هيكتور بيرليوز
هيكتور بيرليوز (Hector Berlioz)؛ (11 ديسمبر 1803 - 1869)، مؤلف موسيقى فرنسي. تميزت أعماله بقوة الحس الدراماتيكي وثراء النص الأوركسترالي. خلف العديد من الكتابات الموسيقية.
من أهم أعماله:
- لعنة فاوست الأبدية (مقتبسة عن قصة للكاتب الألماني غوته).
- السيمفونية الخيالية.
- قُداس الموتى الكبير.
- روميو وجولييت (عن الرواية المشهورة للروائي المسرحي الإنكليزي وليام شكسبير).
- طفولة المسيح.
- الطراوديون (نسبة إلى طراودة).
- هارولد في إيطاليا (عن عمل للشاعر البريطاني لورد بايرون).
السيمفونية الخيالية Symphonie fantastique [عدل]
يعتبر هذا العمل الأوركسترالي أهم ما كتبه بيرليوز، وهو من أوائل المقطوعات الموسيقية الحديثة التي نسميها بالـ " موسيقى ذات البرنامج "أي التي تعبر عن قصة معينة أو أحداث واضحة، وقد قام بيرليوز بكتابتها عام 1830 لأوركسترا كبيرة الحجم بعد أن استوحى فكرتها من أحداث حقيقية في حياته، حيث يصف فيها قصة حبه للممثلة الإيرلندية هارييت سميثسون، ويعبر فيها عن اليأس وفقدان الأمل من أن تبادله هارييت الشعور نفسه، وذلك عن طريق خلقه لشخصية فنان رمزية تمثل شخصية بيرليوز الداخلية وخيالاته.
والسيمفونية مؤلفة من خمس حركات، الحركة الأولى Rêveries - Passions أي أحلام وعواطف، وهو يعبر فيها عن لقاء هذا الفنان لمحبوبته للمرة الأولى والوقوع في حبها، أما الحركة الثانية Un bal أي حفلة راقصة، فهي تحكي عن ذهاب هذه الشخصية إلى أمسية راقصة، وعلى أنغام الفالس يبدأ خيال المؤلف بالتفكير بمحبوبته بعيداًَ عن كل الناس في الحفلة. وفي الحركة الثالثة Scène aux champs أي مشهد في الحقول، ينتظر الفنان محبوبته وسط أجواء السهول الفسيحة وأصوات الحيوانات البعيدة في الأفق، لكنه سرعان ما يكتشف أن محبوبته نسيته وأنه لن تأتي أبداًَ، فهو سيظل وحيداًَ إلى الأبد، وهكذا نصل إلى الحركة الرابعة Marche au supplice أو مسير نحو الإعدام، حيث يدمن الفنان على المخدرات ويبدي اليأس من حياته، وهكذا يبدأ برؤية أحلام ورؤى عن قتله لمحبوبته والحكم عليه بالإعدام، ويصور مسيره نحو المقصلة، حيث يرى وجه محبوبته للمرة الأخيرة قبل أن تقرع طبول الموت. في الحركة الأخيرة Songe d'une nuit de sabbat أو حلم ليلة سبت الساحرات، يرى الفنان نفسه في مقبرة يشارك بطقوس الساحرات اللواتي يحتفين بانضمامه إلى مجموعة الأشرار والمحكوم عليهم بالعذاب الأبدي، حيث بدأ بتخيل وجه محبوبته وقد تحولت إلى مخلوق شرير يلاحقه، وتنتهي الحركة بمشهد مروع يعبر عن خلود المؤلف في العذاب الأبدي.
وتحمل هذه السيمفونية الكثير من المعاني العاطفية والفلسفية العميقة، وتعد من أهم مراحل تطور الموسيقا بسبب التوزيع الأوركسترالي الذي استخدمه بيرليوز واستخدامه لمفهوم " اللحن الدال "Leitmotif وهو لحن معين يجمع بين كافة الحركات ويمثل محبوبة الفنان، وقد فازت هذا المقطوعة بجائزة روما للتأليف الموسيقي وما تزال حتى اليوم من أبرز ما كتب في الفترة الرومانسية ومن أجمل ما أبدعته عواطف وتخيلات بيرليوز.
