هدية (إسلام)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من هدية (اسلام))
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

بادي ذي بدء هدية , هدايا او اهداء, وهي اكرام شخص معين, اما لمحبة واما لصداقة او طلب حاجة . وهي سلاح المودة, وهي مفتاح من مفاتيح القلوب, وسنة هجرها الكثيرون .... فالهدية تذهب الغر والغل في الصدور, وتذهب الشحناء والضغائن من صدور الناس, فالهدية تزيل السخائم وتنسخ الشتائم, وهي مكساة للمهابة والجلال.

هدية مغلفة

تعريف[عدل]

  • الهدية لغةً:

نجد أن الهَدِيَّةُ ما يقدِّمه القريبُ أَو الصديقُ من التُّحف والأَلطاف . والجمع : هَدَايا وهداوى وهداو. المعجم الوسيط [1]

  • الهدية اصطلاحاً

إن الهدية هي دفع عينٍ سواءً كانت مالاً أو سلعة إلى شخصٍ معين الذي يراد بالهدية هذا الشخص المعين. من غير طلبٍ ولا شرط. لأجل الألفة والثواب و الأجر من الله سبحانه وتعالى. من غير طلبٍ.اي الهدية يقصد بها التحبب وثواب الآخرة [2]

هدية

حكمة مشروعية الهدية[عدل]

الهدية جمعت كلمات الحب والتقدير والصداقة والاعتذار والشكر والثناء وكل معنى جميل . والهدية يحبها الصغير والكبير والغني والفقير .الهدايا تعبر عن الاحترام والتقدير والعرفان, وتمثل اغلى المعاني والاحاسيس, تقوي الحب والتألف, وتنمي المودة, وتشعر بالسعادة والرضا, وتكبر حسن الظن, وتزرع الالفة بين الناس, كما انها تذهب الكُره والبغض , وتفتح القلوب المغلقة, والهدية تقرب النفوس والأرواح وتبهج القلب.

أدلة الهدية في الكتاب والسنة[عدل]

الهدية في القرآن[عدل]

وقد جاء في القرآن الكريم ذكر الهدية، فقالت ملكة سبأ بلقيس لما خافت من سليمان عليه السلام، قالت للملأ من حولها: سورة النملRa bracket.png وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ Aya-35.png فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آَتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آَتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ Aya-36.png La bracket.png.

فأرادت استمالة قلب سليمان لدفع الضرر عنها، وأرادت مصانعته، وأن تثنيه عن دعوته لها ولقومها وتهديدهم لهم، وسليمان لم يقبل الهدية؛ لأنها لم تكن لوجه الله، ولا كان فيها معروف، وإنما أرادت إيقافه عن جهادها، عن الجهاد وقتال هذه البلدة وهي اليمن ، فلما رأى سليمان عليه السلام أن هذه الهدية ليس فيها خير ولم يرد بها وجه الله ردها،

وقال: سورة النملRa bracket.png فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آَتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آَتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ Aya-36.png ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ Aya-37.png La bracket.png

ليعلموا أننا نريد الجهاد وإقامة الدين، وليست القضية مجاملات وهدايا، كما هي العادة بين الملوك. ومما يدخل -أيضاً- في الهدية مثل العطية والهبة، أو مما يقرب من معناها ما جاء

  • في قوله تعالى:سورة النساءRa bracket.png وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا Aya-4.png La bracket.png
  • ومعنى نحلة: عطية عن طيب نفس. وقال: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ [النساء:4] وهبنه لكم، وتنازلن عنه لكم: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً [النساء:4] فإذا تنازلت عن جزء من الصداق لزوجها أو أعطته إياه بعدما استلمته منه دون ضغط منه ولا إكراه، وإنما عن طيب نفسٍ منها ورضا: فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً [النساء:4].
  • ولذلك جاء عن بعضهم أنه قال: إذا أردت أن تستشفي فاستوهب درهماً من زوجتك عن طيب نفسٍ منها، ثم اشتر به عسلاً، وهاتِ إناءً واجمع فيه من ماء المطر، ثم اقرأ القرآن وأذب العسل فيه واشربه، قال: أما ماء المطر فإنه ماءٌ مبارك، والعسل فيه شفاءٌ للناس، والقرآن أيضاً فيه شفاء، ودرهم الزوجة هنيئاً مريئاً، فإنك تبرأ بإذن الله.

الهدية في السنة[عدل]

والهدية قد وردت في السنة النبوية، وجاء النص عليها لما لها من الأثر العظيم في النفوس، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تهادوا تحابوا) وقد رواه البخاري في الأدب المفرد وقال ابن حجر : إسناده حسن.

أحكام الهدايا[عدل]

  • أما بالنسبة لمن يُستحب أن يهدي إليهم الإنسان ويبدأ بهم، فقد جاء في صحيح البخاري في كتاب الهبة أن ميمونة زوج النبي Mohamed peace be upon him.svg أعتقت وليدةً لها جارية فقال لها النبي Mohamed peace be upon him.svg: (لو وصلت بعض أخوالك كان أعظم لأجرك) يعني لو أعطيتها بعض أخوالك، كان أعظم لأجرك من العتق؛ لأنهم قد يكون بهم حاجة، فإعطاؤها إياهم أحسن وأكثر أجراً.

حسب القرب[عدل]

وكذلك من الضوابط في مسألة الإهداءات أن نبدأ بمن جاء في صحيح البخاري في كتاب الشفعة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: (قلت: يا رسول الله! إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: إلى أقربهما منك باباً) فالجار الأقرب يُبدأ به في الهدية؛ لأن الإنسان قد تكون مقدرته محدودة على الإهداء، ليس عنده هدايا كثيرة تسع الجميع، فيبدأ بالأقرب باباً بالنسبة لهدايا الجيران.

الاكثر حوجة[عدل]

وكذلك من الأحوال التي يتأكد فيها الإهداء: إذا احتاج الناس، إذا كانت هناك حاجة كما جاء في صحيح البخاري في كتاب المغازي: [أن رجلاً من الصحابة رضي الله عنه صنع طعاماً فلما أوشك على النضج جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: يا رسول الله! طعيمٌ لي طعيم: تصغير طعام، أي: هو قليل فقم أنت يا رسول الله! ورجلٌ أو رجلان] عندي طعيم لو تأتي أنت ورجل أو رجلان قال: (كم هو؟ فذكرت له كم هو مقدار الطعام، فقال: كثيرٌ طيب). ثم قال: (قل لها يعني لزوجتك التي تطبخ الطعام لا تنزعي البرمة ولا الخبز من التنور حتى آتي، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: قوموا) ومن حوله كان المهاجرون والأنصار، فقام المهاجرون والأنصار، والرجل يريد واحداً أو اثنين أو ثلاثة بالكثير، فالنبي عليه الصلاة والسلام نادى المهاجرين والأنصار فلما دخل على امرأته قال: (ويحك -مصيبة- جاء النبي صلى الله عليه وسلم بالمهاجرين والأنصار، فقالت المرأة -وكانت فقيهة-: هل سألك عن مقدار الطعام؟! قلت: نعم. فاطمأنت) لأنه ما دام يعلم أن الطعام قليل ومع ذلك دعاهم، فلا بد أن يكون هناك سبب، فلما دخلوا قال: (ادخلوا ولا تباغطوا -النبي صلى الله عليه وسلم- فجعل يكسر الخبز ويجعل عليه اللحم ويخمر البرمة والتنور إذا أخذ منه، ويقرب إلى أصحابه، ثم ينزع فلم يزل يكسر الخبز ويغرف حتى شبعوا وبقيت بقية، فقال عليه الصلاة والسلام للمرأة: كلي هذا واهدي، فإن الناس أصابتهم مجاعة).

  • فإذاً: تتأكد أن الهدية احتاج الناس إليها وصارت حاجة، فيكون إرسالها فيه أجر عظيم. وبالنسبة لبعض الهدايا التي يتأكد عدم ردها: ما كان غير ذي مئونة ولا فيه كلفة، فعن أنس رضي الله عنه أن النبي Mohamed peace be upon him.svg كان لا يرد الطيب.
  • وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: (من عُرض عليه ريحانٌ فلا يرده؛ لأنه خفيف المحمل طيب الرائحة) رواه أحمد و أبو داود ، وصحح إسناده في صحيح الجامع الصغير . فإذاً: الأشياء اليسيرة يتأكد عدم ردها.

[3]

اشياء مهمة للهدايا[عدل]

  • 1:يجب اختيار الهدية بما يتناسب مع عمر وهوايات الشخص المهدي له ,ويفضل أن تكون ذات نفع , فمثلا يفضل اختيار هدية الطفل بما يفيده في دراسته ويساعده في تنمية قدراته ومواهبه (مثلا مجموعة قصصية, مجهر للصغار, مجموعة ألوان ).
  • 2:لا يجوز إيحاء المهدى إليه أو إشعاره بأن الهدية غالية أو لايستطع الحصول عليها.
  • 3:الاهتمام بالغلاف الخارجي للهدية يعطيها قيمة معنوية , حيث يدل ذلك على اهتمام صاحب الهدية وحرصه في الاختيار.
  • 4: الهدية المبتكرة والمصنوعة من قبل الشخص لها قيمة كبيرة ,فإذا كنت تحسن الرسم أو النحت أو ما شابه ذلك فإن الهدية من أحد أعمالك ستترك أثرا كبيرا في نفس المهدى .

[4]

انظر أيضاً[عدل]

المصادر[عدل]