يوسف النجار

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
رسم تخيلي ليوسف مربي المسيح بريشة غيدو ريني 1635.

يوسف (عبري:יוֹסֵף يُسِيف) شخصية من شخصيات العهد الجديد، خطيب مريم [1] ومربي يسوع والأب الأرضي له بخلاف الأب السماوي يهوه وينسب يسوع إلى كلاهما، فهو ابن يهوه ويوسف في نفس الوقت حسب الاعتقاد المسيحي. [2][3] وينسب يسوع إلى الملك داوود من خلاله[4] إذ أن المسيح حسب المعتقد اليهودي والمسيحي يجب أن يكون من سلالة داوود.[5] يعتقد المسيحيون أن يهوه اختار يوسف وكيلاً ممثلاً عنه وأن الروح القدس ائتمنته على حراسة عذرية مريم.[6]

لم يرد ذكر ليوسف في رسائل بولس الطرسوسي وهي مايعتبر من أقدم الوثائق المسيحية ولا في أول الأناجيل مرقس،[7] بل أن أول ظهور له في الأناجيل كان في أناجيل متى ولوقا. تعتبره الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية والإنجيلية قديساً شفيعاً وأعلنه البابا بيوس التاسع شفيعاً للكنيسة الكاثوليكية عام 1870.

حياته[عدل]

حلم يوسف النجار بريشة أنطون رفائيل منجنس 1774.

جاء ذكر يوسف في العهد الجديد مختصراً، ولد في بيت لحم وينتمي إلى سلالة ملكية تعود به إلى الملك داوود.[8] امتهن النجارة كإبنه يسوع.[9] حسب المعتقد المسيحي، أرسل يهوه الملاك جبرائيل إلى مدينة الناصرة ليبشر مريم بمولود وقد كانت مخطوبة ليوسف هذا وقتها.[10] و تعجبت من كلام الملاك قائلة :" كيف يكون هذا وأنا لست اعرف رجلًا".[11] فكر يوسف في فسخ الخطوبة من مريم وأخذها وهي حبلى من الناصرة إلى بيت لحم حيث عشيرته وأهله حماية لها من الإشاعات التي تتهمها بالزنى.[12] بعد ولادة يسوع، أخذ يوسف عائلته إلى مصر هرباً من هيرودوس الذي كان يريد قتل المولود الجديد بعد أن حقق مع المجوس الثلاثة الذين سجدوا وقدموا الهدايا ليسوع الرضيع [13] كان يوسف يأخذ عائلته كل سنة إلى أورشليم في عيد الفصح.[14] وأشار يسوع إلى يوسف بكلمة "أبي" [15] وكذلك فعلت أمه مريم.[16] ولا يوجد ذكر ليوسف عند صلب يسوع ولم يكن موجوداً حينها.[17]

قداسته[عدل]

يعتبر يوسف أحد أفراد العائلة المقدسة، ولكونه لم يذكر إلاّ عند ولادة يسوع وطفولته، دأب أغلب الرسامين على رسم يسوع وهو صغير في كل رسمة ليوسف. أقدم الوثائق الكنسية التي تتحدث عن يوسف كقديس ومربي ليسوع تعود إلى العام 800 للميلاد مشيرة إليه (لاتينية:nutritor Domini) و تعني مربي الرب والمعلم.[18][19] ناقش توما الأكويني ضرورة وجود يوسف في حياة مريم وقال إن لم تكن مريم متزوجة لرجمها اليهود بتهمة الزنا.[20][21]

تزايد الاهتمام والتقديس لشخص يوسف في الكنائس إذ في عام 1889 حثّ البابا ليون الثالث عشر المسيحيين بالصلاة ليوسف لمواجهة التحديات التي تواجه الكنيسة.[22]

احتفال الكنائس بيوسف النجار[عدل]

تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية بعيد القديس يوسف النجار قبل بدأ صوم السيدة العذراء بأسبوع وقد شيدت له كنيسة على اسم القديس يوسف النجار في مصر القديمة بالقاهرة.

تكرّم الكنيسة يوسف كقديس عظيم كالرسل أنفسهم، تعيّد الكنيسة الرومانية اللاتينيّة - الكنيسة الغربية للقديس يوسف في 19 آذار من كل سنة، بينما تحتفل الكنائس الأرثوذكسية والكنائس الكاثوليكية الشرقية (كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك) بتذكار يوسف الصّدّيق خطّيب مريم في الأحد الذي يلي عيد الميلاد، وترى فيه شفيع الكنيسة الجامعة الرسولية.

وجهة نظر المعتقدات الأخرى[عدل]

وجهة النظر اليهودية[عدل]

يؤمن اليهود بوجود يوسف ويطلقون على يسوع "ابن النجار" ولا يعتقدون بقدسيته ويؤمنون أنه مارس الجنس مع مريم.[23]

وجهة النظر الإسلامية[عدل]

لم يرد ذكر في القرآن ليوسف النجار ويؤمن المسلمون أن عيسى ابن مريم ولا يؤمنون أن مريم كانت مخطوبة من يوسف ولا يعتبرون عيسى من نسل داوود بل معجزة خلقه الله بلا أب كما خلق آدم.[24]

مصادر[عدل]

  1. ^ انجيل متى 1:18
  2. ^ انجيل لوقا 3:23
  3. ^ إنجيل لوقا 3:38
  4. ^ إنجيل متى 1:1-17
  5. ^ سفر إرميا 23:5
  6. ^ [1] موقع كنيسة الإسكندرية الكاثوليكية
  7. ^ Spong, John Shelby. Jesus for the non-religious. HarperCollins. 2007. ISBN 0-06-076207-1
  8. ^ إنجيل متى 1:20
  9. ^ انجيل متى 13:55
  10. ^ إنجيل لوقا 1:26-28
  11. ^ إنجيل لوقا 1:34
  12. ^ إنجيل لوقا 2:1-5
  13. ^ إنجيل متى. 2:1-15
  14. ^ إنجيل لوقا 2:41
  15. ^ إنجيل لوقا 2:50
  16. ^ إنجيل لوقا 2:49
  17. ^ انجيل يوحنا 19:25
  18. ^ Catholic Encyclopedia > J > St. Joseph
  19. ^ The liturgy and time by Irénée Henri Dalmais, Aimé Georges Martimort, Pierre Jounel 1985 ISBN 0-8146-1366-7 page 143
  20. ^ The childhood of Christ by Thomas Aquinas, Roland Potter, 2006 ISBN 0-521-02960-0 pages 110-120
  21. ^ Aquinas on doctrine by Thomas Gerard Weinandy, John Yocum 2004 ISBN 0-567-08411-6 page 248
  22. ^ موقع الفاتيكان
  23. ^ Sanhedrin, 67a
  24. ^ القرآن :سورة آل عمران‏:59