يزيد بن معاوية
| يزيد بن معاوية | |
| أمير المؤمنين خليفة المسلمين |
|
|---|---|
| الفترة | 60 للهجرة إلى 64 للهجرة 680 إلى 683 |
| الاسم الكامل | يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي القرشي الدمشقي |
| ولادة | 26 للهجرة 645 |
| مكان الولادة | الماطرون |
| توفي | 64 للهجرة 683 |
| مكان الوفاة | قرية حوارين |
| السلف | معاوية بن أبي سفيان |
| الخلف | معاوية بن يزيد |
| زوجات | فاختة بنت أبي هاشم أم كلثوم بنت عبد الله أمهات أولاد شتى |
| سلالة | الأمويون |
| الأب | معاوية بن أبي سفيان القرشي |
| الأم | ميسون بنت بحدل الكلبية |
| الأولاد | معاوية خالد أبو سفيان عبد الله الأكبر عبد الله الأصغر عمر عبد الله أصغر الأصاغر أبو بكر عتبة عبد الرحمن الربيع محمد يزيد حرب عثمان |
| اعتقاد ديني | الإسلام |
يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي القرشي الدمشقي (ولد في 23 رمضان 26 للهجرة ومات في 15 ربيع الأول 64 للهجرة | 23 يوليو 646 ومات في 11 نوفمبر 683) , (حكم من 15 رجب 60 للهجرة إلى 15 ربيع الأول 64 للهجرة | 21 أبريل 680 إلى 11 نوفمبر 683).
ولد في خلافة الصحابي عثمان بن عفان في عام 26 للهجرة.[1] في الماطرون,[2] وأمه هي ميسون بنت بحدل الكلبية, طلقها معاوية فيما بعد.[3] عاش فترة من حياته في البادية بين أخواله. كان طويلاً,[4] أسمراً,[4] مجعد الشعر,[4] شديد سواد العين وبياضها,[4] في وجهه أثر الجدري,[4] ذا لحية خفيفة حسنة,[4] شاعراً فصيحاً,[4] خطيباً,[4] كريماً,[4] شجاعاً,[4] غير متكلف في حياته.[4]
النشأة [عدل]
ولد يزيد في عام 26 للهجرة وعاش مع أخواله لأمه فترة طفولته عندما طلق والده الصحابي معاوية والدته ميسون بنت بحدل, إلا أن يزيد لم يستمر في العيش هناك إذ عاد إلى دمشق بأمر من والده ليحضر مجالسه ويستفيد من سياسته.[5] عند عودة يزيد أحضر والده له المؤدبين, والعلماء, والنسابين, مثل دغفل بن حنظلة السدوسي الشيباني, مؤدباً ونسابة.[5] عبيد بن شرية الجرهمي, عارف بأيام العرب وأخبار الماضين.[5] علاقة بن كرشم الكلابي, نسابة.[6] وهؤلاء النسابون أثروا في يزيد, حيث يعتبر يزيد من النسابين الخبراء في النسب,[7] وهو رأس الطبقة الثانية في طبقات النسابين.[6] وكان الصحابي معاوية يأمر ابنه بالاستماع إلى وفود العرب التي تفد عليه ليأخذ من حكمتهم.[8] وكان علماء اللغة يحضرون مجلسه.[9]
نسبه [عدل]
أما نسبه فهو: يزيد بن معاوية بن أبو سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وأمه هي: ميسون بنت بحدل بن أنيف بن دلجة بن قنافة بن عدي بن زهير بن حارثة, من كلب.[10]
| شجرة النسب ليزيد بن معاوية | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
مشاركته في الفتوحات الإسلامية [عدل]
غزوة الطوانة [عدل]
في سنة 45 للهجرة,[11] أرسل معاوية يزيد بجيش إلى الروم ومعه زوجته أم كلثوم بنت عبد الله, فنزل في دير سمعان ووجه الجنود ليقاتلوا وسميت باسم غزوة الطوانة،[11][12] أصابهم بها وباء الجدري فتمثل بيتين في الوباء, فلما سمع معاوية كلامه حلف عليه إلا أن يلحق بالجيش, فكتب إليه يزيد بيتين من الشعر يجيبهم فيها عليه.[11]
غزوة القسطنطينية [عدل]
وفي سنة 49 للهجرة,[13] بدأ معاوية بتجهيز جيش كبير ليغزو القسطنطينية,[14] وجعل هذا الجيش بقيادة ابنه يزيد،[14] وأرسل مع ابنه بسر بن أرطأة, وسفيان بن عوف, وفضالة بن عبيد الأنصاري. وتم تقسيم الجيش الإسلامي إلى جيش بحري وجيش بري,[14] وعلى عرش الدولة البيزنطية قسطنطين الرابع, والذي استعد لإيقاف الغزوة. واشترك في هذه الغزوة الكثير من الصحابة وأبنائهم مثل:
ويعود السبب في اشتراك الكثير من الصحابة وأبنائهم في هذه المعركة هو حديث:
|
|
أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم |
|
بعد وصول الجيش الإسلامي إلى قسطنطينية تم محاصرتها من البر والبحر بأعداد كبيرة من الجند والسفن،[14] بدأ الهجوم من الجهة الشرقية في محاولة لاختراق الدفاعات والاقتراب من أسوار المدينة،[14] وبعد ذلك بدأ الهجوم في البحر حيث قام عبد الله بن قيس بمهاجمة السفن البيزنطية وتدميرها وأخذ راكبيها أسرى إلى يزيد.[14] حاول يزيد استغلال هذه الفرصة, فأمر بقتل الأسرى أمام أنظار البيزنطيين, إلا أن هذه المحاولة لم تنجح في إضعاف البيزنطيين وهمتهم،[14] بعد ذلك بدأ البيزنطيون برد الهجوم على المسلمين فهاجموهم بالنار الإغريقية والتي ساهمت في هزيمة المسلمين.[14] في نهاية المعركة مرض الصحابي أبو أيوب الأنصاري مرض الموت فطلب من يزيد أن يدفنه عند أقرب مسافة من العدو، وبعد وفاة أبي أيوب الأنصاري سار يزيد بالجيش إلى أقرب موضع قدر عليه ثم دفنه،[14] ورغم انتهاء المعركة إلا أن الحرب لم تنتهي حيث استمر الحصار حتى سنة 60 للهجرة, رغم عودة يزيد إلى دمشق ثم حجه بالناس في نفس العام.[14]
اختياره ولياً للعهد [عدل]
المرشحون للخلافة [عدل]
لم يكن يزيد أحد المرشحين لخلافة معاوية لحكم المسلمين في بادئ الأمر,[15] بل حدد الخليفة معاوية بن ابي سفيان أن الخلفاء من بعده سيكون واحداً من ستة أشخاص سماهم,[15] وهم:
ووصفهم الصحابي معاوية بصفات حسنة كالفقه,[15] والاهتمام بالحدود,[15] والكرم,[15] والدهاء.[15] ولم يفكر الصحابي معاوية في أخذ البيعة ليزيد إلا بعد وفاة الحسن بن علي،[15] وكان يرى أنه لم يبق إلا ابنه وأبناء الصحابة وابنه أحق,[15] لتمرسه السياسة ومعرفته بحاله وأن أهل الشام لا يقبلون إلا أموياً لذا قال ابن كثير, وابن خلدون:
|
|
ولما كان يتوسم فيه من النجابة الدنيوية, وسيما أولاد الملوك ومعرفتهم بالحروب وترتيب الملك والقيام بأبهته, وكان يظن أنه لا يقوم أحد من أبناء الصحابة في الملك مقامه |
|
وقد أعلن معاوية خوفه هذا على عبد الله بن عمر,[15] كما كان يدعو الله خوفاً من أن يكون تعيين يزيد ولياً للعهد هو حب الأب لابنه,[15] فقال:
|
|
إني خفت أن أذر الرعية من بعدي كالغنم المطيرة ليس لها راع |
|
|
|
اللهم إن كنت تعلم أني وليته لأنه فيما أراه أهل لذلك فأتمم له ما وليته, وإن كنت تعلم أني إنما وليته لأني أحبه فلا تتمم له ما وليته |
|
أخذ البيعة له [عدل]
- أهل الشام
طرحت فكرة البيعة أولاً على أهل الشام,[16] فصعد خليفة المسلمين معاوية على المنبر وأعلن أنه اختار يزيداً خليفة بعده فرضي أهل الشام وبايعوه بدون أي اعتراض.[16]
- الوفود من الأمصار
في سنة 51 للهجرة أرسل الخليفة معاوية إلى البلدان بأن يفد إليه الناس,[16] فكان مماً أتى:
|
|
|
|
واجتمع الخليفة بهم ما عدا ممثل أهل المدينة فتكلم معه على انفراد,[16] وقال كل واحد منهم رأيه.[16]
|
|
ما أصبح اليوم على الأرض أحد أحب إلي رشداً من نفسك سوى نفسي, وإن يزيد أصبح غنياً في المال, وسطاً في الحسب, وإن الله سائل كل راع عن رعيته, فاتق الله وانظر من تولي أمة محمد |
|
|
|
أيها الناس, إن يزيد أمل تأملونه, وأجل تأمنونه, طويل الباع, رحب الذراع, إذا صرتم إلى عدله وسعكم, وإن طلبتم رفده أغناكم, جدع قارح, سوبق فسبق, وموجد فمجد, وقورع فقرع, فهو خلف أمير المؤمنين ولا خلف منه |
|
|
|
أمير المؤمنين هذا(وأشار إلى معاوية), فإن هلك فهذا(وأشار إلى يزيد), فمن أبى فهذا(وأشار إلى السيف) |
|
|
|
يا أمير المؤمنين, أنت أعلم بيزيد في ليله ونهاره, وسره وعلانيته, ومدخله ومخرجه, فإن كنت تعلمه لله رضا, ولهذه الأمة, فلا تشاور الناس فيه, وإن كنت تعلم منه غير ذلك فلا تزوده الدنيا وأنت تذهب إلى الآخرة |
|
ثم تمت البيعة ليزيد.[16]
- أهل الحجاز
بعدما بايعت الوفود ليزيد, أرسل معاوية ابن أبي سفيان إلى واليه على المدينة مروان بن الحكم بأخذ البيعة ليزيد, فخطب مروان فيهم وحض الناس على الطاعة وحذرهم الفتنة, ودعاهم إلى بيعة يزيد وشبهها بعهد أبي بكر الصديق لعمر بن الخطاب. إلا أن عبد الرحمن بن أبي بكر رفض البيعة وأنكر أن تكون متشابهتين مما أدى لحصول خلاف بينه وبين مروان.[17]
بعد ذلك, أرسل الخليفة رجلاً آخر لعل أهل المدينة يوافقون على البيعة,[17] وهو زياد ابن أبيه فخطب فيهم وقال:
|
|
يا معشر أهل المدينة, إن أمير المؤمنين حسن نظره إليكم, وإنه جعل لكم مفزعاً تفزعون إليه, يزيد ابنه |
|
إلا أن أهل المدينة رفضوا مرة أخرى.[17]
بعد رفض أهل المدينة التام لمبايعة يزيد بسبب فكرة تولية ابن الخليفة حاكماً من بعده, قرر معاوية ابن أبي سفيان أن يزور المدينة في طريقه للحج في عام 51 للهجرة, فتوجه إليها مع ألف من أهل الشام ومعه ابنه يزيد.[17] فلما اقترب من المدينة خرج عبد الله بن عمر, وعبد الرحمن بن أبي بكر, وعبد الله بن الزبير منها إلى مكة.[17] ولما وصل معاوية إلى المدينة خطب فيهم وقال:‹قد بايعنا يزيد فبايعوه›, ثم توجه إلى مكة.[17]
بعد أن أكمل الخليفة نسك الحج, ابتدأ بعبد الله بن عمر أولاً, ودار بينهم حوار انتهى بموافقة عبد الله بن عمر على بيعة يزيد إذا اجتمع الناس على بيعته،[17] بعد ذلك جرى حوار سريع بين الخليفة وعبد الرحمن بن أبي بكر وكانت نتيجته الرفض التام للمبايعة وتحذير الخليفة له من إعلان رفضه قبل أن يعلن أنه بايع أمام أهل الشام لكيلا يقتلوه, فلم يعترض.[17] بعد ذلك لم يبقى إلا الصحابي عبد الله بن الزبير والذي قال الخليفة بأنه السبب في رفض عبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر للبيعة, إلا أن عبد الله بن الزبير أجاب الخليفة بأن عليه أن يتنحى عن الإمارة إذا ملها, وأنه لا يقدر أن يبايع شخصين في الوقت ذاته وقال:‹إن مللت الإمارة فهلم ابنك فلنبايعه›.[17] فهم الخليفة من آراء الثلاثة أنها لا تعترض على شخص يزيد فصعد المنبر وأعلن أن الثلاثة قد وافقوا على البيعة (موافقة مبدئية), إلا أن أهل الشام لم يرضوا وطلبوا من الخليفة أن يأمرهم بإعلان البيعة أو ضرب أعناقهم,[17] مما أدى لغضب الخليفة عليهم ونهرهم وأمرهم بعدم الإساءة إلى قريش،[17] وفي نهاية الأمر بايع الناس ليزيد[17] وكان ممن بايعه ستون صحابياً.[18]
الآراء [عدل]
آراء الصحابة [عدل]
|
|
إن كان خيراً رضينا, وإن كان بلاء صبرنا |
|
|
|
أتقولون إن يزيد ليس بخير أمة محمد, لا أفقه فيها فقها, ولا أعظمها شرفاً؟ وأنا أقول ذلك, ولكن والله لئن تجتمع أمة محمد أحب إلي من أن تفترق |
|
|
|
إني أجد الخليفة يزيد بن معاوية |
|
آراء المؤرخين [عدل]
وفاة الخليفة معاوية [عدل]
- وصيته ليزيد
بعد وصية الخليفة ليزيد, خرج يزيد إلى قرية حوارين وفي شهر رجب توفي الخليفة معاوية فصلى عليه الضحاك بن قيس ودفنه في مقبرة باب الصغير, وبعدها أرسل إلى يزيد ليحضر.
إعلانه كخليفة [عدل]
بعد وصول البريد إلى يزيد ركب مسرعاً إلى دمشق حيث استقبله قبل وصوله الضحاك بن قيس وكان الحزن بادياً عليه, فسلم عليه مستقبلوه بالإمارة وعزوه في أبيه ويخفض صوته في الرد عليهم, ولم يتكلم إلا مع الضحاك بن قيس, حتى وصل إلى باب توما فظن الناس أنه سيدخل دمشق. لكن يزيد استمر بالمشي مع السور حتى وصل إلى الباب الشرقي (باب خالد), ثم تعداه حتى وصل إلى الباب الصغير.[19]
بعد وصوله إلى المقبرة ذهب إلى قبر والده وصلى عليه بعد دفنه. بعدها خرج يزيد من المقبرة راكباً على مراكب الخلافة ثم دخل البلد ونادى "الصلاة جامعة", وذهب هو إلى قصر الخضراء واغتسل ولبس ملابس حسنة ثم ذهب للمسجد وصعد المنبر وخطب في الناس, وأعلن في خطبته عن جمع الأعطيات مرة واحدة لا على ثلاثة مرات كما كانت في عهد والده, وعن توقفه عن إرسال الجيوش داخل البحر أو في الشواتي والاقتصار على غزوات البر والصوائف, وافترق الناس وهم يثنون عليه.[19]* راجع: خطب يزيد.
حياته كخليفة للمسلمين [عدل]
أعماله [عدل]
بسبب عدم رواية المؤرخين للكثير من أخباره, فإنه لم ينقل في الكتب إلا الأحداث المهمة التي حصلت في عهده. مع ذلك فإن في عهده تم توسيع إحدى قنوات نهر بردى ونسبت إليه (قناة يزيد).[20]
الفتوحات الإسلامية في عهده [عدل]
جبهة إفريقية [عدل]
في عام 63 للهجرة غزا عقبة بن نافع السوس القصوى[21] فغنم وسلم ثم عاد وقتل على يد كسيلة.[21] ثم حدثت معركة بين كسيلة وزهير بن قيس البلوي وانتصر فيها.[21]
جبهة الروم [عدل]
سار يزيد على خطة أبيه في الصوائف, ففي عام 61 للهجرة, أرسل مالك بن عبد الرحمن الخثعمي إلى أرض الروم, ثم أرسل صائفة بقيادة مالك بن عبد الله , وهي غزوة قونية, وشارك فيها الخثعمي.[21] وكذلك أرسل صائفة أخرى في عام 62 للهجرة بقيادة حصين بن نمير السكوني. وفي عام 64 للهجرة غزا يزيد بن أسد أرض الروم.[21]
جبهة المشرق [عدل]
في عام 62 للهجرة غزا سلم بن زياد, خوارزم فغنم مالاً كثيراً.[21] ثم اتجه إلى سمرقند فصالحوه.[21] وولى المنذر بن الجارود السند في هذه السنة وثغر قندابيل,[21] ولما مات أخذها ابنه الحكم.[21] ثم أرسل سنان بن سلمة ففتح الموقان.[21] ثم أرسل عبد الرحمن بن يزيد الهلالي.[21] كما وصل المسلمون إلى بخارى, وخجنده, ويارقند وختن في شمال شرق جبال الهملايا.[22]
بقية البلدان [عدل]
في عام 62 للهجرة غزا عبد الله بن أسد بن كرز القسري, قيسارية.[21]
المسؤولون في عهده [عدل]
القضاء [عدل]
- على البصرة: هشام بن هبيرة, في 60 للهجرة قبل أن يأتي عبد الرحمن العبدي.[23]
- على البصرة: عبد الرحمن بن أذينة العبدي.[24]
- على الكوفة: شريح الكندي.[24]
- على المدينة: عبد الله بن عثمان التيمي.[24]
الولاة [عدل]
على بلاد الشرق [عدل]
- والي الكوفة الأول: النعمان بن بشير.[23]
- والي البصرة, ووالي الكوفة الثاني: عبيد الله بن زياد.[24]
- والي خراسان: عبد الرحمن بن زياد.[23]
- والي خراسان الثاني, ووالي سجستان: سالم بن زياد.[23]
- والي كابل: أبو عبيدة بن زياد ابن أبيه.[24]
- والي السند وثغر قندابيل: المنذر بن الجارود.[24]
- والي سجستان عام 63 للهجرة: طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي.[24]
على المدينة [عدل]
- والي المدينة عام 60 للهجرة: الوليد بن عتبة (الفترة الأولى).[23]
- والي المدينة عام 60 للهجرة: عمرو بن سعيد بن العاص.[24]
- والي المدينة عام 61 للهجرة: الوليد بن عتبة (الفترة الثانية).[24]
- والي المدينة عام 62 للهجرة: عثمان بن محمد.[24]
- والي المدينة عام 63 للهجرة: عثمان بن محمد.[24]
على مكة [عدل]
- والي مكة المكرمة عام 60 للهجرة: عمرو بن سعيد بن العاص.[23]
على اليمن [عدل]
- والي اليمن في عهد يزيد, الضحاك بن فيروز الديلمي.[25]
أمراء الحج [عدل]
- في عام 60 للهجرة: عمرو بن سعيد بن العاص.[24]
- في عام 61 للهجرة: الوليد بن عتبة.[24]
- في عام 62 للهجرة: عثمان بن محمد.[24]
- في عام 63 للهجرة: عبد الرحمن بن زيد.[24]
استشهاد الصحابي الحسين بن علي [عدل]
إرسال مسلم بن عقيل واستشهاده [عدل]
بعد رفض الصحابي الحسين لبيعة يزيد وكثرة من كتب إليه من أهل العراق أن يأتي إليهم, قام بإرسال مسلم بن عقيل إلى العراق ليتأكد من بيعتهم له.[26] لما وصل مسلم بن عقيل إلى الكوفة نزل في بيت هانئ بن عروة واجتمع الناس عنده وبلغ الخبر إلى عبيد الله بن زياد.[26]
أرسل عبيد الله بن زياد إلى هانئ بن عروة أن يحضر فلما أتى قال له: ‹ألم أوقرك؟ ألم أفعل بك!› فأجابه: ‹بلى›, فقال عبيد الله: ‹فما جزاء ذلك؟› فأجابه: ‹جزاؤه أن أمنعك› فأمر عبيد الله بن زياد بقتله.[26] فلما بلغ الخبر إلى مسامع مسلم بن عقيل خرج ومعه الكثير من الناس إلى القصر, فأمر عبيد الله بن زياد بإغلاق باب القصر.[26]
بعد ذلك اتجه مسلم بن عقيل إلى مسجد عند السوق وكانت جماعات من الناس يتركونه كلما مر من طريق حتى وصل إلى المسجد.[26] بعد ذلك أمر عبيد الله بن زياد بخلع سقف المسجد بسبب عدم سماعه لأصوات الناس, ثم أمر بإشعال النار, فلما نظر لم يرى إلا خمسين رجلاً فقط, ثم اقتتل الطرفين وأصيب مسلم بن عقيل وانهزم أصحابه, وأخذ هو إلى إحدى البيوت.[26]
وصل خبر مكان مسلم بن عقيل إلى عبيد الله بن زياد فأمر رجلين بإحضاره, فلما أحضر قال عبيد الله: ‹هيه هيه يا ابن خلية, جئت لتنزع سلطاني!› ثم أمر بقتله.[26] بعد ذلك أمر عبيد الله بن زياد بمراقبة الطريق بين واقصة وطريق الشام وطريق البصرة.[26]
رفض الصحابة وآل البيت لخروجه [عدل]
رفض الصحابة [عدل]
.
|
|
أين تذهب؟ إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك؟ |
|
|
|
عجل حسين قدره, عجل حسين قدره, والله لو أدركته ما كان ليخرج إلا أن يغلبني |
|
رفض آل البيت [عدل]
|
|
استشارني الحسين بن علي في الخروج فقلت: لولا أن يزري بي وبك لشبثت يدي في رأسك |
|
الوصول لكربلاء وطلباته [عدل]
بعد خروج الحسين من مكة واقترابه, سأل الأعراب عن الأوضاع فأجابوه بعدم مقدرتهم الدخول أو الخروج.[26] فقام الحسين بتغيير طريقه واتجه للشام ليقابل يزيد.[26] إلا أن جيش عبيد الله بن زياد قابله في كربلاء بقيادة عمر بن سعد وشمر بن ذي الجوشن وهنا ناشدهم الحسين الله والإسلام أن يتركوه ليذهب إلى أمير المؤمنين فيضع يده في يده.[26] فقال الحر بن يزيد: ‹ألا تقبلون من هؤلاء ما يعرضون عليكم! والله لو سألكم هذا الترك والديلم ما حل لكم أن تردوه› إلا أن شمر بن ذي الجوشن رفض إلا أن ينزل الحسين على حكم عبيد الله بن زياد فرفض, وانضم الحر بن يزيد إلى الحسين.[26]
بعد ذلك تردد عمر بن سعد في محاربة الحسين, فأرسل عبيد الله بن زياد جويرية بن بدر التميمي ليقتل عمر بن سعد إن رفض القتال.[26]
المعركة وما بعدها [عدل]
كان مع الحسين خمسة من أخوانه,[26] وستة عشر من بني هاشم وآخرون,[26] وكان عددهم قرابة المئة.[26] وبدأ القتال بين الطرفين وأصيب جميع الرجال ما عدا علياً بن الحسين وأتي برأس الحسين إلى عبيد الله.[26]
ولما أتى الرأس بين يدي عبيد الله أخذ يضع عصاه على فم الحسين ثم يقول: ‹إن أبا عبد الله قد كان شمط›.[26] فغضب أنس بن مالك وقال: ‹كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان مخضوبا بالوسمة›.[27] ثم أمر عبيد الله بمنزل لنساء الحسين وبناته وأهله وأجرى عليهن رزقاً وأمر لهن بنفقة وكسوة.[26]
إرسال آل البيت إلى يزيد [عدل]
بعد ذلك أرسل عبيد الله بن زياد أهل البيت إلى يزيد وأرسل معهم رأس الحسين فلما رآه يزيد بكى وقال: ‹لو كان بينه وبينه رحم ما فعل هذا›.[26]
وقال علي بن الحسين: ‹قتل الحسين وأدخلنا الكوفة فلقينا رجل فأدخلنا منزله فألحفنا فنمت فلم أستيقظ إلا بحس الخيل في الأزقة فحملنا إلى يزيد فدمعت عينه حين رآنا وأعطانا ما شئنا›.[28]
وقال يزيد: ‹والله ما علمت بخروج أبي عبد الله حين خرج ولا بقتله حين قتل› ثم استشار فقال النعمان بن بشير: ‹يا أمير المؤمنين اصنع بهم ما كان يصنع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لو رآهم بهذه الحينة› ثم قالت فاطمة بنت الحسين: ‹يا يزيد بنات رسول الله سبايا؟› فبكى بكاء شديداً وبكى أهله حتى علت أصواتهم, ثم أمر بأخذهم إلى الحمام وأن يضربوا عليهم القباب وكساهم وأعطاهم الأعطيات.[29]
معارضة أهل المدينة [عدل]
حادثة الحرة [عدل]
وفد أهل المدينة [عدل]
قام والي المدينة بإرسال وفد من أهلها إلى يزيد, حيث وفدوا عليه في عام 62 للهجرة, إلا أنه لم يصح إسناد أي رواية عن هذا الوفد وما رأوه.[30]
خلع يزيد وإخراج الأمويين [عدل]
بعد عودة الوفد, خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية وانضموا إلى عبد الله بن الزبير. واتهموا يزيد بشرب الخمر وترك الصلاة ورأسوا عليهم عبد الله بن مطيع وعبد الله بن حنظلة ومعقل بن سنان الأشجعي.[31] ثم ذهب عبد الله بن مطيع إلى محمد بن الحنفية ليخلع بيعة يزيد لكنه رفض. ثم اتجهوا إلى الوالي وحصروه مع بني أمية في دار مروان بن الحكم وخلعوا يزيد. بعدها كتب مروان بن الحكم إلى يزيد يخبره أنهم محاصرون.[32]
لما وصل الخبر إلى يزيد وكان مريضاً, فقال[33]:
| لقد بدلوا الحلم الذي مني | فبدلت قومي غلظة بليان | |
وبلغ يزيد أن عبد الله بن الزبير اتهمه بشرب الخمر, فقال[34]:
| أبلغ أبا بكر إذا الجيش انبرى | وهبط القوم على وادي القرى | |
| أجمع سكران من القوم ترى | أم جمع يقظان نفى عنه الكرى | |
وجهز جيشاً كبيراً بقيادة مسلم بن عقبة, وترجاه عبد الله بن جعفر وصخر بن عامر, أن لا يرسله فأجاب عبد الله بن جعفر: ‹أنا أجيبك فيهم إلى ما تريد, إن ابن الزبير حيث رأيت, وقد نصب لنا الحرب, وأنا أبعث الجيوش, وآمر صاحب أول جيش أبعثه أن يتخذ المدينة طريقاً ولا يقاتلهم, فإن أقر أهل المدينة بالسمع والطاعة تركهم وجاوزهم إلى ابن الزبير, وإن أبوا أن يقروا قاتلهم›.[35]
لما وصل خبر تجهيز الجيش إلى مسامع أهل المدينة ضيقوا الحصار على بني أمية ثم أخرجوهم.[36] وبعد ذلك قسموا أنفسهم إلى فريقين كل فريق عليه أمير. وأرسلوا من يردم الآبار التي في طريق المدينة, لكيلا يستسقوا. ثم حفروا خندقاً ليقاتلوا من داخل المدينة.[37]
رفض كبار الصحابة وآل البيت للخروج وتحذيرهم لأهل المدينة [عدل]
- تحذير عبد الله بن عمر للناس من الخروج:
- رفض محمد بن الحنفية للخروج ودفاعه عن يزيد:
المعركة [عدل]
بايع الناس عبد الله بن حنظلة على الموت.[38] بعد وصول مسلم بن عقبة إلى المدينة قام بتوزيع جيشه, وتم إقناع بني حارثة أن يدخلوهم المدينة من عند بيوتهم.[39] فلما دخلوا تشتت جيش أهل المدينة وهربوا إلى بيوتهم ليحموا أهلهم.[40] قام قادة الجيش المدني بالذهاب إلى المنفذ الذي توافد منه أهل الشام في محاولة لوقف دخولهم, مما أعطى الفرصة لأهل الشام في ردم الخندق والدخول من هناك بعد انسحاب الناس.[41]
وكان عدد القتلى 700 رجل منهم 4 من الصحابة كما قال الإمام مالك.[42]
ما بعد المعركة [عدل]
بعد المعركة انتهبت بعض بيوت أهل المدينة, وأدى هذا لترك أحمد بن حنبل رواية الحديث عن يزيد. وأتي بعلي بن الحسين فأكرمه حيث لم يخرج أحد من آل البيت ولا بني عبد المطلب مع أهل المدينة.[43] ثم بايع الناس كلهم ليزيد بيعة جديدة.
معارضة عبد الله بن الزبير [عدل]
رفضه للبيعة [عدل]
بعد وفاة الخليفة معاوية تثاقل الصحابي عبد الله بن الزبير عن بيعة يزيد وشتمه[44], فغضب يزيد وحلف ألا يؤتى به إلا في الأغلال, وأرسل إليه وفداً يضم:
وأرسل معهم كتاباً يحلف فيه عليه إلا أن يأتي وفي يده الأغلال وأرسل قيداً من فضة وبرنساً[45] ليلبسه عليه فلا يظهر[44], إلا أن عبد الله بن الزبير رفض وقال:
| إني لمن نبعة صم مكاسرها | إذا تناوحت القصباء والعشر | |
| فلا ألين لغير الحق أسأله | حتى يلين لضرس الماضغ الحجر | |
ورفض أن يبايع يزيد.[44]
مراسلة يزيد لعبد الله [عدل]
حاول يزيد أن يدخل عبد الله بن الزبير في البيعة, فأرسل إليه:
|
|
أذكرك الله في نفسك, فإنك ذو سن من قريش, وقد مضى لك سلف صالح, وقدم صدق من اجتهاد وعبادة, فأربب صالح ما مضى, ولا تبطل ما قدمت من حسن, وادخل فيما دخل فيه الناس, ولا تردهم في فتنة, ولا تحل ما حرم الله |
|
|
—يزيد بن معاوية، أنساب الأشراف |
||
إلا أن عبد الله بن الزبير رفض البيعة.
حملة عمرو بن الزبير [عدل]
بعد رفض عبد الله بن الزبير بيعة يزيد, ورفضه الصلاة خلف والي مكة والحج معه, جمع عبد الله كل من دعمه من أهل مكة فكان يصلي بهم ويستشير كبارهم ويشاورهم ويحج بهم. قرر يزيد أن يرسل من يقبض على عبد الله بن الزبير ويلزمه بتنفيذ حلفه فأرسل إلى الوالي بإرسال الجند فاقترح عمرو بن الزبير بن العوام أن يتم تعيينه على الجند فتم له ما أراد.[46]
قاد عمرو بن الزبير ألف رجل واتجه لمكة ثم أرسل 700 من جنده إلى ذي طوى بقيادة أنيس بن عمرو الأسلمي,[47] وبعد ذلك قابل أخاه عبد الله بن الزبير وطلب منه أن يمتثل ليمين الخليفة,[47] إلا أن عبد الله بن الزبير رفض أن يلبس الأغلال, وطلب من أخيه أن يراجع يزيد.[47]
قبل ذلك أرسل عبد الله بن الزبير جيشاً استطاع الإحاطة بجند أنيس وقتله.[47] كما طلب عبد الله بن الزبير من مصعب بن عبد الرحمن أن يهاجم جند عمرو بن الزبير فاستطاع هزيمتهم.[47] بعد ذلك هرب مصعب إلى إحدى البيوت ثم استجار بأخيه عبيدة بن الزبير فأجاره وأخذه إلى عبد الله بن الزبير, إلا أن عبد الله اقتص منه لكل من آذاه في المدينة.[47]
ومات عمرو بن الزبير أثناء الاقتصاص منه.[48]
حملة الحصين بن نمير [عدل]
بعد واقعة الحرة, استمر الجيش بقيادة مسلم بن عقيل حتى وصلوا إلى المشلل حيث توفي مسلم.[49] تولى الحصين بن نمير قيادة الجيش حتى وصلوا إلى مكة فنشر جيشه وحاصروها لأكثر من شهر بدون قتال.[50] بدأ القتال في منتصف شهر صفر حيث حاول الحصين أن يتقدم بجيشه.
وبالفعل استطاع الحصين أن يسيطر على جبل أبي قبيس وجبل قعيقعان,[51] ثم تقدم وسيطر على جميع المناطق ما عدا المسجد الحرام الذي كان يحتمي فيه عبد الله بن الزبير.[52]
احتراق الكعبة [عدل]
بعد أن سيطر الحصين على جبلي أبي قبيس وقعيقعان قام بتثبيت المنجنيق عليها, فقام عبد الله بن الزبير بوضع الألواح حول الحرم وكان من معه ينامون في الخيام بجانب الكعبة بعد اشتداد القتال. وفي ليلة الحريق كانت الريح شديدة فعلقت النار بالخيام والفرش بجانب الكعبة وامتد الحريق إليها ولم يقدروا على إطفاء الحريق.
وقد تسبب الحريق بإيقاف أحداث المعركة حيث ذهل الفريقان بما حصل, فقال أحد جنود أهل الشام:‹هلك الفريقان والذي نفس محمد بيده›.[53] وسجد عبد الله بن الزبير وأخذ يدعو ويقول:‹اللهم إني لم أتعمد ما جرى, فلا تهلك عبادك بذنبي, وهذه ناصيتي بين يديك›.[54] وكان احتراق الكعبة بعد موت يزيد بخمسة أيام وقبل وصول خبر موت يزيد بأحد عشر يوماً, أي في 20 ربيع الأول.
وفاة يزيد [عدل]
توفي يزيد في حوارين ومات في 15 ربيع الأول 64 للهجرة الموافق 11 نوفمبر 683.
علاقاته بالآخرين [عدل]
علاقته بآل البيت [عدل]
- مع عبد الله بن عباس وتعزيته في الحسن بن علي:
لما مات الحسن بن علي قدم يزيد ماشياً فدخل على عبد الله بن عباس فعزاه وقال: ‹رحم الله أبا محمد, أوسع الرحمة وأفسحها, وعظم أجرك وأحسن عزاءك, وعوضك من مصابك ما هو خير لك ثواباً وخير عقبى› ثم ذهب.[55] فقال عبد الله بن عباس: ‹إذا ذهب آل حرب, ذهب حلماء قريش›,[55] ثم تمثل:
| مغاض عن العوراء لا ينطقونها | وأهل وراثات الحلوم الأوائل | |
- مع عبد الله بن جعفر:
لما بويع يزيد, وفد عليه عبد الله بن جعفر وكان صاحب أبيه معاوية, فأكرمه وضاعف أعطيته ,[56] فقال عبد الله بن جعفر: ‹بأبي أنت وأمي› فضاعفها له. [56]فقال: ‹والله لا أجمع أبوي لأحد بعدك›.[56] وبعد أن خرج وجد على باب القصر 400 بختية وعليها أنواع الهدايا والأموال, فعاد إلى يزيد وطلب ثلاثاً منها, فصرفها له كلها.[56] فكان عبد الله بن جعفر يقول عن يزيد: ‹أتلومونني على حسن الرأي في هذا؟!›.[56]
تزوج عبد الله بن خالد بن يزيد, بنفيسة بنت عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب, وأنجبت له علياً والعباس.[57]
علاقته بالصحابة [عدل]
- كان من مستشاريه بعض الصحابة مثل: النعمان بن بشير.[58]
- كان الصحابي صخر بن عامر ممن يفد على يزيد, وكان ممن كلمه في الصفح عن أهل المدينة عندما خلعوه.[59]
- وكان عبد الله بن عمر أحد الرافضين للخروج على يزيد[60].
الآراء [عدل]
حول شخصه [عدل]
|
|
افترق الناس في يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ثلاث فرق طرفان ووسط، فأحد الطرفين قالوا : إنه كان كافراً منافقاً، وإنه سعى في قتل سِبط رسول الله تشفياً من رسول الله وانتقاماً منه وأخذاً بثأر جده عتبة وأخي جده شيبة وخاله الوليد بن عتبة وغيرهم ممن قتلهم أصحاب النبي بيد علي بن أبي طالب وغيره يوم بدر وغيرها، وقالوا تلك أحقاد بدرية وآثار جاهلية. وهذا القول سهل على الرافضة الذين يكفرون أبا بكر وعمر وعثمان، فتكفير يزيد أسهل بكثير. والطرف الثاني يظنون أنه كان رجلاً صاحاً وإماماً عدل وإنه كان من الصحابة الذين ولدوا على عهد النبي وحمله بيده وبرّك عليه وربما فضله بعضهم على أبي بكر وعمر، وربما جعله بعضهم نبياً.. وهذا قول غالية العدوية والأكراد ونحوهم من الضُلاّل. والقول الثالث : أنه كان ملكاً من ملوك المسلمين له حسنات وسيئات ولم يولد إلا في خلافة عثمان ولم يكن كافراً ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين وفُعل ما فعل بأهل الحرة، ولم يكن صحابياً ولا من أولياء الله الصالحين وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة. ثم افترقوا ثلاث فرق، فرقة لعنته وفرقة أحبته وفرقة لا تسبه ولا تحبه وهذا هو المنصوص عن الأمام أحمد وعليه المقتصدون من أصحابه وغيرهم من جميع المسلمين. |
|
حول خلافته [عدل]
رأي علماء السنة [عدل]
|
|
إنا قد بايعنا هذا الرجل ببيع الله ورسوله |
|
- أبو بكر بن العربي المالكي:
- عبد الغني المقدسي الحنبلي:
|
|
خلافته صحيحة، وقال بعض العلماء: بايعه ستون من أصحاب رسول الله؛ منهم ابن عمر |
|
رأي علماء الشيعة [عدل]
يرى علماء الشيعة عدم صحة بيعة يزيد, وأنها من حق الحسين بن علي.[61]
حول لعنه [عدل]
رأي علماء السنة [عدل]
المانعون من لعنه [عدل]
- أحمد بن حنبل.[62]
- أبو حامد محمد بن محمد الغزالي[63].
- عبد المغيث بن زهير.[64]
- ابن حجر الهيتمي.[65]
- ابن الصلاح.[66]
- السمهودي.[67]
- ابن تيمية.[68]
- عبد الله بن جبرين.[69]
المجيزون للعنه [عدل]
رأي علماء الشيعة [عدل]
يرى علماء الشيعة لعن يزيد بلا خلاف.
يزيد بن معاوية في اليزيدية [عدل]
اليزيدية العدوية [عدل]
تعود أصول اليزيدية العدوية في الأصل إلى إبراهيم بن حرب بن خالد بن يزيد الأموي,[72] حيث كان أحد الهاربين من بني أمية حين هزم الخليفة مروان الثاني في معركة الزاب على يد العباسيين.[72] بعد تولي العباسيين الحكم الإسلامي بدأوا في القضاء على بني أمية؛ خوفاً من عودتهم إلى الحكم. هرب إبراهيم بن حرب إلى الجبال في شمال العراق.[72]
في جبال شمال العراق دعا إبراهيم إلى نفسه وادعى بأنه السفياني المنتظر, واستطاع جمع الناس حوله, إلا أنه لم يستطع أن يوسع ملكه؛ لقوة الخلافة العباسية الناشئة.[72] كان إبراهيم يرى أن جده خالداً قد سلب حقه في الخلافة وأن والد جده يزيد يتم لعنه على يد العباسيين والشيعة وغيرهم, فأراد أن ينهي مسألة اللعن فسمى دولته بالدولة اليزيدية.[72] تنبه العباسيون إلى إبراهيم ومحاولته إعادة أمجاد بني أمية فقاموا بإنهاء ملكه وتفرقة أتباعه, وبقي حب بني أمية في أتباعه.[72]
وفي عهد المقتدي بأمر الله العباسي ولد عدي بن مسافر بن إسماعيل بن موسى المرواني الأموي, والذي أخذ بإعادة هيكلة الدولة اليزيدية, وبعد موته أتى بعده ابن أخيه أبو البركات صخر بن صخر, وبعده عدي بن أبو البركات صخر, ثم حسن بن عدي.[72] واستمر حكمهم حتى اندثر, وأخذ في الظهور مجدداً في هذا القرن حيث انقسمت الإمارة فيهم بين الأمير أنور معاوية علي بك وابن عمه الأمير تحسين بك.[72]
تأليه يزيد والغلو فيه [عدل]
كانت نشأة الدولة اليزيدية بأن نسبت إلى يزيد بسبب لعن الناس له ورغبة إبراهيم بن حرب الأموي بأن يظهره بشكل آخر.[72] وأخذ اليزيديون بالاتجاه نحو محبة يزيد وغلوا فيه وفي إبراهيم بن حرب, وعدي بن مسافر, وحسن بن عدي بن صخر.[72] حيث يتم يتم صيام يزيد لمدة ثلاثة أيام وفي اليوم الرابع يتم الاحتفال بعيد ميلاد يزيد في أول جمعة من كانون الأول وفقاً للتقويم الشرقي,[72] ويزيد عندهم أحد الآلهة السبعة,[72] كما أدخلوه في الشهادة,[72] وأشركوه مع الله جنباً إلى جنب مع عدي.[72]
يزيد بن معاوية في النصوص اليزيدية [عدل]
ذكر يزيد في الكتب اليزيدية, وفي الأدعية (دعاء المساء), وفي مجاميع الأقوال (قول أم يزيد العظيم).[72]
| ” | أشهد واحد الله، سلطان يزيد حبيب الله | “ |
| ” | الله - يزيد - عدي | “ |
|
|
وأن يزيد بن معاوية رضي الله عنه إمام وابن إمام ولي الخلافة وجاهد في سبيل الله ونقل عنه العلم الشريف والحديث وأنه بريء مما طعن فيه الروافض من أجل قتل الحسين رضي الله عنه |
|
|
—عدي بن مسافر |
||
| النص بالكردية | النص بالعربية |
|---|---|
| سلتان إيزي بخو باشاية | السلطان يزيد هو الله |
| هةزاروئيك ناف لخو داناية | له ألف اسم واسم |
| نافى مةزن هةر خوداية | والاسم الأعظم هو الله |
| النص بالكردية | النص بالعربية |
|---|---|
| سولتان ئيزيد ره ب لسه مه ده | السلطان يزيد هو الرب الصمد |
| ئه فراند هه فت ملياكه ته | خلق الملائكة السبعة |
| جوداكر دوزو جه نه ته | وفرق بين النار والجنة |
روايته للحديث [عدل]
أخذ يزيد الحديث من والده معاوية صاحب الرسول فحفظ منه, وسمع من يزيد أقاربه كابنه وأمه وابن عمه, وذكره أبو زرعة في الطبقة العليا التي تلي الصحابة, وله حديث في مراسيل أبي داود.[73] إلا أن المحدثين تركوا الحديث عنه وأسانيده؛ لأنهم نقموا عليه الأحداث التي حصلت في عهده, رغم أن الإسناد إليه ظل متصلاً حتى زمن ابن الجوزي على الأقل, حيث قال: ‹وإسنادنا إليه متصل›.[74]
روى عن [عدل]
روى يزيد الحديث عن:
- والده: الصحابي معاوية.[75]
روى عنه [عدل]
روى عنه الحديث:
- ابنه خالد.[75]
- الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان.[75]
- أمه ميسون بنت بحدل.[75]
مروياته [عدل]
روى عدة أحاديث في الفقه في الدين وفي الوضوء وغيرها, ومما رواه عن أبيه الصحابي معاوية بن أبي سفيان:
|
|
من يرد الله به خيراً يفقه في الدين |
|
شعر يزيد [عدل]
تعرض شعر يزيد للتحريف, وأضيف إلى أشعاره أبيات غير معروفة.[76] وأشعاره مجموعة في قدر ثلاث كراريس.[76] وأول من جمعه هو محمد بن عمران المرزباني.[76] وممن حفظه ابن خلكان.[76]
- عند وفاة الخليفة معاوية:
| جَاءَ البَرِيـدُ بِقرطـاسٍ يَخـبُّ بِـهِ | فَأَوجسَ القَلبُ مِنْ قِرطَاسـهِ فَزعَـا | |
| قُلنَا: لَكَ الوَيلُ، مَاذَا فِي صَحِيفَتكُم ؟ | قَالُوا: الخَلِيفةُ أَمسَـى مُثْبَتـاً وَجِعَـا | |
| مَادَتْ بِنَا الأَرض أَوْ كَادَتْ تَمِيدُ بِنَـا | كَأَنَّ مَـا عَـزَّ مِنْ أَركَانِهَـا انْقَلَعَـا | |
| ثُمَّ انْبَعَثنَـا إلـى خـوصٍ مُضَمَّـرَةٍ | نَرمِي الفِجَاجَ بِهَا مَا نَأتَلِـي سرعَـا | |
| فَمَـا نُبَـالِـي إِذْ بَلَّغـنَ أَرجلنَـا | مَا مَاتَ مِنهـنَّ بالمَرمَـاتِ أَوْ طَلعَـا | |
| مَنْ لَمْ تَزلْ نَفسُه تُوفِي عَلَى شَـرفٍ | توشِكْ مَقَادِيرُ تِلكَ النَّفسِ أَنْ تَقَعَـا | |
| لَمَّا وَرَدْتُ وَبَـاب القَصْـرِ مُنْطَبـقٌ | لِصَوْتِ رَمْلَةَ هُدَّ القَّلـبُ فَانصَدَعَـا | |
| ثُمَّ ارْعَوى القَلبُ شَيْئاً بَعـدَ طِيرَتِـهِ | والنَّفْسُ تَعْلَمُ أَنْ قَـدْ أثْبَتَـتْ جَزَعَـا | |
| أَودَى ابنُ هِندٍ وَأَودَى المَجـدُ يَتبَعُـهُ | كَانَا جَمِيعاً خَلِيـطاً سَالِميـنَ مَعـاً | |
| أَغَرُّ أَبلَـجُ يُستَسْقَـى الغَمَـامُ بِـهِ | لَوْ قَارعَ النَّاسَ عَنْ أَحْلامهـمْ قَرَعَـا | |
| لاَ يَرقَعُ النَّاسُ مَا أَوهَى وإِنْ جَهَـدُوا | أَنْ يَرقعُـوه وَلاَ يوهـونَ مَـا رَقَعَـا | |
خطب يزيد [عدل]
- عند وفاة الخليفة معاوية:
|
|
الحمد اللّه الذي ما شاء صَنع ومَن شاء أعطى ومَن شاء مَنَع ومن شاء خَفَض ومن شاء رَفع. إن أميرَ المؤمنين كان حَبْلاً من حِبال اللّه مدَّه ما شاء أن يَمدَّه ثم قَطعه حين أراد أن يَقْطعه وكان. دون مَنِ قبلَه وخيراً ممن يأتي بعدَه ولا أزَكِّيه عند ربّه وقد صار إليه فإن يَعْفُ عنه فَبِرَحْمته وإنْ يُعاقبه فَبِذَنبه وقد وُلِّيتُ بعدَه الأمرَ ولستُ أعتذر من جَهل ولا آسىَ على طَلَب عِلْم وعلى رِسْلكم إذا كَرِهَ اللّه شيئاً غيَّرَه وإذا أحبَّ شيئاً يسَّره |
|
|
—العقد الفريد، يزيد بن معاوية |
||
- خطبة أخرى:
|
|
الحمدُ للّه أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكّل عليه ونَعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيّات أعمالنا مَن يَهْد اللّه فلا مُضِلَّ له ومن يُضْلِل فلا هاديَ له وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحدًه لا شريك له وأن محمداً عبدُه ورسولُه اصطفاه لوَحْيه واختاره لرسالته بكتاب فَصَّله وفَضِّله وأعزَّه وأكرَمه ونَصره وحَفِظه ضرَب فيه الأمثال وحلّل فيه الحلال وحرَّم فيه الحرام وشَرَع فيه الدِّين إعذاراً وإنذاراً لئلا يكونَ للناس على اللّه حُجَّة بعد الرُّسل ويكونَ بلاغاً لقوم عابدين أوصيكم عبادَ اللّه بتقوى اللّه العظيم الذي ابتدأ الأمور بِعِلْمه وإليه يَصير مَعادُها وانقطاع مُدًتها وتَصرُّم دارها ثم إني أحَذِّرَكم الدُنْيا فإنها حُلْوَة خَضِرَة حُفّت بالشَّهوات ورَاقتْ بالقليل وأينعت بالفاني وتحبَّبت بالعاجل لا يَدومُ نَعيمُها ولا يؤْمَن فجيعُها أكَّالة غَوَّالة غرَّارة لا تُبْقي على حال ولا يَبقى لها حال ولن تَعْدُو الدنيا إذا تناهت إلى أمْنية أهل الرغبة فيها والرِّضا بها أن تكون كما قال اللّه عزَّ وجل: ’’وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا‘‘ نسأل اللّه ربنَّا وإلهنا وخالِقنا ومولانا أنْ يجعلنا وإياكم من فزَع يومئذ آمنين إنَّ أحسَن الحديثِ وأبلغَ الموعظة كتابُ الله, يقول الله: ’’وإذا قُرِئ القُرآن فاسْتَمِعُوا لهُ وأنْصِتُوا لعلكم ترحَمُون‘‘ أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ’’لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‘‘ |
|
|
—العقد الفريد، يزيد بن معاوية |
||
- خطبة أخرى:
|
|
إذا مرض أحدكم مرضا فأشفي ثم تماثل، فلينظر إلى أفضل عمل عنده فليلزمه ولينظر إلى أسوأ عمل عنده فليدعه |
|
|
—الزهد للإمام أحمد، يزيد بن معاوية |
||
عائلته وذريته [عدل]
أسرته [عدل]
- الجد للأب: أبو سفيان بن حرب.
- الجدة للأب: هند بنت عتبة.
- الأب: معاوية.
- الأم: ميسون بنت بحدل الكلبية.
- الزوجات والأبناء:
- أم مسكين بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب, طلقها.
- فاختة بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس, أنجبت:[77][78]
- أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر بن كريز, أنجبت:[77][78]
- امرأة من غسان, أنجبت:
- أمهات أولاد شتى, أنجبن:[77][78]
- الزوجات والأبناء:
ذريته [عدل]
اختلف البعض حول ذريته, فقال ابن كثير لا عقب له.[78] وأورد البلاذري وابن حزم أن لأبنائه ذرية, وهم:
- خالد, وله عدة أبناء:
- يزيد, وعقبه بالبصرة.[77]
- حرب, وله ذرية.[77]
- عتبة, وله:
- سليمان, وله:
- عبد الله.[77]
- سليمان, وله:
- عبد الله الأصغر, وله:
- عبد الله, وله:
- عبد الرحمن, وله:
- محمد:
- محمد, وله ذرية.[77]
وهناك من ينسب إليه آل يزيد حكام عسير وذريتهم آل عائض وأنهم من ذرية محمد بن يزيد,[81] وهناك من ينسب إليه بنو طاهر حكام اليمن وأنهم من ذرية محمد بن يزيد,[81] وهناك من ينسب إليه بنو زياد وأنهم من ذرية أبي بكر بن يزيد.[81]
كتب حول يزيد [عدل]
حول يزيد وخلافته [عدل]
كتب علماء سنة [عدل]
- قيد الشريد من أخبار يزيد, تأليف: شمس الدين بن طولون.
- سؤال فى يزيد بن معاوية, تأليف: ابن تيمية.
- صورة يزيد بن معاوية في الروايات الادبية: دراسة نقدية, تأليف فريال بنت عبد الله الهديب.
- مواقف المعارضة في خلافة يزيد بن معاوية, تأليف: محمد بن عبد الهادي الشيباني.
- يزيد بن معاوية الخليفة المفترى عليه, تأليف: هزاع بن عيد الشمري.
- حديث جديد في يزيد بن معاوية, تأليف: خالد سليمان الشريدة.
كتب علماء شيعة [عدل]
- يزيد بن معاوية: فرع الشجرة الملعونة في القران, تأليف: أبو جعفر المكي.
- يزيد في محكمة التاريخ, تأليف: جواد القزويني.
حول شعر يزيد [عدل]
حول مدحه [عدل]
في ذمه [عدل]
التصوير الحديث [عدل]
في المسلسلات [عدل]
- مسلسل معاوية والحسن والحسين, 2011, قام بدوره الممثل رافي وهبي.[85]
- مسلسل الأسباط, 2010, قام بدوره الممثل خالد القيش.[86]
- مسلسل واقعة الطف.
في الأفلام [عدل]
- فلم موكب الأباء, 2005, قام بدوره الممثل علاء قاسمي.[87]
شاهد أيضا [عدل]
- الخلاف حول يزيد بن معاوية.
- معركة كربلاء.
- وقعة الحرة.
- الحسين بن علي بن أبي طالب.
- معاوية بن أبي سفيان.
- اليزيدية.
ملاحظات [عدل]
- ^ قيل أنه ولد في عام 25 وقيل عام 27, راجع:
- قيد الشريد من أخبار يزيد, صـ29.
- مواقف المعارضة في عهد يزيد بن معاوية, المبحث الأول, صـ57.
- ضعيف تاريخ الطبري, الجزء الثامن, صـ466. (تضعيف ولادته في 25)
- ^
- البداية والنهاية, الجزء 11, صـ637.
- ^
- قيد الشريد من أخبار يزيد, صـ30.
- صحيح تاريخ الطبري, الجزء الرابع,صـ30.
- مواقف المعارضة في عهد يزيد بن معاوية, المبحث الأول, صـ58.
- تاريخ مدينة دمشق, الجزء 65, صـ395.
- ↑ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز وردت في العديد من الكتب:
- قيد الشريد من أخبار يزيد, صـ30.
- مواقف المعارضة في عهد يزيد بن معاوية, صـ61 وصـ62.
- سير أعلام النبلاء, الجزء الرابع, صـ36 وصـ37.
- مآثر الأناقة في معالم الخلافة, صـ115 وصـ116.
- ↑ أ ب ت * مواقف المعارضة في عهد يزيد بن معاوية, صـ62 وصـ63.
- ↑ أ ب طبقات النسابين, لبكر أبو زيد, صـ29.
- ^ سير أعلام النبلاء, الجزء 9, صـ130.
- ^ تاريخ دمشق, الجزء 65, صـ401 وصـ402.
- ^ أمالي ابن دريد, وذكره السيوطي في كتابه المزهر في علوم اللغة, الجزء 1, صـ125.
- ^ تاريخ دمشق, الجزء 65, صـ396.
- ↑ أ ب ت
- تاريخ دمشق, الجزء 65, صـ405 وصـ406.
- الحدائق الغناء في أخبار النساء, صـ85.
- ^ لم يبق من هذه المدينة إلا آثارها في جنوب شرق تركيا.
- ^ وقيل سنة 50, وقيل سنة 52.
- ↑ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط
- تاريخ خليفة بن خياط, صـ211.
- تاريخ دمشق, الجزء 65, صـ404.
- قيد الشريد من أخبار يزيد, صـ33.
- البداية والنهاية, الجزء 11, صـ180, وصـ252 وصـ253.
- مواقف المعارضة في عهد يزيد بن معاوية, صـ80 إلى صـ84.
- ↑ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر
* صحيح وضعيف تاريخ الطبري, الصحيح الجزء 4, صـ30, الهامش.- البداية والنهاية الجزء 11, صـ308.
- ↑ أ ب ت ث ج ح
* العقد الفريد, الجزء 5, صـ117 إلى صـ119.- مواقف المعارضة في عهد يزيد بن معاوية, صـ104 إلى 107.
- ↑ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س
* الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير, الجزء 1, صـ262.- تاريخ خليفة بن خياط, صـ213 وصـ214.
- مقدمة ابن خلدون, المجلد 1, صـ365.
- تاريخ الإسلام, الجزء 2, صـ457.
- البداية والنهاية, الجزء 11, صـ308.
- مواقف المعارضة في عهد يزيد بن معاوية, صـ122 وصـ131.
- ^ قيد الشريد من أخبار يزيد.
- ↑ أ ب البداية والنهاية, الجزء 8, صفحة 208.
- ^ البداية والنهاية, الجزء 11, صـ660.
- ↑ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س تاريخ خليفة بن خياط, صـ235 وصـ236 وصـ251 وصـ254.
- ^ فتوحات يزيد بن معاوية.
- ↑ أ ب ت ث ج ح المنتظم في تاريخ الملوك والأمم, الجزء 5, صـ322 وصـ329.
- ↑ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض تاريخ خليفة بن خياط, صـ231 وصـ233 وصـ235 وصـ236 وصـ250 وصـ251 وصـ254 وصـ256.
- ^ بلوغ المرام في شرح مسك الختام في من تولى ملك اليمن من ملك وإمام, صـ9.
- ↑ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف صحيح وضعيف تاريخ الطبري, الصحيح الجزء 4, صـ66 إلى صـ68.
- ^ الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري, المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3748.
- ^ سير أعلام النبلاء, الجزء 3, صـ320.
- ^ كتاب المحن, صـ134 وصـ135.
- ^ مواقف المعارضة في عهد يزيد بن معاوية, صـ471.
- ^ تاريخ خليفة, صـ237.
- ^ تاريخ الطبري عن أبي مخنف, بإسناد ضعيف.
- ^ الكامل في التاريخ, الجزء 4, صـ111.
- ^ طبقات ابن سعد, الجزء 5, صـ38.
- ^ طبقات ابن سعد, عن الواقدي بإسناد ضعيف.
- ^ البياسي, الجزء 2, صـ11.
- ^ تاريخ خليفة, صـ238.
- ^ تاريخ خليفة, صـ236.
- ^ وفاء الوفاء, صـ130.
- ^ تاريخ خليفة, صـ238.
- ^ المحن, صـ176, عن الواقدي.
- ^ المحن, صـ200.
- ^ طبقات ابن سعد, الجزء 5, صـ215.
- ↑ أ ب ت ث ج ح
صحيح وضعيف تاريخ الطبري, الصحيح الجزء 4, صـ81 + الهامش.
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء, الجزء 1, صـ331. - ^ البُرْنُسُ ردَاءٌ ذو كُمَّيْن معنى كلمة برنس في القاموس.
- ^ أنساب الأشراف, الجزء 4, صـ312.
- ↑ أ ب ت ث ج ح المحن, صـ369. والطبقات, الجزء 5, صـ185.
- ^ تاريخ الإسلام, حوادث 61 - 80, صـ199.
- ^ أنساب الأشراف, الجزء 4, صـ336.
- ^ أنساب الأشراف, الجزء 4, صـ340.
- ^ أخبار مكة, الجزء1, صـ199.
- ^ المحن, صـ203.
- ^ تاريخ خليفة, صـ252.
- ^ الأغاني, الجزء 3, صـ227.
- ↑ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش
- البداية والنهاية, الجزء 11, صـ642.
- تاريخ دمشق, الجزء 11, صـ404.
- ↑ أ ب ت ث ج
- البداية والنهاية, الجزء 11, صـ645 وصـ646.
- أنساب الأشراف, الجزء 5, صـ301 وصـ302.
- ^ تاريخ دمشق, الجزء 70, صفحة 142.
- ^ مواقف المعارضة في عهد يزيد بن معاوية, صـ484.
- ^ تاريخ دمشق, الجزء 23, صـ474.
- ^ صحيح مسلم.
- ^ موقف الإمام الحسين ( عليه السلام ) من يزيد بن معاوية, مركز آل البيت.
- ^ الآداب الشرعية. منهاج السنة.
- ^ وفيات الأعيان.
- ^ قيد الشريد من أخبار يزيد, صـ56.
- ^ الصواعق المحرقة, الزواجر.
- ^ فتاوى ابن الصلاح ضمن الرسائل المنيرية.
- ^ جواهر العقدين.
- ^ مجموع الفتاوى.
- ^ حكم لعن يزيد بن معاوية أو سبه.
- ^ كتاب فيض القدير.
- ^ الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد.
- ↑ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض
- ^
- قيد الشريد في أخبار يزيد, صـ30.
- تهذيب التهذيب, المجلد الرابع, صـ429.
- ^
- المنتظم في تاريخ الملوك والأمم, الجزء 5, صـ322.
- ↑ أ ب ت ث
- تاريخ دمشق, الجزء 65, صـ394.
- ↑ أ ب ت ث وفيات الأعيان, الجزء 4, صـ354 وصـ355.
- ↑ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن ه و ي أأ أب أت أنساب الأشراف, الجزء 5, صـ377 وصـ388 وصـ391 وصـ393 وصـ395 وصـ396.
- ↑ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل البداية والنهاية, الجزء 11, صـ 660 وصـ661 وهامش صـ661.
- ^ تاريخ دمشق, الجزء 59, صـ29.
- ^ تاريخ دمشق, الجزء 43, صـ24 وصـ25.
- ↑ أ ب ت ث ج تاريخ دمشق, الجزء 45, صـ314.
- ^ لسان الميزان, الجزء 3, صـ536.
- ↑ أ ب معجم البلدان, الجزء 3, صـ414.
- ↑ أ ب تاريخ دمشق, الجزء 21, صـ184. الجزء 64, صـ314.
- ^ مسلسل معاوية والحسن والحسين.
- ^ تصوير أول مسلسل يجسّد يزيد والحسين أجازته فتاوى سنية وشيعية.
- ^ موكب الأباء.
مصادر [عدل]
- قيد الشريد من أخبار يزيد.
- مواقف المعارضة في عهد يزيد بن معاوية.
- تاريخ دمشق, ترجمة يزيد.
- تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام, الطبقة السابعة.
- تاريخ خليفة بن خياط.
- صحيح وضعيف تاريخ الطبري.
وصلات خارجية [عدل]
- رؤى واعية في يزيد بن معاوية.
- خروج أهل المدينة - موقعة الحَرَّة - خروج عبد الله بن الزبير - تحليلات حول خروج ابن الزبير.
- حقيقة مقتل الحسين رضى الله عنه - للشيخ محمد الزغبي على موقع «يوتيوب»
| قبلــه: معاوية بن أبي سفيان |
الخلافة الأموية 680-683 |
بعــده: معاوية بن يزيد |
|
||||||||||||||