ظهرها، لكن عند دراسة هياكلها العظمية فإن التفريق يصبح صعباً. بل وقد اضطرَّ بعض طلاب علم الحيوان في أكسفورد لتمييز 100 هيكل عظميٍّ على أنها لكلاب أم نمور تسمانية كجزءٍ من امتحانهم النهائي. أسهل طريقة للتمييز بين الجمجمتين هي البحث عن فتحتين بارزتين في عظم الحَنَك، وهما من خواصّ فصيلة النمور التسمانية والشقبانيات عموماً.» – رتشارد دوكنز، كتاب حكاية الأسلاف (The Ancestor's Tale).

الاكتشاف والتصنيف[عدل]

رسم للنمر التسماني على جدار كهفٍ في أستراليا.

عثر في أستراليا على العديد من نقوش ورسومات الكهوف التي تصوِّر النمور التسمانية، منها ما يعود على الأقلّ إلى عام 1,000 ق.م.[8] اكتشفت مثل هذه النقوش قبل التاريخية على صخرة دامبير في شبه جزيرة بوروب غربيَّ أستراليا. رغم ذلك، فقد كانت هذه الحيوانات منقرضةً بالفعل في قارة أستراليا عندَ وصول المستكشفين الأوروبيين، فيما أصبحت نادرةً في جزيرة تسمانيا. تعرَّف الأوروبيون على النمر التسماني منذ عام 1642 على الأقلّ، عندما وصل أبل تاسمان أول مرة إلى الجزيرة، حيث كانت من أولى ملاحظاته رؤية آثار أقدامٍ لـ"وحوش برية تبدو مخالبها شبيهة بمخالب الببور".[9] كما ذكر المستكشف الفرنسي مارك-جوزف ماريون دو فريسن رؤيته "قطة نمرية" عقبَ نزوله في الجزيرة عام 1772.[10] رغم ذلك، ليس من المؤكَّد ما إذا كان المعنيُّ بهذه الإشارة هو النمر التسماني فعلاً، نظراً إلى أنَّ الوصف يشابه أيضاً صفات الدصيور النمري. كانت أول مرة مؤكدة يصادف فيها المستكشفون الفرنسيون نمراً تسمانياً في 13 مايو عام 1792، وذلك وفق رواية عالم الطبيعة جاكويز لابيلارديري في إحدى المجلات العلمية. إلا أنَّه لم يوجد وصف مفصَّل للحيوان حتى إقدام محافظ تسماني وليام باترسون على إرسال واحدٍ في مجلة سيدني غازيت (Sydney Gazette).[11]

شيطان ونمر تسمانيَّان بجانب بعضهما بعضاً، وكلاهما موصوفان بأنَّهما من أنواع جنس الديصور (Didelphis)، وذلك وفق وصف هارس لعام 1808. كان هذا أول رسمٍ أوروبي يظهر نمراً تسمانياً في التاريخ.

وُضِعَ أول وصف علمي مفصَّل للنمر التسماني على يد نائب مسؤول مسح الأراضي في تسمانيا جورج هارس عام 1808، بعد خمس سنواتٍ من أول استيطان أوروبي في الجزيرة.[12][13] كان هارس قد صنَّف النمر التسماني أولاً ضمن جنس الأبوسوم الأمريكي الضخم (Didelphis)، وهو جنسٌ يضم عدداً من أنواع الأبوسوم الضخمة في الأمريكيَّتين كان قد ابتكره كارلوس لينيوس، وكان الاسم العلمي الثنائي للنمر التسماني آنذاك Didelphis cynocephala، أي "الأبوسوم كلبيُّ الرأس". فيما بعد، أدرك العلماء أنَّ الدصيورات الأسترالية كانت بالواقع مجموعةً مختلفة جذرياً عن باقي مجموعات الثدييات، فأعيد تصنيفها على هيئتها الحديثة ضمن فصيلة مستقلَّة، وفي عام 1796 أضاف الأحيائي إتيني جيوفروي ساينت-هيلاير جنساً جديداً إليها باسم الدصيور، ووضع ضمنه النمر التسماني عام 1810. إلا أنَّ اسم جنس الدصيور العلمي كان خليطاً من اللغتين الإغريقية واللاتينية، فغُيِّر بسبب ذلك إلى cynocephalus. أخيراً، تقرَّر فصل النمر التسماني عن باقي الدصيورات إلى جنسٍ خاصٍّ به عام 1824 على يد تيمينك،[14] وهو جنس التمر التسماني (Thylacinus)، ويأتي هذا الاسم من الكلمة الإغريقية θύλακος (ثيلاكوس)، أي "رزمة" أو "مجموعة".[15]

الوصف[عدل]

مجسَّم في متحف أوسلو، يظهر ألوان هذه الحيوانات.

تختلف أوصاف النمور التسمانية عن بعضها البعض، إذ لا يمكن التعرٌّف عليها الآن إلا من خلال مشاهدات العلماء السابقين، إضافةً إلى أنواع الشقبانيات الباقية، وسجلات الأحافير، وبقايا الجلد والهيكل العظمي الباقية، والصور البيضاء والسوداء القديمة، وبعض الأفلام المصوَّرة لها في الأسر.

كانت تعد النمور التسمانية أكبر الحيوانات المفترسة في قارة أستراليا حتى 3,500 سنة خلت.[16] كانت تشبه في شكلها كلباً ضخماً ذا شعرٍ قصير، له ذيل قويٌّ يتفرَّع بالتدريب من جسده بأسلوبٍ يشابه ذيل الكنغر. كما قد شبَّهها الكثير من المستوطنين الأوروبيين بالضباع، ورسموا رسوماتٍ تقارن بينهما.[7] كان لون شعر النمر التسماني أصفر بنياً، يقطعه 13 إلى 21 خطاً أسود في مناطق تتراوح من بداية ذيله إلى فخذه وظهره، ومن هنا جاءت تسمية النمر. كانت هذه الخطوط أكثر وضوحاً عند صغار هذه الحيوانات، فيما تستمرُّ بالبهوت مع تقدمها في السنّ.[17] أما شعر جسدها فقد كان كثيفاً وناعماً، وقد يصل طوله حتى 15 سنتيمتراً، وفي حالة الصغار فإن نهاية الذيل ستحمل كتلة كثيفةً من الشعر. كانت لها آذانٌ دائرية الشكل بطول نحو 8 سنتيمترات، يغطّيها الفرو القصير.[18] تراوح لون جسد الحيوان من البني الفاتح الفاقع إلى الغامق، فيما كان البطن يميل إلى الأبيض.[19]

تراوح طول النمور التسمانية البالغة من 100 إلى 130 سنتيمتراً، إضافةً إلى ذيل بلغ طوله 50 إلى 65 سنتيمتراً.[20] يبلغ طول أكبر نمر تسماني سُجِّل على الإطلاق نحو 290 سم من الأنف إلى الذيل.[19] أما على صعيد الارتفاع فقد بلغ 60 سم، وتراوح وزنها من 20 إلى 30 كلغم.[20] تمتاز هذه الحيوانات بشيءٍ من مثنوية الشكل الجنسية، إلا أنَّ الذكور أكبر قليلاً من الإناث عادة.[21]

مقطع الفيديو الأسترالي الوحيد المعروف لنمر تسماني، صُوِّر في حديقة حيوانات هوبارت بتسمانيا في أعوام 1911 و1928 و1933. ثمَّة مقطعان آخران معروفان صُوِّرا في حديقة حيوانات لندن.

كانت لإناث النمور التسمانية أربع غدد ثديية، لكن وعلى عكس الكثير من الدصيورات الأخرى فقد كانت تتجه هذه الغدد نحو مؤخرة الجسد. وأما الذكور فقد كانت لها غدد صفنية تمتاز بها بين الدصيورات الأسترالية،[22] حيث يمكنها أن تسحب إليها صفنها.[17]

امتازت هذه الثدييات بقدرتها على فتح أفواهها إلى حدٍّ غير معتاد، حيث يمكن أن تفغر فكَّيها بمقدار 120 درجة.ويمكن ملاحظة هذه الميزة جزئياً في فيديو قصير بالأبيض والأسود التقطه ديفيد فلي عام 1933 لنمر تسماني بالأسر. كانت فكوك هذه الحيوانات كثيرة العضلات، إلا أنَّها رغم ذلك ضعيفة، وفيها 46 سناً.[18][23]

من السهل تمييز آثار أقدام النمور التسمانية عن آثار الحيوانات الأسترالية الأخرى.

يمكن تمييز آثار أقدام النمر التسماني عن آثار الحيوانات الأسترالية الأصلية أو المستقدمة الأخرى، فعلى سبيل المثال، قدما النمر التسماني الخلفيتان كبيرتان جداً، كما أن آثار أقدامه الأربعة تكون دائماً شديدة الوضوح ومرتَّبة على خطٍّ واحدٍ تقريباً، وهذا على عكس العديد من الحيوانات الشبيهة به مثل الثعالب والقطط والكلاب والومبات والشيطان التسماني.[24] كانت أقدام النمر التسماني الخلفية والأمامية متشابهة، إلا أنَّ الأولى كانت بها أربع أصابع والثانية خمس. ولم يكن بإمكان هذه الحيوانات سحب مخالبها عند عدم الحاجة إليها.[17]

أشارت الدراسات العلمية الأولى إلى أنَّ حاسة شمّ هذه الحيوانات كانت قوية جداً، بحيث كانت قادرةً على مطاردة فرائسها مستعينةً بها،[24] إلا أنَّ الدراسات الحديثة لبنية دماغ النمر التسماني كشفت أنه كان يفتقر إلى بصلات الشم. من ثمَّ، يرجِّح العلماء أنه اعتمد على حاستي البصر والسَّمع عوضاً عن الشم.[17] تفيد بعض الشهادات بأنه كانت لهذه الثدييات رائحةٌ قوية مميزة، فيما وصفتها شهادات أخرى بأنها خفيفة ونقية، بينما أفاد البعض بأنه لا رائحة لها على الإطلاق. ومن المحتمل أن النمر التسماني - مثل قريبه الشيطان التسماني - كان يطلق رائحةً ما عندما يستثار.[25]

تشتهر النمور التسمانية بأن مشيتها كانت غريبة تعطي انطباعاً متعالياً وأبله إلى حدٍّ ما، ممَّا جعلها غير قاردة على العدو بسرعةٍ كبيرة. كان بإمكانها الوثب على ساقين بأسلوبٍ مشابه للكنغر، كما فعلت النمور التسمانية في الأسر كثيراً.[17] ويعتقد بعض العلماء أن النمور التسمانية استعملت هذه الوثبات لزيادة سرعتها عندما احتاجت إلى ذلك. كان بإمكانها أيضاً الوقوف على ساقين لفترةٍ قصيرة أحياناً.[26][27]

وفق بعض الشهادات، كانت هذه الحيوانات تنبح عندما تستثار، سواء في الأسر أو البرية، وكثيراً ما ترافق ذلك إشارات تهديدٍ أخرى. أما خلال الصيد فإنها تطلق سلسلةً متكررة من الصيحات الصادرة من البلعوم الأشبه بالسعال، وصفت بأنها تشبه "يِب-وَب" و"هوب هوب هوب"، وقد يكون الغرض منها التواصل مع باقي أفراد القطيع. كما كانت لها أصواتٌ أخرى تستعملها للتحدث مع النمور التسمانية الأخرى.[28]

البيئة والسلوك[عدل]

لا تتوفَّر الكثير من المعلومات عن أسلوب حياة النمور التسمانية، إذ أنها انقرضت قبل إجراء ما يكفي من البحوث عنها. قد تكون فضَّلت السكن في غابات ومستنقعات ومروج الكينا الجافَّة بقارة أستراليا.[24] ظهرت هذه الحيوانات على رسومات الكهوف والصخور التي وضعها الأستراليون القدماء في مختلف أنحاء قارة أستراليا وجزيرة غينيا الجديدة، ممَّا يدلُّ على عيشها هناك في الماضي. كما عثر على دلائل ملموسةً لوجود النمور التسمانية بالماضي في القارة الأسترالية، إذ اكتشفت جثث جافَّة في كهف بصحراء نولاربور غربيّ أستراليا عام 1990، وكشف التأريخ بالكربون المشع أن عمرها نحو 3,300 سنة.[29]

من جهةٍ أخرى، كانت تفضل هذه الحيوانات في جزيرة تسمانيا العيش في الأحراش الواقعة بوسط الجزيرة وعلى سهلها الساحليّ، إلا أنَّ هذه المناطق نفسها كانت المستقرَّ الأخير للمستوطنين البريطانيين الذين كانوا يبحثون عن أرضٍ مناسبةٍ لترعى فيها ماشيتهم.[30] قد تكون الخطوط التي تميّز النمور التسمانية ساعدتها على التموُّه وسط الغابات والأحراش،[17] وقد تكون استعملت أيضاً كعلامة للتعرُّف على الأفراد، مثلما تستعمل الأصوات وشكل الوجه.[31] تراوحت مساحة منطقة الحيوان عادةً من 40 إلى 82 كم2،[19] لكن يبدو أنها لم تدافع عن حدود مناطق سكناها بصرامة، فقد كانت تشاهَد أحياناً في مجموعاتٍ أكبر من أن تكون محض أسر.[32]

كانت النمور التسماني صيَّاداتٍ روامسية وشفقية، إذ تقضي ساعات النهار في الكهوف الصغيرة أو تجاويف الأشجار، على عشٍّ من الأغصان واللحاء وأعساف السرخس، أو تسعى إلى التلال والغابات الأخرى بحثاً عن ملجأ، أما بعد حلول الظلام فإنها تنزل إلى السهول الساحلية للحصول على الطعام. لاحظ أوائل العلماء أنَّ النمور التسمانية هي حيوانات خجولة تميل إلى الاختباء، وهي تشعر بوجود البشر فيما حولها وتتجنَّبهم قدر الإمكان، رغم ذلك فقد حصل أحياناً وأن أظهرت سلوكاً فضولياً اتجاه الإنسان.[33] كانت ثمَّة آنذاك الكثير من الانطباعات على أن هذه الحيوانات ذات طبيعة مفترسة عدائية، إلا أن ذلك غالباً بسبب خطرها على الماشية والزراعة لا على البشر أنفسهم.[34]

تشير بعض الأدلة إلى أن هذه الحيوانات كانت تتكاثر في أيّ وقتٍ من العام، إذ كانت تشاهَد جراؤها في جميع أوقات السنة، إلا أنَّ ذروة موسم التزاوج كانت مع ذلك في فصلي الشتاء والربيع. كانت تنجب في كل مرة ما يصل إلى أربع جراء (وفي الغالب اثنين أو ثلاثة)، وتعيش هذه في جرابٍ مع أمّها لمدة تصل إلى ثلاثة شهور، وهي تظلُّ في حماية أمها - حتى بعد ترك الجراب - إلى أن تبلغ ما لا يقلّ عن نصف حجم الحيوان البالغ. حالما تولد الجراء تكون عمياء وبدون شعر، وهي لا تترك الجراب حتى تفتح أعينها وتصبح مكسوَّة بالفرو بالكامل.[17] ومع ذلك فإنها ستظلُّ لفترةٍ طويلة تختبئ في العش بينما تذهب أمها لجلب الصيد لها.[35] لم يحدث سوى مرة واحدة أن تكاثر نمر تسماني تكاثراً ناجحاً في الأسر، وذلك في حديقة حيوانات مبلورن عام 1899.[36] يقدر عمرها في البرية بنحو 5 إلى 7 سنوات، مع أن بعضها عاشت في الأسر حتى عمر 9 سنوات.[24]

الغذاء[عدل]

مع أنَّه توجد طرقٌ يمكن استعمالها لتحديد الغذاء الذي كانت تعتمد عليه النمور التسمانية، إلا أنَّها ليست حاسمةٌ وواضحة كثيراً، ولا زالت موضع جدلٍ كثير بين العلماء.[37] نشرت عام 201 دراسة تعطي فكرةً جيّدة عن طبيعة الغذاء الذي عاشت عليه هذه الحيوانات، فبناءً على فحص نوعيَّة أسنان النمور التسمانية وآثارها البيوكيميائية المتبقّية، توصل الباحثون إلى أنَّ هذه الثدييات كانت مفترساتٍ قوية، تغذَت على لحم الحيوانات الفقارية متوسطة وكبيرة الحجم في بيئتها.[37] تظهر الدلائل أن النمور التسمانية كانت لاحمةً حصراً، ولم تتغذى على أيّ شيءٍ آخر. فقد كانت معدتها عضلية وقادرةً على الانتفاخ لاستيعاب كميات كبيرة من الطعام، وهو تكيُّف قد يكون هدفه القدرة على البقاء أثناء فترات الجفاف التي يكون الحصول فيها على الصَّيد صعباً.[17] تظهر دراسات الهيكل العظمي ومراقبة هذه الحيوانات في الأسر أنها كانت تعتمد في الصيد على استراتيجية استهداف فريسة واحدة ومطارتها حتى تُنهَك قواها. من جهةٍ أخرى، يعتقد بعض الباحثين أنَّ النمور التسمانية كانت تصطاد في جماعات عائليَّة صغيرة، حيث تظهر السجلات أنها كانت تعتمد استراتيجية الصيد بالمباغتة التي تتطلَّب مشاركة جماعة.[12][17]

بسبب انقراض النمور التسمانية، فإنَّ القليل معروفٌ - بطبيعة الحال - عن سلوكياتها الغذائية. يعتقد أن من بين الطرائد التي تغذَّت عليها الكناغر والولب والومبت والطيور، إضافةً إلى حيواناتٍ صغيرة كالبوسوم. كما قد يكون أحد الحيوانات التي تغذَت عليها الدرميس التسماني،[38] فالدرميس هو طائر كبير الحجم لا يستطيع الطيران، تشارك مع النمور التسمانية نفس بيئتها قبل أن يصطاده البشر حتى الانقراض بحلول عام 1850، في فترةٍ تصادفت مع انحدار أعداد النمور التسمانية ذاتها،.[39] وقد كانت المفترسات الأخرى في بيئة هذه الحيوانات من كلاب أسترالية وثعالب تتغذى هي الأخرى على طيور الدرميس.[40][41] كانت تفترس النمور التسمانية أيضاً - حسب المستوطنين الأوربيِّين - أغنام ودواجن المزارعين للحصول على الغذاء.[42][43] طوال القرن العشرين، كان يَنظُر عامَّة الناس إلى هذه الحيوانات على أنَّها مصَّاصات دماء، وهي قصة يعتقد أنَّ أول من نشرها كان مزارعاً محلياً يُدعَى جوفري سميث (1881 - 1916).[44][45][46][47] عندما وضعت النمور التسمانية في الأسر، كانت تُقدَّم إليها أغذية مختلفة، بينها جيف الولب والأرانب ولحم البقر والضأن والحصان وأحياناً الدواجن.[48] نشر عالم الطبيعة التسماني المعروف مايكل شارلند (Michael Sharland) سنة 1957 مقالاً تحدَّث فيه عن نمر تسماني في الأسر رفض أن يأكل لحم الولب الذي قُدِّم إليه، وعزفَ بالمثل عن قتل ولب حاول راعوه تقديمه له، لكنه قبل في آخر الأمر أكل وجبته بعد أن وضعت قرب أنفه رائحة دماء ولب مقتولٍ تواً.[49]

وجدت دراسة أجرتها جامعة نيو ساوث ويلز في سنة 2011 - باستعمال نماذج حاسوبية متطوّرة - أنَّ فكوك هذه المفترسات كانت بحقيقة الأمر ضعيفةً إلى حدٍّ صادم. ففي العادة، تقتات الحيوانات المفترسة على طرائد بحجمٍ مقاربٍ لحجمها هي نفسها، إلا أنَّ هذه الدراسة وجدت أنَّ النمر التسماني البالغ الذي يزن نحو 30 كيلوغراماً، لم يكن قادراً على افتراس أي حيوانٍ يتعدَّى وزنه قليلاً 5 كيلوغرامات. لذلك، يعتقد الباحثون القائمون على الدراسة أن النمور التسمانية تغذَّت دوماً على حيواناتٍ صغيرة جداً مثل البندقوط والبوسوم، ممَّا وضعها في منافسة مباشرة مع مفترسات أستراليَّة أخرى مثل الشيطان التسماني والديسور النمري. بناءً على هذه النتائج الجديدة، من المحتمل أن النمور التسمانية كانت شديدة الحساسية لأيّ تغيرات صغيرة في نظامها البيئي.[23][50]

مع أنَّ العديدين ينظرون إلى الذئب الرمادي الحديث على أنَّه نظيرٌ للنمر التسماني، إلا أنَّ بعض الدراسات الجديدة تقترح أن النمور التسمانية كانت تعتمد بالحقيقة استراتيجية الصيد بالمباغتة، على عكس الذئاب التي تصطاد بالمطاردة.[51]

الانقراض[عدل]

الانقراض على أستراليا[عدل]

من المرجَّح أن النمور التسمانية انقرضت على كتلة أستراليا القارية منذ نحو 2,000 سنة مضت، وقد تكون انقرضت قبل ذلك بفترةٍ في جزيرة بابوا غينيا الجديدة شمالي أستراليا.[52][53] يعتقد العلماء أنَّ سبب هذا الانقراض يرجع بالأصل إلى منافستها مع سكان أستراليا الأصليين والكلاب الأسترالية المجتاحة التي كانت تعيش في المنطقة وقتها. رغم ذلك، يشكّك بعض الباحثين في أهمية دور الكلاب الأسترالية بانقراض النمور التسمانية، حيث أنَّ الكلاب الأسترالية حيوانات تعتمد على الصيد أثناء النهار، بينما تعتمد النمور التسمانية على الصيد أثناء الليل. إضافةً إلى ذلك، فإن أجساد هذه الحيوانات أكثر قوَّة وتحمُّلاً، مما كان ليعطيها الأفضلية في أي مواجهةٍ لنمر واحد ضد كلب واحد.[54] أظهرت دراسات شكلية حديثة لجماجم النمور التسمانية والكلاب الأسترالية أن عضَّة هذه الأخيرة كانت أضعف، لكن جمجمتها مع ذلك قادرةٌ على تحمُّل ضغطٍ أكبر، ممَّا سمح لها بجرّ وقتل فرائس أكبر حجماً من تلك التي كانت النمور التسمانية قادرةً عليها. كما أنَّ مرونة النمور التسمانية من ناحية الغذاء كانت أقل بكثير، من هذه الكلاب القارتة.[55] مع ذلك، من الواضح أن بيئات هذين الحيوانين تداخلت بدرجةٍ كبيرة، إذ اكتشفت أحافير النمور التسمانية في مناطق قريبةٍ جداً من مناطق تواجد الكلاب الأسترالية حالياً. لعلَّ تبني سكان أستراليا البشر الأوائل للكلاب الأسترالية كرفيقة صيد، زاد بدرجةٍ كبيرة الضغط الواقع على النمور التسمانية.[6]

أجريت دراسة في عام 2010 لفحص كيفية انقراض النمور التسمانية في جنوب غربي أستراليا أثناء نهاية العصر الرباعي. بحسب هذه الدراسة، فقدت أستراليا خلال هذه الحقبة نحو 90% من أشكال الحياة البريَّة عليها، مع استثناءاتٍ قليلة من أبرزها الكناغر والنمور التسمانية. بالتالي، تظهر هذه النتائج أن البشر كانوا بدون شكٍّ أحد العوامل الكبرى في انقراض العديد من أشكال الحياة على أستراليا. لكن بالحقيقة، لم تنقرض النمور التسمانية حتى تغيّر نقل البشر معهم أمراضاً من حيث أتوا، انتقلت عدواها إلى النمور التسمانية وقادتها إلى الانقراض.[56] كما وقد فحصت دراسة أخرى نشرت سنة 2012 التنوع الوراثي لهذه الحيوانات قبيل انقراضها، وأظهرت نتائج الدراسة أن النمور التسمانية الأخيرة التي عاشت على أستراليا كانت محدودة التنوع الوراثي، بعد التهديدات الكبيرة التي واجهتها من منافسة الكلاب الأسترالية.[57] وقد حقَّقت دراسة نشرت عام 2003 في علاقة الكلاب الأسترالية بانقراض النمور التسمانية والشيطان التسماني والدجاج التسماني الأصلي، وارتباط ذلك كلِّه بوصول البشر الأوائل. توصلت الدراسة إلى وجود علاقة تنافسٍ واضحةٍ بين الكلاب الأسترالية والنمور والشياطين التسمانية، ممَّا كان سبباً في تقلُّص أعداد النمور التسمانية كثيراً، ومع أنَّ وصول البشر لاحقاً واستئناسهم الكلاب الأسترالية جعل الأمور أكثر سوءاً لهذه الحيوانات، إلا أنَّ السبب الرئيسي في انقراض النمور التسمانية بأستراليا يبقى - حسب الدراسة - تنافسها مع الكلاب الأسترالية وحده.[58]

تقترح بعض الدراسات أنَّ الأمراض والأوبئة كانت سبباً أساسياً في انقراض النمور التسمانية، فهناك العديد من الأدلة التي توحي الأوبئة أدت دوراً كبيراً في إنقاص أعداد هذه الحيوانات، وقد كان هذا العامل ذاته مسؤولاً عن انقراض آخر نمرٍ تسماني في حديقة حيوانات هوبارت مساء السابع من سبتمبر سنة 1936.[59] كما تقترح دراساتٌ أنه لو لم يكن السبب في انقراض النمور التسمانية وباءً، فكان في أحسن الأحوال لن يحدث وفي أسوئها سيتأخر كثيراً. فقد كان من الممكن إنقاذ هذه الحيوانات قبل انقراضها مع تبدُّل الرأي العام حولها، وانتشار برامج الإكثار في الأسر. إلا أنَّ الأوبئة التي انتشرت أثرت أثراً بالغاً على طول حياة النمر التسماني ونجاة أطفاله، وقد عمَّت المنطقة بسرعةٍ بالغة.[59]

تظهر الرسوم على صخور متنزه كاكادو الوطني بوضوحٍ أن البشر الأوائل اصطادوا النمور التسمانية.[60]

المراجع[عدل]

  1. ^ L. Werdelin (1986). "Comparison of Skull Shape in Marsupial and Placental Carnivores". Australian Journal of Zoology 34 (2): 109–117. doi:10.1071/ZO9860109. 
  2. ^ "Riversleigh". Australian Museum. 1999. تمت أرشفته من الأصل على 2006-06-14. اطلع عليه بتاريخ 21 November 2006. 
  3. ^ "Is there a fossil Thylacine?". Australian Museum. 1999. تمت أرشفته من الأصل على 2009-06-02. اطلع عليه بتاريخ 21 November 2006. 
  4. ^ "Lost Kingdoms: Dickson's Thylacine (Nimbacinus dicksoni)". Australian Museum. 1999. تمت أرشفته من الأصل على 2006-03-19. اطلع عليه بتاريخ 21 November 2006. 
  5. ^ "Lost Kingdoms: Powerful Thylacine (Thylacinus potens)". Australian Museum. 1999. تمت أرشفته من الأصل على 2005-03-25. اطلع عليه بتاريخ 21 November 2006. 
  6. ^ أ ب C. N. Johnson and S. Wroe (2003-11). "Causes of extinction of vertebrates during the Holocene of mainland Australia: arrival of the dingo, or human impact?". The Holocene 13 (6): 941–948. doi:10.1191/0959683603hl682fa. 
  7. ^ أ ب "Threatened Species: Thylacine – Tasmanian tiger, Thylacinus cynocephalus" (PDF). Parks and Wildlife Service, Tasmania. 2003-12. تمت أرشفته من الأصل على 2 October 2006. اطلع عليه بتاريخ 22 November 2006. 
  8. ^ Anna Salleh (15 December 2004). "Rock art shows attempts to save thylacine". ABC Science Online. اطلع عليه بتاريخ 21 November 2006. 
  9. ^ Rembrants. D. (1682) "A short relation out of the journal of Captain Abel Jansen Tasman, upon the discovery of the South Terra incognita; not long since published in the Low Dutch". Philosophical Collections of the Royal Society of London, (6), 179–86. Quoted in Paddle (2000), p. 3.
  10. ^ Roth, H. L. (1891) "Crozet's Voyage to Tasmania, New Zealand, etc....1771–1772.". London. Truslove and Shirley. Quoted in Paddle (2000), p. 3.
  11. ^ Paddle (2000), p. 3.
  12. ^ أ ب "Information sheet: Thylacine Thylacinus cynocephalus" (PDF). Victoria Museum. 2005-04. تمت أرشفته من الأصل على 9 November 2006. اطلع عليه بتاريخ 21 November 2006. 
  13. ^ "Thylacinus cynocephalus (Harris, 1808)". Australian Faunal Directory. ABRS. 9 October 2008. 
  14. ^ Paddle (2000), p. 5.
  15. ^ T. F. Hoad (Ed.) (1986). The Concise Oxford Dictionary of English Etymology. Oxford: Oxford University Press. ISBN 978-0-19-863120-0. 
  16. ^ Letnic, M., Fillios, M., & Crowther, M. S. (2012). Could direct killing by larger dingoes have caused the extinction of the thylacine from mainland australia? Plos One, 7(5), 1-5
  17. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ Joan Dixon. "Fauna of Australia chap.20 vol.1b" (PDF). Australian Biological Resources Study (ABRS). تمت أرشفته من الأصل على 23 July 2005. اطلع عليه بتاريخ 22 November 2006. 
  18. ^ أ ب "Australia's Thylacine: What did the Thylacine look like?". Australian Museum. 1999. تمت أرشفته من الأصل على 2009-10-24. اطلع عليه بتاريخ 21 November 2006. 
  19. ^ أ ب ت Dr Eric Guiler (2006). "Profile – Thylacine". Zoology Department, University of Tasmania. اطلع عليه بتاريخ 21 November 2006. 
  20. ^ أ ب Sally Bryant and Jean Jackson Threatened Species Unit, Parks and Wildlife Service, Tasmania (1999). Tasmania's Threatened Fauna Handbook (PDF). Bryant and Jackson. صفحات 190–193. ISBN 978-0-7246-6223-4. 
  21. ^ Menna Jones (1997). "Character displacement in Australian dasyurid carnivores: size relationships and prey size patterns". Ecology 78 (8): 2569. doi:10.1890/0012-9658(1997)078[2569:CDIADC]2.0.CO;2. 
  22. ^ The scrotal pouch is almost unique within the marsupials – the only other marsupial species to have this feature is the water opossum, Chironectes minimus which is found in Mexico, Central and South America.
  23. ^ أ ب Tasmanian Tiger's Jaw Was Too Small to Attack Sheep, Study Shows Science Daily 1 September 2011
  24. ^ أ ب ت ث "Wildlife of Tasmania: Mammals of Tasmania: Thylacine, or Tasmanian tiger, Thylacinus cynocephalus". Parks and Wildlife Service, Tasmania. 2006. اطلع عليه بتاريخ 21 November 2006. 
  25. ^ Paddle (2000), p. 49.
  26. ^ Tasmanian Tiger and Wombat (Emonston and Douglas). "The Instructive Picture Book". London
  27. ^ "Tasmanian Tiger". Archives Office of Tasmania. 1930. اطلع عليه بتاريخ 27 November 2006. 
  28. ^ Paddle (2000), pp. 65–66.
  29. ^ "Mummified thylacine has national message". National Museum of Australia, Canberra. 16 June 2004. اطلع عليه بتاريخ 21 November 2006. 
  30. ^ "Australia's Thylacine: Where did the Thylacine live?". Australian Museum. 1999. تمت أرشفته من الأصل على 2009-06-02. اطلع عليه بتاريخ 21 November 2006. 
  31. ^ Paddle (2000), pp. 42–43.
  32. ^ Paddle (2000), pp. 38–39.
  33. ^ Heberle، G. (1977). "Reports of alleged thylacine sightings in Western Australia" (w). Sunday Telegraph [Sydney]: 46. 
  34. ^ Tasmanian tigers brough to life, Australian Geographic, 24 February 2011.
  35. ^ Paddle (2000), p. 60.
  36. ^ Paddle (2000), pp. 228–231.
  37. ^ أ ب Attard, M. R. G., Chamoli, U., Ferrara, T. L., Rogers, T. L., & Wroe, S. (2011). Skull mechanics and implications for feeding behaviour in a large marsupial carnivore guild: The thylacine, tasmanian devil and spotted-tailed quoll. Journal of Zoology, 285(4), 292-300.
  38. ^ Some writers go further to postulate that the mature thylacine's jaw and bipedal hop were specialised for hunting the emu and either breaking its neck or severing the jugular vein.
  39. ^ Paddle (2000), pp. 81.
  40. ^ Pople, A. R., G. C. Grigg, S. C. Cairns, L. A. Beard and P. Alexander (2000). "Trends in the numbers of red kangaroos and emus on either side of the South Australian dingo fence: evidence for predator regulation?". Wildlife Research 27 (3): 269–276. doi:10.1071/WR99030. 
  41. ^ "Emu". اطلع عليه بتاريخ 19 September 2006. 
  42. ^ Based on the lack of reliable first hand accounts, Robert Paddle argues that the predation on sheep and poultry may have been exaggerated, suggesting the thylacine was used as a convenient scapegoat for the mismanagement of the sheep farms, and the image of it as a poultry killer impressed on the public consciousness by a striking photo taken by Henry Burrell in 1921.
  43. ^ Paddle (2000), pp. 79–138.
  44. ^ A Naturalist in Tasmania by Geoffrey Watkins Smith
  45. ^ Smith, Geoffrey Watkins : Winchester College at War
  46. ^ Geoffrey Watkins Smith, FLS / Linnean Society casualities, World War Zoo Gardens project and WW1 Centenary
  47. ^ Paddle (2000), pp. 29–35.
  48. ^ Paddle (2000), p. 96.
  49. ^ Paddle (2000), p. 32.
  50. ^ Tasmanian tiger was no sheep killer ABC Science 1 September 2011
  51. ^ Figueirido, B., & Janis, C. M. (2011). The predatory behaviour of the thylacine: Tasmanian tiger or marsupial wolf? Biology Letters, 7(6), 937-940.
  52. ^ However reliable accounts of thylacine survival in South Australia (though confined to the 'thinly settled districts' and Flinders Ranges) and New South Wales (Blue Mountains) exist from as late as the 1830s, from both indigenous and European sources.
  53. ^ Paddle (2000), pp. 23–24.
  54. ^ "Introducing the Thylacine". The Thylacine Museum. اطلع عليه بتاريخ 23 May 2007. [وصلة مكسورة]
  55. ^ "Tiger's demise: dingo did do it – National – smh.com.au". Sydney Morning Herald. 6 September 2007. اطلع عليه بتاريخ 3 November 2008. 
  56. ^ Prideaux، Gavin J.؛ Gully، Grant A.؛ Couzens، Aidan M. C.؛ Ayliffe، Linda K.؛ Jankowski، Nathan R.؛ Jacobs,، Zenobia؛ Roberts، Richard G.؛ Hellstrom، John C.؛ Gagan، Michael K.؛ Hatcher، Lindsay M. (December 2010). "Timing and dynamics of Late Pleistocene mammal extinctions in southwestern Australia". Proceedings of the National Academy of Science (US). doi:10.1073/pnas.1011073107. 
  57. ^ Menzies، Brandon R.؛ Renfree، Marilyn B.؛ Heider، Thomas؛ Mayer، Frieder؛ Hildebrandt، Thomas B.؛ Pask، Andrew J. (18 April 2012). "Limited Genetic Diversity Preceded Extinction of the Tasmanian Tiger". PLoS ONE 7 (4). doi:10.1371/journal.pone.0035433. 
  58. ^ Johnson، CN؛ Wroe، S. (September 2003). "Causes of Extinction of Vertebrates during the Holocene of Mainland Australia: Arrival of the Dingo, or Human Impact?". The Holocene. doi:10.1191/0959683603hl682fa. 
  59. ^ أ ب Paddle, R. (2012). The thylacine's last straw: Epidemic disease in a recent mammalian extinction. Australian Zoologist, 36(1), 75-92.
  60. ^ Paddle (2000), Plate 2.1, p. 19.