هادي المدرسي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
السيد هادي المدرسي
المولد 1376 هـ
كربلاء، العراق
العقيدة الإسلام (المذهب الشيعي الإثنا عشري)
أفكار مميزة الثورة على الطغيان

السيد هادي المُدرسي عالم دين شيعي عراقي، ولد سنة 1376 هـ/1957م.

نشأته[عدل]

ولد المدرسي في سنة ألف وثلاثمائة وستة وسبعين للهجرة النبوية، ونشأ في مدينة كربلاء العراقية التي تحتضن مشهد سبط الرسول وريحانته الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب.

و ينحدر من عائلتين اشتهرتا بالعلم والفضلية.. فمن حيث الاب؛ والده سيد محمد كاظم المدرسي الذي كان مِن كبار العلماء في الحوزة العلمية في مدينة مشهد ومدينة كربلاء العراقيّة وكان من أبرز تلامذة الميرزا مهدي الغروي الإصفهاني وكان مدرّساً في المعارف الحقة المستنبطة من القرآن العظيم وأحاديث أهل البيت استلهاماً من إمام العصر والزمان الحجة بن الحسن العسكري. وكان جده الأعلى السيد محمد باقر المدرسي من مراجع الدين، كما أن أخاه الأكبر آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي وهو أحد المراجع في وقتنا الحاضر أيضاً. كما له ستة إخوة وهم ما بين مجتهد كبير ومدرّس قدير وخطيب مفوّه. ومن ناحية الأم، فهو ينتمي إلى عائلة الإمام الشيرازي؛ العائلة المعروفة بالمرجعية الدينية في العالم الإسلامي. فجده سماحة آية الله العظمى السيد مهدي الشيرازي، وخاله المرحوم سماحة آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي وكذلك آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي. كما أن خاله الآخر آية الله السيد حسن الشيرازي هو العالم المجاهد، والأديب، والشهيد السعيد الذي وقف في وجه النظام الجاثم في العراق حتى اعتقل وعذّب وأوذي، وأخيراً اغتاله جلاوزة المجرم صدّام، طاغية العراق، في بيروت.. وكان لسماحة السيد حسن الشيرازي أثراً بالغاً في شخصية السيد هادي المدرسي لملازمته إياه وقربهما من حيث العلاقة والعمل والأهداف.

فمنذ نعومة أظفارة ترعرلم ونمى عوده في أجواء الحوزة العلمية بمدينة كربلاء المقدسة، حيث ابتدأ دراسة العلمية وعمره آنذاك ثلاثة عشر عاماً، واكمل دروس المراحل المتقدمة في الحوزة والمعروفه أعلى مرحلة دراسة في الحوزات العلمية- عند كبار علماء مدينة كربلاء وهو لم يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره.

ويذكر انه تخطى مراحل دراسة بنجاح باهر، وتفوق مشهود، مما جذب انظار الأساتذة إليه. ولما كان سماحة السيد المدرسي متفوقاً في مقامه العلمي، ومتميزاً في نشاطاته الدينية والثقافية والاجتماعية.. تبعاً لذلك حظي بتأييد كبار العلماء من مراجع التقليد، وقد كتبوا له وكالاتهم الشرعية في خصوص اجازة الرواية والتصرف بالحقوق الشرعية. وفي مقدمة هؤلاء العلماء كل من ؛ آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي، والإمام الخميني، وآية الله العظمى السيد المرعشي النجفي، وآية الله العظمى السيد عبد الأعلى السبزواري. ونظرا لنشاطه المكثف وثقة العلماء به، ورغبة في أن يكون ممثلا عنهم، بادروا بإرسال وكالاتهم له من دون طلب السيد المدرسي، كالإمام الخميني .

جانب من عطائه الفكري والعلمي[عدل]

يعتبر السيد هادي المدرسي من الشخصيات البارزة في الساحة الشيعية، وهو أحد كبار العلماء الشيعية والذي أخذ على عاتقه الرسالة الشيعية، مفكراً وخطيباً ومحدثاً ومؤلفاً وعالماً . فقد بدأ كتاباته في سن مبكرة، وأعطى في مراحل حياته من الفكر الإسلامي الأصيل ما يناسب المرحلة التي كان يعيشها المسلمون آنذاك.. فبينما كان الإلحاد يحاول سرقة أبناء الأمة الإسلامية، نقض أفكار الملحدين بكتاباته، وبيّن قدرة الإسلام على حل مشكلات العالم... وعندما نمت الحالة لدى المسلمين، ركز على إعطاء الأمل بانتصار الإسلام وكونه أفضل بديل للعالم أجمع.. وعندما ترسّخت القناعة لدى أبناء الأمة بالإسلام، شرع في طرح الرؤى التفصيلية للإسلام حول مختلف القضايا، حيث ناهزت مؤلفاتة المائتين كتاب ودراسة وكراسة وكان طوال هذه المدة يبذل كل الجهد لإصلاح المجتمع الإسلامي وفك قيود الظلم والجور التي كانت ولا زالت تشد على رقاب الأمة.

دراسته[عدل]

أتم تدريس كتب المقدّمات والسطوح الوسطى والعليا ككتاب الكفاية والرسائل، عندما كان لايزال في بداية العشرينات من عمره. وقد تخرج على يديه علماء بارزون وخطباء ومؤلفون وشعراء.

و في خضم انشغاله بالدراسة، كانت له ثمة نشاطانت ثقافية وسياسية واجتماعية. فكان يكتب في الصحافة المحلية لمدينة كربلاء، كما كان يشارك في احتفالاتها الدينية – الجماهيرية.

و حينما انتشر المد الشيوعي في العراق، برز سماحته لمواجهة هذا الخطر، وبعد ذلك جاهد مند الحكم البعثي في العراق، خصوصاً بعد أن اعتقلت السلطة الحاكمة عدد من علماء الدين الكبار كالشهيد السيد مهدي الحكيم والشهد السيد حسن الشيرازي.

وحينما احدق به الخطر، هاجر إلى لبنان، ومن ثم إلى الكويت. وبعد ذلك هاجر إلى البحرين ليمارس مسؤولياته في إدارة شؤون الناس الدينية والحضارية.. وبقي هناك حتى صار علم من أعلامها، وقائد رسالي تنصاع له القلوب وتهفوا اليه الأرواح.. وقد التف المئات من المؤمنين حوله لما رأوا فيه من العلم والعمل، والرؤية الحضارية المنطلقة من روح الإسلام الحنيف.

من أبرز أساتذته[عدل]

و نتيجة لنشاطاته الفاعلة في البحرين، أبعد إلى إيران بعد قيام الثورة الإسلامية فيها. وبهذا بدأ انطلاقة جديدة، ملؤها النشاط والفاعلية..

  1. العلامة الشيخ حسن الأعلمي -المقدّمات كـ(التبصرة) و(جامع المقدمات) وغيرها.
  2. آية الله الشيخ جعفر الرشتي -النحو والصرف والبلاغة.
  3. آية الله الشيخ محمد الكلباسي -كتاب (الشرائع) في الفقه.
  4. خاله آية الله السيد حسن الشيرازي -الأدب والبلاغة.
  5. آية الله الشيخ محمد الشاهرودي -كتاب (اللمعة) في الفقه.
  6. آية الله الشيخ محمد حسين المازندراني -كتاب (الكفاية) في الأصول، و(المكاسب) في الفقه، و(الرسائل) في الأصول.
  7. والده آية الله العلامة السيد محمد كاظم المدرسي - المعارف والعقائد الحقة والفلسفة البشرية.
  8. خاله المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي - كتاب (المغني) في النحو، و(القوانين) في الأصول.
  9. أخوه المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمّد تقي المدرسي - بحث خارج الفقه.
  10. خاله المرجع الديني الراحل آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي - بحث خارج الفقه والأصول.

مصادر[عدل]