وضعية
الوضعية Positivism هي احدى فلسفات العلوم التي تستند إلى رأي يقول أنه في مجال العلوم الاجتماعية، كما في العلوم الطبيعية، فأن المعرفة الحقيقية هي المعرفة والبيانات المستمدة من التجربة الحسية، والعلاجات المنطقية والرياضية لمثل هذه البيانات والتي تعتمد على الظواهر الطبيعية الحسية وخصائصها والعلاقات بينهم والتي يمكن التحقق منها من خلال الابحاث والادلة التجريبية. كما تعد قسم من أقسام «نظرية المعرفة» (إبستمولوجيا). وهي نشأت كنقيد لعلوم اللاهوت والميتافيزيقيا الذين يعتمدان المعرفة الاعتقادية الغير مبرهنة.
محتويات |
التسمية [عدل]
وضع الفيلسوف و العالم الاجتماعي الفرنسي الشهير أوغست كونت هذا المصطلح في القرن الثامن عشر و هو يعتقد بان العالم سيصل الی مرحلة من الفكر و الثقافة بانه سوف تنفي كل القضايا الدينية و الفلسفية و سوف تبقی القضايا العلمية التي أثبتت بالحس و الخبرة الحسية أو بالقطعية و الوضعية (positive). و في ذلك العصر سوف يمح الدين من ساحة المجتمعات البشرية.
الوضعية المنطقية [عدل]
في القرن العشرين الميلادي سمی فريق من الفلاسفة الآلمانية و الإنجليزية حلقتهم التي كانت تعقد في فينا بـ «الوضعية المنطقية». أصحاب حلقة فينا (و قد يطلق عليها اسم مدرسة فينا الوضعية) كانوا يعتقدون بأن قضايا كل العلوم البشرية غير المنطق لا بد أن تؤيَّد بالحس و التجربة. ولكن القضايا المنطقية ـ التي تحدد طريقة تفكير البشر و تعصمه عن الخطأ في الفكر ـ هي القضايا و الأصول العلمية الوحيدة التي لا يجب أن تثب بالحس و الخبرة لانها تعملنا طريقة التفكير الصحيح.
دامت نجمة الوضعية المنطقية في العقود الأولی من القرن العشرين مضيئة و متلألة في سماء فلسفة العلم إلا أنها أفلت بعد ظهور الجيل التالي من الفلاسفة من أمثال كوهن و ويلارد فان أورمان كواين
الوضعية المنطقية و الفلسفة الإسلامية [عدل]
يعتقد العلامة محمد تقي مصباح اليزدي (الفيلسوف و العالم الإيراني) بأن هذه الحلقة و هؤلاء الفلاسفة يعدون من الفلاسفة المتطرفين في الارتكاز علی التجربة؛ حتی إنهم إعتقدوا بأن القضايا المتافيزيقة لا تعد علما بل الفاظ بلا معنی.[1]
مصادر [عدل]
- ^ كتاب المنهج الجديد في تعليم الفلسفة، ج 1، ص 50
المراجع [عدل]
- http://plato.stanford.edu/entries/vienna-circle
- Oxford Dictionary of Philosophy
