فيروس كورونا: الفرق بين النسختين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
[نسخة منشورة][نسخة منشورة]
ط (استرجاع تعديلات Hassanamin5m (نقاش) حتى آخر نسخة بواسطة Nehaoua)
وسم: استرجاع
(توسيع)
وسم: وصلات صفحات توضيح
سطر 2: سطر 2:
{{صندوق معلومات كائن
{{صندوق معلومات كائن
| الصورة = Coronaviruses 004 lores.jpg
| الصورة = Coronaviruses 004 lores.jpg
| التعليق = صورةٌ مجهرية [[فيروس|لفريون]] [[فيروس التهاب القصبات العدوائي الطيري|لفيروس التهاب القصبات العدوائي]]
| التعليق = صورةٌ ب[[المجهر الإلكتروني النافذ]] ل[[فيروس]] [[فيروس التهاب القصبات العدوائي الطيري|التهاب القصبات العدوائي]]
| الصورة 2 = SARS-CoV-2 without background.png
| الصورة 2 = Coronavirus._SARS-CoV-2.png
| التعليق 2 = تمثيل لفريونات [[فيروس كورونا الجديد (2019-nCoV)|فيروس كورونا الجديد]]
| التعليق 2 = تمثيل لفيروس [[سارس-كوف-2]] الذي سبب جائحة كوفيد 19.
{{leftlegend|#005db7|الأزرق: [[غلاف الفيروس|غلاف]] [[ليبيد ثنائي الطبقة]]}}
{{leftlegend|#02e6ff|أزرق فاتح: [[البروتين الشوكي لفيروس كورونا|بروتين الشوكة السكري]]}}
{{leftlegend|#ff0c78|أحمر: [[البروتين الغلافي لفيروس كورونا|بروتين الغلاف]]}}
{{leftlegend|#9bff57|أخضر: [[البروتين الغشائي لفيروس كورونا|بروتين الغشاء]]}}
{{leftlegend|#fe8a00|برتقالي: [[جليكان]]}}
| فيروس = فيروس
| النطاق = [[ريبوفيريا]]
|لون المملكة = [[الفيروسات]]
| المملكة = [[أرثوورنافيرات]]
| الشعبة = [[بيسوفيريكوتا]]
| الطائفة = [[بيسونيفريسيتس]]
| الرتبة = [[فيروسات عشية]]
| الرتيبة = [[كورنيدوفرينيات]]
| الفصيلة = [[فيروسات تاجية]]
| الفُصيلة = [[فيروس كورونا]]
| ماهية التقسيم = الأجناس<ref name=ICTV2018b>{{استشهاد ويب|عنوان=Virus Taxonomy: 2018b Release |مسار=https://talk.ictvonline.org/taxonomy/ |موقع=International Committee on Taxonomy of Viruses (ICTV) |تاريخ الوصول=24 يناير 2020 |لغة=en |تنسيق=html |تاريخ=مارس 2019 |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20180304035352/https://talk.ictvonline.org/taxonomy/ |تاريخ أرشيف=4 March 2018 |url-status=live }}</ref>
| ماهية التقسيم = الأجناس<ref name=ICTV2018b>{{استشهاد ويب|عنوان=Virus Taxonomy: 2018b Release |مسار=https://talk.ictvonline.org/taxonomy/ |موقع=International Committee on Taxonomy of Viruses (ICTV) |تاريخ الوصول=24 يناير 2020 |لغة=en |تنسيق=html |تاريخ=مارس 2019 |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20180304035352/https://talk.ictvonline.org/taxonomy/ |تاريخ أرشيف=4 March 2018 |url-status=live }}</ref>
| التقسيم =
| التقسيم =
سطر 11: سطر 26:
* ''[[فيروس كورونا دلتا]]''
* ''[[فيروس كورونا دلتا]]''
* ''[[فيروس كورونا غاما]]''
* ''[[فيروس كورونا غاما]]''
| synonyms =
| مرادفات =
''كورونافيرينات''
''Coronavirinae''
| synonyms_ref =<ref name="2017.012-015S">{{استشهاد ويب|عنوان=2017.012-015S |مسار=https://talk.ictvonline.org/ictv/proposals/2017.012_015S.A.v1.Nidovirales.zip |موقع=International Committee on Taxonomy of Viruses (ICTV) |تاريخ الوصول=24 يناير 2020 |لغة=en |تنسيق=xlsx |تاريخ=أكتوبر 2018 |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20190514162836/https://talk.ictvonline.org/ictv/proposals/2017.012_015S.A.v1.Nidovirales.zip |تاريخ أرشيف=14 May 2019 |url-status=live }}</ref><ref name="OrthocoronavirinaeICTV">{{استشهاد ويب|عنوان=ICTV Taxonomy history: ''Orthocoronavirinae'' |مسار=https://talk.ictvonline.org//taxonomy/p/taxonomy-history?taxnode_id=201851847 |موقع=International Committee on Taxonomy of Viruses (ICTV) |تاريخ الوصول=24 يناير 2020 |لغة=en| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200203160045/https://talk.ictvonline.org//taxonomy/p/taxonomy-history?taxnode_id=201851847 | تاريخ أرشيف = 3 فبراير 2020 }}</ref>
| synonyms_ref =<ref name="2017.012-015S">{{استشهاد ويب|عنوان=2017.012-015S |مسار=https://talk.ictvonline.org/ictv/proposals/2017.012_015S.A.v1.Nidovirales.zip |موقع=International Committee on Taxonomy of Viruses (ICTV) |تاريخ الوصول=24 يناير 2020 |لغة=en |تنسيق=xlsx |تاريخ=أكتوبر 2018 |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20190514162836/https://talk.ictvonline.org/ictv/proposals/2017.012_015S.A.v1.Nidovirales.zip |تاريخ أرشيف=14 May 2019 |url-status=live }}</ref><ref name="OrthocoronavirinaeICTV">{{استشهاد ويب|عنوان=ICTV Taxonomy history: ''Orthocoronavirinae'' |مسار=https://talk.ictvonline.org//taxonomy/p/taxonomy-history?taxnode_id=201851847 |موقع=International Committee on Taxonomy of Viruses (ICTV) |تاريخ الوصول=24 يناير 2020 |لغة=en| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200203160045/https://talk.ictvonline.org//taxonomy/p/taxonomy-history?taxnode_id=201851847 | تاريخ أرشيف = 3 فبراير 2020 }}</ref>
}}
}}
'''فيروسات كورونا''' أو ''' الكورونافيرينات المستقيمة''' (الإسم العلمي: Orthocoronavirinae) هي [[فصيلات (تصنيف)|عائلة فرعية]] من
'''فيروسات كورونا'''{{للهامش|1}} هي مجموعةٌ من [[فيروس|الفيروسات]] تُسبب أمراضًا للثدييات والطيور. يُسبب الفيروس في البشر [[عدوى الجهاز التنفسي|عداوَى في الجهاز التنفسي]] والتي تتضمن [[زكام|الزكام]] وعادةً ما تكون طفيفةً، ونادرًا ما تكون قاتلةً مثل [[متلازمة تنفسية حادة وخيمة|المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة]] و[[متلازمة الشرق الأوسط التنفسية]] و[[فيروس كورونا الجديد (2019-nCoV)|فيروس كورونا الجديد]] الذي سبب [[تفشي فيروس كورونا الجديد 2019-20]]. قد تُسبب [[إسهال|إسهالًا]] في الأبقار والخنازير، أما في الدجاج فقد تُسبب أمراضًا في الجهاز التنفسي العلوي. لا توجد لقاحاتٍ أو مضاداتٌ فيروسية موافقٌ عليها للوقاية أو العلاج من هذه الفيروسات.
[[فيروس رنا|فيروسات الرنا]] [[مفرد السلسلة|مفردة السلسلة]] [[اتجاه (بيولوجيا جزيئية)#موجب الدلالة|موجبة الدلالة]] [[غلاف الفيروس|المغلفة]] التي تصيب ال[[ثدييات]] والطيور،<ref>{{Cite book|title=Feigin and Cherry's Textbook of Pediatric Infectious Diseases E-Book|last2=Demmler-Harrison|last5=Hotez|first5=Peter|last4=Steinbach|first4=William J.|last3=Kaplan|first3=Sheldon L.|first2=Gail J. |url=https://books.google.com/books?id=z-ZIDwAAQBAJ&pg=PT6615|last=Cherry|first=James |isbn=978-0-323-39281-5 |date=2017-12-29 |publisher=Elsevier Health Sciences|page=PT6615}}</ref> وتنتمي إلى [[فصيلة (تصنيف)|عائلة]] [[فيروسات تاجية|الفيروسات التاجية]] من [[رتبة (تصنيف)|رتبة]] [[فيروسات عشية|الفيروسات العشية]].<ref name="OrthocoronavirinaeICTV" /><ref name="FanZhao2019">{{Cite journal|title=Bat Coronaviruses in China|url=https://www.mdpi.com/1999-4915/11/3/210|last=Fan|first=Yi|last2=Zhao|first2=Kai|date=2019-03-02|journal=Viruses|issue=3|doi=10.3390/v11030210 |volume=11|pages=210|issn=1999-4915|pmc=PMC6466186|pmid=30832341|last3=Shi|first3=Zheng-Li|last4=Zhou|first4=Peng}}</ref> أول فيروس كورونا تم تحديده هو [[فيروس التهاب الشعب الهوائية المعدي]] الذي يصيب الدجاج في عقد 1920، واكتُشفت فيروسات كورونا التي تسبب الزكام للبشر في عقد 1960. سميت هذه الفيروسات باسم كورونا بسبب مظهرها تحت المجهر الإلكتروني الذي يبدو [[هالة (فضاء)|كهالة]] أو تاج بسبب [[البروتين الشوكي لفيروس كورونا|بروتينات الشوكة]].


يتراوح طول [[جينوم]] فيروسات كورونا بين 26 ألف و32 ألف [[نوكليوتيد]] وهو أطول الجينومات بين فيروسات الرنا،<ref name=":1">{{Cite journal|title=Coronavirus Genomics and Bioinformatics Analysis|url=http://www.mdpi.com/1999-4915/2/8/1804|last=Woo |first=Patrick C. Y.|last2=Huang|first2=Yi|date=2010-08-24|journal=Viruses|issue=8|doi=10.3390/v2081803 |volume=2 |pages=1804–1820|issn=1999-4915|pmc=PMC3185738|pmid=21994708|quote=Coronaviruses possess the largest genomes [26.4 kb (ThCoV HKU12) to 31.7 kb (SW1)] among all known RNA viruses (Figure 1) [2,13,16].|last3=Lau|first3=Susanna K. P.|last4=Yuen |first4=Kwok-Yung}}</ref> ويشفر أربع [[بروتين فيروسي#بروتينات بنيوية فيروسية|بروتينات بنيوية]]: [[البروتين الشوكي لفيروس كورونا|الشوكة]] (S)، [[البروتين الغلافي لفيروس كورونا|الغلاف]] (E)، [[البروتين الغشائي لفيروس كورونا|الغشاء]] (M)، [[بروتين القفيصة النووية لفيروس كورونا|القفيصة النووية]] (N) وفي بعض الفيروسات بروتين خامس هو [[إستراز الراصة الدموية]] (HE) كما يشفر جين [[ORF1ab|الريبلكاز]] والعديد من [[بروتين فيروسي#بروتينات منظمة وملحقة فيروسية|البروتينات الملحقة]]. فضلا على الحفاظ على بنية الفيروس، تملك هذه البروتينات وظائف متعددة مثل تعزيز الإصابة ومقاومة الاستجابات المناعية [[عائل (أحياء)|للمضيف]]. يقوم بروتين الشوكة بالارتباط [[مستقبل سطح الخلية|بمستقبلاتٍ على سطح الخلية]] المضيفة ودمج الغلاف الفيروسي مع [[الغشاء الخلوي]] الخاص بالخلية المضيفة للدخول إليها. بعد الدخول إلى السيتوبلازم تعمل بعض [[بروتين فيروسي لابنيوي|البروتينات اللابنيوية]] على إعادة تنظيم [[نظام غشائي داخلي|الغشاء الداخلي]] لإنشاء عضيات التضاعف التي يحدث فيها النسخ والتضاعف.<ref name="Snijder Limpens de Wilde de Jong p=e3000715""/> أثناء النسخ، يحدث تبديل للقالب لإنشاء جزيئات [[رنا جينوم فرعي|رنا جينومية فرعية]] بأطوال مختلفة تشفر واحدا أو عدة بروتينات بنيوية وهي ميزة تتميز بها الفيروسات العشية، قد يكون تبديل القالب هو آلية [[التأشيب الجيني]] بين مختلف فيروسات كورونا التي تسمح لها بتوليد سلالات جديدة أو ال[[انتقال عبر الأنواع]]. يخضع جين الريبليكاز [[انزياح الإطار الريبوسومي|لانزياح إطار ريبوسومي]] -1 أثناء الترجمة لنسخ عديد البروتين الكبير 1ab الذي يخضع [[تحلل بروتيني|لقص]] ذاتي بواسطة وظيفة ال[[بروتياز]] الخاصة بالبروتينين اللابنيويين 3 و5 وينتج عنه 16 بروتينا لا بنيويا لها وظائف متنوعة أهمها البروتين اللابنيوي 12 الذي يملك وظيفة [[بوليميراز الرنا المعتمد على الرنا]] ويقوم بعملية النسخ، والبروتين اللابنيوي 14 الذي يملك وظيفة [[تصحيح (علم أحياء)|تصحيح]] تزيد من دقة النسخ، وربما يكون السبب في قدرة فيروسات كورونا على امتلاك جينوم بهذا الطول. الإصابة بفيروس كورونا تسبب استجابات خلوية عديدة مثل استجابة إجهاد الشبكية الإندوبلازمية التي تؤدي إلى إفراز ال[[سيتوكين]]ات وحدوث [[الاستماتة]]، وتؤثر على العديد من [[توصيل الإشارة|مسارات التأشير]] وتثير استجابات مناعية، لكن يملك الفيروس بعض الآليات لمقاومة هذه الاستجابات وتثبيط مسارات تخليق ال[[إنترفيرون]]ات.<ref name="FungLiu2019" />
تنتمي فيروسات كورونا إلى [[فصيلات (تصنيف)|فُصيلة]] الكوراناويات المستقيمة {{اسم علمي|Orthocoronavirinae}} ضمن فصيلة [[فيروسات تاجية|الفيروسات التاجية]] ضمن رتبة [[فيروسات عشية|الفيروسات العشية]].<ref name="groot">{{استشهاد بكتاب|عنوان=Ninth Report of the International Committee on Taxonomy of Viruses |vauthors=de Groot RJ, Baker SC, Baric R, Enjuanes L, Gorbalenya AE, Holmes KV, Perlman S, Poon L, Rottier PJ, Talbot PJ, Woo PC, Ziebuhr J |ناشر=Elsevier, Oxford |سنة=2011 |isbn=978-0-12-384684-6 |editor-last=AMQ King |صفحات=806–828 |chapter=Family ''Coronaviridae'' |وصلة مؤلف2=Susan Baker (virologist) |editor-last2=E Lefkowitz |editor-last3=MJ Adams |editor-last4=EB Carstens}}</ref><ref>{{استشهاد ويب|مسار= http://talk.ictvonline.org/files/ictv_documents/m/msl/1231/download.aspx |عنوان=ICTV Master Species List 2009 – v10 |الأخير=International Committee on Taxonomy of Viruses |تاريخ=24 أغسطس 2010 |تنسيق=xls |مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200618131801/https://talk.ictvonline.org/login?ReturnUrl=%2Ffiles%2Fictv_documents%2Fm%2Fmsl%2F1231%2Fdownload%3FRedirected%3Dtrue|تاريخ أرشيف=2020-02-27}}</ref> تُعد فيروسات كورونا [[غلاف الفيروس|فيروساتٍ مُغلفة]] مع [[مجموع مورثي|جينومِ]] [[حمض نووي ريبوزي|حمضٍ نووي ريبوزي]] [[فيروس رنا مفرد السلسلة موجب الاتجاه|مفرد السلسلة موجب الاتجاه]]، كما تمتلك [[قفيصة|قفيصة منواة]] حلزونية متماثلة. يبلغ [[حجم الجينوم|حجم جينوم]] فيروسات كورونا حوالي 26 إلى 32 [[زوج قاعدي|كيلو قاعدة]]، وهو الأكبر بين [[فيروس حمض نووي ريبوزي|فيروسات الحمض النووي الريبوزي]] (RNA virus).


تنقسم عائلة فيروسات كورونا الفرعية إلى أربع [[جنس (تصنيف)|أجناس]]: [[فيروس كورونا ألفا]]، [[فيروس كورونا بيتا]]، [[فيروس كورونا غاما]]، [[فيروس كورونا دلتا]] وتصيب أجناس ألفا وبيتا الثدييات فقط وسلفهما المشترك يمكن أن يكون فيروسا خفاشيا، أما غاما ودلتا فيصيب معظمها الطيور بشكل رئيسي مع أنواع قليلة تصيب الثدييات ويُفترض أن سلفهما المشترك فيروس يصيب الطيور. ينتمي فيروسا [[سارس-كوف]] و[[سارس-كوف-2]] إلى [[نوع (تصنيف)|نوع]] [[فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة|الفيروسات المرتبطة بالسارس]] الذي ينتمي إلى [[جنيس (تصنيف)|الجنس الفرعي]] {{وإو|لغ=fr|تر=Sarbecovirus|عر=فيروس ساربيكو|نص=الفيروسات الساربيكوية}} الذي ينتمي إلى جنس فيروسات بيتا.<ref name="ICTV"/> يشمل الجنس الفرعي [[فيروس إمبيكو]] الفيروسات التي [[فيروس كورونا مورين|تصيب الفئران]] ومن بينها فيروس التهاب الكبد الفأري وهو فيروس نموذجي في الأبحاث وقد تم توضيح العديد من الآليات الجزيئة لفيروسات كورونا عبر دراسته.
يُشتق اسم "coronavirus" (عربيًا: فيروس كورونا. اختصارًا CoV) من {{لاتينية|corona}} وتعني التاج أو الهالة، حيثُ يُشير الاسم إلى المظهر المميز لجزيئات الفيروس (الفريونات) والذي يظهر عبر المجهر الإلكتروني، حيث تمتلك خُملًا من البروزات السطحية، مما يُظهرها على شكل تاج الملك أو الهالة الشمسية.


توجد سبع فيروسات تصيب البشر، 4 منها ([[فيروس كورونا البشري OC43]]، [[فيروس كورونا البشري HKU1]]، [[فيروس كورونا البشري 229E]] و[[فيروس كورونا البشري NL63]]) يمكن أن تسبب ال[[زكام]]، والثلاثة الأخرى سببت تفشيات أمراض خطيرة حول العالم وهي [[فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة النوع 1]] (سارس-كوف)، [[فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية]] (ميرس-كوف) و[[فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة النوع 2]] (سارس-كوف-2). فضلا عن ذلك، توجد العديد من فيروسات كورونا التي يمكن أن تصيب الماشية والدواجن والحيوانات الأليفة وحيوانات المختبر والحيوانات البرية، مثل [[فيروس كورونا الطيري]] الذي يصيب الدجاج والعديد من {{وإو|فيروسات كورونا الخنزيرية|تر =猪冠状病毒|لغ= zh}} التي تصيب الخنازير و[[فيروس كورونا الكلبي]] و[[فيروس كورونا القططي]] اللذان يصيبان الكلاب والقطط، و[[فيروس كورونا مورين]] الذي يصيب الفئران والجرذان المختبرية.
== الاكتشاف ==
{{TOC limit|3}}
{{مفصلة|تاريخ فيروس كورونا}}
اكتُشِفت فيروسات كورونا في عقد 1960، وأول الفيروسات المكتشفة كانت [[فيروس التهاب القصبات المعدي الطيري|فيروس التهاب القصبات المعدي]] في الدجاج وفيروسان من [[جوف الأنف]] لمرضى بشر مصابين بال[[زكام]] سُميا [[فيروس كورونا البشري 229E]] و[[فيروس كورونا البشري OC43]].<ref name="pmid23202515">{{استشهاد بدورية محكمة |vauthors=Geller C, Varbanov M, Duval RE |تاريخ=November 2012 |عنوان=Human coronaviruses: insights into environmental resistance and its influence on the development of new antiseptic strategies |صحيفة=Viruses |المجلد=4 |العدد=11 |صفحات=3044–3068 |doi=10.3390/v4113044 |pmc=3509683 |pmid=23202515}}</ref> منذ ذلك الحين تم تحديد عناصر أخرى من هذه العائلة بما في ذلك: فيروس كورونا [[فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة|سارس]] سنة 2003، [[فيروس كورونا البشري NL63]] سنة 2004، [[فيروس كورونا البشري HKU1]] سنة 2005، فيروس كورونا [[فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية|ميرس]] سنة 2012، وفيروس كورونا الجديد [[فيروس كورونا الجديد (2019-nCoV)|2019-nCoV]]، ومعظم هذه الفيروسات لها دور في إحداث [[عدوى الجهاز التنفسي|عدوى جهاز تنفسي]] خطيرة بل وقد تؤدي إلى الموت.


== التأثيل ==
== التسمية والشكل ==
يُشتق اسم "coronavirus" (عربيًا: فيروس كورونا. اختصارًا '''CoV''') من {{لاتينية|corona}} و{{لغة-يونانية|κορώνη}}{{فاصل}} ("korṓnē"، وتعني [[إكليل زهور]] أو [[إكليل|الإكليل]])، كما تعني التاج أو الهالة. يُشير الاسم إلى المظهر المميز [[فيروس|للفيريونات]] (الشكل المُعدي للفيروس) والذي يظهر عبر [[مجهر إلكتروني|المجهر الإلكتروني]]، حيث تمتلك خُملًا/زغاباتٍ من البروزات السطحية البصلية الكبيرة، مما يُظهرها على شكل تاج الملك أو [[هالة (فضاء)|الهالة الشمسية]]. يحدث هذا [[علم التشكل (أحياء)|التشكُل]] عبر [[قسيم فولفي|قسيماتٍ فولفية]] للشوكة الفيروسية {{اختصار مخفي|(S)|viral spike}}، وهي [[بروتين|بروتيناتٌ]] تملأ سطح الفيروس وتحدد [[انتحاء مضيف]].
اشتُق اسم "coronavirus" (عربيًا: فيروس كورونا. اختصارًا '''CoV''') من الكلمة ([[اللغة اللاتينية|اللاتينية]] corona) وتعني "التاج" أو "الإكليل" المأخوذة بدورها من الكلمة ([[اللغة الإغريقية|الإغريقية]] κορώνη) وتعني [[إكليل زهور]] أو [[إكليل|الإكليل]].<ref>{{cite web |title=Definition of Coronavirus by Merriam-Webster|url=https://www.merriam-webster.com/dictionary/coronavirus|archive-url=https://web.archive.org/web/20200323161218/https://www.merriam-webster.com/dictionary/coronavirus|publisher=Merriam-Webster|access-date=24 March 2020|archive-date=23 March 2020|url-status=live}}</ref><ref>{{cite web |title=Definition of Corona by Merriam-Webster|url=https://www.merriam-webster.com/dictionary/corona|archive-url=https://web.archive.org/web/20200324161709/https://www.merriam-webster.com/dictionary/corona|publisher=Merriam-Webster|access-date=24 March 2020|archive-date=24 March 2020|url-status=live}}</ref> صيغ المصطلح بواسطة [[جون ألميدا]] و[[ديفيد تيريل (طبيب)|ديفيد تيريل]] اللذان كانا أول من لاحظ ودرس فيروسات كورونا البشرية.<ref name=":10" /> استُعمل المصطلح لأول مرة في منشور سنة 1968 بواسطة مجموعة من علماء الفيروسات غير الرسميين في مجلة [[نيتشر (مجلة)|نيتشر]] لتسمية عائلة الفيروسات الجديدة.<ref name=":2">{{Cite journal|vauthors=Almeida JD, Berry DM, Cunningham CH, Hamre D, Hofstad MS, Mallucci L, McIntosh K, Tyrrell DA |date=November 1968 |title=Virology: Coronaviruses |journal=Nature |volume=220 |issue=5168 |page=650 | pmc=7086490|doi=10.1038/220650b0 |bibcode=1968Natur.220..650. |quote=[T]here is also a characteristic "fringe" of projections 200 A long, which are rounded or petal shaped{{nbsp}}... This appearance, recalling the solar corona, is shared by mouse hepatitis virus and several viruses recently recovered from man, namely strain B814, 229E and several others.|doi-access=free }}</ref> يُشير الاسم إلى المظهر المميز [[فيروس|للفيريونات]] (الشكل المُعدي للفيروس) والذي يظهر عبر [[مجهر إلكتروني|المجهر الإلكتروني]]، حيث تمتلك خُملًا/زغاباتٍ من البروزات السطحية البصلية الكبيرة، مما يُظهرها على شكل تاج الملك أو [[هالة (فضاء)|الهالة الشمسية]].<ref name=":2" /><ref name=":10">{{Cite book|last1=Tyrrell|first1=David Arthur John |last2=Fielder |first2=Michael | name-list-style = vanc |url=https://books.google.com/books?id=ALxG44e0bfAC&q=june |title=Cold Wars: The Fight Against the Common Cold |date=2002 |publisher=Oxford University Press |isbn=978-0-19-263285-2 |pages=96 |language=en |quote=We looked more closely at the appearance of the new viruses and noticed that they had a kind of halo surrounding them. Recourse to a dictionary produced the Latin equivalent, corona, and so the name coronavirus was born.}}</ref> يحدث هذا [[علم التشكل (أحياء)|التشكُل]] عبر [[قسيم فولفي|قسيماتٍ فولفية]] للشوكة الفيروسية {{اختصار مخفي|(S)|viral spike}}، وهي [[بروتين|بروتيناتٌ]] تملأ سطح الفيروس وتحدد [[انتحاء مضيف|انتحاء المضيف]].<ref>{{cite journal | vauthors = Sturman LS, Holmes KV | title = The molecular biology of coronaviruses | journal = Advances in Virus Research | volume = 28 | pages = 35–112 | date = 1983-01-01 | pmid = 6362367 | doi = 10.1016/s0065-3527(08)60721-6 | pmc = 7131312 | isbn = 9780120398287 | veditors = Lauffer MA, Maramorosch K | quote = [T]hese viruses displayed a characteristic fringe of large, distinctive, petal-shaped peplomers or spikes which resembled a crown, like the ''corona spinarum'' in religious art; hence the name coronaviruses. | doi-access = free }}</ref>


قُبل الاسم العلمي "Coronavirus" بواسطة اللجنة الدولية لتسمية الفيروسات التي أعيدت تسميتها لاحقا إلى [[اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات]] ({{ام|ICTV|International Committee on Taxonomy of Viruses}}) في عام 1971.<ref name=":02">{{Cite journal|last=Lalchhandama |first=Kholhring |date=2020|title=The chronicles of coronaviruses: the bronchitis, the hepatitis and the common cold |journal=Science Vision |language=en |volume=20 |issue=1 |pages=43–53|doi=10.33493/scivis.20.01.04|doi-access=free |name-list-style=vanc}}</ref> ومع ازدياد عدد [[نوع (تصنيف)|الأنواع]] تم تقسيم هذه [[فصيلات (تصنيف)|العائلة الفرعية]] إلى أربع [[جنس (تصنيف)|الجنس]] هي: [[فيروس كورونا ألفا]]، [[فيروس كورونا بيتا]]، [[فيروس كورونا غاما]] و[[فيروس كورونا دلتا]] عام 2009.<ref>{{cite journal | vauthors = Carstens EB | title = Ratification vote on taxonomic proposals to the International Committee on Taxonomy of Viruses (2009) | journal = Archives of Virology | volume = 155 | issue = 1 | pages = 133–46 | date = 2010 | pmid = 19960211 | pmc = 7086975 | doi = 10.1007/s00705-009-0547-x }}</ref>
تُساهم عدة بروتيناتٍ في البنية العامة لجميع فيروسات كورونا، وهي الحَسَكَة (spike اختصارًا S)، والغلاف (envelope اختصارًا E)، والغشاء (membrane اختصارًا M) والقفيصة المنواة (nucleocapsid اختصارًا N). في حالةٍ مُحددة [[فيروس كورونا#المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس)|لفيروس كورونا المُرتبط بمتلازمة سارس]]، يعمل [[نطاق ارتباط|نطاقُ ارتباط]] بالمستقبل محددٌ متواجدٌ في S كوسيطٍ لتعلق الفيروس على مستقبله الخلوي، وهو [[إنزيم محول للأنجيوتنسين 2|الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2]] (ACE2).{{فاصل}}<ref name="li">{{استشهاد بدورية محكمة|vauthors=Li F, Li W, Farzan M, Harrison SC |تاريخ=September 2005 |عنوان=Structure of SARS coronavirus spike receptor-binding domain complexed with receptor |مسار= https://www.semanticscholar.org/paper/Structure-of-SARS-Coronavirus-Spike-Domain-with-Li-Li/bbedaafec1ea70e9ae405d1f2ac4c143951630bc |صحيفة=Science |المجلد=309 |العدد=5742 |صفحات=1864–1868 |bibcode=2005Sci...309.1864L |doi=10.1126/science.1116480 |pmid=16166518|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200320141753/https://semanticscholar.org/paper/bbedaafec1ea70e9ae405d1f2ac4c143951630bc|تاريخ أرشيف=2020-03-20}}</ref> بعض فيروسات كورونا (خاصةً أعضاء مجموعة فيروسات كورونا بيتا الفرعية A) لديها أيضًا بروتين أقصر شبيه بالحَسكة (spike-like) يُسمى [[إستراز الراصة الدموية]] (HE).<ref name="groot" />
يُستخدم الاسم الشائع فيروس كورونا للإشارة إلى أي عضو في [[فصيلات (تصنيف)|العائلة الفرعية]] "Orthocoronavirinae" من [[فصيلة (تصنيف)|عائلة]] [[فيروسات تاجية|الفيروسات التاجية]].<ref name="FanZhao2019"/> واعتبارا من 2020، يوجد 45 نوعا من فيروسات كورونا معترف بها رسميا.<ref>{{Cite web|title=International Committee on Taxonomy of Viruses (ICTV)|url=https://talk.ictvonline.org/taxonomy/|access-date=2020-09-14|website=talk.ictvonline.org|language=en}}</ref>


في [[اللغة العربية]]، تُعتبر تسمية '''فيروس كورونا'''<sup>({{هامش|1}})</sup> أكثر شيوعًا من باقي التسميات الأُخرى، ولكن التسميات الأُخرى أكثر دقةٍ في الوصف، حيثُ يُسمى: الفيروس التاجي،<ref group="ِ" name=القاموس>{{استشهاد ويب|مسار=http://www.alqamoos.org/?search_fulltext=coronavirus&field_magal=All|عنوان=ترجمة (coronavirus) على موقع القاموس|عمل=www.alqamoos.org|تاريخ الوصول=26 January 2020| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200203224147/http://www.alqamoos.org/?search_fulltext=coronavirus&field_magal=All | تاريخ أرشيف = 3 فبراير 2020 }}</ref> فيروس الهالة،<ref group="ِ" name=القاموس/> الفيروسة المُكَلَّلَة<ref group="ِ" name=موحد>{{استشهاد ويب|مسار=http://ldlp-dictionary.com/dictionaries/word/1606110/The%20Unified%20Medical%20Dictionary%20(En/Fr/Ar)/Coronavirus|عنوان=ترجمة (coronavirus) في المعجم الطبي الموحد|عمل=[[مكتبة لبنان ناشرون]]|تاريخ الوصول=26 January 2020| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200126231901/http://ldlp-dictionary.com/dictionaries/word/1606110/The%20Unified%20Medical%20Dictionary%20(En/Fr/Ar)/Coronavirus | تاريخ أرشيف = 26 يناير 2020 }}</ref><ref group="ِ" name=موحد2>{{استشهاد ويب|مسار=http://ldlp-dictionary.com/dictionaries/word/1349705/Unified%20Dictionary%20of%20Pharmacy%20(En/Ar)/Coronavirus|عنوان=ترجمة (coronavirus) في المعجم الصيدلي الموحد|عمل=[[مكتبة لبنان ناشرون]]|تاريخ الوصول=26 January 2020| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200126231908/http://ldlp-dictionary.com/dictionaries/word/1349705/Unified%20Dictionary%20of%20Pharmacy%20(En/Ar)/Coronavirus | تاريخ أرشيف = 26 يناير 2020 }}</ref> (أو الفيروس المكلل)،<ref group="ِ" name=القاموس/> الحُمّة التاجيّة<ref group="ِ" name=حتي>{{استشهاد بكتاب|مؤلف1=[[يوسف حتي|يُوسف حِتّي]]|مؤلف2=[[أحمد شفيق الخطيب|أحمَد شفيق الخَطيب]]|عنوان=[[قاموس حتي الطبي للجيب|قامُوس حِتّي الطِبي للجَيب]]|صفحة=102|تاريخ الوصول=27 يناير 2020|سنة=2008|ناشر=[[مكتبة لبنان ناشرون]]|الرقم المعياري=995310235X|مكان=[[بيروت]]، [[لبنان]]}}</ref><ref group="ِ" name=مرعشي>{{استشهاد ويب|مسار=http://ldlp-dictionary.com/dictionaries/word/6197304/Marashi%E2%80%99s%20Grand%20Medical%20Dictionary%20(En/Fr/Ar)/coronavirus|عنوان=ترجمة (coronavirus) في معجم مرعشي الطبي الكبير|عمل=[[مكتبة لبنان ناشرون]]|تاريخ الوصول=26 January 2020| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200126231902/http://ldlp-dictionary.com/dictionaries/word/6197304/Marashi%E2%80%99s%20Grand%20Medical%20Dictionary%20(En/Fr/Ar)/coronavirus | تاريخ أرشيف = 26 يناير 2020 }}</ref><ref group="ِ" name=القاموس/> الحُمَة الإكليلية،<ref group="ِ" name=طبي>{{استشهاد ويب|مسار=http://ldlp-dictionary.com/dictionaries/word/1064347/Medical%20Dictionary%20(En/Ar)/coronavirus|عنوان=ترجمة (coronavirus) في القاموس الطبي|عمل=[[مكتبة لبنان ناشرون]]|تاريخ الوصول=26 January 2020| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200126232236/http://ldlp-dictionary.com/dictionaries/word/1064347/Medical%20Dictionary%20(En/Ar)/coronavirus | تاريخ أرشيف = 26 يناير 2020 }}</ref> الحمة التاجية المكللة.<ref group="ِ" name=القاموس/>
في [[اللغة العربية]]، تُعتبر تسمية '''فيروس كورونا'''<sup>({{هامش|1}})</sup> أكثر شيوعًا من باقي التسميات الأُخرى، ولكن التسميات الأُخرى أكثر دقةٍ في الوصف، حيثُ يُسمى: الفيروس التاجي،<ref group="ِ" name=القاموس>{{استشهاد ويب|مسار=http://www.alqamoos.org/?search_fulltext=coronavirus&field_magal=All|عنوان=ترجمة (coronavirus) على موقع القاموس|عمل=www.alqamoos.org|تاريخ الوصول=26 January 2020| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200203224147/http://www.alqamoos.org/?search_fulltext=coronavirus&field_magal=All | تاريخ أرشيف = 3 فبراير 2020 }}</ref> فيروس الهالة،<ref group="ِ" name=القاموس/> الفيروسة المُكَلَّلَة<ref group="ِ" name=موحد>{{استشهاد ويب|مسار=http://ldlp-dictionary.com/dictionaries/word/1606110/The%20Unified%20Medical%20Dictionary%20(En/Fr/Ar)/Coronavirus|عنوان=ترجمة (coronavirus) في المعجم الطبي الموحد|عمل=[[مكتبة لبنان ناشرون]]|تاريخ الوصول=26 January 2020| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200126231901/http://ldlp-dictionary.com/dictionaries/word/1606110/The%20Unified%20Medical%20Dictionary%20(En/Fr/Ar)/Coronavirus | تاريخ أرشيف = 26 يناير 2020 }}</ref><ref group="ِ" name=موحد2>{{استشهاد ويب|مسار=http://ldlp-dictionary.com/dictionaries/word/1349705/Unified%20Dictionary%20of%20Pharmacy%20(En/Ar)/Coronavirus|عنوان=ترجمة (coronavirus) في المعجم الصيدلي الموحد|عمل=[[مكتبة لبنان ناشرون]]|تاريخ الوصول=26 January 2020| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200126231908/http://ldlp-dictionary.com/dictionaries/word/1349705/Unified%20Dictionary%20of%20Pharmacy%20(En/Ar)/Coronavirus | تاريخ أرشيف = 26 يناير 2020 }}</ref> (أو الفيروس المكلل)،<ref group="ِ" name=القاموس/> الحُمّة التاجيّة<ref group="ِ" name=حتي>{{استشهاد بكتاب|مؤلف1=[[يوسف حتي|يُوسف حِتّي]]|مؤلف2=[[أحمد شفيق الخطيب|أحمَد شفيق الخَطيب]]|عنوان=قاموس حتي الطبي للجيب، صفحة=102|تاريخ الوصول=27-01 2020|سنة=2008|ناشر=[[مكتبة لبنان ناشرون]]|الرقم المعياري=995310235X|مكان=[[بيروت]]، [[لبنان]]| مسار= https://www.goodreads.com/book/show/8603246--}}</ref><ref group="ِ" name=مرعشي>{{استشهاد ويب|مسار=http://ldlp-dictionary.com/dictionaries/word/6197304/Marashi%E2%80%99s%20Grand%20Medical%20Dictionary%20(En/Fr/Ar)/coronavirus|عنوان=ترجمة (coronavirus) في معجم مرعشي الطبي الكبير|عمل=[[مكتبة لبنان ناشرون]]|تاريخ الوصول=26 January 2020| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200126231902/http://ldlp-dictionary.com/dictionaries/word/6197304/Marashi%E2%80%99s%20Grand%20Medical%20Dictionary%20(En/Fr/Ar)/coronavirus | تاريخ أرشيف = 26 يناير 2020 }}</ref><ref group="ِ" name=القاموس/> الحُمَة الإكليلية،<ref group="ِ" name=طبي>{{استشهاد ويب|مسار=http://ldlp-dictionary.com/dictionaries/word/1064347/Medical%20Dictionary%20(En/Ar)/coronavirus|عنوان=ترجمة (coronavirus) في القاموس الطبي|عمل=[[مكتبة لبنان ناشرون]]|تاريخ الوصول=26 January 2020| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200126232236/http://ldlp-dictionary.com/dictionaries/word/1064347/Medical%20Dictionary%20(En/Ar)/coronavirus | تاريخ أرشيف = 26 يناير 2020 }}</ref> الحمة التاجية المكللة.<ref group="ِ" name=القاموس/>


== تاريخ الأبحاث ==
== التنسخ ==
[[ملف:Coronaviruses 229E, B814 and IBV.png|250px|تصغير|يسار|من اليسار إلى اليمين صور [[مجهر إلكتروني نافذ|بالمجهر الإلكتروني النافذ]] لفيروسات كورونا [[فيروس كورونا البشري 229E|229E]] وB814 وIBV.<ref name="Almeida JD, Tyrrell DA"/>]]
[[ملف:Coronavirus replication.png|300px|تصغير|يسار|دورة العدوى بفيروس كورونا.]]
ظهرت أولى التقارير عن إصابة حيواناتٍ بفيروس كورونا في أواخر العقد 1920، عندما تفشت عدوى تنفسية حادة بين دجاجٍ مستأنس في أمريكا الشمالية.<ref>{{Cite journal| vauthors = Estola T |date=1970|title=Coronaviruses, a New Group of Animal RNA Viruses|journal=Avian Diseases |volume=14 |issue=2 |pages=330–336 |doi=10.2307/1588476 |jstor=1588476 |pmid=4316767 |issn=0005-2086}}</ref> حيث كتب آرثر شالك وم.س. هاون عام 1931 أول تقرير مفصل يصف [[التهاب شعبي معدي|عدوى تنفسية جديدة بين الدجاج]] في [[داكوتا الشمالية]]. اتسمت إصابة الكتاكيت حديثة الولادة باللهاث والفتور مع معدلات نفوق عالية بين 40-90٪.<ref>{{Cite journal |last=Fabricant |first=Julius | name-list-style = vanc |date=1998|title=The Early History of Infectious Bronchitis|journal=Avian Diseases|volume=42|issue=4|pages=648–650|doi=10.2307/1592697|jstor=1592697|pmid=9876830 |issn=0005-2086}}</ref> عزل ليلاند ديفيد وكارل ألفريد الفيروس الذي تسبب في الإصابة بالعدوى عام 1933،<ref name=":22">{{Cite journal|vauthors=Bushnell LD, Brandly CA|date=1933|title=Laryngotracheitis in chicks|journal=Poultry Science|language=en|volume=12|issue=1|pages=55–60|doi=10.3382/ps.0120055|doi-access=free}}</ref> وعُرف آنذاك باسم فيروس [[فيروس كورونا الطيري|التهاب الشعب الهوائية المعدي]] ({{ام|IBV|infectious bronchitis virus}}). تمكن تشارلز د.هدسون وفريد روبرت بيوديت من [[زرع فيروسي|زرع الفيروس]] لأول مرة عام 1937،<ref name=":11">{{cite encyclopedia |last=Decaro|first=Nicola |title=Gammacoronavirus‡: Coronaviridae | name-list-style = vanc |entry=Gammacoronavirus|date=2011 |encyclopedia =The Springer Index of Viruses|pages=403–413|editor-last=Tidona|editor-first=Christian |editor2-last=Darai |editor2-first=Gholamreza |publisher=Springer |language=en |doi=10.1007/978-0-387-95919-1_58 |isbn=978-0-387-95919-1 |pmc=7176155 }}</ref> وأصبحت تلك العينة تُعرف باسم سلالة بيوديت. في أواخر العقد 1940، اكتُشف نوعان آخران من فيروسات كورونا الحيوانية: JHM الذي يتسبب في مرض الدماغ ([[التهاب الدماغ]] عند الفئران) و[[فيروس كورونا الفأري|فيروس التهاب الكبد الفأري]] ({{ام|MHV|mouse hepatitis virus}}) الذي يسبب التهاب الكبد في الفئران.<ref name=":3">{{Cite book| vauthors = McIntosh K |title=Current Topics in Microbiology and Immunology / Ergebnisse der Mikrobiologie und Immunitätsforschung|date=1974| veditors = Arber W, Haas R, Henle W, Hofschneider PH, Jerne NK, Koldovský P, Koprowski H, Maaløe O, Rott R |chapter=Coronaviruses: A Comparative Review|series=Current Topics in Microbiology and Immunology / Ergebnisse der Mikrobiologie und Immunitätsforschung|language=en|location=Berlin, Heidelberg |publisher=Springer |pages=87 |doi=10.1007/978-3-642-65775-7_3 |isbn=978-3-642-65775-7 }}</ref> لم يتم في ذلك الوقت إدراك أن هذه الفيروسات الثلاثة المختلفة كانت لها صلة ببعضها.<ref>{{Cite news|url=https://www.lemonde.fr/blog/realitesbiomedicales/2020/03/27/il-etait-une-fois-les-coronavirus|title=Il était une fois les coronavirus|date=2020-03-27|work=Réalités Biomédicales|access-date=2020-04-18|language=fr-FR}}</ref><ref name=":02" />
بعد دخول هذا الفيروس إلى الخلية، [[فيروس#دورة النسخ|يقوم بنزع قفيصته]] ويحرر جينوم الرنا الخاص به في السيتوبلازم. يملك فيروس كورونا جينوم رنا ذو [[قبعة 5']] ممثيلة و[[ذيل عديد الأدينين]] في [[النهاية 3']] وهذا يسمح لجزيئة الرنا الخاصة به بالارتباط بال[[ريبوسوم]] من أجل [[ترجمة (وراثة)|ترجمتها]].


اكتُشفت فيروسات كورونا البشرية في العقد 1960<ref>{{cite journal | vauthors = Kahn JS, McIntosh K | title = History and recent advances in coronavirus discovery | journal = The Pediatric Infectious Disease Journal | volume = 24 | issue = 11 Suppl | pages = S223–7, discussion S226 | date = November 2005 | pmid = 16378050 | doi = 10.1097/01.inf.0000188166.17324.60 | doi-access = free }}</ref><ref>{{cite journal | vauthors = Mahase E | title = The BMJ in 1965 | journal = BMJ | volume = 369 | pages = m1547 | date = April 2020 | pmid = 32299810 | doi = 10.1136/bmj.m1547 | url = https://www.bmj.com/content/369/bmj.m1547 | doi-access = free }}</ref> باستخدام طريقتين مختلفتين في المملكة المتحدة والولايات المتحدة.<ref>{{Cite book |last=Monto |first=Arnold S. | name-list-style = vanc |title=Viral Infections of Humans|chapter=Coronaviruses|date=1984|work=Viral Infections of Humans: Epidemiology and Control|pages=151–165|editor-last=Evans|editor-first=Alfred S.|publisher=Springer US|language=en|doi=10.1007/978-1-4684-4727-9_7|isbn=978-1-4684-4727-9}}</ref> جمع إ.س. كيندال، ومالكولم بينو، و[[ديفيد تيريل (طبيب)|ديفيد تيريل]] في عام 1961 أثناء عملهم في [[وحدة الزكام]] التابعة [[مجلس البحوث الطبية (المملكة المتحدة)|لمجلس البحوث الطبية البريطاني]] فيروسا فريدا يسبب ال[[زكام]] سُمي بـB814.<ref name=":9">{{cite journal | vauthors = Kendall EJ, Bynoe ML, Tyrrell DA | title = Virus isolations from common colds occurring in a residential school | journal = British Medical Journal | volume = 2 | issue = 5297 | pages = 82–6 | date = July 1962 | pmid = 14455113 | pmc = 1925312 | doi = 10.1136/bmj.2.5297.82 }}</ref><ref>{{cite journal |last=Richmond |first=Caroline | name-list-style = vanc |date=2005-06-18|title=David Tyrrell|journal=BMJ : British Medical Journal |volume=330 |issue=7505 |pages=1451 |doi=10.1136/bmj.330.7505.1451 |pmc=558394 }}</ref><ref>{{cite journal |date=1969-06-28 |title=Obituary Notices: Malcom Byone |url=https://www.bmj.com/content/2/5660/827 |journal=British Medical Journal |language=en |volume=2 |issue=5660 |pages=827–829 |doi=10.1136/bmj.2.5660.827 |s2cid=220187042 }}</ref> ولم يتمكنوا من [[زرع فيروسي|زراعته]] باستخدام التقنيات المعيارية التي نجحت سابقا في زراعة [[فيروس أنفي|الفيروسات الأنفية]] و[[الفيروسات الغدية]] وغيرها من الفيروسات التي تسبب الزكام. في عام 1965، نجح تيريل وبينو في زراعة الفيروس الجديد عبر {{وإو|لغ=en|تر=Serial passage|عر=تمرير متسلسل|نص=تمريره بشكل متسلسل}} في [[زراعة الأعضاء (أنسجة)|مزارع أعضاء]] [[القصبة الهوائية|لقصبات هوائية]] [[جنين]]ية بشرية.<ref>{{cite journal | vauthors = Tyrrell DA, Bynoe ML | title = Cultivation of a Novel Type of Common-Cold Virus in Organ Cultures | journal = British Medical Journal | volume = 1 | issue = 5448 | pages = 1467–70 | date = June 1965 | pmid = 14288084 | pmc = 2166670 | doi = 10.1136/bmj.1.5448.1467 }}</ref> وهي طريقة زراعة جديدة أحضرها برتيل هورن إلى ذلك المختبر.<ref>{{Cite book|last1=Tyrrell |first1=David Arthur John |last2=Fielder|first2=Michael | name-list-style = vanc |url=https://books.google.com/books?id=ALxG44e0bfAC&q=Bertil%20Hoorn |title=Cold Wars: The Fight Against the Common Cold |date=2002 |publisher=Oxford University Press |isbn=978-0-19-263285-2 |pages=93–95 |language=en}}</ref> تسبَّبَ الفيروس المعزول عند [[تلقيح (طب)|تلقيح]] المتطوعين به عن طريق الأنف في الإصابة بالزكام وتم تثبيطه بواسطة ال[[إيثر]] وهو ما يشير إلى امتلاكه [[غلاف الفيروس|لغلاف دهني]].<ref name=":9" /><ref>{{Cite book|last1=Hagan|first1=William Arthur |url=https://books.google.com/books?id=UtxUbXOfAFUC&q=Ether:+Enveloped+viruses+are+susceptible+to+ether.&pg=PA440|title=Hagan and Bruner's Microbiology and Infectious Diseases of Domestic Animals: With Reference to Etiology, Epizootiology, Pathogenesis, Immunity, Diagnosis, and Antimicrobial Susceptibility|last2=Bruner|first2=Dorsey William|last3=Gillespie|first3=James Howard|last4=Timoney|first4=John Francis|last5=Scott|first5=Fredric W.|last6=Barlough|first6=Jeffrey E. | name-list-style = vanc |date=1988|publisher=Cornell University Press|isbn=978-0-8014-1896-9|pages=440|language=en}}</ref> عزلت دوروثي هامري<ref>{{Cite web|title=The Secret History Of The First Coronavirus|url=https://www.forbes.com/sites/alexknapp/2020/04/11/the-secret-history-of-the-first-coronavirus-229e/|last=Knapp|first=Alex|website=Forbes|language=en|access-date=2020-05-06}}</ref> وجون بروكنو في [[جامعة شيكاغو]] فيروس زكام جديد من طلاب طبٍ في عام 1962، وقاما بتنميته في [[زراعة الأنسجة|مزرعة نسيج]] الكلى وسمياه [[فيروس كورونا البشري 229E|229E]]. سبّب الفيروس الجديد زكاما لدى المتطوعين، وعلى غرار B814 ، تم تثبيطه بواسطة الإيثر.<ref>{{cite journal | vauthors = Hamre D, Procknow JJ | s2cid = 1314901 | title = A new virus isolated from the human respiratory tract | journal = Proceedings of the Society for Experimental Biology and Medicine | volume = 121 | issue = 1 | pages = 190–3 | date = January 1966 | pmid = 4285768 | doi = 10.3181/00379727-121-30734 }}</ref>
لفيروس كورونا كذلك بروتين يسمى [[بوليميراز الرنا المعتمد على الرنا]] (ريبليكاز) مشفَّر في جينومه، ويسمح هذا الأخير [[نسخ (وراثة)|بنسخ]] الجينوم الفيروسي وإنتاج نسخ جديدة باستخدام ماكينة [[عائل (أحياء)|الخلية المضيفة]]. بوليميراز الرنا المعتمد على الرنا هو أول البروتينات المترجمة، وعند انتهاء ترجمة جين هذا البوليميراز تتوقف الترجمة بواسطة [[كودون التوقف]]، ويعرف هذا [[رنا رسول جينومي فرعي|بالنسخ المتداخل]]. نسخة الرنا الرسول التي تشفِّر جينا واحدا فقط تسمى [[حمض نووي ريبوزي رسول#الرنا الرسول وحيد وعديد السيسترون|وحيدة السيسترون]]. يوفر [[بروتين فيروسي لابنيوي|البروتين اللابنيوي]] -وهو بروتين يشَّفر بواسطة جينوم الفيروس لكن لا يدخل في تركيب بنيته ويُعبر عنه في الخلايا المصابة-<ref name="SextonSmith2016">{{استشهاد بدورية محكمة |vauthors=Sexton NR, Smith EC, Blanc H, Vignuzzi M, Peersen OB, Denison MR |تاريخ=August 2016 |عنوان=Homology-Based Identification of a Mutation in the Coronavirus RNA-Dependent RNA Polymerase That Confers Resistance to Multiple Mutagens |صحيفة=Journal of Virology |المجلد=90 |العدد=16 |صفحات=7415–7428 |doi=10.1128/JVI.00080-16 |pmc=4984655 |pmid=27279608}}</ref> غير موجودة لدى إنزيمات بوليميراز الرنا المعتمدة على الرنا.
[[ملف:TEM of coronavirus OC43.jpg|250px|تصغير|يسار|صورة بالمجهر الإلكتروني النافذ [[فيروس كورونا البشري OC43|لفيروس كورونا OC43]] المزروع في [[زراعة الأعضاء (أنسجة)|مزرعة أعضاء]].]]
قارنت عالمة الفيروسات الاسكتلندية [[جون ألميدا]] من [[مستشفى سانت توماس]] في لندن -بالتعاون مع تيريل- بُنى الفيروسات IBV وB814 و229E في عام 1967.<ref>{{Cite news|url=https://www.bbc.com/news/uk-scotland-52278716 |title=The woman who discovered the first coronavirus|work=BBC News|date=14 April 2020}}</ref><ref>{{Cite journal|last=Almeida|first=Joyce | name-list-style = vanc |date=2008-06-26 |title=June Almeida (née Hart) |journal=BMJ |language=en |volume=336 |issue=7659 |pages=1511.1–1511 |doi=10.1136/bmj.a434 |pmc=2440895 |issn=0959-8138}}</ref> باستخدام [[المجهر الإلكتروني النافذ|المجهر الإلكتروني]]، تبين أن الفيروسات الثلاثة لها صلة [[علم التشكل (أحياء)|مورفولوجيا]] من خلال شكلها العام [[البروتين الشوكي لفيروس كورونا|وشوكاتها]] المميزة التي تشبه [[:en:Clubs (suit)|النفل]].<ref name="Almeida JD, Tyrrell DA">{{cite journal | vauthors = Almeida JD, Tyrrell DA | title = The morphology of three previously uncharacterized human respiratory viruses that grow in organ culture | journal = The Journal of General Virology | volume = 1 | issue = 2 | pages = 175–8 | date = April 1967 | pmid = 4293939 | doi = 10.1099/0022-1317-1-2-175 | doi-access = free }}</ref> تمكنت مجموعة بحثية في [[معاهد الصحة الوطنية الأمريكية]] في نفس العام من عزل عضو آخر من هذه المجموعة الجديدة من الفيروسات باستخدام [[زراعة الأعضاء (أنسجة)|زراعة الأعضاء]] وقامت بتسمية إحدى العينات [[فيروس كورونا البشري OC43|OC43]] (OC اختصارٌ لـorgan culture).<ref>{{cite journal | vauthors = McIntosh K, Becker WB, Chanock RM | title = Growth in suckling-mouse brain of "IBV-like" viruses from patients with upper respiratory tract disease | journal = Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America | volume = 58 | issue = 6 | pages = 2268–73 | date = December 1967 | pmid = 4298953 | pmc = 223830 | doi = 10.1073/pnas.58.6.2268 | bibcode = 1967PNAS...58.2268M | doi-access = free }}</ref> على غرار B814 و229E وIBV، كان لفيروس الزكام الجديد OC43 شوكات مميزة شبيهة بالنفل عندما لوحظ بالمجهر الإلكتروني.<ref>{{cite journal | vauthors = McIntosh K, Dees JH, Becker WB, Kapikian AZ, Chanock RM | title = Recovery in tracheal organ cultures of novel viruses from patients with respiratory disease | journal = Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America | volume = 57 | issue = 4 | pages = 933–40 | date = April 1967 | pmid = 5231356 | pmc = 224637 | doi = 10.1073/pnas.57.4.933 | bibcode = 1967PNAS...57..933M | doi-access = free }}</ref><ref>{{Cite news|last=Times|first=Harold M. Schmeck Jr Special To the New York|url=https://www.nytimes.com/1967/05/05/archives/six-newly-discovered-viruses-may-explain-cold-strains-are-similar.html|title=Six Newly Discovered Viruses May Explain Cold; Strains Are Similar to Germ That Causes a Bronchial Infection in Chickens Believed to Be New Group|date=1967-05-05|work=The New York Times|access-date=2020-04-25|language=en-US|issn=0362-4331}}</ref>


سرعان ما تبين أن فيروسات الزكام الجديدة المماثلة لـ IBV لها صلة مورفولوجية بفيروس التهاب الكبد الفأري،<ref name=":3" /> وسُميت هذه المجموعة الجديدة من الفيروسات باسم فيروسات كورونا وذلك لمظهرها المورفولوجي المميز.<ref name=":2" /> استمرت دراسة [[فيروس كورونا البشري 229E]] و[[فيروس كورونا البشري OC43]] خلال العقود اللاحقة،<ref>{{cite book |last=Myint |first=Steven H. | name-list-style = vanc |chapter=Human Coronavirus Infections|date=1995| title =The Coronaviridae |pages=389–401 |editor-last=Siddell |editor-first=Stuart G. |series=The Viruses |publisher=Springer US |language=en |doi=10.1007/978-1-4899-1531-3_18 |isbn=978-1-4899-1531-3}}</ref><ref name="pmid23202515">{{cite journal | vauthors = Geller C, Varbanov M, Duval RE | title = Human coronaviruses: insights into environmental resistance and its influence on the development of new antiseptic strategies | journal = Viruses | volume = 4 | issue = 11 | pages = 3044–68 | date = November 2012 | pmid = 23202515 | pmc = 3509683 | doi = 10.3390/v4113044 | doi-access = free }}</ref> أما سلالة فيروس كورونا B814 فقد فُقدت ومن غير المعروف أيٌّ من فيروسات كورونا الحالية هو فيروس B814.<ref>{{cite journal | vauthors = Corman VM, Jores J, Meyer B, Younan M, Liljander A, Said MY, Gluecks I, Lattwein E, Bosch BJ, Drexler JF, Bornstein S, Drosten C, Müller MA | display-authors = 6 | title = Antibodies against MERS coronavirus in dromedary camels, Kenya, 1992-2013 | journal = Emerging Infectious Diseases | volume = 20 | issue = 8 | pages = 1319–22 | date = August 2014 | pmc = 7122465 | doi = 10.1007/978-1-4899-7448-8_10 | pmid = 25075637 | isbn = 978-1-4899-7447-1 | quote = The other OC strains and B814 that could not be adapted to mouse brain resisted adaptation to cell culture as well; these distinct viruses have since been lost and may actually have been rediscovered recently. }}</ref> منذ ذلك الحين، تم تحديد عدة فيروسات كورونا بشرية أخرى ومنها: [[سارس-كوف]] في عام 2003، و[[فيروس كورونا البشري NL63|كوف-NL63 البشري]] في عام 2003، و[[فيروس كورونا البشري HKU1|كوف-HKU1 البشري]] في عام 2004، و[[ميرس-كوف]] في عام 2013، و[[سارس-كوف-2]] في عام 2019.<ref>{{cite journal | vauthors = Zhu N, Zhang D, Wang W, Li X, Yang B, Song J, Zhao X, Huang B, Shi W, Lu R, Niu P, Zhan F, Ma X, Wang D, Xu W, Wu G, Gao GF, Tan W | display-authors = 6 | title = A Novel Coronavirus from Patients with Pneumonia in China, 2019 | journal = The New England Journal of Medicine | volume = 382 | issue = 8 | pages = 727–733 | date = February 2020 | pmid = 31978945 | pmc = 7092803 | doi = 10.1056/NEJMoa2001017 }}</ref> كما تم تحديد عدد كبير من فيروسات كورونا الحيوانية منذ الستينيات.<ref name="groot">{{Cite book|title=Ninth Report of the International Committee on Taxonomy of Viruses|vauthors=de Groot RJ, Baker SC, Baric R, Enjuanes L, Gorbalenya AE, Holmes KV, Perlman S, Poon L, Rottier PJ, Talbot PJ, Woo PC, Ziebuhr J|publisher=Elsevier |year=2011|isbn=978-0-12-384684-6|veditors=King AM, Lefkowitz E, Adams MJ, Carstens EB, ((International Committee on Taxonomy of Viruses)), ((International Union of Microbiological Societies. Virology Division))|location=Oxford |pages=806–28 |chapter=Family ''Coronaviridae''|doi=10.1016/B978-0-12-384684-6.00068-9|author-link2=Susan Baker (virologist) |chapter-url=https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/B9780123846846000689|s2cid=212719285}}</ref>
يُنسخ جينوم الرنا ويتشكل عديد بروتين طويل تكون فيه جميع البروتينات مرتبطة ببعضها. يملك فيروس كورونا بروتين لا بنيوي -[[ببتيداز]]- قادر على فصل البروتينات عن بعضها في هذه السلسلة المترجمة. هذه الطريقة في نسخ وترجمة البروتينات الفيروسية نوع من الاقتصاد الوراثي للفيروس تمكنه من تشفير عدد كبير من الجينات في عدد صغير نسبيا من [[نوكليوتيد|النوكليوتيدات]].<ref name="pmid25720466">{{استشهاد بكتاب|chapter=Coronaviruses: an overview of their replication and pathogenesis |vauthors=Fehr AR, Perlman S |سنة=2015 |isbn=978-1-4939-2437-0 |المجلد=1282 |صفحات=1–23 |doi=10.1007/978-1-4939-2438-7_1 |pmc=4369385 |pmid=25720466|عنوان=Coronaviruses |series=Methods in Molecular Biology }}</ref>


== علم الفيروسات ==
== الانتقال ==
=== الشكل والبنية ===
يُعتقد أن انتقال فيروسات كورونا من إنسانٍ إلى آخر يحدثُ أساسًا بين الأشخاص المُقربين أثناء الاتصال المُباشر عبر [[انتقال (طب)|الرذاذ التنفسي]] الناتج عن العطس والسعال.<ref>{{استشهاد ويب|مسار=https://www.cdc.gov/coronavirus/2019-ncov/about/transmission.html|عنوان=Transmission of Novel Coronavirus (2019-nCoV) {{!}} CDC|تاريخ=2020-01-31|موقع=www.cdc.gov|لغة=en-us|تاريخ الوصول=2020-02-01| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200203081256/https://www.cdc.gov/coronavirus/2019-ncov/about/transmission.html | تاريخ أرشيف = 3 فبراير 2020 }}</ref>
[[ملف:3D medical animation coronavirus structure-ar.jpg|250px|تصغير|يمين|صورة توضح شكل الفيروس الكروي ومختلف مكوناته.]]
فيروسات كورونا هي جسيمات كبيرة، كروية الشكل تقريبا وذات نتوءات (شوكات) سطحية فريدة.<ref>{{cite journal | vauthors = Goldsmith CS, Tatti KM, Ksiazek TG, Rollin PE, Comer JA, Lee WW, Rota PA, Bankamp B, Bellini WJ, Zaki SR | display-authors = 6 | title = Ultrastructural characterization of SARS coronavirus | journal = Emerging Infectious Diseases | volume = 10 | issue = 2 | pages = 320–6 | date = February 2004 | pmid = 15030705 | pmc = 3322934 | doi = 10.3201/eid1002.030913 | quote = Virions acquired an envelope by budding into the cisternae and formed mostly spherical, sometimes pleomorphic, particles that averaged 78 nm in diameter (Figure 1A). }}</ref> حجمها متغير بدرجة كبيرة ومتوسط قطرها يترواح بين 80 إلى 120 [[نانومتر]]، ويصل قطر الأحجام المختلفة إلى حد أدناه 50 ناتومتر وأقصاه 200 نانومتر.<ref name=":21">{{cite journal | vauthors = Masters PS | title = The molecular biology of coronaviruses | journal = Advances in Virus Research | volume = 66 | pages = 193–292 | date = 2006 | pmid = 16877062 | pmc = 7112330 | doi = 10.1016/S0065-3527(06)66005-3 | isbn = 9780120398690 }}</ref> يبلغ متوسط [[الكتلة الجزيئية]] الكلية 40000 كيلو [[وحدة كتل ذرية|دالتون]]. وهي محاطة بغلاف [[بروتين غشائي مدمج|مدمجة]] فيه عدة جزيئات [[بروتين|بروتينية]].<ref name=":20">{{Cite journal| vauthors = Lalchhandama K |date=2020|title=The chronicles of coronaviruses: the electron microscope, the doughnut, and the spike |journal=Science Vision |volume=20 |issue=2 |pages=78–92 |doi=10.33493/scivis.20.02.03 |doi-access=free}}</ref> يحمي غلاف ال[[ليبيد ثنائي الطبقة]] وبروتينات الغشاء و[[بروتين القفيصة النووية لفيروس كورونا|القفيصة النووية]] الفيروس عندما يكون خارج [[عائل (أحياء)|الخلية المضيفة]].<ref>{{cite journal | vauthors = Neuman BW, Kiss G, Kunding AH, Bhella D, Baksh MF, Connelly S, Droese B, Klaus JP, Makino S, Sawicki SG, Siddell SG, Stamou DG, Wilson IA, Kuhn P, Buchmeier MJ | display-authors = 6 | title = A structural analysis of M protein in coronavirus assembly and morphology | journal = Journal of Structural Biology | volume = 174 | issue = 1 | pages = 11–22 | date = April 2011 | pmid = 21130884 | pmc = 4486061 | doi = 10.1016/j.jsb.2010.11.021 | quote = See Figure 10. }}</ref>

يتكون [[غلاف الفيروس]] من ليبيد ثنائي الطبقة تكون [[بروتين فيروسي#بروتينات بنيوية فيروسية|البروتينات البنيوية]]: [[البروتين الغشائي لفيروس كورونا|الغشاء]] (M) و[[البروتين الغلافي لفيروس كورونا|الغلاف]] (E) و[[البروتين الشوكي لفيروس كورونا|الشوكة]] (S) مدمجة به.<ref name="Lai_1997">{{cite journal | vauthors = Lai MM, Cavanagh D | title = The molecular biology of coronaviruses | journal = Advances in Virus Research | volume = 48 | pages = 1–100 | date = 1997 | pmid = 9233431 | pmc = 7130985 | doi = 10.1016/S0065-3527(08)60286-9 | isbn = 9780120398485 | doi-access = free }}</ref> نسبة تواجد هذه البروتينات في غشاء اللبيد ثنائي الطبقة هي حوالي 1 بروتين غلاف لكل 20 بروتين شوكة لكل 300 بروتين غشاء.<ref name="pmid1316677">{{cite journal|author=Godet M, L'Haridon R, Vautherot JF, Laude H|year=1992|title=TGEV corona virus ORF4 encodes a membrane protein that is incorporated into virions.|url=http://europepmc.org/backend/ptpmcrender.fcgi?accid=PMC7131960&blobtype=pdf|journal=Virology|volume=188 |issue=2 |pages=666–75|doi=10.1016/0042-6822(92)90521-p|pmc=7131960|pmid=1316677}}</ref> بروتينا الغلاف والغشاء هما المسؤولان على تحديد شكل الفيروس حيث يتآثران مع الليبيد ثنائي الطبقة لإحداث {{وإو|لغ=en|تر=Membrane curvature|عر=انحناء الغشاء|نص=انحناءات في الغشاء}} وإنشاء فيروس شكله كروي تقريبا وتحديد حجمه.<ref name="alsaadi_2019">{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير1=Alsaadi |الأول1=Entedar A J |الأخير2=Jones |الأول2=Ian M |عنوان=Membrane binding proteins of coronaviruses |صحيفة=Future Virology |تاريخ=April 2019 |المجلد=14 |العدد=4 |صفحات=275–286 |doi=10.2217/fvl-2018-0144|pmid=32201500 |pmc=7079996 }}</ref><ref name="Fehr_2015" /> بروتين الشوكة ضروري من أجل التآثر مع [[مستقبل سطح الخلية|مستقبلات على سطح الخلايا]] المضيفة من أجل [[دخول الفيروس|الدخول]]، لكن [[فيروس كورونا البشري NL63]] متميز بأن بروتين الغشاء هو من لديه نطاق الارتباط بمستقبلات الخلية المضيفة وليس بروتين الشوكة.<ref>{{cite journal | vauthors = Naskalska A, Dabrowska A, Szczepanski A, Milewska A, Jasik KP, Pyrc K | title = Membrane Protein of Human Coronavirus NL63 Is Responsible for Interaction with the Adhesion Receptor | journal = Journal of Virology | volume = 93 | issue = 19 | date = October 2019 | pmid = 31315999 | pmc = 6744225 | doi = 10.1128/JVI.00355-19 }}</ref> يبلغ قطر الغلاف حوالي 85 نانومتر. يظهر غلاف الفيروس في الصور المجهرية الإلكترونية كزوج مميز من أغلفة [[كثافة الإلكترون]] (غلافان معتمان نسبيا مقارنة بشعاع الإلكترون المستخدم لمسح جسيم الفيروس).<ref>{{cite journal | vauthors = Neuman BW, Adair BD, Yoshioka C, Quispe JD, Orca G, Kuhn P, Milligan RA, Yeager M, Buchmeier MJ | display-authors = 6 | title = Supramolecular architecture of severe acute respiratory syndrome coronavirus revealed by electron cryomicroscopy | journal = Journal of Virology | volume = 80 | issue = 16 | pages = 7918–28 | date = August 2006 | pmid = 16873249 | pmc = 1563832 | doi = 10.1128/JVI.00645-06 | quote = Particle diameters ranged from 50 to 150 nm, excluding the spikes, with mean particle diameters of 82 to 94 nm; Also See Figure{{nbsp}}1 for double shell. }}</ref><ref name="Fehr_2015" />
[[ملف:Genome structures of human coronaviruses.png|270px|تصغير|يسار|مقارنة بين تنظيم ال[[جين]]ات في [[جينوم]]ات فيروسات كورونا البشرية. الجينوم هو [[فيروس رنا|جينوم رنا]] [[مفرد السلسلة]] [[اتجاه (بيولوجيا جزيئية)#موجب الدلالة|موجب الدلالة]] يحتوي على [[قبعة 5'|قبعة]] (دائرة رمادية) في [[النهاية 5']] و[[ذيل عديد الأدينين]] (30- 60 [[أدينين|أ]]) في [[النهاية 3']]. يشفر الجينوم 16 بروتينا لا بنيويا ([[ORF1ab]]) و4-5 بروتينات بنيوية ([[البروتين الشوكي لفيروس كورونا|الشوكة]] (S) و[[البروتين الغشائي لفيروس كورونا|الغشاء]] (M) و[[البروتين الغلافي لفيروس كورونا|الغلاف]] (E) و[[بروتين القفيصة النووية لفيروس كورونا|القفيصة النووية]] (N) و{{وإو|إستراز الراصة الدموية|Hemagglutinin esterase}} (HE)) وعددا مختلفا من [[بروتين فيروسي#بروتينات منظمة وملحقة فيروسية|البروتينات الملحقة]] حسب الفيروس.<ref name="Brant Tian Majerciak Yang p. ">{{cite journal | last=Brant | first=Ayslan Castro | last2=Tian | first2=Wei | last3=Majerciak | first3=Vladimir | last4=Yang | first4=Wei | last5=Zheng | first5=Zhi-Ming | title=SARS-CoV-2: from its discovery to genome structure, transcription, and replication | journal=Cell & Bioscience | publisher=Springer Science and Business Media LLC | volume=11 | issue=1 | date=2021-07-19 | issn=2045-3701 | doi=10.1186/s13578-021-00643-z | page=}}</ref>]]

=== الجينوم ===
تملك فيروسات كورونا [[فيروس رنا|جينوم رنا]] [[مفرد السلسلة]] [[اتجاه (بيولوجيا جزيئية)#موجب الدلالة|موجب الدلالة]]، يتراوح [[حجم الجينوم|طوله]] بين 26 ألف إلى 32 ألف [[نوكليوتيد]].<ref name=":1" /> وهو من أكبر الجينومات بين فيروسات الرنا. يحتوي الجينوم على [[قبعة 5']] ممثيلة في [[النهاية 5']] و[[تذييل بعديد الأدينيلات|ذيل عديد أدينين]] في [[النهاية 3']] طوله بين 30-60 [[أدينين]].<ref name="Fehr_2015" />

تنظيم ال[[جين]]ات في جينوم فيروسات كورونا عموما هو: [[منطقة غير مترجمة 5' لفيروس كورونا|المنطقة غير المترجمة 5']] - [[ORF1ab|الريبلكاز]] - [[البروتين الشوكي لفيروس كورونا|الشوكة]] - [[البروتين الغلافي لفيروس كورونا|الغلاف]] - [[البروتين الغشائي لفيروس كورونا|الغشاء]] - [[بروتين القفيصة النووية لفيروس كورونا|القفيصة النووية]] - [[منطقة غير مترجمة 3' لفيروس كورونا|المنطقة غير مترجمة 3']] - ذيل عديد الأدينين. يشغل [[قالب قراءة مفتوح|إطارا القراءة المقتوحان]] 1a و1b ثلثي الجينوم ويشفران عديد بروتين الريبلكاز 1ab الذي يقوم بقص نفسه إلى [[ORF1ab#فيروسات كورونا|16 برووتينا لا بنيويا]].<ref name="Fehr_2015" /> تشفر إطارات القراءة المفتوحة التالية البروتينات البنيوية الرئيسية الأربعة: الشوكة والغلاف والغشاء والقفيصة النووية، وفي بعض الفيروسات يوجد بروتين بنيوي خامس هو {{وإو|إستراز الراصة الدموية|Hemagglutinin esterase}} (HE). تتخلل هذه البروتينات البنيوية [[بروتين فيروسي#بروتينات منظمة وملحقة فيروسية|بروتينات ملحقة]] يختلف عددها وموضعها ووظيفتها وطولها حسب الفيروس،<ref>{{cite journal | vauthors = Snijder EJ, Bredenbeek PJ, Dobbe JC, Thiel V, Ziebuhr J, Poon LL, Guan Y, Rozanov M, Spaan WJ, Gorbalenya AE | display-authors = 6 | title = Unique and conserved features of genome and proteome of SARS-coronavirus, an early split-off from the coronavirus group 2 lineage | journal = Journal of Molecular Biology | volume = 331 | issue = 5 | pages = 991–1004 | date = August 2003 | pmid = 12927536 | doi = 10.1016/S0022-2836(03)00865-9 | pmc = 7159028 | quote = See Figure 1. | doi-access = free }}</ref> ورغم أن معظمها غير [[لازم]] من أجل تضاعف الفيروس أو إصابته للخلية إلا أنها مسؤولة على الوظيفة [[إمراضية فيروسية|الإمراضية]] للفيروس وتلعب أدوارا في مقاومة [[استجابة مناعة|الاستجابة المناعية]] للمضيف.<ref name="WangGrunewald2020" />
==== المنطقة غير المترجمة 5' و3' ====
[[منطقة غير مترجمة 5'|المنطقة غير المترجمة 5']] واختصارا مغم 5' {{#tag:ref|مغم 5' هي اختصار للحروف الأولى من المصطلح "'''مـ'''نطقة '''غـ'''ير '''مـ'''ترجمة 5'"، وتقابل الاختصار الأجنبي (<bdi>5′ UTR</bdi>) للمصطلح <bdi>5′ '''U'''n'''T'''ranslated '''R'''egion</bdi> |group="ملاحظة"}} (<bdi><abbr title="5′ untranslated region">5′ UTR</abbr></bdi>) و[[المنطقة غير المترجمة 3']] (مغم 3') هما منطقتان من جينوم فيروس كورونا لا تتم [[ترجمة (وراثة)|ترجمتهما]] إلى بروتينات لكنهما ضروريتان ولازمتان من أجل [[تنسخ الفيروس]] وتضاعفه، وتحتويان على العديد من [[حلقة جذعية|الحلقات جذعية]] التي تسلسلاتها و[[بنية حمض نووي ثانوية|بُناها الثانوية]] [[تسلسل محفوظ|منحفظة]] تطوريًا.<ref name="HartenianNandakumar2020">{{Cite journal|title=The molecular virology of coronaviruses|url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0021925817499546|last=Hartenian|first=Ella|last2=Nandakumar |first2=Divya|date=2020-09|journal=Journal of Biological Chemistry|issue=37|doi=10.1074/jbc.REV120.013930|volume=295 |pages=12910–12934|language= |pmc=PMC7489918 |pmid=32661197|last3=Lari|first3=Azra |last4=Ly|first4=Michael|last5=Tucker |first5=Jessica M. |last6=Glaunsinger |first6=Britt A.}}</ref>
===== المنطقة غير المترجمة 5' =====
[[ملف:RF03116.svg|تصغير|يمين|[[منطقة غير مترجمة 5' لفيروس كورونا|مغم 5']] الخاصة بفيروسات [[فيروس كورونا ألفا|ألفا]]، من اليسار إلى اليمين SL4 ،SL3 ،SL2 ،SL1.]]
يبلغ طول [[منطقة غير مترجمة 5' لفيروس كورونا|المنطقة غير المترجمة 5' الخاصة بفيروس كورونا]] حوالي 200-300 نوكليوتيد،<ref name="MadhugiriFricke2016">{{Cite book|chapter=Coronavirus cis-Acting RNA Elements |volume=96 |url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S006535271630046X |publisher=Elsevier |date=2016 |isbn=978-0-12-804736-1 |pmc=PMC7112319 |pmid=27712622 |pages=127–163 |title=Advances in Virus Research |language= |doi=10.1016/bs.aivir.2016.08.007 |first=R. |last=Madhugiri |first2=M. |last2=Fricke|first3=M. |last3=Marz |first4=J. |last4=Ziebuhr}}</ref> وتحتوي بشكل عام على [[حلقة جذعية|الحلقة الجذعية]] 1 ({{ام|SL1|stem-loop1}}) والحلقة الجذعية 2 (SL2) والحلقة الجذعية 4 (SL4)، ويملك [[فيروس كورونا البقري]]، و[[فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة|فيروس كورونا المرتبط بالسارس]] وبعض فيروسات كورونا غاما ودلتا أيضا حلقة جذعية 3 (SL3) بين الحلقة الجذعية 2 والحلقة الجذعية 4.<ref name="KangFeng2006">{{Cite journal|title=Putative cis -Acting Stem-Loops in the 5′ Untranslated Region of the Severe Acute Respiratory Syndrome Coronavirus Can Substitute for Their Mouse Hepatitis Virus Counterparts |url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.00455-06|last=Kang|first=Hyojeung |last2=Feng|first2=Min|date=2006-11|journal=Journal of Virology|issue=21|doi=10.1128/JVI.00455-06 |volume=80|pages=10600–10614|language= |issn=0022-538X |pmc=PMC1641749 |pmid=16920822 |last3=Schroeder |first3=Megan E.|last4=Giedroc|first4=David P.|last5=Leibowitz |first5=Julian L.}}</ref><ref name="ChenOlsthoorn2010">{{Cite journal |title=Group-specific structural features of the 5′-proximal sequences of coronavirus genomic RNAs|url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0042682210001078|last=Chen |first=Shih-Cheng|last2=Olsthoorn |first2=René C.L.|date=2010-05|journal=Virology |issue=1|doi=10.1016/j.virol.2010.02.007 |volume=401 |pages=29–41 |language= |pmc=PMC7111916 |pmid=20202661}}</ref> فضلا عن هيئة التطوي الكاملة، يمكن أن تتواجد SL1 كذلك في توازن ديناميكي مع هيئات تطوي عالية الطاقة غير كاملة التطوي في الجذع، تعمل بمساعدة بروتينات مفترضة على التآثر مع مناطق أخرى من الجينوم على مسافات طويلة والمشاركة في تنسخ الفيروس وتضاعفه.<ref name="MadhugiriFricke2016" /><ref name="LiKang2008">{{Cite journal|title=Structural Lability in Stem–Loop 1 Drives a 5′ UTR–3′ UTR Interaction in Coronavirus Replication |url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0022283608001241 |last=Li |first=Lichun |last2=Kang |first2=Hyojeung |date=2008-03|journal=Journal of Molecular Biology |issue=3 |doi=10.1016/j.jmb.2008.01.068 |volume=377|pages=790–803 |pmc=PMC2652258 |pmid=18289557 |last3=Liu|first3=Pinghua |last4=Makkinje |first4=Nick |last5=Williamson |first5=Shawn T. |last6=Leibowitz |first6=Julian L. |last7=Giedroc |first7=David P.}}</ref> تسلسل الحلقة SL2 هو التسلسل الأكثر انحفاظا بين تسلسلات الحلقات الجذعية في مغم 5'، ويمكن أيضًا أن يكون له صلة بتنسخ الفيروس وتضاعفه.<ref name="MadhugiriFricke2016" /> تحتوي الحلقة SL3 على التسلسل المنظم للنسخ الطليعي ({{ام|TRS-L|transcriptional regulatory sequence-leader}}) في منطقة الحلقة وهو أساسي وحاسم لتخليق [[الرنا الجينومي الفرعي]] أثناء تضاعف الفيروس، لكن هذه الحلقة غير مستقرة في فيروسات مثل [[فيروس كورونا الفأري]].<ref>{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير1=Sola |الأول1=Isabel |الأخير2=Mateos-Gomez |الأول2=Pedro A. |الأخير3=Almazan |الأول3=Fernando |الأخير4=Zuñiga|الأول4=Sonia |الأخير5=Enjuanes |الأول5=Luis |تاريخ=March 2011 |عنوان=RNA-RNA and RNA-protein interactions in coronavirus replication and transcription |صحيفة=RNA Biology |المجلد=8 |العدد=2 |صفحات=237–248 |doi=10.4161/rna.8.2.14991 |issn=1555-8584 |pmc=3230552 |pmid=21378501}}</ref> تسلسل الحلقة SL4 طويل نسبيًا ويمكن تقسيم الحلقة الجذعية إلى جزأين: 4a و4b مفصولين بانتباج في المنتصف. يوجد إطار قراءة مفتوح قصير في SL4 في العديد من فيروسات كورونا هو {{وإو|إطار القراءة المفتوح عكس الاتجاه|Upstream open reading frame}}، ({{ام|uORF|Upstream open reading frame}}) الذي يمكنه تثبيط ترجمة [[ORF1ab|الريبليكاز 1ab]]، تُظهر النتائج التجريبية أن SL4 متسامحة للغاية مع الطفرات وتتحملها وحتى استبدال SL4 كاملة بتسلسل مختلف لا يؤثر على التضاعف (ولكن إذا تم حذفها لا يمكن أن يتضاعف الفيروس) ، لذلك افتُرض أن وظيفتها الرئيسية هي تحديد الرنا الجينومي الفرعي الذي يتم نسخه،<ref name="MadhugiriFricke2016" /><ref name="YangLiu2011">{{Cite journal|title=Mouse Hepatitis Virus Stem-Loop 4 Functions as a Spacer Element Required To Drive Subgenomic RNA Synthesis |url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.05092-11|last=Yang |first=D. |last2=Liu |first2=P. |date=2011-09-01 |journal=Journal of Virology |issue=17 |doi=10.1128/JVI.05092-11 |volume=85 |pages=9199–9209 |issn=0022-538X |pmc=PMC3165806 |pmid=21715502 |last3=Giedroc |first3=D. P. |last4=Leibowitz |first4=J.}}</ref> وبنية جذعها أكثر مرونة وهو ما يسمح لها بالتآثر مع الرنا الجينومي الفرعي أثناء النسخ والمساعدة في تبديل القالب.<ref name="MadhugiriFricke2016" /><ref name="ZúñigaSola2004">{{Cite journal|title=Sequence Motifs Involved in the Regulation of Discontinuous Coronavirus Subgenomic RNA Synthesis|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.78.2.980-994.2004 |last=Zúñiga |first=Sonia |last2=Sola |first2=Isabel |date=2004-01-15 |journal=Journal of Virology |issue=2 |doi=10.1128/JVI.78.2.980-994.2004 |volume=78 |pages=980–994 |language= |issn=0022-538X |pmc=PMC368802 |pmid=14694129 |last3=Alonso |first3=Sara |last4=Enjuanes |first4=Luis}}</ref>

علاوة على هذه الحلقات، تملك العديد من فيروسات كورونا حلقة خامسة SL5 [[مع الاتجاه]] بالنسبة للحلقة الرابعة. تتجاوز الحلقة 5 في فيروسات ألفا وبيتا المنطقة غير المترجمة 5' وتتداخل مع ORF1a وتسلسلها أكثر انحفاظا بين فيروسات ألفا. تتكون الحلقة 5 في فيروسات ألفا وبيتا من ثلاث حلقات صغيرة SL5a وSL5b وSL5c جميعها تحتوي على التسلسل <bdi><code>5'-UUCCG(U/C)-3</code></bdi> في أعلاها. [[إشارة تغليف فيروس كورونا|إشارة التغليف]] ضرورية من أجل تجميع بعض فيروسات كورونا.<ref name="Masters2019">{{Cite journal|title=Coronavirus genomic RNA packaging |url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0042682219302569|last=Masters|first=Paul S. |date=2019-11 |journal=Virology |doi=10.1016/j.virol.2019.08.031 |volume=537 |pages=198–207 |pmc=PMC7112113 |pmid=31505321}}</ref> تملك فيروسات غاما الحلقة SL5 كذلك لكن بنييتها مختلفة قليلا عن تلك الخاصة بفيروسات ألفا وبيتا،<ref name="ChenOlsthoorn2010" /> ويمكن أن يكون لها أيضا دور في تضاعف الرنا الفيروسي.<ref name="MadhugiriFricke2016" /><ref name="MadhugiriFricke2014">{{Cite journal |title=RNA structure analysis of alphacoronavirus terminal genome regions |url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0168170214004055 |last=Madhugiri |first=Ramakanth |last2=Fricke |first2=Markus |date=2014-12 |journal=Virus Research |doi=10.1016/j.virusres.2014.10.001 |volume=194|pages=76–89 |pmc=PMC7114417 |pmid=25307890 |last3=Marz |first3=Manja |last4=Ziebuhr |first4=John}}</ref>

===== المنطقة غير المترجمة 3' =====
[[ملف:RF03122.svg|تصغير|[[منطقة غير مترجمة 3' لفيروس كورونا|مغم 3']] الخاصة بفيروسات بيتا.]]
يبلغ طول [[منطقة غير مترجمة 3' لفيروس كورونا|المنطقة غير المترجمة 3' الخاصة بفيروس كورونا ]] حوالي 300-500 نوكليوتيد (دون احتساب ذيل عديد الأدينين).<ref name="MadhugiriFricke2016" /> النهاية 5' للمنطقة غير المترجمة 3' الخاصة بفيروسات بيتا (مباشرة بعد نهاية جين القفيصة النووية) عبارة عن حلقة جذعية منتبجة ({{ام|BSL|bulged stem-loop}}) ضرورية لتضاعف الفيروس طولها حوالي 70 نوكليوتيد، وقد تحتوي بعض فيروسات كورونا غاما على هذه البنية كذلك،<ref name="DaltonCasais2001">{{Cite journal |title=cis -Acting Sequences Required for Coronavirus Infectious Bronchitis Virus Defective-RNA Replication and Packaging|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.75.1.125-133.2001 |last=Dalton |first=Kevin |last2=Casais |first2=Rosa |date=2001-01 |journal=Journal of Virology|issue=1|doi=10.1128/JVI.75.1.125-133.2001|volume=75|pages=125–133|language=|issn=0022-538X|pmc=PMC113905|pmid=11119581|last3=Shaw|first3=Kathy|last4=Stirrups|first4=Kathleen|last5=Evans|first5=Sharon|last6=Britton|first6=Paul|last7=Brown|first7=T. David K.|last8=Cavanagh|first8=Dave}}</ref> ولكنها غير متواجدة في فيروسات ألفا.<ref name="MadhugiriFricke2014" /> توجد بنية [[عقدة كاذبة لمغم 3' لفيروس كورونا|عقدة كاذبة]] طولها 54 نوكليوتيد مع الاتجاه بالنسبة للحلقة المنتبجة في فيروسات كورونا ألفا وبيتا، والتي قد تكون مطلوبة لتضاعف الفيروس. ترتبط حلقةٌ جذعية ثانية خاصة بالعقدة الكاذبة ({{ام|PK-SL2|pseudoknot-Stem loop 2}}) بتسلسلٍ في جذع الحلقة المنتبجة لتشكيل [[العقدة الكاذبة]] وهذا يعني أن الحلقة المنتبجة والعقدة الكاذبة [[جين متداخل|متداخلتان]] في التسلسل ولا يمكنهما التطوي إلى هيئاتهما في آن واحد ([https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.78.2.669-682.2004#F1 صورة]) وأنهما يعملان ك{{وإو|مبدل جزيئي|Molecular switch}}.<ref name="GoebelHsue2004">{{Cite journal|title=Characterization of the RNA Components of a Putative Molecular Switch in the 3′ Untranslated Region of the Murine Coronavirus Genome|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.78.2.669-682.2004|last=Goebel|first=Scott J.|last2=Hsue|first2=Bilan|date=2004-01-15|journal=Journal of Virology |issue=2|doi=10.1128/JVI.78.2.669-682.2004 |volume=78 |pages=669–682 |language=|issn=0022-538X |pmc=PMC368785|pmid=14694098|last3=Dombrowski|first3=Todd F.|last4=Masters|first4=Paul S.}}</ref> معدل تواجد الحلقة المنتبجة والعقدة الكاذبة بشكل مستقل أو تشكيلهما لهيئة مشتركة يكون بتوازن ديناميكي من أجل تنظيم بدء نسخ سلسلة الرنا الفيروسية سالبة الدلالة. فحين لا تشكل العقدة الكاذبة هيئة مشتركة مع الحلقة المنتبجة يُفترض أنها تترابط مع تسلسل النهاية 3' لتشكيل جذع يعمل كموقع لتجميع البروتينات اللابنيوية التي تعمل على تخليق السلسلة الجينومية السالبة، وعند الانتهاء من النسخ وانفصال تسلسل النهاية 3' تعود الحلقة الكاذبة للتشكل.<ref name="MadhugiriFricke2016" /><ref name="ZüstMiller2008">{{Cite journal|title=Genetic Interactions between an Essential 3′ cis -Acting RNA Pseudoknot, Replicase Gene Products, and the Extreme 3′ End of the Mouse Coronavirus Genome |url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.01690-07|last=Züst|first=Roland|last2=Miller|first2=Timothy B.|date=2008-02|journal=Journal of Virology|issue=3 |doi=10.1128/JVI.01690-07|volume=82 |pages=1214–1228|language= |issn=0022-538X |pmc=PMC2224451|pmid=18032506|last3=Goebel |first3=Scott J.|last4=Thiel |first4=Volker |last5=Masters |first5=Paul S.}}</ref>

مع الاتجاه بالنسبة للعقدة الكاذبة تتواجد عقدة جذعية أخرى طويلة ومتفرعة غير ضرورية لتضاعف الفيروس<ref name="LiuJohnson2001">{{Cite journal|title=Secondary Structural Elements within the 3′ Untranslated Region of Mouse Hepatitis Virus Strain JHM Genomic RNA|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.75.24.12105-12113.2001 |last=Liu|first=Qi |last2=Johnson |first2=Reed F.|date=2001-12-15|journal=Journal of Virology|issue=24 |doi=10.1128/JVI.75.24.12105-12113.2001 |volume=75|pages=12105–12113 |issn=0022-538X |pmc=PMC116106 |pmid=11711601 |last3=Leibowitz|first3=Julian L.}}</ref> تسمى المنطقة فائقة التغير ({{ام|HVR|hypervariable region}}) بسبب تغير تسلسلها الكبير بين الفيروسات. تحتوي هذه الحلقة على تسلسل ثماني محفوظ <code>{{ي|5′-GGAAGAGC-3′}}</code><ref name="GoebelMiller2007">{{Cite journal|title=A Hypervariable Region within the 3′ cis -Acting Element of the Murine Coronavirus Genome Is Nonessential for RNA Synthesis but Affects Pathogenesis|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.00803-06|last=Goebel|first=Scott J.|last2=Miller|first2=Timothy B.|date=2007-02|journal=Journal of Virology|issue=3|doi=10.1128/JVI.00803-06 |volume=81|pages=1274–1287|issn=0022-538X |pmc=PMC1797510|pmid=17093194|last3=Bennett|first3=Corey J.|last4=Bernard|first4=Kristen A.|last5=Masters|first5=Paul S.}}</ref> وظيفته غير واضحة لحد الآن.<ref name="WangGrunewald2020">{{Cite book|chapter=Coronaviruses: An Updated Overview of Their Replication and Pathogenesis|title=Coronaviruses|url=https://link.springer.com/10.1007/978-1-0716-0900-2_1 |publisher=Springer US|date=2020|location=New York, NY|isbn=978-1-0716-0899-9|pmc=PMC7682345|pmid=32833200 |pages=1–29 |volume=2203|doi=10.1007/978-1-0716-0900-2_1|first=Yuhang|last=Wang|first2=Matthew|last2=Grunewald|first3=Stanley|last3=Perlman|editor-first=Helena J.|editor-last=Maier}}</ref>

=== البروتينات ===
يمكن تقسيم بروتينات فيروسات كورونا إلى قسمين: [[بروتين فيروسي#بروتينات بنيوية فيروسية|البروتينات البنيوية]] و[[بروتين فيروسي#بروتينات لابنيوية فيروسية|البروتينات اللابنيوية]]، وتشمل البروتينات البنيوية:[[البروتين الغشائي لفيروس كورونا|الغشاء]] (M) و[[البروتين الغلافي لفيروس كورونا|الغلاف]] (E) و[[البروتين الشوكي لفيروس كورونا|الشوكة]] (S) وفي بعض الفيروسات {{وإو|إستراز الراصة الدموية|Hemagglutinin esterase}} (HE) وتدخل جميعها في تركيب الفيروس. أما البروتينات اللابنيوية فهي 16 بروتينا تنتج من القص الذاتي لعديد البروتين 1ab الذي يُشفره جين الريبليكاز ([[ORF1ab]]) ولها أدوار مختلفة أهمها نسخ ومضاعفة الفيروس، بالإضافة إلى البروتينات البنيوية واللابنيوية، تملك العديد من فيروسات كورونا بروتينات ملحقة ذات وظائف متنوعة.<ref name="Fehr_2015" />
==== البروتينات البنيوية ====
===== بروتين الغشاء =====
[[البروتين الغشائي لفيروس كورونا|بروتين الغشاء]] هو البروتين الرئيسي [[غلاف الفيروس|للغلاف الفيروسي]] والأكثر توافرا فيه من بين البروتينات البنيوية الأخرى، وهو [[بروتين غشائي وحيد العبور|بروتين غشائي]] من النوع الثالث طوله 218 إلى 263 [[حمض أميني]] ويشكل طبقة سمكها 7.8 نانومتر.<ref name=":20" /> ويملك نطاق [[نهاية أمينية|نهاية أمنية]] قصير {{وإو|لغ=en|تر=Ectodomain|عر=نطاق خارجي|نص=خارجي}} وثلاث {{وإو|لغ=en|تر=Transmembrane domain|عر=نطاق عبر غشائي|نص=نطاقات عبر غشائية}} ونطاق [[نهاية كربوكسيلية]] [[إندوبلازم|داخلي]] يشكل مطرسا مثل الشبيكة يزيد من ثخانة ومتانة الغلاف. حسب الفيروس، يمكن أن تتم [[غلكزة]] النطاق الأميني الخارجي لهذا البروتين بربط ال[[جليكان]]ات [[غلكزة N|في N]] أو [[غلكزة O|في O]]. تلعب بروتينات الغشاء دورا مفتاحيا في تجميع الفيروس، فهي تغير بنيتها لتعديل [[انحناء الغشاء]] وتشكيل الغلاف الفيروسي،<ref name="NeumanKiss2011">{{Cite journal|title=A structural analysis of M protein in coronavirus assembly and morphology|url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S1047847710003588|last=Neuman|first=Benjamin W.|last2=Kiss|first2=Gabriella|date=2011-04|journal=Journal of Structural Biology |issue=1 |doi=10.1016/j.jsb.2010.11.021 |volume=174 |pages=11–22 |language=|pmc=PMC4486061 |pmid=21130884 |last3=Kunding |first3=Andreas H. |last4=Bhella|first4=David|last5=Baksh|first5=M. Fazil|last6=Connelly |first6=Stephen |last7=Droese |first7=Ben|last8=Klaus |first8=Joseph P.|last9=Makino|first9=Shinji}}</ref> وتتآثر مع البروتينات البنيوية الأخرى لتنسيق تجميع الفيروس و[[تبرعم|تبرعمه]].<ref name="SchoemanFielding2019">{{Cite journal|title=Coronavirus envelope protein: current knowledge|url=https://virologyj.biomedcentral.com/articles/10.1186/s12985-019-1182-0|last=Schoeman |first=Dewald |last2=Fielding|first2=Burtram C.|date=2019-12|journal=Virology Journal|issue=1 |doi=10.1186/s12985-019-1182-0 |volume=16|pages=69|issn=1743-422X|pmc=PMC6537279|pmid=31133031}}</ref>

تستخدم جميع فيروسات كورونا بروتين الشوكة للارتباط بالمستقبلات على سطح الخلية المضيفة، لكن أظهرت دراسات أن بروتين الغشاء الخاص ب[[فيروس كورونا البشري NL63]] يمكنه الارتباط [[بروتيوغليكان|بالجليكان البروتيني]] [[كبريتات الهيباران]] المتواجد على سطح الخلايا المضيفة، لكن يبقى بروتين الشوكة مطلوبا من أجل دخولٍ ناجح.<ref name="Naskalska2019">{{Cite journal|title=Membrane Protein of Human Coronavirus NL63 Is Responsible for Interaction with the Adhesion Receptor|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.00355-19|last=Naskalska |first=Antonina|last2=Dabrowska|first2=Agnieszka|date=2019-10|journal=Journal of Virology |issue=19 |doi=10.1128/JVI.00355-19 |editor-last=Gallagher |editor-first=Tom|volume=93 |language=|issn=0022-538X |pmc=PMC6744225 |pmid=31315999 |last3=Szczepanski |first3=Artur |last4=Milewska|first4=Aleksandra|last5=Jasik|first5=Krzysztof Piotr |last6=Pyrc |first6=Krzysztof}}</ref>

===== بروتين الغلاف =====
[[البروتين الغلافي لفيروس كورونا|بروتين الغلاف]] هو بروتين بنيوي ثانوي يختلف كثيرا بين أنواع فيروسات كورونا.<ref name=":21" /> يوجد حوالي 20 بروتين غلاف فقط في فيروس كورونا،<ref name="pmid1316677" /> ويتراوح طوله بين 76 إلى 109 حمض أميني ووزنه الجزيئي بين 8.4 و12 كيلو دالتون. بروتين الغلاف هو الأصغر بين البروتينات البنيوية الأربعة وهو [[بروتين غشائي مدمج]] يملك نطاقين: نطاق عبر غشائي ونطاق نهاية كربوكسيلية خارجي، النطاق عبر الغشائي هو [[لولب ألفا]] مفرد يمكن أن يتجمع إلى خماسي قسيمات -كما هو الحال في سارس-كوف- ويشكل [[قنوات أيونية]] تسمى [[فيروبورين]]ات تسمح للأيونات (بشكل أساسي أيونات الهيدروجين) بالمرور. وظيفة هذه القناة الأيونية مازالت قيد الدراسة، لكن قد يكون لها دور في عملية تحرير الفيروس من الخلايا.<ref name="SchoemanFielding2019" /> فضلا عن ذلك، تشارك بروتينات الغلاف أيضًا في تجميع الفيروس وتنقله داخل الخلية وتبرعمه. أظهرت الدراسات أن [[فيروس كورونا الفأري|فيروس التهاب الكبد الفأري]] الذي يفتقر إلى بروتينات الغلاف لا يزال بإمكانه إصابة الخلايا. ولوحظ انخفاض في إمراضية فيروس السارس،{{#tag:ref|في فيروس سارس-كوف يمكن لبروتيني [[ORF3a]] و[[ORF8]] أن يكملا وظيفة هذا البروتين الغلافي.<ref name="SchoemanFielding2019" />|group="ملاحظة"}} أما [[ميرس-كوف]] الذي يفتقر إلى بروتين الغلاف فلم يكن قادرا على إصابة الخلايا.<ref name="SchoemanFielding2019" /> بالإضافة إلى ذلك، قد تثبط بروتينات الغلاف لبعض فيروسات كورونا [[الاستجابة المناعية]] للخلايا المضيفة.<ref name="ThielDeDiego2011" />

===== بروتين الشوكة =====
[[ملف:Vaccines-08-00587-g002.webp|270px|تصغير|يسار|يسارا بنية فيروس كورونا، وبالأعلى تخطيط لبروتين الشوكة يوضح النطاقات المكونة له وموقعي القص S1/S2 وS2'. ويمينا [[بنية بروتين رابعية|البنية الرابعية]] لبروتين الشوكة.]]
[[البروتين الشوكي لفيروس كورونا|بروتينات الشوكة]] هي السمة الأكثر تمييزا لفيروسات كورونا وهي المسؤولة عن مظهر السطح الذي يشبه الهالة أو التاج. يحتوي جسيم فيروس كورونا في المتوسط على 74 شوكة،<ref>{{cite journal | vauthors = Neuman BW, Kiss G, Kunding AH, Bhella D, Baksh MF, Connelly S, Droese B, Klaus JP, Makino S, Sawicki SG, Siddell SG, Stamou DG, Wilson IA, Kuhn P, Buchmeier MJ | display-authors = 6 | title = A structural analysis of M protein in coronavirus assembly and morphology | journal = Journal of Structural Biology | volume = 174 | issue = 1 | pages = 11–22 | date = April 2011 | pmid = 21130884 | pmc = 4486061 | doi = 10.1016/j.jsb.2010.11.021 }}</ref> ويبلغ طول كل شوكة حوالي 20 نانومتر وهي عبارة عن [[مثلوث بروتين|مثلوث]] من بروتين الشوكة. يتكون بروتين الشوكة بدوره من وحدتين فرعيتين S1 وS2. بروتين الشوكة الثلاثي المتجانس هو بروتين [[بروتين_دمج_الغشاء#الصنف_1|دمج غشاء من الصنف الأول]] يتوسط الارتباط بالمستقبلات واندماج الغشاء بين الفيروس والخلية المضيفة. تمثل الوحدة الفرعية S1 رأس الشوكة وتحتوي على [[نطاق ارتباط|نطاق الارتباط بالمستقبل]] ({{ام|RBD|receptor-binding domain}})، وتمثل الوحدة الفرعية S2 الجذع الذي يثبت الشوكة في الغلاف الفيروسي وتقوم عند تنشيطها بالبروتياز بدمج الغشائين. تظل الوحدتان الفرعيتان مرتبطتين بشكل غير تساهمي وهما مكشوفتان على سطح الفيروس حتى ترتبطان بغشاء الخلية المضيفة.<ref name=":20" /> ينقسم مركب الوحدات الفرعية إلى وحدات فرعية منفردة عندما يرتبط الفيروس بالخلية المضيفة ويندمج بها بفضل وظيفة ال[[بروتياز]]ات مثل: عائلة ال[[كاثبسين]]ات، و[[بروتياز السيرين الغشائي 2]] (TMPRSS2) الخاصة بالخلية المضيفة.<ref>{{cite journal | vauthors = J Alsaadi EA, Jones IM | title = Membrane binding proteins of coronaviruses | journal = Future Virology | volume = 14 | issue = 4 | pages = 275–286 | date = April 2019 | pmid = 32201500 | pmc = 7079996 | doi = 10.2217/fvl-2018-0144 }}</ref>

نطاقات الوحدة S1 هي أهم مكونات الشوكة في إحداث الإصابة، وهي أيضا المكونات الأكثر تنوعا بين الفيروسات لأنها مسؤولة على [[انتحاء نسيجي|الانتحاء الخلوي]] . تمتلك الوحدة الفرعية S1 نطاقين رئيسيين هما: نطاق النهاية الأمينية (S1-{{ام|NTD| N-terminal domain}}) ونطاق النهاية الكربوكسيلية (S1-{{ام|CTD| C-terminal domain}})، وكلاهما يعمل كنطاق ارتباط بالمستقبل. تتعرف نطاقات النهاية الأمينية على السكريات الموجودة على سطح الخلية المضيفة وترتبط بها،{{#tag:ref|يوجد استثناء يخص نطاق النهاية الأمينية ل[[فيروس كورونا الفأري]] الذي يرتبط بالمستقبل البروتيني: {{وإو|جزيء التصاق الخلية المرتبط بالمستضد السرطاني المضغي 1|CEACAM1}} ({{ام|CEACAM1|carcinoembryonic antigen-related cell adhesion molecule 1}})|group="ملاحظة"}} بينما تتعرف نطاقات النهاية الكربوكسيلية على المستقبلات البروتينية المختلفة مثل [[إنزيم محول للأنجيوتنسين 2|الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2]] ({{ام|ACE2|angiotensin-converting enzyme 2}})، [[ألانين أمينوبيبتيداز|أمينوببتيداز الألانين]] ({{ام|AAP|Alanine aminopeptidase}}) و[[دي ببتيل ببتيداز- 4|الببتيداز نازع الببتيديل 4]] ({{ام|DPP-4|dipeptidyl peptidase-4}}) وترتبط بها.<ref name=":20" />

فضلا عن النطاقات المستخدمة عادة، يمكن لجزيئات ال{{وإو|غليكوزيل|Glycosyl}} الموجودة على بروتين الشوكة أن ترتبط بال[[ليكتين]]ات الموجودة على سطح الخلية. على سبيل المثال: رغم أن سارس-كوف عادة ما يستخدم المسستقبل ACE2 إلا أن غليكوزيل بروتين اللشوكة يمكن أن يرتبط بـ [[CLEC4M]] و[[كتلة التمايز 209|DC-SIGN]] وغيرها من الليكتينات الأخرى كمستقبلات بديلة.<ref name="FungLiu2014">{{Cite journal|title=Coronavirus infection, ER stress, apoptosis and innate immunity|url=http://journal.frontiersin.org/article/10.3389/fmicb.2014.00296/abstract|last=Fung|first=To S.|last2=Liu|first2=Ding X.|date=2014-06-17|journal=Frontiers in Microbiology|doi=10.3389/fmicb.2014.00296|volume=5|issn=1664-302X|pmc=PMC4060729|pmid=24987391}}</ref><ref name="HanLohani2007">{{Cite journal |title=Specific Asparagine-Linked Glycosylation Sites Are Critical for DC-SIGN- and L-SIGN-Mediated Severe Acute Respiratory Syndrome Coronavirus Entry|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.00315-07 |last=Han|first=Dong P.|last2=Lohani|first2=Motashim|date=2007-11|journal=Journal of Virology|issue=21 |doi=10.1128/JVI.00315-07|volume=81|pages=12029–12039|language=|issn=0022-538X|pmc=PMC2168787|pmid=17715238|last3=Cho|first3=Michael W.}}</ref>

قامت عدة دراسات بتحليل بنية بروتين الشوكة الخاص بفيروس كورونا الفأري ووجدت أن [[تطوي البروتين|تطوي]] نطاق النهاية الأمينية لـS1 يشبه تطوي ال[[جالكتين]] في الخلايا الحيوانية، ووفقا لذلك اقتُرحت فرضية أن أصل النطاق الأميني لبروتين الشوكة يرجع إلى خلية حيوانية مضيفة، أي أن أول فيروس كورونا حصل على الجين من ال[[ليكتين]] الخاص بالخلية المضيفة والذي يستطيع الارتباط بالجليكانات الموجودة على سطح الخلية واستخدمها كمستقبل لإصابة الخلايا، ولكن لاحقا تحور S1 الخاص بالعديد من فيروسات كورونا وتطور ليصبح قادرا على الارتباط بمستقبلات البروتين في الخلية المضيفة. على سبيل المثال: اتخذ النطاق الأميني لفيروس كورونا الفأري بنية جديدة واكتسب القدرة على الارتباط بـ [[CEACAM1]] وهو ما زاد من قدرة الفيروس على الارتباط بخلايا الفئران بشكل كبير. ونظرا لعدم الحاجة إلى الارتباط بالسكريات فإنه فقد تدريجيا وظيفة الليكتين وزيادة على ذلك فقد وظيفة إستراز الراصة الدموية. في المقابل، فيروس كورونا البقري وفيروس كورونا البشري OC43 وغيرها مازالت تستخدم السكريات كمستقبلات، لذلك تحتفظ نطاقاتها الأمينية بوظيفة الليكتين.<ref name="PengSun2011">{{Cite journal|title=Crystal structure of mouse coronavirus receptor-binding domain complexed with its murine receptor|url=http://www.pnas.org/cgi/doi/10.1073/pnas.1104306108 |last=Peng|first=G. |last2=Sun|first2=D. |date=2011-06-28|journal=Proceedings of the National Academy of Sciences|issue=26|doi=10.1073/pnas.1104306108 |volume=108|pages=10696–10701|issn=0027-8424|pmc=PMC3127895|pmid=21670291|last3=Rajashankar|first3=K. R.|last4=Qian |first4=Z.| last5=Holmes|first5=K. V.|last6=Li|first6=F.}}</ref> في عملية تطور S1 الخاص بفيروس كورونا، يواجه النطاق الكربوكسيلي [[ضغط تطوري|ضغطا تطوريا]] أكبر، لذلك معدل التطور فيه أسرع من معدل التطور في النطاق الأميني. عندما يتحور النطاق الكربوكسيلي ويحاول الارتباط بمستقبلات جديدة، يمكن استخدام النطاق الأميني الذي يرتبط بالجليكوزيل كآلية تأمين لضمان إمكانية ارتباط الفيروس بالخلايا.<ref name="Li2016">{{Cite journal|title=Structure, Function, and Evolution of Coronavirus Spike Proteins |url=https://www.annualreviews.org/doi/10.1146/annurev-virology-110615-042301|last=Li|first=Fang |date=2016-09-29 |journal=Annual Review of Virology|issue=1|doi=10.1146/annurev-virology-110615-042301|volume=3 |pages=237–261 |issn=2327-056X |pmc=PMC5457962|pmid=27578435}}</ref>

===== القص =====
[[ملف:15010 2020 1486 Fig3 HTML.webp|تصغير|270 بك|يمين|بعد الارتباط بمستقبلات ACE2، يتم تنشيط شوكة سارس-كوف وقصها عند الموقع S1/S2.]]
يوجد موقعان في بروتين الشوكة يحدث فيهما [[البروتين الشوكي لفيروس كورونا#القص الحال للبروتين|القص]] من أجل أن يتمكن فيروس كورونا من إصابة الخلايا وهما: موقع S1/S2 عند حدود المنطقتين وموقع S2'. بعد القص في الموقع الأول تفقد المنطقتين S1 وS2 [[رابطة تساهمية|ترابطهما التساهمي]]، لكنهما تبقيان مرتبطتين ببعضهما عبر [[قوة بين جزيئية|قوى بين جزيئية]] أخرى. عند الارتباط بالمستقبل تخضع بنية S2 ل[[تغير هيئي]] يسمح بقص ثانٍ في موقع S2' يتحرر بواسطته [[ببتيد الدمج]] الذي يشرع في عملية دمج الغشائين الفيروسي والخلوي، وهو ما يسمح لجينوم الرنا الفيروسي بالدخول إلى السيتولازم.<ref name="HartenianNandakumar2020" />

تختلف فيروسات كورونا في مرحلة [[دورة حياة الفيروس]] التي يحدث فيها القص وخاصة في موقع S1/S2، إذ يُقص بروتين الشوكة في بعض فيروسات كورونا بواسطة بروتيازات داخل خلوية قبل أن يغادر الخلية. على سبيل المثال: يوجد تسلسل لدى فيروس كورونا الفأري A59،<ref name="de HaanStadler2004">{{Cite journal|title=Cleavage Inhibition of the Murine Coronavirus Spike Protein by a Furin-Like Enzyme Affects Cell-Cell but Not Virus-Cell Fusion|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.78.11.6048-6054.2004|last=de Haan|first=Cornelis A. M.|last2=Stadler|first2=Konrad|date=2004-06|journal=Journal of Virology|issue=11 |doi=10.1128/JVI.78.11.6048-6054.2004|volume=78|pages=6048–6054|issn=0022-538X|pmc=PMC415802|pmid=15141003|last3=Godeke|first3=Gert-Jan|last4=Bosch|first4=Berend Jan|last5=Rottier|first5=Peter J. M.}}</ref> و[[ميرس-كوف]] {{#tag:ref|ما إذا كان [[ميرس-كوف]] يُقص بواسطة ال{{وإو|فيورين |Furin}} مازال أمرا خلافيا، وبعض الدراسات تشكك في دور الفيورين في عملية إصابة ميرس-كوف للخلايا.<ref name="MatsuyamaShirato2018">{{Cite journal|title=Middle East Respiratory Syndrome Coronavirus Spike Protein Is Not Activated Directly by Cellular Furin during Viral Entry into Target Cells|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.00683-18|last=Matsuyama |first=Shutoku|last2=Shirato|first2=Kazuya |date=2018-10 |journal=Journal of Virology|issue=19|doi=10.1128/JVI.00683-18 |editor-last=Gallagher|editor-first=Tom |volume=92|language=|issn=0022-538X |pmc=PMC6146822 |pmid=30021905 |last3=Kawase |first3=Miyuki |last4=Terada |first4=Yutaka |last5=Kawachi |first5=Kengo|last6=Fukushi|first6=Shuetsu |last7=Kamitani|first7=Wataru}}</ref><ref name="ÖrdFaustova2020">{{cite journal|last1=Örd|first1=Mihkel|last2=Faustova |first2=Ilona|last3=Loog|first3=Mart|title=The sequence at Spike S1/S2 site enables cleavage by furin and phospho-regulation in SARS-CoV2 but not in SARS-CoV1 or MERS-CoV|journal=Scientific Reports|volume=10|issue=1|year=2020 |issn=2045-2322|doi=10.1038/s41598-020-74101-0}}</ref>|group="ملاحظة"}} و[[سارس-كوف-2]] بين S1 وS2 يمكن لبروتياز ال{{وإو|فيورين |Furin}} أن يقوم بالقص فيه داخل الخلايا. في حين أن فيروسات أخرى تُقص بواسطة بروتيازات خارج خلوية مثل ال[[إيلاستاز]] بعد [[إخراج خلوي|الإخراج الخلوي]].<ref name="Li2016" /> بعد الارتباط بالمستقبلات الخلوية تغير المنطقة S2 هيئتها بسرعة ثم يتم قصها في موقع S2' بواسطة بروتيازات أخرى على سطح الخلايا مثل [[TMPRSS2]] بالنسبة لسارس-كوف-2، وبعد القص يمكن للفيروس أن يندمج مع غشاء الخلية ويدخل إلى السيتوبلازم.<ref name="ShangWan2020">{{Cite journal|title=Cell entry mechanisms of SARS-CoV-2|url=http://www.pnas.org/lookup/doi/10.1073/pnas.2003138117|last=Shang|first=Jian |last2=Wan|first2=Yushun |date=2020-05-26 |journal=Proceedings of the National Academy of Sciences|issue=21 |doi=10.1073/pnas.2003138117 |volume=117 |pages=11727–11734|issn=0027-8424|pmc=PMC7260975|pmid=32376634|last3=Luo|first3=Chuming|last4=Ye|first4=Gang|last5=Geng|first5=Qibin|last6=Auerbach|first6=Ashley|last7=Li|first7=Fang}}</ref><ref name="FungLiu2019">{{Cite journal|title=Human Coronavirus: Host-Pathogen Interaction |url=https://www.annualreviews.org/doi/10.1146/annurev-micro-020518-115759|last=Fung |first=To Sing|last2=Liu|first2=Ding Xiang|date=2019-09-08|journal=Annual Review of Microbiology|issue=1|doi=10.1146/annurev-micro-020518-115759|volume=73|pages=529–557|language=|issn=0066-4227}}</ref>{{#tag:ref|فيروسات ميرس-كوف التي تُنتج في خلايا لا تحتوي على الفيورين، لا يتم قصها في S1/S2 وتتغير هيئتها ببطء بعد الارتباط بالخلية وتتطلب مسار [[جسيم داخلي]]-[[جسيم حال]] من أجل الدخول إلى الخلية، ولا يمكنها الدخول إلى السيتوبلازم سوى بعد أن تُقص بواسطة ال{{وإو|كاثبسين|Cathepsin}} في الجسيم الحال.<ref name="ParkLi2016">{{Cite journal|title=Proteolytic processing of Middle East respiratory syndrome coronavirus spikes expands virus tropism|url=http://www.pnas.org/lookup/doi/10.1073/pnas.1608147113|last=Park|first=Jung-Eun|last2=Li|first2=Kun|date=2016-10-25|journal=Proceedings of the National Academy of Sciences|issue=43|doi=10.1073/pnas.1608147113|volume=113|pages=12262–12267|issn=0027-8424|pmc=PMC5086990|pmid=27791014|last3=Barlan|first3=Arlene|last4=Fehr|first4=Anthony R.|last5=Perlman|first5=Stanley|last6=McCray|first6=Paul B.|last7=Gallagher|first7=Tom}}</ref>|group="ملاحظة"}}. الفيروسات التي لا تحتوي على مواقع قص للفيورين مثل سارس-كوف لا يتم قصها في S1/S1 وS2' سوى بواسطة بروتيازات على سطح الخلية أو في [[الجسيم الحال]] بعد إصابة الخلايا.<ref name="HartenianNandakumar2020" />

===== بروتين القفيصة النووية =====
توجد [[قفيصة|القفيصة النووية]] داخل الغلاف الفيروسي وتتكون من العديد من [[بروتين القفيصة النووية لفيروس كورونا|بروتينات القفيصة النووية]] المرتبطة بالرنا. يرتبط بروتين القفيصة النووية بجينوم الرنا مفرد السلسلة موجب الدلالة على هيئة [[خرز|خرز على خيط]] مستمرة، كما ترتبط بروتينات القفيصة النووية ببعضها البعض مشكلة خيوط قفيصة نووية عرضها من 10 إلى 15 نانومتر وطولها مئات النانومترات.<ref name="Fehr_2015" /><ref>{{Cite journal|title=The SARS coronavirus nucleocapsid protein – Forms and functions|url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0166354213003781|last=Chang|first=Chung-ke|last2=Hou|first2=Ming-Hon|date=2014-03|journal=Antiviral Research|doi=10.1016/j.antiviral.2013.12.009 |volume=103|pages=39–50 |pmc=PMC7113676 |pmid=24418573|quote=See Figure 4c.|last3=Chang|first3=Chi-Fon|last4=Hsiao|first4=Chwan-Deng|last5=Huang|first5=Tai-huang}}</ref><ref name="McBridevan Zyl2014">{{Cite journal|title=The Coronavirus Nucleocapsid Is a Multifunctional Protein|url=http://www.mdpi.com/1999-4915/6/8/2991 |last=McBride|first=Ruth|last2=van Zyl|first2=Marjorie|date=2014-08-07 |journal=Viruses|issue=8|doi=10.3390/v6082991|volume=6|pages=2991–3018|language=|issn=1999-4915|pmc=PMC4147684|pmid=25105276|last3=Fielding|first3=Burtram}}</ref> بروتينات القفيصة هي [[بروتين فوسفاتي|بروتينات فوسفورية]] وزنها الجزيئي من 45 إلى 50 ألف كيلو دالتون وطولها في سارس-كوف 422 [[حمض أميني]] وفي سارس-كوف-2 419 حمض أميني.<ref name="ye_2020">{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير1=Ye |الأول1=Qiaozhen |الأخير2=West |الأول2=Alan M. V. |الأخير3=Silletti |الأول3=Steve |الأخير4=Corbett |الأول4=Kevin D. |عنوان=Architecture and self‐assembly of the SARS‐CoV ‐2 nucleocapsid protein |صحيفة=Protein Science |تاريخ=September 2020 |المجلد=29 |العدد=9 |صفحات=1890–1901 |doi=10.1002/pro.3909|pmid=32654247 |pmc=7405475 }}</ref><ref name="shah_2020">{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير1=Shah |الأول1=Vibhuti Kumar |الأخير2=Firmal |الأول2=Priyanka |الأخير3=Alam |الأول3=Aftab |الأخير4=Ganguly |الأول4=Dipyaman |الأخير5=Chattopadhyay |الأول5=Samit |عنوان=Overview of Immune Response During SARS-CoV-2 Infection: Lessons From the Past |صحيفة=Frontiers in Immunology |تاريخ=7 August 2020 |المجلد=11 |صفحات=1949 |doi=10.3389/fimmu.2020.01949|pmid=32849654 |pmc=7426442 |doi-access=free }}</ref> يتكون بروتين القفيصة من 5 نطاقات: نطاق أميني يرتبط بالرنا ونطاق كربوكسيلي يشكل مثنويات متجانسة، يفصلهما نطاق مركزي [[بروتينات مضطربة ذاتيا|مضطرب جوهريا]] عالي الانحفاظ وغني بالسيرين، وعلى جانبيهما نطاقان آخران مضطربان جوهريا.<ref name="Lu Ye Singh Cao p. "/> بروتين القفيصة متعدد الوظائف وهو [[توليد المناعة|مولد كبير للمناعة]] حيث وُجدت [[أجسام مضادة]] له لدى المرضى المتعافين من مرضي ال[[سارس]] [[مرض فيروس كورونا 2019|وكوفيد 19]]،<ref name="li_2021">{{استشهاد بدورية محكمة|الأخير1=Li |الأول1=Dandan |الأخير2=Li |الأول2=Jinming |عنوان=Immunologic Testing for SARS-CoV-2 Infection from the Antigen Perspective |صحيفة=Journal of Clinical Microbiology |تاريخ=20 April 2021 |المجلد=59 |العدد=5 |صفحات=e02160-20 |doi=10.1128/JCM.02160-20|pmid=33318065 |pmc=8091849 }}</ref> وفضلا عن وظيفته الرئيسية في تعبئة الجينوم الفيروسي والمساهمة في عملية التجميع، يساهم بروتين القفيصة في عملية تبديل القالب لنسخ [[الرنا الجينومي الفرعي]]،<ref name="zuniga_2010">{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير1=Zúñiga |الأول1=Sonia |الأخير2=Cruz |الأول2=Jazmina L. G. |الأخير3=Sola |الأول3=Isabel |الأخير4=Mateos-Gómez |الأول4=Pedro A. |الأخير5=Palacio |الأول5=Lorena |last6=Enjuanes |first6=Luis |عنوان=Coronavirus Nucleocapsid Protein Facilitates Template Switching and Is Required for Efficient Transcription |صحيفة=Journal of Virology |تاريخ=15 February 2010 |المجلد=84 |العدد=4 |صفحات=2169–2175 |doi=10.1128/JVI.02011-09|pmid=19955314 |pmc=2812394 }}</ref> ويدخل إلى [[نواة (خلية)|النواة]] ويسبب توقف [[دورة الخلية]] في [[طور التركيب]] عبر تآثرات مع {{وإو|مركب الكيناز المعتمد على السيكلين|Cyclin-dependent kinase complex}}<ref name="su_2020">{{استشهاد بدورية محكمة|الأخير1=Su |الأول1=Mingjun |الأخير2=Chen |الأول2=Yaping |الأخير3=Qi |الأول3=Shanshan |الأخير4=Shi |الأول4=Da |الأخير5=Feng |الأول5=Li |last6=Sun |first6=Dongbo |عنوان=A Mini-Review on Cell Cycle Regulation of Coronavirus Infection |صحيفة=Frontiers in Veterinary Science |تاريخ=5 November 2020 |المجلد=7 |صفحات=586826 |doi=10.3389/fvets.2020.586826|pmid=33251267 |pmc=7674852 |doi-access=free }}</ref> كما أنه [[بروتين القفيصة النووية لفيروس كورونا#تأثيرات على المناعة|يثبط]] استجابات ال[[إنترفيرون]] في كل من سارس-كوف، ميرس-كوف، وسارس-كوف-2 بطرق متنوعة.

===== إستراز الراصة الدموية =====
فضلا عن بروتينات الغشاء والغلاف والشوكة، يوجد بروتين آخر على غلاف فيروسات كورونا من جنس [[فيروس كورونا بيتا|بيتا]]، الفرع A (مثل [[فيروس كورونا الفأري]] و[[فيروس كورونا البشري HKU1]]) هو {{وإو|إستراز الراصة الدموية|Hemagglutinin esterase}} ({{ام|HE|Hemagglutinin esterase}}).<ref name="groot" /> هذا البروتين [[مثنوي بروتين|مثنوي]] ويتكون من وحدتين فرعيتين متماثلتين وطوله حوالي 400 حمض أميني، وهو بارز على سطح الفيروس مثل بروتين الشوكة لكنه أقصر منه وطوله حوالي 5 إلى 7 نانومتر، ووظيفته المساعدة في ارتباط الفيروس بالمستقبلات على الخلية المضيفة.<ref>{{Cite journal|title=Structure of coronavirus hemagglutinin-esterase offers insight into corona and influenza virus evolution|url=http://www.pnas.org/lookup/doi/10.1073/pnas.0800502105|last=Zeng |first=Qinghong|last2=Langereis |first2=Martijn A.|date=2008-07-01|journal=Proceedings of the National Academy of Sciences|issue=26|doi=10.1073/pnas.0800502105|volume=105 |pages=9065–9069|issn=0027-8424|pmc=PMC2449365 |pmid=18550812 |last3=van Vliet|first3=Arno L. W.|last4=Huizinga |first4=Eric G.|last5=de Groot|first5=Raoul J.}}</ref> بالإضافة إلى فيروسات كورونا، تحتوي [[فيروس الإنفلونزا|فيروسات الإنفلونزا]] و{{وإو|فيروسات التورو|Torovirus}} على هذا البروتين كذلك، مما يشير إلى إمكانية حدوث [[تأشيب]] بين هذه الفيروسات.<ref name="ZengLangereis2008">{{Cite journal|title=Structure of coronavirus hemagglutinin-esterase offers insight into corona and influenza virus evolution|url=http://www.pnas.org/lookup/doi/10.1073/pnas.0800502105 |last=Zeng |first=Qinghong |last2=Langereis |first2=Martijn A.|date=2008-07-01 |journal=Proceedings of the National Academy of Sciences |issue=26|doi=10.1073/pnas.0800502105 |volume=105 |pages=9065–9069 |issn=0027-8424 |pmc=PMC2449365 |pmid=18550812 |last3=van Vliet|first3=Arno L. W. |last4=Huizinga |first4=Eric G.|last5=de Groot |first5=Raoul J.}}</ref> يتكون بروتين إستراز الراصة الدموية من نطاقين رئيسيين: نطاق ليكتين ونطاق [[إستراز]]. يمكن أن يرتبط كل من نطاق الليكتين وبروتين الشوكة بمستقبلات [[حمض السياليك]] على سطح الخلايا المضيفة، يساعد نطاق الإستراز في تحرير الفيروس من الخلية ومغادرته لها عبر قص [[مجموعة أسيتيل|أستيل]] من الوضعية 9 من جزيء حمض السياليك ({{ي| 9-O-Ac-Neu5Ac}}) النهائي. بعد [[انتقال عبر الأنواع|انتقال]] فيروس كورونا البشري OC43 (الذي ينتمي إلى [[نوع (تصنيف)|النوع]] [[فيروس كورونا بيتا 1]]) إلى مضيف بشري من فيروس كورونا البقري، فقد إستراز الراصة الدموية قدرة الارتباط بحمض السياليك تدريجيا، وأصبح بروتين الشوكة فقط هو الذي يربط بحمض السياليك، وتأثر نشاط نطاق الإستراز كذلك. خضع إستراز الراصة الدموية لفيروس كورونا البشري HKU1 ل[[تطور تقاربي]] أيضا وحدثت له تغيرات مماثلة. قد تكون هذه التغيرات مرتبطة بتكيف الفيروس مع مستقبلات حمض السياليك على خلايا [[الجهاز التنفسي]] البشرية.<ref name="BakkersLang2017">{{Cite journal|title=Betacoronavirus Adaptation to Humans Involved Progressive Loss of Hemagglutinin-Esterase Lectin Activity|url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S1931312817300707|last=Bakkers|first=Mark J.G.|last2=Lang|first2=Yifei|date=2017-03|journal=Cell Host & Microbe|issue=3|doi=10.1016/j.chom.2017.02.008|volume=21|pages=356–366|pmc=PMC7104930|pmid=28279346|last3=Feitsma|first3=Louris J.|last4=Hulswit |first4=Ruben J.G.|last5=de Poot|first5=Stefanie A.H.|last6=van Vliet|first6=Arno L.W.|last7=Margine|first7=Irina|last8=de Groot-Mijnes|first8=Jolanda D.F.|last9=van Kuppeveld|first9=Frank J.M.}}</ref>
[[ملف:Replication-transcription complex for Coronaviruses.tif|270px|تصغير|يسار|الأعلى: ترتيب جينوم فيروس كورونا، يبين البروتينات اللابنيوية داخل ORF1a وORF1b. بالوسط: ترتيب نطاقات بروتين nsp14 ([[نوكلياز خارجية|نوكلياز خارجي]] و[[ناقلة الميثيل|ناقل ميثيل]]). بالأسفل: مكونات مركب المضاعف الناسخ الخاص بفيروس كورونا.<ref name="smith_2013">{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير1=Smith |الأول1=Everett Clinton |الأخير2=Denison |الأول2=Mark R. |عنوان=Coronaviruses as DNA Wannabes: A New Model for the Regulation of RNA Virus Replication Fidelity |صحيفة=PLoS Pathogens |تاريخ=5 December 2013 |المجلد=9 |العدد=12 |صفحات=e1003760 |doi=10.1371/journal.ppat.1003760}}</ref>]]
==== البروتينات اللابنيوية ====
يتكون [[إطار القراءة المفتوح]] [[ORF1ab]] من إطارين مفتوحين ORF1a وORF1b متصلين عبر [[انزياح الإطار الريبوسومي|انزياح إطار ريبوسومي مبرمج]] يسمح للريبوسوم بالاستمرار في الترجمة بعد [[كودون التوقف]] الموجود في نهاية ORF1a، ويسمى هذان الإطاران في بعض الأحيان بجين الريبليكاز.<ref name="gulyaeva_2021">{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير1=Gulyaeva |الأول1=Anastasia A. |الأخير2=Gorbalenya |الأول2=Alexander E. |عنوان=A nidovirus perspective on SARS-CoV-2 |صحيفة=Biochemical and Biophysical Research Communications |تاريخ=January 2021 |المجلد=538 |صفحات=24–34 |doi=10.1016/j.bbrc.2020.11.015}}</ref> يشغل جين الريبليكاز [[قبعة 5'|المقبع 5']] حوالي ثلثي الجينوم ويُترجم ب{{وإو|لغ=en|تر=Eukaryotic translation|عر=ترجمة لدى حقيقيات النوى|نص=ترجمة معتمدة على القبعة}}.<ref name=hartenian_2020 /> إلى عديدي البروتين pp1a وpp1ab الذين يخضعان ل[[تحلل بروتيني]] تنتج منه عدة [[بروتين فيروسي لابنيوي|بروتينات لابنيوية]] ذات وظائف مختلفة في [[دورة حياة الفيروس]]، منها [[ببتيداز|بروتيازات]] ومكونات مركب المضاعف الناسخ ({{ام|RTC|replicase-transcriptase complex}}).<ref name="hartenian_2020">{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير1=Hartenian |الأول1=Ella |الأخير2=Nandakumar |الأول2=Divya |الأخير3=Lari |الأول3=Azra |الأخير4=Ly |الأول4=Michael |الأخير5=Tucker |الأول5=Jessica M. |last6=Glaunsinger |first6=Britt A. |عنوان=The molecular virology of coronaviruses |صحيفة=Journal of Biological Chemistry |تاريخ=September 2020 |المجلد=295 |العدد=37 |صفحات=12910–12934 |doi=10.1074/jbc.REV120.013930}}</ref><ref name="vkovski_2021">{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير1=V’kovski |الأول1=Philip |الأخير2=Kratzel |الأول2=Annika |الأخير3=Steiner |الأول3=Silvio |الأخير4=Stalder |الأول4=Hanspeter |الأخير5=Thiel |الأول5=Volker |عنوان=Coronavirus biology and replication: implications for SARS-CoV-2 |صحيفة=Nature Reviews Microbiology |تاريخ=March 2021 |المجلد=19 |العدد=3 |صفحات=155–170 |doi=10.1038/s41579-020-00468-6}}</ref><ref name="posthuma_2017">{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير1=Posthuma |الأول1=Clara C. |الأخير2=te Velthuis |الأول2=Aartjan J.W. |الأخير3=Snijder |الأول3=Eric J. |عنوان=Nidovirus RNA polymerases: Complex enzymes handling exceptional RNA genomes |صحيفة=Virus Research |تاريخ=April 2017 |المجلد=234 |صفحات=58–73 |doi=10.1016/j.virusres.2017.01.023}}</ref>

يحدث انزياح الإطار في {{وإو|تسلسل زلق|Slippery sequence}} تليه [[بنية حمض نووي ثانوية|بنية رنا ثانوية]] على شكل [[عقدة كاذبة]].<ref name=hartenian_2020 /> وتم قياس نسبة فعالية انزياح الإطار بين 20-50% لدى [[فيروس كورونا مورين|فيروس كورونا الفأري]]،<ref name="irigoyen_2016">{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير1=Irigoyen |الأول1=Nerea |الأخير2=Firth |الأول2=Andrew E. |الأخير3=Jones |الأول3=Joshua D. |الأخير4=Chung |الأول4=Betty Y.-W. |الأخير5=Siddell |الأول5=Stuart G. |last6=Brierley |first6=Ian |عنوان=High-Resolution Analysis of Coronavirus Gene Expression by RNA Sequencing and Ribosome Profiling |صحيفة=PLOS Pathogens |تاريخ=26 February 2016 |المجلد=12 |العدد=2 |صفحات=e1005473 |doi=10.1371/journal.ppat.1005473}}</ref> و45-70% لدى سارس-كوف-2،<ref name="finkel_2021">{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير1=Finkel |الأول1=Yaara |الأخير2=Mizrahi |الأول2=Orel |الأخير3=Nachshon |الأول3=Aharon |الأخير4=Weingarten-Gabbay |الأول4=Shira |الأخير5=Morgenstern |الأول5=David |last6=Yahalom-Ronen |first6=Yfat |last7=Tamir |first7=Hadas |last8=Achdout |first8=Hagit |last9=Stein |first9=Dana |last10=Israeli |first10=Ofir |last11=Beth-Din |first11=Adi |last12=Melamed |first12=Sharon |last13=Weiss |first13=Shay |last14=Israely |first14=Tomer |last15=Paran |first15=Nir |last16=Schwartz |first16=Michal |last17=Stern-Ginossar |first17=Noam |عنوان=The coding capacity of SARS-CoV-2 |صحيفة=Nature |تاريخ=7 January 2021 |المجلد=589 |العدد=7840 |صفحات=125–130 |doi=10.1038/s41586-020-2739-1}}</ref> وهو ما يعني التعبير عن بروتين pp1a حوالي 1.5 إلى 2 مرة أكثر من البروتين pp1ab.<ref name=vkovski_2021 /> يوجد في فيروسات كورونا 16 بروتينا لابنيويا، يحتوي عديد البروتين pp1a على البروتينات اللابنيوية من 1 حتى 11 ويحتوي عديد البروتين pp1ab على البروتينات اللابنيوية من 1 حتى 10 ومن 12 حتى 16. يقوم بالمعالجة التحللية (القص) بروتيازان: نطاق بروتياز مماثل للبابايين يتواجد في البروتين اللابنيوي 3 متعدد النطاقات ويقص البروتينات من 1 حتى 4، ثم يقوم {{وإو|لغ=en|تر=3C-like protease|عر=بروتياز مماثل لـ3C|نص=البروتياز 3CL}} (ويُعرف بالبروتياز الرئيسي، وهو البروتين اللابنيوي 5) بباقي عمليات القص حتى [[النهاية الكربوكسيلية]] لعديد البروتين.<ref name=hartenian_2020 /><ref name=vkovski_2021 />

يسرد الجدول بالأسفل جميع الوظائف المعروفة لحد الآن للبروتينات اللابنيوية الخاصة بفيروساات كورونا:<ref name="Fehr_2015">{{Cite book|chapter=Coronaviruses: An Overview of Their Replication and Pathogenesis|volume=1282|editor-first=Helena Jane |last2=Perlman|first2=Stanley|last=Fehr|first=Anthony R. |doi=10.1007/978-1-4939-2438-7_1 |pages=1–23 |title=Coronaviruses |pmid=25720466|pmc=PMC4369385 |isbn=978-1-4939-2437-0|location=New York, NY |date=2015|publisher=Springer New York |url=http://link.springer.com/10.1007/978-1-4939-2438-7_1|editor-last=Maier}}</ref><ref name=hartenian_2020 /><ref name=vkovski_2021 /><ref name="rohaim_2021">{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير1=Rohaim |الأول1=Mohammed A. |الأخير2=El Naggar |الأول2=Rania F. |الأخير3=Clayton |الأول3=Emily |الأخير4=Munir |الأول4=Muhammad |عنوان=Structural and functional insights into non-structural proteins of coronaviruses |صحيفة=Microbial Pathogenesis |تاريخ=January 2021 |المجلد=150 |صفحات=104641 |doi=10.1016/j.micpath.2020.104641}}</ref><ref name="chen_2020">{{استشهاد بدورية محكمة |الأخير1=Chen |الأول1=Yu |الأخير2=Liu |الأول2=Qianyun |الأخير3=Guo |الأول3=Deyin |عنوان=Emerging coronaviruses: Genome structure, replication, and pathogenesis |صحيفة=Journal of Medical Virology |تاريخ=April 2020 |المجلد=92 |العدد=4 |صفحات=418–423 |doi=10.1002/jmv.25681}}</ref>


<center>
{| class="wikitable mw-collapsible mw-collapsed"
|+class="nowrap" | البروتينات اللابنيوية الناتجة من عديدي البروتين pp1a وpp1ab الخاصين بفيروسات كورونا.
|-
! البروتين اللابنيوي !! الوظيفة
|-
| البروتين اللابنيوي 1 || تفكيك [[الرنا الرسول]] الخلوي، تثبيط الترجمة الخاصة [[عائل (أحياء)|بالخلية المضيفة]]، تثبيط ال[[إنترفيرون]]، غير متواجد لدى [[فيروس كورونا غاما|فيروسات كورونا غاما]]
|-
| البروتين اللابنيوي 2 || غير معروفة، يرتبط بال{{وإو|بروهيبتين|prohibitin}}
|-
| البروتين اللابنيوي 3 || بروتين متعدد [[نطاق بروتين|النطاقات]] مع نطاق أو اثنين وظيفتهما ببروتياز مماثل للبابايين لقص البروتينات، [[مناهضة (أدوية)|مناهض]] للإنترفيرون، عدة أدوار أخرى.
|-
| البروتين اللابنيوي 4 || تكوين [[حويصلة (أحياء)|الحويصلات]] مزدوجة الغشاء
|-
| البروتين اللابنيوي 5 || {{وإو|لغ=en|تر=3C-like protease|عر=بروتياز مماثل لـ3C|نص=بروتياز 3CL}} لمعالجة وقص عديد البروتين، تثبيط الإنترفيرون
|-
| البروتين اللابنيوي 6 || تكوين الحويصلات مزدوجة الغشاء
|-
| البروتين اللابنيوي 7 || [[عامل مرافق (كيمياء حيوية)|عامل مرافق]] وعامل {{وإو|عملياتية|Processivity}} ل[[بوليميراز الرنا المعتمدة على الرنا|بوليمراز الرنا المعتمد على الرنا]] ({{ام|RdRp|RNA-dependent RNA polymerase}})، يشكل مركبا مع nsp8 وnsp12.
|-
| البروتين اللابنيوي 8 || عامل مرافق وعامل عملياتية لبوليمراز الرنا المعتمد على الرنا، يشكل مركبا مع nsp7 وnsp12
|-
| البروتين اللابنيوي 9 || يرتبط بالرنا مفرد السلسلة
|-
| البروتين اللابنيوي 10 || عامل مرافق للبروتينين nsp14 و nsp16.
|-
| البروتين اللابنيوي 11 || غير معروفة
|-
| البروتين اللابنيوي 12 || [[بوليميراز الرنا المعتمدة على الرنا|بوليمراز الرنا المعتمد على الرنا]]، و{{وإو|ناقل النوكليوتيديل|Nucleotidyltransferase}}
|-
| البروتين اللابنيوي 13 || [[هيليكاز]]، و[[5'-فوسفاتاز عديد النوكليوتيد|ثلاثي فوسفاتاز الرنا]].
|-
| البروتين اللابنيوي 14 || [[نوكلياز خارجية|نوكلياز خارجي]] [[تصحيح (علم أحياء)|مصحح]]، تكوين [[قبعة 5'|قبعة]] الرنا، [[ناقلة الميثيل|ناقل ميثيل]]-N7 [[غوانوزين]].
|-
| البروتين اللابنيوي 15 || [[ريبونوكلياز]] داخلي، [[هروب مستضدي|تجنب المناعة]].
|-
| البروتين اللابنيوي 16 || [[ناقلة الميثيل|ناقل ميثيل]]<bdi>2'-O-</bdi> [[ريبوز]]، تكوين [[قبعة 5'|قبعة]] الرنا.
|}
</center>
===== البروتينات الملحقة =====


فضلا عن الجينات المذكورة أعلاه، تحتوي معظم جينومات فيروسات كورونا على العديد من إطارات القراءة المفتوحة التي تشفر [[بروتين فيروسي#بروتينات منظمة وملحقة فيروسية|بروتينات ملحقة أو إضافية]]، وكلها تقع [[مع الاتجاه]] بالنسبة لجين الريبليكاز وهي موزعة بين أو داخل جينات البروتينات البنيوية الأربعة وبعضها له صلة بها. يمكن أن تكون [[إطار القراءة المفتوح|إطارات القراءة المفتوحة]] الخاصة بالبرروتينات الملحقة [[جين متداخل|متداخلة]] وتختلف أعدادها وأطوالها ومواضعها ووظائفها من فيروس إلى آخر، وهي في الغالب أصغر من البروتينات البنيوية وليست [[جين لازم|لازمة]] لتكاثر وتضاعف الفيروس وخاصة في الخلايا المختبرية.<ref name="MichelMayer2020">{{Cite journal|title=Characterization of accessory genes in coronavirus genomes|url=https://virologyj.biomedcentral.com/articles/10.1186/s12985-020-01402-1|last=Michel|first=Christian Jean|last2=Mayer|first2=Claudine|date=2020-12|journal=Virology Journal|issue=1|doi=10.1186/s12985-020-01402-1|volume=17 |pages=131|issn=1743-422X|pmc=PMC7450977|pmid=32854725|last3=Poch|first3=Olivier|last4=Thompson|first4=Julie Dawn}}</ref> من وظائف البروتينات الملحقة تعديل الاستجابات المناعية والتهرب منها، لها دور في إجهاد الشبكة الإندوبلازمية والإستماتة والالتهام الذاتي، تعمل ك[[فيروبورين]]ات وتزيد من [[حدة الجرثوم|حدة الفيروس]].<ref name="Fang Fang Zhang Xia p=1139">{{cite journal | last=Fang | first=Puxian | last2=Fang | first2=Liurong | last3=Zhang | first3=Huichang | last4=Xia | first4=Sijin | last5=Xiao | first5=Shaobo | title=Functions of Coronavirus Accessory Proteins: Overview of the State of the Art | journal=Viruses | publisher=MDPI AG | volume=13 | issue=6 | date=2021-06-13 | issn=1999-4915 | doi=10.3390/v13061139 | page=1139}}</ref> على سبيل المثال تمنع البروتينات الملحقة إستجابة ال[[إنترفيرون]]ات من النوع 1 وهي خط الدفاع الأول ضد الفيروسات بطرق واستراتيجيات متنوعة حيث يقوم [[ORF3b]] في سارس-كوف باستهداف {{وإو|لغ=en|تر=Mitochondrial antiviral-signaling protein|عر=بروتين التأشير ضد الفيروسي المتقدري|نص=MAVS}}<ref name="Kopecky-Bromberg Martínez-Sobrido Frieman Baric pp. 548–557">{{cite journal | last=Kopecky-Bromberg | first=Sarah A. | last2=Martínez-Sobrido | first2=Luis | last3=Frieman | first3=Matthew | last4=Baric | first4=Ralph A. | last5=Palese | first5=Peter | title=Severe Acute Respiratory Syndrome Coronavirus Open Reading Frame (ORF) 3b, ORF 6, and Nucleocapsid Proteins Function as Interferon Antagonists | journal=Journal of Virology | publisher=American Society for Microbiology | volume=81 | issue=2 | date=2007-01-15 | issn=0022-538X | doi=10.1128/jvi.01782-06 | pages=548–557}}</ref> ويقاطع [[ORF9b]] الخاص بسارس كوف-2 إضافة اليوبيكوتين إلى {{وإو|لغ=en|تر=IKBKG|عر=IKBKG|نص=نيمو}} لتثبيط مسار [[RIG-I]]-MAVS ومنع تخليق الإنترفيرونات.<ref name="Wu Shi Pan Wu 2021 p=108761">{{cite journal | last=Wu | first=Jing | last2=Shi | first2=Yuheng | last3=Pan | first3=Xiaoyan | last4=Wu | first4=Shuang | last5=Hou | first5=Ruixia | last6=Zhang | first6=Yong | last7=Zhong | first7=Tiansheng | last8=Tang | first8=Hao | last9=Du | first9=Wei | last10=Wang | first10=Luying | last11=Wo | first11=Jing | last12=Mu | first12=Jingfang | last13=Qiu | first13=Yang | last14=Yang | first14=Ke | last15=Zhang | first15=Lei-Ke | last16=Ye | first16=Bang-Ce | last17=Qi | first17=Nan | title=SARS-CoV-2 ORF9b inhibits RIG-I-MAVS antiviral signaling by interrupting K63-linked ubiquitination of NEMO | journal=Cell Reports | publisher=Elsevier BV | volume=34 | issue=7 | year=2021 | issn=2211-1247 | doi=10.1016/j.celrep.2021.108761 | page=108761}}</ref> يرتبط [[ORF6]] الخاص بسارس-كوف ب{{وإو|كاريوفيرين ألفا 2|Karyopherin alpha 2}} لمنع نقل {{وإو|ستات 1|STAT1}} إلى النواة.<ref name="Frieman Yount Heise Kopecky-Bromberg pp. 9812–9824">{{cite journal | last=Frieman | first=Matthew | last2=Yount | first2=Boyd | last3=Heise | first3=Mark | last4=Kopecky-Bromberg | first4=Sarah A. | last5=Palese | first5=Peter | last6=Baric | first6=Ralph S. | title=Severe Acute Respiratory Syndrome Coronavirus ORF6 Antagonizes STAT1 Function by Sequestering Nuclear Import Factors on the Rough Endoplasmic Reticulum/Golgi Membrane | journal=Journal of Virology | publisher=American Society for Microbiology | volume=81 | issue=18 | date=2007-09-15 | issn=0022-538X | doi=10.1128/jvi.01012-07 | pages=9812–9824}}</ref> ويثبط NS4a الخاص بميرس-كوف استجابات الإجهاد الفيروسية التي يتوسطها {{وإو|لغ=en|تر=Protein kinase R|عر=كيناز البروتين ر|نص=PKR}}.<ref name="Rabouw Langereis Knaap Dalebout p=e1005982">{{cite journal | last=Rabouw | first=Huib H. | last2=Langereis | first2=Martijn A. | last3=Knaap | first3=Robert C. M. | last4=Dalebout | first4=Tim J. | last5=Canton | first5=Javier | last6=Sola | first6=Isabel | last7=Enjuanes | first7=Luis | last8=Bredenbeek | first8=Peter J. | last9=Kikkert | first9=Marjolein | last10=de Groot | first10=Raoul J. | last11=van Kuppeveld | first11=Frank J. M. | editor-last=Frieman | editor-first=Matthew B. | title=Middle East Respiratory Coronavirus Accessory Protein 4a Inhibits PKR-Mediated Antiviral Stress Responses | journal=PLOS Pathogens | publisher=Public Library of Science (PLoS) | volume=12 | issue=10 | date=2016-10-26 | issn=1553-7374 | doi=10.1371/journal.ppat.1005982 | page=e1005982}}</ref>

=== دورة التضاعف ===
==== الدخول إلى الخلية ====
[[ملف:SARS-CoV-2 infection cycle.png|270px|تصغير|يسار|دورة تضاعف فيروس كورونا سارس-كوف-2.]]
تستخدم معظم فيروسات كورونا بروتينات الشوكة للارتباط بالمستقبلات الموجودة على سطح الخلايا المضيفة، ولكن يمكن لبعض فيروسات كورونا أن ترتبط بالخلايا المضيفة ببروتينات أخرى مثل بروتين الغشاء الخاص ب[[فيروس كورونا البشري NL63]] وإستراز الراصة الدموية في [[ فيروس إمبيكو| الفيروسات الإمبيكوية]]. حيث يمكن لكلاهما أن يرتبط مع [[متعدد السكاريد|عديدات السكاريد]] على سطح الخلية للمساعدة في الإصابة.<ref name="Naskalska2019" /> بعد ارتباط بروتين الشوكة بالمستقبل، تقوم بروتيازات المضيف (مثل الكاثبسين و[[TMPRSS2|البروتياز الغشائي للسيرين 2]]) بقصه وتنشيطه. تبعا لسلالة الفيروس، يمكن للفيروس النشط أن يدخل الخلية عن طريق [[الإدخال الخلوي]] أو يندمج مباشرة مع غشاء الخلية المضيفة ويدخل السيتوبلازم.<ref name=":6">{{Cite journal|title=Proteolytic activation of the SARS-coronavirus spike protein: Cutting enzymes at the cutting edge of antiviral research |url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S016635421300288X|last=Simmons|first=Graham |last2=Zmora |first2=Pawel |date=2013-12 |journal=Antiviral Research|issue=3|doi=10.1016/j.antiviral.2013.09.028|volume=100 |pages=605–614 |pmc=PMC3889862 |pmid=24121034|quote=See Figure 2.|last3=Gierer|first3=Stefanie |last4=Heurich |first4=Adeline |last5=Pöhlmann |first5=Stefan}}</ref> يستخدم كل من: [[فيروس كورونا السنوري]]، 229E، [[فيروس كورونا الطيري]]، سارس-كوف، فيروس إلتهاب الكبد الفأري A59 وفيروس إلتهاب الكبد الفأري JHM الطريقة الثانية.<ref name="YamadaLiu2009">{{Cite journal|title=Proteolytic Activation of the Spike Protein at a Novel RRRR/S Motif Is Implicated in Furin-Dependent Entry, Syncytium Formation, and Infectivity of Coronavirus Infectious Bronchitis Virus in Cultured Cells|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.00613-09 |last=Yamada |first=Yoshiyuki|last2=Liu|first2=Ding Xiang|date=2009-09|journal=Journal of Virology|issue=17 |doi=10.1128/JVI.00613-09 |volume=83|pages=8744–8758|issn=0022-538X|pmc=PMC2738192|pmid=19553314}}</ref>. فضلا عن البروتيازات، تؤثر بروتينات مضيفة أخرى على عملية إصابة الفيروس للخلية مثل: {{وإو|لغ=en|تر=IFITM1|عر=IFITM1|نص=البروتين الغشائي المستحث بالإنترفيرون}} ({{ام|IFITM|interferon-inducible transmembrane protein}}) الذي يمنع الفيروسات من دخول الخلايا، و{{وإو|لغ=en|تر=Valosin-containing protein|عر=بروتين محتوي على الفالوسين|نص=البروتين المحتوي على الفالوسين}} ({{ام|VCP|valosin-containing protein}}) الذي يساعد الفيروسات الموجودة في [[جسيم داخلي|الجسيمات الداخلية]] على دخول السيتوبلازم.<ref name="FungLiu2019" /><ref name="WongKumar2015">{{Cite journal|title=Genome-Wide Screen Reveals Valosin-Containing Protein Requirement for Coronavirus Exit from Endosomes|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.01360-15|last=Wong|first=Hui Hui|last2=Kumar|first2=Pankaj |date=2015-11|journal=Journal of Virology|issue=21|doi=10.1128/JVI.01360-15|editor-last=Perlman|editor-first=S. |volume=89 |pages=11116–11128 |issn=0022-538X|pmc=PMC4621105|pmid=26311884|last3=Tay|first3=Felicia Pei Ling|last4=Moreau |first4=Dimitri |last5=Liu |first5=Ding Xiang|last6=Bard|first6=Frédéric}}</ref>

المستقبلات التي تستخدمها فيروسات كورونا للدخول إلى الخلية متنوعة وغير مرتبطة ب[[جنس (تصنيف)|جنس]] محدد فمثلا: ينتمي فيروس كورونا البشري NL63 إلى جنس [[فيروس كورونا ألفا|فيروسات ألفا]] وسارس-كوف إلى [[فيروس كورونا بيتا|فيروسات بيتا]]، لكن يستخدم كلاهما [[إنزيم محول للأنجيوتنسين 2|الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2]] (ACE2) كمستقبل. أما [[فيروس التهاب المعدة والأمعاء الساري]] و{{وإو|فيروس الإسهال الوبائي الخنزيري|Porcine epidemic diarrhea virus}} وهما من نفس جنس فيروس NL63 (ألفا) يستخدمان مستقبل [[ألانين أمينوبيبتيداز|أمينوببتيداز الألانين]]. يستخدم فيروس كورونا الفأري وميرس-كوف اللذان ينتميان إلى فيروسات بيتا (مثل سارس-كوف) مستقبلي [[جزيء التصاق الخلية المرتبط بالمستضد السرطاني المضغي 1]] و[[دي ببتيل ببتيداز- 4|الببتيداز نازع الببتيديل 4]] على التوالي. علاوة على ذلك، تستخدم العديد من فيروسات كورونا جزيئات غليكوزيل معدلة موجودة في بروتينات على سطح الخلية كمستقبلات أو [[مستقبل مساعد|مستقبلات مساعدة]].<ref name="Li2016" /> على سبيل المثال، يستخدم فيروس كورونا البشري OC43 و[[فيروس كورونا البقري]] 9-O-[[حمض السياليك]] كمستقبل.<ref name="BakkersLang2017" />

==== ترجمة الجينوم ====
[[ملف:Replication organelles.png|300px|تصغير|صور بالمجهر الإلكتروني للحويصلات مزدوجة الغشاء (نجمة) (<abbr title="double-membrane vesicle">DMV</abbr>) والأغشية الملففة (<abbr title="convoluted membranes">CM</abbr>) والكريوات مزدوجة الغشاء (<abbr title="double-membrane spherules">DMS</abbr>) (رؤوس أسهم بيضاء) التي تُحدثها فيروسات كورونا في بنية الشبكة الإندوبلازمية.<ref name="Snijder Limpens de Wilde de Jong p=e3000715">{{cite journal | last=Snijder | first=Eric J. | last2=Limpens | first2=Ronald W. A. L. | last3=de Wilde | first3=Adriaan H. | last4=de Jong | first4=Anja W. M. | last5=Zevenhoven-Dobbe | first5=Jessika C. | last6=Maier | first6=Helena J. | last7=Faas | first7=Frank F. G. A. | last8=Koster | first8=Abraham J. | last9=Bárcena | first9=Montserrat | editor-last=Cimarelli | editor-first=Andrea | title=A unifying structural and functional model of the coronavirus replication organelle: Tracking down RNA synthesis | journal=PLOS Biology | publisher=Public Library of Science (PLoS) | volume=18 | issue=6 | date=2020-06-08 | issn=1545-7885 | doi=10.1371/journal.pbio.3000715 | page=e3000715}}</ref>]]
بعد دخول القفيصة إلى السيتوبلازم، تقص بروتيازات خلوية بروتينات القفيصة النووية لتحرير الجينوم الفيروسي.<ref name="Brant Tian Majerciak Yang p. "/> ولأن جينوم فيروس كورونا رنوي [[اتجاه (بيولوجيا جزيئية)#موجب الدلالة|موجب الدلالة]] ويملك [[قبعة 5']] و[[ذيل عديد الأدينين]] مثل الرنا الرسول الخاص بحقيقيات النوى فإنه يُترجم مباشرة بواسطة ال[[ريبوسوم]].<ref name="HartenianNandakumar2020" /> أول ما تتم ترجمته هو [[ORF1ab|جين الريبليكاز]] وفي سبيل التعبير عن كلا عديدي البروتين، يستخدم الفيروس [[تسلسل زلق|تسلسلا زلقا]] <code>{{ي|5'-UUUAAAC-3'}}</code> و[[عقدة كاذبة]] لإحداث [[انزياح الإطار الريبوسومي|انزياح إطار ريبوسومي]] -1 للاستمرار في الترجمة وإنتاج عديد البروتين الكبير pp1ab. في معظم الحالات، يقوم الريبوسوم بفك بنية العقدة الكاذبة والاستمرار في الترجمة حتى يصادف [[كودون التوقف]] الخاص بـ ORF1a. لكن في بعض الأحيان وبمساعدة بروتينات فيروسية أو خلوية،<ref name="FungLiu2019" /> تعيق العقدة الكاذبة الريبوسوم عن الاستمرار في الترجمة وتتسبب في توقفه مؤقتًا على التسلسل الزلق، وهو ما يؤدي إلى تغيُر [[إطار القراءة]] عبر العودة إلى الخلف بنيوكليوتيد واحد (انزياح إطار -1)، قبل أن يتمكن الريبوسوم من فك بنية العقدة الكاذبة والاستمرار في ترجمة ORF1b وإنتاج عديد البروتين الكامل pp1ab.<ref name="Baranov Henderson Anderson Gesteland 2005 pp. 498–510">{{cite journal | last=Baranov | first=Pavel V. | last2=Henderson | first2=Clark M. | last3=Anderson | first3=Christine B. | last4=Gesteland | first4=Raymond F. | last5=Atkins | first5=John F. | last6=Howard | first6=Michael T. | title=Programmed ribosomal frameshifting in decoding the SARS-CoV genome | journal=Virology | publisher=Elsevier BV | volume=332 | issue=2 | year=2005 | issn=0042-6822 | doi=10.1016/j.virol.2004.11.038 | pages=498–510}}</ref><ref name="Brierley Digard Inglis 1989 pp. 537–547">{{cite journal | last=Brierley | first=Ian | last2=Digard | first2=Paul | last3=Inglis | first3=Stephen C. | title=Characterization of an efficient coronavirus ribosomal frameshifting signal: Requirement for an RNA pseudoknot | journal=Cell | publisher=Elsevier BV | volume=57 | issue=4 | year=1989 | issn=0092-8674 | doi=10.1016/0092-8674(89)90124-4 | pages=537–547}}</ref>

من غير المعروف بالضبط سبب استخدام الفيروسات لانزياح الإطار للتحكم في التعبير عن البروتينات، لكن افتُرض أن السبب إما من أجل التحكم الدقيق في نسبة بروتينات عديد البروتين pp1a وبروتينات عديد البروتين pp1b، أو لتأخير إنتاج بروتينات pp1b حتى تحضِّر بروتينات pp1a بيئة مناسبة لنسخ ومضاعفة الجينوم الفيروسي.<ref name="Fehr_2015" />

بعد ترجمة إطار القراءة ORF1a تقوم البروتينات اللابنيوية 3 و4 و6 <ref name="HartenianNandakumar2020" /><ref name="HagemeijerMonastyrska2014">{{Cite journal|title=Membrane rearrangements mediated by coronavirus nonstructural proteins 3 and 4|url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0042682214001500|last=Hagemeijer|first=Marne C.|last2=Monastyrska |first2=Iryna|date=2014-06|journal=Virology|doi=10.1016/j.virol.2014.04.027|volume=458-459|pages=125–135|pmc=PMC7111329|pmid=24928045|last3=Griffith|first3=Janice|last4=van der Sluijs|first4=Peter|last5=Voortman|first5=Jarno|last6=van Bergen en Henegouwen|first6=Paul M.|last7=Vonk|first7=Annelotte M.|last8=Rottier|first8=Peter J.M.|last9=Reggiori|first9=Fulvio}}</ref> بإحداث تغييرات في بنية [[الشبكة الإندوبلازمية]] وإنشاء عضيات التضاعف ({{ام|ROs|replication organelles}}) التي يحدث فيها تضاعف الفيروس. تختلف فيروسات كورونا في نوع عضيات التضاعف التي تُحدثها وتشمل هذه العضيات: الأغشية الملففة (<abbr title="convoluted membranes">CM</abbr>)، الحويصلات مزدوجة الغشاء (<abbr title="double-membrane vesicle">DMV</abbr>)، الشبكة الإندوبلازمية [[زمام منزلق|المزمومة]] (zippered ER)، وتشير الدراسات إلى أن الحويصلات مزدوجة الغشاء هي مركز تضاعف الفيروس.<ref name="Snijder Limpens de Wilde de Jong p=e3000715""/><ref name="HartenianNandakumar2020" /> تنشأ الحويصلات مزدوجة الغشاء من [[حويصلات]] مشتقة من الشبكة الإندوبلازمية، حيث تقوم بروتينات فيروسية بتسخير مسار {{وإو|تفكيك البروتين المرتبط بالشبكة الإندوبلازمية|Endoplasmic-reticulum-associated protein degradation}} (ERAD) لإنشائها.<ref name="FungLiu2014" /><ref name="NoackBernasconi2014">{{Cite journal|title=How Viruses Hijack the ERAD Tuning Machinery|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.00801-14|last=Noack |first=J.|last2=Bernasconi|first2=R. |date=2014-09-15 |journal=Journal of Virology|issue=18|doi=10.1128/JVI.00801-14|volume=88 |pages=10272–10275 |issn=0022-538X |pmc=PMC4178841|pmid=24990995|last3=Molinari|first3=M.}}</ref> كما يمكن أن تنشأ من استثارة مسار [[التهام ذاتي|الالتهام الذاتي]].<ref name="MillerMcGrath2020">{{Cite journal|title=Coronavirus interactions with the cellular autophagy machinery|url=https://www.tandfonline.com/doi/full/10.1080/15548627.2020.1817280|last=Miller |first=Katelyn|last2=McGrath|first2=Marisa E.|date=2020-12-01 |journal=Autophagy |issue=12|doi=10.1080/15548627.2020.1817280 |volume=16 |pages=2131–2139|issn=1554-8627|pmc=PMC7755319 |pmid=32964796|last3=Hu|first3=Zhiqiang |last4=Ariannejad |first4=Sohha |last5=Weston|first5=Stuart|last6=Frieman|first6=Matthew|last7=Jackson|first7=William T}}</ref> يُعتقد أن القيام بعملية النسخ والتضاعف داخل الحويصلات مزدوجة الغشاء آلية لإخفاء الرنا الفيروسي ووسيلة لتجنب الاستجابات المضادة للفيروسات التي تُحدثها جزيئات الرنا مزدوجة السلسلة.<ref name="EmermanKnoops2008">{{Cite journal|title=SARS-Coronavirus Replication Is Supported by a Reticulovesicular Network of Modified Endoplasmic Reticulum|url=https://dx.plos.org/10.1371/journal.pbio.0060226|last=Knoops|first=Kèvin|last2=Kikkert|first2=Marjolein|date=2008-09-16|journal=PLoS Biology |issue=9 |doi=10.1371/journal.pbio.0060226|editor-last=Emerman|editor-first=Michael|volume=6 |pages=e226 |issn=1545-7885|pmc=PMC2535663 |pmid=18798692|last3=Worm|first3=Sjoerd H. E. van den|last4=Zevenhoven-Dobbe|first4=Jessika C|last5=van der Meer|first5=Yvonne |last6=Koster|first6=Abraham J|last7=Mommaas|first7=A. Mieke|last8=Snijder|first8=Eric J}}</ref>

==== الناسخ المضاعف ====
[[ملف:Amont CRT SARS-CoV-2.png|280px|تصغير|بنية مركبة لمركب التضاعف والنسخ ({{ام|RTC|replication transcription complex}}) من ثلاث إحداثيات في [[بنك بيانات البروتينات]]: {{PDB|7CXM}} (البروتين اللابنيوي 7،البروتين اللابنيوي 8 (X2)،البروتين اللابنيوي 12 والبروتين اللابنيوي 13 (X2) مرتبطين بسلسلة رنا قالب و[[مشرع (أحياء)|مشرع]]. {{PDB|6XEZ}} (الـ [[أدينوسين ثنائي الفوسفات|ADP]].[[فلوريد الألومنيوم|AlF3]] مرتبط ب[[الموقع النشط]] لل[[هيليكاز]] 1). {{PDB|7CYQ}} (البروتين اللابنيوي 9 مرتبط مع البروتين اللابنيوي 12 والـ[[ثنائي فوسفات الغوانوزين|GDP]] في الموقع النشط [[قبعة 5'|لتقبيع]] الرنا).<ref name="Brant Tian Majerciak Yang p. "/>]]
في الحويصلات مزدوجة الغشاء، تتجمع العديد من البروتينات اللابنيوية (البروتين اللابنيوي 7 و8 و9 و10 و12 و13 و14 و16<ref name="HartenianNandakumar2020" />) التي نتجت من قص عديد البروتين pp1ab لتشكيل مركب التضاعف والنسخ ({{ام|RTC|replication transcription complex}}) [[نسخ (وراثة)|لنسخ]] و[[تضاعف الدنا|مضاعفة]] جينوم الرنا الفيروسي. أهم بروتينات هذا المركب هو البروتين اللابنيوي 12 ([[بوليميراز الرنا المعتمدة على الرنا|بوليميراز الرنا]]، {{ام|RdRP|RNA-dependent RNA polymerase}}) الذي يحفز تخليق الرنا، أما البروتينات الأخرى فلها وظائف مساعدة مختلفة مثل: البروتين اللابنيوي 14 ([[نوكلياز خارجية|نوكلياز خارجي]] للرنا) الذي يوفر وظيفة [[تصحيح (علم أحياء)|تصحيح]] ويقوم بإزالة النيوكليوتيدات غير المتطابقة وتحسين دقة النسخ.<ref name="SextonSmith2016">{{Cite journal|title=Homology-Based Identification of a Mutation in the Coronavirus RNA-Dependent RNA Polymerase That Confers Resistance to Multiple Mutagens|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.00080-16 |last=Sexton |first=Nicole R.|last2=Smith|first2=Everett Clinton|date=2016-08-15|journal=Journal of Virology|issue=16 |doi=10.1128/JVI.00080-16 |editor-last=Perlman|editor-first=S.|volume=90|pages=7415–7428 |issn=0022-538X |pmc=PMC4984655 |pmid=27279608|last3=Blanc|first3=Hervé|last4=Vignuzzi|first4=Marco|last5=Peersen|first5=Olve B.|last6=Denison|first6=Mark R.}}</ref> تملك فيروسات الرنا عموما {{وإو|معدل طفرات|Mutation rate}} عالٍ (10<sup>-5</sup> إلى 10<sup>−3</sup> طفرة لكل موقع لكل عملية نسخ) حين يتجاوز طول الجينوم 15 ألف نوكليوتيد وينتج عن ذلك حدوث [[كارثة خطأ]] بسبب تراكم العديد من الطفرات، لذلك جينومها له حد علوي.<ref name="HartenianNandakumar2020" /> لكن معدل الطفرات في فيروس كورونا أقل بكثير من باقي فيروسات الرنا الأخرى بسبب وظيفة التصحيح الخاصة بالبروتين اللابنيوي 14 ويُقدر بـ (10<sup>-7</sup> إلى 10 <sup>−6</sup> طفرة لكل موقع لكل نسخ) وهو قريب من معدل الطفرات [[فيروس دي إن إيه|لفيروسات الدنا]] مفردة السلسلة،<ref name="WertheimChu2013">{{Cite journal|title=A Case for the Ancient Origin of Coronaviruses|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.03273-12|last=Wertheim|first=Joel O.|last2=Chu|first2=Daniel K. W.|date=2013-06-15|journal=Journal of Virology|issue=12 |doi=10.1128/JVI.03273-12|volume=87 |pages=7039–7045 |issn=0022-538X|pmc=PMC3676139|pmid=23596293|last3=Peiris|first3=Joseph S. M.|last4=Kosakovsky Pond|first4=Sergei L.|last5=Poon|first5=Leo L. M.}}</ref><ref name="EmermanEckerle2010">{{Cite journal|title=Infidelity of SARS-CoV Nsp14-Exonuclease Mutant Virus Replication Is Revealed by Complete Genome Sequencing|url=https://dx.plos.org/10.1371/journal.ppat.1000896|last=Eckerle|first=Lance D.|last2=Becker|first2=Michelle M.|date=2010-05-06|journal=PLoS Pathogens|issue=5|doi=10.1371/journal.ppat.1000896|editor-last=Emerman|editor-first=Michael|volume=6 |pages=e1000896 |issn=1553-7374|pmc=PMC2865531|pmid=20463816|last3=Halpin|first3=Rebecca A.|last4=Li|first4=Kelvin|last5=Venter |first5=Eli |last6=Lu|first6=Xiaotao|last7=Scherbakova|first7=Sana|last8=Graham|first8=Rachel L.|last9=Baric|first9=Ralph S.}}</ref> لذلك يمكن لجينوماتها بلوغ طول كبير يتجاوز 30 ألف نوكليوتيد. فضلا عن فيروسات كورونا، فيروسات الرنا الأخرى التي تملك وظائف التصحيح هي: [[فيروسات التورو]] و[[فيروسات رونية|الفيروسات الرونية]] وينتمي كلاهما إلى [[رتبة (تصنيف)|رتبة]] [[فيروسات عشية|الفيروسات العشية]] وكلاهما يحتوي على جينومات أطول من جينومات فيروسات الرنا الأخرى.<ref name="HartenianNandakumar2020" /><ref name="RacanielloSmith2013">{{Cite journal|title=Coronaviruses as DNA Wannabes: A New Model for the Regulation of RNA Virus Replication Fidelity|url=https://dx.plos.org/10.1371/journal.ppat.1003760|last=Smith|first=Everett Clinton|last2=Denison |first2=Mark R.|date=2013-12-05|journal=PLoS Pathogens|issue=12|doi=10.1371/journal.ppat.1003760|editor-last=Racaniello |editor-first=Vincent|volume=9|pages=e1003760|language=|issn=1553-7374|pmc=PMC3857799|pmid=24348241}}</ref> بالإضافة إلى هذه البروتينات اللابنيوية الفيروسية، يوجد العديد من بروتينات الخلية المضيفة في الغشاء الداخلي للحويصلات مزدوجة الغشاء بما في ذلك البروتينات المسؤولة عن النقل الحويصلي والبروتينات المرتبطة بال[[يوبيكويتين]] والبروتينات المرتبطة بمسار الالتهام الذاتي والعديد من بروتينات بدء الترجمة التي تساعد في ترجمة الرنا. تبّين أن مركب التضاعف والنسخ يتم تجميعه بجوار الريبوسومات على غشاء الشبكة الإندوبلازمية لتحسين كفاءة ترجمة الرنا وتخليق البروتينات.<ref name="HartenianNandakumar2020" /><ref name="V'kovskiGerber2019">{{Cite journal|title=Determination of host proteins composing the microenvironment of coronavirus replicase complexes by proximity-labeling|url=https://elifesciences.org/articles/42037|last=V'kovski|first=Philip |last2=Gerber |first2=Markus |date=2019-01-11 |journal=eLife|doi=10.7554/eLife.42037|volume=8 |pages=e42037 |issn=2050-084X |pmc=PMC6372286|pmid=30632963|last3=Kelly|first3=Jenna|last4=Pfaender|first4=Stephanie|last5=Ebert|first5=Nadine|last6=Braga Lagache|first6=Sophie |last7=Simillion |first7=Cedric|last8=Portmann|first8=Jasmine|last9=Stalder|first9=Hanspeter}}</ref>

يتكون لب مركب التضاعف والنسخ في سارس-كوف-2 من بوليميراز الرنا المعتمد على الرنا (البروتين اللابنيوي 12، {{ام|nsp12|nonstructural protein 12}}) وثلاث بروتينات لابنيوية: البروتين اللابنيوي 7 ونسختان من البروتين اللابنيوي 8.<ref name="Peng Peng Yuan Zhao 2020 p=107774">{{cite journal | last=Peng | first=Qi | last2=Peng | first2=Ruchao | last3=Yuan | first3=Bin | last4=Zhao | first4=Jingru | last5=Wang | first5=Min | last6=Wang | first6=Xixi | last7=Wang | first7=Qian | last8=Sun | first8=Yan | last9=Fan | first9=Zheng | last10=Qi | first10=Jianxun | last11=Gao | first11=George F. | last12=Shi | first12=Yi | title=Structural and Biochemical Characterization of the nsp12-nsp7-nsp8 Core Polymerase Complex from SARS-CoV-2 | journal=Cell Reports | publisher=Elsevier BV | volume=31 | issue=11 | year=2020 | issn=2211-1247 | doi=10.1016/j.celrep.2020.107774 | page=107774}}</ref> طول بوليميراز الرنا في سارس-كوف-2 932 حمض أميني ويتكون من أربع نطاقات رئيسية: نايران ({{ام|NiRAN|nidovirus RdRP-Associated Nucleotidyltransferase}}) ويملك وظيفة {{وإو|ناقل نوكليوتيديل|Nucleotidyltransferase}}، الواجهة، الأصابع والكف.<ref name="Yan Zhang Ge Zheng p. ">{{cite journal | last=Yan | first=Liming | last2=Zhang | first2=Ying | last3=Ge | first3=Ji | last4=Zheng | first4=Litao | last5=Gao | first5=Yan | last6=Wang | first6=Tao | last7=Jia | first7=Zhihui | last8=Wang | first8=Haofeng | last9=Huang | first9=Yucen | last10=Li | first10=Mingyu | last11=Wang | first11=Quan | last12=Rao | first12=Zihe | last13=Lou | first13=Zhiyong | title=Architecture of a SARS-CoV-2 mini replication and transcription complex | journal=Nature Communications | publisher=Springer Science and Business Media LLC | volume=11 | issue=1 | date=2020-11-18 | issn=2041-1723 | doi=10.1038/s41467-020-19770-1 | page=}}</ref> ترتبط بالبوليميراز نسختان من البروتين اللابنيوي 8، وبسبب عدم تناظر البوليميراز فإن البروتين اللابنيوي 7 مطلوب من أجل أن يتوسط التآثرات بين البروتينين اللابنيويين 12 و8 على إحدى الجهتين.<ref name="Hillen Kokic Farnung Dienemann pp. 154–156">{{cite journal | last=Hillen | first=Hauke S. | last2=Kokic | first2=Goran | last3=Farnung | first3=Lucas | last4=Dienemann | first4=Christian | last5=Tegunov | first5=Dimitry | last6=Cramer | first6=Patrick | title=Structure of replicating SARS-CoV-2 polymerase | journal=Nature | publisher=Springer Science and Business Media LLC | volume=584 | issue=7819 | date=2020-05-21 | issn=0028-0836 | doi=10.1038/s41586-020-2368-8 | pages=154–156}}</ref><ref name="Gao Yan Huang Liu pp. 779–782">{{cite journal | last=Gao | first=Yan | last2=Yan | first2=Liming | last3=Huang | first3=Yucen | last4=Liu | first4=Fengjiang | last5=Zhao | first5=Yao | last6=Cao | first6=Lin | last7=Wang | first7=Tao | last8=Sun | first8=Qianqian | last9=Ming | first9=Zhenhua | last10=Zhang | first10=Lianqi | last11=Ge | first11=Ji | last12=Zheng | first12=Litao | last13=Zhang | first13=Ying | last14=Wang | first14=Haofeng | last15=Zhu | first15=Yan | last16=Zhu | first16=Chen | last17=Hu | first17=Tianyu | last18=Hua | first18=Tian | last19=Zhang | first19=Bing | last20=Yang | first20=Xiuna | last21=Li | first21=Jun | last22=Yang | first22=Haitao | last23=Liu | first23=Zhijie | last24=Xu | first24=Wenqing | last25=Guddat | first25=Luke W. | last26=Wang | first26=Quan | last27=Lou | first27=Zhiyong | last28=Rao | first28=Zihe | title=Structure of the RNA-dependent RNA polymerase from COVID-19 virus | journal=Science | publisher=American Association for the Advancement of Science (AAAS) | volume=368 | issue=6492 | date=2020-05-15 | issn=0036-8075 | doi=10.1126/science.abb7498 | pages=779–782}}</ref> يرتبط [[هيليكاز|هليكاز]]ان (البروتين اللابنيوي 13) [[لولب ألفا|بامتدادات لولبية]] للبروتينين 8 فوق لولب الرنا المزدوج (الصورة)، ويملك هذان الهليكازان تآثرات محدودة بين بعضهما البعض ويبدو أنهما يعملان على استقرار البنية الإجمالية لمركب التضاعف والنسخ.<ref name="Chen Malone Llewellyn Grasso 2020 pp. 1560–1573.e13">{{cite journal | last=Chen | first=James | last2=Malone | first2=Brandon | last3=Llewellyn | first3=Eliza | last4=Grasso | first4=Michael | last5=Shelton | first5=Patrick M.M. | last6=Olinares | first6=Paul Dominic B. | last7=Maruthi | first7=Kashyap | last8=Eng | first8=Edward T. | last9=Vatandaslar | first9=Hasan | last10=Chait | first10=Brian T. | last11=Kapoor | first11=Tarun M. | last12=Darst | first12=Seth A. | last13=Campbell | first13=Elizabeth A. | title=Structural Basis for Helicase-Polymerase Coupling in the SARS-CoV-2 Replication-Transcription Complex | journal=Cell | publisher=Elsevier BV | volume=182 | issue=6 | year=2020 | issn=0092-8674 | doi=10.1016/j.cell.2020.07.033 | pages=1560–1573.e13}}</ref> يعمل الهليكازان على تسهيل نسخ جينوم الرنا المليء بالبنى الثانوية والثالثية عبر تفكيك هذه البنى أما البروتينات اللابنيوية 9 و10 و14 و16 فلها أدوار في تنظيم تخليق ال[[قبعة 5']] واستقرار بنى جينوم الرنا.<ref name="Brant Tian Majerciak Yang p. "/>

فضلا عن الهيئة ال[[موحود]]ة لبوليميراز الرنا، يمكن أن يشكل هذا الأخير [[مثنوي بروتين|مثنويا]]، يرتبط فيه كل بوليميراز بنسخة واحدة من البروتين 8 ويتثنيان عبر تآثرات بين البروتينين 7 الخاصين بهما ليتخذا هيئة توازي متضاد. افترض أن هذه الهيئة المثنوية تلعب دورا في نسخ الرنا الجينومي الفرعي وتبديل القالب.<ref name="Jochheim Tegunov Hillen Schmitzová p. ">{{cite journal | last=Jochheim | first=Florian A. | last2=Tegunov | first2=Dimitry | last3=Hillen | first3=Hauke S. | last4=Schmitzová | first4=Jana | last5=Kokic | first5=Goran | last6=Dienemann | first6=Christian | last7=Cramer | first7=Patrick | title=The structure of a dimeric form of SARS-CoV-2 polymerase | journal=Communications Biology | publisher=Springer Science and Business Media LLC | volume=4 | issue=1 | date=2021-08-24 | issn=2399-3642 | doi=10.1038/s42003-021-02529-9 | page=}}</ref>

==== الرنا الجينومي الفرعي وتبديل القالب ====
[[ملف:RNA transcription and template switch.png|270px|تصغير|يسار|نموذج مقترح لنسخ الرنا الفيروسي وتبديل القالب أثناء الإصابة بسارس-كوف-2.<ref name="Brant Tian Majerciak Yang p. "/>]]
تملك [[فيروسات عشية|الفيروسات العشية]] سمة مميزة لها عن باقي فيروسات الرنا وهي إنتاجها ل[[رنا جينومي فرعي]] بأطوال مختلفة لتخليق البروتينات البنيوية والملحقة عبر آلية تبديل قالب معقدة.<ref>{{cite journal |authors=Antoine A.F. de Vries, Marian C. Horzinek, Peter J. M. Rottier, Raoul J. de Groot |title=The Genome Organization of the Nidovirales: Similarities and Differences between Arteri-, Toro-, and Coronaviruses |journal=Seminars in Virology |volume=8 |issue=1 |pages=33–47 |doi=10.1006/smvy.1997.0104 |year=1997 |pmid=32288441 |pmc=7128191 |citeseerx=10.1.1.462.1825 |s2cid=85383257 }}</ref> بعد تشكل مركب التضاعف والنسخ في الحويصلات مزدوجة الغشاء، يستخدم مركب التضاعف الرنا الفيروسي الموجب لإنتاج [[اتجاه (بيولوجيا جزيئية)#سالب الدلالة|رنا سالب]] كامل الطول عبر نسخ مستمر، ثم يُستخدم هذا الرنا السالب كقالب لإنتاج رنا جينومي موجب كامل الطول. فضلا عن التضاعف الجينومي بالنسخ المستمر، يقوم مركب التضاعف بنسخ متقطع ينتج عنه رنا فرعي بأطوال مختلفة.<ref name="Sola Almazán Zúñiga Enjuanes pp. 265–288">{{cite journal | last=Sola | first=Isabel | last2=Almazán | first2=Fernando | last3=Zúñiga | first3=Sonia | last4=Enjuanes | first4=Luis | title=Continuous and Discontinuous RNA Synthesis in Coronaviruses | journal=Annual Review of Virology | publisher=Annual Reviews | volume=2 | issue=1 | date=2015-11-09 | issn=2327-056X | doi=10.1146/annurev-virology-100114-055218 | pages=265–288}}</ref>

يتم إنشاء الرنا الفرعي عند إنشاء السلسلة السالبة عبر نموذج نسخ متقطع يفترض: وجود مواقع خاصة تسمى التسلسل المنظم للنسخ الجسمي ({{ام|TRS-B|transcription regulatory sequence-body}}) في بداية كل جين والتي تشكل تآثرات رنا-رنا [[نيوكليوتيد مكمل|مكملة]] بعيدة المدى مع التسلسل المنظم للنسخ الطليعي ({{ام|TRS-L|transcriptional regulatory sequence-leader}}) المتواجد في حلقة الـSL3 في المنطقة غير المترجمة 5'.<ref name="Wang Jiang Feng Li 2021 pp. 2135–2147.e5">{{cite journal | last=Wang | first=Dehe | last2=Jiang | first2=Ao | last3=Feng | first3=Jiangpeng | last4=Li | first4=Guangnan |display-authors=3 | title=The SARS-CoV-2 subgenome landscape and its novel regulatory features | journal=Molecular Cell | publisher=Elsevier BV | volume=81 | issue=10 | year=2021 | issn=1097-2765 | doi=10.1016/j.molcel.2021.02.036 | pages=2135–2147.e5}}</ref><ref name="Ziv Price Shalamova Kamenova 2020 pp. 1067–1077.e5">{{cite journal | last=Ziv | first=Omer | last2=Price | first2=Jonathan | last3=Shalamova | first3=Lyudmila | last4=Kamenova | first4=Tsveta | last5=Goodfellow | first5=Ian | last6=Weber | first6=Friedemann | last7=Miska | first7=Eric A. | title=The Short- and Long-Range RNA-RNA Interactome of SARS-CoV-2 | journal=Molecular Cell | publisher=Elsevier BV | volume=80 | issue=6 | year=2020 | issn=1097-2765 | doi=10.1016/j.molcel.2020.11.004 | pages=1067–1077.e5}}</ref> تُنظَّم هذه التآثرات بين التسلسل الجسمي والطليعي بواسطة مركبات رنا-بروتين يُفترض أنها تساهم في توقف مركب التضاعف والنسخ عند التسلسل الجسمي.<ref name="Enjuanes Almazán Sola Zuñiga pp. 211–230">{{cite journal | last=Enjuanes | first=Luis | last2=Almazán | first2=Fernando | last3=Sola | first3=Isabel | last4=Zuñiga | first4=Sonia | title=Biochemical Aspects of Coronavirus Replication and Virus-Host Interaction | journal=Annual Review of Microbiology | publisher=Annual Reviews | volume=60 | issue=1 | date=2006-10-01 | issn=0066-4227 | doi=10.1146/annurev.micro.60.080805.142157 | pages=211–230}}</ref> بعد نسخ التسلسل الجسمي ينفصل مركب التضاعف والنسخ عنه ويعيد الارتباط بالتسلسل الطليعي مبدلا القالب ومتجاوزا جزءا كبيرا من الجينوم ويقوم بنسخ التسلسل الطليعي.<ref name="Sola Almazán Zúñiga Enjuanes pp. 265–288"/> بعد نسخ جزيئات الرنا الفرعية السالبة، تُستخدم هذه الأخيرة لنسخ رنا فرعي موجب، وعادة ما يُترجم من الرنا الجينومي الفرعي الموجب إطار القراءة المفتوح الأول [[عكس الاتجاه ومع الاتجاه (دنا)|عكس الاتجاه]] فقط، أما الرنا الجينومي السالب والرنا الجينومي الفرعي السالب فهما أقل تواترا في الخلايا المصابة وقد لا يشفران أي بروتينات فيروسية.<ref name="Brant Tian Majerciak Yang p. "/>

يُنظَّم تبديل القالب بواسطة بروتينات فيروسية وخلوية أهمها [[بروتين القفيصة النووية لفيروس كورونا|بروتين القفيصة النووية]] الذي يملك نشاط [[شابرون (بروتين)|شابرون]] رنا يسهل عملية تبديل القالب وهو مطلوب ليكون النسخ فعالا،<ref name="Zúñiga Cruz Sola Mateos-Gómez pp. 2169–2175">{{cite journal | last=Zúñiga | first=Sonia | last2=Cruz | first2=Jazmina L. G. | last3=Sola | first3=Isabel | last4=Mateos-Gómez | first4=Pedro A. | last5=Palacio | first5=Lorena | last6=Enjuanes | first6=Luis | title=Coronavirus Nucleocapsid Protein Facilitates Template Switching and Is Required for Efficient Transcription | journal=Journal of Virology | publisher=American Society for Microbiology | volume=84 | issue=4 | date=2010-02-15 | issn=0022-538X | doi=10.1128/jvi.02011-09 | pages=2169–2175}}</ref> ومن بين وظائفه أنه يقوم بتوظيف الهليكاز الخلوي {{وإو|DDX1|DDX1}} الذي يسمح بتجاوز التوقف عند التسلسل الجسمي لنسخ رنا فرعي أطول أو رنا جينومي كامل.<ref name="Wu Chen Yeh 2014 pp. 462–472">{{cite journal | last=Wu | first=Chia-Hsin | last2=Chen | first2=Pei-Jer | last3=Yeh | first3=Shiou-Hwei | title=Nucleocapsid Phosphorylation and RNA Helicase DDX1 Recruitment Enables Coronavirus Transition from Discontinuous to Continuous Transcription | journal=Cell Host & Microbe | publisher=Elsevier BV | volume=16 | issue=4 | year=2014 | issn=1931-3128 | doi=10.1016/j.chom.2014.09.009 | pages=462–472}}</ref> رغم أن معظم الرنا الفرعي (~90%) ينشأ عبر تبديل القالب بين التسلسلات الجسمية والتسلسل الطليعي إلا أن نسبة صغيرة منه (< 10%) يمكن أن تنشأ بطريقة مستقلة عن التسلسل الجسمي أو حتى مستقلة تماما عن التسلسلات المنظمة للنسخ،<ref name="Wang Jiang Feng Li 2021 pp. 2135–2147.e5"/><ref name="Ziv Price Shalamova Kamenova 2020 pp. 1067–1077.e5"/><ref name="Kim Lee Yang Kim 2020 pp. 914–921.e10">{{cite journal | last=Kim | first=Dongwan | last2=Lee | first2=Joo-Yeon | last3=Yang | first3=Jeong-Sun | last4=Kim | first4=Jun Won | last5=Kim | first5=V. Narry | last6=Chang | first6=Hyeshik | title=The Architecture of SARS-CoV-2 Transcriptome | journal=Cell | publisher=Elsevier BV | volume=181 | issue=4 | year=2020 | issn=0092-8674 | doi=10.1016/j.cell.2020.04.011 | pages=914–921.e10}}</ref> وهو ما يشير إلى حدوث تآثرات رنا-رنا غير قياسية تسببها بعض بُنى الرنا أو ارتباط عوامل فيروسية أو خلوية أثناء عمليات تبديل القالب، مثل تآثرات [[آر أن إيه نووي صغير|الرنوات النووية الصغيرة]] الخلوية (U1 وU2 وU4) مع مواقع محددة في إطاري القراءة ORF1a وORF1b.<ref name="Ziv Price Shalamova Kamenova 2020 pp. 1067–1077.e5"/>

==== التأشيب الجيني ====
لأن مركب التضاعف والنسخ بإمكانه تبديل القالب أثناء النسخ عند التسلسل المنظم للنسخ، فإنه يستطيع تبديل نسخ سلسلة فيروس بأخرى حين يتواجد أكثر من جينوم رنا فيروسي واحد في الخلية، وينتج عن ذلك [[تأشيب]] لجينات الرنا الفيروسي.<ref name="HartenianNandakumar2020" /><ref name=":15">{{Cite book|chapter=Family Coronaviridae|title=Viruses |url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/B9780128031094000179 |publisher=Elsevier|date=2017 |isbn=978-0-12-803109-4 |pmc=PMC7149805|pages=149–158|doi=10.1016/b978-0-12-803109-4.00017-9|language=|first=Susan|last=Payne}}</ref> تفاصيل الآلية مازلت غير معروفة، لكن أظهرت دراسة أن البروتين اللابنيوي 14 المسؤول عن التصحيح له دور كذلك في آلية التأشيب الجيني.<ref name="HartenianNandakumar2020" /> التأشيب الجيني آلية مهمة في تنوع فيروسات كورونا، وتسمح [[طفرة (أحياء)|بتطفير]] تسلسلات الفيروس لتوليد سلالات وأنواع جديدة وكذلك السماح للفيروسات بال[[انتقال عبر الأنواع]].<ref name="Su2016">{{Cite journal|title=Epidemiology, Genetic Recombination, and Pathogenesis of Coronaviruses|url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0966842X16000718|last=Su|first=Shuo |last2=Wong|first2=Gary |date=2016-06|journal=Trends in Microbiology|issue=6|doi=10.1016/j.tim.2016.03.003|volume=24|pages=490–502|pmc=PMC7125511 |pmid=27012512|last3=Shi |first3=Weifeng |last4=Liu|first4=Jun|last5=Lai |first5=Alexander C.K.|last6=Zhou|first6=Jiyong |last7=Liu |first7=Wenjun |last8=Bi|first8=Yuhai|last9=Gao|first9=George F.}}</ref> تملك عدة فيروسات كورونا سجلات على أحداث تأشيب جيني بينها، على سبيل المثال فيروس كورونا البشري OC43 المقسم إلى خمسة [[نمط جيني|أنماط]] من A حتى E: النمط D هو ناتج تأشيب بين النمطين B وC، والنمط E هو ناتج تأشيب بين الأنماط B وC وD.<ref name="ZhangLi2015">{{Cite journal|title=Genotype shift in human coronavirus OC43 and emergence of a novel genotype by natural recombination|url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0163445314003764|last=Zhang|first=Yue|last2=Li|first2=Jianguo|date=2015-06|journal=Journal of Infection|issue=6 |doi=10.1016/j.jinf.2014.12.005 |volume=70|pages=641–650|pmc=PMC7112537 |pmid=25530469|last3=Xiao|first3=Yan |last4=Zhang| first4=Jing |last5=Wang |first5=Ying|last6=Chen|first6=Lan|last7=Paranhos-Baccalà|first7=Gláucia |last8=Ren |first8=Lili |last9=Wang |first9=Jianwei}}</ref> تملك مستخلصة أمستردام-1 من فيروس كورونا البشري NL63 جزءا من تسلسل بروتين الشوكة الخاص بمستخلصة 496 وذلك بسبب تأشيب جيني،<ref name="PyrcDijkman2006">{{Cite journal|title=Mosaic Structure of Human Coronavirus NL63, One Thousand Years of Evolution|url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0022283606012988|last=Pyrc|first=Krzysztof |last2=Dijkman|first2=Ronald|date=2006-12|journal=Journal of Molecular Biology|issue=5|doi=10.1016/j.jmb.2006.09.074 |volume=364 |pages=964–973|pmc=PMC7094706|pmid=17054987 |last3=Deng|first3=Lea |last4=Jebbink|first4=Maarten F. |last5=Ross |first5=Howard A.|last6=Berkhout|first6=Ben|last7=van der Hoek|first7=Lia}}</ref> سارس-كوف (وهو من نمط بيتا) قد تكون له علاقة بالأنماط ألفا وغاما فقد وجدت دراسات [[علم الوراثة العرقي|علم تطور السلالات]] فيه مناطق تأشيب محتملة بين فيروسات من نمط ألفا وغاما وفيروسات أخرى من نمط بيتا،<ref name="ZhangYap2004">{{Cite journal|title=Testing the hypothesis of a recombinant origin of the SARS-associated coronavirus|url=http://link.springer.com/10.1007/s00705-004-0413-9|last=Zhang|first=X. W.|last2=Yap|first2=Y. L.|date=2005-01 |journal=Archives of Virology|issue=1|doi=10.1007/s00705-004-0413-9|volume=150|pages=1–20 |issn=0304-8608 |pmc=PMC7087341|pmid=15480857|last3=Danchin|first3=A.}}</ref> والعديد من فيروسات كورونا الخفاشية المرتبطة بالسارس عادة ما تقوم بتأشيبات جينية بين بعضها البعض. المصدر الرئيسي لنشوء [[سارس-كوف|فيروس السارس]] قد يكون حدوث تأشيبات بين عدة فيروسات كورونا خفاشية.<ref name="SuWong2016">{{Cite journal|title=Epidemiology, Genetic Recombination, and Pathogenesis of Coronaviruses|url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0966842X16000718|last=Su|first=Shuo |last2=Wong|first2=Gary |date=2016-06|journal=Trends in Microbiology|issue=6 |doi=10.1016/j.tim.2016.03.003|volume=24|pages=490–502 |pmc=PMC7125511 |pmid=27012512|last3=Shi|first3=Weifeng|last4=Liu|first4=Jun|last5=Lai|first5=Alexander C.K.|last6=Zhou|first6=Jiyong |last7=Liu |first7=Wenjun|last8=Bi|first8=Yuhai|last9=Gao|first9=George F.}}</ref>

==== التجميع والتحرير ====
[[ملف:Model for SARS-CoV-2 virion assembly.png|280px|تصغير|a)- تنظيم النطاقات لبروتين القفيصة الخاص بسارس-كوف-2، مع الإشارة إلى النطاقات المسؤولة على [[انفصال الطور]] مع الرنا (النطاق المرتبط بالرنا [[بروتينات مضطربة ذاتيا|والنطاق المضطرب جوهريا]] المركزي) ومع بروتين الغشاء (النطاقات الكربوكسيلية). b)- نموذج مقترح لتجميع فيرونات سارس-كوف-2، يتكون مركب البروتين النووي الريبوزي من ~12 نسخة من بروتين القفيضة تغلف ~800 نوكليوتيد من الرنا، ويحتوي الفيرون على حوالي 35-40 مركبا تتجه داخل الفيروس نحو الغشاء وهو ما يدعم فرضية أن تجميع الفيروس يتم عبر تآثرات خاصة بين بروتيني القفيصة والغشاء.<ref name="Lu Ye Singh Cao p. "/>]]
بعد نسخ الرنا الجينومي والفرعي تنتقل هذه الجزيئات إلى السيتوبلازم عبر مسامات موجودة في الحويصلات مزدوجة الغشاء، ويُترجم الرنا الفرعي لإنتاج البروتينات البنيوية والملحقة وتتموقع البروتينات البنيوية في الشبكة الإندوبلازمية وجهاز غولجي أين تتعرض ل[[تعديلات ما بعد الترجمة]]،<ref name="Fehr_2015" /> ثم تنتقل هذه البروتينات ومنها البروتين الشوكي في هيئة قبل الاندماج {{وإو|لغ=en|تر=Protein trimer|عر=مثلوث بروتين|نص=المثلوثية}} عبر حويصلات صغيرة إلى الحويصلات مفردة الغشاء ({{ام|SMV|single membrane vesicles}}) -وهي مكان تجميع الفيروس- وتندمج بها.<ref name="Mendonça Howe ">{{cite journal | last=Mendonça | first=Luiza | last2=Howe | first2=Andrew | last3=Gilchrist | first3=James B. | last4=Sheng | first4=Yuewen | last5=Sun | first5=Dapeng | last6=Knight | first6=Michael L. |display-authors=3 | title=Correlative multi-scale cryo-imaging unveils SARS-CoV-2 assembly and egress | journal=Nature Communications | publisher=Springer Science and Business Media LLC | volume=12 | issue=1 | date=2021-07-30 | issn=2041-1723 | doi=10.1038/s41467-021-24887-y | page=}}</ref> ثم يتجمع بروتين الشوكة والغشاء والغلاف على جزءٍ من غشاء الحويصلة مفردة الغشاء وتتسبب تآثرات بينه وبين بروتينات الغلاف والغشاء في انحنائه.<ref name="Ruch Machamer pp. 363–382">{{cite journal | last=Ruch | first=Travis R. | last2=Machamer | first2=Carolyn E. | title=The Coronavirus E Protein: Assembly and Beyond | journal=Viruses | publisher=MDPI AG | volume=4 | issue=3 | date=2012-03-08 | issn=1999-4915 | doi=10.3390/v4030363 | pages=363–382}}</ref><ref name="J Alsaadi Jones 2019 pp. 275–286">{{cite journal | last=J Alsaadi | first=Entedar A | last2=Jones | first2=Ian M | title=Membrane binding proteins of coronaviruses | journal=Future Virology | publisher=Future Medicine Ltd | volume=14 | issue=4 | year=2019 | issn=1746-0794 | doi=10.2217/fvl-2018-0144 | pages=275–286}}</ref> وبوجود [[قفيصة|القفيصة الفيروسية]] وتآثرات بين بروتينات الغشاء والقفيصة يحدث تبرعم الفيروس إلى داخل الحويصلة مفردة الغشاء التي تحتوي في النهاية على العديد من الفيروسات ثم تغادر هذه الأخيرة الخلية عبر [[الإخراج الخلوي]].<ref name="Mendonça Howe"/> بعدها يمكن للفيروسات الجديدة المحررة إصابة خلايا أخرى.<ref name=":4">{{Cite book|chapter=Coronaviruses: An Overview of Their Replication and Pathogenesis|title=Coronaviruses|url=http://link.springer.com/10.1007/978-1-4939-2438-7_1|publisher=Springer New York |date=2015|location=New York, NY|isbn=978-1-4939-2437-0 |pmc=PMC4369385|pmid=25720466 |pages=1–23 |volume=1282 |doi=10.1007/978-1-4939-2438-7_1|first=Anthony R.|last=Fehr |first2=Stanley |last2=Perlman|editor-first=Helena Jane|editor-last=Maier}}</ref> عملية تجميع فيروس كورونا يمكن أن تساهم فيها بروتينات من الخلية المضيفة مثل [[الأنيبيبات الدقيقة]]، [[خيوط الأكتين]] وال[[فيمنتين]]ات، وتختلف هذه البروتينات حسب الفيروس.<ref name="FungLiu2019" />

يقوم بروتين القفيصة النووية بتغليف الرنا الجينومي لتكوين القفيصة النووية وتكديسها من أجل تعبئتها في الفيروس من خلال التآثر مع [[إشارة تغليف فيروس كورونا|إشارة التغليف]] التي يختلف [[إشارة_تغليف_فيروس_كورونا#الموقع|موقع تواجدها]] حسب نوع الفيروس ولا توجد سوى في الرنا الجينومي الفيروسي الكامل وهي الطريقة التي يتجنب بها الفيروس تغليف رنا جينومي فرعي أو رنا يخص الخلية المضيفة، ويمكن لكلا بروتيني الغشاء والقفيصة التعرف على هذه الإشارة والتآثر معها.<ref name="Masters2019" /> آلية تكوين القفيصة وتجميع الفيروس غير واضحة تماما، لكن تشير دراسات على سارس-كوف-2 إلى أن بروتين القفيصة عند ارتباطه بالرنا الجينومي يخضعان {{وإو|لغ=en|تر=Phase separation|عر=انفصال الطور|نص=لانفصال طور}} سائل-سائل ويشكلان {{وإو|لغ=en|تر=Biomolecular condensate|عر=تكثيفة حيوجزيئية|نص=تكثفات}} أو تكدسات.<ref name="Lu Ye Singh Cao p. ">{{cite journal | last=Lu | first=Shan | last2=Ye | first2=Qiaozhen | last3=Singh | first3=Digvijay | last4=Cao | first4=Yong | last5=Diedrich | first5=Jolene K. |display-authors=3 | title=The SARS-CoV-2 nucleocapsid phosphoprotein forms mutually exclusive condensates with RNA and the membrane-associated M protein | journal=Nature Communications | publisher=Springer Science and Business Media LLC | volume=12 | issue=1 | date=2021-01-21 | issn=2041-1723 | doi=10.1038/s41467-020-20768-y | page=}}</ref><ref name="Cubuk Alston Incicco Singh p. ">{{cite journal | last=Cubuk | first=Jasmine | last2=Alston | first2=Jhullian J. | last3=Incicco | first3=J. Jeremías | last4=Singh | first4=Sukrit |display-authors=3 | title=The SARS-CoV-2 nucleocapsid protein is dynamic, disordered, and phase separates with RNA | journal=Nature Communications | publisher=Springer Science and Business Media LLC | volume=12 | issue=1 | date=2021-03-29 | issn=2041-1723 | doi=10.1038/s41467-021-21953-3 | page=}}</ref> يتكون بروتين القفيصة من نطاقين منحفظين: نطاق أميني يرتبط بالرنا يُعتقد أنه يقوم بتآثرات مع إشارة التغليف ونطاق كربوكسيلي يشكل [[مثنوي بروتين|مثنوي متجانس]] يُفترض أن له دور في تجميع البروتين النووي الريبوزي (تكوين القفيصة)،<ref name="Ye West Silletti Corbett pp. 1890–1901">{{cite journal | last=Ye | first=Qiaozhen | last2=West | first2=Alan M. V. | last3=Silletti | first3=Steve | last4=Corbett | first4=Kevin D. | title=Architecture and self‐assembly of the SARS‐CoV ‐2 nucleocapsid protein | journal=Protein Science | publisher=Wiley | volume=29 | issue=9 | date=2020-08-06 | issn=0961-8368 | doi=10.1002/pro.3909 | pages=1890–1901}}</ref> وتتواجد وسط وعلى جانبي هذين النطاقين نطاقات [[بروتينات مضطربة ذاتيا|مضطربة جوهريا]] ({{ام|IDRs|intrinsically disordered regions}}) (الصورة)، النطاق المركزي عالي [[تسلسل محفوظ|الانحفاظ]] وغني بال[[سيرين]] وفسفرته تلعب دورا في سلوك ال[[هلام]] أو السائل لتكثفات بروتين القفيصة والرنا.<ref name="Carlson Asfaha Ghent Howard 2020 pp. 1092–1103.e4">{{cite journal | last=Carlson | first=Christopher R. | last2=Asfaha | first2=Jonathan B. | last3=Ghent | first3=Chloe M. | last4=Howard | first4=Conor J. |display-authors=3 | title=Phosphoregulation of Phase Separation by the SARS-CoV-2 N Protein Suggests a Biophysical Basis for its Dual Functions | journal=Molecular Cell | publisher=Elsevier BV | volume=80 | issue=6 | year=2020 | issn=1097-2765 | doi=10.1016/j.molcel.2020.11.025 | pages=1092–1103.e4}}</ref> النطاقان الجانبيان أقل انحفاظا والنطاق الكربوكسيلي منهما الخاص بسارس-كوف يرتبط بالبروتين الغشائي وهو ما يوحي بدور مهم لهذا النطاق في تعبئة وتجميع الفيروس.<ref name="Kuo Hurst-Hess Koetzner Masters 2016 pp. 4357–4368">{{cite journal | last=Kuo | first=Lili | last2=Hurst-Hess | first2=Kelley R. | last3=Koetzner | first3=Cheri A. | last4=Masters | first4=Paul S. | editor-last=Perlman | editor-first=S. | title=Analyses of Coronavirus Assembly Interactions with Interspecies Membrane and Nucleocapsid Protein Chimeras | journal=Journal of Virology | publisher=American Society for Microbiology | volume=90 | issue=9 | year=2016 | issn=0022-538X | doi=10.1128/jvi.03212-15 | pages=4357–4368}}</ref>

أشارت دراسات سابقة إلى أن [[بروتين نووي|البروتينات النووية]] الريبوزية الفيروسية ({{ام|vRNP| viral ribonucleoprotein}}) خيطية لولبية الشكل لكن أظهرت دراسات [[تصوير بالتجميد الإلكتروني|بالتصوير المقطعي البردي الإلكتروني]] (cryo-ET) على سارس-كوف-2 بُنى حبيبية الشكل، حيث يحتوي كل فيروس على 35-40 مركب بروتيني نووي ريبوزي يتخذ كل واحد منها بنية أسطوانية صدفية قطرها 15 نانومتر.<ref name="Yao Song Chen Wu 2020 pp. 730–738.e13">{{cite journal | last=Yao | first=Hangping | last2=Song | first2=Yutong | last3=Chen | first3=Yong | last4=Wu | first4=Nanping |display-authors=3 | title=Molecular Architecture of the SARS-CoV-2 Virus | journal=Cell | publisher=Elsevier BV | volume=183 | issue=3 | year=2020 | issn=0092-8674 | doi=10.1016/j.cell.2020.09.018 | pages=730–738.e13}}</ref><ref name="Lu Ye Singh Cao p. "/> وداخل الفيروس، تتجه هذه المركبات القريبة من الغشاء الفيروسي باتجاه الغشاء، الأمر الذي يوحي بأنها تتآثر بشكل خاص مع البروتين الغشائي. وداخل مركب البروتين النووي الريبوزي، تقترح [[نمذجة جزيئية|نمذجة تجريبية]] مستندة على بُنى النطاقين الأميني والكربوكسيلي أنه يتكون من حوالي 800 نوكليوتيد مغلفة بحوالي 12 نسخة من بروتين القفيصة،<ref name="Yao Song Chen Wu 2020 pp. 730–738.e13"/><ref name="Lu Ye Singh Cao p. "/> يمكن لمركبات البروتين النووي الريبوزي المفردة أن تشكل تكدسات خطية وهذا ما يفسر التضارب في الشكل الملاحظ لها ويوحي بأنها يمكن أن تتخذ أشكالا منحفظة متنوعة.<ref name="Lu Ye Singh Cao p. "/>

=== الانتقال ===
الأفراد المصابون قادرون على [[انتقال (طب)|نشر الفيروسات]] في البيئة. تآثر بروتين الشوكة مع [[مستقبل سطح الخلية|مستقبل خلوي]] مكمل له أمر أساسي في تحديد [[انتحاء نسيجي|انتحاء الأنسجة]]، شدة العدوى، [[انتحاء مضيف|ومجال الأنواع]] التي يصيبها الفيروس.<ref name=":21" /><ref>{{Cite journal|title=Origin and evolution of pathogenic coronaviruses|url=http://www.nature.com/articles/s41579-018-0118-9|last=Cui|first=Jie|last2=Li|first2=Fang|date=2019-03|journal=Nature Reviews Microbiology|issue=3 |doi=10.1038/s41579-018-0118-9|volume=17|pages=181–192|issn=1740-1526|pmc=PMC7097006|pmid=30531947|quote=Different SARS-CoV strains isolated from several hosts vary in their binding affinities for human ACE2 and consequently in their infectivity of human cells 76, 78 (Fig. 6b)|last3=Shi|first3=Zheng-Li}}</ref> تستهدف فيروسات كورونا بشكل أساسي [[الخلايا الظهارية]]،<ref name="groot" /> وتنتقل من مضيف إلى مضيف آخر حسب نوع الفيروس إما عن طريق [[رذاذ تنفسي|الرذاذ التنفسي]] أو [[أداة العدوى|المواد المحتوية على الفيروس]]، أو [[طريق فموي شرجي|الطريق الفموي الشرجي]].<ref name=":12">{{Cite book|chapter=Alphacoronavirus‡: Coronaviridae|title=The Springer Index of Viruses|url=http://link.springer.com/10.1007/978-0-387-95919-1_56|publisher=Springer New York|date=2011|location=New York, NY|isbn=978-0-387-95918-4|pmc=PMC7176201|pages=371–383 |doi=10.1007/978-0-387-95919-1_56|first=Nicola|last=Decaro|editor-first=Christian|editor-last=Tidona}}</ref>

تصيب فيروسات كورونا البشرية الخلايا الظهارية في [[الجهاز التنفسي]]، بينما تصيب فيروسات كورونا الحيوانية عموما الخلايا الظهارية في [[الجهاز الهضمي]].<ref name="li">{{Cite journal|title=Structure of SARS Coronavirus Spike Receptor-Binding Domain Complexed with Receptor|url=https://www.science.org/doi/10.1126/science.1116480|last=Li|first=Fang|last2=Li|first2=Wenhui |date=2005-09-16|journal=Science|issue=5742|doi=10.1126/science.1116480|volume=309|pages=1864–1868|bibcode=2005Sci...309.1864L|issn=0036-8075|pmid=16166518|last3=Farzan|first3=Michael|last4=Harrison|first4=Stephen C.}}</ref><ref name="groot" /> على سبيل المثال، يصيب فيروس كورونا السارس الخلايا الظهارية للرئة البشرية عن طريق الهباء الجوي بالارتباط بمستقبل [[الإنزيم المحول للأنجيوتنسين]]. ويصيب [[فيروس التهاب المعدة والأمعاء الساري]] الخلايا الظهارية للخنازير في الجهاز الهضمي عبر الطريق الفموي الشرجي بالارتباط بمستقبل [[ألانين أمينوبيبتيداز|أمينوببتيداز الألانين]].<ref name=":12" />

=== استجابة الخلية المضيفة ===
==== الالتهام الذاتي ====
بعد الإصابة بفيروس كورونا يمكن للبروتينات اللابنيوية أن تستثير [[التهام ذاتي|الالتهام الذاتي]]، إذ ترتبط عملية تكوين الحويصلات مزدوجة الغشاء (DMV، موقع تضاعف الرنا الفيروسي<ref name="Wolff Melia Snijder Bárcena 2020 pp. 1022–1033">{{cite journal | last=Wolff | first=Georg | last2=Melia | first2=Charlotte E. | last3=Snijder | first3=Eric J. | last4=Bárcena | first4=Montserrat | title=Double-Membrane Vesicles as Platforms for Viral Replication | journal=Trends in Microbiology | publisher=Elsevier BV | volume=28 | issue=12 | year=2020 | issn=0966-842X | doi=10.1016/j.tim.2020.05.009 | pages=1022–1033}}</ref>) في الشبكة الإندوبلازمية ارتباطا وثيقا باستجابة الالتهام الذاتي، وتتشكل بعد إعادة تنظيم أو تغيير بنية غشاء الشبكة الإندوبلازمية. مع ذلك، توجد نتائج تجريبية تفيد بأن فيروسات كورونا يمكنها أن تصيب بنجاح الخلايا التي تعوز بروتينات الالتهام الذاتي المهمة مثل [[ATG5]]. لذلك يمكن لبعض فيروسات كورونا (مثل: فيروس التهاب الكبد الفأري، وفيروس التهاب الشعب الهوائية المعدي، وفيروس كورونا البشري NL63) أن تحفز تكوين الحويصلات مزدوجة الغشاء من خلال مسار آخر (مسار {{وإو|لغ=en|تر=Endoplasmic-reticulum-associated protein degradation|عر=تفكيك البروتين المرتبط بالشبكة الإندوبلازمية|نص=ERAD}}) وهو مسار مستقل عن مسار الالتهام الذاتي، لكنه يستعين ببعض البروتينات المستخدمة في مسار الالتهام الذاتي مثل {{وإو|LC3|MAP1LC3B}}.<ref name="FungLiu2019" /><ref name="MillerMcGrath2020 " /> في استجابة الالتهام الذاتي، يقوم [[BECN1]] بتحفيز اندماج {{وإو|لغ=en|تر=Autophagosome|عر=جسيم بلعمي ذاتي|نص=الجسيمات البلعمية الذاتية}} وال[[يحلول]]ات لتفكيك المواد الموجودة فيها، ويمكن لفيروسات كورونا أن تمنع عمل BECN1 بعدة طرق لتجنب اندماج الحويصلات مزدوجة الغشاء مع اليحلولات.<ref name="MillerMcGrath2020" />

==== استجابة إجهاد الشبكية الإندوبلازمية ====
تؤدي عملية تضاعف فيرووس كورونا وتجميعه إلى تغيّر ملحوظ في بنية الشبكة الإندوبلازمية، حيث تترجَم جميع بروتينات الفيروس بواسطة الريبوسومات في الشبكة الإندوبلازمية ويخضع معظمها إلى [[تعديل ما بعد الترجمة|تعديلات بعد ترجمة]] متنوعة منها: ال[[غلكزة]]، {{وإو|إضافة البالميتيك|Palmitoylation}} إضافة ال[[يوبيكويتين]]، {{وإو|لغ=en|تر=ADP-ribosylation|عر=ربزلة الـADP|نص=إضافةالـADP ريبوز}}، إضافة {{وإو|لغ=en|تر=SUMO protein|عر=بروتين سومو|نص=بروتين السومو}}، كما أن [[تطوي البروتين|تطوي]] و[[بلمرة]] هذه البروتينات يعتمد على مساعدة الشابرونات الموجودة داخل الشبكة الإندوبلازمية وهو ما يزيد العبء على هذه الأخيرة. فضلا عن ذلك، تؤدي الإصابة بالفيروس إلى استثارة مسار الالتهام الذاتي ومسارات أخرى تُنتِج الكثير من [[حويصلة (أحياء)|الحويصلات]] التي تستهلك مكونات غشاء الشبكة الإندوبلازمية وهو ما يُحدث ضغطا على الشبكة. تؤدي جميع هذه العوامل إلى إثارة استجابة خلوية تسمى استجابة إجهاد الشبكية الإندوبلازمية.<ref name="FungLiu2014" /> تُحفز استجابة إجهاد الشبكة عدة مسارات خلوية تقوم بتقليل ترجمة البروتينات وتعمل كآلية لمحاربة الإصابة بالفيروس، ففي بعض فيروسات كورونا يُنشِّط إجهاد الشبكة {{وإو|لغ=en|تر=EIF-2 kinase|عر=كيناز EIF-2|نص=كينازات عامل البدء 2}} مثل: [[EIF2AK3]] و{{وإو|لغ=en|تر=Protein kinase R|عر=كيناز البروتين ر|نص=PKR}} في المرحلة الأولى من الإصابة والتي تقوم بفسفرة عامل البدء [[eIF2]] لمنع الترجمة وتحفير [[استماتة (بيولوجيا)|الاستماتة]] وتخليق ال[[سيتوكين]]ات.<ref name="FungLiu2014" /><ref name="LiaoFung2013">{{Cite journal|title=Upregulation of CHOP/GADD153 during Coronavirus Infectious Bronchitis Virus Infection Modulates Apoptosis by Restricting Activation of the Extracellular Signal-Regulated Kinase Pathway|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.00626-13|last=Liao |first=Y.|last2=Fung|first2=T. S.|date=2013-07-15|journal=Journal of Virology|issue=14 |doi=10.1128/JVI.00626-13 |volume=87|pages=8124–8134 |issn=0022-538X |pmc=PMC3700216 |pmid=23678184|last3=Huang|first3=M. |last4=Fang|first4=S. G.|last5=Zhong|first5=Y.|last6=Liu|first6=D. X.}}</ref> على سبيل المثال: يمكن تحفيز التعبير عن [[إنترفيرون نوع 1|الإنترفيرون من النوع 1]] بعد أن تنشِّط الإصابة بفيروس التهاب المعدة والأمعاء الخنزيري مسار EIF2AK3.{{فاصل}}<ref name="FungLiu2019" /><ref name="MaWang2018">{{Cite journal|title=The Coronavirus Transmissible Gastroenteritis Virus Evades the Type I Interferon Response through IRE1α-Mediated Manipulation of the MicroRNA miR-30a-5p/SOCS1/3 Axis |url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.00728-18|last=Ma|first=Yanlong|last2=Wang|first2=Changlin |date=2018-11-15 |journal=Journal of Virology|issue=22|doi=10.1128/JVI.00728-18|editor-last=Williams|editor-first=Bryan R. G.|volume=92 |issn=0022-538X|pmc=PMC6206482|pmid=30185587|last3=Xue|first3=Mei|last4=Fu|first4=Fang|last5=Zhang|first5=Xin|last6=Li|first6=Liang|last7=Yin|first7=Lingdan|last8=Xu|first8=Wanhai|last9=Feng|first9=Li}}</ref> يمكن لإجهاد الشبكة كذلك أن ينشط مسار [[IRE1]]-[[XBP1]]{{فاصل}}<ref name="BechillChen2008">{{Cite journal|title=Coronavirus Infection Modulates the Unfolded Protein Response and Mediates Sustained Translational Repression|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.00017-08 |last=Bechill |first=John|last2=Chen|first2=Zhongbin|date=2008-05|journal=Journal of Virology|issue=9|doi=10.1128/JVI.00017-08 |volume=82 |pages=4492–4501|issn=0022-538X|pmc=PMC2293058|pmid=18305036 |last3=Brewer|first3=Joseph W.|last4=Baker|first4=Susan C.}}</ref> ومسار [[ATF6]]{{فاصل}}،<ref name="SungChao2009">{{Cite journal|title=The 8ab protein of SARS-CoV is a luminal ER membrane-associated protein and induces the activation of ATF6|url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0042682209001287|last=Sung|first=Shu-Chiun|last2=Chao|first2=Che-Yi|date=2009-05|journal=Virology|issue=2|doi=10.1016/j.virol.2009.02.021|volume=387|pages=402–413|pmc=PMC7103415|pmid=19304306|last3=Jeng|first3=King-Song|last4=Yang|first4=Jyh-Yuan|last5=Lai|first5=Michael M.C.}}</ref> والعديد من المسارات المختلفة التي تؤدي إلى تخليق البروتينات المضادة للإجهاد والسيتوكينات.<ref name="FungLiu2014" />

==== الاستماتة والسيتوكينات ====
يمكن لفيروسات كورونا أن تُحدِث [[استماتة (بيولوجيا)|الاستماتة]] من خلال عدة آليات، إذ يمكن أن يسبب سارس-كوف استماتة خلايا الرئة والطحال و[[الغدة الزعترية]] وأنسجة أخرى من خلال مسار ال[[كاسباز]]،<ref name="FungHuang2014">{{Cite journal|title=Coronavirus-induced ER stress response and its involvement in regulation of coronavirus–host interactions |url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0168170214004031 |last=Fung|first=To Sing|last2=Huang |first2=Mei |date=2014-12 |journal=Virus Research|doi=10.1016/j.virusres.2014.09.016|volume=194|pages=110–123 |pmc=PMC7114476 |pmid=25304691 |last3=Liu|first3=Ding Xiang}}</ref> ويمكن أن يسبب ميرس-كوف الاستماتة لأنسجة الجهاز التنفسي والخلايا التائية بطرق مختلفة، كما يمكن أن يتسبب فيروس كورونا البشري OC43 في استماتة الخلايا العصبية بمسار مستقل على الكاسباز لكن يستخدم بروتين {{وإو|لغ=en|تر=Bcl-2-associated X protein|عر=بروتين إكس المرتبط بـBcl-2|نص=Bax}}.<ref name="FavreauMeessen-Pinard2011">{{Cite journal|title=Human Coronavirus-Induced Neuronal Programmed Cell Death Is Cyclophilin D Dependent and Potentially Caspase Dispensable|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.06062-11|last=Favreau|first=D. J.|last2=Meessen-Pinard|first2=M. |date=2012-01-01 |journal=Journal of Virology|issue=1|doi=10.1128/JVI.06062-11|volume=86 |pages=81–93|issn=0022-538X |pmc=PMC3255912|pmid=22013052 |last3=Desforges|first3=M.|last4=Talbot|first4=P. J.}}</ref> ويُحدث سارس-كوف-2 الاستماتة كذلك.<ref name="RenShu2020">{{Cite journal|title=The ORF3a protein of SARS-CoV-2 induces apoptosis in cells|url=http://www.nature.com/articles/s41423-020-0485-9|last=Ren|first=Yujie |last2=Shu|first2=Ting |date=2020-08|journal=Cellular & Molecular Immunology|issue=8 |doi=10.1038/s41423-020-0485-9 |volume=17|pages=881–883 |issn=1672-7681|pmc=PMC7301057|pmid=32555321|last3=Wu|first3=Di|last4=Mu|first4=Jingfang|last5=Wang|first5=Chong|last6=Huang|first6=Muhan|last7=Han|first7=Yang|last8=Zhang|first8=Xue-Yi|last9=Zhou|first9=Wei}}</ref><ref name="ZhuWang2020">{{Cite journal|title=Morphogenesis and cytopathic effect of SARS-CoV-2 infection in human airway epithelial cells |url=https://www.nature.com/articles/s41467-020-17796-z|last=Zhu|first=Na |last2=Wang|first2=Wenling |date=2020-12 |journal=Nature Communications|issue=1|doi=10.1038/s41467-020-17796-z|volume=11|pages=3910 |issn=2041-1723 |pmc=PMC7413383 |pmid=32764693|last3=Liu|first3=Zhidong|last4=Liang|first4=Chaoyang|last5=Wang |first5=Wen|last6=Ye |first6=Fei |last7=Huang |first7=Baoying |last8=Zhao|first8=Li|last9=Wang|first9=Huijuan}}</ref> يمكن أن تتسبب الإصابة بفيروس كورونا أيضا بشكل غير مباشر في استماتة الخلايا المصابة عن طريق تحفيز استجابة إجهاد الشبكة الإندوبلازمية أو تحفيز {{وإو|مسار MAPK/ERK|MAPK/ERK pathway}}.<ref name="FungLiu2019" /> فضلا عن أنسجة الانتحاء الرئيسية، تسبب الفيروسات المذكورة سابقا موت العديد من أنواع الخلايا المناعية. إذ يمكن لفيروس كورونا البشري 229E أن يقتل [[الخلايا المتغصنة]] (ولكن ليس من خلال الاستماتة)<ref name="Mesel-LemoineMillet2012">{{Cite journal|title=A Human Coronavirus Responsible for the Common Cold Massively Kills Dendritic Cells but Not Monocytes|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.00269-12|last=Mesel-Lemoine|first=M.|last2=Millet|first2=J. |date=2012-07-15|journal=Journal of Virology|issue=14|doi=10.1128/JVI.00269-12 |volume=86|pages=7577–7587 |issn=0022-538X |pmc=PMC3416289|pmid=22553325|last3=Vidalain|first3=P.-O.|last4=Law|first4=H. |last5=Vabret |first5=A. |last6=Lorin |first6=V.|last7=Escriou|first7=N.|last8=Albert|first8=M. L.|last9=Nal|first9=B.}}</ref>، وبالتالي يمكن أن يثبط الاستجابة المناعية للمضيف.<ref name="FungLiu2019" /> هناك العديد من الطرق للتسبب في الاستماتة بما في ذلك مسارات استجابة إجهاد الشبكة الإندوبلازمية المذكورة آنفا، والعديد من مسارات [[كيناز البروتين المنشط بالميتوجين|MAPK]] التي يمكن أن تسببها عدوى فيروس كورونا. على سبيل المثال، بعد تنشيط كينازات {{وإو|لغ=en|تر=p38 mitogen-activated protein kinases|عر=كينازات البروتين المنشطة بالميتوجين p38|نص=p38}}، يمكن فسفرة [[EIF4E]] لتثبيط الترجمة وتحفيز الاستماتة، تحفز كينازات {{وإو|لغ=en|تر=c-Jun N-terminal kinases|عر=كيناز النهاية الأمينية لـc-Jun|نص=JNK}} الاستماتة كذلك وقد يكون لها وظائف أخرى مضادة للفيروسات. مع ذلك، يوجد مسار MAPK آخر يُحدثه فيروس كورونا هو مسار {{وإو|لغ=en|تر=Extracellular signal-regulated kinases|عر=كيناز البروتين المنظم بالإشارة خارج الخلوية|نص=ERK}} له نتائج عكس نتائج مسار كينازات p38، إذ يقوم بفسفرة [[eIF4EBP1]] وتحرير eIF4E المرتبط به ليقوم بدوره في بدء عملية الترجمة.<ref name="FungLiu2019" />

يمكن للإصابة بفيروس كورونا أن تتسبب في تخليق مختلف ال[[سيتوكين]]ات عبر مسارات مختلفة مما يؤدي إلى [[التهاب|استجابة التهابية]]، وهي الاستجابة المناعية الفطرية للخلايا المضيفة. فضلا عن المسارات المذكورة أعلاه التي تحفز التعبير عن السيتوكينات نتيجة إجهاد الشبكة الإندوبلازمية، يمكن لفيروسات كورونا أيضا أن تنشط العديد من مسارات MAPK في الخلايا مثل: مثل p38 وERK وJNK <ref name="FungLiu2019" /> ويمكن لهذه المسارات الثلاثة تحفيز التعبير عن مجموعة متنوعة من السيتوكينات. تم الإبلاغ عن سيتوكينات مثل: [[CCL2]] و[[إنترلوكين 8]] و[[إنترلوكين 6]] و[[عامل نخر الورم ألفا|TNF-α]] و{{وإو|لغ=en|تر=Prostaglandin-endoperoxide synthase 2|عر=مخلق البروستاغلاندين-البيروكسيد الباطني 2|نص=COX-2}} في مختلف فيروسات كورونا.<ref name="FungLiu2019" /><ref name="FungLiao2016">{{Cite journal|title=Regulation of Stress Responses and Translational Control by Coronavirus |url=http://www.mdpi.com/1999-4915/8/7/184|last=Fung|first=To|last2=Liao|first2=Ying |date=2016-07-04 |journal=Viruses |issue=7|doi=10.3390/v8070184 |volume=8|pages=184|issn=1999-4915|pmc=PMC4974519 |pmid=27384577|last3=Liu |first3=Ding}}</ref><ref name="ChangLiu2004">{{Cite journal|title=Induction of IL-8 Release in Lung Cells via Activator Protein-1 by Recombinant Baculovirus Displaying Severe Acute Respiratory Syndrome-Coronavirus Spike Proteins: Identification of Two Functional Regions|url=http://www.jimmunol.org/lookup/doi/10.4049/jimmunol.173.12.7602 |last=Chang |first=Ya-Jen|last2=Liu |first2=Catherine Y.-Y.|date=2004-12-15|journal=The Journal of Immunology|issue=12 |doi=10.4049/jimmunol.173.12.7602 |volume=173|pages=7602–7614|language=|issn=0022-1767|last3=Chiang|first3=Bor-Luen|last4=Chao |first4=Yu-Chan|last5=Chen |first5=Ching-Chow}}</ref>

==== المناعة التكيفية ====
بعد إصابة المضيف، يمكنه تطوير [[جهاز مناعي تكيفي|مناعة تكيفية]] ضد فيروس كورونا عبر تنشيط [[خلايا تائية]] و[[خلايا بائية]] محددة. يمكن أن تستمر مناعة الأشخاص الأصحاء ضد فيروسات كورونا الأربعة (229E وOC43 وNL63 وHKU1) التي تسبب ال[[زكام]] لنحو نصف عام إلى عام فقط، وبعد ذلك يمكن أن يصابوا بنفس الفيروس مرة أخرى.<ref name="EdridgeKaczorowska2020">{{Cite journal|title=Seasonal coronavirus protective immunity is short-lasting|url=https://www.nature.com/articles/s41591-020-1083-1|last=Edridge |first=Arthur W. D. |last2=Kaczorowska |first2=Joanna|date=2020-11|journal=Nature Medicine|issue=11 |doi=10.1038/s41591-020-1083-1 |volume=26|pages=1691–1693|issn=1078-8956 |last3=Hoste|first3=Alexis C. R.|last4=Bakker |first4=Margreet|last5=Klein|first5=Michelle|last6=Loens|first6=Katherine|last7=Jebbink|first7=Maarten F.|last8=Matser |first8=Amy|last9=Kinsella|first9=Cormac M.}}</ref> يتم إنتاج [[الأجسام المضادة]] ضد بروتين الشوكة الخاص بسارس-كوف في غضون ثلاثة أسابيع،<ref name="TempertonChan2005">{{Cite journal|title=Longitudinally Profiling Neutralizing Antibody Response to SARS Coronavirus with Pseudotypes|url=http://wwwnc.cdc.gov/eid/article/11/3/04-0906_article.htm|last=Temperton|first=Nigel J.|last2=Chan|first2=Paul K.|date=2005-03|journal=Emerging Infectious Diseases|issue=3|doi=10.3201/eid1103.040906|volume=11 |pages=411–416|issn=1080-6040|pmc=PMC3298259|pmid=15757556|last3=Simmons|first3=Graham|last4=Zambon|first4=Maria C.|last5=Tedder |first5=Richard S.|last6=Takeuchi|first6=Yasuhiro|last7=Weiss|first7=Robin A.}}</ref> وقد يكون الوقت اللازم لإنتاجها في سارس-كوف-2 أقصر.<ref name="HartenianNandakumar2020" /><ref name="ZouRuan2020">{{Cite journal|title=SARS-CoV-2 Viral Load in Upper Respiratory Specimens of Infected Patients|url=http://www.nejm.org/doi/10.1056/NEJMc2001737|last=Zou |first=Lirong |last2=Ruan|first2=Feng|date=2020-03-19|journal=New England Journal of Medicine|issue=12 |doi=10.1056/NEJMc2001737|volume=382|pages=1177–1179|issn=0028-4793|pmc=PMC7121626|pmid=32074444|last3=Huang|first3=Mingxing|last4=Liang|first4=Lijun|last5=Huang|first5=Huitao|last6=Hong|first6=Zhongsi|last7=Yu|first7=Jianxiang|last8=Kang|first8=Min|last9=Song|first9=Yingchao}}</ref> [[عيار حجمي|عيار]] الأجسام المضادة لمرضى السارس سوف يتغير بمرور الوقت، تتبعت بعض الدراسات المرضى في [[تفشي السارس 2002-2004|حدث السارس]] ووجدت أن استجابات الأجسام المضادة و[[خلية بي ذاكرة|خلايا البائية الذاكرة]] في المرضى انخفضت بشكل ملحوظ بعد عدة سنوات. في المقابل، يمكن أن يحافظ الجسم على [[خلية تي ذاكرة|خلايا التائية الذاكرة]] لفترة أطول.<ref name="HartenianNandakumar2020" /><ref name="TangQuan2011">{{Cite journal|title=Lack of Peripheral Memory B Cell Responses in Recovered Patients with Severe Acute Respiratory Syndrome: A Six-Year Follow-Up Study|url=http://www.jimmunol.org/lookup/doi/10.4049/jimmunol.0903490|last=Tang|first=Fang|last2=Quan|first2=Yan|date=2011-06-15|journal=The Journal of Immunology|issue=12|doi=10.4049/jimmunol.0903490|volume=186|pages=7264–7268|issn=0022-1767|last3=Xin|first3=Zhong-Tao|last4=Wrammert|first4=Jens|last5=Ma|first5=Mai-Juan|last6=Lv|first6=Hui|last7=Wang|first7=Tian-Bao |last8=Yang |first8=Hong|last9=Richardus|first9=Jan H.}}</ref> مع ذلك، قد تختلف مدة المناعة من شخص لآخر حيث وُجد أنه لا يزال بالإمكان اكتشاف الأجسام المضادة لدى بعض المرضى بعد إصابتهم بالسارس منذ أكثر من عشر سنوات. تختلف مدة بقاء الأجسام المضادة التي تنتجها الإصابة بفيروس ميرس-كوف تبعا لشدة الأعراض، فعيار الأجسام المضادة بعد سنتين من الإصابة أكبر بكثير لدى مرضى الحالات الحادة منه لدى مرضى الحالات المتوسطة.<ref name="SariolPerlman2020">{{Cite journal|title=Lessons for COVID-19 Immunity from Other Coronavirus Infections|url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S1074761320303125|last=Sariol |first=Alan|last2=Perlman |first2=Stanley |date=2020-08|journal=Immunity |issue=2|doi=10.1016/j.immuni.2020.07.005|volume=53 |pages=248–263 |pmc=PMC7359787 |pmid=32717182}}</ref>

يدوم مفعول التطعيم ضد فيروس التهاب الشعب الهوائية المعدي في الدجاج حوالي 9 أسابيع فقط وكان فعالا ضد بعض السلالات فقط .<ref name="Cavanagh2007">{{Cite journal|title=Coronavirus avian infectious bronchitis virus|url=http://www.edpsciences.org/10.1051/vetres:2006055|last=Cavanagh |first=Dave|date=2007-03|journal=Veterinary Research|issue=2 |doi=10.1051/vetres:2006055 |volume=38|pages=281–297|issn=0928-4249}}</ref> يشبه فيروس كورونا التنفسي الخنزيري (PRCV) إلى حد كبير [[فيروس التهاب المعدة والأمعاء الساري]] الخنزيري، ويمكن للخنازير المصابة به اكتساب مناعة ضده فقط وليس لكليهما، لكن المناعة المخاطية ضده ([[الغلوبولين المناعي أ]]) تضعف بمرور الوقت، الأبقار المصابة بفيروس كورونا البقري تضعف مناعتها بمرور الوقت كذلك. تؤدي الاستجابة المناعية الناتجة عن الإصابة بسلالة JHM من فيروس التهاب الكبد الفأري إلى [[داء مزيل للميالين|إزالة الميالين]] من الخلايا العصبية في الدماغ مع القضاء على الفيروس.<ref name="SariolPerlman2020" />

==== آليات مقاومة الفيروس للمناعة ====
[[ملف:Protein IFNB1 PDB 1au1.png|250px|تصغير|يمين|[[إنترفيرون نوع 1|الإنترفيرونات من النوع الأول]] هي خط الدفاع الأول ضد الفيروسات. في الصورة بنية الإنترفيرون [[IFNB1]].]]
تمتلك فيروسات كورونا مجموعة متنوعة من الآليات لمجابهة الاستجابة المناعية للخلايا المضيفة. فضلا عن وظائفها البنيوية أو التحفيزية، تملك العديد من بروتينات فيروس كورونا وظائف [[هروب مستضدي|تهرب]] ومقاومة للاستجابة المناعية. ومقارنة بفيروسات الرنا الأخرى لا يسبب فيروس كورونا قدرا كبيرا من التعبير عن [[إنترفيرون نوع 1|الإنترفيرونات من النوع الأول]]، مما يوحي بأن لديه آليات لمنع التعبير عنها.<ref name="WatheletOrr2007">{{Cite journal|title=Severe Acute Respiratory Syndrome Coronavirus Evades Antiviral Signaling: Role of nsp1 and Rational Design of an Attenuated Strain|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.00702-07 |last=Wathelet |first=Marc G.|last2=Orr|first2=Melissa|date=2007-11|journal=Journal of Virology|issue=21 |doi=10.1128/JVI.00702-07 |volume=81 |pages=11620–11633|issn=0022-538X |pmc=PMC2168762 |pmid=17715225 |last3=Frieman |first3=Matthew B. |last4=Baric|first4=Ralph S.}}</ref> يملك البروتين اللابنيوي 3 (بروتياز PLpro) الخاص بفيروسات: سارس-كوف، ميرس-كوف، IBV، كورونا الفأري، NL63 البشري -زيادة على وظيفة القص الذاتي- وظيفة {{وإو|لغ=en|تر=Deubiquitinating enzyme|عر=إنزيم مزيل لليوبيكويتين|نص=إزالة اليوبيكويتين}} من بروتينات المضيف، ويملك نفس البروتين في سارس-كوف وميرس-كوف وظيفة إضافية هي إزالة وسم [[ISG15]] من بروتينات المضيف. ولكون إضافة كلٍّ من اليوبيكويتين وISG15 تلعب دورا مهما في [[توصيل الإشارة|مسارات التأشير]] الخاصة بالاستجابة المناعية الخلوية، فإن إزالة هذه الوسوم تثبط الاستجابة المناعية وتخفض من التعبير عن الإنترفيرونات وهي الطريقة التي يقاوم بها البروتين اللابنيوي 3 الاستجابة المناعية،<ref name="FungLiu2019" /><ref name="FungLiu2018">{{Cite journal|title=Post-translational modifications of coronavirus proteins: roles and function|url=https://www.futuremedicine.com/doi/10.2217/fvl-2018-0008|last=Fung|first=To Sing|last2=Liu|first2=Ding Xiang|date=2018-06-01|journal=Future Virology|issue=6|doi=10.2217/fvl-2018-0008 |volume=13 |pages=405–430||issn=1746-0794|pmc=PMC7080180|pmid=32201497}}</ref> فضلا عن آليات المقاومة بالقص هذه يملك نفس البروتين في سارس-كوف آلية لتثبيط تخليق الإنترفيرون 1 مستقلة عن القص بالبروتياز.<ref name="FungLiu2019" /><ref name="DevarajWang2007">{{Cite journal|title=Regulation of IRF-3-dependent Innate Immunity by the Papain-like Protease Domain of the Severe Acute Respiratory Syndrome Coronavirus|url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0021925820430479|last=Devaraj|first=Santhana G.|last2=Wang|first2=Nan|date=2007-11|journal=Journal of Biological Chemistry|issue=44 |doi=10.1074/jbc.M704870200 |volume=282|pages=32208–32221|pmc=PMC2756044|pmid=17761676|last3=Chen|first3=Zhongbin|last4=Chen|first4=Zihong|last5=Tseng|first5=Monica |last6=Barretto |first6=Naina|last7=Lin|first7=Rongtuan |last8=Peters|first8=Clarence J.|last9=Tseng|first9=Chien-Te K.}}</ref> يمكن لكل من البروتين اللابنيوي 3 والبروتين اللابنيوي1 و[[ORF3b]] وبروتين القفيصة النووية في سارس-كوف أن يثبطوا تنشيط مسار {{وإو|RIG-I|RIG-I}} لمنع الرنا الفيروسي مزدوج السلسلة من إثارة استجابة مناعية، ويمكن لـ[[ORF6]] أن يثبط تنشيط [[سبيل ترميز JAK-STAT|مسار JAK/STAT]] بحيث تثبط كلا الآليتين تخليق الإنترفيرون 1. يمنع البروتين اللابنيوي 1 الكثير من جزيئات الرنا الرسول الخاصة بالمضيف -ومن بينها الرنا الرسول الخاص بالإنترفيرونات- من الترجمة ويسبب تفككها، أما الرنا الرسول الخاص بالفيروس في حد ذاته فهو لا يتأثر بوظيفة البروتين اللابنيوي 1 بفضل تسلسل خاص في المنطقة غير المترجمة 5'.<ref name="HartenianNandakumar2020" /><ref name="KamitaniNarayanan2006">{{Cite journal|title=Severe acute respiratory syndrome coronavirus nsp1 protein suppresses host gene expression by promoting host mRNA degradation|url=http://www.pnas.org/cgi/doi/10.1073/pnas.0603144103|last=Kamitani|first=W.|last2=Narayanan|first2=K.|date=2006-08-22|journal=Proceedings of the National Academy of Sciences|issue=34|doi=10.1073/pnas.0603144103|volume=103 |pages=12885–12890|issn=0027-8424 |pmc=PMC1568942 |pmid=16912115|last3=Huang|first3=C.|last4=Lokugamage|first4=K.|last5=Ikegami|first5=T.|last6=Ito|first6=N.|last7=Kubo|first7=H.|last8=Makino |first8=S.}}</ref>

فضلا عن تنشيط RIG-I، يمكن للرنا الفيروسي مزدوج السلسلة أن ينشط {{وإو|2'-5' مخلقة قليل الأدينيلات|2'-5'-oligoadenylate synthase}} لتخليق 2'-5' قليل الأدينيلات وبعدها تنشيط ال{{وإو|ريبونوكلياز L|Ribonuclease L}}، وفي سبيل مقاومة هذه الاستجابة يقوم البروتين اللابنيوي 4B{{فاصل}} (ns4b) في ميرس-كوف والبروتين اللابنيوي 2 في فيروس التهاب الكبد الفأري بتفكيك 2'-5' قليل الأدينيلات لمنعه من تنشيط الريبونوكلياز L وبالتالي منع الرنا الفيروسي من التفكك.<ref name="HartenianNandakumar2020" /><ref name="ComarGoldstein2019">{{Cite journal|title=Antagonism of dsRNA-Induced Innate Immune Pathways by NS4a and NS4b Accessory Proteins during MERS Coronavirus Infection|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/mBio.00319-19|last=Perlman |first=Stanley |last2=Hogue|first2=Brenda|date=2019-04-30|journal=mBio|issue=2|doi=10.1128/mBio.00319-19|editor-last=Palese |editor-first=Peter |volume=10|issn=2161-2129 |pmc=PMC6437052|pmid=30914508 |last3=Li|first3=Yize |last4=Yount |first4=Boyd |last5=Baric |first5=Ralph S.|last6=Weiss|first6=Susan R.}}</ref> يمكن لبروتين الغلاف في سارس-كوف أن يثبط مسار {{وإو|ERN1|ERN1}} الذي يُحفز بواسطة استجابة إجهاد الشبكة الإندوبلازمية وبالتالي يمنع الاستماتة وتخليق السيتوكينات.<ref name="ThielDeDiego2011">{{Cite journal|title=Severe Acute Respiratory Syndrome Coronavirus Envelope Protein Regulates Cell Stress Response and Apoptosis|url=https://dx.plos.org/10.1371/journal.ppat.1002315|last=DeDiego|first=Marta L.|last2=Nieto-Torres|first2=Jose L.|date=2011-10-20|journal=PLoS Pathogens|issue=10|doi=10.1371/journal.ppat.1002315|editor-last=Thiel |editor-first=Volker|volume=7|pages=e1002315|issn=1553-7374|pmc=PMC3197621|pmid=22028656|last3=Jiménez-Guardeño|first3=Jose M.|last4=Regla-Nava|first4=Jose A.|last5=Álvarez|first5=Enrique|last6=Oliveros|first6=Juan Carlos |last7=Zhao |first7=Jincun |last8=Fett|first8=Craig|last9=Perlman|first9=Stanley}}</ref> وربما هذه الآلية قد تكون مرتبطة بوظيفة بروتينات الغلاف في تشكيل {{وإو|لغ=en|تر=Viroporin|عر=فيروبورين|نص=فيروبورينات}} (قنوات آيونية).<ref name="FungLiu2014" /><ref name="DenisonNieto-Torres2014">{{Cite journal|title=Severe Acute Respiratory Syndrome Coronavirus Envelope Protein Ion Channel Activity Promotes Virus Fitness and Pathogenesis|url=https://dx.plos.org/10.1371/journal.ppat.1004077|last=Nieto-Torres|first=Jose L.|last2=DeDiego|first2=Marta L.|date=2014-05-01|journal=PLoS Pathogens|issue=5|doi=10.1371/journal.ppat.1004077|editor-last=Denison|editor-first=Mark R.|volume=10|pages=e1004077|issn=1553-7374|pmc=PMC4006877|pmid=24788150|last3=Verdiá-Báguena|first3=Carmina|last4=Jimenez-Guardeño|first4=Jose M.|last5=Regla-Nava|first5=Jose A.|last6=Fernandez-Delgado|first6=Raul|last7=Castaño-Rodriguez|first7=Carlos|last8=Alcaraz|first8=Antonio|last9=Torres|first9=Jaume}}</ref> يقوم بروتين القفيصة النووية بتكوين {{وإو|لغ=en|تر=Biomolecular condensate|عر=تكثيفة حيوجزيئية|نص=تكثفات}} مع الرنا ويستخدم بروتين لب [[حبيبة إجهاد]] {{وإو|G3BP1|G3BP1}} وبالتالي يحرم الخلية من استخدامه في تكوين حبيبات الإجهاد ويمنع الاستجابات [[مناعة فطرية|المناعية الفطرية]] المعتمدة على G3BP1.<ref name="Lu Ye Singh Cao p. "/>


== التصنيف ==
== التصنيف ==
فيروسات كورونا هي [[فصيلات (تصنيف)|عائلة فرعية]] تنتمي إلى [[فصيلة (تصنيف)|عائلة]] [[فيروسات تاجية|الفيروسات التاجية]]، التي تنتمي إلى [[رتيبة (تصنيف)|الرتبة الفرعية]] "كورنيدوفرينيات" (Cornidovirineae) التي تنتمي إلى [[رتبة (تصنيف)|رتبة]] [[فيروسات عشية|الفيروسات العشية]].<ref name="ICTV">{{Cite web|title=International Committee on Taxonomy of Viruses (ICTV)|url=https://talk.ictvonline.org/taxonomy/|access-date=2022-04-04|website=talk.ictvonline.org|language=en}}</ref> تنقسم عائلة الفيروسات التاجية إلى ثلاث فروع: الكورونافيرينات المستقيمة (Orthocoronavirinae) والتي تعرف بالاسم الشهير فيروسات كورونا، <ref name="FanZhao2019"/> {{وإو|الليتوفيرينات|Letovirinae}}، والعائلة الفرعية الجديدة البيتوفيرينات (Pitovirinae).<ref name="ICTV"/> تنقسم عائلة فيروسات كورونا الفرعية إلى أربع [[جنس (تصنيف)|أجناس]] ([[فيروس كورونا ألفا]]، [[فيروس كورونا بيتا]]، [[فيروس كورونا غاما]]، [[فيروس كورونا دلتا]]) وتصيب أجناس ألفا وبيتا الثدييات فقط، أما غاما ودلتا فيصيب معظمها الطيور بشكل رئيسي مع أنواع قليلة تصيب الثدييات.<ref>{{Cite journal|title=A Case for the Ancient Origin of Coronaviruses|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.03273-12|last=Wertheim|first=Joel O.|last2=Chu|first2=Daniel K. W.|date=2013-06-15|journal=Journal of Virology|issue=12|doi=10.1128/JVI.03273-12 |volume=87 |pages=7039–7045 |issn=0022-538X|pmc=PMC3676139|pmid=23596293|quote=Alphacoronaviruses and betacoronaviruses are found exclusively in mammals, whereas gammacoronaviruses and deltacoronaviruses primarily infect birds.|last3=Peiris|first3=Joseph S. M.|last4=Kosakovsky Pond|first4=Sergei L.|last5=Poon|first5=Leo L. M.}}</ref><ref name="CuiLi2018">{{cite journal|title=Origin and evolution of pathogenic coronaviruses|first1=Jie|last2=Li|first2=Fang|journal=Nature Reviews Microbiology|issue=3 |doi=10.1038/s41579-018-0118-9|year=2018|volume=17|pages=181–192|issn=1740-1526|last3=Shi|first3=Zheng-Li|last1=Cui}}</ref> ينتمي فيروسا [[سارس-كوف]] و[[سارس-كوف-2]] إلى [[نوع (تصنيف)|نوع]] [[فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة|الفيروسات المرتبطة بالسارس]] التي تنتمي إلى [[جنيس (تصنيف)|الجنس الفرعي]] {{وإو|لغ=fr|تر=Sarbecovirus|عر=فيروس ساربيكو|نص=الفيروسات الساربيكوية}} التي تنتمي إلى جنس فيروسات بيتا.<ref name="ICTV"/><ref name="Nextsrain">{{Cite web | url = https://nextstrain.org/groups/blab/sars-like-cov | title = Phylogeny of SARS-like betacoronaviruses including novel coronavirus from Wuhan using data generated by the Shanghai Public Health Clinical Center & School of Public Health, the National Institute for Viral Disease Control and Prevention, the Institute of Pathogen Biology, and the Wuhan Institute of Virology shared via GISAID | date = 16-01-2020 | access-date = 05-05-2022 }}.</ref> يعتمد تصنيف فيروسات كورونا على سبع تسلسلات محفوظة في جين [[ORF1ab]] فإذا كانت تسلسلات الأحماض الأمينية الناتجة من هذه التسلسلات السبع متماثلة بين [[سلالة (أحياء)|سلالتين]] من الفيروس بنسبة تزيد عن 90% تعتبر السلالتين من نفس النوع.<ref name="PapineauBerhane2019">{{Cite journal|title=Genome Organization of Canada Goose Coronavirus, A Novel Species Identified in a Mass Die-off of Canada Geese|url=http://www.nature.com/articles/s41598-019-42355-y|last=Papineau|first=Amber|last2=Berhane |first2=Yohannes |date=2019-12 |journal=Scientific Reports|issue=1|doi=10.1038/s41598-019-42355-y|volume=9|pages=5954 |issn=2045-2322 |pmc=PMC6459860 |pmid=30976080|last3=Wylie|first3=Todd N.|last4=Wylie|first4=Kristine M.|last5=Sharpe|first5=Samuel |last6=Lung |first6=Oliver}}</ref>
* جنس: '''[[فيروس كورونا ألفا]]'''; الأنواع النمطية: [[فيروس كورونا ألفا 1]]<ref name="ReferenceA" /><ref name="ReferenceB" />
=== فيروس كورونا ألفا ===
** الأنواع: [[فيروس كورونا الألباكا]]، [[فيروس كورونا ألفا 1]]، [[فيروس كورونا البشري 229E]]، [[فيروس كورونا البشري NL63]]، [[فيروس كورونا خفاش محني الجناح 1]]،{{فاصل}} [[فيروس كورونا خفاش محني الجناح HKU8]]، [[فيروس الإسهال الوبائي الخنزيري]]، [[فيروس كورونا خفاش حدوة الفرس HKU2]]، [[فيروس كورونا خفاش إلف الظلام 512]]
[[ملف:14-1165-F1.jpg|تصغير|يسار|فيروس الإسهال الوبائي الخنزيري (PEDV) تحت المجهر الإلكتروني.]]
* جنس '''[[فيروس كورونا بيتا]]'''; الأنواع النمطية: [[فيروس كورونا الفأري]]
[[النوع النموذجي]] ل[[فيروس كورونا ألفا]] هو [[فيروس كورونا ألفا 1]] (ألفا-كوف-1)،<ref name="YilinMa">{{cite journal|title=冠状病毒的特性及其致病性研究进展|url=http://rs.yiigle.com/resource_static.jspx?contentId=1060849|date=2018|journal=中华临床感染病杂志|issue=4|doi=10.3760/cma.j.issn.1674-2397.2018.04.011|volume=11|pages=305-315|author1=马亦林|access-date=2020-01-21|archive-date=2020-05-06|archive-url=https://web.archive.org/web/20200506104859/http://rs.yiigle.com/resource_static.jspx?contentId=1060849|dead-url=no}}</ref><ref name="ReferenceB">{{Cite journal|title=Alphacoronavirus Protein 7 Modulates Host Innate Immune Response|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.01032-13|last=Cruz|first=J. L. G.|last2=Becares|first2=M.|date=2013-09-01|journal=Journal of Virology|issue=17|doi=10.1128/JVI.01032-13 |volume=87 |pages=9754–9767|issn=0022-538X|pmc=PMC3754097|pmid=23824792|last3=Sola|first3=I.|last4=Oliveros|first4=J. C.|last5=Enjuanes|first5=L.|last6=Zuniga|first6=S.}}</ref> الذي ينقسم إلى 14 جنسا فرعيا منها: فيروس كورونا ألفا 1 (فيروس كورونا الكلبي، فيروس كورونا القططي، فيروس التهاب المعدة والأمعاء الساري الخنزيري)، فيروس كورونا ألفا 2 (فيروس كورونا [[ابن مقرض]]، فيروس كورونا ال[[منك]])، فيروس كورونا ال[[ألبكة]]، فيروس كورونا البشري 229E، فيروس كورونا البشري NL63، فيروس كورونا [[خفاش الحذوة الكبير]] HuB-2013 {{فاصل}}(BtRf-AlphaCoV/HuB2013)، فيروس كورونا الخفاش محني الجناح نوع 1 (Bat-CoV MOP1)، فيروس كورونا الخفاش محني الجناح HKU8 {{فاصل}}(Bat-CoV HKU8)، فيروس كورونا خفاش {{وإو|مايوتيس ريكيتي|Rickett's big-footed bat}} Sax-2011 {{فاصل}}{{وإو|لغ=en|تر=Myotacovirus|عر=فيروس كورونا مايوتا|نص=(BtMr-SAX2011)}}، فيروس كورنا الخفاشي CDPHE15 {{فاصل}}(BtCoV CDPHE15)، فيروس كورنا الخفاشي 3398 (PK-BatCoV 3398)، فيروس كورونا خفاش نيكتالوس فيلتينوس SC-2013 {{فاصل}}(BtNv-SC2013)، فيروس كورونا زبابات T14 {{فاصل}}(Sa-CoV T14)، فيروس كورونا خفاش [[إلف الظلام]] 512 (Bat-CoV 512)، فيروس الإسهال الوبائي الخنزيري (PEDV)، فيروسات خفاش الأقحوان مثل فيروس كورونا خفاش حدوة الفرس الصيني HKU2 {{فاصل}}(Bat-CoV HKU2)، فيروس كورونا متلازمة الإسهال الحاد الخنزيري (SADS-CoV)، فيروس كورونا زبابة ونتشنغ (WESV) وفيروس كورونا الجرذ البني لوتشنغ (LRNV).<ref name="itcvtable">{{cite web|title=Download Virus Metadata Repository: version August 1, 2020; MSL35|url=https://talk.ictvonline.org/taxonomy/vmr/m/vmr-file-repository/10312|accessdate=2021-03-20|date=2020-08-01|publisher=[[國際病毒分類委員會|ICTV]]|archive-url=https://web.archive.org/web/20210414224341/https://talk.ictvonline.org/taxonomy/vmr/m/vmr-file-repository/10312|archive-date=2021-04-14|dead-url=no}}</ref>
** الأنواع: [[فيروس كورونا بيتا 1]]، [[فيروس كورونا البشري HKU1]]، [[فيروس كورونا الفأري]]، [[Pipistrellus Bat coronavirus HKU5]]، [[فيروس كورونا خفاش روزيتا HKU9]]، [[فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة|فيروس كورونا المُرتبط بمتلازمة سارس]]، [[فيروس كورونا مورين]]، [[Tylonycteris Bat coronavirus HKU4]]، [[فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية]]، [[فيروس كورونا البشري OC43]]، [[فيروس كورونا القنفذي]] (EriCoV)، [[فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة النوع 2]]{{فاصل}} (2019-nCoV)

* جنس '''[[فيروس كورونا جاما]]'''; الأنواع النمطية: [[فيروس كورونا الطيري]]
فيما يلي [[شجرة تطور السلالات|الشجرة التطورية]] لكل مجموعة رئيسية من فيروس كورونا ألفا (راجع أمبر بابينو وزملائها<ref name="PapineauBerhane2019" />، تشيتشيانغ وو وزملائه<ref name="WuLu2018">{{Cite journal|title=Comparative analysis of rodent and small mammal viromes to better understand the wildlife origin of emerging infectious diseases |url=https://microbiomejournal.biomedcentral.com/articles/10.1186/s40168-018-0554-9|last=Wu |first=Zhiqiang|last2=Lu |first2=Liang|date=2018-12|journal=Microbiome|issue=1|doi=10.1186/s40168-018-0554-9|volume=6|pages=178|issn=2049-2618|pmc=PMC6171170|pmid=30285857|last3=Du|first3=Jiang|last4=Yang|first4=Li|last5=Ren|first5=Xianwen|last6=Liu|first6=Bo|last7=Jiang|first7=Jinyong|last8=Yang|first8=Jian|last9=Dong|first9=Jie}}</ref>):
** الأنواع: [[فيروس كورونا الطيري]]، [[فيروس كورونا الحوت الأبيض SW1]]، [[فيروس كورونا البط]]، [[فيروس التهاب القصبات العدوائي]]
{{قالب:تصنيف فيروس كورونا ألفا}}
* جنس '''[[فيروس كورونا دلتا]]'''; الأنواع النمطية: [[فيروس كورونا البلبلي HKU11]]
=== فيروس كورونا بيتا ===
** الأنواع: [[فيروس كورونا البلبلي HKU11]]، [[فيروس كورونا مونيا HKU13]]، [[فيروس كورونا القلاعي HKU12]]
[[ملف:109239.fig.001a.rotated.png|تصغير|يسار|فيروس التهاب الكبد الفيروسي (سلالة من [[فيروس كورونا الفأري]]) تحت المجهر الإلكتروني]]
[[النوع النموذجي]] لجنس فيروس كورونا بيتا هو [[فيروس كورونا الفأري]] (م-كوف) الذي ينقسم إلى 5 أجناس فرعية منها: {{وإو|فيروس كورونا بيتا 1|Betacoronavirus 1}} ([[فيروس كورونا البشري OC43]]، {{وإو|فيروس كورونا البقري|Bovine coronavirus}}، {{وإو|فيروس كورونا الخيلي|تر =馬冠狀病毒|لغ= zh}}، {{وإو|فيروس التهاب الدماغ والنخاع الشوكي الراصي الخنزيري|تر =豬凝血性腦脊髓炎病毒|لغ= zh}})، {{وإو|فيروس كورونا الأرنبي HKU14|تر =兔冠狀病毒HKU14|لغ = zh}} {{فاصل}}(RbCoV HKU14)، {{وإو|فيروس كورونا الجرذ الصيني HKU24|تر =黃鼠冠狀病毒HKU24|لغ= zh}} {{فاصل}}(ChRCoV HKU24)، [[فيروس كورونا البشري HKU1]]، [[فيروس كورونا الفأري]]، {{وإو|فيروس كورونا ميودس 2JL14|تر =田鼠冠狀病毒2JL14|لغ = zh}} {{فاصل}}(MrufCoV 2JL14)، {{وإو|فيروس كورونا خفاش أيدولون C704|تر =黃毛果蝠冠狀病毒C704|لغ= zh}} {{فاصل}}(Ei-BatCoV C704)، {{وإو|فيروس كورونا خفاش بيبيسترالوس HKU5|تر =伏翼蝠冠状病毒HKU5|لغ = zh}} {{فاصل}}(Bat-CoV HKU5)، {{وإو|فيروس كورونا خفاش راوستوس HKU9|تر =果蝠冠状病毒HKU9|لغ= zh}} {{فاصل}}(HKU9-1)، {{وإو|فيروس كورونا خفاش راوستوس GCCDC1|تر =果蝠冠状病毒GCCDC1|لغ= zh}} {{فاصل}}(Ro-BatCoV GCCDC1)، {{وإو|فيروس كورونا خفاش تيلونيكترايس HKU4|تر =扁颅蝠冠状病毒HKU4|لغ= zh}} {{فاصل}}(Bat-CoV HKU4)، [[فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية]] (ميرس-كوف)، {{وإو|فيروس كورونا القنفذ البري|تر =刺蝟冠狀病毒|لغ= zh}} (EriCoV)، فيروس كورونا خفاش زاريا (ZBCoV)، {{وإو|فيروس كورونا خفاش برات مستدير الورق جيجيانغ2013|تر =普氏蹄蝠冠状病毒Zhejiang2013|لغ= zh}} (BtHp- BetaCoV/ZJ2013)، و[[فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة]] (سارس-كوف، سارس-كوف-2 والسلالات المرتبطة) والعديد من الفيروسات الأخرى.<ref name=itcvtable/>

فيما يلي الشجرة التطورية للمجموعات الرئيسية من فيروس كورونا بيتا (راجع أمبر بابينو وزملائها <ref name="PapineauBerhane2019" />، تشيتشيانغ وو وزملائه<ref name="WuLu2018" />):
{{قالب:تصنيف فيروس كورونا بيتا}}
=== فيروس كورونا غاما ===
[[النوع النموذجي]] لجنس فيروس كورونا غاما هو {{وإو|فيروس كورونا الطيري|Avian coronavirus}} (AvCoV) وينقسم إلى ثلاثة أجناس فرعية منها: {{وإو|فيروس كورونا الحوتي|تر =鯨豚冠狀病毒|لغ= zh}}، فيروس كورونا الطيري، {{وإو|فيروس كورونا الطيري 9203|تر =禽冠狀病毒9203|لغ= zh}} (AvCoV 9203)، {{وإو|فيروس كورونا الإوزي CB17|تر =雁冠狀病毒CB17|لغ= zh}} {{فاصل}}(BcanCoV CB17)، {{وإو|فيروس كورونا البطي 2714|تر =鴨冠狀病毒2714|لغ= zh}} (DuCoV 2714)، وفيروسات أخرى.<ref name=itcvtable/>

فيما يلي الشجرة التطورية للمجموعات الرئيسية من فيروس كورونا غاما (راجع أمبر بابينو وزملائها <ref name="PapineauBerhane2019" />، ميشال ويلي وزملائها<ref name="WilleHolmes2020">、{{Cite journal|title=Wild birds as reservoirs for diverse and abundant gamma- and deltacoronaviruses|url=https://academic.oup.com/femsre/article/44/5/631/5872484|last=Wille|first=Michelle |last2=Holmes |first2=Edward C|date=2020-09-01|journal=FEMS Microbiology Reviews|issue=5|doi=10.1093/femsre/fuaa026 |volume=44 |pages=631–644 |issn=0168-6445|pmc=PMC7454673|pmid=32672814}}</ref>):

{| align="center"
|
{{Clade|style=font-size:90%; line-height:100%
|label1=فيروس كورونا غاما|1={{Clade|1={{Clade|label1=فيروس سيغاكو|1={{Clade|1={{Clade|1={{Clade|1={{Clade|1= فيروس كورونا الحوتي}}}}}}}}}}
|2={{Clade|label1=فيروس برانغاكو|1={{Clade|1=فيروس كورونا الإوزي CB17}}
|label2=فيروس إيغاكو
|2={{Clade|1={{Clade|1={{Clade|1={{Clade|1=فيروس كورونا البطي 2714}}}}}}
|2={{Clade|1={{Clade|1={{Clade|1=فيروس كورونا الطيري}}}}
|2={{Clade|1={{Clade|1=فيروس كورونا الطيري 9203}}}}
}}
}}
}}
}}
}}
|}

=== فيروس كورونا دلتا ===
[[النوع النموذجي]] لجنس فيروس كورونا دلتا هو {{وإو|فيروس كورونا البلبلي HKU11|تر =鵯冠狀病毒HKU11|لغ= zh}} {{فاصل}}(Bulbul-CoV HKU11) وينقسم إلى ثلاث أجناس فرعية منها: فيروس كورونا [[ودجون]] HKU20 {{فاصل}}(WiCoV HKU20)، فيروس كورونا البلبلي HKU11، {{وإو|فيروس كورونا الخنزيري HKU15|تر =猪丁型冠状病毒HKU11|لغ= zh}} {{فاصل}}(PorCoV HKU15)، فيروس كورونا [[دجاجة الماء|دجاج الماء]] الشائع HKU21 {{فاصل}}(CMCoV HKU21)، فيروس كورونا [[مونيا (طائر)|مونيا]] HKU13 {{فاصل}}(MuCoV HKU13)، فيروس كورونا [[أبيض العين]] HKU16 {{فاصل}}(WeCoV HKU16) فيروس كورونا {{وإو|العقعق روبن|Magpie-robin}} HKU18 {{فاصل}}(MRCoV HKU18)، فيروس كورونا {{وإو|بلشون الليل |Night heron}} HKU19 {{فاصل}}(NHCoV HKU19)، {{وإو|فيروس كورونا الصقر HKU27|تر =隼冠狀病毒HKU27|لغ= zh}} {{فاصل}}(FalCoV UAE-HKU27)، فيروس كورونا [[حبارى أفريقي|الحبارى الإفريقي]] HKU28 {{فاصل}} (HouCoV UAE-HKU28)، فيروس كورونا [[حماميات|الحمام]] HKU29 {{فاصل}} (PiCoV UAE-HKU29)، {{وإو|فيروس كورونا السمان HKU30|تر =鵪鶉冠狀病毒HKU30|لغ= zh}} {{فاصل}}(QuaCoV-HKU30) وفيروسات أخرى.<ref name=itcvtable/>

فيما يلي الشجرة التطورية للمجموعات الرئيسية من فيروس كورونا دلتا (راجع أمبر بابينو وزملائها،<ref name="PapineauBerhane2019" /> وميشال ويلي وزملائها<ref name="WilleHolmes2020" />):

{| align="center"
|
{{Clade|style=font-size:90%; line-height:100%
|label1=فيروس كورونا دلتا|1={{Clade|1={{Clade|1={{Clade|1={{Clade|label1=فيروس هيرديكو|1={{Clade|1={{Clade|1=فيروس كورونا بلشون الليل HKU19}}}}}}}}}}
|2={{Clade|label1=فيروس أنديكو|1={{Clade|1={{Clade|1=فيروس كورونا ودجون HKU20}}}}
|label2=فيروس بلديكو|2={{Clade|1={{Clade|1={{Clade|1=فيروس كورونا دجاج الماء الشائع HKU21}}}}
|2={{Clade|1={{Clade|1={{Clade|1={{Clade|1=فيروس كورونا البلبلي HKU11}}
|2={{Clade|1=فيروس كورونا [[سمنية (فصيلة)|السمنية]] HKU12}}
}}
|2={{Clade|1={{Clade|1=فيروس كورونا أبيض العين HKU16}}
|2={{Clade|1=فيروس كورونا الصقر HKU27، فيروس كورونا الحبارى الإفريقي HKU28، فيروس كورونا الحمام HKU29}}}}

}}
|2={{Clade|1={{Clade|1={{Clade|1=فيروس كورونا مونيا HKU13}}
|2={{Clade|1=فيروس كورونا العقعق روبن HKU18}}
}}
|2={{Clade|1={{Clade|1فيروس كورونا الخنزيري HKU15، {{وإو|فيروس كورونا الدوري HKU17|تر =麻雀冠狀病毒HKU17|لغ= zh}}، فيروس كورونا ال[[سمان]] HKU30}}
}}
}}
}}
}}
}}
}}
}}
|}


== التطور ==
== التطور ==
[[ملف:Animal origins of human coronaviruses.png|300px|تصغير|يسار|أصل فيروسات كورونا البشرية مع مضيفاتها الوسيطة المحتملة.]]
قُدِّر أن [[أحدث سلف مشترك]] لفيروسات كورونا تواجد حوالي 8000 سنة قبل الميلاد.<ref name="Wertheim2013">{{استشهاد بدورية محكمة |vauthors=Wertheim JO, Chu DK, Peiris JS, Kosakovsky Pond SL, Poon LL |تاريخ=June 2013 |عنوان=A case for the ancient origin of coronaviruses |صحيفة=Journal of Virology |المجلد=87 |العدد=12 |صفحات=7039–7045 |doi=10.1128/JVI.03273-12 |pmc=3676139 |pmid=23596293}}</ref> ويمكن أن يكون أقدم من ذلك بمدة معتبرة. يضع تقدير آخر السلف المشترك الأحدث لجميع فيروسات كورونا عند حوالي 8100 سنة قبل الميلاد.<ref name="Woo2012">{{استشهاد بدورية محكمة |vauthors=Woo PC, Lau SK, Lam CS, Lau CC, Tsang AK, Lau JH, Bai R, Teng JL, Tsang CC, Wang M, Zheng BJ, Chan KH, Yuen KY |تاريخ=April 2012 |عنوان=Discovery of seven novel Mammalian and avian coronaviruses in the genus deltacoronavirus supports bat coronaviruses as the gene source of alphacoronavirus and betacoronavirus and avian coronaviruses as the gene source of gammacoronavirus and deltacoronavirus |صحيفة=Journal of Virology |المجلد=86 |العدد=7 |صفحات=3995–4008 |doi=10.1128/JVI.06540-11 |pmc=3302495 |pmid=22278237}}</ref> وُضِع أحدث سلف مشترك لفيروسات كورونا ألفا، كورونا بيتا، كورونا غاما، كورونا دلتا عند حوالي 2400 قبل الميلاد، 3300 قبل الميلاد، 2800، قبل الميلاد، و3000 قبل الميلاد على التوالي. يبدو أن الخفافيش والطيور -الفقاريات الطائرة [[ذات الدم الحار]]- [[عائل (أحياء)|مضيفات]] مثالية لمصدر جين فيروس كورونا (الخفافيش لفيروسات كورونا ألفا وبيتا، والطيور لفيروسات كورونا غاما ودلتا) وبيئة مناسبة لدعم تطور فيروس كورونا وانتشاره.
تستخدم بعض الدراسات [[بوليميراز الرنا المعتمد على الرنا]] ك[[ساعة جزيئية]] وتقدر أن [[أحدث سلف مشترك]] لجميع فيروسات كورونا برز إلى الوجود بين 8000-10000 سنة قبل الميلاد، وأن أحدث سلف مشترك لفيروسات كورونا ألفا يعود إلى 2400 سنة قبل الميلاد ولفيروسات بيتا إلى سنة 3300 سنة قبل الميلاد ولفيروسات غاما إلى 2800 سنة قبل الميلاد ولفيروسات دلتا إلى 3000 سنة قبل الميلاد.<ref name="Woo2012">{{Cite journal|title=Discovery of Seven Novel Mammalian and Avian Coronaviruses in the Genus Deltacoronavirus Supports Bat Coronaviruses as the Gene Source of Alphacoronavirus and Betacoronavirus and Avian Coronaviruses as the Gene Source of Gammacoronavirus and Deltacoronavirus|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.06540-11|last=Woo|first=P. C. Y.|last2=Lau|first2=S. K. P.|date=2012-04-01|journal=Journal of Virology|issue=7 |doi=10.1128/JVI.06540-11|volume=86|pages=3995–4008|issn=0022-538X|pmc=PMC3302495|pmid=22278237|last3=Lam|first3=C. S. F. |last4=Lau|first4=C. C. Y.|last5=Tsang|first5=A. K. L.|last6=Lau|first6=J. H. N.|last7=Bai|first7=R.|last8=Teng|first8=J. L. L.|last9=Tsang|first9=C. C. C.}}</ref> لكن بعض العلماء يعتقدون أن هذه الدراسات تبالغ في تقدير [[طفرة (أحياء)|معدل التطفر]] لفيروسات كورونا وتتجاهل تأثير {{وإو|لغ=en|تر=Negative selection (natural selection)|عر=اصطفاء سلبي|نص=اصطفاء التنقية}} ويقترحون نموذجا يزعم أن أحدث سلف مشترك لفيروسات كورونا ظهر منذ 55 مليون سنة وخضع إلى تطور مشترك طويل الأمد في الخفافيش والطيور.<ref name="WertheimChu2013" /> الخفافيش والطيور [[مستودع طبيعي]] مثالي لجينات فيروس كورونا لكونها فقاريات طائرة من [[ذوات الدم الحار]] (مع كون الخفافيش مستودعا لفيروسات ألفا وبيتا، والطيور مستودعا لفيروسات غاما ودلتا). مكّن العدد الكبير لأنواع الخفافيش والطيور التي تستضيف الفيروسات والنطاق العالمي لانتشارها من تطور كثيف وانتشار كبير لفيروسات كورونا.<ref name="Woo2012"/>

يرجع أصل العديد من فيروسات كورونا البشرية إلى الخفافيش.<ref name=":8" /> اشترك فيروس كورونا البشري NL63 في [[سلف مشترك]] مع فيروس كورونا الخفاشي(ARCoV.2) بين 1190-1449 م.<ref name="Huynh2012">{{cite journal | vauthors = Huynh J, Li S, Yount B, Smith A, Sturges L, Olsen JC, Nagel J, Johnson JB, Agnihothram S, Gates JE, Frieman MB, Baric RS, Donaldson EF | display-authors = 6 | title = Evidence supporting a zoonotic origin of human coronavirus strain NL63 | journal = Journal of Virology | volume = 86 | issue = 23 | pages = 12816–25 | date = December 2012 | pmid = 22993147 | pmc = 3497669 | doi = 10.1128/JVI.00906-12}}</ref> وتشارك فيروس كورونا البشري 229E مع فيروس كورنا الخفاشي (GhanaGrp1 Bt CoV) في سلف مشترك بين 1686-1800 م.<ref>{{cite journal | vauthors = Pfefferle S, Oppong S, Drexler JF, Gloza-Rausch F, Ipsen A, Seebens A, Müller MA, Annan A, Vallo P, Adu-Sarkodie Y, Kruppa TF, Drosten C | display-authors = 6 | title = Distant relatives of severe acute respiratory syndrome coronavirus and close relatives of human coronavirus 229E in bats, Ghana | journal = Emerging Infectious Diseases | volume = 15 | issue = 9 | pages = 1377–84 | date = September 2009 | pmid = 19788804 | pmc = 2819850 | doi = 10.3201/eid1509.090224}}</ref> حديثا، [[تطور تباعدي|تشعب]] فيروس كورونا ال[[ألبكة]] عن فيروس 229E في وقت ما قبل عام 1960.<ref name="Crossley2012">{{cite journal | vauthors = Crossley BM, Mock RE, Callison SA, Hietala SK | title = Identification and characterization of a novel alpaca respiratory coronavirus most closely related to the human coronavirus 229E | journal = Viruses | volume = 4 | issue = 12 | pages = 3689–700 | date = December 2012 | pmid = 23235471 | pmc = 3528286 | doi = 10.3390/v4123689 | doi-access = free }}</ref>. انتقل ميرس-كوف إلى البشر من الخفافيش عبر الجمال كمضيف وسيط.<ref>{{cite journal | vauthors = Forni D, Cagliani R, Clerici M, Sironi M | title = Molecular Evolution of Human Coronavirus Genomes | journal = Trends in Microbiology | volume = 25 | issue = 1 | pages = 35–48 | date = January 2017 | pmid = 27743750 | pmc = 7111218 | doi = 10.1016/j.tim.2016.09.001 }}</ref> ومع أن ميرس-كوف له صلة بالعديد من فيروسات كورونا، يبدو أنه تشعب عن هذه الأخيرة منذ عدة قرون.<ref name="Lau2013">{{cite journal | vauthors = Lau SK, Li KS, Tsang AK, Lam CS, Ahmed S, Chen H, Chan KH, Woo PC, Yuen KY | display-authors = 6 | title = Genetic characterization of Betacoronavirus lineage C viruses in bats reveals marked sequence divergence in the spike protein of pipistrellus bat coronavirus HKU5 in Japanese pipistrelle: implications for the origin of the novel Middle East respiratory syndrome coronavirus | journal = Journal of Virology | volume = 87 | issue = 15 | pages = 8638–50 | date = August 2013 | pmid = 23720729 | pmc = 3719811 | doi = 10.1128/JVI.01055-13 }}</ref> تشعب سارس-كوف عن أقرب فيروسات كورنا الخفاشية صلة به سنة 1986.<ref name="Vijaykrishna2007">{{cite journal | vauthors = Vijaykrishna D, Smith GJ, Zhang JX, Peiris JS, Chen H, Guan Y | title = Evolutionary insights into the ecology of coronaviruses | journal = Journal of Virology | volume = 81 | issue = 8 | pages = 4012–20 | date = April 2007 | pmid = 17267506 | pmc = 1866124 | doi = 10.1128/jvi.02605-06 }}</ref> أصاب أسلاف سارس-كوف أول مرة [[خفاش الأنف الورقي]] من عائلة ال{{وإو|هيبوسيدرديات|Hipposideridae}} ثم انتشرت إلى [[خفاش حدوة الفرس]] في عائلة خفاشيات حدوة الفرس، ثم إلى [[زباد النخيل الآسيوي]] وأخيرا إلى البشر.<ref>{{cite journal | vauthors = Gouilh MA, Puechmaille SJ, Gonzalez JP, Teeling E, Kittayapong P, Manuguerra JC | title = SARS-Coronavirus ancestor's foot-prints in South-East Asian bat colonies and the refuge theory | journal = Infection, Genetics and Evolution | volume = 11 | issue = 7 | pages = 1690–702 | date = October 2011 | pmid = 21763784 | doi = 10.1016/j.meegid.2011.06.021 | pmc = 7106191}}</ref><ref name="pmid18258002">{{cite journal | vauthors = Cui J, Han N, Streicker D, Li G, Tang X, Shi Z, Hu Z, Zhao G, Fontanet A, Guan Y, Wang L, Jones G, Field HE, Daszak P, Zhang S | display-authors = 6 | title = Evolutionary relationships between bat coronaviruses and their hosts | journal = Emerging Infectious Diseases | volume = 13 | issue = 10 | pages = 1526–32 | date = October 2007 | pmid = 18258002 | pmc = 2851503 | doi = 10.3201/eid1310.070448 }}</ref>


تفرع [[فيروس كورونا البقري]] و[[فيروس كورونا الكلبي]] التنفسي عن سلف مشترك سنة 1951.<ref name="Bidokhti2013">{{استشهاد بدورية محكمة |vauthors=Bidokhti MR, Tråvén M, Krishna NK, Munir M, Belák S, Alenius S, Cortey M |تاريخ=September 2013 |عنوان=Evolutionary dynamics of bovine coronaviruses: natural selection pattern of the spike gene implies adaptive evolution of the strains |مسار= https://www.semanticscholar.org/paper/Evolutionary-dynamics-of-bovine-coronaviruses%3A-of-Bidokhti-Tr%C3%A5v%C3%A9n/cd52428d528903edd0fdd3ae09f1cb1bddfc8c2d |صحيفة=The Journal of General Virology |المجلد=94 |العدد=Pt 9 |صفحات=2036–2049 |doi=10.1099/vir.0.054940-0 |pmid=23804565|مسار أرشيف= https://web.archive.org/web/20200610204443/https://www.semanticscholar.org/paper/Evolutionary-dynamics-of-bovine-coronaviruses%3A-of-Bidokhti-Tr%C3%A5v%C3%A9n/cd52428d528903edd0fdd3ae09f1cb1bddfc8c2d|تاريخ أرشيف=2020-02-27}}</ref> وتفرع فيروس كورونا البقري و[[فيروس كورونا البشري OC43]] سنة 1899. تفرع فيروس كورونا البقري عن [[نوع (تصنيف)|أنواع]] فيروس كورونا الخيلي في نهاية القرن الثامن عشر. يقترح تقدير آخر أن فيروس كورونا البشري OC43 تفرع عن فيروس كورونا البقري سنة 1890.<ref name="Vijgen2005">{{استشهاد بدورية محكمة |vauthors=Vijgen L, Keyaerts E, Moës E, Thoelen I, Wollants E, Lemey P, Vandamme AM, Van Ranst M |تاريخ=February 2005 |عنوان=Complete genomic sequence of human coronavirus OC43: molecular clock analysis suggests a relatively recent zoonotic coronavirus transmission event |صحيفة=Journal of Virology |المجلد=79 |العدد=3 |صفحات=1595–1604 |doi=10.1128/jvi.79.3.1595-1604.2005 |pmc=544107 |pmid=15650185}}</ref> يرجع تاريخ السلف المشترك الأحدث لفيروسات كورونا البشرية OC43 إلى العقد 1950.<ref name="Lau2011">{{استشهاد بدورية محكمة |vauthors=Lau SK, Lee P, Tsang AK, Yip CC, Tse H, Lee RA, So LY, Lau YL, Chan KH, Woo PC, Yuen KY |تاريخ=November 2011 |عنوان=Molecular epidemiology of human coronavirus OC43 reveals evolution of different genotypes over time and recent emergence of a novel genotype due to natural recombination |صحيفة=Journal of Virology |المجلد=85 |العدد=21 |صفحات=11325–11337 |doi=10.1128/JVI.05512-11 |pmc=3194943 |pmid=21849456}}</ref> يبدو أن فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) الذي له صلة بالعديد من أجناس الخفافيش قد يكون تفرع من هذه الأخيرة منذ عدة قرون مضت.<ref name="Lau2013">{{استشهاد بدورية محكمة |vauthors=Lau SK, Li KS, Tsang AK, Lam CS, Ahmed S, Chen H, Chan KH, Woo PC, Yuen KY |تاريخ=August 2013 |عنوان=Genetic characterization of Betacoronavirus lineage C viruses in bats reveals marked sequence divergence in the spike protein of pipistrellus bat coronavirus HKU5 in Japanese pipistrelle: implications for the origin of the novel Middle East respiratory syndrome coronavirus |صحيفة=Journal of Virology |المجلد=87 |العدد=15 |صفحات=8638–8650 |doi=10.1128/JVI.01055-13 |pmc=3719811 |pmid=23720729}}</ref> فيروس كورونا البشري NL63 وفيروسات كورونا الخفاشية تشاركا في أحدث سلف مشترك منذ 563-822 سنة مضت.<ref name="Huynh2012">{{استشهاد بدورية محكمة |vauthors=Huynh J, Li S, Yount B, Smith A, Sturges L, Olsen JC, Nagel J, Johnson JB, Agnihothram S, Gates JE, Frieman MB, Baric RS, Donaldson EF |تاريخ=December 2012 |عنوان=Evidence supporting a zoonotic origin of human coronavirus strain NL63 |صحيفة=Journal of Virology |المجلد=86 |العدد=23 |صفحات=12816–12825 |doi=10.1128/JVI.00906-12 |pmc=3497669 |pmid=22993147}}</ref>
خلافا لغيره من فيروسات كورونا بيتا، يرجع أصل [[فيروس كورونا البقري]] الذي ينحدر من النوع [[فيروس كورونا بيتا 1]] والجنس الفرعي {{وإو|فيروس أمبيكو|Embecovirus}} إلى ال[[قوارض]] وليس إلى الخفافيش.<ref name=":8">{{cite journal | vauthors = Forni D, Cagliani R, Clerici M, Sironi M | title = Molecular Evolution of Human Coronavirus Genomes | journal = Trends in Microbiology | volume = 25 | issue = 1 | pages = 35–48 | date = January 2017 | pmid = 27743750 | pmc = 7111218 | doi = 10.1016/j.tim.2016.09.001}}</ref><ref>{{cite journal | vauthors = Lau SK, Woo PC, Li KS, Tsang AK, Fan RY, Luk HK, Cai JP, Chan KH, Zheng BJ, Wang M, Yuen KY | display-authors = 6 | title = Discovery of a novel coronavirus, China Rattus coronavirus HKU24, from Norway rats supports the murine origin of Betacoronavirus 1 and has implications for the ancestor of Betacoronavirus lineage A | journal = Journal of Virology | volume = 89 | issue = 6 | pages = 3076–92 | date = March 2015 | pmid = 25552712 | pmc = 4337523 | doi = 10.1128/JVI.02420-14 }}</ref> في عقد 1790 تشعب فيروس كورونا الخيلي عن فيروس كورونا البقري بعد [[انتقال عبر الأنواع]].<ref name=":7">{{cite journal | vauthors = Bidokhti MR, Tråvén M, Krishna NK, Munir M, Belák S, Alenius S, Cortey M | title = Evolutionary dynamics of bovine coronaviruses: natural selection pattern of the spike gene implies adaptive evolution of the strains | journal = The Journal of General Virology | volume = 94 | issue = Pt 9 | pages = 2036–2049 | date = September 2013 | pmid = 23804565 | doi = 10.1099/vir.0.054940-0 | quote = See Table 1 | doi-access = free }}</ref> ولاحقا في العقد 1890 تشعب فيروس كورونا البشري OC43 عن فيروس كورونا البقري بعد حادثة انتقال أخرى عبر الأنواع.<ref name="Vijgen2005">{{cite journal | vauthors = Vijgen L, Keyaerts E, Moës E, Thoelen I, Wollants E, Lemey P, Vandamme AM, Van Ranst M | display-authors = 6 | title = Complete genomic sequence of human coronavirus OC43: molecular clock analysis suggests a relatively recent zoonotic coronavirus transmission event | journal = Journal of Virology | volume = 79 | issue = 3 | pages = 1595–604 | date = February 2005 | pmid = 15650185 | pmc = 544107 | doi = 10.1128/jvi.79.3.1595-1604.2005 }}</ref><ref name=":7" /> افتُرض أن [[وباء الإنفلونزا (1889–1890)|جائحة الإنفلونزا 1890]] قد يكون سببها حادثة انتقال عبر الأنواع، وليس فيروس الإنفلونزا بسبب توقيت حدوثها، الأعراض العصبية والمسبب غير المعروف للجائحة.<ref>{{cite journal | vauthors = Vijgen L, Keyaerts E, Moës E, Thoelen I, Wollants E, Lemey P, Vandamme AM, Van Ranst M | display-authors = 6 | title = Complete genomic sequence of human coronavirus OC43: molecular clock analysis suggests a relatively recent zoonotic coronavirus transmission event | journal = Journal of Virology | volume = 79 | issue = 3 | pages = 1595–604 | date = February 2005 | pmid = 15650185 | pmc = 544107 | doi = 10.1128/JVI.79.3.1595-1604.2005}}</ref> فضلا عن التسبب في عداوى تنفسية، اشتُبه أن فيروس كورونا البشري OC43 لعب دورا في [[داء مزيل للميالين|الأمراض العصبية]].<ref name="pmid29551135"/> في عقد 1950 بدا فيروس OC43 في التشعب إلى [[نمط جيني|أنماطه الجينية]] الحالية.<ref name="Lau2011">{{cite journal | vauthors = Lau SK, Lee P, Tsang AK, Yip CC, Tse H, Lee RA, So LY, Lau YL, Chan KH, Woo PC, Yuen KY | display-authors = 6 | title = Molecular epidemiology of human coronavirus OC43 reveals evolution of different genotypes over time and recent emergence of a novel genotype due to natural recombination | journal = Journal of Virology | volume = 85 | issue = 21 | pages = 11325–37 | date = November 2011 | pmid = 21849456 | pmc = 3194943 | doi = 10.1128/JVI.05512-11 }}</ref> في [[علم تطور السلالات]]، فيروس التهاب الكبد الفأري الذي يصيب كبد الفأر والجهاز العصبي المركزي،<ref>{{cite journal | vauthors = Schaumburg CS, Held KS, Lane TE | title = Mouse hepatitis virus infection of the CNS: a model for defense, disease, and repair | journal = Frontiers in Bioscience | volume = 13 | pages = 4393–406 | date = May 2008 | issue = 13 | pmid = 18508518 | pmc = 5025298 | doi = 10.2741/3012 }}</ref> له صلة بفيروس كورونا البشري OC43 وفيروس كورونا البقري. فيرروس كورونا البشري HKU1 -كغيره من الفيروسات المذكورة سابقا- له أصول ترجع إلى القوارض كذلك.<ref name=":8" />


== إصابة البشر ==
تفرع أكثر فيروسات كورونا صلة بفيروسات كورونا الخفاشية وفيروس كورونا سارس سنة 1986.<ref name="Vijaykrishna2007">{{استشهاد بدورية محكمة |vauthors=Vijaykrishna D, Smith GJ, Zhang JX, Peiris JS, Chen H, Guan Y |تاريخ=April 2007 |عنوان=Evolutionary insights into the ecology of coronaviruses |صحيفة=Journal of Virology |المجلد=81 |العدد=8 |صفحات=4012–4020 |doi=10.1128/jvi.02605-06 |pmc=1866124 |pmid=17267506}}</ref> وقد تم اقتراح مسار تطور فيروس كورونا سارس وعلاقاته المتينة بالخفافيش.<ref name="Gouilh2011">{{استشهاد بدورية محكمة |vauthors=Gouilh MA, Puechmaille SJ, Gonzalez JP, Teeling E, Kittayapong P, Manuguerra JC |تاريخ=October 2011 |عنوان=SARS-Coronavirus ancestor's foot-prints in South-East Asian bat colonies and the refuge theory |صحيفة=Infection, Genetics and Evolution |المجلد=11 |العدد=7 |صفحات=1690–702 |doi=10.1016/j.meegid.2011.06.021 |pmid=21763784}}</ref><ref name="pmid18258002">{{استشهاد بدورية محكمة |vauthors=Cui J, Han N, Streicker D, Li G, Tang X, Shi Z, Hu Z, Zhao G, Fontanet A, Guan Y, Wang L, Jones G, Field HE, Daszak P, Zhang S |تاريخ=October 2007 |عنوان=Evolutionary relationships between bat coronaviruses and their hosts |صحيفة=Emerging Infectious Diseases |المجلد=13 |العدد=10 |صفحات=1526–1532 |doi=10.3201/eid1310.070448 |pmc=2851503 |pmid=18258002}}</ref> اقترح الباحثون أن فيروسات كورونا تطورت بشكل مشترك مع الخفافيش لمدة طويلة وأن أسلاف فيروس سارس أصابت بالعدوى لأول مرة أنواعا من جنس {{وإو|هيبوسديردات|Hipposideridae}} ثم انتشر إلى أنواع [[خفاش حدوة الفرس]] وبعد ذلك إلى [[قط الزباد]] وفي النهاية إلى البشر.{{بحاجة لمصدر}}
{{قالب:بيانات فيروس كورونا/خصائص المرضى}}
تختلف فيروسات كورونا اختلافا ملحوظا في عامل الخطر حيث يمكن لبعضها أن يقتل أكثر من 30٪ من المصابين مثل ميرس-كوف، والبعض الآخر غير ضار نسبيا ويسبب زكاما خفيفا.<ref name="Fehr_2015" /> يمكن أن تسبب فيروسات كورونا زكاما مصحوبا بأعراض حادة مثل: مثل الحمى و[[التهاب الحلق]] بسبب [[زائدة أنفية|الزوائد الأنفية]] المنتفخة.<ref>{{cite journal | vauthors = Liu P, Shi L, Zhang W, He J, Liu C, Zhao C, Kong SK, Loo JF, Gu D, Hu L | display-authors = 6 | title = Prevalence and genetic diversity analysis of human coronaviruses among cross-border children | language = En | journal = Virology Journal | volume = 14 | issue = 1 | pages = 230 | date = November 2017 | pmid = 29166910 | pmc = 5700739 | doi = 10.1186/s12985-017-0896-0 }}</ref> يمكن أن تسبب فيروسات كورونا [[ذات الرئة]] (إما [[ذات الرئة الفيروسي]] المباشر أو [[ذات الرئة البكتيري|ذات رئة بكتيري]] ثانوي) و[[التهاب القصبات]] (إما التهاب قصبات فيروسي مباشر أو التهاب قصبات بكتيري ثانوي).<ref name="pmid19199189">{{cite journal | vauthors = Forgie S, Marrie TJ | title = Healthcare-associated atypical pneumonia | journal = Seminars in Respiratory and Critical Care Medicine | volume = 30 | issue = 1 | pages = 67–85 | date = February 2009 | pmid = 19199189 | doi = 10.1055/s-0028-1119811 }}</ref> فيروس كورونا البشري المكتشف عام 2003 -[[سارس-كوف]]- الذي يسبب [[متلازمة تنفسية حادة وخيمة]] (سارس) ، له [[إمراضية فيروسية|إمراضية]] فريدة لأنه يسبب التهابات [[الجهاز التنفسي العلوي]] و[[عدوى الجهاز التنفسي السفلي|السفلي]].<ref name="pmid19199189" />


توجد ستة أنواع معروفة من فيروسات كورونا البشرية، وينقسم نوع واحد إلى سلالتين مختلفتين، ما يجعل العدد الكلي سبع سلالات يمكنها إصابة البشر. أربع سلالات من بين هذه السلالات السبع تتسبب في أعراض خفيفة عموما، ورغم تكيف البشر معها، ربما كانت هذه الفيروسات أكثر حدة في الماضي:<ref>{{Cite journal|last=King|first=Anthony|date=2 May 2020|title=An uncommon cold|journal=New Scientist|volume=246|issue=3280|pages=32–35|doi=10.1016/S0262-4079(20)30862-9|issn=0262-4079|pmc=7252012|pmid=32501321|bibcode=2020NewSc.246...32K}}</ref>
تفرع فيروس كورونا الألباكا وفيروس كورونا البشري 229E قبل سنة 1960.<ref name="Crossley2012">{{استشهاد بدورية محكمة |vauthors=Crossley BM, Mock RE, Callison SA, Hietala SK |تاريخ=December 2012 |عنوان=Identification and characterization of a novel alpaca respiratory coronavirus most closely related to the human coronavirus 229E |صحيفة=Viruses |المجلد=4 |العدد=12 |صفحات=3689–3700 |doi=10.3390/v4123689 |pmc=3528286 |pmid=23235471}}</ref>
== فيروس كورونا البشري ==
* [[فيروس كورونا البشري OC43]] {{فاصل}}(HCoV-OC43).
* [[فيروس كورونا البشري HKU1]] {{فاصل}}(HCoV-HKU1).
[[ملف:3D medical animation coronavirus structure-ar.jpg|تصغير|يسار|نموذج لمقطع عرضي في فيروس كورونا]]
* [[فيروس كورونا البشري 229E]] {{فاصل}}(HCoV-229E).
يُعتقد أن فيروسات كورونا تُسبب نسبةً كبيرةً من حالات الزُكام الحاصلة في البالغين والأطفال. تُسبب فيروسات كورونا الزكام مع أعراضٍ رئيسية، مثل الحُمى وتورم [[زائدة أنفية|الزوائد]]، خاصةً في البشر في فصل الشتاء وأوائل الربيع.<ref>{{استشهاد بدورية محكمة|vauthors=Liu P, Shi L, Zhang W, He J, Liu C, Zhao C, Kong SK, Loo JF, Gu D, Hu L |تاريخ=نوفمبر 2017 |عنوان=Prevalence and genetic diversity analysis of human coronaviruses among cross-border children |صحيفة=Virology Journal |لغة=En |المجلد=14 |العدد=1 |صفحات=230 |doi=10.1186/s12985-017-0896-0 |pmc=5700739 |pmid=29166910}}</ref> قد تُسبب فيروسات كورونا [[ذات الرئة]]، سواء [[ذات الرئة الفيروسي]] مباشرةً أو ثانويًا مع [[ذات الرئة البكتيري]]. قد تُسبب أيضًا [[التهاب القصبات]]، سواء التهاب القصبات الفيروسي مباشرةً أو ثانويًا لالتهاب القصبات البكتيري.<ref name="pmid19199189">{{استشهاد بدورية محكمة|vauthors=Forgie S, Marrie TJ |تاريخ=فبراير 2009 |عنوان=Healthcare-associated atypical pneumonia |صحيفة=Seminars in Respiratory and Critical Care Medicine |المجلد=30 |العدد=1 |صفحات=67–85 |doi=10.1055/s-0028-1119811 |pmid=19199189}}</ref> اكتُشف فيروس كورونا البشري المُنتَشر في عام 2003، وهو [[فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة]] (فيروس كورونا المُرتبط بمتلازمة سارس)، والذي يسبب [[متلازمة تنفسية حادة وخيمة|المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة]] (السارس)، ويمتلك إمكانيةً مرضيةً فريدة من نوعها؛ وذلك لأنهُ يسبب [[عدوى الجهاز التنفسي العلوي|العلوية]] و[[عدوى الجهاز التنفسي السفلي|السفلي]] معًا.<ref name="pmid19199189" />
* [[فيروس كورونا البشري NL63]] {{فاصل}}(HCoV-NL63).
ثلاث فيروسات كورونا يمكن أن تسبب أعراضا حادة:
* [[فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة النوع 1]] (سارس-كوف) ويسبب [[متلازمة تنفسية حادة وخيمة|المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة]] (سارس).
* [[فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية]] (ميرس-كوف) ويسبب [[متلازمة الشرق الأوسط التنفسية]] (ميرس).
* [[فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة النوع 2]] (سارس-كوف-2) ويسبب [[مرض فيروس كورونا 2019]] (كوفيد 19).
=== الزكام ===
يمكن أن تتسبب فيروسات كورونا البشرية (229E ،OC43 ،NL63 ،HKU1) في الإصابة بالزكام،<ref name="pmid29551135">{{Cite book|chapter=Hosts and Sources of Endemic Human Coronaviruses|volume=100|url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0065352718300010|publisher=Elsevier|date=2018|isbn=978-0-12-815201-0|pmc=PMC7112090|pmid=29551135|pages=163–188|title=Advances in Virus Research|doi=10.1016/bs.aivir.2018.01.001|first=Victor M.|last=Corman|first2=Doreen |last2=Muth |first3=Daniela |last3=Niemeyer|first4=Christian|last4=Drosten}}</ref> وتنتشر هذه الفيروسات الأربعة على نطاق واسع بين السكان، وتتسبب في ظهور أعراض خفيفة. تشير الإحصائيات إلى أن 15٪ من حالات الزكام تسببها هذه الفيروسات الأربعة (وتشير بيانات أخرى إلى 20٪-30٪ <ref name="King2020">{{Cite journal|title=An uncommon cold|url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0262407920308629|last=King|first=Anthony|date=2020-05|journal=New Scientist|issue=3280 |doi=10.1016/S0262-4079(20)30862-9 |volume=246|pages=32–35|pmc=PMC7252012|pmid=32501321}}</ref><ref>{{Cite book |title=Microbiology:Application Based Approach|url=https://books.google.com/books?id=xnClBCuo71IC&pg=PA656|publisher=Tata McGraw-Hill Education|isbn=978-0-07-015147-5|last=Pelczar|page=656}}</ref>) في حين أن 50% من الحالات يسببها [[الفيروس الأنفي]].<ref name="CecilGoldman2012">{{Cite book|title=Goldman's Cecil Medicine,Expert Consult Premium Edition -- Enhanced Online Features and Print, Single Volume,24: Goldman's Cecil Medicine|url=https://books.google.com/books?id=Qd-vvNh0ee0C&pg=PA2103|publisher=Elsevier Health Sciences|date=2012-01-01|isbn=978-1-4377-1604-7|first=Russell La Fayette|last=Cecil|first2=Lee|last2=Goldman|first3=Andrew I.|last3=Schafer|pages=2103–}}</ref> في المناطق ذات [[المناخ المعتدل]]، تحدث الإصابة بهذه الفيروسات غالبا في فصل الشتاء،<ref>{{Cite journal|title=Practical Guidance for Clinical Microbiology Laboratories: Viruses Causing Acute Respiratory Tract Infections|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/CMR.00042-18|last=Charlton|first=Carmen L.|last2=Babady|first2=Esther|date=2018-12-19|journal=Clinical Microbiology Reviews|issue=1|doi=10.1128/CMR.00042-18|volume=32|issn=0893-8512|pmc=PMC6302358|pmid=30541871|quote=See Figure 1.|last3=Ginocchio|first3=Christine C.|last4=Hatchette|first4=Todd F.|last5=Jerris|first5=Robert C.|last6=Li |first6=Yan |last7=Loeffelholz|first7=Mike|last8=McCarter|first8=Yvette S.|last9=Miller|first9=Melissa B.}}</ref><ref>{{Cite journal|title=Coronavirus Occurrence and Transmission Over 8 Years in the HIVE Cohort of Households in Michigan|url=https://academic.oup.com/jid/article/222/1/9/5815743|last=Monto|first=Arnold S|last2=DeJonge|first2=Peter M|date=2020-06-16|journal=The Journal of Infectious Diseases|issue=1|doi=10.1093/infdis/jiaa161 |volume=222|pages=9–16 |issn=0022-1899|pmc=PMC7184402|pmid=32246136|last3=Callear|first3=Amy P|last4=Bazzi|first4=Latifa A|last5=Capriola |first5=Skylar B|last6=Malosh|first6=Ryan E|last7=Martin|first7=Emily T|last8=Petrie|first8=Joshua G}}</ref> ولا يوجد فرق كبير في أوقات الإصابة في مناطق [[المناخ المداري]].<ref name="Abdul-Rasool_2010">{{Cite journal|title=Understanding Human Coronavirus HCoV-NL63~!2009-11-13~!2010-04-09~!2010-05-25~!|url=http://benthamscience.com/open/openaccess.php?tovj/articles/V004/76TOVJ.htm|last=Abdul-Rasool|first=Sahar|last2=Fielding|first2=Burtram C.|date=2010-06-04|journal=The Open Virology Journal|issue=1|doi=10.2174/1874357901004010076|volume=4|pages=76–84|pmc=PMC2918871|pmid=20700397}}</ref> قد تتنافس فيروسات كورونا الأربعة مع بعضها البعض ويكون انتشارها بين السكان دوريا.<ref name="King2020" /> مع أن فيروسات كورونا هذه تسبب الزكام فقط، فقد افتُرض أنها ربما تسببت في أوبئة حادة عندما ظهرت لأول مرة منذ قرون أو عقود مضت، ثم تطورت بمرور الوقت وتأقلم عليها البشر وأصبحت هذه السلالات أقل [[حدة الجرثوم|إمراضا]].<ref name="King2020" /> مثل فيروس كورونا البشري OC43 وفيروس كورونا البقري اللذان تشعبا عن النوع [[فيروس كورونا بيتا 1]] في العقد 1890، حيث انتقل الفيروس البقري عبر الأنواع واكتسب القدرة على إصابة البشر، <ref name="Vijgen2005"/><ref name=":7" /> وعلى هذا الأساس افترض بعض العلماء أن [[وباء الإنفلونزا (1889–1890)|جائحة الإنفلونزا (1889–1890)]] قد يكون سببها فيروس OC43 الناتج من هذا الانتقال عبر الأنواع وليس فيروس الأنفلونزا.<ref>{{Cite journal|title=Complete Genomic Sequence of Human Coronavirus OC43: Molecular Clock Analysis Suggests a Relatively Recent Zoonotic Coronavirus Transmission Event|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.79.3.1595-1604.2005|last=Vijgen |first=Leen|last2=Keyaerts |first2=Els|date=2005-02|journal=Journal of Virology|issue=3 |doi=10.1128/JVI.79.3.1595-1604.2005 |volume=79|pages=1595–1604 |issn=0022-538X|pmc=PMC544107|pmid=15650185|quote=However, it is tempting to speculate about an alternative hypothesis, that the 1889-1890 pandemic may have been the result of interspecies transmission of bovine coronaviruses to humans, resulting in the subsequent emergence of HCoV-OC43.|last3=Moës|first3=Elien|last4=Thoelen|first4=Inge |last5=Wollants|first5=Elke |last6=Lemey|first6=Philippe|last7=Vandamme|first7=Anne-Mieke|last8=Van Ranst|first8=Marc}}</ref>


=== المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس) ===
تُوجد سبع سلالاتٍ من فيروسات كورونا البشرية:
[[ملف:SARS map.svg|تصغير|البلدان التي انتشر فيها السارس {{legend|#2B2B2B|وفيات}}{{legend|#FF2929|حالات مؤكدة}}]]
# [[فيروس كورونا البشري 229E]]{{فاصل}} (HCoV-229E)
في نهاية عام 2002 ظهرت [[التهاب رئوي لانموذجي|ذات رئة غير نموذجية]] في مقاطعة [[غوانغدونغ]] بالصين، وتطورت لاحقا إلى [[تفشي السارس 2002-2004]] الذي استمر حوالي عام تقريبا. انتشر الوباء إلى 29 دولة وأصاب أزيد من 8000 شخص توفي منهم 774 فردا.<ref name="SARSstat">{{Cite web|title=How SARS terrified the world in 2003, infecting more than 8,000 people and killing 774|url=https://www.businessinsider.com/deadly-sars-virus-history-2003-in-photos-2020-2|access-date=2022-01-27|last=Pasley |first=James|work=Business Insider}}</ref><ref>{{Cite web|title=How SARS terrified the world in 2003, infecting more than 8,000 people and killing 774|url=https://www.businessinsider.com/deadly-sars-virus-history-2003-in-photos-2020-2|access-date=2020-11-08|last=Pasley |first=James|website=Business Insider|archive-url=https://web.archive.org/web/20200302170811/https://www.businessinsider.com/deadly-sars-virus-history-2003-in-photos-2020-2|archive-date=2020-03-02|dead-url=no}}</ref> في مارس 2003 سمت منظمة الصحة العالمية بشكل رسمي المرض باسم ال[[سارس]]، ووجد العديد من العلماء أن الوباء سببه أحد فيروس كورونا وكان أول فيروس كورونا يسبب مرضا خطيرا. أرجع العلماء مصدر الفيروس المباشر إلى [[زباد النخل المقنع|زباد النخل]] الذي بيع في الأسواق، وكان تماثل التسلسل بين فيروس {{وإو|سارس-كوف زباد النخل|Civet SARS-CoV}} وفيروس السارس البشري 99.8%،<ref>{{Cite journal|title=Isolation and Characterization of Viruses Related to the SARS Coronavirus from Animals in Southern China|url=https://www.science.org/doi/10.1126/science.1087139|last=Guan|first=Y.|last2=Zheng|first2=B. J.|date=2003-10-10|journal=Science |issue=5643 |doi=10.1126/science.1087139|volume=302|pages=276–278|issn=0036-8075|last3=He|first3=Y. Q.|last4=Liu|first4=X. L.|last5=Zhuang |first5=Z. X.|last6=Cheung|first6=C. L.|last7=Luo|first7=S. W.|last8=Li|first8=P. H.|last9=Zhang|first9=L. J.}}</ref> لكن [[المستودع الطبيعي]] لهذا الفيروس يُفترض أن يكون أحد الخفافيش مثل: [[خفاش حدوة الحصان الصيني الأصهب]] أو [[خفاش الحذوة الكبير]].<ref name="Li2005">{{Cite journal|title=Bats Are Natural Reservoirs of SARS-Like Coronaviruses|url=https://www.science.org/doi/10.1126/science.1118391|last=Li|first=Wendong|last2=Shi |first2=Zhengli |date=2005-10-28|journal=Science|issue=5748|doi=10.1126/science.1118391|volume=310|pages=676–679|issn=0036-8075|last3=Yu|first3=Meng|last4=Ren|first4=Wuze|last5=Smith|first5=Craig|last6=Epstein|first6=Jonathan H.|last7=Wang |first7=Hanzhong |last8=Crameri|first8=Gary|last9=Hu|first9=Zhihong}}</ref><ref name="book2015">{{Cite book|chapter=Bat Coronaviruses |doi=10.1002/9781118818824.ch5|url=https://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1002/9781118818824.ch5|publisher=John Wiley & Sons, Inc|date=2015-06-26|location=Hoboken, NJ|isbn=978-1-118-81882-4|pages=127–155|title=Bats and Viruses|first=Xing-Yi|last=Ge |first2=Ben|last2=Hu|first3=Zheng-Li|last3=Shi|editor-first=Lin-Fa|editor-last=Wang}}</ref> [[فترة الحضانة|فترة حضانة]] فيروس السارس حوالي 4 إلى 6 أيام وبعدها تظهر أعراض مماثلة لل[[إنفلونزا]] والالتهاب الرئوي. في الحالات الحادة يمكن أن يعاني المرضى من صعوبات في التنفس وقد يتطور الأمر إلى [[متلازمة الضائقة التنفسية الحادة]] ({{ام|ARDS|Acute respiratory distress syndrome}}). تصبح أعراض الإصابة أكثر حدة بعد أن يبدأ جهاز المناعة في محاربة الفيروس حيث تبين أن بعض الأعراض يسببها فرط الاستجابة المناعية الخاصة بالمريض.<ref name="FungLiu2019" /> بعض مرضى السارس مازالوا يعانون من العديد من المضاعفات مثل: [[تليف رئوي|التليف الرئوي]]، هشاشة العظام و[[نخر لاوعائي|النخر اللاوعائي]] بعد الشفاء، وتطور لدى مرضى آخرين [[اضطراب الكرب التالي للصدمة النفسية]] أو [[اضطراب مزاجي]].<ref name="PMID 15324539">{{Cite journal|title=SARS Control and Psychological Effects of Quarantine, Toronto, Canada|url=http://wwwnc.cdc.gov/eid/article/10/7/03-0703_article.htm|last=Hawryluck|first=Laura|last2=Gold|first2=Wayne L.|date=2004-07|journal=Emerging Infectious Diseases|issue=7|doi=10.3201/eid1007.030703 |volume=10|pages=1206–1212 |issn=1080-6040 |pmc=PMC3323345|pmid=15324539 |last3=Robinson|first3=Susan|last4=Pogorski |first4=Stephen |last5=Galea |first5=Sandro|last6=Styra|first6=Rima}}</ref>
# [[فيروس كورونا البشري OC43]]{{فاصل}} (HCoV-OC43)
# [[فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة|فيروس كورونا المُرتبط بمتلازمة سارس]]{{فاصل}} (SARS-CoV)
# [[فيروس كورونا البشري NL63]]{{فاصل}} (HCoV-NL63)
# [[فيروس كورونا البشري HKU1]]
# [[فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية]] (MERS-CoV)، وعرف سابقًا باسم فيروس كورونا الجديد 2012 (HCoV-EMC).
# [[فيروس كورونا المستجد (2019-nCoV)]]،<ref name="WHO20200110" /><ref name="CDC20200113" /> ويُعرف باسم ذات رئة ووهان أو فيروس كورونا ووهان.<ref>{{استشهاد ويب|مسار=https://www.who.int/csr/don/05-january-2020-pneumonia-of-unkown-cause-china/en/ |عنوان=Pneumonia of unknown cause – China |تاريخ=5 January 2020 |ناشر=World Health Organization |تاريخ الوصول=23 January 2020 |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20200107032945/https://www.who.int/csr/don/05-january-2020-pneumonia-of-unkown-cause-china/en/ |تاريخ أرشيف=7 January 2020 |url-status=live }}</ref> (كلمة جديد تعني بأنهُ حديث الاكتشاف أو نشئ حديثًا).<ref name="CDC20200113">{{استشهاد ويب|مسار=https://www.cdc.gov/coronavirus/2019-ncov/index.html|عنوان=Novel Coronavirus 2019, Wuhan, China &#124; CDC|تاريخ=23 January 2020|موقع=www.cdc.gov|تاريخ الوصول=23 January 2020|مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20200120144040/https://www.cdc.gov/coronavirus/2019-ncov/index.html|تاريخ أرشيف=20 January 2020|url-status=live}}</ref>


=== متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) ===
تنتشر فيروسات كورونا HCoV-229E و-NL63 و-OC43 و-HKU1 باستمرارٍ بين البشر، وتسبب عداوًى في الجهاز التنفسي لدى البالغين والأطفال في جميع أنحاء العالم.<ref name="pmid29551135">{{استشهاد بدورية محكمة |vauthors=Corman VM, Muth D, Niemeyer D, Drosten C |عنوان=Hosts and Sources of Endemic Human Coronaviruses |صحيفة=Advances in Virus Research |المجلد=100 |العدد= |صفحات=163–188 |تاريخ=2018 |pmid=29551135 |doi=10.1016/bs.aivir.2018.01.001 |مسار=|isbn=978-0-12-815201-0 }}</ref>
[[ملف:MERS-CoV map.png|تصغير|البلدان التي انتشر فيها ميرس.{{legend| #8c0000 | أكثر من 100 حالة مؤكدة.}} {{legend| #d40000 | 99-50 حالة مؤكدة.}} {{legend| #ff6666 |49-1 حالة مؤكدة.}}]]
في 2012 ظهر فيروس كورونا جديد سُمي لاحقا بفيروس كورونا متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس-كوف)، حيث تم عزله من رئة مريض مصاب بأعراض تنفسية حادة في المملكة العربية السعودية.<ref name="NPR">{{Cite news|title=Scientists Go Deep On Genes Of SARS-Like Virus|url=https://www.npr.org/sections/health-shots/2012/09/25/161770135/scientists-go-deep-on-genes-of-sars-like-virus|newspaper=NPR|date=2012-09-26|accessdate=2022-01-27|language=|first=Michaeleen|last=Doucleff}}</ref><ref>{{Cite news|url=http://thechart.blogs.cnn.com/2012/09/24/new-sars-like-virus-poses-medical-mystery/?hpt=he_c2|title=New SARS-like virus poses medical mystery|last=Falco|first=Miriam|name-list-format=vanc|date=2012-09-24|work=CNN Health|access-date=2013-03-16|archive-url=https://web.archive.org/web/20131101042029/http://thechart.blogs.cnn.com/2012/09/24/new-sars-like-virus-poses-medical-mystery/?hpt=he_c2|archive-date=2013-11-01|dead-url=no}}</ref> ويُعتقد أنه انتقل إلى البشر من الجمال،<ref name="WHO2019">{{cite web|title=Middle East respiratory syndrome coronavirus (MERS-CoV)|url=https://www.who.int/en/news-room/fact-sheets/detail/middle-east-respiratory-syndrome-coronavirus-(mers-cov)|access-date=2020-04-15 |website=www.who.int|archive-url=https://web.archive.org/web/20180418135211/http://www.who.int/mediacentre/factsheets/mers-cov/en/|archive-date=2018-04-18|dead-url=no}}</ref> حيث وجدت دراسة أن فيروس كورونا الذي أصاب [[جمل عربي|الجمال العربية]] البالغة وصغارها مطابق بنسبة 99.9% لجينومات ميرس-كوف البشرية.<ref>{{cite journal | vauthors = Hemida MG, Chu DK, Poon LL, Perera RA, Alhammadi MA, Ng HY, Siu LY, Guan Y, Alnaeem A, Peiris M | title = MERS coronavirus in dromedary camel herd, Saudi Arabia | journal = Emerging Infectious Diseases | volume = 20 | issue = 7 | pages = 1231–4 | date = July 2014 | pmid = 24964193 | pmc = 4073860 | doi = 10.3201/eid2007.140571 }}</ref> أما أصل هذا الفيروس و[[مستودع طبيعي|مستودعه الطبيعي]] فيُعتقد أنه يرجع إلى الخفافيش،<ref name=Corman2014>{{cite journal | vauthors = Corman VM, Ithete NL, Richards LR, Schoeman MC, Preiser W, Drosten C, Drexler JF | title = Rooting the phylogenetic tree of middle East respiratory syndrome coronavirus by characterization of a conspecific virus from an African bat | journal = Journal of Virology | volume = 88 | issue = 19 | pages = 11297–303 | date = October 2014 | pmid = 25031349 | pmc = 4178802 | doi = 10.1128/JVI.01498-14 }}</ref> وأن له صلة وثيقة ب{{وإو|فيروس كورونا خفاش تيلونيكترايس HKU4|تر =扁颅蝠冠状病毒HKU4|لغ= zh}} و{{وإو|فيروس كورونا خفاش بيبيسترالوس HKU5|تر =伏翼蝠冠状病毒HKU5|لغ = zh}}.<ref name=Wang2014>{{cite journal | vauthors = Wang Q, Qi J, Yuan Y, Xuan Y, Han P, Wan Y, Ji W, Li Y, Wu Y, Wang J, Iwamoto A, Woo PC, Yuen KY, Yan J, Lu G, Gao GF | title = Bat origins of MERS-CoV supported by bat coronavirus HKU4 usage of human receptor CD26 | journal = Cell Host & Microbe | volume = 16 | issue = 3 | pages = 328–37 | date = September 2014 | pmid = 25211075 | doi = 10.1016/j.chom.2014.08.009 | pmc = 7104937 | doi-access = free }}</ref> اعتبارا من يناير 2021، أُبلغ عن 2500 حالة منها 45 حالة في 2020.<ref name=MERSUpdateMar2021>{{cite web |title=MERS outbreaks |url=http://www.emro.who.int/health-topics/mers-cov/mers-outbreaks.html |website=www.emro.who.int |access-date=7 February 2021}}</ref> وتوفي حوالي 35% من الأفراد الذين أصيبوا بالفيروس.<ref name=WHO2019/> وفضلا عن التفشي الأول عام 2012 حدثت تفشيات أخرى أحدها في كوريا الجنوبية عام {{وإو|لغ=en|تر=2015 Middle East respiratory syndrome outbreak in South Korea|عر=تفشي متلازمة الشرق الأوسط التنفسية في كوريا الجنوبية 2015|نص= 2015}} وآخر في السعودية عام {{وإو|لغ=en|تر=2018 Middle East respiratory syndrome outbreak|عر=تفشي متلازمة الشرق الأوسط التنفسية 2018|نص=2018}}.<ref>{{cite web |title=Infectious disease outbreaks reported in the Eastern Mediterranean Region in 2018 {{!}} News {{!}} Epidemic and pandemic diseases |url=http://www.emro.who.int/pandemic-epidemic-diseases/news/infectious-disease-outbreaks-reported-in-the-eastern-mediterranean-region-in-2018.html |website=www.emro.who.int |access-date=15 April 2020}}</ref><ref name=WHO2019/> [[فترة حضانة]] فيروس ميرس حوالي 5.5 يوم،<ref name="Assiri8jan2013">{{Cite journal|title=Hospital Outbreak of Middle East Respiratory Syndrome Coronavirus |url=http://www.nejm.org/doi/10.1056/NEJMoa1306742|last=Assiri|first=Abdullah |last2=McGeer |first2=Allison |date=2013-08 |journal=New England Journal of Medicine|issue=5|doi=10.1056/NEJMoa1306742 |volume=369 |pages=407–416 |issn=0028-4793 |pmc=PMC4029105|pmid=23782161|last3=Perl |first3=Trish M.|last4=Price|first4=Connie S.|last5=Al Rabeeah|first5=Abdullah A.|last6=Cummings|first6=Derek A.T.|last7=Alabdullatif|first7=Zaki N.|last8=Assad|first8=Maher |last9=Almulhim |first9=Abdulmohsen}}</ref> ويسبب أعراضا منها الحمى، السعال، الإسهال وضيق التنفس.<ref name=WHO2019/> بعض المرضى [[غياب الأعراض|لا تظهر عليهم الأعراض]]، والحالات الخطيرة يمكن أن تسبب ذات رئة وخيمة و[[متلازمة الضائقة التنفسية الحادة]].<ref name="Assiri9sep2013">{{Cite journal|title=Epidemiological, demographic, and clinical characteristics of 47 cases of Middle East respiratory syndrome coronavirus disease from Saudi Arabia: a descriptive study|url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S1473309913702044|last=Assiri|first=Abdullah|last2=Al-Tawfiq|first2=Jaffar A|date=2013-09|journal=The Lancet Infectious Diseases|issue=9|doi=10.1016/S1473-3099(13)70204-4|volume=13|pages=752–761|pmc=PMC7185445|pmid=23891402|last3=Al-Rabeeah|first3=Abdullah A|last4=Al-Rabiah|first4=Fahad A|last5=Al-Hajjar|first5=Sami|last6=Al-Barrak|first6=Ali |last7=Flemban |first7=Hesham|last8=Al-Nassir|first8=Wafa N|last9=Balkhy|first9=Hanan H}}</ref> الفيروس معدي نسبيا، وفي الغالب يصيب الأفراد الذين هم في اتصال مباشر مع المرضى، ولا ينتقل غالبا خارج المستشفى.<ref name="Lancet2015">{{Cite journal|title=Middle East respiratory syndrome|url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0140673615604548 |last=Zumla|first=Alimuddin |last2=Hui|first2=David S|date=2015-09|journal=The Lancet|issue=9997|doi=10.1016/S0140-6736(15)60454-8 |volume=386 |pages=995–1007 |pmc=PMC4721578|pmid=26049252|last3=Perlman|first3=Stanley}}</ref>


=== مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد 19) ===
== تفشي أمراض مرتبطة بفيروس كورونا ==
[[ملف:COVID-19 Outbreak World Map.svg|تصغير|خريطة توضح عدد الحالات المؤكدة حول العالم لكوفيد 19، المفتاح في [[مناطق انتشار جائحة فيروس كورونا حسب الدولة والمنطقة|هذه الصفحة.]]]]
يسبب [[فاشية (وبائيات)|تفشي]] بعض أنواع فيروس كورونا إلى نسبة وفيات مُرتفعة نسبيًا.
في ديسمبر 2019، حدث تفشي [[التهاب رئوي]] جديد في مدينة [[ووهان]] بمقاطعة [[خوبي]] بالصين. ووجد العلماء في 31 ديسمبر أن التفشي سببه سلالة جديدة من فيروسات كورونا،<ref name="WHO9Jan2020">{{Cite web|url=https://www.who.int/china/news/detail/09-01-2020-who-statement-regarding-cluster-of-pneumonia-cases-in-wuhan-china|title=WHO Statement Regarding Cluster of Pneumonia Cases in Wuhan, China|date=2020-01-09|website=www.who.int|access-date=2020-01-10|archive-url=https://web.archive.org/web/20200114133102/https://www.who.int/china/news/detail/09-01-2020-who-statement-regarding-cluster-of-pneumonia-cases-in-wuhan-china|archive-date=2020-01-14|dead-url=no}}</ref> والتي سميت لاحقا [[سارس-كوف-2]] بواسطة [[اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات]]. يملك سارس-كوف-2 [[تماثل تسلسل]] قدره 79% مع سارس-كوف.<ref>{{cite journal | vauthors = Hui DS, I Azhar E, Madani TA, Ntoumi F, Kock R, Dar O, Ippolito G, Mchugh TD, Memish ZA, Drosten C, Zumla A, Petersen E | display-authors = 6 | title = The continuing 2019-nCoV epidemic threat of novel coronaviruses to global health—The latest 2019 novel coronavirus outbreak in Wuhan, China | journal = International Journal of Infectious Diseases | volume = 91 | pages = 264–66 | date = February 2020 | pmid = 31953166 | doi = 10.1016/j.ijid.2020.01.009 | pmc = 7128332 | author-link10 = Christian Drosten | doi-access = free }}</ref> ويُعتقد أن الخفافيش هي المستودع الطبيعي الأرجح له،<ref name="WHOconvened">{{Cite report |url=https://www.who.int/docs/default-source/coronaviruse/who-china-joint-mission-on-covid-19-final-report.pdf |title=Report of the WHO-China Joint Mission on Coronavirus Disease 2019 (COVID-19) |date=24 February 2020 |publisher=[[World Health Organization]] (WHO) |access-date=5 March 2020 |archive-url=https://web.archive.org/web/20200229221222/https://www.who.int/docs/default-source/coronaviruse/who-china-joint-mission-on-covid-19-final-report.pdf |archive-date=29 February 2020 |url-status=live}}</ref><ref name="LancetBinding">{{cite journal |vauthors=Lu R, Zhao X, Li J, Niu P, Yang B, Wu H, Wang W, Song H, Huang B, Zhu N, Bi Y, Ma X, Zhan F, Wang L, Hu T, Zhou H, Hu Z, Zhou W, Zhao L, Chen J, Meng Y, Wang J, Lin Y, Yuan J, Xie Z, Ma J, Liu WJ, Wang D, Xu W, Holmes EC, Gao GF, Wu G, Chen W, Shi W, Tan W | display-authors = 6 |title=Genomic characterisation and epidemiology of 2019 novel coronavirus: implications for virus origins and receptor binding |journal=Lancet |volume=395 |issue=10224 |pages=565–574 |date=February 2020 |pmid=32007145 |pmc=7159086 |doi=10.1016/S0140-6736(20)30251-8}}</ref> حيث يملك {{وإو|RaTG13|RaTG13}} تسلسلا متماثلا بنسبة 96.1% والفيروس الجديد المكتشف في اللاوس [[BANAL-52]] نسبة 96.8%،<ref>{{Cite journal|last1=Temmam|first1=Sarah|last2=Vongphayloth|first2=Khamsing|last3=Salazar|first3=Eduard Baquero|last4=Munier |first4=Sandie|last5=Bonomi|first5=Max|last6=Régnault|first6=Béatrice|last7=Douangboubpha|first7=Bounsavane|last8=Karami|first8=Yasaman|last9=Chretien|first9=Delphine|last10=Sanamxay|first10=Daosavanh|last11=Xayaphet|first11=Vilakhan|date=February 2022|title=Bat coronaviruses related to SARS-CoV-2 and infectious for human cells|journal=Nature|pages=1–7 |doi=10.1038/s41586-022-04532-4|pmid=35172323|s2cid=246902858|url=https://www.nature.com/articles/s41586-022-04532-4}}</ref> توحي نسبة التماثل بين هذه الفيروسات الخفاشية وسارس-كوف-2 بأن البشر قد أصيبوا بالفيروس عبر مضيف وسيط،<ref name="nature feb2020">{{cite journal |vauthors=Cyranoski D |title=Mystery deepens over animal source of coronavirus |journal=Nature |volume=579 |issue=7797 |pages=18–19 |date=March 2020 |pmid=32127703 |doi=10.1038/d41586-020-00548-w |bibcode=2020Natur.579...18C | doi-access = free}}</ref> لكن بقي هذا الوسيط وهو المصدر المباشر لإصابة البشر غير معروف.<ref name="OKeeffeJ2021Mar">{{cite book |vauthors=O'Keeffe J, Freeman S, Nicol A |date=21 March 2021 |title=The Basics of SARS-CoV-2 Transmission |url=https://ncceh.ca/documents/evidence-review/basics-sars-cov-2-transmission |publisher=National Collaborating Centre for Environmental Health (NCCEH) |location=Vancouver, BC |isbn=978-1-988234-54-0 |access-date=12 May 2021 |archive-date=12 May 2021 |archive-url=https://web.archive.org/web/20210512134422/https://ncceh.ca/documents/evidence-review/basics-sars-cov-2-transmission |url-status=live }}</ref><ref>{{cite journal | vauthors = Holmes EC, Goldstein SA, Rasmussen AL, Robertson DL, Crits-Christoph A, Wertheim JO, Anthony SJ, Barclay WS, Boni MF, Doherty PC, Farrar J | display-authors = 6 |title=The Origins of SARS-CoV-2: A Critical Review |journal=Cell |date=August 2021 | volume = 184 | issue = 19 | pages = 4848–4856 |doi=10.1016/j.cell.2021.08.017| pmid = 34480864 |pmc=8373617 }}</ref>


اعتبارا من {{Cases in the COVID-19 pandemic|date|editlink=|ref=no}} يوجد على الأقل {{Cases in the COVID-19 pandemic|deaths|editlink=|ref=}} حالة وفاة مؤكدة وأزيد من {{Cases in the COVID-19 pandemic|confirmed|editlink=|ref=}} إصابة مؤكدة بسبب [[جائحة كوفيد 19]]، التي كان لها تأثير كبير على المجتمع [[أثر جائحة فيروس كورونا على الاقتصاد|والإقتصاد العالمي]] وسببت أسوء [[الركود الاقتصادي الناتج عن جائحة فيروس كورونا|ركود اقتصادي]] منذ [[الكساد الكبير]] في عقد 1930.<ref name="RFXoH">{{cite web|url=https://blogs.imf.org/2020/04/14/the-great-lockdown-worst-economic-downturn-since-the-great-depression/|title=The Great Lockdown: Worst Economic Downturn Since the Great Depression|website=IMF Blog|access-date=2020-04-23 |archive-date=2020-05-15|archive-url=https://web.archive.org/web/20200515012456/https://blogs.imf.org/2020/04/14/the-great-lockdown-worst-economic-downturn-since-the-great-depression/|dead-url=no}}</ref> أعراض كوفيد 19 متنوعة وتختلف من فرد لآخر، ومدة حضانة فيروس سارس-كوف-2 تتراوح بين 1 إلى 14 يوما. على الأقل ثلث الأفراد المصابين [[غياب الأعراض|لا تظهر عليهم الأعراض]]، لكن بإمكانهم نقل الفيروس،<ref>{{Cite journal|title=The Proportion of SARS-CoV-2 Infections That Are Asymptomatic: A Systematic Review|url=https://www.acpjournals.org/doi/10.7326/M20-6976|last=Oran|first=Daniel P.|last2=Topol|first2=Eric J.|date=2021-05|journal=Annals of Internal Medicine|issue=5|doi=10.7326/M20-6976|volume=174|pages=655–662 |issn=0003-4819 |pmc=PMC7839426|pmid=33481642}}</ref><ref>{{Cite web|title=Transmission of COVID-19|url=https://www.ecdc.europa.eu/en/covid-19/latest-evidence/transmission|access-date=2020-12-06|website=European Centre for Disease Prevention and Control|archive-date=2020-09-14|archive-url=https://web.archive.org/web/20200914150241/https://www.ecdc.europa.eu/en/covid-19/latest-evidence/transmission|dead-url=no}}</ref> معظم أعراض كوفيد 19 خفيفة أو متوسطة ومن بينها: الحمى، السعال، الإعياء، فقدان الشم المؤقت و[[ذات الرئة]] الخفيفة. تعاني نسبة صغيرة من المرضى من أعراض حادة منها: ضيق التنفس و[[نقص التأكسج (طب)|نقص التأكسج]]، أما الحالات الخطرة فقد تعاني من [[فشل تنفسي]]، [[صدمة (جهاز الدوران)|صدمة]] و[[فشل الأعضاء المتعدد]].<ref name="CDC Interim Guidance">{{cite web|date=2020-04-06|title=Interim Clinical Guidance for Management of Patients with Confirmed Coronavirus Disease (COVID-19)|url=https://www.cdc.gov/coronavirus/2019-ncov/hcp/clinical-guidance-management-patients.html|archive-url=https://web.archive.org/web/20200302201644/https://www.cdc.gov/coronavirus/2019-ncov/hcp/clinical-guidance-management-patients.html|archive-date=2020-03-02|access-date=2020-04-19|website=U.S. [[美国疾病控制与预防中心|Centers for Disease Control and Prevention]] (CDC)|dead-url=no}}</ref> بعض المرضى تبقى لديهم أعضاء متضررة بعد الشفاء تفشل في التعافي التام، ويعانون من مضاعفات ما بعد الإصابة لأمد طويل.<ref>{{Cite web|last=CDC|date=2020-02-11|title=COVID-19 and Your Health|url=https://www.cdc.gov/coronavirus/2019-ncov/long-term-effects.html|access-date=2021-01-23|website=Centers for Disease Control and Prevention|archive-date=2020-12-03|archive-url=https://web.archive.org/web/20201203111408/https://www.cdc.gov/coronavirus/2019-ncov/long-term-effects.html|dead-url=no}}</ref>
=== المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس) ===
{{مفصلة|متلازمة تنفسية حادة وخيمة}}
في عام 2003، وفي أعقاب تفشي [[متلازمة تنفسية حادة وخيمة|المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة]] (سارس) والتي بدأت في العام السابق في آسيا، والحالات الثانوية في أماكن أخرى من العالم، أصدرت [[منظمة الصحة العالمية]] (WHO) بيانًا صحفيًا يفيد بأن فيروس كورونا جديد قد حُدد في عددٍ من المختبرات هو العامل المُسبب للسارس. سُميَّ الفيروس رسميًا باسم فيروس كورونا سارس (اختصارًا SARS-CoV). أُصيب فيه أكثر من 8000 شخص، وتوفي حوالي 10% منهم.<ref name="li" />


== إصابة الحيوانات ==
=== متلازمة الشرق الأوسط التنفسية ===
عُرِف أن فيروسات كورونا تسبب حالات مرضية في [[الطب البيطري]] منذ ثلاثينيات القرن الماضي،<ref name=":3" /> وهي تصيب مجموعة متنوعة من الحيوانات منها: الخنازير والأبقار والخيول والجمال والقطط والكلاب والقوارض والطيور والخفافيش.<ref name=":14">{{cite book |title=Fenner's Veterinary Virology |date=2017 |publisher=Academic Press |isbn=978-0-12-800946-8 |pages=435–461 |chapter-url=https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/B9780128009468000246 |language=en |chapter=Chapter 24 - Coronaviridae|doi=10.1016/B978-0-12-800946-8.00024-6 |edition=Fifth |s2cid=219575461 }}</ref> تصيب معظم فيروسات كورونا المرتبطة بالحيوانات [[قناة هضمية|السبيل الهضمي]] بواسطة [[طريق فموي شرجي|الطريق الفموي الشرجي]].<ref>{{cite book | vauthors = Murphy FA, Gibbs EP, Horzinek MC, Studdart MJ |title=Veterinary Virology |publisher=Academic Press |location=Boston |year=1999|pages=495–508 |isbn=978-0-12-511340-3}}</ref> تم تركيز جهود بحثية معتبرة لمعرفة [[إمراضية فيروسية|الإمراضية الفيروسية]] الخاصة بفيروسات كورونا الحيوانية هذه، وخاصة من قبل علماء الفيروسات المهتمين بالأمراض البيطرية [[مرض حيواني المنشأ|والحيوانية]].<ref name="pmid20627412">{{cite journal|vauthors=Tirotta E, Carbajal KS, Schaumburg CS, Whitman L, Lane TE|date=July 2010|title=Cell replacement therapies to promote remyelination in a viral model of demyelination|journal=Journal of Neuroimmunology|volume=224|issue=1–2|pages=101–07|doi=10.1016/j.jneuroim.2010.05.013|pmc=2919340|pmid=20627412}}</ref>
{{مفصلة|متلازمة الشرق الأوسط التنفسية}}
في سبتمبر 2012، حُدد نوعٌ جديدٌ من فيروس كورونا، وأطلق عليه في البداية اسم فيروس كورونا 2012، وأصبح الآن يُعرف رسميًا باسم فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV).{{فاصل}}<ref name="NPR">{{استشهاد بخبر|مسار=https://www.npr.org/sections/health-shots/2012/09/25/161770135/scientists-go-deep-on-genes-of-sars-like-virus/ |عنوان=Scientists Go Deep On Genes Of SARS-Like Virus |الأخير=Doucleef |الأول=Michaeleen |تاريخ=26 سبتمبر 2012 |عمل=Associated Press |تاريخ الوصول=27 September 2012 |name-list-format=vanc |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20120927043755/http://www.npr.org/blogs/health/2012/09/25/161770135/scientists-go-deep-on-genes-of-sars-like-virus |تاريخ أرشيف=27 September 2012 |url-status=live }}</ref><ref>{{استشهاد بخبر|مسار=https://thechart.blogs.cnn.com/2012/09/24/new-sars-like-virus-poses-medical-mystery/?hpt=he_c2 |عنوان=New SARS-like virus poses medical mystery |الأخير=Falco |الأول=Miriam |تاريخ=24 سبتمبر 2012 |عمل=CNN Health |تاريخ الوصول=16 March 2013 |name-list-format=vanc |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20131101042029/http://thechart.blogs.cnn.com/2012/09/24/new-sars-like-virus-poses-medical-mystery/?hpt=he_c2 |تاريخ أرشيف=1 November 2013 |url-status=live }}</ref> أصدرت منظمة الصحة العالمية تنبيهًا عالميًا بعد فترةٍ وجيزةٍ.<ref>{{استشهاد بخبر|مسار=https://www.aljazeera.com/news/2012/9/24/new-sars-like-virus-found-in-middle-east |عنوان=New SARS-like virus found in Middle East |تاريخ=24 سبتمبر 2012 |عمل=Al-Jazeera |تاريخ الوصول=16 March 2013 |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20130309203607/http://www.aljazeera.com/news/middleeast/2012/09/2012924182013530585.html |تاريخ أرشيف=9 March 2013 |url-status=live }}</ref> وذكر تحديث منظمة الصحة العالمية في 28 سبتمبر 2012 أن الفيروس لا يبدو أنهُ ينتقل بسهولة من شخصٍ لآخر.<ref name="Reuters2012">{{استشهاد بخبر|مسار=https://www.reuters.com/article/us-virus-who/new-virus-not-spreading-easily-between-people-who-idUSBRE88R0F220120928 |عنوان=New virus not spreading easily between people: WHO |الأخير=Kelland |الأول=Kate |تاريخ=28 سبتمبر 2012 |عمل=Reuters |تاريخ الوصول=16 March 2013 |name-list-format=vanc |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20121124005044/http://www.reuters.com/article/2012/09/28/us-virus-who-idUSBRE88R0F220120928 |تاريخ أرشيف=24 November 2012 |url-status=live }}</ref> وعلى الرغم من هذا، وفي 12 مايو 2013، أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة الفرنسية حدوث حالة انتقال من إنسان إلى آخرٍ في فرنسا.<ref name="may12">[https://solidarites-sante.gouv.fr/actualites/ ''Nouveau coronavirus – Point de situation : Un nouveau cas d’infection confirmé''] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20130608140519/http://www.social-sante.gouv.fr/actualite-presse,42/communiques,2322/nouveau-coronavirus-point-de,15820.html |date=8 يونيو 2013 }} ''(Novel coronavirus – Status report: A new case of confirmed infection)'' 12 May 2013, social-sante.gouv.fr</ref> بالإضافة لذلك، أبلغت وزارة الصحة في [[تونس (مدينة)]] عن حالات انتقال العدوى من إنسان إلى آخر. وترتبط الحالتان المؤكدتان بأشخاصٍ يبدو أنهم أصيبوا بالمرض من والدهم الراحل، الذي أصيب بالمرض بعد زيارته قطر والمملكة العربية السعودية. وعلى الرغم من ذلك، إلا أنَّ الفيروس يبدو أنه لا ينتقل بسهولةٍ من إنسانٍ لآخر، حيثُ أنََ مُعظم الأفراد المصابين لا ينقلون الفيروس.<ref>{{استشهاد ويب|مسار=https://www.cdc.gov/coronavirus/mers/about/transmission.html |عنوان=MERS Transmission |الأخير=CDC |تاريخ=2 أغسطس 2019 |موقع=Centers for Disease Control and Prevention |تاريخ الوصول=10 December 2019 |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20191207073553/https://www.cdc.gov/coronavirus/mers/about/transmission.html |تاريخ أرشيف=7 December 2019 |url-status=live }}</ref> في 30 أكتوبر 2013، كان هناك 124 حالة مصابة و52 حالة وفاة في [[السعودية]].<ref name="may22">{{استشهاد ويب|مسار=https://www.who.int/csr/don/2013_05_22_ncov/en/ |عنوان=Novel coronavirus infection – update |تاريخ=22 مايو 2013 |ناشر=World Health Association |تاريخ الوصول=23 May 2013 |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20130607163823/http://www.who.int/csr/don/2013_05_22_ncov/en/index.html |تاريخ أرشيف=7 June 2013 |url-status=live }}</ref>


=== الدواجن والماشية ===
قام [[مركز إيراسموس الطبي]] الهولندي بتحديد تسلسل جينوم الفيروس، ثم مُنح الفيروس اسمًا جديدًا وهو فيروس كورونا البشري المُتعلق بمركز إيراسموس الطبي {{اختصار مخفي|(HCoV-EMC)|Human Coronavirus–Erasmus Medical Centre}}. الاسم الأخير للفيروس هو فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية {{اختصار مخفي|(MERS-CoV)|Middle East respiratory syndrome coronavirus}}. في مايو 2014، سُجلت حالتين فقط من حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة، وكلاهما في عاملين في مجال الرعاية الصحية كانوا قد عملوا في المملكة العربية السعودية ثم سافروا إلى الولايات المتحدة. عُولج أحدهما في ولاية إنديانا والآخر في ولاية فلوريدا. نُقل كلٌ من هؤلاء الأفراد إلى المستشفى مؤقتًا ثم خرجوا منه.<ref>{{استشهاد ويب|مسار=https://www.cdc.gov/coronavirus/mers/us.html |عنوان=MERS in the U.S. |الأخير=CDC |تاريخ=2 أغسطس 2019 |موقع=Centers for Disease Control and Prevention |تاريخ الوصول=10 December 2019 |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20191215030453/https://www.cdc.gov/coronavirus/mers/US.html |تاريخ أرشيف=15 December 2019 |url-status=live }}</ref>
[[ملف:Brontchite oûs4.jpg|تصغير|بيض غير طبيعي الشكل من دجاج مصاب بفيروس التهاب الشعب الهوائية المعدي]]
يمكن لفيروسات كورونا أن تصيب أنواعا مختلفة من الدواجن والماشية. فيروس التهاب الشعب الهوائية المعدي (IBV) هو فيروس كورونا غاما يصيب الدواجن عبر [[الهباء الجوي]] أو [[طريق فموي شرجي|الطريق الفموي الشرجي]]،<ref name=":16">{{Cite web|title=Merck Veterinary Manual|url=https://www.merckvetmanual.com/|access-date=2020-06-08|website=Merck Veterinary Manual|archive-url=https://web.archive.org/web/20191213145951/https://www.merckvetmanual.com/|archive-date=2019-12-13|dead-url=no}}</ref> ويسبب [[التهاب شعبي معدي|التهابا شعبيا معديا]] ويصيب [[جهاز بولي تناسلي|الجهاز البولي التناسلي]] فضلا عن [[السبيل التنفسي]].<ref name="pmid25954763">{{Cite journal|title=Progress and Challenges toward the Development of Vaccines against Avian Infectious Bronchitis|url=http://www.hindawi.com/journals/jir/2015/424860/|last=Bande|first=Faruku|last2=Arshad|first2=Siti Suri|date=2015|journal=Journal of Immunology Research|doi=10.1155/2015/424860|volume=2015|pages=1–12 |issn=2314-8861 |pmc=PMC4411447|pmid=25954763|last3=Hair Bejo|first3=Mohd|last4=Moeini|first4=Hassan|last5=Omar|first5=Abdul Rahman}}</ref> يملك فيروس التهاب الشعب المعدي معدل نفوق مرتفع، وانتشارا سريعا،<ref name=":14" /> ويؤثر على إنتاج البيض ويسبب خسائر اقتصادية كبيرة، وتوجد العديد من اللقاحات للوقاية منه.<ref name="Cavanagh 2007">{{Cite journal|title=Coronavirus avian infectious bronchitis virus|url=http://www.edpsciences.org/10.1051/vetres:2006055|last=Cavanagh|first=Dave |date=2007-03 |journal=Veterinary Research|issue=2|doi=10.1051/vetres:2006055|volume=38|pages=281–297 |issn=0928-4249|pmid=17296157}}</ref> بعض السلالات الشبيهة بـIBV يمكنها أن تصيب [[الدجاج الرومي]] وتسبب [[التهاب الأمعاء]] منها فيروس كورونا الدجاج الرومي (TCV).<ref name=":14" /> يُصنف فيروس التهاب الشعب المعدي إلى جانب مختلف سلالات الدجاج الرومي وبعض الفيروسات التي تصيب الطيور البرية إلى نوعين: فيروس كورونا الطيري، و{{وإو|فيروس كورونا الطيري 9203|تر =禽冠狀病毒9203|لغ= zh}} تحت جنس فيروسات كورونا غاما.<ref name="PapineauBerhane2019" /><ref name="WilleHolmes2020" />


تصاب الماشية مثل الخنازير والأبقار والأحصنة بفيروسات كورونا كذلك.<ref name=":14" /> من بين فيروسات كورونا التي تصيب الخنازير: {{وإو|فيروس الإسهال الوبائي الخنزيري|Porcine epidemic diarrhea virus}} (PEDV)،<ref name="pmid32041637">{{Cite journal|title=PEDV enters cells through clathrin-, caveolae-, and lipid raft-mediated endocytosis and traffics via the endo-/lysosome pathway|url=https://veterinaryresearch.biomedcentral.com/articles/10.1186/s13567-020-0739-7 |last=Wei |first=Xiaona|last2=She|first2=Gaoli|date=2020-12|journal=Veterinary Research|issue=1|doi=10.1186/s13567-020-0739-7|volume=51 |pages=10|issn=1297-9716|pmc=PMC7011528|pmid=32041637|last3=Wu|first3=Tingting|last4=Xue|first4=Chunyi|last5=Cao|first5=Yongchang}}</ref> [[فيروس التهاب المعدة والأمعاء الساري]] الخنزيري (TGEV)،<ref name="ReferenceB" /><ref name="ReferenceA">{{Cite journal|title=Coronavirus Gene 7 Counteracts Host Defenses and Modulates Virus Virulence|url=https://dx.plos.org/10.1371/journal.ppat.1002090|last=Cruz|first=Jazmina L. G.|last2=Sola|first2=Isabel|date=2011-06-09|journal=PLoS Pathogens |issue=6|doi=10.1371/journal.ppat.1002090|editor-last=Baric|editor-first=Ralph S.|volume=7|pages=e1002090|issn=1553-7374 |pmc=PMC3111541|pmid=21695242|last3=Becares|first3=Martina|last4=Alberca|first4=Berta|last5=Plana|first5=Joan|last6=Enjuanes|first6=Luis|last7=Zuñiga|first7=Sonia}}</ref> {{وإو|فيروس كورونا دلتا الخنزيري |تر= 猪丁型冠状病毒|لغ= zh}} (PdCV)، {{وإو|فيروس التهاب الدماغ والنخاع الشوكي الراصي الخنزيري|تر =豬凝血性腦脊髓炎病毒|لغ= zh}} (PHEV) و{{وإو|فيروس كورونا متلازمة الإسهال الحاد الخنزيري|Swine acute diarrhea syndrome coronavirus}} (SADS-CoV). باستثناء PHEV الذي يصيب النسيج العصبي كذلك، تصيب فيروسات كورونا الخنزيرية الجهاز الهضمي وتسبب القيء والإسهال وأعراضا أخرى. فيروسا TGEV وPHEV متنشران بين الخنازير لأزيد من 10 سنوات أما SADS-CoV وPdCV فهما فيروسان حديثا النشأة،<ref name="WangVlasova2019">{{Cite journal|title=Emerging and re-emerging coronaviruses in pigs|url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S1879625718301160|last=Wang|first=Qiuhong |last2=Vlasova|first2=Anastasia N|date=2019-02|journal=Current Opinion in Virology|doi=10.1016/j.coviro.2018.12.001 |volume=34|pages=39–49 |pmc=PMC7102852 |pmid=30654269|last3=Kenney|first3=Scott P|last4=Saif|first4=Linda J}}</ref> ورغم أن PEDV متواجد منذ 1970 إلا أن سلالة شديدة الإمراض ظهرت في 2010 وسببت خسائر ملحوظة في [[تربية الخنازير]] في بلدان مختلفة.<ref name="HouWang2019">{{Cite journal|title=Emerging Highly Virulent Porcine Epidemic Diarrhea Virus: Molecular Mechanisms of Attenuation and Rational Design of Live Attenuated Vaccines|url=https://www.mdpi.com/1422-0067/20/21/5478|last=Hou|first=Yixuan|last2=Wang |first2=Qiuhong |date=2019-11-04 |journal=International Journal of Molecular Sciences|issue=21|doi=10.3390/ijms20215478|volume=20|pages=5478 |issn=1422-0067 |pmc=PMC6862049|pmid=31689903}}</ref> من بين الفيروسات الناشئة، تسلسل SADS-CoV مماثل جدا ل{{وإو|فيروس كورونا خفاش حدوة الفرس الصيني HKU2|Rhinolophus bat coronavirus HKU2}}،<ref name="pmid29618817">{{Cite journal|title=Fatal swine acute diarrhoea syndrome caused by an HKU2-related coronavirus of bat origin|url=http://www.nature.com/articles/s41586-018-0010-9 |last=Zhou|first=Peng|last2=Fan|first2=Hang|date=2018-04|journal=Nature|issue=7700|doi=10.1038/s41586-018-0010-9|volume=556|pages=255–258|bibcode=2018Natur.556..255Z|issn=0028-0836|pmc=PMC7094983|pmid=29618817|last3=Lan|first3=Tian|last4=Yang|first4=Xing-Lou|last5=Shi|first5=Wei-Feng|last6=Zhang|first6=Wei|last7=Zhu|first7=Yan|last8=Zhang|first8=Ya-Wei|last9=Xie|first9=Qing-Mei}}</ref> وتسلسل PEDV مماثل ل{{وإو|فيروس كورونا خفاش إلف الظلام 512|Scotophilus bat coronavirus 512}} وقد يرجع أصلهما إلى انتقال عبر الأنواع من الخفافيش.<ref name="BanerjeeKulcsar2019">{{Cite journal|title=Bats and Coronaviruses |url=https://www.mdpi.com/1999-4915/11/1/41|last=Banerjee|first=Arinjay|last2=Kulcsar |first2=Kirsten |date=2019-01-09 |journal=Viruses|issue=1|doi=10.3390/v11010041|volume=11|pages=41|issn=1999-4915|pmc=PMC6356540|pmid=30634396|last3=Misra|first3=Vikram|last4=Frieman|first4=Matthew|last5=Mossman|first5=Karen}}</ref> ربما يرجع أصل PdCV إلى فيروسات كورونا الطيرية فتسلسله متماثل جدا مع {{وإو|فيروس كورونا الدوري HKU17|تر =麻雀冠狀病毒HKU17|لغ= zh}} و{{وإو|فيروس كورونا السمان HKU30|تر =鵪鶉冠狀病毒HKU30|لغ= zh}} ويُفترض أنهما ينتميان إلى نفس النوع.<ref name="LauWong2018">{{Cite journal|title=Discovery and Sequence Analysis of Four Deltacoronaviruses from Birds in the Middle East Reveal Interspecies Jumping with Recombination as a Potential Mechanism for Avian-to-Avian and Avian-to-Mammalian Transmission|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.00265-18|last=Lau |first=Susanna K. P. |last2=Wong|first2=Emily Y. M.|date=2018-08|journal=Journal of Virology |issue=15 |doi=10.1128/JVI.00265-18|editor-last=Gallagher|editor-first=Tom|volume=92|language=|issn=0022-538X|pmc=PMC6052312 |pmid=29769348 |last3=Tsang|first3=Chi-Ching|last4=Ahmed|first4=Syed Shakeel|last5=Au-Yeung|first5=Rex K. H.|last6=Yuen |first6=Kwok-Yung|last7=Wernery|first7=Ulrich|last8=Woo|first8=Patrick C. Y.}}</ref>
في مايو 2015، تفشت الإصابة بفيروس كورونا في [[كوريا الجنوبية]]، وذلك عندما زار رجلٌ سافر إلى الشرق الأوسط 4 مستشفياتٍ مُختلفة في منطقة سيول لعلاج مرضه. تسبب هذا في واحدةٍ من أكبر حالات تفشي فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) خارج منطقة الشرق الأوسط.<ref>{{استشهاد بخبر|مسار=https://www.nytimes.com/2015/06/09/world/asia/mers-viruss-path-one-man-many-south-korean-hospitals.html |عنوان=MERS Virus's Path: One Man, Many South Korean Hospitals |الأخير=Sang-Hun |الأول=Choe |تاريخ=8 يونيو 2015 |عمل=The New York Times |تاريخ الوصول=1 March 2017 |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20170715170528/https://www.nytimes.com/2015/06/09/world/asia/mers-viruss-path-one-man-many-south-korean-hospitals.html |تاريخ أرشيف=15 July 2017 |url-status=live }}</ref> اعتبارًا من ديسمبر 2019، تم تأكيد حدوث 2468 حالة إصابة بفيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) في الاختبارات المعملية، 851 منها كانت قاتلة، ومعدل الوفيات حوالي 34.5%.<ref>{{استشهاد ويب|مسار=https://www.who.int/health-topics/middle-east-respiratory-syndrome-coronavirus-mers |عنوان=Middle East respiratory syndrome coronavirus (MERS-CoV) |موقع=WHO |تاريخ الوصول=10 December 2019 |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20191018010957/https://www.who.int/emergencies/mers-cov/en/ |تاريخ أرشيف=18 October 2019 |url-status=live }}</ref>
فيروس كورونا البقري الذي يصيب الأبقار قريب الصلة ب[[فيروس كورونا البشري OC43]]،<ref name=":18">{{Cite web|title=Taxonomy browser (Betacoronavirus 1)|url=https://www.ncbi.nlm.nih.gov/Taxonomy/Browser/wwwtax.cgi?mode=Tree&id=694003&lvl=3&keep=1&srchmode=1&unlock|access-date=2020-06-08|website=www.ncbi.nlm.nih.gov|archive-url=https://web.archive.org/web/20201006145927/https://www.ncbi.nlm.nih.gov/Taxonomy/Browser/wwwtax.cgi?mode=Tree&id=694003&lvl=3&keep=1&srchmode=1&unlock|archive-date=2020-10-06|dead-url=no}}</ref> ويسبب أعراضا مثل الإسهال لدى العجول.<ref name=":14" /> يسبب {{وإو|فيروس كورونا الفرسي |تر =馬冠狀病毒|لغ= zh}} الذي يصيب الخيول الإسهال كذلك،<ref>{{cite journal|title=Equine Coronavirus-Associated Colitis in Horses: A Retrospective Study|first1=Debora N.|last2=Kopper|first2=Jamie J.|journal=Journal of Equine Veterinary Science |doi=10.1016/j.jevs.2019.102906|year=2020|volume=87|pages=102906|issn=07370806|last3=Sanz|first3=Macarena G.|last1=Mattei}}</ref> ونادرا ما يكون قاتلا.<ref>{{cite web|title=Equine Enteric Coronavirus|url=https://www.vet.cornell.edu/animal-health-diagnostic-center/veterinary-support/disease-information/equine-enteric-coronavirus|accessdate=2021-01-30|publisher={{le|Cornell University College of Veterinary Medicine}}|archive-url=https://web.archive.org/web/20210205055514/https://www.vet.cornell.edu/animal-health-diagnostic-center/veterinary-support/disease-information/equine-enteric-coronavirus |archive-date=2021-02-05|dead-url=no}}</ref>


=== الحيوانات الأليفة ===
=== مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19) ===
[[ملف:Fip-infected-cat.JPG|تصغير|[[قط اسكتلندي مطوي الأذن]] مصاب ب[[التهاب البريتون المعدي السنوري]]، تراكم واضح للسوائل في البطن.]]
{{مفصلة|مرض فيروس كورونا 2019}}
تصاب الحيوانات الأليفة مثل: القطط والكلاب وابن مقرض بفيروسات كورونا كذلك.<ref name=":16" /> ينتمي [[فيروس كورونا السنوري]] إلى فيروسات ألفا<ref name=":17">{{Cite web|title=Taxonomy browser (Alphacoronavirus 1)|url=https://www.ncbi.nlm.nih.gov/Taxonomy/Browser/wwwtax.cgi?mode=Undef&id=693997&lvl=3&lin=f&keep=1&srchmode=1&unlock|access-date=2020-06-08 |website=www.ncbi.nlm.nih.gov|archive-url=https://web.archive.org/web/20201005213224/https://www.ncbi.nlm.nih.gov/Taxonomy/Browser/wwwtax.cgi?mode=Undef&id=693997&lvl=3&lin=f&keep=1&srchmode=1&unlock|archive-date=2020-10-05|dead-url=no}}</ref> ويمكن أن يُقسم إلى نوعين: فيروس كورونا القططي المعوي (FECV) الذي يصيب الأمعاء ويسبب أعراضا خفيفة، وفيروس التهاب البريتون المعدي السنوري (FIPV) الذي يمكن أن يسبب [[التهاب البريتون المعدي السنوري]] الحاد.<ref name=":14" /> ينتقل FECV عبر الطريق الشرجي الفموي ويمكن أن يتطفر إلى FIPV بعد الإصابة، ثم ينتقل لإصابة مختلف أعضاء القطط.<ref>{{Cite journal|title=Feline Infectious Peritonitis: ABCD Guidelines on Prevention and Management|url=http://journals.sagepub.com/doi/10.1016/j.jfms.2009.05.008 |last=Addie|first=Diane|last2=Belák|first2=Sándor|date=2009-07|journal=Journal of Feline Medicine and Surgery|issue=7 |doi=10.1016/j.jfms.2009.05.008|volume=11|pages=594–604|issn=1098-612X|pmc=PMC7129471|pmid=19481039|last3=Boucraut-Baralon|first3=Corine|last4=Egberink|first4=Herman|last5=Frymus|first5=Tadeusz|last6=Gruffydd-Jones|first6=Tim |last7=Hartmann|first7=Katrin|last8=Hosie|first8=Margaret J|last9=Lloret|first9=Albert}}</ref> معدل النفوق بالتهاب البريتون المعدي السنوري مرتفع وعادة ما تموت القطط خلال عام واحد من ظهور الأعراض.<ref name="Pedersen2014">{{Cite journal|title=An update on feline infectious peritonitis: Diagnostics and therapeutics|url=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S1090023314001774|last=Pedersen|first=Niels C.|date=2014-08|journal=The Veterinary Journal|issue=2 |doi=10.1016/j.tvjl.2014.04.016|volume=201|pages=133–141|pmc=PMC7110619|pmid=24857253}}</ref>
في ديسمبر 2019، أُبلِغ عن تفشي ذات الرئة في [[ووهان]] بالصين.<ref name="NYT-20200129">{{استشهاد بخبر|مؤلف=The Editorial Board |عنوان=Is the World Ready for the Coronavirus? - Distrust in science and institutions could be a major problem if the outbreak worsens.|مسار=https://www.nytimes.com/2020/01/29/opinion/coronavirus-outbreak.html |تاريخ=29 January 2020 |عمل=[[نيويورك تايمز]] |تاريخ الوصول=30 January 2020 | مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200203042225/https://www.nytimes.com/2020/01/29/opinion/coronavirus-outbreak.html | تاريخ أرشيف = 3 فبراير 2020 }}</ref> في 31 ديسمبر 2019، أُعزي التفشي إلى سلالةٍ جديدة من فيروسات كورونا،<ref name="WHO9Jan2020">{{استشهاد ويب|مسار=https://www.who.int/china/news/detail/09-01-2020-who-statement-regarding-cluster-of-pneumonia-cases-in-wuhan-china |عنوان=WHO Statement Regarding Cluster of Pneumonia Cases in Wuhan, China |تاريخ=9 January 2020 |موقع=www.who.int |لغة=en |url-status=live |تاريخ الوصول=10 January 2020 |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20200114133102/https://www.who.int/china/news/detail/09-01-2020-who-statement-regarding-cluster-of-pneumonia-cases-in-wuhan-china |تاريخ أرشيف=14 January 2020 }}</ref> وسُميت رسميًا بواسطة [[منظمة الصحة العالمية]] بـ[[فيروس كورونا الجديد (2019-nCoV)|2019-nCoV]].<ref name="WHO20200110">{{استشهاد ويب|مسار=https://apps.who.int/iris/bitstream/handle/10665/330374/WHO-2019-nCoV-laboratory-2020.1-eng.pdf|عنوان=Laboratory testing of human suspected cases of novel coronavirus (nCoV) infection. Interim guidance, 10 January 2020|تاريخ الوصول=14 January 2020|مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20200120043516/https://apps.who.int/iris/bitstream/handle/10665/330374/WHO-2019-nCoV-laboratory-2020.1-eng.pdf|تاريخ أرشيف=20 January 2020|url-status=live}}</ref><ref name="CDC20200113" /><ref>{{استشهاد ويب|مسار=https://www.canada.ca/en/public-health/services/diseases/2019-novel-coronavirus-infection.html |عنوان=2019 Novel Coronavirus infection (Wuhan, China): Outbreak update |موقع=Canada.ca|تاريخ=21 January 2020 | مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200201165724/https://www.canada.ca/en/public-health/services/diseases/2019-novel-coronavirus-infection.html | تاريخ أرشيف = 1 فبراير 2020 }}</ref>


معروف بأن اثنين من فيروسات كورونا تصيب الكلاب: [[فيروس كورونا الكلبي]] (CCoV) و{{وإو|فيروس كورونا التنفسي الكلبي|تر =犬呼吸道冠狀病毒|لغ= zh}} (CRCoV). الأول من فيروسات كورونا ألفا<ref name=":17" /> ويسبب أعراضا معدية معوية خفيفة،<ref name=":14" /> أما الثاني فهو من فيروسات كورونا بيتا<ref name=":18" /> ويصيب الجهاز التنفسي وهو أحد الممرضات التي تسبب [[سعال الكلاب]].<ref name=":14" /> يوجد كذلك نوعان من فيرووسات كورونا التي تصيب ابن مقرض:<ref>{{Cite web|title=Taxonomy browser (Alphacoronavirus)|url=https://www.ncbi.nlm.nih.gov/Taxonomy/Browser/wwwtax.cgi?mode=Undef&id=693996&lvl=3&lin=f&keep=1&srchmode=1&unlock|access-date=2020-06-08|website=www.ncbi.nlm.nih.gov|archive-url=https://web.archive.org/web/20201005061250/https://www.ncbi.nlm.nih.gov/Taxonomy/Browser/wwwtax.cgi?mode=Undef&id=693996&lvl=3&lin=f&keep=1&srchmode=1&unlock|archive-date=2020-10-05|dead-url=no}}</ref> [[فيروس كورونا ابن مقرض]] ويسبب [[التهاب الأمعاء]]، وفيروس كورونا جهازي ابن مقرضي ({{ام|FSC|ferret systemic coronavirus}}) وهو أشد خطرا ويسبب [[مرض جهازي]] مماثل لالتهاب البريتون المعدي السنوري.<ref>{{Cite web|title=What's New With Ferret FIP-like Disease?|url=http://www.smallanimalchannel.com/ferrets/ferret-health/whats-new-with-ferret-fiplike-disease.aspx|access-date=2014-04-24|date=2014-04-16|last=Murray|first=Jerry|format=xls|archive-url=https://web.archive.org/web/20140424203951/http://www.smallanimalchannel.com/ferrets/ferret-health/whats-new-with-ferret-fiplike-disease.aspx|archive-date=2014-04-24|dead-url=no|name-list-format=vanc}}</ref><ref>{{Cite web|title=Infectious Diseases of Ferrets - Exotic and Laboratory Animals|url=https://www.merckvetmanual.com/exotic-and-laboratory-animals/ferrets/infectious-diseases-of-ferrets|access-date=2020-06-08|website=Merck Veterinary Manual|archive-url=https://web.archive.org/web/20201128230556/https://www.merckvetmanual.com/exotic-and-laboratory-animals/ferrets/infectious-diseases-of-ferrets|archive-date=2020-11-28|dead-url=no}}</ref>
بحلول 23 من شهر نوفمبر 2020، أُبلغ عن آكتر من مليون و 400 الف حالة وفاة مؤكدة وأكثر من 60 مليون إصابةٍ مؤكدة.<ref>{{استشهاد ويب|مسار=https://gisanddata.maps.arcgis.com/apps/opsdashboard/index.html#/bda7594740fd40299423467b48e9ecf6|عنوان=Operations Dashboard for ArcGIS|الأخير=|الأول=|تاريخ=2020-01-28|موقع=gisanddata.maps.arcgis.com|ناشر=The Center for Systems Science and Engineering (CSSE) is a research collective housed within the Department of Civil and Systems Engineering (CaSE) at Johns [[جامعة جونز هوبكينز]] (JHU)|url-status=live|مسار أرشيف=https://archive.md/zfcA4|تاريخ أرشيف=2020-01-28|تاريخ الوصول=2020-02-03}}</ref><ref>{{استشهاد ويب|مسار=https://www.worldometers.info/coronavirus/|عنوان=Coronavirus Toll Update: Cases & Deaths by Country of Wuhan, China Virus - Worldometer|الأخير=|الأول=|تاريخ=|موقع=www.worldometers.info|لغة=en|url-status=live|مسار أرشيف=https://archive.md/3Dzcn|تاريخ أرشيف=2020-02-02|تاريخ الوصول=2020-02-02}}</ref> عُرِّفت سلالة ووهان على أنها سلالة جديدة من [[فيروس كورونا بيتا]] من المجموعة 2B مع تماثل وراثي يبلغ ~70% مع فيروس سارس.<ref>{{استشهاد ويب|مسار=https://www.clinicalkey.com/#!/content/playContent/1-s2.0-S1201971220300114?returnurl=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S1201971220300114?showall=true&referrer=https://www.ncbi.nlm.nih.gov/|عنوان=ClinicalKey|موقع=www.clinicalkey.com|تاريخ الوصول=23 January 2020|مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20130425174959/https://www.clinicalkey.com/#!/content/playContent/1-s2.0-S1201971220300114?returnurl=https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S1201971220300114?showall=true&referrer=https://www.ncbi.nlm.nih.gov/|تاريخ أرشيف=25 April 2013|url-status=live}}</ref><ref name="مولد تلقائيا1">{{استشهاد بدورية محكمة|عنوان=Global Health Concern Stirred by Emerging Viral Infections |صحيفة=Journal of Medical Virology |doi=10.1002/jmv.25683 |pmid=31967329 |سنة=2020 |الأخير1=Luo |الأول1=Guangxiang (George) |الأخير2=Gao |الأول2=Shou‐Jiang }}</ref> اعتُقِد أن أصل الفيروس كان من الثعابين،<ref name="مولد تلقائيا1" /> لكن العديد من الباحثين البارزين يختلفون مع هذا الاعتقاد.<ref>{{استشهاد بمجلة|url=https://www.wired.com/story/wuhan-coronavirus-snake-flu-theory/|title=No, the Wuhan Virus Is Not a 'Snake Flu'|magazine=Wired |access-date=24 January 2020|archive-url=https://web.archive.org/web/20200124071025/https://www.wired.com/story/wuhan-coronavirus-snake-flu-theory/|archive-date=24 January 2020|url-status=live}}</ref> يُشبه الفيروس بنسبة 96% فيروسات كورونا الخفاشية، لذلك يُعتقد بشكلٍ واسعٍ أنها من أصل خُفاشي.<ref name=":0">{{استشهاد ويب|مسار=https://www.sciencemag.org/news/2020/01/wuhan-seafood-market-may-not-be-source-novel-virus-spreading-globally|عنوان=Wuhan seafood market may not be source of novel virus spreading globally|الأخير=Cohen|الأول=Jon|تاريخ=2020-01-26|موقع=[[ساينس]] American Association for the Advancement of Science. (AAAS)|لغة=en|url-status=live|مسار أرشيف=https://archive.md/xtr6Q|تاريخ أرشيف=2020-01-27|تاريخ الوصول=2020-01-29}}</ref><ref>{{استشهاد ويب|مسار=https://www.popsci.com/story/health/wuhan-coronavirus-china-wet-market-wild-animal/|عنوان=We’re still not sure where the Wuhan coronavirus really came from|الأخير=Eschner|الأول=Kat|تاريخ=2020-01-28|موقع=[[بوبيولار ساينس]]|لغة=en|url-status=live|مسار أرشيف=https://archive.md/NXjMq|تاريخ أرشيف=2020-01-29|تاريخ الوصول=2020-01-30}}</ref>


== في الحيوانات ==
=== الحيوانات المختبرية ===
يمكن لفيروسات كورونا أن تصيب العديد من الحيوانات المستخدمة في المختبرات.<ref name=":14" /> فيروس التهاب الكبد الفأري (MHV) كان أكثر فيروس كورونا تمت دراسته [[في الجسم الحي|حيويا]] ومخبريا وعلى المستوى الجزيئي قبل اكتشاف سارس-كوف،<ref name="KörnerMajjouti2020">{{Cite journal|title=Of Mice and Men: The Coronavirus MHV and Mouse Models as a Translational Approach to Understand SARS-CoV-2|url=https://www.mdpi.com/1999-4915/12/8/880|last=Körner|first=Robert |last2=Majjouti |first2=Mohamed |date=2020-08-12 |journal=Viruses|issue=8|doi=10.3390/v12080880 |volume=12|pages=880 |issn=1999-4915 |pmc=PMC7471983|pmid=32806708|last3=Alcazar|first3=Miguel|last4=Mahabir|first4=Esther}}</ref> ويصيب صغار [[فئران التجارب]] مسببا معدلات نفوق عالية،<ref name="pmid16339739">{{Cite journal|title=Coronavirus Pathogenesis and the Emerging Pathogen Severe Acute Respiratory Syndrome Coronavirus|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/MMBR.69.4.635-664.2005|last=Weiss|first=Susan R.|last2=Navas-Martin|first2=Sonia|date=2005-12|journal=Microbiology and Molecular Biology Reviews|issue=4 |doi=10.1128/MMBR.69.4.635-664.2005|volume=69|pages=635–664|language=|issn=1092-2172|pmc=PMC1306801|pmid=16339739}}</ref> بينما يسبب أعراضا خفيفة قابلة للعكس لدى الفئران البالغة، لكنه يثير استجابة مناعية يمكن أن تؤثر على تفسير النتائج التجريبية.<ref>{{cite web|title=Mouse Hepatitis Virus (MHV)|url=https://research.illinois.edu/files/upload/mhv.pdf|accessdate=2020-03-21|publisher=Division of Animal Resources, [[伊利诺伊大学厄巴纳-香槟分校|University of Illinois, Urbana]]|archive-url=https://web.archive.org/web/20151228215734/http://research.illinois.edu/files/upload/mhv.pdf|archive-date=2015-12-28|dead-url=no}}</ref> ينقسم MHV إلى عدة سلالات وتتنوع الأنسجة التي يصيبها وحدة الأعراض التي يسببها. يسبب MHV-1 أعراضا تنفسية وتسبب السلالتان A59 وMHV-3 [[التهاب الكبد]] ويسبب JHV [[التهاب الدماغ]]. يحفز الفيروس الأخير استجابات مناعية لدى الفئران تسبب أضرارا [[ميالين|لأغمدة الميالين]] في العصبونات، لذلك يُستخدم كنموذج حيواني لدراسة [[التصلب المتعدد]].<ref name="Fehr_2015" /> من فيروسات كورونا التي تصيب الجرذان: {{وإو|لغ=en|تر=Rat coronavirus|عر=فيروس كورونا الجرذي|نص=فيروس التهاب الغدد اللعابية والدمعية}} (SDAV) وفيروس كورونا باركر الجرذي (RCoV-P)، يمكن أن تصيب السلالة الأولى الأعين و[[غدة دمعية|الغدد الدمعية]] و[[الغدد اللعابية]] ويمكن كذلك أن تؤثر على تكاثر الجرذان وتسبب {{وإو|لغ=en|تر=Behavior change (individual)|عر=تغير سلوكي|نص=تغيرات سلوكية}} وهي أحد أهم الممرضات {{وإو|لغ=en|تر=Laboratory rat|عر=جرذ تجارب|نص=لجرذان التجارب}}.<ref name="YooPei2000">{{Cite journal|title=Primary Structure of the Sialodacryoadenitis Virus Genome: Sequence of the Structural-Protein Region and Its Application for Differential Diagnosis|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/CDLI.7.4.568-573.2000|last=Yoo|first=Dongwan|last2=Pei|first2=Yanlong|date=2000-07|journal=Clinical Diagnostic Laboratory Immunology|issue=4|doi=10.1128/CDLI.7.4.568-573.2000|volume=7|pages=568–573|language=|issn=1071-412X|pmc=PMC95915|pmid=10882653|last3=Christie|first3=Natasha|last4=Cooper|first4=Melissa}}</ref> تصنف هاتان السلالتان الجرذيتان مع مختلف سلالات MHV الفأرية كنوع واحد ويشار إليهم جميعا باسم [[فيروس كورونا الفأري|فيروس كورونا الموريني]].<ref name="ChinaRattuscoronavirusHKU24">{{Cite journal|title=Discovery of a Novel Coronavirus, China Rattus Coronavirus HKU24, from Norway Rats Supports the Murine Origin of Betacoronavirus 1 and Has Implications for the Ancestor of Betacoronavirus Lineage A|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.02420-14|last=Lau|first=Susanna K. P.|last2=Woo|first2=Patrick C. Y.|date=2015-03-15|journal=Journal of Virology|issue=6 |doi=10.1128/JVI.02420-14|editor-last=Sandri-Goldin|editor-first=R. M.|volume=89|pages=3076–3092 |issn=0022-538X |pmc=PMC4337523 |pmid=25552712|last3=Li|first3=Kenneth S. M.|last4=Tsang|first4=Alan K. L.|last5=Fan|first5=Rachel Y. Y.|last6=Luk |first6=Hayes K. H.|last7=Cai|first7=Jian-Piao|last8=Chan|first8=Kwok-Hung|last9=Zheng|first9=Bo-Jian}}</ref>
أُدرِك أن فيروسات كورونا تسبب حالات مرضية في [[طب بيطري|الطب البيطري]] منذ أوائل العقد 1970. باستثناء [[التهاب شعبي معدي|التهاب القصبات المعدي]]، الأمراض الكبيرة ذات الصلة بهذه الفيروسات هي في الأساس أمراض [[قناة هضمية|معوية]].<ref>{{استشهاد بكتاب |مؤلف1=Murphy, FA |مؤلف2=Gibbs, EPJ |مؤلف3=Horzinek, MC |مؤلف4=Studdart MJ |عنوان=Veterinary Virology |ناشر=Academic Press |مكان=Boston |سنة=1999|صفحات=495–508 |isbn=978-0-12-511340-3}}</ref>
=== الأمراض المسبَّبَة ===
تصيب فيروسات كورونا بشكل أساسي الجزء العلوي من [[سبيل تنفسي|السبيل التنفسي]] و[[قناة هضمية|السبيل المعدي المعوي]] في الطيور والثدييات. وتسبب كذلك مجموعة من الأمراض في ال[[ماشية]] والحيوانات الأليفة، بعضها خطير ويعتبر تهديدا لنشاط الزراعة وتربية الحيوان. في الدجاج، [[فيروس التهاب القصبات المعدي]] ({{اختصار مخفي|IBV|infectious bronchitis virus}}) وهو فيروس كورونا لا يستهدف السبيل التنفسي وحسب بل [[جهاز بولي تناسلي|الجهاز البولي التناسلي]] كذلك، ويمكن لهذا الفيروس الانتشار إلى مختلف الأعضاء عبر الدجاج.<ref name="pmid25954763">{{استشهاد بدورية محكمة |vauthors=Bande F, Arshad SS, Bejo MH, Moeini H, Omar AR |سنة=2015 |عنوان=Progress and challenges toward the development of vaccines against avian infectious bronchitis |صحيفة=Journal of Immunology Research |المجلد=2015 |صفحات=1–12 |doi=10.1155/2015/424860 |pmc=4411447 |pmid=25954763}}</ref> من فيروسات كورونا التي تحدث أضرارا اقتصادية معتبرة في الماشية: فيروس كورونا ال[[خنزير]]ي ([[فيروس التهاب المعدة والأمعاء الانتقالي]] {{اختصار مخفي|TGE|transmissible gastroenteritis coronavirus}}) و[[فيروس كورونا البقري]] اللذان يسببان [[إسهال]]ا لدى الحيوانات الصغيرة. [[فيروس كورونا السنوري]] وهو على نوعين، أحدهما فيروس كورونا السنوري المعوي وهو [[ممراض]] منخفض الأهمية السريرية لكن ينتج عن الطفرات العشوائية لهذا الفيروس [[التهاب البريتون المعدي السنوري]] وهو مرض يصاحبه معدل وفيات عالٍ. بشكل مماثل، يوجد نوعان من فيروس كورونا الذي يصيب [[ابن مقرض]]: يسبب ''فيروس كورونا المعوي ابن مقرضي'' متلازمة معدية معوية تُعرف بالتهاب الأمعاء الرشحي السوافي ({{اختصار مخفي|ECE|epizootic catarrhalenteritis}}) ويوجد نوع آخر نظامي أكثر خطورة (مثل فيروس التهاب البريتون المعدي السنوري لدى القطط) يُعرف باسم فيروس كورونا النظامي ابن مقرضي ({{اختصار مخفي|FSC|ferret systemic coronavirus }}).<ref>{{استشهاد ويب |مسار=https://www.chewy.com/b/small-pet-977/ferrets/ferret-health/whats-new-with-ferret-fiplike-disease.aspx |عنوان=What's New With Ferret FIP-like Disease? |الأخير=Murray |الأول=Jerry |تاريخ=16 April 2014 |تنسيق=xls |name-list-format=vanc |تاريخ الوصول=24 April 2014 |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20140424203951/http://www.smallanimalchannel.com/ferrets/ferret-health/whats-new-with-ferret-fiplike-disease.aspx |تاريخ أرشيف=24 April 2014 |url-status=live }}</ref> يوجد نوعان من فيروس كورونا الكلبي، أحدهما يسبب مرضا معديا معويا متوسطا ويسبب الآخر مرضا تنفسيا. [[فيروس كورونا الفأري|فيروس التهاب الكبد الفأري]] هو فيروس كورونا يسبب وباء مرضيا لدى ال[[فئران]] مع معدل وفيات عالٍ، خاصة بين مستعمرات الفئران المخبرية.<ref name="pmid16339739">{{استشهاد بدورية محكمة |vauthors=Weiss SR, Navas-Martin S |تاريخ=December 2005 |عنوان=Coronavirus pathogenesis and the emerging pathogen severe acute respiratory syndrome coronavirus |صحيفة=Microbiology and Molecular Biology Reviews |المجلد=69 |العدد=4 |صفحات=635–664 |doi=10.1128/MMBR.69.4.635-664.2005 |pmc=1306801 |pmid=16339739}}</ref> فيروس التهاب الغدد اللعابية والدمعية ({{اختصار مخفي|SDAV|Sialodacryoadenitis virus}}) هو فيروس كورونا شديد العدوى بين الجرذان المخبرية ويمكن أن ينتقل بين الأفراد عبر التلامس المباشر أو [[هباء جوي|الهباء الجوي]]، وللإصابة الحادة بهذا الفيروس نسبة وفيات مرتفعة و[[انتحاء نسيجي|انتحاء]] نحو الغدد اللعابية والدمعية و{{Interlanguage link multi|غدة هاردرية|lt=الهاردرية|en|Harderian gland}}.<ref>{{استشهاد ويب|مسار=https://www.sciencedirect.com/topics/agricultural-and-biological-sciences/rat-coronavirus|عنوان=Rat Coronavirus - an overview &#124; ScienceDirect Topics|موقع=www.sciencedirect.com| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200128152304/https://www.sciencedirect.com/topics/agricultural-and-biological-sciences/rat-coronavirus | تاريخ أرشيف = 28 يناير 2020 }}</ref>


يوجد فيروس كورونا يمكن أن يصيب الأرانب ويسبب التهاب الأمعاء مع معدلات نفوق عالية، ويسمى فيروس كورونا المعوي الأرنبي ({{ام|RECV|rabbit enteric coronavirus}}) وينتقل عبر الطريق الشرجي الفموي.<ref>{{Cite web|title=Enteric Coronavirus|url=http://dora.missouri.edu/rabbits/enteric-coronavirus/|access-date=2020-01-24|website=Diseases of Research Animals|archive-url=https://web.archive.org/web/20190701054046/http://dora.missouri.edu/rabbits/enteric-coronavirus/|archive-date=2019-07-01|dead-url=no}}</ref><ref name="SmallWoods1987">{{Cite book|chapter=Relatedness of Rabbit Coronavirus to Other Coronaviruses|title=Coronaviruses|url=http://link.springer.com/10.1007/978-1-4684-1280-2_68|publisher=Springer US|date=1987|location=Boston, MA|isbn=978-1-4684-1282-6|pages=521–527 |volume=218|doi=10.1007/978-1-4684-1280-2_68|first=J. David|last=Small|first2=Robert D.|last2=Woods|editor-first=Michael M. C.|editor-last=Lai}}</ref> فضلا عن ذلك، تُصاب الأرانب المستخدمة [[زرع (أحياء دقيقة)|لزراعة]] [[لولبية شاحبة|اللولبية الشاحبة]] بممرضات غير معروفة يفترض أن تكون فيروس كورونا، وتوجد حالات قليلة فقط لإصابة الأرانب بهذين النوعين من فيروس كورونا.<ref name="Maclachlan">{{cite book|title=Fenner's Veterinary Virology (Fifth Edition)|editor=N. James MacLachlan and Edward J. Dubovi|chapter=Coronaviridae|year=2017 |pages=435–461 |doi=10.1016/B978-0-12-800946-8.00024-6}}</ref><ref name="LauWoo2012">{{Cite journal|title=Isolation and Characterization of a Novel Betacoronavirus Subgroup A Coronavirus, Rabbit Coronavirus HKU14, from Domestic Rabbits|url=https://journals.asm.org/doi/10.1128/JVI.06927-11|last=Lau|first=S. K. P.|last2=Woo|first2=P. C. Y.|date=2012-05-15|journal=Journal of Virology |issue=10|doi=10.1128/JVI.06927-11|volume=86|pages=5481–5496|issn=0022-538X|pmc=PMC3347282|pmid=22398294|last3=Yip|first3=C. C. Y.|last4=Fan|first4=R. Y. Y.|last5=Huang|first5=Y.|last6=Wang|first6=M.|last7=Guo|first7=R. |last8=Lam|first8=C. S. F.|last9=Tsang|first9=A. K. L.}}</ref> في 2012، وجد بعض الباحثين {{وإو|فيروس كورونا الأرنبي HKU14|تر =兔冠狀病毒HKU14|لغ= zh}} في الأرانب التي بيعت في الأسواق، وهو فيروس بيتا يصيب الأرانب من دون أعراض ظاهرة.<ref name="LauWoo2012" /> توجد كذلك تقارير حول إصابة فيروس كورونا [[كابياء خنزيرية|للكابياء الخنزيرية]] وتسببه في أعراضٍ مثل الإسهال والتهاب الأمعاء، لكن مدى انتشار الفيروس في أوساط الكابياء الخنزيرية وعلاقته بفيروسات كورونا الأخرى مازالت غير معروفة.<ref name=Maclachlan/>
يسبب فيروس كورونا خفاشي ذو صلة بفيروس HKU2 يسمى [[فيروس كورونا متلازمة الإسهال الحاد الخنزيري]] ({{اختصار مخفي|SADS-CoV|swine acute diarrhea syndrome coronavirus}}) الإسهال لدى الخنازير.<ref>[https://www.nature.com/articles/s41586-018-0010-9 Fatal swine acute diarrhoea syndrome caused by an HKU2-related coronavirus of bat origin] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20190531091511/https://www.nature.com/articles/s41586-018-0010-9 |date=31 May 2019 }}, Peng Zhou, Hang Fan, Tian Lan, Xing-Lou Yang, Wei-Feng Shi, Wei Zhang, Yan Zhu, Ya-Wei Zhang, Qing-Mei Xie, Shailendra Mani, Xiao-Shuang Zheng, Bei Li, Jin-Man Li, Hua Guo, Guang-Qian Pei, Xiao-Ping An, Jun-Wei Chen, Ling Zhou, Kai-Jie Mai, Zi-Xian Wu, Di Li, Danielle E. Anderson, Li-Biao Zhang, Shi-Yue Li, Zhi-Qiang Mi, Tong-Tong He, Feng Cong, Peng-Ju Guo, Ren Huang, Yun Luo, Xiang-Ling Liu, Jing Chen, Yong Huang, Qiang Sun, Xiang-Li-Lan Zhang, Yuan-Yuan Wang, Shao-Zhen Xing, Yan-Shan Chen, Yuan Sun, Juan Li, Peter Daszak, Lin-Fa Wang, Zheng-Li Shi, Yi-Gang Tong & Jing-Yun Ma, Nature, 5 April 2018.</ref>


=== الحيوانات البرية ===
قبل اكتشاف فيروس كورونا سارس، كان فيروس التهاب الكبد الفأري ({{اختصار مخفي|MHV|Murine hepatitis virus}}) أفضل فيروسات كورونا دراسة سواء [[في الجسم الحي|حيويا]] أو [[في المختبر|مخبريا]] وكذلك على المستوى الجزيئي. تُسبِّب بعض سلالات كورونا الفأري التهاب الدماغ المزيل للميالين المترقي لدى الفئران والذي استُخدِم كنموذج فأري [[تصلب متعدد|للتصلب المتعدد]]. ركزت مجهودات بحث معتبرة على توضيح [[إمراض فيروسي|الإمراض الفيروسي]] لفيروسات كورونا الحيوانية هذه، خاصة بواسطة [[علم الفيروسات|علماء الفيروسات]] المهتمين بالأمراض البيطرية والأمراض [[مرض حيواني المنشأ|الحيوانية المنشأ]].<ref name="pmid20627412">{{استشهاد بدورية محكمة |vauthors=Tirotta E, Carbajal KS, Schaumburg CS, Whitman L, Lane TE |تاريخ=July 2010 |عنوان=Cell replacement therapies to promote remyelination in a viral model of demyelination |صحيفة=Journal of Neuroimmunology |المجلد=224 |العدد=1–2 |صفحات=101–107 |doi=10.1016/j.jneuroim.2010.05.013 |pmc=2919340 |pmid=20627412}}</ref>
زيادة على الحيوانات سالفة الذكر التي يربيها الإنسان، توجد العديد من سلالات فيروس كورونا التي تصيب الطيور والثدييات البرية. بعد حدث السارس في عام 2003، اكتُشِف عدد كبير من فيروسات كورونا ألفا وبيتا في مجموعة متنوعة من الخفافيش البرية، ويرتبط العديد منها ارتباطا وثيقا بسلالات سارس-كوف وميرس-كوف وسارس-كوف-2 التي تسببت في التفشيات.<ref name="Domańska-BlicharzWoźniakowski2020">{{Cite journal|title=Animal coronaviruses in the light of COVID-19|url=https://www.sciendo.com/article/10.2478/jvetres-2020-0050|last=Domańska-Blicharz|first=Katarzyna|last2=Woźniakowski|first2=Grzegorz|date=2020-08-02|journal=Journal of Veterinary Research|issue=3|doi=10.2478/jvetres-2020-0050|volume=64|pages=333–345 |issn=2450-8608|pmc=PMC7497757 |pmid=32984621|last3=Konopka|first3=Bogdan|last4=Niemczuk|first4=Krzysztof|last5=Welz|first5=Mirosław|last6=Rola|first6=Jerzy|last7=Socha|first7=Wojciech|last8=Orłowska|first8=Anna|last9=Antas|first9=Marta}}</ref> وُجدت العديد من سلالات هذين الجنسين في ثدييات برية صغيرة مثل: القوارض و[[أرنبيات الشكل]] و[[القنافذ]] وال[[زبابات]].<ref name="Domańska-BlicharzWoźniakowski2020" /><ref name="Monchatre-LeroyBoué2017">{{Cite journal|title=Identification of Alpha and Beta Coronavirus in Wildlife Species in France: Bats, Rodents, Rabbits, and Hedgehogs|url=http://www.mdpi.com/1999-4915/9/12/364|last=Monchatre-Leroy|first=Elodie|last2=Boué|first2=Franck|date=2017-11-29|journal=Viruses|issue=12|doi=10.3390/v9120364|volume=9|pages=364|issn=1999-4915|pmc=PMC5744139|pmid=29186061|last3=Boucher|first3=Jean-Marc|last4=Renault |first4=Camille|last5=Moutou|first5=François|last6=Ar Gouilh|first6=Meriadeg|last7=Umhang|first7=Gérald}}</ref> فضلا عن ذلك، وُجد في [[مجترات]] مثل: ال[[رنة]] والغزلان و[[البيسون]] و[[الظباء]] والزرافات سلالات فيروس كورونا مماثلة لفيروس كورونا البقري،<ref name="Amer2019">{{Cite journal|title=Bovine-like coronaviruses in domestic and wild ruminants|url=https://www.cambridge.org/core/product/identifier/S1466252318000117/type/journal_article|last=Amer|first=Haitham Mohamed|date=2018-12|journal=Animal Health Research Reviews|issue=2|doi=10.1017/S1466252318000117|volume=19 |pages=113–124|issn=1466-2523|pmc=PMC7108644 |pmid=30683171}}</ref> ووجد كذلك لدى الثدييات البحرية مثل ال[[فقميات]] وال[[حيتانيات]] فيروسات من الجنس ألفا وغاما على التوالي ({{وإو|فيروس كورونا الحوتي|تر =鯨豚冠狀病毒|لغ= zh}})<ref name="MordecaiHewson2020">{{Cite journal|title=Coronaviruses in the Sea|url=https://www.frontiersin.org/article/10.3389/fmicb.2020.01795/full|last=Mordecai|first=Gideon J.|last2=Hewson|first2=Ian|date=2020-07-24|journal=Frontiers in Microbiology|doi=10.3389/fmicb.2020.01795 |volume=11 |pages=1795|issn=1664-302X|pmc=PMC7393285|pmid=32793180}}</ref> أما لدى الطيور البرية فقد عُثر على سلالات كثيرة من غاما ودلتا، وصُنف العديد من سلالات غاما تحت النوع الجديد {{وإو|فيروس كورونا البطي 2714|تر =鴨冠狀病毒2714|لغ= zh}}. معظم الأنواع في جنس دلتا تصيب الطيور البرية.<ref name="WilleHolmes2020" /> بالإضافة إلى الثدييات والطيور، وُجدت سلالةٌ لفيروس كورونا تصيب ال[[زواحف]] ({{وإو|السحالي الصينية|Tropidophorus sinicus}}).<ref name="ShiLin2018">{{Cite journal|title=The evolutionary history of vertebrate RNA viruses|url=http://www.nature.com/articles/s41586-018-0012-7|last=Shi|first=Mang|last2=Lin|first2=Xian-Dan|date=2018-04|journal=Nature|issue=7700|doi=10.1038/s41586-018-0012-7|volume=556|pages=197–202 |issn=0028-0836 |last3=Chen|first3=Xiao|last4=Tian|first4=Jun-Hua|last5=Chen|first5=Liang-Jun|last6=Li|first6=Kun |last7=Wang|first7=Wen |last8=Eden|first8=John-Sebastian|last9=Shen|first9=Jin-Jin}}</ref>.


== الوقاية ==
=== في الحيوانات الأليفة ===
[[ملف:3M N95 Particulate Respirator.JPG||تصغير|يسار|[[قناع ن95|كمامة جسيمات N95]] يمكنها ترشيح 95% من الجسيمات المنتقلة جوا.]]
* [[فيروس التهاب القصبات المعدي الطيري]] ({{اختصار مخفي|IBV|infectious bronchitis virus}}) ويسبب [[التهاب شعبي معدي|التهاب القصبات المعدي الطيري]].
بين الأمراض البشرية، لا توجد لقاحات لفيروسات كورونا البشرية الأربعة التي تسبب الزكام، وسبيل تجنب الإصابة بها هو غسل الأيادي وتجنب لمس الأعين والأنف والفم وارتداء الكمامات.<ref>{{cite web|title=Common Human Coronaviruses|url=https://www.cdc.gov/coronavirus/general-information.html|accessdate=2021-01-31|publisher=Center of Disease Control and Prevention|archive-url=https://web.archive.org/web/20200411173039/https://www.cdc.gov/coronavirus/general-information.html/|archive-date=2020-04-11|dead-url=no}}</ref> اعتبارا من 2021، مازال لا يوجد لقاح فعال للوقاية من السارس،<ref>{{Cite journal|title=Development of SARS vaccines and therapeutics is still needed|url=https://www.futuremedicine.com/doi/10.2217/fvl.12.126|last=Jiang|first=Shibo |last2=Lu|first2=Lu|date=2013-01|journal=Future Virology|issue=1|doi=10.2217/fvl.12.126 |volume=8|pages=1–2 |issn=1746-0794|pmc=PMC7079997|pmid=32201503|last3=Du|first3=Lanying}}</ref><ref>{{cite web|title=SARS (severe acute respiratory syndrome)|url=https://www.nhs.uk/conditions/sars/|access-date=2020-01-31|date=2017-10-19 |website=nhs.uk|archive-url=https://web.archive.org/web/20200309174230/https://www.nhs.uk/conditions/sars/|archive-date=2020-03-09|dead-url=no}}</ref> وميرس،<ref name="CDC2020Pro">{{cite web|title=MERS Clinical Features|url=https://www.cdc.gov/coronavirus/mers/clinical-features.html|access-date=2020-04-16|date=2019-08-02 |website=Centers for Disease Control and Prevention|archive-url=https://web.archive.org/web/20200415004928/https://www.cdc.gov/coronavirus/mers/clinical-features.html|archive-date=2020-04-15|dead-url=no}}</ref> لكن بعض اللقاحات ضد ميرس هي قيد التطوير.<ref name=WHO2019/> السارس مرض ينتقل عبر [[رذاذ تنفسي|الرذاذ التنفسي]] ويمكن ل[[قناع ن95|قناع N95]] منع الإصابة به بفعالية،<ref>{{Cite journal|title=Effectiveness of Masks and Respirators Against Respiratory Infections in Healthcare Workers: A Systematic Review and Meta-Analysis|url=http://academic.oup.com/cid/article/65/11/1934/4068747 |last=Offeddu |first=Vittoria|last2=Yung|first2=Chee Fu|date=2017-11-13|journal=Clinical Infectious Diseases|issue=11|doi=10.1093/cid/cix681|volume=65|pages=1934–1942|issn=1058-4838 |pmc=PMC7108111|pmid=29140516|last3=Low|first3=Mabel Sheau Fong|last4=Tam|first4=Clarence C}}</ref> وبسبب قوة الإعداء الكبيرة لمرضى الحالات الحادة فإن العزل و[[الحجر الصحي]] إجراء فعال من أجل الحد من انتشاره، والمرضى الذين يتم عزلهم قبل اليوم الخامس من الإصابة نادرا ما يقومون بنقل الفيروس للآخرين.<ref>{{Cite report|title=Consensus document on the epidemiology of severe acute respiratory syndrome (SARS)|date=2003|publisher=World Health Organization|type=none|hdl=10665/70863}}</ref>
* فيروس كورونا الخنزيري ([[فيروس التهاب المعدة والأمعاء الانتقالي]] الخاص بالخنازير، {{اختصار مخفي|TGEV|transmissible gastroenteritis coronavirus}}).<ref name="ReferenceA">{{استشهاد بدورية محكمة |vauthors=Cruz JL, Sola I, Becares M, Alberca B, Plana J, Enjuanes L, Zuñiga S |تاريخ=June 2011 |عنوان=Coronavirus gene 7 counteracts host defenses and modulates virus virulence |صحيفة=PLoS Pathogens |المجلد=7 |العدد=6 |صفحات=e1002090 |doi=10.1371/journal.ppat.1002090 |pmc=3111541 |pmid=21695242}}</ref><ref name="ReferenceB">{{استشهاد بدورية محكمة |vauthors=Cruz JL, Becares M, Sola I, Oliveros JC, Enjuanes L, Zúñiga S |تاريخ=September 2013 |عنوان=Alphacoronavirus protein 7 modulates host innate immune response |صحيفة=Journal of Virology |المجلد=87 |العدد=17 |صفحات=9754–67 |doi=10.1128/JVI.01032-13 |pmc=3754097 |pmid=23824792}}</ref>
* [[فيروس كورونا البقري]] ({{اختصار مخفي|BCV|Bovine coronavirus}}) المسؤول عن التهاب أمعاء حاد لدى العجول الصغيرة.
* [[فيروس كورونا السنوري]] ويسبب التهابات متوسطة لدى القطط وكذلك [[التهاب البريتون المعدي السنوري]] الحاد (بواسطة أنواع أخرى من نفس الفيروس).
* نوعا فيروس كورونا الكلبي ({{اختصار مخفي|CCoV|canine coronavirus}}) (أحدها يسبب التهابات معوية والآخر يسبب أمراض تنفسية).
* [[فيروس كورونا الدجاج الرومي]] ({{اختصار مخفي|TCV|Turkey coronavirus}}) ويسبب التهاب الأمعاء في [[دجاج رومي|الدجاج الرومي]].
* فيروس كورونا المعوي ابن مقرضي ويسبب التهاب الأمعاء الرشحي السوافي في [[ابن مقرض]].
* فيروس كورونا النظامي ابن مقرضي ويسبب متلازمة نظامية شبيهة بالتهاب البريتون المعدي السنوري لدى أبناء مقرض.<ref>{{استشهاد ويب|مسار=https://www.merckvetmanual.com/|عنوان=Merck Veterinary Manual|موقع=Merck Veterinary Manual|تاريخ الوصول=24 January 2020|مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20191213145951/https://www.merckvetmanual.com/|تاريخ أرشيف=13 December 2019|url-status=live}}</ref>
* فيروس كورونا الكلبي الشمولي.
* فيروس كورونا المعوي الأرنبي ويسبب مرضا معويا معديا حادا وإسهالا في [[أرنب أوروبي|الأرانب الأوروبية]] الصغيرة، ونسبة الوفيات مرتفعة.<ref>{{استشهاد ويب |مسار=http://dora.missouri.edu/rabbits/enteric-coronavirus/ |عنوان=Enteric Coronavirus |موقع=Diseases of Research Animals |تاريخ الوصول=24 January 2020 |مسار أرشيف=https://web.archive.org/web/20190701054046/http://dora.missouri.edu/rabbits/enteric-coronavirus/ |تاريخ أرشيف=1 July 2019 |url-status=live }}</ref>


فضلا عن الحفاظ على النظافة الشخصية وعزل المرضى، من إجراءات منع انتشار كوفيد 19: الحرص على [[التباعد الاجتماعي]]، إلغاء التجمعات غير الضرورية، العمل والدراسة عبر الإنترنيت ومنع انتشار الجائحة عبر تقييد السفر.<ref>{{Cite journal|title=Quarantine alone or in combination with other public health measures to control COVID-19: a rapid review|url=https://doi.wiley.com/10.1002/14651858.CD013574|last=Nussbaumer-Streit|first=Barbara|last2=Mayr|first2=Verena|date=2020-04-08|journal=Cochrane Database of Systematic Reviews|doi=10.1002/14651858.CD013574|editor-last=Cochrane Infectious Diseases Group|pmc=PMC7141753 |pmid=32267544|last3=Dobrescu|first3=Andreea Iulia|last4=Chapman|first4=Andrea|last5=Persad |first5=Emma|last6=Klerings |first6=Irma|last7=Wagner|first7=Gernot|last8=Siebert|first8=Uwe|last9=Christof|first9=Claudia}}</ref> طُورت العديد من [[لقاح كوفيد-19|اللقاحات لكوفيد 19]] وتنصح منظمة الصحة العالمية الأفراد بأخذ جميع الجرعات الموصى بها بواسطة الهيئات الصحية التي يتبعون لها بمجرد أن يحين دورهم بما في ذلك جرعة معززة إذا تمت التوصية بها.<ref>{{استشهاد ويب |المؤلف = منظمة الصحة العالمية |العنوان = نصيحة لعامة الناس بخصوص فيروس كوفيد -19: القيام بالتطعيم|مسار = https://www.who.int/emergencies/diseases/novel-coronavirus-2019/covid-19-vaccines/advice |الموقع= <!-- اسم موقع الإنترنت الذي يستضيف الصفحة، مثلاً: wikipedia --> |تاريخ الوصول = 20-04-2022. }}</ref>
ظهر مرض بيطري جديد آخر يسببه [[فيروس وباء الإسهال الخنزيري]] ({{اختصار مخفي|PEDV|porcine epidemic diarrhea virus}}) حول العالم، وأهميته الاقتصادية مازالت غير واضحة، لكنه يُحدث نسبة وفيات عالية في [[خنزير أليف|الخنازير]].


لدى الحيوانات، تطوير اللقاحات ضد فيروسات كورونا صعب لأنها عرضة للتأشيب الجيني، ويمكن للقاحات أن تعزز حدوث طفرات أخرى. لا يمكن الوقاية من [[التهاب البريتون المعدي السنوري]] الذي تسببه الإصابة بفيروس كورونا السنوري باللقاحات، واللقاحات المطورة ضده في الماضي لم تفشل في الوقاية منه وحسب بل تسببت في تفاقم الأعراض.<ref name=":4" /> حاليا، توجد لقاحات يمكن أن تقي من فيروس التهاب الشعب الهوائية المعدي (IBV)، [[ فيروس التهاب المعدة والأمعاء الساري]] (TGEV)، وفيروس الإسهال الوبائي الخنزيري (PEDV) وفيروس كورونا الكلبي، لكن تأثيرها الوقائي غير تام ويمكن أن تسبب تأشيبا جينيا لتوليد سلالات جديدة، خضع فيروس التهاب المعدة والأمعاء الساري إلى طفرة [[حذف (وراثة)|حذف تسلسل]] ونتجت سلالة متطفرة تسمى فيروس كورونا التنفسي الخنزيري (PRCV) تسبب أعراضا خفيفة ونجح التلقيح بهذه السلالة الموهنة من الوقاية ضد تفشيات جديدة حادة لـTGEV خلال الـ30 عاما الماضية.<ref name=":4" /><ref>{{Cite book|title=Transboundary and Emerging Diseases of Animals|publisher=Iowa State University|year=2016|isbn=978-0-9846270-5-9}}</ref>
== ملاحظات ==
{{مراجع|group=ملاحظة}}
== انظر أيضًا ==
== انظر أيضًا ==
* [[فيروس منقول بالخفاش]]
* [[فيروس منقول بالخفاش]]

نسخة 21:03، 17 مايو 2022

اضغط هنا للاطلاع على كيفية قراءة التصنيف

فيروس كورونا

Coronaviruses 004 lores.jpg

تمثيل لفيروس سارس-كوف-2 الذي سبب جائحة كوفيد 19.      الأزرق: غلاف ليبيد ثنائي الطبقة      أزرق فاتح: بروتين الشوكة السكري      أحمر: بروتين الغلاف      أخضر: بروتين الغشاء      برتقالي: جليكان
تمثيل لفيروس سارس-كوف-2 الذي سبب جائحة كوفيد 19.

     الأزرق: غلاف ليبيد ثنائي الطبقة      أزرق فاتح: بروتين الشوكة السكري      أحمر: بروتين الغلاف      أخضر: بروتين الغشاء

     برتقالي: جليكان
المرتبة التصنيفية أسرة[1][2]  تعديل قيمة خاصية (P105) في ويكي بيانات
تصنيف الفيروسات
المجموعة: فيروس
النطاق: ريبوفيريا
المملكة: أرثوورنافيرات
الشعبة: بيسوفيريكوتا
الطائفة: بيسونيفريسيتس
الرتبة: فيروسات عشية
الرتيبة: كورنيدوفرينيات
الفصيلة: فيروسات تاجية
الأسرة: فيروس كورونا
الاسم العلمي
Orthocoronavirinae[1][2]  تعديل قيمة خاصية (P225) في ويكي بيانات
الأجناس[5]
مرادفات [6][7]
كورونافيرينات

فيروسات كورونا أو الكورونافيرينات المستقيمة (الإسم العلمي: Orthocoronavirinae) هي عائلة فرعية من فيروسات الرنا مفردة السلسلة موجبة الدلالة المغلفة التي تصيب الثدييات والطيور،[8] وتنتمي إلى عائلة الفيروسات التاجية من رتبة الفيروسات العشية.[7][9] أول فيروس كورونا تم تحديده هو فيروس التهاب الشعب الهوائية المعدي الذي يصيب الدجاج في عقد 1920، واكتُشفت فيروسات كورونا التي تسبب الزكام للبشر في عقد 1960. سميت هذه الفيروسات باسم كورونا بسبب مظهرها تحت المجهر الإلكتروني الذي يبدو كهالة أو تاج بسبب بروتينات الشوكة.

يتراوح طول جينوم فيروسات كورونا بين 26 ألف و32 ألف نوكليوتيد وهو أطول الجينومات بين فيروسات الرنا،[10] ويشفر أربع بروتينات بنيوية: الشوكة (S)، الغلاف (E)، الغشاء (M)، القفيصة النووية (N) وفي بعض الفيروسات بروتين خامس هو إستراز الراصة الدموية (HE) كما يشفر جين الريبلكاز والعديد من البروتينات الملحقة. فضلا على الحفاظ على بنية الفيروس، تملك هذه البروتينات وظائف متعددة مثل تعزيز الإصابة ومقاومة الاستجابات المناعية للمضيف. يقوم بروتين الشوكة بالارتباط بمستقبلاتٍ على سطح الخلية المضيفة ودمج الغلاف الفيروسي مع الغشاء الخلوي الخاص بالخلية المضيفة للدخول إليها. بعد الدخول إلى السيتوبلازم تعمل بعض البروتينات اللابنيوية على إعادة تنظيم الغشاء الداخلي لإنشاء عضيات التضاعف التي يحدث فيها النسخ والتضاعف.[11] أثناء النسخ، يحدث تبديل للقالب لإنشاء جزيئات رنا جينومية فرعية بأطوال مختلفة تشفر واحدا أو عدة بروتينات بنيوية وهي ميزة تتميز بها الفيروسات العشية، قد يكون تبديل القالب هو آلية التأشيب الجيني بين مختلف فيروسات كورونا التي تسمح لها بتوليد سلالات جديدة أو الانتقال عبر الأنواع. يخضع جين الريبليكاز لانزياح إطار ريبوسومي -1 أثناء الترجمة لنسخ عديد البروتين الكبير 1ab الذي يخضع لقص ذاتي بواسطة وظيفة البروتياز الخاصة بالبروتينين اللابنيويين 3 و5 وينتج عنه 16 بروتينا لا بنيويا لها وظائف متنوعة أهمها البروتين اللابنيوي 12 الذي يملك وظيفة بوليميراز الرنا المعتمد على الرنا ويقوم بعملية النسخ، والبروتين اللابنيوي 14 الذي يملك وظيفة تصحيح تزيد من دقة النسخ، وربما يكون السبب في قدرة فيروسات كورونا على امتلاك جينوم بهذا الطول. الإصابة بفيروس كورونا تسبب استجابات خلوية عديدة مثل استجابة إجهاد الشبكية الإندوبلازمية التي تؤدي إلى إفراز السيتوكينات وحدوث الاستماتة، وتؤثر على العديد من مسارات التأشير وتثير استجابات مناعية، لكن يملك الفيروس بعض الآليات لمقاومة هذه الاستجابات وتثبيط مسارات تخليق الإنترفيرونات.[12]

تنقسم عائلة فيروسات كورونا الفرعية إلى أربع أجناس: فيروس كورونا ألفا، فيروس كورونا بيتا، فيروس كورونا غاما، فيروس كورونا دلتا وتصيب أجناس ألفا وبيتا الثدييات فقط وسلفهما المشترك يمكن أن يكون فيروسا خفاشيا، أما غاما ودلتا فيصيب معظمها الطيور بشكل رئيسي مع أنواع قليلة تصيب الثدييات ويُفترض أن سلفهما المشترك فيروس يصيب الطيور. ينتمي فيروسا سارس-كوف وسارس-كوف-2 إلى نوع الفيروسات المرتبطة بالسارس الذي ينتمي إلى الجنس الفرعي الفيروسات الساربيكوية الذي ينتمي إلى جنس فيروسات بيتا.[13] يشمل الجنس الفرعي فيروس إمبيكو الفيروسات التي تصيب الفئران ومن بينها فيروس التهاب الكبد الفأري وهو فيروس نموذجي في الأبحاث وقد تم توضيح العديد من الآليات الجزيئة لفيروسات كورونا عبر دراسته.

توجد سبع فيروسات تصيب البشر، 4 منها (فيروس كورونا البشري OC43، فيروس كورونا البشري HKU1، فيروس كورونا البشري 229E وفيروس كورونا البشري NL63) يمكن أن تسبب الزكام، والثلاثة الأخرى سببت تفشيات أمراض خطيرة حول العالم وهي فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة النوع 1 (سارس-كوف)، فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس-كوف) وفيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة النوع 2 (سارس-كوف-2). فضلا عن ذلك، توجد العديد من فيروسات كورونا التي يمكن أن تصيب الماشية والدواجن والحيوانات الأليفة وحيوانات المختبر والحيوانات البرية، مثل فيروس كورونا الطيري الذي يصيب الدجاج والعديد من فيروسات كورونا الخنزيرية [الصينية] التي تصيب الخنازير وفيروس كورونا الكلبي وفيروس كورونا القططي اللذان يصيبان الكلاب والقطط، وفيروس كورونا مورين الذي يصيب الفئران والجرذان المختبرية.

التأثيل

اشتُق اسم "coronavirus" (عربيًا: فيروس كورونا. اختصارًا CoV) من الكلمة (اللاتينية corona) وتعني "التاج" أو "الإكليل" المأخوذة بدورها من الكلمة (الإغريقية κορώνη) وتعني إكليل زهور أو الإكليل.[14][15] صيغ المصطلح بواسطة جون ألميدا وديفيد تيريل اللذان كانا أول من لاحظ ودرس فيروسات كورونا البشرية.[16] استُعمل المصطلح لأول مرة في منشور سنة 1968 بواسطة مجموعة من علماء الفيروسات غير الرسميين في مجلة نيتشر لتسمية عائلة الفيروسات الجديدة.[17] يُشير الاسم إلى المظهر المميز للفيريونات (الشكل المُعدي للفيروس) والذي يظهر عبر المجهر الإلكتروني، حيث تمتلك خُملًا/زغاباتٍ من البروزات السطحية البصلية الكبيرة، مما يُظهرها على شكل تاج الملك أو الهالة الشمسية.[17][16] يحدث هذا التشكُل عبر قسيماتٍ فولفية للشوكة الفيروسية (S)، وهي بروتيناتٌ تملأ سطح الفيروس وتحدد انتحاء المضيف.[18]

قُبل الاسم العلمي "Coronavirus" بواسطة اللجنة الدولية لتسمية الفيروسات التي أعيدت تسميتها لاحقا إلى اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات (ICTV) في عام 1971.[19] ومع ازدياد عدد الأنواع تم تقسيم هذه العائلة الفرعية إلى أربع الجنس هي: فيروس كورونا ألفا، فيروس كورونا بيتا، فيروس كورونا غاما وفيروس كورونا دلتا عام 2009.[20] يُستخدم الاسم الشائع فيروس كورونا للإشارة إلى أي عضو في العائلة الفرعية "Orthocoronavirinae" من عائلة الفيروسات التاجية.[9] واعتبارا من 2020، يوجد 45 نوعا من فيروسات كورونا معترف بها رسميا.[21]

في اللغة العربية، تُعتبر تسمية فيروس كورونا(1) أكثر شيوعًا من باقي التسميات الأُخرى، ولكن التسميات الأُخرى أكثر دقةٍ في الوصف، حيثُ يُسمى: الفيروس التاجي،[ِ 1] فيروس الهالة،[ِ 1] الفيروسة المُكَلَّلَة[ِ 2][ِ 3] (أو الفيروس المكلل)،[ِ 1] الحُمّة التاجيّة[ِ 4][ِ 5][ِ 1] الحُمَة الإكليلية،[ِ 6] الحمة التاجية المكللة.[ِ 1]

تاريخ الأبحاث

من اليسار إلى اليمين صور بالمجهر الإلكتروني النافذ لفيروسات كورونا 229E وB814 وIBV.[22]

ظهرت أولى التقارير عن إصابة حيواناتٍ بفيروس كورونا في أواخر العقد 1920، عندما تفشت عدوى تنفسية حادة بين دجاجٍ مستأنس في أمريكا الشمالية.[23] حيث كتب آرثر شالك وم.س. هاون عام 1931 أول تقرير مفصل يصف عدوى تنفسية جديدة بين الدجاج في داكوتا الشمالية. اتسمت إصابة الكتاكيت حديثة الولادة باللهاث والفتور مع معدلات نفوق عالية بين 40-90٪.[24] عزل ليلاند ديفيد وكارل ألفريد الفيروس الذي تسبب في الإصابة بالعدوى عام 1933،[25] وعُرف آنذاك باسم فيروس التهاب الشعب الهوائية المعدي (IBV). تمكن تشارلز د.هدسون وفريد روبرت بيوديت من زرع الفيروس لأول مرة عام 1937،[26] وأصبحت تلك العينة تُعرف باسم سلالة بيوديت. في أواخر العقد 1940، اكتُشف نوعان آخران من فيروسات كورونا الحيوانية: JHM الذي يتسبب في مرض الدماغ (التهاب الدماغ عند الفئران) وفيروس التهاب الكبد الفأري (MHV) الذي يسبب التهاب الكبد في الفئران.[27] لم يتم في ذلك الوقت إدراك أن هذه الفيروسات الثلاثة المختلفة كانت لها صلة ببعضها.[28][19]

اكتُشفت فيروسات كورونا البشرية في العقد 1960[29][30] باستخدام طريقتين مختلفتين في المملكة المتحدة والولايات المتحدة.[31] جمع إ.س. كيندال، ومالكولم بينو، وديفيد تيريل في عام 1961 أثناء عملهم في وحدة الزكام التابعة لمجلس البحوث الطبية البريطاني فيروسا فريدا يسبب الزكام سُمي بـB814.[32][33][34] ولم يتمكنوا من زراعته باستخدام التقنيات المعيارية التي نجحت سابقا في زراعة الفيروسات الأنفية والفيروسات الغدية وغيرها من الفيروسات التي تسبب الزكام. في عام 1965، نجح تيريل وبينو في زراعة الفيروس الجديد عبر تمريره بشكل متسلسل في مزارع أعضاء لقصبات هوائية جنينية بشرية.[35] وهي طريقة زراعة جديدة أحضرها برتيل هورن إلى ذلك المختبر.[36] تسبَّبَ الفيروس المعزول عند تلقيح المتطوعين به عن طريق الأنف في الإصابة بالزكام وتم تثبيطه بواسطة الإيثر وهو ما يشير إلى امتلاكه لغلاف دهني.[32][37] عزلت دوروثي هامري[38] وجون بروكنو في جامعة شيكاغو فيروس زكام جديد من طلاب طبٍ في عام 1962، وقاما بتنميته في مزرعة نسيج الكلى وسمياه 229E. سبّب الفيروس الجديد زكاما لدى المتطوعين، وعلى غرار B814 ، تم تثبيطه بواسطة الإيثر.[39]

صورة بالمجهر الإلكتروني النافذ لفيروس كورونا OC43 المزروع في مزرعة أعضاء.

قارنت عالمة الفيروسات الاسكتلندية جون ألميدا من مستشفى سانت توماس في لندن -بالتعاون مع تيريل- بُنى الفيروسات IBV وB814 و229E في عام 1967.[40][41] باستخدام المجهر الإلكتروني، تبين أن الفيروسات الثلاثة لها صلة مورفولوجيا من خلال شكلها العام وشوكاتها المميزة التي تشبه النفل.[22] تمكنت مجموعة بحثية في معاهد الصحة الوطنية الأمريكية في نفس العام من عزل عضو آخر من هذه المجموعة الجديدة من الفيروسات باستخدام زراعة الأعضاء وقامت بتسمية إحدى العينات OC43 (OC اختصارٌ لـorgan culture).[42] على غرار B814 و229E وIBV، كان لفيروس الزكام الجديد OC43 شوكات مميزة شبيهة بالنفل عندما لوحظ بالمجهر الإلكتروني.[43][44]

سرعان ما تبين أن فيروسات الزكام الجديدة المماثلة لـ IBV لها صلة مورفولوجية بفيروس التهاب الكبد الفأري،[27] وسُميت هذه المجموعة الجديدة من الفيروسات باسم فيروسات كورونا وذلك لمظهرها المورفولوجي المميز.[17] استمرت دراسة فيروس كورونا البشري 229E وفيروس كورونا البشري OC43 خلال العقود اللاحقة،[45][46] أما سلالة فيروس كورونا B814 فقد فُقدت ومن غير المعروف أيٌّ من فيروسات كورونا الحالية هو فيروس B814.[47] منذ ذلك الحين، تم تحديد عدة فيروسات كورونا بشرية أخرى ومنها: سارس-كوف في عام 2003، وكوف-NL63 البشري في عام 2003، وكوف-HKU1 البشري في عام 2004، وميرس-كوف في عام 2013، وسارس-كوف-2 في عام 2019.[48] كما تم تحديد عدد كبير من فيروسات كورونا الحيوانية منذ الستينيات.[49]

علم الفيروسات

الشكل والبنية

صورة توضح شكل الفيروس الكروي ومختلف مكوناته.

فيروسات كورونا هي جسيمات كبيرة، كروية الشكل تقريبا وذات نتوءات (شوكات) سطحية فريدة.[50] حجمها متغير بدرجة كبيرة ومتوسط قطرها يترواح بين 80 إلى 120 نانومتر، ويصل قطر الأحجام المختلفة إلى حد أدناه 50 ناتومتر وأقصاه 200 نانومتر.[51] يبلغ متوسط الكتلة الجزيئية الكلية 40000 كيلو دالتون. وهي محاطة بغلاف مدمجة فيه عدة جزيئات بروتينية.[52] يحمي غلاف الليبيد ثنائي الطبقة وبروتينات الغشاء والقفيصة النووية الفيروس عندما يكون خارج الخلية المضيفة.[53]

يتكون غلاف الفيروس من ليبيد ثنائي الطبقة تكون البروتينات البنيوية: الغشاء (M) والغلاف (E) والشوكة (S) مدمجة به.[54] نسبة تواجد هذه البروتينات في غشاء اللبيد ثنائي الطبقة هي حوالي 1 بروتين غلاف لكل 20 بروتين شوكة لكل 300 بروتين غشاء.[55] بروتينا الغلاف والغشاء هما المسؤولان على تحديد شكل الفيروس حيث يتآثران مع الليبيد ثنائي الطبقة لإحداث انحناءات في الغشاء وإنشاء فيروس شكله كروي تقريبا وتحديد حجمه.[56][57] بروتين الشوكة ضروري من أجل التآثر مع مستقبلات على سطح الخلايا المضيفة من أجل الدخول، لكن فيروس كورونا البشري NL63 متميز بأن بروتين الغشاء هو من لديه نطاق الارتباط بمستقبلات الخلية المضيفة وليس بروتين الشوكة.[58] يبلغ قطر الغلاف حوالي 85 نانومتر. يظهر غلاف الفيروس في الصور المجهرية الإلكترونية كزوج مميز من أغلفة كثافة الإلكترون (غلافان معتمان نسبيا مقارنة بشعاع الإلكترون المستخدم لمسح جسيم الفيروس).[59][57]

مقارنة بين تنظيم الجينات في جينومات فيروسات كورونا البشرية. الجينوم هو جينوم رنا مفرد السلسلة موجب الدلالة يحتوي على قبعة (دائرة رمادية) في النهاية 5' وذيل عديد الأدينين (30- 60 أ) في النهاية 3'. يشفر الجينوم 16 بروتينا لا بنيويا (ORF1ab) و4-5 بروتينات بنيوية (الشوكة (S) والغشاء (M) والغلاف (E) والقفيصة النووية (N) وإستراز الراصة الدموية (HE)) وعددا مختلفا من البروتينات الملحقة حسب الفيروس.[60]

الجينوم

تملك فيروسات كورونا جينوم رنا مفرد السلسلة موجب الدلالة، يتراوح طوله بين 26 ألف إلى 32 ألف نوكليوتيد.[10] وهو من أكبر الجينومات بين فيروسات الرنا. يحتوي الجينوم على قبعة 5' ممثيلة في النهاية 5' وذيل عديد أدينين في النهاية 3' طوله بين 30-60 أدينين.[57]

تنظيم الجينات في جينوم فيروسات كورونا عموما هو: المنطقة غير المترجمة 5' - الريبلكاز - الشوكة - الغلاف - الغشاء - القفيصة النووية - المنطقة غير مترجمة 3' - ذيل عديد الأدينين. يشغل إطارا القراءة المقتوحان 1a و1b ثلثي الجينوم ويشفران عديد بروتين الريبلكاز 1ab الذي يقوم بقص نفسه إلى 16 برووتينا لا بنيويا.[57] تشفر إطارات القراءة المفتوحة التالية البروتينات البنيوية الرئيسية الأربعة: الشوكة والغلاف والغشاء والقفيصة النووية، وفي بعض الفيروسات يوجد بروتين بنيوي خامس هو إستراز الراصة الدموية (HE). تتخلل هذه البروتينات البنيوية بروتينات ملحقة يختلف عددها وموضعها ووظيفتها وطولها حسب الفيروس،[61] ورغم أن معظمها غير لازم من أجل تضاعف الفيروس أو إصابته للخلية إلا أنها مسؤولة على الوظيفة الإمراضية للفيروس وتلعب أدوارا في مقاومة الاستجابة المناعية للمضيف.[62]

المنطقة غير المترجمة 5' و3'

المنطقة غير المترجمة 5' واختصارا مغم 5' [ملاحظة 1] (5′ UTR) والمنطقة غير المترجمة 3' (مغم 3') هما منطقتان من جينوم فيروس كورونا لا تتم ترجمتهما إلى بروتينات لكنهما ضروريتان ولازمتان من أجل تنسخ الفيروس وتضاعفه، وتحتويان على العديد من الحلقات جذعية التي تسلسلاتها وبُناها الثانوية منحفظة تطوريًا.[63]

المنطقة غير المترجمة 5'
مغم 5' الخاصة بفيروسات ألفا، من اليسار إلى اليمين SL4 ،SL3 ،SL2 ،SL1.

يبلغ طول المنطقة غير المترجمة 5' الخاصة بفيروس كورونا حوالي 200-300 نوكليوتيد،[64] وتحتوي بشكل عام على الحلقة الجذعية 1 (SL1) والحلقة الجذعية 2 (SL2) والحلقة الجذعية 4 (SL4)، ويملك فيروس كورونا البقري، وفيروس كورونا المرتبط بالسارس وبعض فيروسات كورونا غاما ودلتا أيضا حلقة جذعية 3 (SL3) بين الحلقة الجذعية 2 والحلقة الجذعية 4.[65][66] فضلا عن هيئة التطوي الكاملة، يمكن أن تتواجد SL1 كذلك في توازن ديناميكي مع هيئات تطوي عالية الطاقة غير كاملة التطوي في الجذع، تعمل بمساعدة بروتينات مفترضة على التآثر مع مناطق أخرى من الجينوم على مسافات طويلة والمشاركة في تنسخ الفيروس وتضاعفه.[64][67] تسلسل الحلقة SL2 هو التسلسل الأكثر انحفاظا بين تسلسلات الحلقات الجذعية في مغم 5'، ويمكن أيضًا أن يكون له صلة بتنسخ الفيروس وتضاعفه.[64] تحتوي الحلقة SL3 على التسلسل المنظم للنسخ الطليعي (TRS-L) في منطقة الحلقة وهو أساسي وحاسم لتخليق الرنا الجينومي الفرعي أثناء تضاعف الفيروس، لكن هذه الحلقة غير مستقرة في فيروسات مثل فيروس كورونا الفأري.[68] تسلسل الحلقة SL4 طويل نسبيًا ويمكن تقسيم الحلقة الجذعية إلى جزأين: 4a و4b مفصولين بانتباج في المنتصف. يوجد إطار قراءة مفتوح قصير في SL4 في العديد من فيروسات كورونا هو إطار القراءة المفتوح عكس الاتجاه، (uORF) الذي يمكنه تثبيط ترجمة الريبليكاز 1ab، تُظهر النتائج التجريبية أن SL4 متسامحة للغاية مع الطفرات وتتحملها وحتى استبدال SL4 كاملة بتسلسل مختلف لا يؤثر على التضاعف (ولكن إذا تم حذفها لا يمكن أن يتضاعف الفيروس) ، لذلك افتُرض أن وظيفتها الرئيسية هي تحديد الرنا الجينومي الفرعي الذي يتم نسخه،[64][69] وبنية جذعها أكثر مرونة وهو ما يسمح لها بالتآثر مع الرنا الجينومي الفرعي أثناء النسخ والمساعدة في تبديل القالب.[64][70]

علاوة على هذه الحلقات، تملك العديد من فيروسات كورونا حلقة خامسة SL5 مع الاتجاه بالنسبة للحلقة الرابعة. تتجاوز الحلقة 5 في فيروسات ألفا وبيتا المنطقة غير المترجمة 5' وتتداخل مع ORF1a وتسلسلها أكثر انحفاظا بين فيروسات ألفا. تتكون الحلقة 5 في فيروسات ألفا وبيتا من ثلاث حلقات صغيرة SL5a وSL5b وSL5c جميعها تحتوي على التسلسل 5'-UUCCG(U/C)-3 في أعلاها. إشارة التغليف ضرورية من أجل تجميع بعض فيروسات كورونا.[71] تملك فيروسات غاما الحلقة SL5 كذلك لكن بنييتها مختلفة قليلا عن تلك الخاصة بفيروسات ألفا وبيتا،[66] ويمكن أن يكون لها أيضا دور في تضاعف الرنا الفيروسي.[64][72]

المنطقة غير المترجمة 3'
مغم 3' الخاصة بفيروسات بيتا.

يبلغ طول المنطقة غير المترجمة 3' الخاصة بفيروس كورونا حوالي 300-500 نوكليوتيد (دون احتساب ذيل عديد الأدينين).[64] النهاية 5' للمنطقة غير المترجمة 3' الخاصة بفيروسات بيتا (مباشرة بعد نهاية جين القفيصة النووية) عبارة عن حلقة جذعية منتبجة (BSL) ضرورية لتضاعف الفيروس طولها حوالي 70 نوكليوتيد، وقد تحتوي بعض فيروسات كورونا غاما على هذه البنية كذلك،[73] ولكنها غير متواجدة في فيروسات ألفا.[72] توجد بنية عقدة كاذبة طولها 54 نوكليوتيد مع الاتجاه بالنسبة للحلقة المنتبجة في فيروسات كورونا ألفا وبيتا، والتي قد تكون مطلوبة لتضاعف الفيروس. ترتبط حلقةٌ جذعية ثانية خاصة بالعقدة الكاذبة (PK-SL2) بتسلسلٍ في جذع الحلقة المنتبجة لتشكيل العقدة الكاذبة وهذا يعني أن الحلقة المنتبجة والعقدة الكاذبة متداخلتان في التسلسل ولا يمكنهما التطوي إلى هيئاتهما في آن واحد (صورة) وأنهما يعملان كمبدل جزيئي [الإنجليزية].[74] معدل تواجد الحلقة المنتبجة والعقدة الكاذبة بشكل مستقل أو تشكيلهما لهيئة مشتركة يكون بتوازن ديناميكي من أجل تنظيم بدء نسخ سلسلة الرنا الفيروسية سالبة الدلالة. فحين لا تشكل العقدة الكاذبة هيئة مشتركة مع الحلقة المنتبجة يُفترض أنها تترابط مع تسلسل النهاية 3' لتشكيل جذع يعمل كموقع لتجميع البروتينات اللابنيوية التي تعمل على تخليق السلسلة الجينومية السالبة، وعند الانتهاء من النسخ وانفصال تسلسل النهاية 3' تعود الحلقة الكاذبة للتشكل.[64][75]

مع الاتجاه بالنسبة للعقدة الكاذبة تتواجد عقدة جذعية أخرى طويلة ومتفرعة غير ضرورية لتضاعف الفيروس[76] تسمى المنطقة فائقة التغير (HVR) بسبب تغير تسلسلها الكبير بين الفيروسات. تحتوي هذه الحلقة على تسلسل ثماني محفوظ 5′-GGAAGAGC-3′[77] وظيفته غير واضحة لحد الآن.[62]

البروتينات

يمكن تقسيم بروتينات فيروسات كورونا إلى قسمين: البروتينات البنيوية والبروتينات اللابنيوية، وتشمل البروتينات البنيوية:الغشاء (M) والغلاف (E) والشوكة (S) وفي بعض الفيروسات إستراز الراصة الدموية (HE) وتدخل جميعها في تركيب الفيروس. أما البروتينات اللابنيوية فهي 16 بروتينا تنتج من القص الذاتي لعديد البروتين 1ab الذي يُشفره جين الريبليكاز (ORF1ab) ولها أدوار مختلفة أهمها نسخ ومضاعفة الفيروس، بالإضافة إلى البروتينات البنيوية واللابنيوية، تملك العديد من فيروسات كورونا بروتينات ملحقة ذات وظائف متنوعة.[57]

البروتينات البنيوية

بروتين الغشاء

بروتين الغشاء هو البروتين الرئيسي للغلاف الفيروسي والأكثر توافرا فيه من بين البروتينات البنيوية الأخرى، وهو بروتين غشائي من النوع الثالث طوله 218 إلى 263 حمض أميني ويشكل طبقة سمكها 7.8 نانومتر.[52] ويملك نطاق نهاية أمنية قصير خارجي وثلاث نطاقات عبر غشائية ونطاق نهاية كربوكسيلية داخلي يشكل مطرسا مثل الشبيكة يزيد من ثخانة ومتانة الغلاف. حسب الفيروس، يمكن أن تتم غلكزة النطاق الأميني الخارجي لهذا البروتين بربط الجليكانات في N أو في O. تلعب بروتينات الغشاء دورا مفتاحيا في تجميع الفيروس، فهي تغير بنيتها لتعديل انحناء الغشاء وتشكيل الغلاف الفيروسي،[78] وتتآثر مع البروتينات البنيوية الأخرى لتنسيق تجميع الفيروس وتبرعمه.[79]

تستخدم جميع فيروسات كورونا بروتين الشوكة للارتباط بالمستقبلات على سطح الخلية المضيفة، لكن أظهرت دراسات أن بروتين الغشاء الخاص بفيروس كورونا البشري NL63 يمكنه الارتباط بالجليكان البروتيني كبريتات الهيباران المتواجد على سطح الخلايا المضيفة، لكن يبقى بروتين الشوكة مطلوبا من أجل دخولٍ ناجح.[80]

بروتين الغلاف

بروتين الغلاف هو بروتين بنيوي ثانوي يختلف كثيرا بين أنواع فيروسات كورونا.[51] يوجد حوالي 20 بروتين غلاف فقط في فيروس كورونا،[55] ويتراوح طوله بين 76 إلى 109 حمض أميني ووزنه الجزيئي بين 8.4 و12 كيلو دالتون. بروتين الغلاف هو الأصغر بين البروتينات البنيوية الأربعة وهو بروتين غشائي مدمج يملك نطاقين: نطاق عبر غشائي ونطاق نهاية كربوكسيلية خارجي، النطاق عبر الغشائي هو لولب ألفا مفرد يمكن أن يتجمع إلى خماسي قسيمات -كما هو الحال في سارس-كوف- ويشكل قنوات أيونية تسمى فيروبورينات تسمح للأيونات (بشكل أساسي أيونات الهيدروجين) بالمرور. وظيفة هذه القناة الأيونية مازالت قيد الدراسة، لكن قد يكون لها دور في عملية تحرير الفيروس من الخلايا.[79] فضلا عن ذلك، تشارك بروتينات الغلاف أيضًا في تجميع الفيروس وتنقله داخل الخلية وتبرعمه. أظهرت الدراسات أن فيروس التهاب الكبد الفأري الذي يفتقر إلى بروتينات الغلاف لا يزال بإمكانه إصابة الخلايا. ولوحظ انخفاض في إمراضية فيروس السارس،[ملاحظة 2] أما ميرس-كوف الذي يفتقر إلى بروتين الغلاف فلم يكن قادرا على إصابة الخلايا.[79] بالإضافة إلى ذلك، قد تثبط بروتينات الغلاف لبعض فيروسات كورونا الاستجابة المناعية للخلايا المضيفة.[81]

بروتين الشوكة
يسارا بنية فيروس كورونا، وبالأعلى تخطيط لبروتين الشوكة يوضح النطاقات المكونة له وموقعي القص S1/S2 وS2'. ويمينا البنية الرابعية لبروتين الشوكة.

بروتينات الشوكة هي السمة الأكثر تمييزا لفيروسات كورونا وهي المسؤولة عن مظهر السطح الذي يشبه الهالة أو التاج. يحتوي جسيم فيروس كورونا في المتوسط على 74 شوكة،[82] ويبلغ طول كل شوكة حوالي 20 نانومتر وهي عبارة عن مثلوث من بروتين الشوكة. يتكون بروتين الشوكة بدوره من وحدتين فرعيتين S1 وS2. بروتين الشوكة الثلاثي المتجانس هو بروتين دمج غشاء من الصنف الأول يتوسط الارتباط بالمستقبلات واندماج الغشاء بين الفيروس والخلية المضيفة. تمثل الوحدة الفرعية S1 رأس الشوكة وتحتوي على نطاق الارتباط بالمستقبل (RBD)، وتمثل الوحدة الفرعية S2 الجذع الذي يثبت الشوكة في الغلاف الفيروسي وتقوم عند تنشيطها بالبروتياز بدمج الغشائين. تظل الوحدتان الفرعيتان مرتبطتين بشكل غير تساهمي وهما مكشوفتان على سطح الفيروس حتى ترتبطان بغشاء الخلية المضيفة.[52] ينقسم مركب الوحدات الفرعية إلى وحدات فرعية منفردة عندما يرتبط الفيروس بالخلية المضيفة ويندمج بها بفضل وظيفة البروتيازات مثل: عائلة الكاثبسينات، وبروتياز السيرين الغشائي 2 (TMPRSS2) الخاصة بالخلية المضيفة.[83]

نطاقات الوحدة S1 هي أهم مكونات الشوكة في إحداث الإصابة، وهي أيضا المكونات الأكثر تنوعا بين الفيروسات لأنها مسؤولة على الانتحاء الخلوي . تمتلك الوحدة الفرعية S1 نطاقين رئيسيين هما: نطاق النهاية الأمينية (S1-NTD) ونطاق النهاية الكربوكسيلية (S1-CTD)، وكلاهما يعمل كنطاق ارتباط بالمستقبل. تتعرف نطاقات النهاية الأمينية على السكريات الموجودة على سطح الخلية المضيفة وترتبط بها،[ملاحظة 3] بينما تتعرف نطاقات النهاية الكربوكسيلية على المستقبلات البروتينية المختلفة مثل الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2 (ACE2أمينوببتيداز الألانين (AAP) والببتيداز نازع الببتيديل 4 (DPP-4) وترتبط بها.[52]

فضلا عن النطاقات المستخدمة عادة، يمكن لجزيئات الغليكوزيل الموجودة على بروتين الشوكة أن ترتبط بالليكتينات الموجودة على سطح الخلية. على سبيل المثال: رغم أن سارس-كوف عادة ما يستخدم المسستقبل ACE2 إلا أن غليكوزيل بروتين اللشوكة يمكن أن يرتبط بـ CLEC4M وDC-SIGN وغيرها من الليكتينات الأخرى كمستقبلات بديلة.[84][85]

قامت عدة دراسات بتحليل بنية بروتين الشوكة الخاص بفيروس كورونا الفأري ووجدت أن تطوي نطاق النهاية الأمينية لـS1 يشبه تطوي الجالكتين في الخلايا الحيوانية، ووفقا لذلك اقتُرحت فرضية أن أصل النطاق الأميني لبروتين الشوكة يرجع إلى خلية حيوانية مضيفة، أي أن أول فيروس كورونا حصل على الجين من الليكتين الخاص بالخلية المضيفة والذي يستطيع الارتباط بالجليكانات الموجودة على سطح الخلية واستخدمها كمستقبل لإصابة الخلايا، ولكن لاحقا تحور S1 الخاص بالعديد من فيروسات كورونا وتطور ليصبح قادرا على الارتباط بمستقبلات البروتين في الخلية المضيفة. على سبيل المثال: اتخذ النطاق الأميني لفيروس كورونا الفأري بنية جديدة واكتسب القدرة على الارتباط بـ CEACAM1 وهو ما زاد من قدرة الفيروس على الارتباط بخلايا الفئران بشكل كبير. ونظرا لعدم الحاجة إلى الارتباط بالسكريات فإنه فقد تدريجيا وظيفة الليكتين وزيادة على ذلك فقد وظيفة إستراز الراصة الدموية. في المقابل، فيروس كورونا البقري وفيروس كورونا البشري OC43 وغيرها مازالت تستخدم السكريات كمستقبلات، لذلك تحتفظ نطاقاتها الأمينية بوظيفة الليكتين.[86] في عملية تطور S1 الخاص بفيروس كورونا، يواجه النطاق الكربوكسيلي ضغطا تطوريا أكبر، لذلك معدل التطور فيه أسرع من معدل التطور في النطاق الأميني. عندما يتحور النطاق الكربوكسيلي ويحاول الارتباط بمستقبلات جديدة، يمكن استخدام النطاق الأميني الذي يرتبط بالجليكوزيل كآلية تأمين لضمان إمكانية ارتباط الفيروس بالخلايا.[87]

القص
بعد الارتباط بمستقبلات ACE2، يتم تنشيط شوكة سارس-كوف وقصها عند الموقع S1/S2.

يوجد موقعان في بروتين الشوكة يحدث فيهما القص من أجل أن يتمكن فيروس كورونا من إصابة الخلايا وهما: موقع S1/S2 عند حدود المنطقتين وموقع S2'. بعد القص في الموقع الأول تفقد المنطقتين S1 وS2 ترابطهما التساهمي، لكنهما تبقيان مرتبطتين ببعضهما عبر قوى بين جزيئية أخرى. عند الارتباط بالمستقبل تخضع بنية S2 لتغير هيئي يسمح بقص ثانٍ في موقع S2' يتحرر بواسطته ببتيد الدمج الذي يشرع في عملية دمج الغشائين الفيروسي والخلوي، وهو ما يسمح لجينوم الرنا الفيروسي بالدخول إلى السيتولازم.[63]

تختلف فيروسات كورونا في مرحلة دورة حياة الفيروس التي يحدث فيها القص وخاصة في موقع S1/S2، إذ يُقص بروتين الشوكة في بعض فيروسات كورونا بواسطة بروتيازات داخل خلوية قبل أن يغادر الخلية. على سبيل المثال: يوجد تسلسل لدى فيروس كورونا الفأري A59،[88] وميرس-كوف [ملاحظة 4] وسارس-كوف-2 بين S1 وS2 يمكن لبروتياز الفيورين أن يقوم بالقص فيه داخل الخلايا. في حين أن فيروسات أخرى تُقص بواسطة بروتيازات خارج خلوية مثل الإيلاستاز بعد الإخراج الخلوي.[87] بعد الارتباط بالمستقبلات الخلوية تغير المنطقة S2 هيئتها بسرعة ثم يتم قصها في موقع S2' بواسطة بروتيازات أخرى على سطح الخلايا مثل TMPRSS2 بالنسبة لسارس-كوف-2، وبعد القص يمكن للفيروس أن يندمج مع غشاء الخلية ويدخل إلى السيتوبلازم.[91][12][ملاحظة 5]. الفيروسات التي لا تحتوي على مواقع قص للفيورين مثل سارس-كوف لا يتم قصها في S1/S1 وS2' سوى بواسطة بروتيازات على سطح الخلية أو في الجسيم الحال بعد إصابة الخلايا.[63]

بروتين القفيصة النووية

توجد القفيصة النووية داخل الغلاف الفيروسي وتتكون من العديد من بروتينات القفيصة النووية المرتبطة بالرنا. يرتبط بروتين القفيصة النووية بجينوم الرنا مفرد السلسلة موجب الدلالة على هيئة خرز على خيط مستمرة، كما ترتبط بروتينات القفيصة النووية ببعضها البعض مشكلة خيوط قفيصة نووية عرضها من 10 إلى 15 نانومتر وطولها مئات النانومترات.[57][93][94] بروتينات القفيصة هي بروتينات فوسفورية وزنها الجزيئي من 45 إلى 50 ألف كيلو دالتون وطولها في سارس-كوف 422 حمض أميني وفي سارس-كوف-2 419 حمض أميني.[95][96] يتكون بروتين القفيصة من 5 نطاقات: نطاق أميني يرتبط بالرنا ونطاق كربوكسيلي يشكل مثنويات متجانسة، يفصلهما نطاق مركزي مضطرب جوهريا عالي الانحفاظ وغني بالسيرين، وعلى جانبيهما نطاقان آخران مضطربان جوهريا.[97] بروتين القفيصة متعدد الوظائف وهو مولد كبير للمناعة حيث وُجدت أجسام مضادة له لدى المرضى المتعافين من مرضي السارس وكوفيد 19،[98] وفضلا عن وظيفته الرئيسية في تعبئة الجينوم الفيروسي والمساهمة في عملية التجميع، يساهم بروتين القفيصة في عملية تبديل القالب لنسخ الرنا الجينومي الفرعي،[99] ويدخل إلى النواة ويسبب توقف دورة الخلية في طور التركيب عبر تآثرات مع مركب الكيناز المعتمد على السيكلين[100] كما أنه يثبط استجابات الإنترفيرون في كل من سارس-كوف، ميرس-كوف، وسارس-كوف-2 بطرق متنوعة.

إستراز الراصة الدموية

فضلا عن بروتينات الغشاء والغلاف والشوكة، يوجد بروتين آخر على غلاف فيروسات كورونا من جنس بيتا، الفرع A (مثل فيروس كورونا الفأري وفيروس كورونا البشري HKU1) هو إستراز الراصة الدموية (HE).[49] هذا البروتين مثنوي ويتكون من وحدتين فرعيتين متماثلتين وطوله حوالي 400 حمض أميني، وهو بارز على سطح الفيروس مثل بروتين الشوكة لكنه أقصر منه وطوله حوالي 5 إلى 7 نانومتر، ووظيفته المساعدة في ارتباط الفيروس بالمستقبلات على الخلية المضيفة.[101] بالإضافة إلى فيروسات كورونا، تحتوي فيروسات الإنفلونزا وفيروسات التورو [الإنجليزية] على هذا البروتين كذلك، مما يشير إلى إمكانية حدوث تأشيب بين هذه الفيروسات.[102] يتكون بروتين إستراز الراصة الدموية من نطاقين رئيسيين: نطاق ليكتين ونطاق إستراز. يمكن أن يرتبط كل من نطاق الليكتين وبروتين الشوكة بمستقبلات حمض السياليك على سطح الخلايا المضيفة، يساعد نطاق الإستراز في تحرير الفيروس من الخلية ومغادرته لها عبر قص أستيل من الوضعية 9 من جزيء حمض السياليك ( 9-O-Ac-Neu5Ac) النهائي. بعد انتقال فيروس كورونا البشري OC43 (الذي ينتمي إلى النوع فيروس كورونا بيتا 1) إلى مضيف بشري من فيروس كورونا البقري، فقد إستراز الراصة الدموية قدرة الارتباط بحمض السياليك تدريجيا، وأصبح بروتين الشوكة فقط هو الذي يربط بحمض السياليك، وتأثر نشاط نطاق الإستراز كذلك. خضع إستراز الراصة الدموية لفيروس كورونا البشري HKU1 لتطور تقاربي أيضا وحدثت له تغيرات مماثلة. قد تكون هذه التغيرات مرتبطة بتكيف الفيروس مع مستقبلات حمض السياليك على خلايا الجهاز التنفسي البشرية.[103]

الأعلى: ترتيب جينوم فيروس كورونا، يبين البروتينات اللابنيوية داخل ORF1a وORF1b. بالوسط: ترتيب نطاقات بروتين nsp14 (نوكلياز خارجي وناقل ميثيل). بالأسفل: مكونات مركب المضاعف الناسخ الخاص بفيروس كورونا.[104]

البروتينات اللابنيوية

يتكون إطار القراءة المفتوح ORF1ab من إطارين مفتوحين ORF1a وORF1b متصلين عبر انزياح إطار ريبوسومي مبرمج يسمح للريبوسوم بالاستمرار في الترجمة بعد كودون التوقف الموجود في نهاية ORF1a، ويسمى هذان الإطاران في بعض الأحيان بجين الريبليكاز.[105] يشغل جين الريبليكاز المقبع 5' حوالي ثلثي الجينوم ويُترجم بترجمة معتمدة على القبعة.[106] إلى عديدي البروتين pp1a وpp1ab الذين يخضعان لتحلل بروتيني تنتج منه عدة بروتينات لابنيوية ذات وظائف مختلفة في دورة حياة الفيروس، منها بروتيازات ومكونات مركب المضاعف الناسخ (RTC).[106][107][108]

يحدث انزياح الإطار في تسلسل زلق تليه بنية رنا ثانوية على شكل عقدة كاذبة.[106] وتم قياس نسبة فعالية انزياح الإطار بين 20-50% لدى فيروس كورونا الفأري،[109] و45-70% لدى سارس-كوف-2،[110] وهو ما يعني التعبير عن بروتين pp1a حوالي 1.5 إلى 2 مرة أكثر من البروتين pp1ab.[107] يوجد في فيروسات كورونا 16 بروتينا لابنيويا، يحتوي عديد البروتين pp1a على البروتينات اللابنيوية من 1 حتى 11 ويحتوي عديد البروتين pp1ab على البروتينات اللابنيوية من 1 حتى 10 ومن 12 حتى 16. يقوم بالمعالجة التحللية (القص) بروتيازان: نطاق بروتياز مماثل للبابايين يتواجد في البروتين اللابنيوي 3 متعدد النطاقات ويقص البروتينات من 1 حتى 4، ثم يقوم البروتياز 3CL (ويُعرف بالبروتياز الرئيسي، وهو البروتين اللابنيوي 5) بباقي عمليات القص حتى النهاية الكربوكسيلية لعديد البروتين.[106][107]

يسرد الجدول بالأسفل جميع الوظائف المعروفة لحد الآن للبروتينات اللابنيوية الخاصة بفيروساات كورونا:[57][106][107][111][112]


البروتينات اللابنيوية الناتجة من عديدي البروتين pp1a وpp1ab الخاصين بفيروسات كورونا.
البروتين اللابنيوي الوظيفة
البروتين اللابنيوي 1 تفكيك الرنا الرسول الخلوي، تثبيط الترجمة الخاصة بالخلية المضيفة، تثبيط الإنترفيرون، غير متواجد لدى فيروسات كورونا غاما
البروتين اللابنيوي 2 غير معروفة، يرتبط بالبروهيبتين
البروتين اللابنيوي 3 بروتين متعدد النطاقات مع نطاق أو اثنين وظيفتهما ببروتياز مماثل للبابايين لقص البروتينات، مناهض للإنترفيرون، عدة أدوار أخرى.
البروتين اللابنيوي 4 تكوين الحويصلات مزدوجة الغشاء
البروتين اللابنيوي 5 بروتياز 3CL لمعالجة وقص عديد البروتين، تثبيط الإنترفيرون
البروتين اللابنيوي 6 تكوين الحويصلات مزدوجة الغشاء
البروتين اللابنيوي 7 عامل مرافق وعامل عملياتية [الإنجليزية] لبوليمراز الرنا المعتمد على الرنا (RdRp)، يشكل مركبا مع nsp8 وnsp12.
البروتين اللابنيوي 8 عامل مرافق وعامل عملياتية لبوليمراز الرنا المعتمد على الرنا، يشكل مركبا مع nsp7 وnsp12
البروتين اللابنيوي 9 يرتبط بالرنا مفرد السلسلة
البروتين اللابنيوي 10 عامل مرافق للبروتينين nsp14 و nsp16.
البروتين اللابنيوي 11 غير معروفة
البروتين اللابنيوي 12 بوليمراز الرنا المعتمد على الرنا، وناقل النوكليوتيديل [الإنجليزية]
البروتين اللابنيوي 13 هيليكاز، وثلاثي فوسفاتاز الرنا.
البروتين اللابنيوي 14 نوكلياز خارجي مصحح، تكوين قبعة الرنا، ناقل ميثيل-N7 غوانوزين.
البروتين اللابنيوي 15 ريبونوكلياز داخلي، تجنب المناعة.
البروتين اللابنيوي 16 ناقل ميثيل2'-O- ريبوز، تكوين قبعة الرنا.
البروتينات الملحقة

فضلا عن الجينات المذكورة أعلاه، تحتوي معظم جينومات فيروسات كورونا على العديد من إطارات القراءة المفتوحة التي تشفر بروتينات ملحقة أو إضافية، وكلها تقع مع الاتجاه بالنسبة لجين الريبليكاز وهي موزعة بين أو داخل جينات البروتينات البنيوية الأربعة وبعضها له صلة بها. يمكن أن تكون إطارات القراءة المفتوحة الخاصة بالبرروتينات الملحقة متداخلة وتختلف أعدادها وأطوالها ومواضعها ووظائفها من فيروس إلى آخر، وهي في الغالب أصغر من البروتينات البنيوية وليست لازمة لتكاثر وتضاعف الفيروس وخاصة في الخلايا المختبرية.[113] من وظائف البروتينات الملحقة تعديل الاستجابات المناعية والتهرب منها، لها دور في إجهاد الشبكة الإندوبلازمية والإستماتة والالتهام الذاتي، تعمل كفيروبورينات وتزيد من حدة الفيروس.[114] على سبيل المثال تمنع البروتينات الملحقة إستجابة الإنترفيرونات من النوع 1 وهي خط الدفاع الأول ضد الفيروسات بطرق واستراتيجيات متنوعة حيث يقوم ORF3b في سارس-كوف باستهداف MAVS [الإنجليزية][115] ويقاطع ORF9b الخاص بسارس كوف-2 إضافة اليوبيكوتين إلى نيمو [الإنجليزية] لتثبيط مسار RIG-I-MAVS ومنع تخليق الإنترفيرونات.[116] يرتبط ORF6 الخاص بسارس-كوف بكاريوفيرين ألفا 2 [الإنجليزية] لمنع نقل ستات 1 [الإنجليزية] إلى النواة.[117] ويثبط NS4a الخاص بميرس-كوف استجابات الإجهاد الفيروسية التي يتوسطها PKR [الإنجليزية].[118]

دورة التضاعف

الدخول إلى الخلية

دورة تضاعف فيروس كورونا سارس-كوف-2.

تستخدم معظم فيروسات كورونا بروتينات الشوكة للارتباط بالمستقبلات الموجودة على سطح الخلايا المضيفة، ولكن يمكن لبعض فيروسات كورونا أن ترتبط بالخلايا المضيفة ببروتينات أخرى مثل بروتين الغشاء الخاص بفيروس كورونا البشري NL63 وإستراز الراصة الدموية في الفيروسات الإمبيكوية. حيث يمكن لكلاهما أن يرتبط مع عديدات السكاريد على سطح الخلية للمساعدة في الإصابة.[80] بعد ارتباط بروتين الشوكة بالمستقبل، تقوم بروتيازات المضيف (مثل الكاثبسين والبروتياز الغشائي للسيرين 2) بقصه وتنشيطه. تبعا لسلالة الفيروس، يمكن للفيروس النشط أن يدخل الخلية عن طريق الإدخال الخلوي أو يندمج مباشرة مع غشاء الخلية المضيفة ويدخل السيتوبلازم.[119] يستخدم كل من: فيروس كورونا السنوري، 229E، فيروس كورونا الطيري، سارس-كوف، فيروس إلتهاب الكبد الفأري A59 وفيروس إلتهاب الكبد الفأري JHM الطريقة الثانية.[120]. فضلا عن البروتيازات، تؤثر بروتينات مضيفة أخرى على عملية إصابة الفيروس للخلية مثل: البروتين الغشائي المستحث بالإنترفيرون [الإنجليزية] (IFITM) الذي يمنع الفيروسات من دخول الخلايا، والبروتين المحتوي على الفالوسين [الإنجليزية] (VCP) الذي يساعد الفيروسات الموجودة في الجسيمات الداخلية على دخول السيتوبلازم.[12][121]

المستقبلات التي تستخدمها فيروسات كورونا للدخول إلى الخلية متنوعة وغير مرتبطة بجنس محدد فمثلا: ينتمي فيروس كورونا البشري NL63 إلى جنس فيروسات ألفا وسارس-كوف إلى فيروسات بيتا، لكن يستخدم كلاهما الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2 (ACE2) كمستقبل. أما فيروس التهاب المعدة والأمعاء الساري وفيروس الإسهال الوبائي الخنزيري [الإنجليزية] وهما من نفس جنس فيروس NL63 (ألفا) يستخدمان مستقبل أمينوببتيداز الألانين. يستخدم فيروس كورونا الفأري وميرس-كوف اللذان ينتميان إلى فيروسات بيتا (مثل سارس-كوف) مستقبلي جزيء التصاق الخلية المرتبط بالمستضد السرطاني المضغي 1 والببتيداز نازع الببتيديل 4 على التوالي. علاوة على ذلك، تستخدم العديد من فيروسات كورونا جزيئات غليكوزيل معدلة موجودة في بروتينات على سطح الخلية كمستقبلات أو مستقبلات مساعدة.[87] على سبيل المثال، يستخدم فيروس كورونا البشري OC43 وفيروس كورونا البقري 9-O-حمض السياليك كمستقبل.[103]

ترجمة الجينوم

صور بالمجهر الإلكتروني للحويصلات مزدوجة الغشاء (نجمة) (DMV) والأغشية الملففة (CM) والكريوات مزدوجة الغشاء (DMS) (رؤوس أسهم بيضاء) التي تُحدثها فيروسات كورونا في بنية الشبكة الإندوبلازمية.[11]

بعد دخول القفيصة إلى السيتوبلازم، تقص بروتيازات خلوية بروتينات القفيصة النووية لتحرير الجينوم الفيروسي.[60] ولأن جينوم فيروس كورونا رنوي موجب الدلالة ويملك قبعة 5' وذيل عديد الأدينين مثل الرنا الرسول الخاص بحقيقيات النوى فإنه يُترجم مباشرة بواسطة الريبوسوم.[63] أول ما تتم ترجمته هو جين الريبليكاز وفي سبيل التعبير عن كلا عديدي البروتين، يستخدم الفيروس تسلسلا زلقا 5'-UUUAAAC-3' وعقدة كاذبة لإحداث انزياح إطار ريبوسومي -1 للاستمرار في الترجمة وإنتاج عديد البروتين الكبير pp1ab. في معظم الحالات، يقوم الريبوسوم بفك بنية العقدة الكاذبة والاستمرار في الترجمة حتى يصادف كودون التوقف الخاص بـ ORF1a. لكن في بعض الأحيان وبمساعدة بروتينات فيروسية أو خلوية،[12] تعيق العقدة الكاذبة الريبوسوم عن الاستمرار في الترجمة وتتسبب في توقفه مؤقتًا على التسلسل الزلق، وهو ما يؤدي إلى تغيُر إطار القراءة عبر العودة إلى الخلف بنيوكليوتيد واحد (انزياح إطار -1)، قبل أن يتمكن الريبوسوم من فك بنية العقدة الكاذبة والاستمرار في ترجمة ORF1b وإنتاج عديد البروتين الكامل pp1ab.[122][123]

من غير المعروف بالضبط سبب استخدام الفيروسات لانزياح الإطار للتحكم في التعبير عن البروتينات، لكن افتُرض أن السبب إما من أجل التحكم الدقيق في نسبة بروتينات عديد البروتين pp1a وبروتينات عديد البروتين pp1b، أو لتأخير إنتاج بروتينات pp1b حتى تحضِّر بروتينات pp1a بيئة مناسبة لنسخ ومضاعفة الجينوم الفيروسي.[57]

بعد ترجمة إطار القراءة ORF1a تقوم البروتينات اللابنيوية 3 و4 و6 [63][124] بإحداث تغييرات في بنية الشبكة الإندوبلازمية وإنشاء عضيات التضاعف (ROs) التي يحدث فيها تضاعف الفيروس. تختلف فيروسات كورونا في نوع عضيات التضاعف التي تُحدثها وتشمل هذه العضيات: الأغشية الملففة (CM)، الحويصلات مزدوجة الغشاء (DMV)، الشبكة الإندوبلازمية المزمومة (zippered ER)، وتشير الدراسات إلى أن الحويصلات مزدوجة الغشاء هي مركز تضاعف الفيروس.[11][63] تنشأ الحويصلات مزدوجة الغشاء من حويصلات مشتقة من الشبكة الإندوبلازمية، حيث تقوم بروتينات فيروسية بتسخير مسار تفكيك البروتين المرتبط بالشبكة الإندوبلازمية [الإنجليزية] (ERAD) لإنشائها.[84][125] كما يمكن أن تنشأ من استثارة مسار الالتهام الذاتي.[126] يُعتقد أن القيام بعملية النسخ والتضاعف داخل الحويصلات مزدوجة الغشاء آلية لإخفاء الرنا الفيروسي ووسيلة لتجنب الاستجابات المضادة للفيروسات التي تُحدثها جزيئات الرنا مزدوجة السلسلة.[127]

الناسخ المضاعف

بنية مركبة لمركب التضاعف والنسخ (RTC) من ثلاث إحداثيات في بنك بيانات البروتينات: ببب: 7CXM​ (البروتين اللابنيوي 7،البروتين اللابنيوي 8 (X2)،البروتين اللابنيوي 12 والبروتين اللابنيوي 13 (X2) مرتبطين بسلسلة رنا قالب ومشرع. ببب: 6XEZ​ (الـ ADP.AlF3 مرتبط بالموقع النشط للهيليكاز 1). ببب: 7CYQ​ (البروتين اللابنيوي 9 مرتبط مع البروتين اللابنيوي 12 والـGDP في الموقع النشط لتقبيع الرنا).[60]

في الحويصلات مزدوجة الغشاء، تتجمع العديد من البروتينات اللابنيوية (البروتين اللابنيوي 7 و8 و9 و10 و12 و13 و14 و16[63]) التي نتجت من قص عديد البروتين pp1ab لتشكيل مركب التضاعف والنسخ (RTC) لنسخ ومضاعفة جينوم الرنا الفيروسي. أهم بروتينات هذا المركب هو البروتين اللابنيوي 12 (بوليميراز الرنا، RdRP) الذي يحفز تخليق الرنا، أما البروتينات الأخرى فلها وظائف مساعدة مختلفة مثل: البروتين اللابنيوي 14 (نوكلياز خارجي للرنا) الذي يوفر وظيفة تصحيح ويقوم بإزالة النيوكليوتيدات غير المتطابقة وتحسين دقة النسخ.[128] تملك فيروسات الرنا عموما معدل طفرات [الإنجليزية] عالٍ (10-5 إلى 10−3 طفرة لكل موقع لكل عملية نسخ) حين يتجاوز طول الجينوم 15 ألف نوكليوتيد وينتج عن ذلك حدوث كارثة خطأ بسبب تراكم العديد من الطفرات، لذلك جينومها له حد علوي.[63] لكن معدل الطفرات في فيروس كورونا أقل بكثير من باقي فيروسات الرنا الأخرى بسبب وظيفة التصحيح الخاصة بالبروتين اللابنيوي 14 ويُقدر بـ (10-7 إلى 10 −6 طفرة لكل موقع لكل نسخ) وهو قريب من معدل الطفرات لفيروسات الدنا مفردة السلسلة،[129][130] لذلك يمكن لجينوماتها بلوغ طول كبير يتجاوز 30 ألف نوكليوتيد. فضلا عن فيروسات كورونا، فيروسات الرنا الأخرى التي تملك وظائف التصحيح هي: فيروسات التورو والفيروسات الرونية وينتمي كلاهما إلى رتبة الفيروسات العشية وكلاهما يحتوي على جينومات أطول من جينومات فيروسات الرنا الأخرى.[63][131] بالإضافة إلى هذه البروتينات اللابنيوية الفيروسية، يوجد العديد من بروتينات الخلية المضيفة في الغشاء الداخلي للحويصلات مزدوجة الغشاء بما في ذلك البروتينات المسؤولة عن النقل الحويصلي والبروتينات المرتبطة باليوبيكويتين والبروتينات المرتبطة بمسار الالتهام الذاتي والعديد من بروتينات بدء الترجمة التي تساعد في ترجمة الرنا. تبّين أن مركب التضاعف والنسخ يتم تجميعه بجوار الريبوسومات على غشاء الشبكة الإندوبلازمية لتحسين كفاءة ترجمة الرنا وتخليق البروتينات.[63][132]

يتكون لب مركب التضاعف والنسخ في سارس-كوف-2 من بوليميراز الرنا المعتمد على الرنا (البروتين اللابنيوي 12، nsp12) وثلاث بروتينات لابنيوية: البروتين اللابنيوي 7 ونسختان من البروتين اللابنيوي 8.[133] طول بوليميراز الرنا في سارس-كوف-2 932 حمض أميني ويتكون من أربع نطاقات رئيسية: نايران (NiRAN) ويملك وظيفة ناقل نوكليوتيديل [الإنجليزية]، الواجهة، الأصابع والكف.[134] ترتبط بالبوليميراز نسختان من البروتين اللابنيوي 8، وبسبب عدم تناظر البوليميراز فإن البروتين اللابنيوي 7 مطلوب من أجل أن يتوسط التآثرات بين البروتينين اللابنيويين 12 و8 على إحدى الجهتين.[135][136] يرتبط هليكازان (البروتين اللابنيوي 13) بامتدادات لولبية للبروتينين 8 فوق لولب الرنا المزدوج (الصورة)، ويملك هذان الهليكازان تآثرات محدودة بين بعضهما البعض ويبدو أنهما يعملان على استقرار البنية الإجمالية لمركب التضاعف والنسخ.[137] يعمل الهليكازان على تسهيل نسخ جينوم الرنا المليء بالبنى الثانوية والثالثية عبر تفكيك هذه البنى أما البروتينات اللابنيوية 9 و10 و14 و16 فلها أدوار في تنظيم تخليق القبعة 5' واستقرار بنى جينوم الرنا.[60]

فضلا عن الهيئة الموحودة لبوليميراز الرنا، يمكن أن يشكل هذا الأخير مثنويا، يرتبط فيه كل بوليميراز بنسخة واحدة من البروتين 8 ويتثنيان عبر تآثرات بين البروتينين 7 الخاصين بهما ليتخذا هيئة توازي متضاد. افترض أن هذه الهيئة المثنوية تلعب دورا في نسخ الرنا الجينومي الفرعي وتبديل القالب.[138]

الرنا الجينومي الفرعي وتبديل القالب

نموذج مقترح لنسخ الرنا الفيروسي وتبديل القالب أثناء الإصابة بسارس-كوف-2.[60]

تملك الفيروسات العشية سمة مميزة لها عن باقي فيروسات الرنا وهي إنتاجها لرنا جينومي فرعي بأطوال مختلفة لتخليق البروتينات البنيوية والملحقة عبر آلية تبديل قالب معقدة.[139] بعد تشكل مركب التضاعف والنسخ في الحويصلات مزدوجة الغشاء، يستخدم مركب التضاعف الرنا الفيروسي الموجب لإنتاج رنا سالب كامل الطول عبر نسخ مستمر، ثم يُستخدم هذا الرنا السالب كقالب لإنتاج رنا جينومي موجب كامل الطول. فضلا عن التضاعف الجينومي بالنسخ المستمر، يقوم مركب التضاعف بنسخ متقطع ينتج عنه رنا فرعي بأطوال مختلفة.[140]

يتم إنشاء الرنا الفرعي عند إنشاء السلسلة السالبة عبر نموذج نسخ متقطع يفترض: وجود مواقع خاصة تسمى التسلسل المنظم للنسخ الجسمي (TRS-B) في بداية كل جين والتي تشكل تآثرات رنا-رنا مكملة بعيدة المدى مع التسلسل المنظم للنسخ الطليعي (TRS-L) المتواجد في حلقة الـSL3 في المنطقة غير المترجمة 5'.[141][142] تُنظَّم هذه التآثرات بين التسلسل الجسمي والطليعي بواسطة مركبات رنا-بروتين يُفترض أنها تساهم في توقف مركب التضاعف والنسخ عند التسلسل الجسمي.[143] بعد نسخ التسلسل الجسمي ينفصل مركب التضاعف والنسخ عنه ويعيد الارتباط بالتسلسل الطليعي مبدلا القالب ومتجاوزا جزءا كبيرا من الجينوم ويقوم بنسخ التسلسل الطليعي.[140] بعد نسخ جزيئات الرنا الفرعية السالبة، تُستخدم هذه الأخيرة لنسخ رنا فرعي موجب، وعادة ما يُترجم من الرنا الجينومي الفرعي الموجب إطار القراءة المفتوح الأول عكس الاتجاه فقط، أما الرنا الجينومي السالب والرنا الجينومي الفرعي السالب فهما أقل تواترا في الخلايا المصابة وقد لا يشفران أي بروتينات فيروسية.[60]

يُنظَّم تبديل القالب بواسطة بروتينات فيروسية وخلوية أهمها بروتين القفيصة النووية الذي يملك نشاط شابرون رنا يسهل عملية تبديل القالب وهو مطلوب ليكون النسخ فعالا،[144] ومن بين وظائفه أنه يقوم بتوظيف الهليكاز الخلوي DDX1 [الإنجليزية] الذي يسمح بتجاوز التوقف عند التسلسل الجسمي لنسخ رنا فرعي أطول أو رنا جينومي كامل.[145] رغم أن معظم الرنا الفرعي (~90%) ينشأ عبر تبديل القالب بين التسلسلات الجسمية والتسلسل الطليعي إلا أن نسبة صغيرة منه (< 10%) يمكن أن تنشأ بطريقة مستقلة عن التسلسل الجسمي أو حتى مستقلة تماما عن التسلسلات المنظمة للنسخ،[141][142][146] وهو ما يشير إلى حدوث تآثرات رنا-رنا غير قياسية تسببها بعض بُنى الرنا أو ارتباط عوامل فيروسية أو خلوية أثناء عمليات تبديل القالب، مثل تآثرات الرنوات النووية الصغيرة الخلوية (U1 وU2 وU4) مع مواقع محددة في إطاري القراءة ORF1a وORF1b.[142]

التأشيب الجيني

لأن مركب التضاعف والنسخ بإمكانه تبديل القالب أثناء النسخ عند التسلسل المنظم للنسخ، فإنه يستطيع تبديل نسخ سلسلة فيروس بأخرى حين يتواجد أكثر من جينوم رنا فيروسي واحد في الخلية، وينتج عن ذلك تأشيب لجينات الرنا الفيروسي.[63][147] تفاصيل الآلية مازلت غير معروفة، لكن أظهرت دراسة أن البروتين اللابنيوي 14 المسؤول عن التصحيح له دور كذلك في آلية التأشيب الجيني.[63] التأشيب الجيني آلية مهمة في تنوع فيروسات كورونا، وتسمح بتطفير تسلسلات الفيروس لتوليد سلالات وأنواع جديدة وكذلك السماح للفيروسات بالانتقال عبر الأنواع.[148] تملك عدة فيروسات كورونا سجلات على أحداث تأشيب جيني بينها، على سبيل المثال فيروس كورونا البشري OC43 المقسم إلى خمسة أنماط من A حتى E: النمط D هو ناتج تأشيب بين النمطين B وC، والنمط E هو ناتج تأشيب بين الأنماط B وC وD.[149] تملك مستخلصة أمستردام-1 من فيروس كورونا البشري NL63 جزءا من تسلسل بروتين الشوكة الخاص بمستخلصة 496 وذلك بسبب تأشيب جيني،[150] سارس-كوف (وهو من نمط بيتا) قد تكون له علاقة بالأنماط ألفا وغاما فقد وجدت دراسات علم تطور السلالات فيه مناطق تأشيب محتملة بين فيروسات من نمط ألفا وغاما وفيروسات أخرى من نمط بيتا،[151] والعديد من فيروسات كورونا الخفاشية المرتبطة بالسارس عادة ما تقوم بتأشيبات جينية بين بعضها البعض. المصدر الرئيسي لنشوء فيروس السارس قد يكون حدوث تأشيبات بين عدة فيروسات كورونا خفاشية.[152]

التجميع والتحرير

a)- تنظيم النطاقات لبروتين القفيصة الخاص بسارس-كوف-2، مع الإشارة إلى النطاقات المسؤولة على انفصال الطور مع الرنا (النطاق المرتبط بالرنا والنطاق المضطرب جوهريا المركزي) ومع بروتين الغشاء (النطاقات الكربوكسيلية). b)- نموذج مقترح لتجميع فيرونات سارس-كوف-2، يتكون مركب البروتين النووي الريبوزي من ~12 نسخة من بروتين القفيضة تغلف ~800 نوكليوتيد من الرنا، ويحتوي الفيرون على حوالي 35-40 مركبا تتجه داخل الفيروس نحو الغشاء وهو ما يدعم فرضية أن تجميع الفيروس يتم عبر تآثرات خاصة بين بروتيني القفيصة والغشاء.[97]

بعد نسخ الرنا الجينومي والفرعي تنتقل هذه الجزيئات إلى السيتوبلازم عبر مسامات موجودة في الحويصلات مزدوجة الغشاء، ويُترجم الرنا الفرعي لإنتاج البروتينات البنيوية والملحقة وتتموقع البروتينات البنيوية في الشبكة الإندوبلازمية وجهاز غولجي أين تتعرض لتعديلات ما بعد الترجمة،[57] ثم تنتقل هذه البروتينات ومنها البروتين الشوكي في هيئة قبل الاندماج المثلوثية عبر حويصلات صغيرة إلى الحويصلات مفردة الغشاء (SMV) -وهي مكان تجميع الفيروس- وتندمج بها.[153] ثم يتجمع بروتين الشوكة والغشاء والغلاف على جزءٍ من غشاء الحويصلة مفردة الغشاء وتتسبب تآثرات بينه وبين بروتينات الغلاف والغشاء في انحنائه.[154][155] وبوجود القفيصة الفيروسية وتآثرات بين بروتينات الغشاء والقفيصة يحدث تبرعم الفيروس إلى داخل الحويصلة مفردة الغشاء التي تحتوي في النهاية على العديد من الفيروسات ثم تغادر هذه الأخيرة الخلية عبر الإخراج الخلوي.[153] بعدها يمكن للفيروسات الجديدة المحررة إصابة خلايا أخرى.[156] عملية تجميع فيروس كورونا يمكن أن تساهم فيها بروتينات من الخلية المضيفة مثل الأنيبيبات الدقيقة، خيوط الأكتين والفيمنتينات، وتختلف هذه البروتينات حسب الفيروس.[12]

يقوم بروتين القفيصة النووية بتغليف الرنا الجينومي لتكوين القفيصة النووية وتكديسها من أجل تعبئتها في الفيروس من خلال التآثر مع إشارة التغليف التي يختلف موقع تواجدها حسب نوع الفيروس ولا توجد سوى في الرنا الجينومي الفيروسي الكامل وهي الطريقة التي يتجنب بها الفيروس تغليف رنا جينومي فرعي أو رنا يخص الخلية المضيفة، ويمكن لكلا بروتيني الغشاء والقفيصة التعرف على هذه الإشارة والتآثر معها.[71] آلية تكوين القفيصة وتجميع الفيروس غير واضحة تماما، لكن تشير دراسات على سارس-كوف-2 إلى أن بروتين القفيصة عند ارتباطه بالرنا الجينومي يخضعان لانفصال طور [الإنجليزية] سائل-سائل ويشكلان تكثفات [الإنجليزية] أو تكدسات.[97][157] يتكون بروتين القفيصة من نطاقين منحفظين: نطاق أميني يرتبط بالرنا يُعتقد أنه يقوم بتآثرات مع إشارة التغليف ونطاق كربوكسيلي يشكل مثنوي متجانس يُفترض أن له دور في تجميع البروتين النووي الريبوزي (تكوين القفيصة)،[158] وتتواجد وسط وعلى جانبي هذين النطاقين نطاقات مضطربة جوهريا (IDRs) (الصورة)، النطاق المركزي عالي الانحفاظ وغني بالسيرين وفسفرته تلعب دورا في سلوك الهلام أو السائل لتكثفات بروتين القفيصة والرنا.[159] النطاقان الجانبيان أقل انحفاظا والنطاق الكربوكسيلي منهما الخاص بسارس-كوف يرتبط بالبروتين الغشائي وهو ما يوحي بدور مهم لهذا النطاق في تعبئة وتجميع الفيروس.[160]

أشارت دراسات سابقة إلى أن البروتينات النووية الريبوزية الفيروسية (vRNP) خيطية لولبية الشكل لكن أظهرت دراسات بالتصوير المقطعي البردي الإلكتروني (cryo-ET) على سارس-كوف-2 بُنى حبيبية الشكل، حيث يحتوي كل فيروس على 35-40 مركب بروتيني نووي ريبوزي يتخذ كل واحد منها بنية أسطوانية صدفية قطرها 15 نانومتر.[161][97] وداخل الفيروس، تتجه هذه المركبات القريبة من الغشاء الفيروسي باتجاه الغشاء، الأمر الذي يوحي بأنها تتآثر بشكل خاص مع البروتين الغشائي. وداخل مركب البروتين النووي الريبوزي، تقترح نمذجة تجريبية مستندة على بُنى النطاقين الأميني والكربوكسيلي أنه يتكون من حوالي 800 نوكليوتيد مغلفة بحوالي 12 نسخة من بروتين القفيصة،[161][97] يمكن لمركبات البروتين النووي الريبوزي المفردة أن تشكل تكدسات خطية وهذا ما يفسر التضارب في الشكل الملاحظ لها ويوحي بأنها يمكن أن تتخذ أشكالا منحفظة متنوعة.[97]

الانتقال

الأفراد المصابون قادرون على نشر الفيروسات في البيئة. تآثر بروتين الشوكة مع مستقبل خلوي مكمل له أمر أساسي في تحديد انتحاء الأنسجة، شدة العدوى، ومجال الأنواع التي يصيبها الفيروس.[51][162] تستهدف فيروسات كورونا بشكل أساسي الخلايا الظهارية،[49] وتنتقل من مضيف إلى مضيف آخر حسب نوع الفيروس إما عن طريق الرذاذ التنفسي أو المواد المحتوية على الفيروس، أو الطريق الفموي الشرجي.[163]

تصيب فيروسات كورونا البشرية الخلايا الظهارية في الجهاز التنفسي، بينما تصيب فيروسات كورونا الحيوانية عموما الخلايا الظهارية في الجهاز الهضمي.[164][49] على سبيل المثال، يصيب فيروس كورونا السارس الخلايا الظهارية للرئة البشرية عن طريق الهباء الجوي بالارتباط بمستقبل الإنزيم المحول للأنجيوتنسين. ويصيب فيروس التهاب المعدة والأمعاء الساري الخلايا الظهارية للخنازير في الجهاز الهضمي عبر الطريق الفموي الشرجي بالارتباط بمستقبل أمينوببتيداز الألانين.[163]

استجابة الخلية المضيفة

الالتهام الذاتي

بعد الإصابة بفيروس كورونا يمكن للبروتينات اللابنيوية أن تستثير الالتهام الذاتي، إذ ترتبط عملية تكوين الحويصلات مزدوجة الغشاء (DMV، موقع تضاعف الرنا الفيروسي[165]) في الشبكة الإندوبلازمية ارتباطا وثيقا باستجابة الالتهام الذاتي، وتتشكل بعد إعادة تنظيم أو تغيير بنية غشاء الشبكة الإندوبلازمية. مع ذلك، توجد نتائج تجريبية تفيد بأن فيروسات كورونا يمكنها أن تصيب بنجاح الخلايا التي تعوز بروتينات الالتهام الذاتي المهمة مثل ATG5. لذلك يمكن لبعض فيروسات كورونا (مثل: فيروس التهاب الكبد الفأري، وفيروس التهاب الشعب الهوائية المعدي، وفيروس كورونا البشري NL63) أن تحفز تكوين الحويصلات مزدوجة الغشاء من خلال مسار آخر (مسار ERAD [الإنجليزية]) وهو مسار مستقل عن مسار الالتهام الذاتي، لكنه يستعين ببعض البروتينات المستخدمة في مسار الالتهام الذاتي مثل LC3 [الإنجليزية].[12][126] في استجابة الالتهام الذاتي، يقوم BECN1 بتحفيز اندماج الجسيمات البلعمية الذاتية [الإنجليزية] واليحلولات لتفكيك المواد الموجودة فيها، ويمكن لفيروسات كورونا أن تمنع عمل BECN1 بعدة طرق لتجنب اندماج الحويصلات مزدوجة الغشاء مع اليحلولات.[126]

استجابة إجهاد الشبكية الإندوبلازمية

تؤدي عملية تضاعف فيرووس كورونا وتجميعه إلى تغيّر ملحوظ في بنية الشبكة الإندوبلازمية، حيث تترجَم جميع بروتينات الفيروس بواسطة الريبوسومات في الشبكة الإندوبلازمية ويخضع معظمها إلى تعديلات بعد ترجمة متنوعة منها: الغلكزة، إضافة البالميتيك [الإنجليزية] إضافة اليوبيكويتين، إضافةالـADP ريبوز [الإنجليزية]، إضافة بروتين السومو [الإنجليزية]، كما أن تطوي وبلمرة هذه البروتينات يعتمد على مساعدة الشابرونات الموجودة داخل الشبكة الإندوبلازمية وهو ما يزيد العبء على هذه الأخيرة. فضلا عن ذلك، تؤدي الإصابة بالفيروس إلى استثارة مسار الالتهام الذاتي ومسارات أخرى تُنتِج الكثير من الحويصلات التي تستهلك مكونات غشاء الشبكة الإندوبلازمية وهو ما يُحدث ضغطا على الشبكة. تؤدي جميع هذه العوامل إلى إثارة استجابة خلوية تسمى استجابة إجهاد الشبكية الإندوبلازمية.[84] تُحفز استجابة إجهاد الشبكة عدة مسارات خلوية تقوم بتقليل ترجمة البروتينات وتعمل كآلية لمحاربة الإصابة بالفيروس، ففي بعض فيروسات كورونا يُنشِّط إجهاد الشبكة كينازات عامل البدء 2 [الإنجليزية] مثل: EIF2AK3 وPKR [الإنجليزية] في المرحلة الأولى من الإصابة والتي تقوم بفسفرة عامل البدء eIF2 لمنع الترجمة وتحفير الاستماتة وتخليق السيتوكينات.[84][166] على سبيل المثال: يمكن تحفيز التعبير عن الإنترفيرون من النوع 1 بعد أن تنشِّط الإصابة بفيروس التهاب المعدة والأمعاء الخنزيري مسار EIF2AK3.‏[12][167] يمكن لإجهاد الشبكة كذلك أن ينشط مسار IRE1-XBP1[168] ومسار ATF6‏،[169] والعديد من المسارات المختلفة التي تؤدي إلى تخليق البروتينات المضادة للإجهاد والسيتوكينات.[84]

الاستماتة والسيتوكينات

يمكن لفيروسات كورونا أن تُحدِث الاستماتة من خلال عدة آليات، إذ يمكن أن يسبب سارس-كوف استماتة خلايا الرئة والطحال والغدة الزعترية وأنسجة أخرى من خلال مسار الكاسباز،[170] ويمكن أن يسبب ميرس-كوف الاستماتة لأنسجة الجهاز التنفسي والخلايا التائية بطرق مختلفة، كما يمكن أن يتسبب فيروس كورونا البشري OC43 في استماتة الخلايا العصبية بمسار مستقل على الكاسباز لكن يستخدم بروتين Bax [الإنجليزية].[171] ويُحدث سارس-كوف-2 الاستماتة كذلك.[172][173] يمكن أن تتسبب الإصابة بفيروس كورونا أيضا بشكل غير مباشر في استماتة الخلايا المصابة عن طريق تحفيز استجابة إجهاد الشبكة الإندوبلازمية أو تحفيز مسار MAPK/ERK [الإنجليزية].[12] فضلا عن أنسجة الانتحاء الرئيسية، تسبب الفيروسات المذكورة سابقا موت العديد من أنواع الخلايا المناعية. إذ يمكن لفيروس كورونا البشري 229E أن يقتل الخلايا المتغصنة (ولكن ليس من خلال الاستماتة)[174]، وبالتالي يمكن أن يثبط الاستجابة المناعية للمضيف.[12] هناك العديد من الطرق للتسبب في الاستماتة بما في ذلك مسارات استجابة إجهاد الشبكة الإندوبلازمية المذكورة آنفا، والعديد من مسارات MAPK التي يمكن أن تسببها عدوى فيروس كورونا. على سبيل المثال، بعد تنشيط كينازات p38 [الإنجليزية]، يمكن فسفرة EIF4E لتثبيط الترجمة وتحفيز الاستماتة، تحفز كينازات JNK [الإنجليزية] الاستماتة كذلك وقد يكون لها وظائف أخرى مضادة للفيروسات. مع ذلك، يوجد مسار MAPK آخر يُحدثه فيروس كورونا هو مسار ERK [الإنجليزية] له نتائج عكس نتائج مسار كينازات p38، إذ يقوم بفسفرة eIF4EBP1 وتحرير eIF4E المرتبط به ليقوم بدوره في بدء عملية الترجمة.[12]

يمكن للإصابة بفيروس كورونا أن تتسبب في تخليق مختلف السيتوكينات عبر مسارات مختلفة مما يؤدي إلى استجابة التهابية، وهي الاستجابة المناعية الفطرية للخلايا المضيفة. فضلا عن المسارات المذكورة أعلاه التي تحفز التعبير عن السيتوكينات نتيجة إجهاد الشبكة الإندوبلازمية، يمكن لفيروسات كورونا أيضا أن تنشط العديد من مسارات MAPK في الخلايا مثل: مثل p38 وERK وJNK [12] ويمكن لهذه المسارات الثلاثة تحفيز التعبير عن مجموعة متنوعة من السيتوكينات. تم الإبلاغ عن سيتوكينات مثل: CCL2 وإنترلوكين 8 وإنترلوكين 6 وTNF-α وCOX-2 [الإنجليزية] في مختلف فيروسات كورونا.[12][175][176]

المناعة التكيفية

بعد إصابة المضيف، يمكنه تطوير مناعة تكيفية ضد فيروس كورونا عبر تنشيط خلايا تائية وخلايا بائية محددة. يمكن أن تستمر مناعة الأشخاص الأصحاء ضد فيروسات كورونا الأربعة (229E وOC43 وNL63 وHKU1) التي تسبب الزكام لنحو نصف عام إلى عام فقط، وبعد ذلك يمكن أن يصابوا بنفس الفيروس مرة أخرى.[177] يتم إنتاج الأجسام المضادة ضد بروتين الشوكة الخاص بسارس-كوف في غضون ثلاثة أسابيع،[178] وقد يكون الوقت اللازم لإنتاجها في سارس-كوف-2 أقصر.[63][179] عيار الأجسام المضادة لمرضى السارس سوف يتغير بمرور الوقت، تتبعت بعض الدراسات المرضى في حدث السارس ووجدت أن استجابات الأجسام المضادة وخلايا البائية الذاكرة في المرضى انخفضت بشكل ملحوظ بعد عدة سنوات. في المقابل، يمكن أن يحافظ الجسم على خلايا التائية الذاكرة لفترة أطول.[63][180] مع ذلك، قد تختلف مدة المناعة من شخص لآخر حيث وُجد أنه لا يزال بالإمكان اكتشاف الأجسام المضادة لدى بعض المرضى بعد إصابتهم بالسارس منذ أكثر من عشر سنوات. تختلف مدة بقاء الأجسام المضادة التي تنتجها الإصابة بفيروس ميرس-كوف تبعا لشدة الأعراض، فعيار الأجسام المضادة بعد سنتين من الإصابة أكبر بكثير لدى مرضى الحالات الحادة منه لدى مرضى الحالات المتوسطة.[181]

يدوم مفعول التطعيم ضد فيروس التهاب الشعب الهوائية المعدي في الدجاج حوالي 9 أسابيع فقط وكان فعالا ضد بعض السلالات فقط .[182] يشبه فيروس كورونا التنفسي الخنزيري (PRCV) إلى حد كبير فيروس التهاب المعدة والأمعاء الساري الخنزيري، ويمكن للخنازير المصابة به اكتساب مناعة ضده فقط وليس لكليهما، لكن المناعة المخاطية ضده (الغلوبولين المناعي أ) تضعف بمرور الوقت، الأبقار المصابة بفيروس كورونا البقري تضعف مناعتها بمرور الوقت كذلك. تؤدي الاستجابة المناعية الناتجة عن الإصابة بسلالة JHM من فيروس التهاب الكبد الفأري إلى إزالة الميالين من الخلايا العصبية في الدماغ مع القضاء على الفيروس.[181]

آليات مقاومة الفيروس للمناعة

الإنترفيرونات من النوع الأول هي خط الدفاع الأول ضد الفيروسات. في الصورة بنية الإنترفيرون IFNB1.

تمتلك فيروسات كورونا مجموعة متنوعة من الآليات لمجابهة الاستجابة المناعية للخلايا المضيفة. فضلا عن وظائفها البنيوية أو التحفيزية، تملك العديد من بروتينات فيروس كورونا وظائف تهرب ومقاومة للاستجابة المناعية. ومقارنة بفيروسات الرنا الأخرى لا يسبب فيروس كورونا قدرا كبيرا من التعبير عن الإنترفيرونات من النوع الأول، مما يوحي بأن لديه آليات لمنع التعبير عنها.[183] يملك البروتين اللابنيوي 3 (بروتياز PLpro) الخاص بفيروسات: سارس-كوف، ميرس-كوف، IBV، كورونا الفأري، NL63 البشري -زيادة على وظيفة القص الذاتي- وظيفة إزالة اليوبيكويتين [الإنجليزية] من بروتينات المضيف، ويملك نفس البروتين في سارس-كوف وميرس-كوف وظيفة إضافية هي إزالة وسم ISG15 من بروتينات المضيف. ولكون إضافة كلٍّ من اليوبيكويتين وISG15 تلعب دورا مهما في مسارات التأشير الخاصة بالاستجابة المناعية الخلوية، فإن إزالة هذه الوسوم تثبط الاستجابة المناعية وتخفض من التعبير عن الإنترفيرونات وهي الطريقة التي يقاوم بها البروتين اللابنيوي 3 الاستجابة المناعية،[12][184] فضلا عن آليات المقاومة بالقص هذه يملك نفس البروتين في سارس-كوف آلية لتثبيط تخليق الإنترفيرون 1 مستقلة عن القص بالبروتياز.[12][185] يمكن لكل من البروتين اللابنيوي 3 والبروتين اللابنيوي1 وORF3b وبروتين القفيصة النووية في سارس-كوف أن يثبطوا تنشيط مسار RIG-I [الإنجليزية] لمنع الرنا الفيروسي مزدوج السلسلة من إثارة استجابة مناعية، ويمكن لـORF6 أن يثبط تنشيط مسار JAK/STAT بحيث تثبط كلا الآليتين تخليق الإنترفيرون 1. يمنع البروتين اللابنيوي 1 الكثير من جزيئات الرنا الرسول الخاصة بالمضيف -ومن بينها الرنا الرسول الخاص بالإنترفيرونات- من الترجمة ويسبب تفككها، أما الرنا الرسول الخاص بالفيروس في حد ذاته فهو لا يتأثر بوظيفة البروتين اللابنيوي 1 بفضل تسلسل خاص في المنطقة غير المترجمة 5'.[63][186]

فضلا عن تنشيط RIG-I، يمكن للرنا الفيروسي مزدوج السلسلة أن ينشط 2'-5' مخلقة قليل الأدينيلات [الإنجليزية] لتخليق 2'-5' قليل الأدينيلات وبعدها تنشيط الريبونوكلياز L [الإنجليزية]، وفي سبيل مقاومة هذه الاستجابة يقوم البروتين اللابنيوي 4B‏ (ns4b) في ميرس-كوف والبروتين اللابنيوي 2 في فيروس التهاب الكبد الفأري بتفكيك 2'-5' قليل الأدينيلات لمنعه من تنشيط الريبونوكلياز L وبالتالي منع الرنا الفيروسي من التفكك.[63][187] يمكن لبروتين الغلاف في سارس-كوف أن يثبط مسار ERN1 [الإنجليزية] الذي يُحفز بواسطة استجابة إجهاد الشبكة الإندوبلازمية وبالتالي يمنع الاستماتة وتخليق السيتوكينات.[81] وربما هذه الآلية قد تكون مرتبطة بوظيفة بروتينات الغلاف في تشكيل فيروبورينات (قنوات آيونية).[84][188] يقوم بروتين القفيصة النووية بتكوين تكثفات [الإنجليزية] مع الرنا ويستخدم بروتين لب حبيبة إجهاد G3BP1 [الإنجليزية] وبالتالي يحرم الخلية من استخدامه في تكوين حبيبات الإجهاد ويمنع الاستجابات المناعية الفطرية المعتمدة على G3BP1.[97]

التصنيف

فيروسات كورونا هي عائلة فرعية تنتمي إلى عائلة الفيروسات التاجية، التي تنتمي إلى الرتبة الفرعية "كورنيدوفرينيات" (Cornidovirineae) التي تنتمي إلى رتبة الفيروسات العشية.[13] تنقسم عائلة الفيروسات التاجية إلى ثلاث فروع: الكورونافيرينات المستقيمة (Orthocoronavirinae) والتي تعرف بالاسم الشهير فيروسات كورونا، [9] الليتوفيرينات [الإنجليزية]، والعائلة الفرعية الجديدة البيتوفيرينات (Pitovirinae).[13] تنقسم عائلة فيروسات كورونا الفرعية إلى أربع أجناس (فيروس كورونا ألفا، فيروس كورونا بيتا، فيروس كورونا غاما، فيروس كورونا دلتا) وتصيب أجناس ألفا وبيتا الثدييات فقط، أما غاما ودلتا فيصيب معظمها الطيور بشكل رئيسي مع أنواع قليلة تصيب الثدييات.[189][190] ينتمي فيروسا سارس-كوف وسارس-كوف-2 إلى نوع الفيروسات المرتبطة بالسارس التي تنتمي إلى الجنس الفرعي الفيروسات الساربيكوية التي تنتمي إلى جنس فيروسات بيتا.[13][191] يعتمد تصنيف فيروسات كورونا على سبع تسلسلات محفوظة في جين ORF1ab فإذا كانت تسلسلات الأحماض الأمينية الناتجة من هذه التسلسلات السبع متماثلة بين سلالتين من الفيروس بنسبة تزيد عن 90% تعتبر السلالتين من نفس النوع.[192]

فيروس كورونا ألفا

فيروس الإسهال الوبائي الخنزيري (PEDV) تحت المجهر الإلكتروني.

النوع النموذجي لفيروس كورونا ألفا هو فيروس كورونا ألفا 1 (ألفا-كوف-1)،[193][194] الذي ينقسم إلى 14 جنسا فرعيا منها: فيروس كورونا ألفا 1 (فيروس كورونا الكلبي، فيروس كورونا القططي، فيروس التهاب المعدة والأمعاء الساري الخنزيري)، فيروس كورونا ألفا 2 (فيروس كورونا ابن مقرض، فيروس كورونا المنك)، فيروس كورونا الألبكة، فيروس كورونا البشري 229E، فيروس كورونا البشري NL63، فيروس كورونا خفاش الحذوة الكبير HuB-2013 ‏(BtRf-AlphaCoV/HuB2013)، فيروس كورونا الخفاش محني الجناح نوع 1 (Bat-CoV MOP1)، فيروس كورونا الخفاش محني الجناح HKU8 ‏(Bat-CoV HKU8)، فيروس كورونا خفاش مايوتيس ريكيتي [الإنجليزية] Sax-2011 ‏(BtMr-SAX2011) [الإنجليزية]، فيروس كورنا الخفاشي CDPHE15 ‏(BtCoV CDPHE15)، فيروس كورنا الخفاشي 3398 (PK-BatCoV 3398)، فيروس كورونا خفاش نيكتالوس فيلتينوس SC-2013 ‏(BtNv-SC2013)، فيروس كورونا زبابات T14 ‏(Sa-CoV T14)، فيروس كورونا خفاش إلف الظلام 512 (Bat-CoV 512)، فيروس الإسهال الوبائي الخنزيري (PEDV)، فيروسات خفاش الأقحوان مثل فيروس كورونا خفاش حدوة الفرس الصيني HKU2 ‏(Bat-CoV HKU2)، فيروس كورونا متلازمة الإسهال الحاد الخنزيري (SADS-CoV)، فيروس كورونا زبابة ونتشنغ (WESV) وفيروس كورونا الجرذ البني لوتشنغ (LRNV).[195]

فيما يلي الشجرة التطورية لكل مجموعة رئيسية من فيروس كورونا ألفا (راجع أمبر بابينو وزملائها[192]، تشيتشيانغ وو وزملائه[196]):


فيروس كورونا ألفا








فيروس كورونا زبابة T14، فيروس كورونا زبابة ونتشنغ

















بعض سلالات الخفافيش















فيروس كورونا الجرذ البني لوتشنغ











فيروس كورونا ألفا نوع 1


فيروس كورونا الكلبي، فيروس كورونا القططي، فيروس التهاب المعدة والأمعاء الساري الخنزيري




فيروس كورونا ألفا نوع 2



فيروس كورونا ابن مقرض







فيروس كورونا المنك
















فيروس كورونا خفاش حدوة الفرس الصيني HKU2













فيروس كورونا متلازمة الإسهال الحاد الخنزيري










فيروس مشابه لـ229E


فيروس كورونا البشري 229E، فيروس كورونا الألبكة، فيروس كورونا الجمل العربي المشابه لـ229E، فيروس كورونا الخفاشي المشابه لـ229E




فيروس مشابه لـNL63


فيروس كورونا البشري NL63، فيروس كورونا الخفاشي المشابه لـNL63










فيروس كورونا خفاش محني الجناح HKU8









فيروس كورونا الخفاش محني الجناح نوع 1





فيروس كورونا خفاش نيكتالوس فيلتينوس SC-2013








فيروس كورونا الخفاشي HKU10





فيروس كورونا خفاش الحذوة الكبير HuB-2013







فيروس كورونا خفاش إلف الظلام 512





فيروس الإسهال الوبائي الخنزيري













فيروس كورونا بيتا

فيروس التهاب الكبد الفيروسي (سلالة من فيروس كورونا الفأري) تحت المجهر الإلكتروني

النوع النموذجي لجنس فيروس كورونا بيتا هو فيروس كورونا الفأري (م-كوف) الذي ينقسم إلى 5 أجناس فرعية منها: فيروس كورونا بيتا 1 (فيروس كورونا البشري OC43، فيروس كورونا البقري، فيروس كورونا الخيلي [الصينية]، فيروس التهاب الدماغ والنخاع الشوكي الراصي الخنزيري [الصينية]فيروس كورونا الأرنبي HKU14 [الصينية] ‏(RbCoV HKU14)، فيروس كورونا الجرذ الصيني HKU24 [الصينية] ‏(ChRCoV HKU24)، فيروس كورونا البشري HKU1، فيروس كورونا الفأري، فيروس كورونا ميودس 2JL14 [الصينية] ‏(MrufCoV 2JL14)، فيروس كورونا خفاش أيدولون C704 [الصينية] ‏(Ei-BatCoV C704)، فيروس كورونا خفاش بيبيسترالوس HKU5 [الصينية] ‏(Bat-CoV HKU5)، فيروس كورونا خفاش راوستوس HKU9 [الصينية] ‏(HKU9-1)، فيروس كورونا خفاش راوستوس GCCDC1 [الصينية] ‏(Ro-BatCoV GCCDC1)، فيروس كورونا خفاش تيلونيكترايس HKU4 [الصينية] ‏(Bat-CoV HKU4)، فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس-كوف)، فيروس كورونا القنفذ البري [الصينية] (EriCoV)، فيروس كورونا خفاش زاريا (ZBCoV)، فيروس كورونا خفاش برات مستدير الورق جيجيانغ2013 [الصينية] (BtHp- BetaCoV/ZJ2013)، وفيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة (سارس-كوف، سارس-كوف-2 والسلالات المرتبطة) والعديد من الفيروسات الأخرى.[195]

فيما يلي الشجرة التطورية للمجموعات الرئيسية من فيروس كورونا بيتا (راجع أمبر بابينو وزملائها [192]، تشيتشيانغ وو وزملائه[196]):

فيروس كورونا بيتا










فيروس إمبيكو (تابع بالأسفل)












فيروس ميربيكو





فيروس كورونا القنفذ البري










فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، فيروس كورونا الخفاش البني زولو







فيروس كورونا خفاش تيلونيكترايس HKU4





فيروس كورونا خفاش بيبيسترالوس HKU5







فيروس نوبيكو


فيروس كورونا خفاش راوستوس HKU9، فيروس كورونا خفاش راوستوس GCCDC1





فيروس هيبيكو

فيروس كورونا خفاش برات مستدير الورق جيجيانغ2013، فيروس كورونا خفاش زاريا


فيروس ساربيكو

فيروس كورونا BtKY72، فيروس كورونا BM48-31


فيروس كورونا المرتبط بالسارس

الفيروسات المرتبطة بسارس-كوف



الفيروسات المرتبطة بسارس-كوف-2








فيروس كورونا بيتا كلاد A 
(فيروس إمبيكو)


فيروس كورونا الفأري




فيروس التهاب الكبد الفأري (MHV)









فيروس كورونا الجرذي










فيروس كورونا البشري HKU1







فيروس كورونا لونغكوان راسل (LRLV)











فيروس كورونا الجرذ الصيني HKU24، فيروس كورونا جرذ الخط الأسود لونغكوان (LAMV)







فيروس كورونا الأرنبي HKU14



فيروس كورونا ميودس 2JL14



فيروس كورونا بيتا 1


فيروس كورونا الخيلي





فيروس التهاب الدماغ والنخاع الشوكي الراصي الخنزيري





فيروس كورونا البشري OC43



فيروس كورونا البقري








فيروس كورونا غاما

النوع النموذجي لجنس فيروس كورونا غاما هو فيروس كورونا الطيري (AvCoV) وينقسم إلى ثلاثة أجناس فرعية منها: فيروس كورونا الحوتي [الصينية]، فيروس كورونا الطيري، فيروس كورونا الطيري 9203 [الصينية] (AvCoV 9203)، فيروس كورونا الإوزي CB17 [الصينية] ‏(BcanCoV CB17)، فيروس كورونا البطي 2714 [الصينية] (DuCoV 2714)، وفيروسات أخرى.[195]

فيما يلي الشجرة التطورية للمجموعات الرئيسية من فيروس كورونا غاما (راجع أمبر بابينو وزملائها [192]، ميشال ويلي وزملائها[197]):

فيروس كورونا غاما

فيروس سيغاكو




فيروس كورونا الحوتي








فيروس برانغاكو

فيروس كورونا الإوزي CB17



فيروس إيغاكو




فيروس كورونا البطي 2714









فيروس كورونا الطيري







فيروس كورونا الطيري 9203








فيروس كورونا دلتا

النوع النموذجي لجنس فيروس كورونا دلتا هو فيروس كورونا البلبلي HKU11 [الصينية] ‏(Bulbul-CoV HKU11) وينقسم إلى ثلاث أجناس فرعية منها: فيروس كورونا ودجون HKU20 ‏(WiCoV HKU20)، فيروس كورونا البلبلي HKU11، فيروس كورونا الخنزيري HKU15 [الصينية] ‏(PorCoV HKU15)، فيروس كورونا دجاج الماء الشائع HKU21 ‏(CMCoV HKU21)، فيروس كورونا مونيا HKU13 ‏(MuCoV HKU13)، فيروس كورونا أبيض العين HKU16 ‏(WeCoV HKU16) فيروس كورونا العقعق روبن [الإنجليزية] HKU18 ‏(MRCoV HKU18)، فيروس كورونا بلشون الليل HKU19 ‏(NHCoV HKU19)، فيروس كورونا الصقر HKU27 [الصينية] ‏(FalCoV UAE-HKU27)، فيروس كورونا الحبارى الإفريقي HKU28 ‏ (HouCoV UAE-HKU28)، فيروس كورونا الحمام HKU29 ‏ (PiCoV UAE-HKU29)، فيروس كورونا السمان HKU30 [الصينية] ‏(QuaCoV-HKU30) وفيروسات أخرى.[195]

فيما يلي الشجرة التطورية للمجموعات الرئيسية من فيروس كورونا دلتا (راجع أمبر بابينو وزملائها،[192] وميشال ويلي وزملائها[197]):

فيروس كورونا دلتا



فيروس هيرديكو


فيروس كورونا بلشون الليل HKU19








فيروس أنديكو


فيروس كورونا ودجون HKU20




فيروس بلديكو



فيروس كورونا دجاج الماء الشائع HKU21









فيروس كورونا البلبلي HKU11





فيروس كورونا السمنية HKU12







فيروس كورونا أبيض العين HKU16





فيروس كورونا الصقر HKU27، فيروس كورونا الحبارى الإفريقي HKU28، فيروس كورونا الحمام HKU29









فيروس كورونا مونيا HKU13





فيروس كورونا العقعق روبن HKU18







1فيروس كورونا الخنزيري HKU15، فيروس كورونا الدوري HKU17 [الصينية]، فيروس كورونا السمان HKU30









التطور

أصل فيروسات كورونا البشرية مع مضيفاتها الوسيطة المحتملة.

تستخدم بعض الدراسات بوليميراز الرنا المعتمد على الرنا كساعة جزيئية وتقدر أن أحدث سلف مشترك لجميع فيروسات كورونا برز إلى الوجود بين 8000-10000 سنة قبل الميلاد، وأن أحدث سلف مشترك لفيروسات كورونا ألفا يعود إلى 2400 سنة قبل الميلاد ولفيروسات بيتا إلى سنة 3300 سنة قبل الميلاد ولفيروسات غاما إلى 2800 سنة قبل الميلاد ولفيروسات دلتا إلى 3000 سنة قبل الميلاد.[198] لكن بعض العلماء يعتقدون أن هذه الدراسات تبالغ في تقدير معدل التطفر لفيروسات كورونا وتتجاهل تأثير اصطفاء التنقية [الإنجليزية] ويقترحون نموذجا يزعم أن أحدث سلف مشترك لفيروسات كورونا ظهر منذ 55 مليون سنة وخضع إلى تطور مشترك طويل الأمد في الخفافيش والطيور.[129] الخفافيش والطيور مستودع طبيعي مثالي لجينات فيروس كورونا لكونها فقاريات طائرة من ذوات الدم الحار (مع كون الخفافيش مستودعا لفيروسات ألفا وبيتا، والطيور مستودعا لفيروسات غاما ودلتا). مكّن العدد الكبير لأنواع الخفافيش والطيور التي تستضيف الفيروسات والنطاق العالمي لانتشارها من تطور كثيف وانتشار كبير لفيروسات كورونا.[198]

يرجع أصل العديد من فيروسات كورونا البشرية إلى الخفافيش.[199] اشترك فيروس كورونا البشري NL63 في سلف مشترك مع فيروس كورونا الخفاشي(ARCoV.2) بين 1190-1449 م.[200] وتشارك فيروس كورونا البشري 229E مع فيروس كورنا الخفاشي (GhanaGrp1 Bt CoV) في سلف مشترك بين 1686-1800 م.[201] حديثا، تشعب فيروس كورونا الألبكة عن فيروس 229E في وقت ما قبل عام 1960.[202]. انتقل ميرس-كوف إلى البشر من الخفافيش عبر الجمال كمضيف وسيط.[203] ومع أن ميرس-كوف له صلة بالعديد من فيروسات كورونا، يبدو أنه تشعب عن هذه الأخيرة منذ عدة قرون.[204] تشعب سارس-كوف عن أقرب فيروسات كورنا الخفاشية صلة به سنة 1986.[205] أصاب أسلاف سارس-كوف أول مرة خفاش الأنف الورقي من عائلة الهيبوسيدرديات [الإنجليزية] ثم انتشرت إلى خفاش حدوة الفرس في عائلة خفاشيات حدوة الفرس، ثم إلى زباد النخيل الآسيوي وأخيرا إلى البشر.[206][207]

خلافا لغيره من فيروسات كورونا بيتا، يرجع أصل فيروس كورونا البقري الذي ينحدر من النوع فيروس كورونا بيتا 1 والجنس الفرعي فيروس أمبيكو [الإنجليزية] إلى القوارض وليس إلى الخفافيش.[199][208] في عقد 1790 تشعب فيروس كورونا الخيلي عن فيروس كورونا البقري بعد انتقال عبر الأنواع.[209] ولاحقا في العقد 1890 تشعب فيروس كورونا البشري OC43 عن فيروس كورونا البقري بعد حادثة انتقال أخرى عبر الأنواع.[210][209] افتُرض أن جائحة الإنفلونزا 1890 قد يكون سببها حادثة انتقال عبر الأنواع، وليس فيروس الإنفلونزا بسبب توقيت حدوثها، الأعراض العصبية والمسبب غير المعروف للجائحة.[211] فضلا عن التسبب في عداوى تنفسية، اشتُبه أن فيروس كورونا البشري OC43 لعب دورا في الأمراض العصبية.[212] في عقد 1950 بدا فيروس OC43 في التشعب إلى أنماطه الجينية الحالية.[213] في علم تطور السلالات، فيروس التهاب الكبد الفأري الذي يصيب كبد الفأر والجهاز العصبي المركزي،[214] له صلة بفيروس كورونا البشري OC43 وفيروس كورونا البقري. فيرروس كورونا البشري HKU1 -كغيره من الفيروسات المذكورة سابقا- له أصول ترجع إلى القوارض كذلك.[199]

إصابة البشر

خصائص سلالات فيروس كورونا حيوانية المنشأ: ميرس-كوف، سارس-كوف،
سارس-كوف-2 والأمراض التي تسببها.
ميرس-كوف سارس-كوف سارس-كوف-2
المرض ميرس سارس كوفيد 19
التفشيات 2012، 2015،
2018
2002-2004 جائحة 2019-2021
الوبائيات
تاريخ أول
حالة محددة
يونيو 2012 نوفمبر 2002 ديسمبر 2019[215]
مكان أول
حالة محددة
جدة، السعودية غوانغدونغ،
الصين
ووهان، الصين
متوسط العمر 56 44[216][أ] 56[217]
نسبة الجنس (ذ:إ) 3.3:1 0.8:1[218] 1.6:1[217]
الحالات المؤكدة 2494 8096[219] 639٬685٬339 [220][ب]
الوفيات 858 774[219] 6٬626٬365 [220][ب]
نسبة الحالات المتوفية 37% 9.2% 1٫04% [220]
الأعراض
الحمى 98% 99–100% 87.9%[221]
السعال الجاف 47% 29–75% 67.7%[221]
ضيق النفس 72% 40–42% 18.6%[221]
الإسهال 26% 20–25% 3.7%[221]
التهاب الحلق 21% 13–25% 13.9%[221]
استخدام التنفس
الاصطناعي
24.5%[222] 14–20% 4.1%[223]
ملاحظات
  1. ^ استنادا لبيانات من هونغ كونغ.
  2. أ ب البيانات محدثة بتاريخ 24 نوفمبر 2022.

تختلف فيروسات كورونا اختلافا ملحوظا في عامل الخطر حيث يمكن لبعضها أن يقتل أكثر من 30٪ من المصابين مثل ميرس-كوف، والبعض الآخر غير ضار نسبيا ويسبب زكاما خفيفا.[57] يمكن أن تسبب فيروسات كورونا زكاما مصحوبا بأعراض حادة مثل: مثل الحمى والتهاب الحلق بسبب الزوائد الأنفية المنتفخة.[224] يمكن أن تسبب فيروسات كورونا ذات الرئة (إما ذات الرئة الفيروسي المباشر أو ذات رئة بكتيري ثانوي) والتهاب القصبات (إما التهاب قصبات فيروسي مباشر أو التهاب قصبات بكتيري ثانوي).[225] فيروس كورونا البشري المكتشف عام 2003 -سارس-كوف- الذي يسبب متلازمة تنفسية حادة وخيمة (سارس) ، له إمراضية فريدة لأنه يسبب التهابات الجهاز التنفسي العلوي والسفلي.[225]

توجد ستة أنواع معروفة من فيروسات كورونا البشرية، وينقسم نوع واحد إلى سلالتين مختلفتين، ما يجعل العدد الكلي سبع سلالات يمكنها إصابة البشر. أربع سلالات من بين هذه السلالات السبع تتسبب في أعراض خفيفة عموما، ورغم تكيف البشر معها، ربما كانت هذه الفيروسات أكثر حدة في الماضي:[226]

ثلاث فيروسات كورونا يمكن أن تسبب أعراضا حادة:

الزكام

يمكن أن تتسبب فيروسات كورونا البشرية (229E ،OC43 ،NL63 ،HKU1) في الإصابة بالزكام،[212] وتنتشر هذه الفيروسات الأربعة على نطاق واسع بين السكان، وتتسبب في ظهور أعراض خفيفة. تشير الإحصائيات إلى أن 15٪ من حالات الزكام تسببها هذه الفيروسات الأربعة (وتشير بيانات أخرى إلى 20٪-30٪ [227][228]) في حين أن 50% من الحالات يسببها الفيروس الأنفي.[229] في المناطق ذات المناخ المعتدل، تحدث الإصابة بهذه الفيروسات غالبا في فصل الشتاء،[230][231] ولا يوجد فرق كبير في أوقات الإصابة في مناطق المناخ المداري.[232] قد تتنافس فيروسات كورونا الأربعة مع بعضها البعض ويكون انتشارها بين السكان دوريا.[227] مع أن فيروسات كورونا هذه تسبب الزكام فقط، فقد افتُرض أنها ربما تسببت في أوبئة حادة عندما ظهرت لأول مرة منذ قرون أو عقود مضت، ثم تطورت بمرور الوقت وتأقلم عليها البشر وأصبحت هذه السلالات أقل إمراضا.[227] مثل فيروس كورونا البشري OC43 وفيروس كورونا البقري اللذان تشعبا عن النوع فيروس كورونا بيتا 1 في العقد 1890، حيث انتقل الفيروس البقري عبر الأنواع واكتسب القدرة على إصابة البشر، [210][209] وعلى هذا الأساس افترض بعض العلماء أن جائحة الإنفلونزا (1889–1890) قد يكون سببها فيروس OC43 الناتج من هذا الانتقال عبر الأنواع وليس فيروس الأنفلونزا.[233]

المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس)

البلدان التي انتشر فيها السارس
  وفيات
  حالات مؤكدة

في نهاية عام 2002 ظهرت ذات رئة غير نموذجية في مقاطعة غوانغدونغ بالصين، وتطورت لاحقا إلى تفشي السارس 2002-2004 الذي استمر حوالي عام تقريبا. انتشر الوباء إلى 29 دولة وأصاب أزيد من 8000 شخص توفي منهم 774 فردا.[234][235] في مارس 2003 سمت منظمة الصحة العالمية بشكل رسمي المرض باسم السارس، ووجد العديد من العلماء أن الوباء سببه أحد فيروس كورونا وكان أول فيروس كورونا يسبب مرضا خطيرا. أرجع العلماء مصدر الفيروس المباشر إلى زباد النخل الذي بيع في الأسواق، وكان تماثل التسلسل بين فيروس سارس-كوف زباد النخل [الإنجليزية] وفيروس السارس البشري 99.8%،[236] لكن المستودع الطبيعي لهذا الفيروس يُفترض أن يكون أحد الخفافيش مثل: خفاش حدوة الحصان الصيني الأصهب أو خفاش الحذوة الكبير.[237][238] فترة حضانة فيروس السارس حوالي 4 إلى 6 أيام وبعدها تظهر أعراض مماثلة للإنفلونزا والالتهاب الرئوي. في الحالات الحادة يمكن أن يعاني المرضى من صعوبات في التنفس وقد يتطور الأمر إلى متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS). تصبح أعراض الإصابة أكثر حدة بعد أن يبدأ جهاز المناعة في محاربة الفيروس حيث تبين أن بعض الأعراض يسببها فرط الاستجابة المناعية الخاصة بالمريض.[12] بعض مرضى السارس مازالوا يعانون من العديد من المضاعفات مثل: التليف الرئوي، هشاشة العظام والنخر اللاوعائي بعد الشفاء، وتطور لدى مرضى آخرين اضطراب الكرب التالي للصدمة النفسية أو اضطراب مزاجي.[239]

متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس)

البلدان التي انتشر فيها ميرس.
   أكثر من 100 حالة مؤكدة.
   99-50 حالة مؤكدة.
  49-1 حالة مؤكدة.

في 2012 ظهر فيروس كورونا جديد سُمي لاحقا بفيروس كورونا متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس-كوف)، حيث تم عزله من رئة مريض مصاب بأعراض تنفسية حادة في المملكة العربية السعودية.[240][241] ويُعتقد أنه انتقل إلى البشر من الجمال،[242] حيث وجدت دراسة أن فيروس كورونا الذي أصاب الجمال العربية البالغة وصغارها مطابق بنسبة 99.9% لجينومات ميرس-كوف البشرية.[243] أما أصل هذا الفيروس ومستودعه الطبيعي فيُعتقد أنه يرجع إلى الخفافيش،[244] وأن له صلة وثيقة بفيروس كورونا خفاش تيلونيكترايس HKU4 [الصينية] وفيروس كورونا خفاش بيبيسترالوس HKU5 [الصينية].[245] اعتبارا من يناير 2021، أُبلغ عن 2500 حالة منها 45 حالة في 2020.[246] وتوفي حوالي 35% من الأفراد الذين أصيبوا بالفيروس.[242] وفضلا عن التفشي الأول عام 2012 حدثت تفشيات أخرى أحدها في كوريا الجنوبية عام 2015 [الإنجليزية] وآخر في السعودية عام 2018 [الإنجليزية].[247][242] فترة حضانة فيروس ميرس حوالي 5.5 يوم،[248] ويسبب أعراضا منها الحمى، السعال، الإسهال وضيق التنفس.[242] بعض المرضى لا تظهر عليهم الأعراض، والحالات الخطيرة يمكن أن تسبب ذات رئة وخيمة ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة.[249] الفيروس معدي نسبيا، وفي الغالب يصيب الأفراد الذين هم في اتصال مباشر مع المرضى، ولا ينتقل غالبا خارج المستشفى.[250]

مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد 19)

خريطة توضح عدد الحالات المؤكدة حول العالم لكوفيد 19، المفتاح في هذه الصفحة.

في ديسمبر 2019، حدث تفشي التهاب رئوي جديد في مدينة ووهان بمقاطعة خوبي بالصين. ووجد العلماء في 31 ديسمبر أن التفشي سببه سلالة جديدة من فيروسات كورونا،[251] والتي سميت لاحقا سارس-كوف-2 بواسطة اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات. يملك سارس-كوف-2 تماثل تسلسل قدره 79% مع سارس-كوف.[252] ويُعتقد أن الخفافيش هي المستودع الطبيعي الأرجح له،[253][254] حيث يملك RaTG13 [الإنجليزية] تسلسلا متماثلا بنسبة 96.1% والفيروس الجديد المكتشف في اللاوس BANAL-52 نسبة 96.8%،[255] توحي نسبة التماثل بين هذه الفيروسات الخفاشية وسارس-كوف-2 بأن البشر قد أصيبوا بالفيروس عبر مضيف وسيط،[256] لكن بقي هذا الوسيط وهو المصدر المباشر لإصابة البشر غير معروف.[257][258]

اعتبارا من 24 نوفمبر 2022 يوجد على الأقل 6٬626٬365 [220] حالة وفاة مؤكدة وأزيد من 639٬685٬339 [220] إصابة مؤكدة بسبب جائحة كوفيد 19، التي كان لها تأثير كبير على المجتمع والإقتصاد العالمي وسببت أسوء ركود اقتصادي منذ الكساد الكبير في عقد 1930.[259] أعراض كوفيد 19 متنوعة وتختلف من فرد لآخر، ومدة حضانة فيروس سارس-كوف-2 تتراوح بين 1 إلى 14 يوما. على الأقل ثلث الأفراد المصابين لا تظهر عليهم الأعراض، لكن بإمكانهم نقل الفيروس،[260][261] معظم أعراض كوفيد 19 خفيفة أو متوسطة ومن بينها: الحمى، السعال، الإعياء، فقدان الشم المؤقت وذات الرئة الخفيفة. تعاني نسبة صغيرة من المرضى من أعراض حادة منها: ضيق التنفس ونقص التأكسج، أما الحالات الخطرة فقد تعاني من فشل تنفسي، صدمة وفشل الأعضاء المتعدد.[262] بعض المرضى تبقى لديهم أعضاء متضررة بعد الشفاء تفشل في التعافي التام، ويعانون من مضاعفات ما بعد الإصابة لأمد طويل.[263]

إصابة الحيوانات

عُرِف أن فيروسات كورونا تسبب حالات مرضية في الطب البيطري منذ ثلاثينيات القرن الماضي،[27] وهي تصيب مجموعة متنوعة من الحيوانات منها: الخنازير والأبقار والخيول والجمال والقطط والكلاب والقوارض والطيور والخفافيش.[264] تصيب معظم فيروسات كورونا المرتبطة بالحيوانات السبيل الهضمي بواسطة الطريق الفموي الشرجي.[265] تم تركيز جهود بحثية معتبرة لمعرفة الإمراضية الفيروسية الخاصة بفيروسات كورونا الحيوانية هذه، وخاصة من قبل علماء الفيروسات المهتمين بالأمراض البيطرية والحيوانية.[266]

الدواجن والماشية

بيض غير طبيعي الشكل من دجاج مصاب بفيروس التهاب الشعب الهوائية المعدي

يمكن لفيروسات كورونا أن تصيب أنواعا مختلفة من الدواجن والماشية. فيروس التهاب الشعب الهوائية المعدي (IBV) هو فيروس كورونا غاما يصيب الدواجن عبر الهباء الجوي أو الطريق الفموي الشرجي،[267] ويسبب التهابا شعبيا معديا ويصيب الجهاز البولي التناسلي فضلا عن السبيل التنفسي.[268] يملك فيروس التهاب الشعب المعدي معدل نفوق مرتفع، وانتشارا سريعا،[264] ويؤثر على إنتاج البيض ويسبب خسائر اقتصادية كبيرة، وتوجد العديد من اللقاحات للوقاية منه.[269] بعض السلالات الشبيهة بـIBV يمكنها أن تصيب الدجاج الرومي وتسبب التهاب الأمعاء منها فيروس كورونا الدجاج الرومي (TCV).[264] يُصنف فيروس التهاب الشعب المعدي إلى جانب مختلف سلالات الدجاج الرومي وبعض الفيروسات التي تصيب الطيور البرية إلى نوعين: فيروس كورونا الطيري، وفيروس كورونا الطيري 9203 [الصينية] تحت جنس فيروسات كورونا غاما.[192][197]

تصاب الماشية مثل الخنازير والأبقار والأحصنة بفيروسات كورونا كذلك.[264] من بين فيروسات كورونا التي تصيب الخنازير: فيروس الإسهال الوبائي الخنزيري [الإنجليزية] (PEDV)،[270] فيروس التهاب المعدة والأمعاء الساري الخنزيري (TGEV)،[194][271] فيروس كورونا دلتا الخنزيري [الصينية] (PdCV)، فيروس التهاب الدماغ والنخاع الشوكي الراصي الخنزيري [الصينية] (PHEV) وفيروس كورونا متلازمة الإسهال الحاد الخنزيري [الإنجليزية] (SADS-CoV). باستثناء PHEV الذي يصيب النسيج العصبي كذلك، تصيب فيروسات كورونا الخنزيرية الجهاز الهضمي وتسبب القيء والإسهال وأعراضا أخرى. فيروسا TGEV وPHEV متنشران بين الخنازير لأزيد من 10 سنوات أما SADS-CoV وPdCV فهما فيروسان حديثا النشأة،[272] ورغم أن PEDV متواجد منذ 1970 إلا أن سلالة شديدة الإمراض ظهرت في 2010 وسببت خسائر ملحوظة في تربية الخنازير في بلدان مختلفة.[273] من بين الفيروسات الناشئة، تسلسل SADS-CoV مماثل جدا لفيروس كورونا خفاش حدوة الفرس الصيني HKU2 [الإنجليزية]،[274] وتسلسل PEDV مماثل لفيروس كورونا خفاش إلف الظلام 512 [الإنجليزية] وقد يرجع أصلهما إلى انتقال عبر الأنواع من الخفافيش.[275] ربما يرجع أصل PdCV إلى فيروسات كورونا الطيرية فتسلسله متماثل جدا مع فيروس كورونا الدوري HKU17 [الصينية] وفيروس كورونا السمان HKU30 [الصينية] ويُفترض أنهما ينتميان إلى نفس النوع.[276]

فيروس كورونا البقري الذي يصيب الأبقار قريب الصلة بفيروس كورونا البشري OC43،[277] ويسبب أعراضا مثل الإسهال لدى العجول.[264] يسبب فيروس كورونا الفرسي [الصينية] الذي يصيب الخيول الإسهال كذلك،[278] ونادرا ما يكون قاتلا.[279]

الحيوانات الأليفة

تصاب الحيوانات الأليفة مثل: القطط والكلاب وابن مقرض بفيروسات كورونا كذلك.[267] ينتمي فيروس كورونا السنوري إلى فيروسات ألفا[280] ويمكن أن يُقسم إلى نوعين: فيروس كورونا القططي المعوي (FECV) الذي يصيب الأمعاء ويسبب أعراضا خفيفة، وفيروس التهاب البريتون المعدي السنوري (FIPV) الذي يمكن أن يسبب التهاب البريتون المعدي السنوري الحاد.[264] ينتقل FECV عبر الطريق الشرجي الفموي ويمكن أن يتطفر إلى FIPV بعد الإصابة، ثم ينتقل لإصابة مختلف أعضاء القطط.[281] معدل النفوق بالتهاب البريتون المعدي السنوري مرتفع وعادة ما تموت القطط خلال عام واحد من ظهور الأعراض.[282]

معروف بأن اثنين من فيروسات كورونا تصيب الكلاب: فيروس كورونا الكلبي (CCoV) وفيروس كورونا التنفسي الكلبي [الصينية] (CRCoV). الأول من فيروسات كورونا ألفا[280] ويسبب أعراضا معدية معوية خفيفة،[264] أما الثاني فهو من فيروسات كورونا بيتا[277] ويصيب الجهاز التنفسي وهو أحد الممرضات التي تسبب سعال الكلاب.[264] يوجد كذلك نوعان من فيرووسات كورونا التي تصيب ابن مقرض:[283] فيروس كورونا ابن مقرض ويسبب التهاب الأمعاء، وفيروس كورونا جهازي ابن مقرضي (FSC) وهو أشد خطرا ويسبب مرض جهازي مماثل لالتهاب البريتون المعدي السنوري.[284][285]

الحيوانات المختبرية

يمكن لفيروسات كورونا أن تصيب العديد من الحيوانات المستخدمة في المختبرات.[264] فيروس التهاب الكبد الفأري (MHV) كان أكثر فيروس كورونا تمت دراسته حيويا ومخبريا وعلى المستوى الجزيئي قبل اكتشاف سارس-كوف،[286] ويصيب صغار فئران التجارب مسببا معدلات نفوق عالية،[287] بينما يسبب أعراضا خفيفة قابلة للعكس لدى الفئران البالغة، لكنه يثير استجابة مناعية يمكن أن تؤثر على تفسير النتائج التجريبية.[288] ينقسم MHV إلى عدة سلالات وتتنوع الأنسجة التي يصيبها وحدة الأعراض التي يسببها. يسبب MHV-1 أعراضا تنفسية وتسبب السلالتان A59 وMHV-3 التهاب الكبد ويسبب JHV التهاب الدماغ. يحفز الفيروس الأخير استجابات مناعية لدى الفئران تسبب أضرارا لأغمدة الميالين في العصبونات، لذلك يُستخدم كنموذج حيواني لدراسة التصلب المتعدد.[57] من فيروسات كورونا التي تصيب الجرذان: فيروس التهاب الغدد اللعابية والدمعية [الإنجليزية] (SDAV) وفيروس كورونا باركر الجرذي (RCoV-P)، يمكن أن تصيب السلالة الأولى الأعين والغدد الدمعية والغدد اللعابية ويمكن كذلك أن تؤثر على تكاثر الجرذان وتسبب تغيرات سلوكية [الإنجليزية] وهي أحد أهم الممرضات لجرذان التجارب [الإنجليزية].[289] تصنف هاتان السلالتان الجرذيتان مع مختلف سلالات MHV الفأرية كنوع واحد ويشار إليهم جميعا باسم فيروس كورونا الموريني.[290]

يوجد فيروس كورونا يمكن أن يصيب الأرانب ويسبب التهاب الأمعاء مع معدلات نفوق عالية، ويسمى فيروس كورونا المعوي الأرنبي (RECV) وينتقل عبر الطريق الشرجي الفموي.[291][292] فضلا عن ذلك، تُصاب الأرانب المستخدمة لزراعة اللولبية الشاحبة بممرضات غير معروفة يفترض أن تكون فيروس كورونا، وتوجد حالات قليلة فقط لإصابة الأرانب بهذين النوعين من فيروس كورونا.[293][294] في 2012، وجد بعض الباحثين فيروس كورونا الأرنبي HKU14 [الصينية] في الأرانب التي بيعت في الأسواق، وهو فيروس بيتا يصيب الأرانب من دون أعراض ظاهرة.[294] توجد كذلك تقارير حول إصابة فيروس كورونا للكابياء الخنزيرية وتسببه في أعراضٍ مثل الإسهال والتهاب الأمعاء، لكن مدى انتشار الفيروس في أوساط الكابياء الخنزيرية وعلاقته بفيروسات كورونا الأخرى مازالت غير معروفة.[293]

الحيوانات البرية

زيادة على الحيوانات سالفة الذكر التي يربيها الإنسان، توجد العديد من سلالات فيروس كورونا التي تصيب الطيور والثدييات البرية. بعد حدث السارس في عام 2003، اكتُشِف عدد كبير من فيروسات كورونا ألفا وبيتا في مجموعة متنوعة من الخفافيش البرية، ويرتبط العديد منها ارتباطا وثيقا بسلالات سارس-كوف وميرس-كوف وسارس-كوف-2 التي تسببت في التفشيات.[295] وُجدت العديد من سلالات هذين الجنسين في ثدييات برية صغيرة مثل: القوارض وأرنبيات الشكل والقنافذ والزبابات.[295][296] فضلا عن ذلك، وُجد في مجترات مثل: الرنة والغزلان والبيسون والظباء والزرافات سلالات فيروس كورونا مماثلة لفيروس كورونا البقري،[297] ووجد كذلك لدى الثدييات البحرية مثل الفقميات والحيتانيات فيروسات من الجنس ألفا وغاما على التوالي (فيروس كورونا الحوتي [الصينية])[298] أما لدى الطيور البرية فقد عُثر على سلالات كثيرة من غاما ودلتا، وصُنف العديد من سلالات غاما تحت النوع الجديد فيروس كورونا البطي 2714 [الصينية]. معظم الأنواع في جنس دلتا تصيب الطيور البرية.[197] بالإضافة إلى الثدييات والطيور، وُجدت سلالةٌ لفيروس كورونا تصيب الزواحف (السحالي الصينية [الإنجليزية]).[299].

الوقاية

كمامة جسيمات N95 يمكنها ترشيح 95% من الجسيمات المنتقلة جوا.

بين الأمراض البشرية، لا توجد لقاحات لفيروسات كورونا البشرية الأربعة التي تسبب الزكام، وسبيل تجنب الإصابة بها هو غسل الأيادي وتجنب لمس الأعين والأنف والفم وارتداء الكمامات.[300] اعتبارا من 2021، مازال لا يوجد لقاح فعال للوقاية من السارس،[301][302] وميرس،[303] لكن بعض اللقاحات ضد ميرس هي قيد التطوير.[242] السارس مرض ينتقل عبر الرذاذ التنفسي ويمكن لقناع N95 منع الإصابة به بفعالية،[304] وبسبب قوة الإعداء الكبيرة لمرضى الحالات الحادة فإن العزل والحجر الصحي إجراء فعال من أجل الحد من انتشاره، والمرضى الذين يتم عزلهم قبل اليوم الخامس من الإصابة نادرا ما يقومون بنقل الفيروس للآخرين.[305]

فضلا عن الحفاظ على النظافة الشخصية وعزل المرضى، من إجراءات منع انتشار كوفيد 19: الحرص على التباعد الاجتماعي، إلغاء التجمعات غير الضرورية، العمل والدراسة عبر الإنترنيت ومنع انتشار الجائحة عبر تقييد السفر.[306] طُورت العديد من اللقاحات لكوفيد 19 وتنصح منظمة الصحة العالمية الأفراد بأخذ جميع الجرعات الموصى بها بواسطة الهيئات الصحية التي يتبعون لها بمجرد أن يحين دورهم بما في ذلك جرعة معززة إذا تمت التوصية بها.[307]

لدى الحيوانات، تطوير اللقاحات ضد فيروسات كورونا صعب لأنها عرضة للتأشيب الجيني، ويمكن للقاحات أن تعزز حدوث طفرات أخرى. لا يمكن الوقاية من التهاب البريتون المعدي السنوري الذي تسببه الإصابة بفيروس كورونا السنوري باللقاحات، واللقاحات المطورة ضده في الماضي لم تفشل في الوقاية منه وحسب بل تسببت في تفاقم الأعراض.[156] حاليا، توجد لقاحات يمكن أن تقي من فيروس التهاب الشعب الهوائية المعدي (IBV)، فيروس التهاب المعدة والأمعاء الساري (TGEV)، وفيروس الإسهال الوبائي الخنزيري (PEDV) وفيروس كورونا الكلبي، لكن تأثيرها الوقائي غير تام ويمكن أن تسبب تأشيبا جينيا لتوليد سلالات جديدة، خضع فيروس التهاب المعدة والأمعاء الساري إلى طفرة حذف تسلسل ونتجت سلالة متطفرة تسمى فيروس كورونا التنفسي الخنزيري (PRCV) تسبب أعراضا خفيفة ونجح التلقيح بهذه السلالة الموهنة من الوقاية ضد تفشيات جديدة حادة لـTGEV خلال الـ30 عاما الماضية.[156][308]

ملاحظات

  1. ^ مغم 5' هي اختصار للحروف الأولى من المصطلح "مـنطقة غـير مـترجمة 5'"، وتقابل الاختصار الأجنبي (5′ UTR) للمصطلح 5′ UnTranslated Region
  2. ^ في فيروس سارس-كوف يمكن لبروتيني ORF3a وORF8 أن يكملا وظيفة هذا البروتين الغلافي.[79]
  3. ^ يوجد استثناء يخص نطاق النهاية الأمينية لفيروس كورونا الفأري الذي يرتبط بالمستقبل البروتيني: جزيء التصاق الخلية المرتبط بالمستضد السرطاني المضغي 1 [الإنجليزية] (CEACAM1)
  4. ^ ما إذا كان ميرس-كوف يُقص بواسطة الفيورين مازال أمرا خلافيا، وبعض الدراسات تشكك في دور الفيورين في عملية إصابة ميرس-كوف للخلايا.[89][90]
  5. ^ فيروسات ميرس-كوف التي تُنتج في خلايا لا تحتوي على الفيورين، لا يتم قصها في S1/S2 وتتغير هيئتها ببطء بعد الارتباط بالخلية وتتطلب مسار جسيم داخلي-جسيم حال من أجل الدخول إلى الخلية، ولا يمكنها الدخول إلى السيتوبلازم سوى بعد أن تُقص بواسطة الكاثبسين [الإنجليزية] في الجسيم الحال.[92]

انظر أيضًا

المراجع

باللغة الإنجليزية

  1. أ ب ت المحرر: اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات — العنوان : ICTV Master Species List 2018a v1 — العمل الكامل مُتوفِّر في: https://talk.ictvonline.org/files/master-species-lists/m/msl/7992
  2. أ ب ت المحرر: اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات — العنوان : ICTV Master Species List 2018b.v2 — العمل الكامل مُتوفِّر في: https://talk.ictvonline.org/files/master-species-lists/m/msl/8266
  3. ^ المحرر: اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات — العنوان : ICTV Master Species List 2019.v1 — العمل الكامل مُتوفِّر في: https://talk.ictvonline.org/files/master-species-lists/m/msl/9601
  4. ^ المحرر: اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات — العنوان : ICTV Master Species List 2020.v1 — العمل الكامل مُتوفِّر في: https://talk.ictvonline.org/files/master-species-lists/m/msl/12314
  5. ^ "Virus Taxonomy: 2018b Release" (html)، International Committee on Taxonomy of Viruses (ICTV) (باللغة الإنجليزية)، مارس 2019، مؤرشف من الأصل في 04 مارس 2018، اطلع عليه بتاريخ 24 يناير 2020.
  6. ^ "2017.012-015S" (xlsx)، International Committee on Taxonomy of Viruses (ICTV) (باللغة الإنجليزية)، أكتوبر 2018، مؤرشف من الأصل في 14 مايو 2019، اطلع عليه بتاريخ 24 يناير 2020.
  7. أ ب "ICTV Taxonomy history: Orthocoronavirinae"، International Committee on Taxonomy of Viruses (ICTV) (باللغة الإنجليزية)، مؤرشف من الأصل في 3 فبراير 2020، اطلع عليه بتاريخ 24 يناير 2020.
  8. ^ Cherry, James؛ Demmler-Harrison, Gail J.؛ Kaplan, Sheldon L.؛ Steinbach, William J.؛ Hotez, Peter (29 ديسمبر 2017)، Feigin and Cherry's Textbook of Pediatric Infectious Diseases E-Book، Elsevier Health Sciences، ص. PT6615، ISBN 978-0-323-39281-5.
  9. أ ب