واسب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بيض أنجلو-ساكسون بروتستانت
White Anglo-Saxon Protestant
US Navy 031029-N-6236G-001 A painting of President John Adams (1735-1826), 2nd president of the United States, by Asher B. Durand (1767-1845)-crop.jpg James Monroe White House portrait 1819.gif James Madison.jpg Benjamin Franklin by Joseph-Siffred Duplessis.jpg
John D. Rockefeller 1885.jpg JP Morgan.jpg Henry ford 1919.jpg Andrew Carnegie, three-quarter length portrait, seated, facing slightly left, 1913.jpg
FDR in 1933.jpg Time Cover Arthur H Compton.jpg Walt Disney NYWTS.jpg President Theodore Roosevelt, 1904.jpg
H F Schafer.jpg Bill Gates in WEF ,2007.jpg Noyce1.jpg Hillary Clinton official Secretary of State portrait crop.jpg
Liev Schreiber by Gage Skidmore.jpg Justintimberlake.jpg Life Ball 2010, red carpet, Rebecca Romijn 2.jpg Reese Witherspoon 2009.jpg
مناطق الوجود المميزة
علم الولايات المتحدة الولايات المتحدة
اللغات

لغة إنكليزية

الدين

المَسِيحيَّة البروتستانتية

الغالبيَّة تنتمي إلى الكنائس الأسقفيَّة والمشيخيَّة والأبرشانيَّة.

المجموعات الإثنية القريبة

أنجلوسكسونيون، إيرلنديون، ألمان، هولنديون وفرنسيون.

واسب (بالإنجليزية: WASP) (بالإنجليزية: White Anglo-Saxon Protestant) وتعني بروتستانتي أنجلو-ساكوسني أبيض. كما ويشمل أحيانًا البروتستانت من أصول إيرلندية وألمانية وهولندية وفرنسية عمومًا يشمل المصطلح البروتستانت المنتمين للطبقة العليا البرجوازية المتعلمة.[1]

ويقصد بهذا المصطلح طبقة من الأمريكيين البيض ذوي الأصول الإنجليزية أو الآيرلندية (الجزر البريطانية) والمنتمين للديانة البروتستانتية المسيحية، خصوصًا المنتمين إلى الكنائس الاسقفية والمشيخية أو الكالفينية والأبرشانيون،[2] إذ ينتمي غالبيّة الواسب إلى هذه الكنائس.

ظهر هذا المصطلح لأول مرة عام 1957 من قبل أندرو هاكر Andrew Hacker. وراج المصطلح منذ الثمانينات ليشار به أحيانًا إلى الفرد الأميركي الناجح المتعلم.

يعتبر الواسب جزءًا من الطبقة العليا الثريَّة والمتعلمَّة في الولايات المتحدة.[3] أي بمثابة النخبة الإجتماعية التي تتحكم في الإقتصاد والسياسة والمجتمع الأميركي، والعديد من الواسب هم خريجو الجامعات المرموقة في الولايات المتحدة خاصَّةً جامعات رابطة اللبلاب، فقد أسس الواسب العديد من الجامعات المرموقة في الولايات المتحدة مثل جامعة هارفارد وجامعة ييل ومعهد ماساتشوستس للتقنية.[4] على الرغم من إن المجتمع الأميركي يتكون من أقوام وأديان مختلفة، إلا أن الآنجلوساكسون البيض البروتستانت هم الذين أعطوا للولايات المتحدة الأميركية هويتها السياسيَّة والثقافيَّة والدينيَّة والإقتصادية.[5]

لذلك يَعُدُّ الواسب أنفسهم أقرب إلى أرستقراطية أميركية مخصوصة من ناحية التراث الثقافي والأعراف المنقولة عن إنجلترا وأيرلندا، حيث تتسم حياة الواسب بالرفاهية، فيحرص الواسب على الاجتماع في نوادي راقية وشرب الشاي ولعب الغولف، كما وتقيم عائلاتهم في الأحياء الأكثر ثراءً مثل بوسطن براهمن والضاحية الشرقية العليا في مانهاتن. ومن أبرز عائلات الواسب: عائلة روكفلر، ومورجان، وفورد، وروزفلت، وفاندربيلت، وكارنجي، ودو بونت، وآستور، وفوربس، وعائلة بوش. والجدير بالذكر أن جميع الرؤوساء الأمريكيّين من هذه الطبقة الاجتماعية، ما عدا الرئيسين جون كينيدي وباراك أوباما.[6]

أصل مصطلح[عدل]

تاريخيًا أستُخدم مُصطلح الأنجلوسكسونيون لعدة قرون للإشارة إلى اللغة الأنجلوسكسونية المستعملة في إنجلترا قبل عام 1066، ومنذ القرن 19 بدأ استعمال المصطلح للإشارة إلى الإشخاص ذوي الأصول الإنكليزية.

وقُدِّم أول تعريف لمصطلح الواسب من قبل المفكر في العلوم السياسية أندرو هاكر في عام 1957، على الرغم من أن المصطلح كان قد أُستخدم وأستعمل بين علماء الإجتماع من قبل:

   
واسب
هؤلاء الوسب، بحسب تعاريف علماء الإجتماع، أثرياء ومن أصول أنجلوسكسونية وهم من البروتستانت، وينتمون إلى الكنيسة الأسقفيَّة بشكل خاص، يميل الواسب إلى السكن في الساحل الشرقي أو في أنحاء سان فرانسيسكو، وحصلوا على تعليمهم في مدارس البريب المرموقة وجامعات رابطة اللبلاب، بالإضافة إلى امتلاكهم ثروة موروثة.
   
واسب

—أندرو هاكر، كتاب العلوم السياسية الأمريكية.[7]

المصطلح أصبح أكثر شعبية من قبل عالم الإجتماع وأستاذ جامعة بنسلفانيا البروفسور ادوارد ديغبي بالتزيل في عام 1964 من خلال كتابه المؤسسة البروتستانتية: الإرستقراطية والطبقة الإجتماعية في أمريكا. وشدد بالتزيل على الخاصيّة الطبقية والطائفية للواسب، قائلًا:

   
واسب
هناك أزمة في القيادة الأميركية في منتصف القرن العشرين ويعود ذلك كما أعتقد، إلى انخفاض سلطة المؤسسين، والتي تقوم اليوم قاعدته على طبقة البيض الأنجلو ساكسون البروتستانت، أو الواسب، أبناء الطبقة العليا.
   
واسب

—ادوارد ديغبي بالتزيل، كتاب المؤسسة البروتستانتية: الارستقراطية والطبقة الاجتماعية في أمريكا.[8]

التوسع في المصطلح[عدل]

مركز روكفلر، في مانهاتن، مدينة نيويورك، وتعود إلى أسرة روكفلر إحدى أكثر أسر الواسب والعالم ثراءً.

لاحظ علماء الإجتماع وليام طومسون وجوزيف هيكي توسع نطاق تغطية المصطلح على مر الزمن:

   
واسب
الواسب مصطلح له عدة معاني، في علم الإجتماع المصطلح يعبّر عن جزء من سكان الولايات المتحدة الذين أسسسوا الأمة الأمريكيّة وجعلوا تراثهم وثقافتهم ثقافة وتراث الولايات المتحدة، أصبح المصطلح اليوم أكثر شمولية. لكثير من الناس، الواسب يشمل الآن معظم السكان البيض ممن ليسوا أعضاء في أي مجموعة أقلية.
   
واسب

—وليام طومسون وجوزيف هيكي، المجتمع تحت المجهر.[9]

يتنمي الواسب إلى المسيحية البروتستانتية، وتتنوع مذاهبهم بداءً من البروتستانتية الليبرالية إلى البروتستانتية الأصولية بالرغم من هذا التنوع، ينتمي الواسب بشكل خاص إلى الكنائس الأسقفية والمشيخية أو الكالفينية والأبرشانيّة، كما فإن ذوي الأصول الإنجليزية والآيرلندية والإسكتلندية هم المجموعة التي غالبًا ما يقصدها المصطلح، بالإضافة لهؤلاء يشمل المصطلح أيضًا البروتستانت أبناء الطبقة العليا والمكانة الاجتماعية العالية لذوي الأصول والخلفيّة الأوروبية الشمالية والأوروبية الغربية مثل ذوي الأصول والخلفيّة الألمانية، الهولندية والفرنسية والإسكندنافية[10] بشكل عام لا يشمل المصطلح الكاثوليك[11] واليهود وغير البيض من الأثرياء وممن يحظون بمكانة اجتماعية مميزة.

في السنوات الأخيرة، ظهرت استخدامات آخرى للمصطلح تقتصر في الولايات الشمالية والشرقية للإشارة إلى نمط أزياء وحياة الواسب مثل البريب واليانكي أو الأربعمائة وهو مصطلح ظهر في مدينة نيويورك ويقصد به الواسب أبناء المجتمع الراقي في مدينة نيويورك.

مع تحسن الأوضاع الإجتماعية-اإاقتصادية لعدد من المجوعات الدينيَّة والعرقيَّة في الولايات المتحدة خاصًة كل من الكاثوليك واليهود، لم يعد الواسب وحدهم المسيطرين تمامًا على النخب الإجتماعية والسياسية والإقتصادية، لكن على الرغم من ذلك ما يزال الوسب يشكلّون القاعدة الأساسيَّة للنخبة الأمريكية التي تتحكم في الإقتصاد والسياسة والمجتمع الأميركي.[12]

التاريخ[عدل]

الاستيطان الأوروبي[عدل]

انطلاق الحجاج، للفنان الأميركي روبرت وير والتر في متحف بروكلين، في مدينة نيويورك.

في عام 1492، وصل المستكشف الإيطالي كريستوفر كولومبس بموجب عقد مع الملكية الأسبانية إلى العديد من جزر البحر الكاريبي، والذي يعد أول اتصال مع السكان الأصليين. في اليوم الثاني من شهر أبريل عام 1513، وصل الكونكيستدور الأسباني خوان بونسي دي ليون إلى ما دعاه حينها "لا فلوريدا" وهو أول وصول أوروبي موثق لما أطلق عليه لاحقاً الولايات المتحدة. تبعت المستوطنات الإسبانية في المنطقة مستوطنات أخرى في جنوب غرب الولايات المتحدة، والتي دفعت بالآلاف نحو المكسيك. أقام تجار الفراء الفرنسيون نقاطاً تجارية تابعة لفرنسا الجديدة حول منطقة البحيرات العظمى؛ كما سيطرت فرنسا على الكثير من المناطق الداخلية في أمريكا الشمالية وصولاً إلى خليج المكسيك. تعد مستعمرة فرجينيا أول استيطان إنجليزي ناجح في جيمستاون في عام 1607، بالإضافة إلى مستعمرة بلايموث في عام 1620. أسفر استئجار مستعمرة خليج ماساشوستس في عام 1628 إلى موجات من الهجرة، وفي عام 1634، استوطن نحو 10,000 من البيوريتانيين نيو إنجلاند هربًا من اضطهاد تشارلز الأول ملك إنجلترا وكانت قد سبقهم موجة عام 1620 هربًا من اضطهاد جيمس الأول ملك إنجلترا، وحمل المهاجرون أموالهم إلى العالم الجديد، وعدوا أنفسهم شعب الله المختار، وأنّ عليهم أن يتمموا رسالة العبرانيين القدماء، ونظروا إلى دولتهم في نيو إنجلاند على أنها إسرائيل الجديدة، وفيها تقوم أورشليم الجديدة.[13] ابتداء من عام 1614، استقر الهولنديون على ضفاف نهر هدسون بما في ذلك نيو أمستردام التي تقع في جزيرة مانهاتن.

صورة لمدينة بوسطن، وهيَ العاصمة غير الرسميَّة للمنطقة المعروفة نيو إنجلاند ومن معاقل الواسب.

أسسّ البيوريتانيين والذين أطلق عليهم الآباء الحجاج أولى المستعمرات الأوروبية، شكلت مستوطنات البيوريتانيين مهد الولايات المتحدة وأثّر البيوريتانيين في الفكر الدستوري الديمقراطي وفي الممارسة السياسية في أمريكا.[14] فقد أكدوا على كرامة الإنسان واستقلال ضميره. وتركوا للحكام في المراحل المبكرة حرية الاجتهاد، إلا أنه اقترب من الديمقراطية بتأكيده الفردية، وإقامة نظام للتعليم العام، وحق مقاومة انحراف الحكام، وسيادة القانون، والتقيّد بالنصوص التشريعية فيما يتعلق بشؤون الحكم.[14]

ان رفض البيوريتانيين للحماسة، وتفضيلهم للعقل كوسيلة لعرض العقيدة الدينية، والتعريف بها، أكدّ حاجتهم إلى نظام تعليمي حكومي، كشرط لإقامة حكومة حرة عندما يكون الناخبون على قدر من الوعي والثقافة.[14] ومن الصفات التي تميز بها البيوريتانيين، ميلهم إلى التسوية في القضايا الخلافية. وان التسوية كوسيلة لتوازن العلاقات بين البشر يمكن إرجاعها إلى البيوريتانيين في نيو إنجلاند.[14] بعض الباحثين ربط بين البيوريتانيين وهم من الكالفينين في الاقتصاد والرأسمالية في الولايات المتحدة الاميركية. فقد حثت تعاليمهم بان يكونوا منتجين بدلاً من مستهلكين ويستثمروا أرباحهم لخلق المزيد من فرص العمل لمن يحتاج وبذلك تمكنهم في المساهمة في بناء مجتمع منتج وحيوي.[15] ومن الآثار المهمة للحركة التطهرية، بسبب تأكيدها حرية الفرد، ظهور برجوازية جديدة، فالحرية الفردية وما رافقها من نجاح في مجال الصناعة، جعل أتباع البيوريتانية يهتمون بالثروة والمتعة وحب التملك بدلاً من البحث عن خيرات الأرض بالسعي والجد.[16] كذلك كان لهم تأثير في التعليم إذ كانوا متعلمين ويعرفون القراءة والكتابة.[17]

الاستقلال[عدل]

مشهد توقيع دستور الولايات المتحدة بريشة هوارد تشاندلر كريستي.

أدى التوتر بين المستعمرين الأمريكيين والبريطانيين خلال الفترة الثورية في ستينات وأوائل سبعينات القرن الثامن عشر إلى حرب الاستقلال الأمريكية، والتي دارت أحداثها بين عامي 1775-1781. في اليوم الرابع عشر من شهر يونيو عام 1775، أسس المؤتمر القاري الثاني الذي عقد في فيلادلفيا جيشاً قارياً بقيادة جورج واشنطن. أعلن المؤتمر أن "كل الناس قد خلقوا متساوين" ووهبوا "بعض الحقوق غير القابلة للتغيير"، كما اعتمد المؤتمر إعلان الاستقلال الذي صاغه توماس جيفرسون في الرابع من شهر يوليو 1776. يحتفل بذاك التاريخ سنوياً كونه عيد استقلال أمريكا. في عام 1777، أسست مواد الاتحاد الكونفدرالي حكومة اتحادية ضعيفة ظلت قائمة حتى عام 1789.

بعد هزيمة بريطانيا من قبل القوات الأمريكية بمساعدة من فرنسا وإسبانيا، اعترفت بريطانيا باستقلال الولايات المتحدة وسيادتها على الأراضي الأمريكية الواقعة غرب نهر المسيسبي. عقد بعد ذلك مؤتمر دستوري في عام 1787 من قبل أولئك الذين يرغبون في إقامة حكومة وطنية قوية لها سلطات ضريبية. تم التصديق على دستور الولايات المتحدة في عام 1788، وتسلم أول مجلس شيوخ ونواب ورئيس (جورج واشنطن) للولايات المتحدة مهامهم في عام 1789. جرى تبني وثيقة الحقوق في عام 1791، والتي تمنع تقييد الحريات الشخصية وضمان الحماية القانونية. بحسب الموسوعة البريطانية فقد تأثر الآباء المؤسسون للولايات المتحدة عند كتابة دستور الولايات المتحدة من تعاليم الكتاب المقدس والقيم المسيحية؛[18] دينيًا انتمى غالبية الآباء المؤسسين إلى المسيحية البروتستانتية، خصوصًا المنتمين إلى الكنيسة الكنيسة الأنجليكانية والمشيخية والأبرشانية، وهم ممن سيعرفون فيما بعد بالواسب.

عقب استقلال الولايات المتحدة من بريطانيا عام 1783. رغم إنها انفصلت كنيسة الولايات المتحدة الأنجليكانية عن الكنيسة الام في إنكترا إلا أنها ظلت تتمسك بالإيمان الأنجليكاني وحافظت على الأنجليكيين في أمريكا، ودعيت بالكنيسة الاسقفية. واعتبرت نفسها كنيسة بروتستانتية وأصبحت فيما بعد عضواً في الكنائس الأنجليكانية وأصبحت أكبر الكنائس وأكثرها انتشاراً، وأصبح لكل ولاية أمريكية أسقف وكل اسقف ولاية يزعم الكنائس الموجودة في مقاطعات الولاية. تاريخ كنيسة الاسقفية طويل وعرفت بأنها من أقدم الكنائس وأشهرها في تاريخ الولايات المتحدة كما أن الآباء المؤسسون للولايات المتحدة كان أغلبهم من أبناء الكنيسة الاسقفية مثل جورج واشنطن وبنجامين فرانكلين وغيرهم. كان لااحتضان هذه الكنيسة رموز الوجود البريطاني في المستعمرات الأميركية، مثل النظام الملكي، والاسقفيه، وحتى لغة كتاب الصلاة، أثر هام على نفوذ أتباعها إذ بسبب كونهم ورثة أصحاب الأملاك والثروات من الإنجليز فقد حافظوا على موقعهم الاجتماعي كأبناء طبقة مرفهة وثرية وذات نفوذ.[19] بالإضافة إلى نفوذهم السياسي. خلال هذه الفترة انبثق عن البيوريتانيين الكنيسة المشيخية والأبرشانيون، وهم أيضًا حافظوا على مكانتهم الاجتماعية العالية بالرغم من استقلال الولايات المتحدة، خلال هذه الفترة قدم من فرنسا عدد كبير من الهوغونوت، وهم بروتستانت ينتمون إلى المذهب الكالفيني المشيخي، وكان أغلبهم من الملاك والاثرياء أو أبناء الطبقة الوسطى، وحمل الهوغونوت أموالهم وثرواتهم إلى الولايات المتحدة.[20] وظهرت عدد من عائلات الهوغونت فاحشة الثراء مثل أسرة دي بونت.[21] وبالتالي شكلت الكنيسة الاسقفية والمشيخية أو الكالفينية والأبرشانيون، القاعدة الرئيسية للواسب.

الثورة الصناعية والتصنيع[عدل]

كنيسة الثالوث المقدس في وول ستريت مانهاتن، مدينة نيويورك، وهي من كنائس الواسب التاريخية.
حي سكني يقطنه عائلات من الواسب في بيفرلي هيلز كاليفورنيا.

تعتبر أخلاق العمل البروتستانتية كقيم الموثوقية، والادخار، والتواضع، والصدق، والمثابرة والتسامح، أحد أسباب نشأة الثورة الصناعية.[22] وظهر في هذا العصر مصطلح المال القديم. ارتبطت أماكن مثل مقاطعة فيرفيلد، كونيتيكت، وستشستر، نيويورك؛ ساحل جزيرة لونغ الذهبي، والجانب العلوي الشرقي من مانهاتن، بوانت ديترويت غروس، خليج بوسطن ومنارة هيل؛ نيوبورت (رود ايلاند)؛ ساحل شيكاغو الذهبي، بالمال القديم أو الاثرياء القدماء. مصطلح المال القديم مصطلح يقصد به أبناء وورثة من اغتنوا خلال الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر، ويشمل المصرفيين، وأصحاب شركات البناء. تقليديًا، كان المصطلح مرتبطًا أيضًا مع ملاك الأراضي. غالبية "المال القديم" (بالإنجليزية:Old Money) أو "الأثرياء القدماء" كانوا من خلفية أنجلوسكسونيونية بروتستانتية.

خلال الأعوام 1830 انقسمت طبقة الواسب إلى قسمين الطبقة العليا العلوية والطبقة العليا السفلى، فالطبقة العليا العلوية كانت من عائلات غنية تقليديًا. بينما الطبقة العليا السفلى هم من كسبوا أموالهم من الإستثمارات والأعمال التجارية بدلًا من الميراث. وعلى النقيض من الأثرياء الجدد، كان أبناء عائلات الطبقة العليا العلوية ينظر إليهم على أنهم أبناء طبقة "شبه ارستقراطية". إذ عاشوا من الميراث المتوارث بدلًا من الثروة المكتسبة.[23]

كذلك في القرن التاسع عشر اتسعت الفوارق الاقتصادية بين السكان وفقًا لانتمائهم الديني،[24]، فمثلًا في المجتمع البروتستانتي أعتبر الأسقفيون والمشيخيين والأبرشانيين والكويكرز المجموعة الأكثر ثراءً وعماد الطبقة الثريَّة، بينما شكل أتباع المذهب اللوثري وميثودي أغلبية أبناء الطبقة الوسطى، ويندرج أتباع الكنيسة المعمدانية والخمسينية ضمن الطبقات الأكثر فقرًا.[24] كذلك الأمر بالنسبة للكاثوليك واليهود حيث انتمى أغلبهم إلى الطبقات الوسطى والفقيرة في ذلك الوقت.[24] لا تزال هذه الفوارق موجودة بالنسبة للمجتمع البروتستانتي.[24]

رسم على زجاج ملون يُظهر قصص من الكتاب المقدس داخل الكنيسة الوطنية في واشنطن العاصمة.

في القرن التاسع عشر كان أتباع الكنيسة الاسقفية الكنيسة المجموعة الدينية الأكثر نجاحًا من ناحية النفوذ السياسي والاقتصادي، مما دعى عدد من الأثرياء الجدد إلى التحول للكنيسة الاسقفية من أجل المكانة الاجتماعية.[25] كذلك كان للواسب عن طريق الحزب الجمهوري الفضل في تبني السياسات التي أفضت إلى تحرير الأميركيين من أصل أفريقي من العبودية حيث أن فكرة تأسيس الحزب انبثقت من تحرير العبيد في القرن التاسع عشر. بالإضافة فقد جعلت الصحوة الكبرى الثانية التي بدأت عام 1800 تقريباً من الإنجيلية قوة خلف العديد من الحركات الإصلاحية الاجتماعية المختلفة مثل إلغاء العبودية.

خلال القرن التاسع عشر ظهرت عدد من أسر الواسب التي كونت ثروة فاحشة وهيمنت على الاقتصاد الأميركي واحتكرت العديد من المجالات مثل المصارف وشركات البورصة، ومن هذه العائلات كانت عائلة روكفلر التي تنتمي إلى الكنيسة المعمدانية،[26] على الرغم من أن مؤسس الأسرة جون د. روكفلر كان من اصول متواضعة وأعتبر في البداية من الأغنياء الجدد، وقد تمكن روكفلر من السيطرة على نحو 90% من صناعة تكرير النفط في الولايات المتحدة بحلول عام 1879 ارتفعت ثروة روكلفر ليصبح أغنى شخص في التاريخ.[27][28][29][30] مع مرور الوقت، أصبح روكفلر يعتبر من "المال القديم" وقد تم تمرير أموالهم من جيل إلى جيل، ونَسبُه لا يزال من الأثرياء. وجون بيربونت مورجان وكان رجل أعمال أمريكي، جامع تحف فنية، وأحد أكثر المهيمنين على المصارف في وقته.

بدأت ثروة عائلة دو بونت في عام 1803، لكنها تحولت إلى عائلة فاحشة الثراء عن طريق بيع البارود خلال الحرب الاهلية الأمريكية. قبل الحرب العالمية الأولى، أصدرت عائلة دوبونت تقريبًا جميع البارود الأمريكي. في عام 1968، أعلن فرديناند لندبرغ أن أسرة دو بونت إحدى أكثر الأسر ثراءً في العالم.[31] وانتمت أسرة دي بونت إلى الكنيسة المشيخية. كذلك فقد صنعت عائلة فاندربيلت اسمها عن طريق صناعة السكك الحديدية وغيرها من الاستثمارات. لقد كانت من العائلات البارزة والثرية في الولايات المتحدة لمدة 200 سنة. كذلك فقد صنعت أسرة أستور ثروتها في القرن 19، من خلال العقارات وصناعة الفنادق وغيرها من الاستثمارات.

القرن العشرين[عدل]

الاخوة كينيدي، جون كينيدي، أول رئيس كاثوليكي للولايات المتحدة بجانب اخواه، روبرت وإدوارد كنيدي.

حاول أصحاب الثروات الطائلة من الواسب تحسين الصور المأخوذة عنهم، في إنشاء منظمات خيرية تهتم بصحة الفقراء وتعزيز مستوياتهم الثقافية ومساعدة المؤسسات المسيحية ماديًا، والابتعاد عن التعامل المباشر في قمع العمال،[32] فأسس مثلًا جون د. روكفلر مؤسسة روكفيلر كذلك عرف عن جون بيربونت مورجان بنشاطته الخيرية وفي بناء الكنائس.[33]

في الحرب العالمية الأولى، ساد قلقٌ حيال الحرب يتعلق بواقع شركات البيض البروتستانت. بالرغم من ذلك فقد حصل مثلًا جون بيربونت مورجان على 30 مليون دولار كعمولة لصفقة مباشرة أجراها الحلفاء بقيمة 3 مليار دولار، وكسب ملايين عدة على قرض أنغلو فرنسي بقيمة 500 مليون دولار.[34] ظهرت نزعات تخص الجانب العنصري واستحداث قومية أمريكية وهويتها بروتستانتية أنجلو-ساكوسنية من خلال رسم مواصفاتها من قِبَل الطبقة الثرية الحاكمة،[35] فأُغلقت الأبواب في وجه السلافيين والإيطاليين الكاثوليك واليهود بين عامي 1921 و1924.[36]

خلال الأعوام 1901 و1933 و1974 وصلت إلى رئاسة الولايات المتحدة عدد من أسر الواسب الفاحشة الثراء مثل أسرة فورد وروزفلت،[37] بلغت عملية توزيع الثروة قمة كبيرة جدًا من عدم المساواة، عندما كانت الهوة بين الأغنياء والفقراء أوسع منها في أي وقت آخر من القرن العشرين وقد اتخذت أيضًا منحى طائفي.[38]

في عام 1929 وقعت الأزمة المالية مسببة بانهيار الأسواق المالية. حتى بعد الخروج من الأزمة عادت عملية انتقاد الطبقة الثرية وشحذ السكاكين للهجوم على 60 عائلة بروتستانتية كبيرة لأنها بالغت في تأثيرها في إدارة البلاد والهيمنة عليها.[39] وقد ساعد الرئيس فرانكلين روزفلت وهو سليل أسرة نافذة من الواسب التقليل من نفوذ تلك العائلات وإدخال الطبقى الوسطى لتصبح من العناصر السياسية الاحترافية في الطبقة الحاكمة. وحدث انعطاف شديد منذ أيام الرئيس ثيودور روزفلت في التسامح عن طريق إدخال غير البروتستانت الأنجلو-ساكوسن إلى دائرة النخب الإدارية والحاكمة، حتى لو كانوا كاثوليك أو يهود أو أميركيين من أصل أفريقي.[40]

مع تقلص نفوذ الطبقة البروتستانتية الثرية ظهر على الساحة السياسيّة أفراد وأسر سياسية من غير البروتستانت الأنجلو-ساكوسن ولعل أشهر تلك العائلات عائلة كينيدي الكاثوليكية ذات الأصول الإيرلندية لتكسر احتكار الواسب للسياسية الأمريكية،[41] وكان لتولي جون كينيدي رئاسة الولايات المتحدة منذ 1961 وحتى اغتياله في 1963 منعطف هام في تقلص النفوذ البروتستانتي الأنجلو-ساكوسني في السياسية الأمريكية، وقبلها كان يمثل ولاية ماساتشوستس من 1947 وحتى 1960 بداية كعضو في مجلس النواب ولاحقًا في مجلس الشيوخ. انتخب لرئاسة أمريكا كمرشح عن الحزب الديمقراطي وعمره في ذلك الوقت 43 عامًا وذلك في انتخابات عام 1960 والتي واجه فيه خصمه الجمهوري ريتشارد نيكسون، وقد ربح في تلك الانتخابات بفارق ضئيل. وهو الرئيس الأمريكي الكاثوليكي الوحيد.

في العصر الحديث[عدل]

آل بوش، وهي من العوائل الأنجلو-ساكوسن البروتستانتية النافذة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.

قبل وخلال الحرب العالمية الثانية كان الأنجلو-ساكوسن البروتستانت القوة المهيمنة على السياسية الأمريكية والمجموعة المحتكرة للإقتصاد الأميركي، لكن مع نهاية الحرب العالمية الثانية بدأت الإمتيازات لصالح البروتستانت بالتقلص وفتحت أبواب السلطة لأبناء الأقليات لدخول نادي النخبة السياسيَّة والإجتماعيَّة.[42] اعتمدت الأقليات لتحسين أوضاعها الإجتماعية والإقتصادية من خلال تطوير نظامها التعليمي بعيدًا عن مدارس وجامعات النخبة البروتستانتية البيضاء. فمثلًا طوّر الكاثوليك شبكة كبيرة من المدارس والجامعات الكاثوليكية خاصًة من خلال رهبانيّة اليسوعيين، وتحظى الجامعات الكاثوليكية في الولايات المتحدة بسمعة حسنة وتُعرف بمستواها العالي فمثلًا جامعة جورجتاون، والتي حسب التصنيف الأكاديمي تحتل بين أفضل 100 جامعة في العالم،[43][44] وجامعة النوتردام وتعتبر إحدى أفضل وأعرق جامعات الولايات المتحدة.[45] وكلية بوسطن وغيرها. كذلك الأمر بالنسبة لليهود الأميركيين إذ ووفقًا للحاخام اليهودي شمولي بوتيتش فإنه بعد محرقة الهولوكوست رأى زعماء الطائفة اليهودية أن المال هو الضمان الأفضل لاستمرارية اليهودية، فوجود يهود أثرياء يضمن حشد التأييد لإسرائيل وبناء مؤسسات مجتمعية حيوية من شأنها أن تؤدي إلى ولادة أثرياء جدد.[46] أدت المؤسسات التعليمية الكاثوليكية واليهودية إلى رفع مستوى الإقتصادي واإاجتماعي لأبنائها فأصبح الكاثوليك من الأصول الإيطالية والأيرلندية بعدما كانو يعتبرون جالية فقيرة أصبحوا اليوم يشكلون جزءًا هامًا من النخبة الثرية والمتعلمة ويحتلون مراتب عالية في متوسط الثروة الصافية،[47] كذلك الأمر ينطبق على اليهود الأميركيين إذ يعتبرون اليوم من المجموعات الأكثر ثراءً في الولايات المتحدة. تبرز نجاحات المؤسسات والمجتمعات الكاثوليكية في الآونة الأخيرة، فمثلًا جامعة جورجتاون الكاثوليكية، أظهرت نجاحًا قويا خصوصًا في وزارة الخارجية، بعد عام 1945. كما وقدمت جامعة جورجتاون جهد منظم لوضع الخريجين في المسارات المهنية الدبلوماسية، في حين أن جامعة برنستون معقل الواسب، عند نقطة واحدة خسرت الدعم من الجهات المانحة بسبب كون عدد قليل من خريجيها كانوا يدخلون وظائف في الحكومة الإتحادية.[48] بحلول العام 1990 كانت نسبة الواسب تفوق نسبة واليهود على صعيدين نخبة الخدمة المدنيّة الإتحاديّة، لكن نسبة النخب اليهودية كانت أكبر بين محامين الشركات.[49]

مع تقاعد جون بول ستيفنز وهو من مواليد سنة 1920، لم يعد في المحكمة العليا للولايات المتحدة بروتستانت أنجلو-ساكوسن.[50] مثال آخر لتقلص هيمنة الواسب هو جامعة كاليفورنيا، والتي كانت مرة معقل للواسب، أصبح حوالي 40% من طلابها الجامعيين من الكاثوليك واليهود.[51] ومن الجماعات العرقية الأخرى التي أصبحت من النخب الثرية والمتعلمة هي العرب الأمريكان ويعتنق أغلبهم الديانة المسيحية،[52] والهنود وهم من الهندوس، والفلبينيون الكاثوليك.

على الرغم من أن الأنجلو-ساكوسن البروتستانت لم تعد النخبة الوحيدة في المجتمع الأميركي والقوة التي تحتكر الإقتصاد والسياسية كما كان قبلًا، الاً أنها ما تزال تحتفظ بالمناصب الرئيسية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ولا تزال جزء وقوة مؤثرة ومهيمنة في صفوف النخبة الثقافية والسياسية.[10] ما تزال أسر الواسب من القوى المسيطرة والنافذة في المصارف والشركات الكبرى. ولا تزال أسر الواسب من الأثرياء القدماء تحتل مرتبة متقدمة في لائحة الاميركيين ال 400 الأكثر ثراء حسب مجلة فوربس، وبحسب المجلة فان ثرواتهم في ازدياد مستمر.[53] كذلك فإن الأنجلو-ساكوسن بروتستانت ما زالوا يحتلون المراتب الأولى في لائحة الاميركيين الأكثر ثراءً، أمثال بيل غيتس ووارن بافت وأسرة والتون.[54][55]

التأثير الثقافي[عدل]

قصر أسرة فاندربيلت، في رود آيلاند، وتعتبر أسرة فاندربيلت إحدى أكثر أسر الواسب المرموقة شهرًة.

كان لنشوء طبقة الواسب أثر كبير على التركيبة الاجتماعية للولايات المتحدة وقد سيطرت على مؤسساتها وشكلّت الهيكل الإجتماعي للولايات المتحدة من القرن 17 حتى القرن 20. العديد من الباحثين، ومنهم الباحث أنتوني سميث، يرون أن رموز وأساطير وذكريات وعادات وقيم وثقافة الولايات المتحدة رسخت من قبل الواسب.[56] ولا يزال حضور الواسب بارز بشكل واضح في المدارس والجامعات المرموقة لا سيما في شمال شرق الولايات المتحدة، ويبرز حضورهم في كل من جامعات رابطة اللبلاب، وكليات الفنون الليبرالية المرموقة، مثل ليتل ايفيو أو كليّات الأخوات السبع.[57] ويستند الدخول إلى هذه الكليات على أساس الجدارة، وتحمل هذه الجامعات المرموقة تراث بروتستانتي، تاريخيًا تأسست هذه الجامعات على أيدي الواسب.[58] ويتعلم الطلاب في هذه الجامعات المهارات التي تشّكل دفعة إلى العمل في الميادين المؤثرة في الثقافة، والإقتصاد، والسياسة.[59] عدد من الجامعات المرموقة ذات الخلفيّة البروتستانتية،[60] تأسست على أيدي رجال دين بروتستانت من الواسب أو كنائس التي شكلت القاعدة الرئيسية للواسب، منها جامعة هارفارد التي تأسست على يد القس البروتستانتي الأبرشاني جون هارفارد[58] وجامعة ييل التي تأسست على يد مجموعة من رجال الدين البروتستانت[61] وجامعة برنستون التي أرتبطت بالكنيسة المشيخية الأمريكية وتعتبر حتى اليوم معقل الواسب.[62] وجامعة بنسلفانيا التي أسسها رجال دين من الكنيسة الأسقفية والميثودية وجامعة كولومبيا التي أرتبطت بالكنيسة الأسقفية الأمريكية وجامعة براون التي أسستها الكنيسة المعمدانية أما كلية دارتموث فقد أسسها القس الأبرشاني إلياعازر ويلوك كجامعة تبشيرية وجامعة ديوك التي أسسها رجل الأعمال واشنطن ديوك وأرتبطت تاريخيً ورسميًا ورمزيًا في الكنيسة الميثودية.[63]

جامعة هارفارد تأسست على يد الواسب، جامعة هارفارد المرموقة ذات خلفية بروتستانتية.

لدى أسر الواسب نمط حياة مميز، والذي يتميز بالترف والرفاهية، والعديد من أنماط المعيشة وعاداتها تسّربت من الثقافة البريطانية ومن وسائل التسلية والترفيه لعب الاسكواش والتنس والغولف والفروسية والبولو وجمع اليخوت، إضافة إلى الحفلات الاجتماعية وشرب الشاي، وممارسة هذه النشاطات فيه إشارة إلى المكانة الاجتماعية.[64] وقد أسسّ الواسب نوادي وكنائس خاصة فيهم، وعاشوا في أحياء ارستقراطية في فيلادلفيا وسان فرانسيسكو وميامي بيتش وفي أحياء كستنائي هيل، برينستون في نيو جيرسي، بيفرلي هيلز كاليفورنيا وشاطئ النخيل أو بالم بيتش فلوريدا، إلى جانب بوسطن براهمن والضاحية الشرقية العليا في مانهاتن؛ وبوسطن بيكون هيل وجورج تاون في واشنطن العاصمة.[65] إضافة إلى امتلاكهم قصور من أجل العطل. وغالبية هذه القصور في أحياء ومجّمعات صغيرة للاثرياء مثل كيب كود بولاية ماساتشوستس؛ مارثا فينيارد في ولاية كونيتيكت، وكثيرًا ترتبط غرينيتش بوصفها جزء من ثقافة الواسب.[66]

قصر أسرة دو بونت.

يسيطر الواسب على اقتصاد الولايات المتحدة وعلى عدد كبير من الشركات المصرفية والتجارية وشركات الهاي تيك،[67] ولعل أبرز الأمثلة على ذلك يتجلى في منطقة ديترويت حيث يسيطر الواسب على الثروة خصوصًا التي جاءت من القدرة الصناعية الضخمة لصناعة السيارات وعلى البنوك في شيكاجو والشركات المالية الأمريكية الضخمة والبورصة في وول ستريت.[68] كما فإن غالبية رؤساء جامعات وطلاب جامعة هارفارد وجامعة ييل ومعهد ماساتشوستس للتقنية وجامعة ستانفورد وجامعة برنستون من الواسب.[69]

لدى الواسب المنتمين إلى الكنيسة الأسقفية والكنيسة المشيخية من أعلى النسب في الحاصلين على شهادة جامعية 74% و64% على التوالي، ويحصّل 63% و60% من الواسب الأسقفيون والمشيخيون على التوالي دخل مالي بأكثر من 100,000 دولار سنويًا.[70] وحوالي 12% من الأسر الأسقفية الأنجلو-ساكوسن لديها ما يزيد على مليون دولار في القيمة الصافية ولا يسبقهم في ذلك سوى اليهود حيث النسبة لديهم 18%.[71] بالإضافة فان النسبة العظمى من الأطباء في النظام الأمريكي هم من الأفراد البيض البروتستانت،[72] كما وقد وجد عدد من الباحثين بين علاقة إيجابية بين ارتفاع معدل الذكاء والواسب المنتمين إلى الكنيسة الأسقفية، فبحسب عدد من الدراسات لدى الواسب الأسقفيون معدل عالي في معدل الذكاء.[73][74] وفقًا لدراسة نشرتها وال ستريت جورنال وجدت أن اداء الواسب خاصًة الواسب الكويكرز والأسقفيون، في اختبار سات SAT، يعتبر الأفضل مقارنًة مع جماعات دينية أخرى، وهي تتصدر قائمة أولى العشرة طوائف دينية التي حصلّت على أفضل اداء في اختبار سات SAT على مستوى الولايات المتحدة؛ خصوصًا في مادة الرياضيات.[75]

الضاحية الشرقية العليا، في مانهاتن في مدينة نيويورك، وهي من أثرى وأرقى الأحياء في المدينة وتعتبر من معاقل الواسب التاريخيَّة.

ومن خصائص ومميزات الواسب اللهجة، واللباس المترف، السلوكيات، ويتجلى ذلك في آداب الطبقة العليا لأسر الواسب خاصًة في شمال شرق الولايات المتحدة.[76]

في قائمة فوربس 400 التي تصدرها مجلة فوربس، وجدت أن من بين ال400 ملياردير في الولايات المتحدة شكّل الواسب البروتستانت (تتضمن المجموعة الإيرلنديون الكاثوليك) سنة 2010 (50.5% أي 202 ملياردير) مقارنةً ب(51.75%) سنة 2009 و(72%) في سنة 1987 حيث شكَّل الواسب حتى سنوات ال90 الغالبيَّة العظمى بين؛ رافق هذا الإنخفاض في النسبة ارتفاع ملحوظ في نسبة وعدد المليارديرات من المجموعات العرقيَّة والدينيَّة الأمريكيّة الأخرى أبرزها كان اليهود أو نصف يهود (144 ملياردير سنة 2010) والكاثوليك من أصول إيطالية وبولندية (24 ملياردير) واليونانيين الأرثوذكس (7 مليارديرات) والمسيحيين الشرق أوسطيين (8 مليارديرات) والشرق الآسيويين (8 مليارديرات) والهنود (4 مليارديرات) واللاتينيين الكاثوليك (2 ملياردير) والأمريكيين من أصول أفريقية (1 ملياردير).[77]

التأثير في الحياة السياسية[عدل]

مناظرة سياسية بين جون كينيدي وريتشارد نيكسون.

يعتبر الواسب اللاعبين الرئيسيين في الحزب الجمهوري حيث يركز الحزب الجمهوري على المساواة وتكافؤ الفرص والحفاظ على تماسك الأسرة عبر رفض تشريع قوانين مثل زواج المثليين. وخلافًا للحزب الديموقراطي، فإن الحزب الجمهوري الحر يرفض زيادة الضرائب على المواطنين الاميركيين وأصحاب الدخل المحدود. تقليديًا أعتبر الحزب الجمهوري حزب الأثرياء ورجال الأعمال لاقتراب ايدولوجته للطبقة الثرية وبالتالي شكل تاريخيًا الواسب الداعم الأساسي الحزب الجمهوري، حتى اليوم لا يزال أغلبية الواسب تصوت للحزب الجمهوري إذ يصوت حوالي 55% من الواسب للحزب الجمهوري، على الرغم من أن النسبة كانت 75% قبل سنة 1963.[78] ولا يزال يعتبر حتى اليوم حزب الأثرياء والمتعلمين فذوي الدخل المرتفع من الناخبين يميلون إلى تأييد الحزب الجمهوري. فاز الرئيس الأمريكي جورج بوش 20% من الناخبين الفقراء في عام 2004، 55% من أصوات من الناخبين الأكثر غنى، و 53% من أصوات الناخبين من الطبقة الوسطى. إذ يميل المحصلين على دخل منخفض لتصويت لصالح الحزب الديمقراطي. في انتخابات مجلس النواب عام 2006، وكانت للناخبين من ذوي الدخل أكثر من 50,000 دولار 49% جمهوريين. كذلك فان الجمهوريون أكثر احتمالًا من الديمقراطيين لنيل شهادات جامعية لمدة 4 سنوات.[78]

السياسيون مثل سالنستال يفيريت من ولاية ماساتشوستس، بريسكوت بوش من كونيتيكت ونيلسون روكفلر في نيويورك مثلوا الجمهوري الليبرالي سليل الطبقة الإجتماعية الراقية، وتبنوا وجهات نظر حول السياسة الخارجية الأممية، ودعموا البرامج الاجتماعية، وعقدوا وشجعوا على ليبرالية وجهات النظر حول قضايا مثل التكامل العنصري. بينما هيمن الكاثوليك على الحزب الديمقراطي وعلى الساحة السياسية في المدن الكبرى. خصوصًا في الشمال الشرقي والغرب الأوسط للولايات المتحدة، وهم غالبًا من أصول أيرلندية.[79]

وكانت المواجهة الشهيرة لانتخابات مجلس الشيوخ عام 1952 في ماساتشوستس حيث واجه الكاثوليكي جون كينيدي منافسه سليل عائلة من الواسب هنري كابوت لودج الابن، وفي 20 يناير 1961 تولى جون كينيدي رئاسة الولايات المتحدة ليكون أول رئيس لا ينتمي للواسب في الولايات المتحدة.

ملصق فيلم إبتسامة الموناليزا وهي من الأفلام التي تتناول مجتمع الواسب.

صورة الواسب في الثقافة الشعبية[عدل]

غالبًا ما تصور الصورة النمطية حول الواسب في كونهم بيض البشرة. بقطن أغلبهم في نيو إنجلاند، أو من سكان نيويورك، والساحل الشمال شرقي، من خلفية ثرية وهم شديدو الثراء. في المفهوم الشعبي الأنجلو-ساكوسن بروتستانت لا تعني فقط الإنجليز بل تشمل أحيانًا البروتستانت من أصول أيرلندية، ألمانية، هولندية بمعنى أوسع الأثرياء البيض البروتستانت. ومن الصور النمطية المرتبطة بهم المستوى التعليمي العالي، كونهم درسوا وتخرجوا من مدارس وجامعات مرموقة.[80]

كذلك من الصور المرتبطة في الثقافة الأميركية حول الواسب، هوسهم بلعبة الغولف والاجتماع في نوادي راقية وهوسهم في النظافة والإستحمام.[81] بالإضافة إلى انتمائهم إلى الكنيسة الاسقفية والمشيخية.[82] بالإضافة إلى بعض الصور السلبية مثل التحفظ والبرود تعود بعض الصور النمطيو السلبية إلى هيمنة الواسب وتفردهم في اقتصاد وسياسية الولايات المتحدة خلال القرن 18 و19 وحتى القرنين 20 و21 مما سبب عداء وشعور سلبي تجاه هذه الطبقة وظهرت أيضًا مصطلحات دينية-طبقة مثل الواسب والبابويين التي تصف الكاثوليك من أصول آيرلندية وإيطالية.

جدير بالذكر بان الأفراد ممن يُعرفون بالواسب ويطلق عليهم هذه اللقب لا يستعملونه الا في سبيل الدعابة والمزاح، إذ عادةً ما تستخدم هذا المصطلح من قبل المجموعات العرقية والدينية الغير الأنجلو-ساكوسنية بروتستانتية إذ لا يحبذ الواسب تسمية الواسب.[83] كما فمصطلح الواسب لا يقتصر استعماله في الولايات المتحدة، ففي أستراليا وكندا يستخدم هذا المصطلح في وصف البروتستانت البيض والأثرياء ذوي النفوذ السياسي والاجتماعي.[84][85]

رسخّت سينما هوليوود وتقافة البوب من خلال أفلام مثل ابتسامة الموناليزا وعصابات نيويورك وقابل الوالدين وقابل آل فوكر أو المسلسلات التلفزيونية مثل ديرتي سكسي ماني وفتاة النميمة وربات بيوت يائسات ودكتور جريجوري هاوس ولاس فيغاس وجريك وميرفي براون، الصورة النمطية حول الواسب في كونهم فاحشي الثراء ومستواهم التعليمي عالي، متعجرفين، باردي الأعصاب، محافظين اجتماعيًا وسياسيًا، مهووسين في الإتيكيت والآداب العامة ولعبة الغولف.[86]

طالع أيضًا[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ الواسب الطبقة اللامعة في المجتمع الاميريكي (بالإنجليزية)
  2. ^ تعريف الواسب (بالإنجليزية)
  3. ^ من هم الواسب وموقعهم في المجتمع الاميريكي (بالإنجليزية)
  4. ^ ماذا تعني الواسب؟ (بالإنجليزية)
  5. ^ سجل أنا عربي
  6. ^ سطوة الواسب في أميركا
  7. ^ Hacker، Andrew (1957). "Liberal Democracy and Social Control". American Political Science Review 51 (4): 1009–1026 [p. 1011]. JSTOR 1952449. 
  8. ^ Baltzell (1964). The Protestant Establishment. صفحة 9. 
  9. ^ William Thompson & Joseph Hickey, Society in Focus 2005
  10. ^ أ ب Davidson، James D.؛ Pyle، Ralph E.؛ Reyes، David V. (1995). "Persistence and Change in the Protestant Establishment, 1930-1992". Social Forces 74 (1): 157–175 [p. 164]. JSTOR 2580627. 
  11. ^ Feldman، Noah (2010-06-28). "The Triumphant Decline of the WASP". New York Times. اطلع عليه بتاريخ 2011-09-30. 
  12. ^ الدين بين النخبة في أميركا: الثبات والتغير في المؤسسة البروتستانتية (بالإنجليزية)
  13. ^ "British Convicts Shipped to American Colonies". American Historical Review 2. Smithsonian Institution, National Museum of Natural History. October 1896. اطلع عليه بتاريخ 2007-06-21. 
  14. ^ أ ب ت ث الفكر السياسي الأمريكي
  15. ^ Wilmore، Gayraud S. (1989). "Stewardship+of+wealth"&hl=en&ei=BuC2TfmYLYb4sAPPhoWpAQ&sa=X&oi=book_result&ct=result&resnum=5&ved=0CE8Q6AEwBA#v=onepage&q=Puritan%20"Stewardship%20of%20wealth"&f=false African American religious studies: an interdisciplinary anthology. Duke University Press. صفحة 12. 
  16. ^ Sheldon Wolin, Tocqueville Between Two Worlds (2001), p. 234.
  17. ^ Daniels
  18. ^ الآباء المؤسسيين والمسيحية، الموسوعة البريطانية
  19. ^ James B. Bell. A War of Religion: Dissenters, Anglicans, and the American Revolution (2008)
  20. ^ "Cooperative religion in Quebec. | Journal of Ecumenical Studies (March, 2004)". Goliath.ecnext.com. 22 March 2004. اطلع عليه بتاريخ 2 August 2010. 
  21. ^ Go Ahead, Kiss Your Cousin by Richard Conniff, From the August 2003 issue, published online August 1, 2003
  22. ^ Kiely, Ray (Nov 2011). "Industrialization and Development: A Comparative Analysis". UGL Press Limited: 25-26.
  23. ^ Warner, W. Lloyd, 1960. Social Class in America: A Manual of Procedure for the Measurement of Social Status.
  24. ^ أ ب ت ث Faith influences wealth accumulation - Religion
  25. ^ الكنيسة الاسقفية (بالإنجليزية)
  26. ^ Chernow, (1998) p. 52
  27. ^ "Top 10 Richest Men Of All Time". AskMen.com. اطلع عليه بتاريخ 2007-05-29. 
  28. ^ "The Rockefellers". PBS. اطلع عليه بتاريخ 2007-05-29. 
  29. ^ "The Richest Americans". Fortune. اطلع عليه بتاريخ 2007-07-17. 
  30. ^ "The Wealthiest Americans Ever". The New York Times. July 15, 2007. اطلع عليه بتاريخ 2007-07-17. 
  31. ^ Lundberg, Ferdinand. The Rich and the Super-Rich. New York: Bantam Books/Lyle Stuart Publishing, 1968. pp.165-177 (paperback edition)
  32. ^ Quoted in Aldrich, Old Money, 36
  33. ^ Charles R. Morris, The Tycoons: How Andrew Carnegie, John D. Rockefeller, Jay Gould, and J. P. Morgan Invented the American Supereconomy (2006)
  34. ^ Louis Brandeis, Other People's Money and How the Bankers Use It (1914; New York: Harper& Raw,1967),12
  35. ^ Quoted in John Milton Cooper, The Warrior and the Priest: Woodrow Wilson and Theodore Roosevelt (Cambridge, Mass: Belknap Press of Harvard University Press, 1983), 116
  36. ^ Quoted in John Milton Cooper, The Warrior and the Priest: Woodrow Wilson and Theodore Roosevelt (Cambridge, Mass: Belknap Press of Harvard University Press, 1983), 116-117
  37. ^ Quoted in Cooper, The Warrior and the Priest, 113; Garraty, Right Hand Man, deals with Perkins's career
  38. ^ See Gary Gerstle, American Crucible: Race and Nation in the Twentieth Century (Princeton University Press, 2001)
  39. ^ Berle and Means, The Modern Corporation and Private Property, 1,356.
  40. ^ Lears, No Place, 26-32; Cleveland Amory, The Last Resorts (New York: Harper, 1952), 432.
  41. ^ Owen Wister, The Virginian (1902; New York: Penguin Books, 1988); G. Edward White, 265-273.
  42. ^ See Lehmann-Haupt، Christopher (January 17, 1991). "The Decline of a Class and a Country's Fortunes". New York Times. 
  43. ^ Academic Ranking of World Universities - 2011
  44. ^ Avery، Christopher, Glickman, Mark E., Hoxby, Caroline Minter and Metrick, Andrew (December 2005). "A Revealed Preference Ranking of U.S. Colleges and Universities" (PDF). اطلع عليه بتاريخ May 14, 2007. 
  45. ^ "Best Colleges-Education". US News and World Report. اطلع عليه بتاريخ 2010-08-17. 
  46. ^ المسلمون في أسفل قائمة الأمريكيين الأقل دخلاً.. واليهود الأكثر ثراءً
  47. ^ Socioeconomic Differentials Among White Socioreligious Groups in the United States
  48. ^ The Princeton debate was not about ethnicity per se. see the attack at [1] and Princeton's defense at [2]
  49. ^ Kaufman (2004) p 220 citing Lerner et al. American Elites, 1996)
  50. ^ Frank, Robert. "That Bright, Dying Star, the American WASP." Wall Street Journal 15 May 2010.
  51. ^ John Aubrey Douglass, Heinke Roebken, and Gregg Thomson. "The Immigrant University: Assessing the Dynamics of Race, Major and Socioeconomic Characteristics at the University of California." (November 2007) online edition
  52. ^ The Arab American Institute
  53. ^ Phillips, Kevin. Wealth and Democracy: A Political History of the American Rich. Westminster, Md: Broadway Books, 2003, p. 115
  54. ^ Phillips 2003, p. 116
  55. ^ Haseler, Stephen. Super-Rich: The Unjust New World of Global Capitalism. New York, NY: Palgrave Publishers, 2000, p. 2
  56. ^ The Decline of the WASP?: Anglo-Protestant Ethnicity and the American Nation-State
  57. ^ http://www.thecrimson.com/article/1993/2/26/the-new-boy-network-pbpbrep-schools-suck/
  58. ^ أ ب "The Harvard Guide: The Early History of Harvard University". News.harvard.edu. اطلع عليه بتاريخ 2010-08-29. 
  59. ^ Useem (1984)
  60. ^ التأثير الحضاري للمسيحية (بالإنكليزية)
  61. ^ "Increase Mather". , Encyclopædia Britannica Eleventh Edition, Encyclopædia Britannica
  62. ^ Princeton University Office of Communications. "Princeton in the American Revolution". اطلع عليه بتاريخ 2011-05-24.  The original Trustees of Princeton University "were acting in behalf of the evangelical or New Light wing of the Presbyterian Church, but the College had no legal or constitutional identification with that denomination. Its doors were to be open to all students, 'any different sentiments in religion notwithstanding.'"
  63. ^ Duke University's Relation to the Methodist Church: the basics
  64. ^ http://xroads.virginia.edu/~HYPER/VEBLEN/chap01.html
  65. ^ "The Social Register: Just a Circle of Friends". The New York Times. 21 December 1997. 
  66. ^ http://anderson-real-estate.com/PDFs/ArticlesonGreenwich/OldGreenwich-Riverside.pdf
  67. ^ البيض الانجلو-ساسكون البروتستانت في الوضع الراهن (بالإنجليزية)
  68. ^ Borrelli، Christopher (2010-10-04=5). "The modern, evolving preppy". New York Times. اطلع عليه بتاريخ 2011-09-17. 
  69. ^ "The Death Of WASP Culture". NPR. 2008-08-19. اطلع عليه بتاريخ 2012-01-03. 
  70. ^ الديانة والتعليم والدخل (بالإنجليزية)
  71. ^ لماذا الاسقفيون واليهود أثرياء؟ (بالإنجليزية)
  72. ^ الطب في النظام الرأسمالي الأمريكي
  73. ^ العرق والذكاء (بالإنجليزية)
  74. ^ ارتفاع معدل الذكاء بحسب الديانات (بالإنجليزية)
  75. ^ مقارنة معدل الذكاء بين اليهود والاسقفيون البروتستانت (بالإنجليزية)
  76. ^ Colman، David (17 June 2009). "The All-American Back From Japan". New York Times. 
  77. ^ 5 فوربس 400 (بالإنجليزية)
  78. ^ أ ب "Exit Polls". CNN. 2006-11-07. اطلع عليه بتاريخ 2006-11-18. 
  79. ^ See "Are The Wasps Coming Back? Have They Ever Been Away?" Time Jan. 17. 1969
  80. ^ WND's Vox Day on reclaiming "traditional white Anglo-Saxon Protestant culture" through ethnic cleansing
  81. ^ هوس النظافة والاستحمام لدى الانكلوساكسون-بروتستانت (إنجليزية)
  82. ^ Stereotype: White Anglo Saxon Protestants are honorable
  83. ^ The hostile tone can be seen in John Bassett McCleary, The hippie dictionary: a cultural encyclopedia (and phraseicon) of the 1960s and 1970s (2004) p. 555: "The WASP culture has been the most aggressive, powerful, and arrogant society in the world for the last thousand years, so it is natural that it should receive a certain amount of warranted criticism."
  84. ^ Margery Fee and Janice McAlpine, Guide to Canadian English Usage (2008) pp. 517-8
  85. ^ "WASP" in Frederick Ludowyk and Bruce Moore, eds, Australian modern Oxford dictionary Protestants also tend to have larger eyes than other christian religions. (2007)
  86. ^ الصورة النمطية حول الواسب (بالإنجليزية)

مراجع[عدل]

  • Allen, Irving Lewis. "WASP—From Sociological Concept to Epithet," Ethnicity, 1975 154+
  • Allen, Irving Lewis: Unkind Words: Ethnic Labeling from Redskin to Wasp (NY: Bergin & Garvey, 1990) online edition
  • Brookhiser, Richard. The Way of the WASP How It Made America and How It Can Save It, So to Speak, (1991) 171 pages.
  • Cookson, Peter W.; Persell, Caroline Hodges: Preparing for Power: America's Elite Boarding Schools (1985) online edition
  • Davidson, James D.; Pyle, Ralph E.; Reyes, David V.: "Persistence and Change in the Protestant Establishment, 1930-1992", Social Forces, Vol. 74, No. 1. (September., 1995), pp. 157–175. Online edition
  • Friend, Tad. Cheerful Money: Me, My Family, and the Last Days of WASP Splendor (2009).
  • Fussell, Paul. Class: A Guide Through the American Status System (1983) excerpt and text search
  • King, Florence: WASP, Where is Thy Sting? (1977)
  • Pyle, Ralph E.: Persistence and Change in the Protestant Establishment (1996)
  • Salk, Susanna. A Privileged Life: Celebrating WASP Style (2007)
  • Schrag, Peter.: The Decline of the WASP (NY: Simon and Schuster, 1970)
  • Useem, Michael. The Inner Circle: Large Corporations and the Rise of Business Political Activity in the U.S. and U.K. (1984)

مواقع خارجية[عدل]