هبة اكتوبر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نصب تذكاري لقتلى هبة اكتوتر في مدينة الناصرة.

هَبَّة أُكتوبَر او هبة الأقصى او احداث اكتوبر 2001 كانت سلسلة مظاهرات واسعة قام بها فلسطينيو الداخل (المواطنون العرب في دولة إسرائيل) اثناء شهر تشرين الأول من عام 2001. كانت المظاهرات استنفارا لدخول أرئيل شارون إلى المسجد الأقصى, امر سبب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية, واحتجاجا على وضع المواطنين العرب في دولة إسرائيل. تعتبر هبة اكتوبر من أهم الاحداث في تاريخ فلسطينيي الداخل الإسرائيلي بحيث اثرت بشكل كبير على علاقتهم مع السلطة الإسرائيلية والمواطنين اليهود في دولة إسرائيل. اسفرت المظاهرات عن سقوط 13 قتيلا شابا تعتبرهم الجماهير العربية شهداء. تخلد الجماهير العربية ذكرى القتلى سنويا بشكل مشابه لذكرى القتلى الفلسطينيين كشهداء في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

خلفية[عدل]

منذ نشأة دولة إسرائيل بعد انتصارها في حرب 1948 ومواطنوها العرب يعيشون واقع مركب. سلسلة القوانين التي تم سنها وواقع الحكم العسكري الذي فرض على المناطق العربية حتى عام 1966 اديا إلى مصادرة كثير من املاك المواطنين العرب على يد السلطة. عرب الداخل وفلسطينيو كل من الضفة الغربية وقطاع غزة هم تاريخيا شعب واحد والتوتر المستمر بين اسرائلي والفلسطينيين في الضفة والقطاع يؤدي تقليديا ادى تعقيد علاقة عرب الداخل مع السلطة الإسرائيلية والمواطنين اليهود. سبب التمييز الذي يعاني منه المواطنون العرب صدامات مع السلطة في كثير من الأحيان كاحداث يوم الارض والاضرابات اثناء الانتفاضة الاولى وفقط زاد من شحن الأجواء على مر السنين.

بدات الأجواء بين المواطنين العرب والسلطة في إسرائيل تسوء من جديد مباشرة مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية اثر دخول رئيس المعارضة الإسرائيلية أرئيل شارون إلى الحرم القدسي الشريف بمرافقة قوات شرطة. اغضب الامر الجماهير المسلمة والفلسطينية عموما لما فيه من تجاهل لحرمة المسجد وخاصة انه حدث بضعة ايام فقط بعد ذكرى مذبحة صبرا وشاتيلا التي حمّل شارون مسؤولية شخصية في وقوعها.

احداث[عدل]

اعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية اضرابا شاملا في الأول من اكتوبر. كان الإضراب احتجاجا على وضع الاقلية العربية في إسرائيل والأحداث الاولية في الانتفاضة. كانت المظاهرات سلمية في البداية لكنها تطورت في مختلف البلدات إلى هبات غضب واغلاق بعض الشوارع والقاء الحجارة. كانت ردة فعل الشرطة استعمال الرصاص المطاطي بشكل غير منضبط وفي بعض الأحيان استعمال الرصاص الحي. كانت النتيجة انتشراب الخراب في الكثير من المناطق وسقوط 3 قتلى.

كان اليوم الثاني للمظاهرات, 2 اكتوبر, هو الاكثر دموية. هبت الجماهير العربية غضبا على مقتل الضحايا الثلاث في اليوم الأول وانتشرت المظاهرات العنيفة واعمال شغب في مختلف المناطق العربية في الدولة، واغلقت طرق رئيسية امام سفر المركبات. خرجت الامور تماما عن سيطرة قوات الامن الداخلي واستعملت العديد من طرق مكافحة الشغب اضافة إلى الرصاص الحي والقناصين. سقط 6 قتلى في هذا اليوم.

استمرت المظاهرات في اليوم الثالث ولكن وتيرتها انخفضت بالرغم من انها كانت عنيفة في بعض البلدان واسفرت ردود فعل الشرطة عن سقول قتيلين. ساد الهدوء لثلاثة ايام قبل رجوع المظاهرات من جديد بسبب شحن الأجواء بعد اختطاف حزب الله لثلاثة جنود إسرائيليين في السابع من اكتوبر واشعال الامر لمظاهرات مضادة في الوسط اليهودي. اشتدت المظاهرات في الثامن من اكتوبر وتولدت صدامات كثيرة بين المواطنين العرب واليهود. سقط اخر قتيلين من المتظاهرين هذا اليوم.

هدأت الأجواء بعد الثامن من اكتوبر وتوقفت المظاهرات عمليا في العاشر من اكتوبر.

النتيجة[عدل]

تم قتل متظاهرين من قبل الجيش الإسرائيلي و الشرطة الإسرائيلية وهذا بعد اعطاء أوامر

ضحايا[عدل]

في كثير من المواضع خرجت الاحداث عن السيطرة واستعملت قوات الامن ومحاربة الشغب اسلحة برصاص حي او رصاص مطاطي من بعد غير امن. تركت هبة اكتوبر 13 قتيلا من الشبان العرب:

1 اكتوبر

  • رامي غرة
  • احمد جبارين
  • محمد جبارين

2 اكتوبر

  • مصلح أبو جراد
  • اسيل عاصلة
  • علاء نصار
  • وليد أبو صالح
  • عماد غنايم
  • اياد لوابنة

3 اكتوبر

  • محمد خمايسي
  • رامز بشناق

8 اكتوبر

  • عمر عكاوي
  • وسام يزبك

في 7 اكتوبر قتل المواطن اليهودي بخور جان (בכור ז'אן) اثناء سفره مع اخيه في الطريق الساحلي السريع بسبب اصابته بحجر قذف اثناء رجم الطريق على يد شبان من قرية جسر الزرقاء. بالرغم من الربط الشائع لموت باخور جان بالسياق السياسي والقومي لهبة اكتوبر، اقرت لجنة التحقيق الرسمية بان قتله ليس نتيجة مباشرة لهبة اكتوبر ولم تضمه إلى الضحايا.[1][2]

لجنة اور[عدل]

رفضت السلطات الإسرائيلية تعيين لجنة تحقيق في الاحداث في بادئ الامر لكنها لاحقا في 32 اكتوبر اعلن تكوين لجنة تحقيق برئاسة القاضي ثيودور اور (תיאודור אור). عملت اللجنة بتعاون مع منظمة عدالة التي مثلت الجماهير العربية وساعدت في عمليات التحقيق.

مع انتهائها من العمل حملت اللجنة عدة شخصيات رسمية من السلطة مسؤوليات شخصية بسبب فشل السلطات الإسرائيلية في التعامل بالطريقة الصحيحة اثناء فترة شديدة الحساسية كهذه, اضافة إلى ردة الفعل المبالغة واستعمال القوة مما ادى إلى سقوط الكثير من الجرحى ووفاة اثني عشر شابا. انتقدت اللجنة بشدة استعمال الشرطة للرصاص المطاطي واستعمال الضباط القناصين اثناء المظاهرات. حملت لجنة أور لجنة المتابعة للجماهير العربية أيضا وقوادا سياسيين عرب قسما من المسؤولية بسبب ما وصفته بتحريض ضد السلطة في فترة ما قبل اندلاع المظاهرات واثنائها, وكذلك بسبب تشجيعهم لاعمال الشغب وعدم القيام بمهامهم الملائمة كمنتخبي الشعب.[2]

بالرغم من توصية اللجنة, لم يعد فحص جميع جثث القتلى وتركت 5 جثث غير مفحوصة ثانية.[3]

ردود الفعل[عدل]

وجدت مؤسسة الاعلام العربية "اعلام" ان التغطية الاعلامية لاحداث اكتوبر صنعت جو يظهر حالة حرب في داخل إسرائيل, ورسمت صورة تصف المواطنين العرب بالقائمين على اعمال الشغب واثارة الفوضى من اجل اظهار عدم وفائهم للمؤسسة الصهيونية وذلك بالرغم من التظاهر السلمي في غالبية المناطق . وقد ابلغت مؤسسة اعلام ومؤسسات اعلامية عربية اخرى ان التعامل مع الوسط العرب كان بمثابة التعامل مع عدو اثر هذه الاحداث. قد اقيمت جمعية "بلدنا" بعد هبة اكتوبر , وبحسب مروان دويري فإن احداث اكتوبر 2000 تشكل نقطة فاصلة في الرواية الفلسطينية لعرب الداخل .

ذكرى هبة اكتوبر[عدل]

تشكل هبة اكتوبر حدثا مهما في تاريخ المواطنين العرب في دولة إسرائيل، مثل يوم الارض. منذ حدوثها وذكراها تحيى سنويا ما بين الأول من اكتوبر والتاسع منه. تخلد الجماهير العربية ضحايا هبة اكتوبر كشهداء.

انظر أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ مقتل بخو جان، جريدة هآرتسhttp://www.haaretz.co.il/misc/1.1538634
  2. ^ أ ب تقرير لجنة أور، جريدة هآرتس http://www.haaretz.co.il/misc/1.907227
  3. ^ شسي http://news.walla.co.il/?w=/9/990153