يوسف العظمة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
يوسف العظمة
Yusufalazma.jpg
يوسف العظمة في زيه العسكري
وزير الحربية ورئيس الأركان
في المنصب
1918 – 24 تموز / يوليو 1920
العاهل فيصل الأول
المعلومات الشخصية
الوفاة 24 يوليو 1920 (العمر: 36 سنة)
المدرسة الأم الأكاديمية العثمانية العسكرية
الحرفة وزير · عسكري
الديانة مسلم
الخدمة العسكرية
الولاء علم الدولة العثمانية الدولة العثمانية (حتى 1916)
علم المملكة السورية العربية المملكة السورية العربية (حتى 1920)
سنوات الخدمة 1906 – 1920
المعارك والحروب الحرب العالمية الأولى الثورة العربية الكبرى معركة ميسلون 

يوسف العظمة اسمه الكامل يوسف بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل باشا آل العظَمة (9 ابريل 1884 - 24 يوليو 1920) قائد عسكري سوري استشهد في مواجهة الجيش الفرنسي الذي قدم لاحتلال سوريا ولبنان حيث كان وزير الحربية للحكومة العربية في سوريا بقيادة الملك فيصل الأول، أتقن العربية والتركية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإنكليزية، في كل عام في ذكرى استشهاده يقام احتفال في مقبرة الشهداء في ميسلون حيث تحمل إليه الأكاليل من مختلف الديار العربية. لم يخلف من الذرية إلا ابنته الوحيدة (ليلى)، رحلت مع أمها إلى تركيا وأنجبت هناك. ويذكر أن منزله حالياً تحول إلى متحف خاص بمقتنياته.

النشأة[عدل]

ولد يوسف في حي الشاغورالصمادية بدمشق في منتصف شهر رجب عام 1301 هـ الموافق 9 نيسان 1884 لعائلة دمشقية، توفي والده الذي كان موظف في مالية دمشق عندما كان يوسف في السادسة من عمره. فقام شقيقه الأكبر عبد العزيز بتولي شؤون تربيته والانفاق عليه.

الدراسة[عدل]

دخل يوسف المدرسة الابتدائية في الياغوشية ثم انتقل بعدها إلى المدرسة الرشدية العسكرية في جامع يلبغا ضمن حي البحصة عام 1893 ليتابع بعدها انتظامه العسكري في دمشق في المدرسة الإعدادية العسكرية عام 1897 وكان مقرها في جامع تنكز. انتقل بعد ذلك في عام 1900 إلى مدرسة قله لي الإعدادية العسكرية الواقعة على شاطئ البوسفور المضيق بالآستانة - اسطنبول - فأحرز الشهادة الإعدادية في ذلك العام منتقلاً عام 1901 إلى مدرسة حربية شاهانه في الآستانة وتخرج منها عام 1903 برتبة ملازم ثان، وفي عام 1905 أصبح ملازماً أول. ومن ثم انتقل لمدرسة الأركان حرب حيث أتم فيها العلوم والفنون الحربية العالية وحصل على رتبة يوزباشي أركان حرب عام 1324هـ الموافق 1907 وأستلم وسام المعارف الذهبي. قال عنه المؤرخ محمود شاكر في التاريخ الإسلامي (ص45): كان يتكلم العربية والتركية والفرنسية والألمانية. وكان متديناً متمسكاً بإسلامه، مؤدياً لصلاته، وصائماً أيام الصوم، ومحافظاً على شعائر الإسلام.

العمل[عدل]

تنقل يوسف في الأعمال العسكرية بين دمشق والآستانة. ففي عام 1908 أرسل إلى الآستانة وعيِن مدرباً مساعداً لمادة التعبئة في مدرسة الأركان حرب التي تقع في قصر يلدز السلطاني، ثم نقل عام 1909 كرئيس متفوق ضمن صفوف الجيش العثماني في منطقة الرومللي على البر الأوروبي. وبعدها تم إرساله في بعثة إلى ألمانيا ليلتحق بمدرسة أركان الحرب العليا من عام 1909 ولمدة سنتين. لكنه أصيب بمرض حاد جداً بسبب طبيعة الجو البارد فعاد إلى الآستانة ليعين ملحقاً عسكرياً في المفوضية العثمانية العليا في القاهرة ومعاوناً للمفوض السامي العثماني.

الحرب العالمية[عدل]

وفي عام 1912 كان يعمل ضمن الشعبة الأولى المتفوقة - الأركان حرب - في الآستانة، لكنه إضطر بعدها إلى التنقل بين قطعات الجيش العسكرية إبانحرب البلقان 1913. وما لبثت أن أندلعت الحرب العالمية الأولى 1914 - 1918 فأرسل رئيساً لأركان حرب الفرقة الخامسة والعشرين العاملة في بلغاريا، وعين رئيساً لأركان حرب الفرقة العشرين ثم الخامسة والعشرين. وكان مقر هذه الفرقة في بلغاريا ثم في النمسا ثم في رومانيا، حيث عمل على مقربة من قائد الجبهات المارشال ماكترون قائد القوى الألمانية المحاربة والذي ضمه إلى هيئة أركان الحرب الألمانية ممثلاً عن الجيش العثماني.

عاد يوسف بعدها إلى الآستانة ليصبح مرافق وزير الحربية العثمانية أنور باشا وليبدأ في التنقل وتفقد الجيوش العثمانية في كل من الأناضول وسورية والعراق، وما لبث أن عيِن رئيساً لأركان حرب القوات المرابطة في القفقاس بسبب تأزم الأحداث هناك، ثم أصبح رئيساً لأركان حرب الجيش الأول بإسطنبول. في نهاية تشرين الأول عام 1918 انتهت الحرب العالمية وعاد يوسف العظمة ومنها سافر إلى دمشق عقب دخول الأمير فيصل بن الحسين إليها، فاختاره الأمير فيصل، قبل أن يصبح ملكاً، مرافقاً له، ثم عينه معتمداً عربياً في بيروت فرئيساً لأركان الحرب العامة برتبة قائم مقام في سوريا. ثم ولّي وزارة الحربية سنة 1920 وأصبح وزيراً للحربية السورية بدمشق، فنظم جيشاً وطنياً سورياً يناهز 10 آلاف مقاتل.

وفاته[عدل]

قام الملك فيصل بحل الجيش العربي خضوعاً لتهديد الجيش الفرنسي، رغم معارضة يوسف العظمة. وعندما بلغه أن الفرنسيين أصبحوا على مقربة من دمشق قرر أن يحاربهم دفاعاً عن بلده وقال للملك فيصل آنذاك بيت المتنبي الشهير:«لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى ... حتى يراق على جوانبه الدم» حارب العظمة الفرنسيين بمعركة كبيرة غير متكافئة هي معركة ميسلون التي وقعت في السابع من ذي القعدة الموافق 24 يوليو تموز 1920 بين الجيش العربي بقيادة يوسف العظمة وزير الحربية السوري العربي من جهة، وبين الجيش الفرنسي الذي جاء ليحتل سوريا بقيادة الجنرال غوابيه غورو ليُقتل ويدفن في مقبرة الشهداء في ميسلون التي تبعد 28 كيلو متراً شمال غرب دمشق. حيث برز في هذه المعركة حوالي ثلاثة آلاف من الجنود المتطوعين بأسلحة قديمة، في مواجهة تسعة آلاف ضابط وجندي فرنسي، مسلحين بالدبابات والسيارات والمصفحات والطائرات وأحدث الأسلحة الأخرى، وقد قتل مع يوسف العظمة أربعمئة مقاتل عربي.

انظر أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

  • موسوعة الأعلام للزركلي (ج8، ص213)
  • يوسف العظمة من موقع اكتشف سوريا