جماع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من نيك)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الجماع هو العملية الجنسية التي تتم بين الذكر والأنثى. توجد الغريزة الجنسية في الكائنات الحية الراقية والغرض منها التكاثر وحفظ النوع, أما في الكائنات الحية البدائية فيتم التكاثر لا تزاوجيا. بعد وصول الإنسان لسن البلوغ تكتمل اعضائه الجنسية وتنشط الغريزة الجنسية لديه بفعل هرمونات البلوغ ويكون بعد ذلك مهيئا للعملية الجنسية.[1][2][3][4]

تبدأ العملية الجنسية بين الذكر والأنثى أولا بالإثارة الجنسية (بانتصاب القضيب عند الذكر وترطيب المهبل عند الانثى). تحتاج الانثى عادة حوالي 30 دقيقة من الإثارة أو أكثر (حسب الانثى)، ثم تتم مرحلة الإيلاج عبر دخول القضيب الذكري في المهبل الانثوي ويتم غالبا خلالها حدوث ما يسمى بـهزة الجماع، لدى الطرفين (رغم أن الإناث اللواتي لم تتم إثارتهم بالشكل الكافي تتأخر بالوصول إلى هزة الجماع)، التي تتزامن مع القذف عند الذكر وانقباضات المهبل والرحم لدى الانثى، وهذه الأخيرة تساهم في وصول السائل المنوي إلى قناة فالوب ويؤدي ذلك إلى الحمل في حال وجود البويضة في الثلث الأول من القناة.

ورغم أن الحالة الطبيعية للجماع تكون بين الذكر والأنثى عبر الإيلاج بالمهبل, إلا يمكن أن يتم ممارسة الجنس الشرجي بدل الجنس المهبلي, ويمكن أن يتم الاتصال الجنسي في البشر بين ذكر وذكر (لواط) وقد يمارس البعض العادة السرية للوصول إلى المتعة الجنسية بدون جماع.

الفوائد[عدل]

تم الإبلاغ أن الجماع و النشاط الجنسي بشكل عام لدى البشر له فوائد صحية متنوعة مثل تحسين حاسة الشم ،[5] وكذلك التوتر و خفض ضغط الدم ، [6][7] وكذلك زيادة المناعة ،[8] وانخفاض خطر سرطان البروستاتا.[9][10][11] العلاقة الحميمة الجنسية ، فضلا عن الهزات ، فإن زيادة مستويات هرمون الأوكسيتوسين ، والمعروف أيضا باسم " هرمون الحب" ، الذي يساعد على بناء الثقة .[12][13][14] الجماع الجنسي والنشاط الجنسي بشكل عام له جوانب جيدة كإصلاح المزاج، وهذا يعني أنه يمكن أن تستخدم للمساعدة في تبديد مشاعر الحزن أو الاكتئاب .[15]

المخاطر[عدل]

الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي يمكن أن تنتشر خلال الاتصال الجنسي من شخص إلى آخر ، هناك 19 مليون حالة جديدة من أنواع العدوى المنقولة جنسياً كل سنة في الولايات المتحدة،[16] وفي عام 2005، قدرت منظمة الصحة العالمية أن 448 مليون شخص والذين تتراوح أعمارهم بين 15-49 يصابون في السنة بالأمراض المنقولة جنسيا والتي يمكن الشفاء منها (مثل الزهري، السيلان والكلاميديا). [17]

الآثار الاجتماعية[عدل]

الكبار[عدل]

بعض الباحثين، مثل أليكس كومفورت يفترض ثلاثة مزايا محتملة من الجماع الجنسي في البشر، والتي لا يستبعد بعضها بعضا: الإنجابية، العلائقية (العاطفية) ، والترفيهية [18][19] في حين أن تطوير حبوب منع الحمل من أجل السيطرة على المواليد وغيرها من التدابير الفعالة لمنع الحمل في منتصف وأواخر القرن العشرين زادت قدرة الناس على عزل هذه الوظائف الثلاث ، فإنها لا تزال تتداخل في أنماط معقدة ، فعلى سبيل المثال :قد يكون الجماع الجنسي بين زوجين ليس فقط لتجربة المتعة الجنسية ( الترفيهية )، ولكن أيضا كوسيلة من الحميمية العاطفية ، وبالتالي تعميق الترابط ، مما يجعل العلاقة بينهما أكثر استقرارا و أكثر قدرة على الحفاظ على الأطفال في المستقبل ( الإنجابية المؤجلة )[19] من المتوقع تقريباً أن نصف جميع حالات الزواج الأول في امريكيا أن تنتهي بالانفصال أو الطلاق، وكثيرا منها في غضون بضع سنوات،[20] وأكثر عرضة لإنهاء الزيجات اللاحقة. ويرتبط عدم رضا العلاقة الجنسية مع زيادة خطر الطلاق وفسخ العلاقة.[21]

المراهقين[عدل]

الأمراض الجنسية[عدل]

توجد بعض الأمراض التي قد تنتقل من خلال ممارسة الجنس ومن أخطر هذه الأمراض الإيدز ويمكن تقليل نسبة الإصابة بهذه الأمراض من خلال استعمال الواقي.

الجماع والدين[عدل]

الأخلاقيات الجنسية تنوعت كثيراً خلال التاريخ وبين الثقافات المختلفة. إن الطباع الجنسية لمجتمع معين قد ترتبط بمعتقداته الدينية وظروفه الاجتماعية والبيئية. إن السلوك الجنسي والتكاثر عنصران مهمان في عملية التفاعل الإنساني والاجتماعي حول العالم.

الجماع من المنظور الإسلامي[عدل]

في الإسلام يعتبر الجماع من دون زواج محرما ويسمى زنا ويعاقب عليه الدين الإسلامي أما الجماع مع زواج فهو فعل يحث عليه الإسلام للإكثار من النسل, فقد قال أحد الصحابة لرسول الله: أيأتي أحدُنا شهوتَه ويكونُ له فيها أَجْرٌ؟! فقال رسول الله: «أرأيتم إنْ وَضَعها في حرامٍ أكان عليه وِزْرٌ، فكذلك إذا وَضَعها في حلالٍ كان له فيها أَجْرٌ» رواه مسلم وابن حبان.

ولكنه يحرم في بعض الأوقات العارضة مثل الجماع في الإحرام والصيام والاعتكاف, وأيضا يحرم جماع المرأة وقت الحيض لقول الله في القرآن: Ra bracket.png وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ Aya-222.png La bracket.png[22] (سورة البقرة، الآية 222).

ومن السنة أن يقول المسلم عند جماع الزوجة " باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ", فقد روى البخاري ومسلم عن ابن عباس قال: قال رسول الله: «لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً.»[23]

الجماع في الأدب[عدل]

يوجد الكثير من الكتب التي تحدثت عن آداب وفنون الجماع ومن أشهرها:

ومن الكتب العربية:

الجماع والقانون[عدل]

على خلاف بعض الممارسات الجنسية الأخرى، فإنه قلما تم اعتبار الجماع الفرجي من المحرمات سواء باعتبارات دينية أو من قبل السلطات الحكومية وذلك لأن هذه العملية هي العملية الأساسية لحفظ الأنواع والتي تعتبر عاملاً إيجابياً والتي تساعد بعض المجتمعات على البقاء في المقدمة بين نظيراتها. إن الكثير من المجتمعات التي قامت بتحريم الجماع لم يعد لها وجود، كما في انقراض شاكيرز وهي مجموعة كان عددها 6000 نسمة عام 1840، ولم يبق منها إلى 4 أفراد في العام 2006[24]. إلا أنه يوجد بعض المجتمعات التي تحرم على أفرادها الانخراط في أي نوع من الأفعال الجنسية خاصة الأفراد الذين يقومون بأعمال دينية مثل الكهنوت في الكاثوليكية والرهبان البوذيين.

انظر أيضاً[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ Cecie Starr, Beverly McMillan (2008). Human Biology. Cengage Learning. صفحة 314. ISBN 0495561819,. اطلع عليه بتاريخ April 30, 2013. 
  2. ^ "Sexual intercourse". Collins English Dictionary. اطلع عليه بتاريخ September 5, 2012. 
  3. ^ Ada P. Kahn, Jan Fawcett (2008). The Encyclopedia of Mental Health. Infobase Publishing. صفحة 111. ISBN 0816064547. اطلع عليه بتاريخ September 5, 2012. 
  4. ^ "Sexual Intercourse". Discovery.com. تمت أرشفته من الأصل على 2008-08-22. اطلع عليه بتاريخ 2008-01-12. 
  5. ^ Wood, H. Sex Cells Nature Reviews Neuroscience 4, 88 (February 2003) | doi:10.1038/nrn1044
  6. ^ Doheny, K. (2008) "10 Surprising Health Benefits of Sex," WebMD (reviewed by Chang, L., M.D.)
  7. ^ Light, K.C. et al., "More frequent partner hugs and higher oxytocin levels are linked to lower blood pressure and heart rate in premenopausal women." Biological Psychology, April 2005; vol 69: pp 5–21.
  8. ^ Charnetski CJ, Brennan FX (2004). "Sexual frequency and salivary immunoglobulin A (IgA)". Psychological Reports 94 (3): 839–44. doi:10.2466/pr0.94.3.839-844. PMID 15217036. "Data on length of relationship and sexual satisfaction were not related to the group differences" 
  9. ^ Michael F. Leitzmann; Edward Giovannucci. "Frequency of Ejaculation and Risk of Prostate Cancer—Reply. JAMA. (2004);292:329.
  10. ^ Leitzmann MF, Platz EA, Stampfer MJ, Willett WC, Giovannucci E (2004). "Ejaculation Frequency and Subsequent Risk of Prostate Cancer". JAMA 291 (13): 1578–1586. doi:10.1001/jama.291.13.1578. PMID 15069045. 
  11. ^ Giles GG, Severi G, English DR, et al. (August 2003). "Sexual factors and prostate cancer". BJU Int. 92 (3): 211–6. doi:10.1046/j.1464-410X.2003.04319.x. PMID 12887469. 
  12. ^ Lee HJ, Macbeth AH, Pagani JH, Young WS (June 2009). "Oxytocin: the great facilitator of life". Prog. Neurobiol. 88 (2): 127–51. doi:10.1016/j.pneurobio.2009.04.001. PMC 2689929. PMID 19482229. 
  13. ^ Riley AJ. Oxytocin and coitus. Sexual and Relationship Therapy (1988);3:29–36
  14. ^ Carter CS. "Oxytocin and sexual behavior. Neuroscience & Biobehavioral Reviews 1992;16(2) 131–144
  15. ^ Thayer, R. E., Newman, J., & McClain, T. M. (1994). Self-regulation of mood: Strategies for changing a bad mood, raising energy, and reducing tension. Journal Of Personality And Social Psychology, 67(5), 910–925.
  16. ^ "STD Trends in the United States: 2010 National Data for Gonorrhea, Chlamydia, and Syphilis". Centers for Disease Control and Prevention. اطلع عليه بتاريخ 15 September 2012. 
  17. ^ "Sexually transmitted infections". Fact sheet N° 110. World Health Organization. August 2011. اطلع عليه بتاريخ 8 September 2012. 
  18. ^ Diamond، Jared (1991/1992). The Rise and Fall of the Third Chimpanzee. Radius. صفحات 360 pages. ISBN 0091742684. 
  19. ^ أ ب Comfort، Alex (1991). The New Joy of Sex: A Gourmet Guide to Lovemaking. Diane Publishing Company. صفحات 253 pages. ISBN 0756783526. اطلع عليه بتاريخ August 16, 2013. 
  20. ^ Bramlett, M. D. and W. D. Mosher (2002). "Cohabitation, marriage, divorce, and remarriage in the United States." Vital & Health Statistics – Series 23, Data from the National Survey of Family Growth 22: 1–93.
  21. ^ Karney B. R., Bradbury T. N. (1995). "The longitudinal course of marital quality and stability: A review of theory, methods, and research". Psychological Bulletin 118 (1): 3–34. doi:10.1037/0033-2909.118.1.3. PMID 7644604. 
  22. ^ القرآن الكريم، سورة البقرة، الآية 222
  23. ^ http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?Option=FatwaId&lang=A&Id=3768
  24. ^ Chase, Stacey (July 23, 2006). "The Last Ones Standing". The Boston Globe.