وحدة مأهولة للمناورة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
رائد الفضاء "بروس ماكاندلس " مرتديا وحدة المناورة الفضائية.

وحدة مأهولة للمناورة في الفضاء (بالإنجليزية: ( Manned Maneuvering Unit (MMU) هو جهاز للدفع (صاروخي) صغير يلبسه رائد الفضاء على ظهره . طورته ناسا خلال السبعينيات من القرن الماضي بغرض الحركة والمناورة خارج المركبات الفضائية في الفضاء وقيام رائد الفضاء بأشغال وأصلاحات على الأقمار الصناعية من الخارج . يقوم بتلك الأعمال رائد فضاء مدرب يلبس هذا الجهاز على ظهره . تمت ثلاثة بعثات فقط بهذه الوحدة في الفضاء .

قامت شركة مارتن ماريتا من كولورادو بصنع الوحدة ، وهي بدون رابطة بينها مع المركبة الفضائية التي تحمله وتنقله إلى الفضاء . وكان الجهاز يوضع في خزانة المتاع في مركبة الفضاء المسماة "محطة دعم الطيران" ( Flight Support Station (FSS . كان رائد الفضاء ينتقل في مركبة الفضاء إلى الجزء الخاص بخزن الأمتعة ، ويبقي حائما فيها . وكانت الخازنة مزودة بماسكات يثبت رجل الفضاء رجليه عليهما . عندئذ يستطيع ارتداء وحدة المناورة على ظهره وتثبيتها على جسمه .

وصفها[عدل]

يبلغ طول وحدة المناورة 27و1 متر ، بعرض 85 سنتيمتر . وهي مزودة بذراعين تستند عليهما ذراعي رائد الفضاء ، في نهايتهما رافعة يستخدمهما رائد الفضاء في القيادة والمناورة . يمكن لذراعي الوحدة الانكماش في الوحدة فيكون حجم الوحدة 69 سنتيمتر عرضا و 22و1 متر طولا .

تحوي الوحدة 24 نفاثة دافعة للقيادة والتوجيه تعمل بغاز النيتروجين المضغوط . تبلغ الكتلة الكلية للوحدة 153 كيلوجرام وتحوي 6و10 كيلوجرام من الغاز الموجود في خزانين ، كل منهما يحتوي على 3و5 كيلوجرام من النيتروجين . أعلى سرعة لوحدة المناورة قد تصل إلى 4و23 متر في الثانية . تحتوي الوحدة أيضا على كاميرا للتصوير ، وتُرى إلى جانب رأس رائد الفضاء .

بعثاتها[عدل]

قامت وحدة المناورة الفضائية بثلاثة بعثات خلال عام 1984 إلى الفضاء .

في الرحلة الأولى : قام بها رائدي الفضاء "بروس مكاندلس" و بوب ستيوارت في شهر فبراير 1984 باختبار الوحدة . وتمت الاختبارات بنجاح خارج مكوك الفضاء واستطاع الرائدين الإبتعاد عن المكوك مسافة تبلغ 98 متر ، كل على حده.

في الرحلة الثانية: تمت في أبريل 1984 . أتناء تلك البعثة حام رائد الفضاء " جورج نيلسون" بالوحدة الفضائية إلى القمر الصناعي "سولار ماكس" الذي كان قد أطلق إلى الفضاء قبله بثمانية أشهر ، إلا أنه لم يستطع التوصل إلى عدل توجيه القمر الصناعي الذي كان يدور حول نفسه من دون تحكم . وبعد تلك المناورة بيومين استطاع الذراع الآلي لمكوك الفضاء الإمساك بالقمر الصناعي ، وتم إصلاحه ثم اطلق سراحه في الفضاء . ثم قام رائد الفضاء "جيمس فان هوفتن" باختبار الوحدة الفضائية الثانية بالقرب من المكوك .

البعثة الثالثة : يرمز لها بالرمز STS-51-A وتمت في نوفمبر 1984 وهي البعثة الأخيرة بوحدة المناورة الفضائية . خلال تلك البعثة تم الإمساك بقمرين صناعيين: "وستار 5" و بلبا بي-2 اللذان كان مكوك الفضاء قد أوصلهما إلى مدار حول الأرض في فبراير ، ثم إعادهما إلى الأرض . خلال المناورة الأولى قام رائد الفضاء "جوزيف ألان" بالإمساك القمر الصناعي بلبا وأعاده إلى المكوك . ثم قام "دال جاردنر" بالإمساك بالقمر الصناعي "وستار" وإعادته هو الآخر إلى مكوك الفضاء .

استخدمت في كل من البعثات الثلاثة نفس الوحدتان المجهزتان ، ولم تستخدما بعد ذلك . فقد كان استخدامهما بالنسبة لناسا مخاطرة زائدة ، إذ لم يؤديا مهماتهما بالدقة المطلوبة وكانت توجيههما صعبا. وبالنسبة للأشغال التي تتم على محطة الفضاء الدولية ISS فلا تصلح الوحدة المأهولة الفضائية لأداء تلك الأشغال نظرا لحجم الوحدة الكبير .

استعاضد ناسا عن وحدة المناورة الفضائية بجهاز آخر يسمى Simplified Aid for EVA Rescue (SAFER).

اقرأ أيضا[عدل]