الهرم الأكبر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من هرم الجيزة العظيم)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الهرم الأكبر بالجيزة
Kheops-Pyramid.jpg
خوفو
الإحداثيات 29°58′45.03″N 31°08′03.69″E / 29.9791750°N 31.1343583°E / 29.9791750; 31.1343583إحداثيات: 29°58′45.03″N 31°08′03.69″E / 29.9791750°N 31.1343583°E / 29.9791750; 31.1343583
الاسم القديم أفق خوفو
التشيد حوالي. 2560–2540 ق.م
النوع هرم حقيقي
الارتفاع

146.5 متر (481 قدم), قديمًا

138.8 متر (455 قدم), حاليًا
القاعدة 230.4 متر (756 قدم)

الهرم الأكبر أو هرم خوفو هو أكثر آثار العالم إثارة للجدل والخيال، والوحيد من عجائب الدنيا السبع الباقي إلى الآن، روج الكثيرون حوله الكثير من الأساطير والروايات، فأشاع البعض أن ساكني قارة أطلنطس المفقودة هم بناة الأهرام، وافترض البعض الآخر أن عماليقا من تحت الأرض صعدوا لبناء هذا الهرم، وزعم آخرون أن الهرم قد بني بواسطة السحر، أو أن كائنات فضائية نزلت من الفضاء وقامت ببناءه، والكثير الكثير من الروايات التي تدل على مدى إثارة وغموض هذا البناء المعماري الضخم.

يعد بناء هرم الملك خوفو نقلة حضارية كبرى في تاريخ مصر القديم، وقد تأثر خنوم خوفوي خفرع بأبيه الملك سنفرو في بناء هرمه، فبعد موته، أصبح خوفو الإله حورس، وأصبح من الضروري أن يفكر في بناء مقبرته والتي تعد المشروع القومي الأول في مصر القديمة.

صورة جوية لمنطقة الأهرامات تم التقاطها في 21 نوفمبر 1904 من منطاد على قرابة 600 متر من سطح الأرض.

كان الأمير حم إيونو هو مهندس الملك خوفو، وقد أرسل الطلاب والعلماء إلى مدينة أون كي يختاروا اسما للهرم، وكان ذلك الاسم هو: آخت خوفو أي أفق خوفو. فهذا هو الأفق الذي سيستقل منها الإله رع مراكب الشمس كي يبحر بها وتجدف له النجوم، ويقتل بمجاديفها الأرواح الشريرة ليفنى الشر فيقدسه شعبه. والملك خوفو هو أول ملك يعتبر نفسه الإله رع على الأرض.

التاريخ والوصف[عدل]

هرم الجيزة الأكبر على بطاقة بريدية من القرن التاسع عشر

شيد الهرم كمقبرة لفرعون الأسرة المصرية الرابعة خوفو واستمر بنائه لفترة 20 عام. يتقد بعض علماء الآثار بأن يكون النياتي (الوزير) هيمون هو معاري الهرم الأكبر. يعتقد بأن الهرم الأكبر.[1] أثناء البناء كان طوله 280 قدم بالمقياس المصري 146.5 متر (480.6 قدم) لكن مع التأكل وغياب القطعة الهرمية الخاصة به أصبح ارتفاعه الحالي 138.8 متر (455.4 قدم). كل جانب للقاعدة كان 440 ذراع 230.4 متر (755.9 قدم) طول. تقدر كتلة الهرم عند 5.9 مليون طن. حجم الهرم بالإضافة إلى الأَكَمَة الداخلية تقارب 2.5 مليون متر مكعب.[2] استنادًا على هذه التقديرات، بناء هذا الهرم في 20 عام يضمن تركيب ما يقرب من 800 طن من الحجارة يوميًا. وبالمثل، لأنه يتكون من ما يقدر بـ 2.3 مليون كتلة حجرية، فاستكمال البناء في 20 عام يضمن تحريك —في المتوسط —أكثر من 12 كتلة إلى موقعها على مدار الساعة، ليلًا ونهارًا. أجريت أول قياسات دقيقة للهرم من قبل عالم المصريات السير فلندرز بيتري من عام 1880 إلى 1882 ونشرها بعنوان أهرامات ومعابد الجيرة.[3] تستند تقريبًا جميع التقارير على قياساته. كثيرًا من حجارة الكسوة وكتل الغرفة الداخلية تتناسب مع بعضها البعض بدقة متناهية. بناءًا على القياسات التي أخذت لحجارة كسوة الجانب الشمالي الشرقي فعرض مدخل الأوْصال الرئيسي 0.5 مليمتر فقط.[4]

ظل الهرم أطول مبنى في العالم طيلت 3,800 عام،,[5] لا يفوقه مبنى آخر حتى تم الانتهاء من قمة كاتدرائية لينكولن بطول 160 مترا (حوالي 1300م). الدقة في إتقان بناء الهرم تتمثل في الجوانب الأربعة للقاعدة فمعدل متوسط الخطأ 58 ملم في الطول.[6] قاعدة الهرم أفقية ومسطحة في حدود ±15 مليمتر (0.6 إنش).[7] جوانب القاعدة المربعة تُحاذي الجِهاتُ الأصلِيّة الأربعة للبوصلة(ضمن 4 دقائق قوسية) [8] على أساس الشمال الحقيقي، لا الشمال المغناطيسي،[9] والقاعدة النهائية كانت مربعة بخطأ في الزاوية بمتوسط 12 ثانية قوسية.[10] تقدر أبعاد التصميم النهائي، كما اقترحته دراسة بيتري والدراسات التالية، أنه كان في الأصل 280 ذرع ارتفاعًا بطول 400 زراع من الجوانب الأربعة من قاعدته. النسبة بين المحيط إلى الارتفاع 1760/280 ذراع أي ما يعادل 2ط إلى دقة من الأفضلية ب0.05%. يعتبر بعض علماء المصريات أن هذا كان نتيجةتناسب تصميم متعمده. قد كتب فيرنر: «نحن نستطيع أن نستنتج أنه بالرغم من عدم معرفة المصريين القدماء تحديد قيمة π (ط) بدقة،إلا أنهم في الواقع قد استخدموها.[11]»

مواد البناء[عدل]

الحجارة[عدل]

الحجارة الخارجية[عدل]

عند الانتهاء من بناءه، كان الهرم الأكبر مغلف بطبقة ملساء من الحجر الجيري الأبيض، أما اليوم فكل ما يظهر من الهرم هو الطبقة المتدرجة أسفل الطبقة الملساء. ففي عام 1300م تراخت كميات كبيرة من حجارة الغلاف الخارجي نتيجة زلزال عنيف، ليتم بعدها استخراج تلك الحجارة واستخدامها في بناء التحصينات والمساجد في مدينة القاهرة، ويمكن رؤية تلك الحجارة حتى اليوم في انشاءات مختلفة في مدينة القاهرة، وقد وصف مستكشفون لاحقون كميات كبيرة من الأنقاض عند سفح الهرم تراكمت من الانهيارات المتككرة لطبقة الحجارة الخارجية، وقد تمت ازالتها لاحقا اثناء عمليات الاستكشاف في الموقع. على الرغم من ذلك، تبقى القليل من حجارة الغلاف في الموقع في الأجزاء السفلى حول قاعدة الهرم، وقد وصف عالم المصريات فلندرز بيتري دقة تشكيل حجارة الغلاف بأنها "مساوية لدقة عمل صانع النظارات اليوم، لكن على قياس فدادين" و"لوضع مثل هذه الحجارة في الموضع المحدد هو عمل دقيق، ولكن للقيام بذلك بدون اسمنت في المفاصل يبدو شبه مستحيل".[12] وقد اقترح البعض انه تم استخدام الملاط الذي وفر سطح مستوي ساعد البنائين على تثبيت تلك الحجارة في أماكنها، ليجعل بذلك تلك المهمة المستحيلة ممكنة.[13][14]

نظريات البناء[عدل]

الهرم من الداخل[عدل]

صورة شفافة لهرم خوفو من نموذج ثلاثي الأبعاد.

غرفة الملكة[عدل]

تقع غرفة الملكة بالضبط في منتصف المسافة بين الوجه الشمالي والجنوبي للهرم، تبلغ أبعادها 5.75 متر (18.9 قدم) من الشمال للجنوب، و5.23 متر (17.2 قدم) من الشرق للغرب. ولديها سقف مدبب بقمة على ارتفاع 6.23 متر (20.4 قدم) فوق الأرضية.

المعرض الكبير[عدل]

غرفة الملك[عدل]

تبلغ أبعاد غرفة الملك 10.47 متر (34.4 قدم) من الشرق للغرب، و5.234 متر (17.17 قدم) من الشمال للجنوب. ولها سقف مسطح على ارتفاع 5.974 متر (19.60 قدم) فوق الأرضية. توجد فتحتان ضيقتان على ارتفاع 0.91 متر (3 قدم) إحداهما في الحائط الشمالي والأخرى في الحائط الجنوبي للغرفة. هذه القتحات تصل بنفقين ضيقين يتوجهان إلى النجوم في السماء الشمالية والجنوبية. الغرض من هذه الانفاق غير واضح حتى الأن. ظن علماء المصريات طويلا ان الغرض منها هو التهوية، لكن هذا الاعتقاد تم اهماله الأن لحساب الاعتقاد الأكثر شيوعا بأن هذه الانفاق الصغيرة صنعت لخدمة الغرض الشعائري بتوجيه روح الملك إلى الجنة.[15]

مدخل الهرم.

المدخل الحديث[عدل]

اليوم يدخل السياح إلى الهرم عبر نفق قام بحفره عمال وظفهم الخليفة المأمون في حدود العام 820م. يخترق النفق جسم الهرم لمسافة 27 متر (89 قدم)، ثم ينحرف بحدة لليسار ليتقابل مع الحجارة الحجابة للمر الصاعد. بسبب عدم قدرتهم على اختراق تلك الحجارة، قام العمال بالحفر لأعلى خلال الحجارة الجيرية الأسهل في الاختراق حتى وصلوا للمر الصاعد. يمكن الدخول للمر الهابط من هذا المدخل، لكن الدخول في العادة ممنوع.

مجمع الهرم[عدل]

القوارب[عدل]

عمليات النهب[عدل]

الهرم الأكبر في الثقافية الحديثة[عدل]

طالع أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Shaw (2003) p.89.
  2. ^ Levy (2005) p.17.
  3. ^ W. M. Flinder's Petrie (1883). "The pyramids and temples of Gizeh". 
  4. ^ I. E. S. Edwards: "The Pyramids of Egypt" 1986/1947 p. 285
  5. ^ Collins (2001) p.234.
  6. ^ Cole Survey (1925) based on side lengths 230.252m, 230.454m, 230.391m, 230.357m
  7. ^ Lehner (1997) The Complete Pyramids. pp108
  8. ^ Petrie (1883) pp38. For 2600 BC, bisecting the semi-circular path of star 10i Draconis around the North Celestial Pole during the half-day darkness of a mid-winter evening would easily provide accurate true north. See Nature 412:699 (2001); further sources and discussion available viaDIO.
  9. ^ Petrie (1883) pp125
  10. ^ Petrie (1883) pp39
  11. ^ Verner (2003) p.70.
  12. ^ Romer، John (2007). The Great Pyramid: Ancient Egypt Revisited. Cambridge University Press. صفحة 41. ISBN 978-0-521-87166-2. اطلع عليه بتاريخ 24 August 2009. 
  13. ^ Clarke، Somers؛ Reginal Engelbach (1991). Ancient Egyptian construction and architecture. Dover Publications. ISBN 978-0-486-26485-1. 
  14. ^ Stocks، Denys Allen (2003). Experiments in Egyptian archaeology: stoneworking technology in ancient Egypt. Routledge. ISBN 978-0-415-30664-5. 
  15. ^ Jackson and Stamp (2002) Pyramid: Beyond Imagination. pp. 79 & 104

وصلات خارجية[عدل]