وقف (إسلام)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من وقف إسلامي)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بحاجة لمصدر المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.

الوقف هو مصطلح إسلامي، لغويا يعني الحبس أو المنع، واصطلاحاً هو "حبس العين عن تمليكها لأحد من العباد والتصدق بالمنفعة على مصرف مباح". ويشمل الوقف الأصول الثابتة كالعقارات والمزارع وغيرها، ويشمل الأصول المنقولة التي تبقى عينها بعد الاستفادة منها كالآلات الصناعية والأسلحة أما التي تذهب عينها بالاستفادة منها فتعتبر صدقة كالنقود والطعام وغيرها. ويختلف الوقف عن الصدقة في أن الصدقة ينتهي عطاؤها بانفاقها، أما الوقف فيستمر العين المحبوس في الانفاق في أوجه الخير حتى بعد الوفاة.

مشروعيته[عدل]

الوقف الخيري مشروع ومستحب ومن الدلائل على ذلك :

  • قوله تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}، ولما سمعها أبو طلحة بادر إلى وقف أحب أمواله إليه وهو بستان كبير كثير النخل اسمه (بيرحاء)أخرجه البخاري.
  • ما روي عن عمرو بن الحارث بن المطلق أنه قال : " ما ترك رسول الله إلاّ بغلته البيضاء وسلاحه، وأرضاً تركها صدقة ". رواه البخاري.
  • قول المصطفى : "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"، والصدقة الجارية محمولة على الوقف عند العلماء.
  • وقف النبي لسبع حوائط(بساتين) بالمدينة كانت لرجل يهودي.

- ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما : " أصاب عمر بخيبر أرضاً فأتى النبي فقال : أصبت أرضاً لم أصب مالاً قط أنفس منه فكيف تأمرني به، قال : إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها، فتصدق عمر أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث، في الفقراء والقربى والرقاب وفي سبيل الله والضيف وابن السبيل لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول فيه ".

أنواعه[عدل]

ينقسم الوقف إلى نوعين ويشتق الثالث منهما وهم كالتالي :

1- الوقف الأهلي (الذري):ما جعلت فيه المنفعة لأفراد معينين أو لذريتهم سواء من الأقرباء أو من الذرية أو غيرهم.

2- الوقف الخيري: ما جعلت فيه المنفعة لجهة بر أو أكثر وكل ما يكون الإنفاق عليه قربة لله تعالى.

3- الوقف المشترك: ما يجمع بين الوقف الأهلي والخيري.

أهدافه[عدل]

تتعدد أهداف الوقف وهي كالتالي :

1- امتثال أوامر الله عز وجل بالبذل والإنفاق.

2- تحقيق مبدأ التكافل بين أفراد الأمة والتوازن الاجتماعي حتى تسود المحبة والأخوة ويعم الاستقرار.

3- ضمان بقاء المال ودوام المنفعة به واستمرار العائد من الأوقاف المحبوسة.

4- تحقيق أهداف تنمية المجتمع في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والصحية وغيرها.

5- صلة الرحم وضمان مستقبل ذوي القربى وذوي الحاجة ألا يكونوا عالة يتكففون الناس.

شروطه[عدل]

للوقف شروط معتبرة لصحته وهي كما فصلها الرحيباني الحنبلي :

1- كون الوقف من مالك جائز التصرف وهو المكلف الرشيد؛ فلا يصح من صغير أو سفيه أو مجنون.

2- كون الموقوف عينا؛ فلا يصح وقف ما في الذمة

3- كون الوقف على بر وهو اسم جامع للخير.

4- كون الواقف على معين من جهة كمسجد كذا، أوشخص ما، غير نفسه.

5- من شروط الوقف كذلك أن يقف ناجزاً غير معلق ولا موقت ولا مشروط بنحو خيار.

6- أن لا يشترط الواقف في الوقف أي شرط ينافيه من الشروط الفاسدة كشرط نحو بيعه أو هبته متى شاء، أو شرط خيار فيه.

مجالات الوقف[عدل]

للوقف مجالت كثيرة ومتعددة منها :

- الوقف بإنشاء المساجد ورعايتها والقيام بشؤونها وتزويدها بالمصاحف.

- الوقف على الجهاد في سبيل الله.

- الوقف على توزيع الكسوة للفقراء والأرامل والمحتاجين.

- الوقف على المكتبات العامة كإنشائها وإيقاف الكتب الشرعية بها.

- إنشاء المدارس العلمية التي تكفل مجانية التعليم لأبناء المسلمين.

- حفر الآبار وإجراء الماء.

- الأوقاف على الدعاة والوعاظ.

- الوقف على نشر دعوة التوحيد وتبليغ الإسلام؛ وذلك بطبع الكتب والأشرطة وتوزيعها.

- إقامة مراكز للمهتدين الجدد.

- بناء مراكز الأيتام ورعايتهم والعناية بهم.

- الوقف على تطوير البحوث المفيدة والنافعة.

- الوقف على جماعات تحفيظ القرآن الكريم التي نفع الله بها أبناء المسلمين.

- الوقف على مدارس تحفيظ القرآن النسائية.

- الأوقاف على الدعوة على شبكة المعلومات (الإنترنت).

تطور الوقف على مر العصور الإسلامية[عدل]

الوقف في العصر الأول (عهد الصحابة)[عدل]

كانت أوائل الوقفيات في عهد الرسول وصحابته وكانت تشمل المساجد والمزارع وغيرها.

الوقف في العصر الأموي[عدل]

كثرت الأوقاف نظراً لاتساع الفتوحات الإسلامية التي بلغت مشارف الصين شرقاً، وحدود فرنسا غرباً وأنشئت إدارة خاصة للإشراف على الأوقاف، وخضعت إدارة الأوقاف لإشراف السلطة القضائية مباشرة، وكانت مستقلة عن السلطة التنفيذية.

الوقف في العصر العباسي[عدل]

ازداد التوسع في إنشاء الأوقاف، وكان يتولى ديوانها من يطلق عليه(صدر الوقف)، وشملت مصارف ريع الوقف الأوقاف الحضارية المدنية كالمستشفيات والمكتبات ودور الترجمة ومعاهد التعليم وغيرها..

الوقف في عصر المماليك[عدل]

اتسعت الأوقاف في عهد المماليك وكثرت كثرة ملحوظة واتسع نطاقها وأنشئت ثلاثة دواوين للإدارة والإشراف على الاوقاف هي : 1. ديوان لأحباس المساجد. 2. ديوان لأحباس الحرمين الشريفين وجهات البر المختلفة. 3. ديوان للأوقاف الأهلية.

الوقف في العصر العثماني[عدل]

اعتنى سلاطين العثمانيين بالأوقاف بدرجة ملحوظة وخاصة عند نساء بني عثمان، وتوسعت مصارف ريع الوقف لتشمل كليات الطب والخدمات الطبية لمستشفيات قائمة، مواكبة للتطور والتقدم العلمي في العصور الحديثة.

الوقف في العصر الحاضر[عدل]

قامت كثير من الدول الإسلامية في العصر الحاضر اهتماماً بالأوقاف في مجالات شتى، كما أنشأت كثير منها وزارات خاصة بالأوقاف أو إدارات خاصة تعنى بشئونها وأمورها. انظر

انظر أيضا[عدل]