الرش الموضعي للأماكن المغلقة: الفرق بين النسختين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
(أُنشئَت بترجمة الصفحة "Indoor residual spraying")
(لا فرق)

نسخة 16:44، 16 مايو 2022

الرش الموضعي للأماكن المغلقة في كينيا 2017م

الرش الموضعي للأماكن المغلقة Indoor residual spraying هو عملية رش تتم داخل المنازل باستعمال مبيد حشري لقتل البعوض المسؤول عن نشر الملاريا. حيث يتم رش محلول بتركيز مخفف من المبيدات الحشرية على الجدران الداخلية لأنواع معينة من المساكن مثل تلك التي تحتوي على جدران مصنوعة من مواد مسامية مثل الطين أو الخشب دون المصنوعة من الجص كما هو الحال في مساكن المدينة. يتم قتل البعوض أو طرده بواسطة الرذاذ, مما يمنع انتقال المرض. في عام 2008م, استخدمت 44 دولة الرش الموضعي للأماكن المغلقة كإستراتيجية لمكافحة الملاريا. [1] تاريخياً, تم استخدام العديد من مبيدات الآفات في عمليات الرش الموضعي للأماكن المغلقة بالمبيدات الحشرية, و أولها و أشهرها مادة الـ دي دي تي DDT.

توصيات منظمة الصحة العالمية

توصي منظمة الصحة العالمية (WHO) باستخدام الرش الموضعي للأماكن المغلقة كأحد ثلاث طرق أساسية لمكافحة الملاريا, أما الوسائل الأخرى فهي استخدام الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات و العلاج الفوري للحالات المؤكدة باستخدام العلاجات المركبة القائمة على مادة الأرتيميسينين (ACTs). [2] على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية قد أوصت سابقاً باستخدام الرش الموضعي للأماكن المغلقة بالمبيدات الحشرية فقط في مناطق انتقال الملاريا المتفرقة, إلا أنها بدأت في عام 2006م بالتوصية باستخدام الرش الموضعي للأماكن المغلقة في مناطق انتقال العدوى المستقرة و المستوطنة أيضاً. [3]

و بحسب منظمة الصحة العالمية: [4] ينبغي على الحكومات الوطنية: إجراء و / أو توسيع نطاق تغطية الرش الموضعي للأماكن المغلقة بالمبيدات الحشرية باعتباره تدخلاً أولياً لمكافحة الملاريا في البلدان التي تشير البيانات المتوفرة فيها إلى أنه يمكن تحقيق فعالية تجاه حالات الملاريا. اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان التنفيذ الفعال لتدخلات الرش الموضعي للأماكن المغلقة، بما في ذلك اختيار المبيدات الحشرية المناسبة، و الرش عند الضرورة، و الحفاظ على مستوى عالٍ من التغطية، و منع الاستخدام غير المصرح به أو غير الموصى به للمبيدات الحشرية. تعزيز القدرة الإدارية للبرامج الوطنية لمكافحة الملاريا و تحسين الموارد البشرية و التقنية و المالية من أجل التوصيل و التدخل الفعال في الوقت المناسب لتغطية عالية، بما في ذلك الرصد و التقييم المناسبين للرش الموضعي للأماكن المغلقة.

علاوة على ذلك, لكي يكون الرش الموضعي للأماكن المغلقة فعالاً: [4]

  1. يجب أن يكون هناك نسبة عالية من الأسطح القابلة للرش داخل كل مسكن.
  2. يجب أن يتغذى الناقل (البعوض) أو يستريح في الداخل.
  3. يجب أن تكون النواقل المستهدفة حساسة (أي غير مقاومة ) للمبيدات التي يتم رشها.

و تشير منظمة الصحة العالمية كذلك إلى أن "القابلية للتأثر بمبيدات الحشرات و سلوك النواقل و سلامة الإنسان و البيئة و الفعالية و الفعالية من حيث التكلفة" هي عوامل يجب أخذها في الاعتبار عند اختيار مبيد حشري للأماكن المغلقة بالمبيدات الحشرية. [4]

مبيدات حشرية معتمدة

في الوقت الحالي, وافقت منظمة الصحة العالمية على 13 مبيداً حشرياً مختلفاً لاستخدامها في الرش الموضعي للأماكن المغلقة.

المبيد الحشري الصنف الجرعة الموصى بها للمركب الفعال (جم / م 2 ) [5] مدة الإجراء الفعال (شهور) التكلفة المقدرة للمنزل لكل 6 أشهر (دولار أمريكي) [6] تصنيف السمية لمنظمة الصحة العالمية [7]
دي دي تي عضوي الكلور 1-2 > 6 1.60 ثانياً
فينتروثيون الفوسفات العضوي 2 3-6 14.80 ثانياً
الملاثيون الفوسفات العضوي 2 2-3 8.20 ثالثا
Pirimiphos- ميثيل الفوسفات العضوي 1-2 2-3 ثالثا
بروبوكسور كربامات 1-2 3-6 18.80 ثانياً
بنديوكارب كربامات 0.1-0.4 2-6 13.80 ثانياً
ألفا سايبرمثرين بيرثرويد 0.02-0.03 4-6 ثانياً
سيفلوثرين بيرثرويد 0.02 - 0.05 3-6 ثانياً
دلتامثرين بيرثرويد 0.02-0.025 3-6 1.60 ثانياً
إتوفينبروكس بيرثرويد 0.1-0.3 3-6 يو
لامدا سيهالوثرين بيرثرويد 0.02-0.03 3-6 8.60 ثالثا
بيفينثرين بيرثرويد 0.025 - 0.05 3-6 ثانياً
كلوثيانيدين نيونيكوتينويد

الفعالية من حيث التكلفة و الفعالية

وفقاً لمراجعة كوكرين لعام 2010م, فإن الرش الموضعي للأماكن المغلقة هو استراتيجية فعالة لتقليل الإصابات بالملاريا. فهو فعال مثل استخدام الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات, إلا أن الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات قد تكون أكثر فعالية في الحد من المراضة في بعض الحالات. [8]

قلة من الدراسات قارنت بشكل مباشر فعالية تكلفة الرش الموضعي للأماكن المغلقة مع طرق أخرى لمكافحة الملاريا. قامت دراسة من عام 2008م بتقييم فعالية التكلفة في سبع حملات أفريقية لمكافحة الملاريا: حملتان داخليتان و خمس حملات لتوزيع الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية. و قد وجد المؤلفون أنه على أساس التكلفة مقابل تجنب وفاة كل طفل, كانت جميعها متشابهة, لكن حملات الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات كانت أكثر فعالية من حيث التكلفة. [9]

فيما يتعلق بالفعالية من حيث التكلفة لمبيدات الآفات المختلفة مقابل بعضها البعض بالنسبة للأماكن المغلقة بالمبيدات الحشرية, فقد اعتُبر الـ دي دي تي تاريخياً الأكثر فعالية من حيث التكلفة, و يرجع ذلك أساساً إلى أنه يدوم لفترة أطول من البدائل الأخرى, و بالتالي يمكن رش المساكن بشكل أقل تكراراً. و لكن الدراسات الفعلية حول الفعالية من حيث التكلفة غير متوفرة, و لم يأخذ أي منها في الاعتبار الآثار الصحية و البيئية الضارة للـ دي دي تي أو بدائله. و خلص برنامج الأمم المتحدة للبيئة في عام 2008م إلى أن "الرش الموضعي للأماكن المغلقة باستخدام مادة الـ دي دي تي يظل قليل التكلفة و فعالاً في العديد من المواقف, و لكن فيما يتعلق بالتكاليف المباشرة, يبدو أن الميزة النسبية للـ دي دي تي مقابل المبيدات الحشرية البديلة تتضاءل. تحتاج الأدلة بشأن الفعالية من حيث التكلفة إلى التعزيز, و تتطلب التكاليف الخارجية لاستخدام مادة الـ دي دي تي مقابل المبيدات الحشرية البديلة تقييماً دقيقاً ". [3]

معارضة السكان للرش الموضعي للأماكن المغلقة

جدران الحمام المعالج بالرش الموضعي للأماكن المغلقة على ضفاف بحيرة فيكتوريا. يظل البعوض على الحائط حتى يسقط ميتاً على الأرض.

لكي يتكون الرش الموضعي للأماكن المغلقة فعالاً, يجب رش ما لا يقل عن 80٪ من المنازل و الحظائر في منطقة ما, [4] و إذا رفض عدد كافٍ من السكان الرش, يمكن أن تتعرض فعالية البرنامج بأكمله للخطر. يرفض العديد من السكان رش مادة الـ دي دي تي على وجه الخصوص. و يرجع ذلك إلى مجموعة متنوعة من العوامل, بما في ذلك رائحته [10] و البقع التي يتركها على الجدران. [10] [11] [12] [13] في حين أن هذه البقعة تجعل من السهل التحقق مما إذا كانت الغرفة قد تم رشها أم لا, فإنها تجعل بعض القرويين يرفضون رش منازلهم [13] [14] [15] أو يقومون بإعادة طلاء الجدار, مما يزيل تأثير المبيدات الحشرية المتبقية. [12] [15] يقال إن المبيدات الحشرية الحاوية على البيرثرويد مقبولة أكثر لأنها لا تترك بقايا مرئية على الجدران. [13]

بالإضافة إلى ذلك,فإن مادة الـ دي دي تي غير مناسبة للرش على الجدران ذات النمط الغربي المغطاة أو المطلية, فقط المساكن التقليدية ذات الجدران غير المطلية المصنوعة من الطين أو العصي أو الروث أو القش أو الطين أو الأسمنت. [10] [15] [16] مع ازدهار المناطق الريفية في جنوب إفريقيا, هناك تحول نحو البناء على النمط الغربي, مما يترك عدداً أقل من المنازل المناسبة لرش الـ دي دي تي, مما يستلزم استخدام مبيدات حشرية بديلة. [15]

يعترض قرويون آخرون على رش الـ دي دي تي لأنه لا يقتل الصراصير [13] أوالبق [12] بدلاً من ذلك, فإنه يثير مثل هذه الآفات مما يجعلها أكثر نشاطاً, [10] [11] [14] [15] بحيث غالباً ما يكون استخدام مبيد حشري آخر مطلوباً بشكل إضافي. [15] من ناحية أخرى, تعتبر البيريثرويدات مثل الدلتامثرين و الامبداسيهالوثرين أكثر قبولاً للسكان لأنها تقتل هذه الحشرات المزعجة و كذلك البعوض. [13] من المعروف أيضاً أن مادة الـ دي دي تي تقتل الحشرات المفيدة, مثل الدبابير التي تقتل اليرقات التي تدمر الأسطح المصنوعة من القش دون رادع. [14]

نتيجة لذلك يقول رئيس مكافحة الأمراض المعدية في موزمبيق, أفيرتينو باريتو, إن مقاومة رش الـ دي دي تي "نابعة من الداخل", و ليس بسبب "الضغط من دعاة حماية البيئة". يقول: "إنهم يريدوننا فقط استخدام مادة الـ دي دي تي على الفقراء و السود في المناطق الريفية". "لذا, أياً كان من يقترح استخدام مادة الـ دي دي تي, فأنا أقول," حسناً, إبدأ بالرش في منزلك أولاً. " [10]

استخدام مادة الـ دي دي تي

كما تم التوضيح أعلاه, فإن الـ دي دي تي هو أحد المبيدات الحشرية المتعددة المعتمدة حالياً من قبل منظمة الصحة العالمية لاستخدامها في مكافحة الملاريا. يوضح الجدول التالي الاستخدام الحديث لكل بلد لمادة الـ دي دي تي في الرش الموضعي للأماكن المغلقة. ما لم يُذكر خلاف ذلك, فإن بيانات الفترة 2003-2007م مأخوذة من دراسة استكهولم / برنامج الأمم المتحدة للبيئة لعام 2008م بشأن الوضع الحالي لمادة الـ دي دي تي, [3] و بيانات عام 2008م مأخوذة من تقرير الملاريا في العالم لعام 2009م الصادر عن منظمة الصحة العالمية, [1] و بيانات عام 2009م مأخوذة من تقرير عام 2010م لفريق خبراء اتفاقية استكهولم بشأن مادة الـ دي دي تي. [17] لا يُبلغ تقرير الملاريا في العالم لعام 2009م عن كمية الـ دي دي تي المستخدمة في كل بلد, فقط سواء تم استخدامها أم لا. وبناءً على ذلك, تم إدراج البلدان على أنها تستخدم صفراً أو "بعضاً" من مادة الـ دي دي تي. تتوفر إحصاءات الاستخدام للفترة 2009-2011م من تقرير مجموعة تصدير الـ دي دي تي التابعة لاتفاقية استكهولم [18]

روابط خارجية

مراجع

  1. أ ب World Health Organization, World Malaria Report 2009, 2009.
  2. ^ World Health Organization، "WHO – Malaria"، اطلع عليه بتاريخ 22 نوفمبر 2008.
  3. أ ب ت van den Berg, Henk (23 أكتوبر 2008)، "Global status of DDT and its alternatives for use in vector control to prevent disease" (PDF)، Stockholm Convention/United Nations Environment Programme، مؤرشف من الأصل (PDF) في 18 نوفمبر 2010، اطلع عليه بتاريخ 22 نوفمبر 2008. وسم <ref> غير صالح؛ الاسم "DDTBP.1/2" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة. وسم <ref> غير صالح؛ الاسم "DDTBP.1/2" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة.
  4. أ ب ت ث Indoor Residual Spraying: Use of Indoor Residual Spraying for Scaling Up Global Malaria Control and Elimination. World Health Organization, 2006.
  5. ^ Sadasivaiah, Shobha؛ Tozan, Yesim؛ Breman, Joel G. (2007)، "Dichlorodiphenyltrichloroethane (DDT) for Indoor Residual Spraying in Africa: How Can It Be Used for Malaria Control?"، Am. J. Trop. Med. Hyg.، 77 (Suppl 6): 249–263، doi:10.4269/ajtmh.2007.77.249، PMID 18165500.
  6. ^ "Excluding operational costs and freight and other external costs"
  7. ^ Ia = Extremely Hazardous; Ib = Highly Hazardous; II = Moderately Hazardous; III = Slightly Hazardous; U = Unlikely To Be Hazardous. Source: World Health Organization, The WHO Recommended Classification of Pesticides by Hazard, 2005.
  8. ^ "Indoor residual spraying for preventing malaria"، Cochrane Database Syst Rev، 4 (4): CD006657، 2010، doi:10.1002/14651858.CD006657.pub2، PMID 20393950.
  9. ^ Yukich, Joshua O؛ وآخرون (17 ديسمبر 2008)، "Costs and consequences of large-scale vector control for malaria"، Malaria Journal، 7 (258): 258، doi:10.1186/1475-2875-7-258، PMID 19091114.
  10. أ ب ت ث ج In Malaria War, South Africa Turns To Pesticide Long Banned in the West نسخة محفوظة 2007-10-13 على موقع واي باك مشين., Roger Thurow, Wall Street Journal, July 26, 2001
  11. أ ب DDT and Africa's war on malaria, BBC
  12. أ ب ت "Historical review of malarial control in southern African with emphasis on the use of indoor residual house-spraying"، Trop. Med. Int. Health، 9 (8): 846–56، 2004، doi:10.1111/j.1365-3156.2004.01263.x، PMID 15303988. وسم <ref> غير صالح؛ الاسم "Musawenkosi" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة.
  13. أ ب ت ث ج Control of Malaria Vectors in Africa and Asia نسخة محفوظة 2007-10-02 على موقع واي باك مشين. C.F.Curtis
  14. أ ب ت Gladwell, Malcolm (2 يوليو 2001)، "The Mosquito Killer"، The New Yorker، مؤرشف من الأصل في 6 فبراير 2009.. وسم <ref> غير صالح؛ الاسم "Gladwell" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة.
  15. أ ب ت ث ج ح South Africa's War against Malaria Lessons for the Developing World, Richard Tren and Roger Bate, Cato Institute
  16. ^ "Anopheles arabiensis and An. quadriannulatus resistance to DDT in South Africa"، Med. Vet. Entomol.، 17 (4): 417–22، 2003، doi:10.1111/j.1365-2915.2003.00460.x، PMID 14651656.
  17. ^ DDT Expert Group of the Stockholm Convention (15 ديسمبر 2010)، "UNEP/POPS/COP.5/5. Report of the expert group on the assessment of the production and use of DDT and its alternatives for disease vector control."، United Nation Environment Programme، اطلع عليه بتاريخ 11 أبريل 2011.
  18. ^ "DDT-Eg4".