ولاية البصرة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ولاية البصرة
Ottoman flag alternative 2.svg
1875-1880
1884-1918
Blank.png
موقع البصرة
ولاية البصرة
العاصمة البصرة[1]
الحكومة ولاية
الوالي
نصر باشا  - 1876-1875
عبد الله باشا  - 1879- 1876
ثابت باشا  - 1880-1879
أحداث تاريخية
 - التأسيس 1875
 - الزوال 1918
المساحة 42,690 كم² (16,483 ميل مربع)
السكان
200,000  .
     الكثافة 4.7 /كم²  (12.1 /ميل مربع)

ولاية البصرة (بالتركية العثمانية: ولايت بصره) هي إحدى ولايات الإمبراطورية العثمانية الجنوبية عاصمتها البصرة. تأسست عام 1875 وبقيت حتى بداية الحرب العالمية الأولى عام 1914. كانت مساحتها الإدارية تمتد من أعالي منطقة علي الغربي شمالاً حيث تبدأ حدود ولاية بغداد حتى لواء الأحساء ولواء نجد. وهي تشمل الكويت[2][3][4] وقطر والمنطقة الشرقية والبحرين.[5] بعد الحرب العالمية الأولى شكلت ولاية البصرة مع ولاية بغداد وولاية الموصل منطقة الانتداب البريطاني في اتفاقية سايكس بيكو المعقودة بين فرنسا وبريطانيا عام 1917 م، ومن ثم شكلت في ما بعد المملكة العراقية.

التاريخ[عدل]

كانت البصرة تدار من قبل ولاة بغداد وحينما تولى مدحت باشا ولاية بغداد قام بشن حملة عسكرية عام 1871 في شرق الجزيرة العربية ضد القطيف والهفوف حيث كانت الدولة السعودية الثانية في حالة حرب أهلية بين أبناء الإمام فيصل بن تركي. بعد نجاح الحملة أسس مدحت باشا "لواء نجد" ثم منح حاكم الكويت لقب قائم مقام تقديرا لجهوده في الحملة. كما منح ذات اللقب لحاكم قطر. وتأسست ولاية البصرة في عام 1875. إلا إنها لم تستمر لمدة طويلة حيث اندمجت مع ولاية بغداد عام 1880، وكان ذلك حتى عام 1884م حينما حُول سنجق البصرة إلى ولاية، وفصلت السناجق الجنوبية لولاية بغداد لتضم لولاية البصرة.

التقسيمات الإدارية في ولاية البصرة[عدل]

  • لواء البصرة
  • لواء المنتفك:
    • قضاء المنتفك
    • قصاء الحي
  • العمارة:
    • قضاء العمارة
    • قضاء طويريج
  • لواء نجد:
    • قضاء الهفوف
    • قضاء القطيف
    • قضاء قطر
  • لواء القصيم:
    • قضاء بريدة
    • قضاء الرياض

الوضع السياسي للكويت[عدل]

ولاية البصرة 1900
خاطة ترجع للعام 1730 لحدود الدولة العثمانية وقد كتب على الكويت اسم "portus cathema" أي ميناء كاظمة وهي خارج حدود الدولة العثمانية
خارطة ترجع للعام 1850 لحدود الدولة العثمانية في آسيا تظهر الكويت خارج حدود الدولة العثمانية.

تأسست الكويت عام 1613 أثر هجرة العتوب من وسط نجد [6] في ظل ظروف دولية مواتية لتأسيس لنشأة الكويت نظراً لضعف سلطة الأمبرطورية العثمانية في العراق وساحل الخليج العربي في تلك الفترة، ومما يدل على ضعف السلطة العثمانية هو احتلال قوات الشاه عباس الأول كل العراق من الموصل حتى البصرة في عامي 1623 - 1624. ولم يعود حكم المنطقة للعثمانيين إلا عام 1639 بعد وفاة الشاه. كما تعرضت منطقة البصرة إلى حرب دامت ثلاث سنوات بدءً من عام 1667 إثر انتفاضة متسلم البصرة حسين باشا على الحكم العثماني. كما تعرضت منطقة البصرة إلى انتفاضة أخرى في بدايات القرن الثامن عشر أثر هجوم القبائل العربية الموحدة بقيادة شيخ المنتفق مدعومة بالجيش الإيراني.[7] وتشير بعض المصادر أن صباح الأول أول حكام الكويت قام بأخذ موافقة السلطات العثمانية ببغداد لاستقرارهم في هذا المكان، وقد تضاربت الأراء حول الإقدام على مثل هذا التصرف حيث يرى البعض أن موافقة العثمانيين على وجود العتوب في المنطقة سيكسب العتوب قدر من الشرعية والحصانة في مواجهة بني خالد.[8][9]

كانت الكويت منذ تأسيسها مستقلة عن الحكم والقوانين العثمانية وكان هذا أحد أسباب ازدهارها اقتصادياً. ففي عهد عبد الله بن صباح كانت الكويت تفرض ضريبة تصدير واستيراد موحدة تقدر بـ 1%، وفي المقابل كانت البصرة تحصل 3% من قيمة البضائع الآسيوية و 7.5٪ من البضائع الأوروبية. كما في عهده تم نقل المحطة التجارية لشركة الهند الشرقية من البصرة للكويت أثر الاضطرابات السياسية في البصرة.[7] وقال في ذلك قوردون لوريمر في كتابه دليل الخليج:

«نتيجة الصعوبات والعقبات التي وضعتها السلطات التركية في وجه الوكالة البريطانية في البصرة قررت الوكالة الانسحاب مؤقتا إلى الكويت وتم ذلك في 30 أبريل 1793 وبقيت الوكالة بالكويت حتى 26 أغسطس 1795 ونستطيع أن نستنتج من اختيار الكويت مقراً تلجأ إليه الوكالة التي انسحبت من العراق التركي أن الكويت لم تكن في سنة 1793م وبأي حال من الأحوال تابعة لتركيا[10]»

كما مما يؤكد استقلالية الكويت عن الحكم العثماني في ولاية البصرة هو استقبال الكويت لعدد كبير من الهاربين من السلطة العثمانية، ولعل أشهر هذه الأحداث هو استقبال الكويت للشيخ الثويني شيخ المنتفق ومصطفى آغا متسلم البصرة عام 1787 بعد فشل تمردهما ضد سليمان باشا والي بغداد، ورفض حاكم الكويت آنذاك تسليم الهاربين.[8] كما تشير الأحداث إلى تحالف حاكم الكويت عبد الله الصباح مع عبد العزيز بن سعود في الوقت الذي كان فيه حاكم بغداد يشن حملته على الوهابيين. وذكر المقيم السياسي البريطاني المقدم بيلي في دراسته للوضع في الكويت :

«يعترف العرب بسلطة الأتراك مثلما نعترف نحن بالعقائد ال39 للكنيسة الأنجليكانية - الكل يتفق معها، لكن لا أحد يتذكرها[7]»

في عام 1871 قام والي بغداد مدحت باشا بشن حملة عسكرية لاحتلال الاحساء والقطيف، ودعم حاكم الكويت الشيخ عبد الله بن صباح الصباح الحملة باسطول بحري يقوده بنفسه[11] وقد ذكر مدحت باشا في مذكراته أن السفن الثمانين التي نقلت المؤنة واللوازم الحربية كانت تابعة لحاكم الكويت[12] كما أرسل حاكم الكويت قوة برية بقيادة أخيه الشيخ مبارك الصباح ضمت العديد من قبائل البدو.[11] بعد نجاح الحملة منح مدحت باشا حاكم الكويت لقب قائمقام مكفأة له على خدماته للدولة العثمانية وظل اللقب ينظر له كمنصب شرفي حيث تعهدت الدولة العثمانية بستمرار الكويت ذاتية الحكم.[13] ولم تتواجد أي إدارة مدنية عثمانية داخل الكويت ولا أي حامية عسكرية عثمانية في مدينة الكويت ولم يخضع الكويتيون للتجنيد في خدمة الجيش العثماني كما لم يدفعوا أي ضربية مالية للأتراك.[14] وقد كتب مدحت باشا في مذكراته عن الكويت ما نصه:

«تبعد الكويت عن البصرة 60 ميلا في البحر وهي كائنة على الساحل بالقرب من نجد وأهلها كلهم مسلمون وعدد بيوتها 6,000 وليست بتابعة لأية حكومة وكان الوالي السابق نامق باشا يريد إلحاقها بالبصرة فأبى أهلها لأنهم قد اعتادوا عدم الإذعان للتكاليف والخضوع للحكومات فبقى القديم على قدمه ونسل هؤلاء العرب من الحجاز وكانوا قبل 500 سنة قد حضروا إلى هذه البقعة وهم وجماعة من قبيلة مطير وواضع أول حجر لتلك البلدة رجل اسمه صباح وقد كثر عدد أهلها على تمادي الأيام وشيخها اليوم اسمه عبد الله بن صباح وهو من هذه القبيلة والأهالي هناك شوافع وهم يديرون أمرهم معتمدين على الشرع الشريف وحاكمهم وقاضيهم منهم فهم يعيشون شبه جمهورية وموقعهم يساعدهم على الاحتفاظ بحالتهم الحاضرة وهم لا يشتغلون بالزراعة بل بالتجارة البحرية وعندهم ألفان من المراكب التجارية الكبيرة والصغيرة فهم يشتغلون بصيد اللؤلؤ في البحرين وفي عمان وتسافر سفائنهم الكبيرة إلى الهند وزنجبار للتجارة وقد رفعوا فوق مراكبهم راية مخصوصة بهم واستعملوها زمنا طويلا.[15]»

في عام 1899 قام أمير الكويت مبارك الصباح بتوقيع معاهدة حماية مع بريطانيا بطلب من أمير الكويت بهدف مقاومة محاولات الدولة العثمانية بضم الكويت. ورفض أمير الكويت في عام 1900 طلب الحكومة الألمانية المدعوم من قبل الدولة العثمانية بمد خط سكك حديد من برلين مروراً بالدولة العثمانية وينتهي في الكويت. وقام حاكم البصرة في بدايات القرن العشرين بمصادرة جميع أراضي وممتلكات أمير الكويت وعائلته في البصرة والفاو بحجة أنه ليس عثمانياً وغير مسجل وأسرته في "سجل النفوس". وفي عام 1913 رسمت بريطانيا الحدود بين الكويت والدولة العثمانية في المعاهدة الأنجلو-عثمانية وقد نصت المادة السابعة من المعاهدة على أن يبدأ خط إشارات الحدود من مدخل خور الزبير في الشمال ويمر مباشرة إلى جنوب أم قصر وصفوان وجبل سنام حتى وادي الباطن وتبعية جزر بوبيان ووربة وفيلكا وقاروه ومسكان للكويت، أضافت المادة السادسة أن تبعية القبائل الداخلة ضمن هذه الحدود ترجع للكويت، ولم تشر الاتفاقية إلى تبعية الكويت لولاية البصرة.[16][17]

الوضع السياسي لقطر[عدل]

بعد الحملة العثمانية على الإحساء سافر حاكم الكويت الشيخ عبد الله بن صباح الصباح إلى الدوحة حيث قابل محمد آل ثاني في يوليو 1871 وعرض عليه الحماية العثمانية ورفع الرايات العثمانية، ومنحت الدولة العثمانية حاكم قطر لقب قائم مقام.[18]

الوضع السياسي لنجد[عدل]

بالرغم من أن نجد غير خاضعة للدولة العثمانية فقد أنشأ العثمانيون ضمن ولاية البصرة لواء القصيم وجعلوه يتألف من قضاء بريدة وقضاء الرياض وقسموا قضاء بريدة إلى ناحيتين هما بريدة وعنيزة أما الرياض فقد جعلت من 3 نواحي هي ناحية الرياض وناحية الوشم وناحية السدير.[19] وكانت الدولة السعودية الثانية تبسط سيطرتها على هذه المناطق حتى عام 1891 حيث ضمت الرياض إلى دولة آل رشيد في حائل. وبعد عام 1901 بدأ الملك عبد العزيز آل سعود تأسيس الدولة السعودية الثالثة بفتحه للرياض.

الوضع السياسي للبحرين[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Basra, the failed Gulf state: separatism and nationalism in southern Iraq (كتب جوجل) By Reidar Visser
  2. ^ Gregory، Derek (2007). The colonial present : Afghanistan, Palestine, Iraq (الطبعة [Repr.]). Malden, Mass. [u.a.]: Blackwell. صفحة 156. ISBN 9781577180906. 
  3. ^ Brecher، Michael؛ Wilkenfeld, Jonathan (1997). A study of crisis (الطبعة 1st paperback and CD-ROM ed.). Ann Arbor: Univ. of Michigan Press. صفحة 313. ISBN 0472108069. 
  4. ^ غرايبة، عبد الكريم (2006). عرب الماء والإنسان (الطبعة الطبعة الاولى.). بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر. صفحة 274. ISBN 9953368368. 
  5. ^ الحمامي، كاظم فنجان. "سواحل ولاية البصرة بين الماضي والحاضر". رابطة أدباء الشام. اطلع عليه بتاريخ 16 August 2011. 
  6. ^ محمد بن عثمان. روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين. مطبعة الحلبي. القاهرة، الجزء الأول
  7. ^ أ ب ت غيورغي بونداريفسكي. الكويت وعلاقاتها الدولية خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. ترجمة ماهر سلامة. مركز البحوث والدراسات الكويتية. ١٩٩٤.
  8. ^ أ ب الكويت وجوداً وحدوداً:الحقائق الموضوعية والإدعاءات العراقية. مركز البحوث والدراسات الكويتية. ١٩٩٧.
  9. ^ عثمان بن سند البصيري. سبائك العسجد
  10. ^ لوريمر، دليل الخليج القسم التاريخي الجزء الثالث، ص.1507
  11. ^ أ ب تاريخ الكويت،عبد العزيز الرشيد، الطبعة الثالثة 1999، ص.232
  12. ^ مذكرات مدحت باشا، الدار العربية للموسوعات، ص.243
  13. ^ The Kuwait Crisis: Basic Documents By E. Lauterpacht, C. J. Greenwood, Marc Weller P.12
  14. ^ Shifting lines in the sand: Kuwait's elusive frontier with Iraq By David H. Finnie. P.7
  15. ^ مذكرات مدحت باشا، الدار العربية للعلوم، 2002، ص.238
  16. ^ بيان الكويت، د.سلطان بن محمد القاسمي، ص.425
  17. ^ ترسيم الحدود الكويتية العراقية: الحق التاريخي والإرادة الدولية. مركز البحوث والدراسات الكويتية. الكويت. ٢٠٠٣
  18. ^ Reports of Judgments Advisory Opinions and Orders: 2001 Bound Volume By United Nations Publications P.273
  19. ^ لوريمر، دليل الخليج القسم الجغرافي الجزء الثالث، ص.1041

انظر أيضا[عدل]