الأهواز

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من الأحواز)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الأهواز
الأحواز
الجسر الأبيض
الجسر الأبيض

الموقع الجغرافي
الموقع الجغرافي

تقسيم إداري
البلد  إيران[1][2]
المحافظة محافظة خوزستان
خصائص جغرافية
إحداثيات 31°19′13″N 48°40′09″E / 31.32028°N 48.66917°E / 31.32028; 48.66917
المساحة 528 كم²
الارتفاع 20
السكان
التعداد السكاني 3,532,965 نسمة (إحصاء 2011)
الكثافة السكانية 2106. نسمة/كم2
معلومات أخرى
التوقيت GMT ( غرينيتش)
التوقيت الصيفي +3:30 غرينيتش
الرمز البريدي 61xxx
الرمز الهاتفي (+98) 611
الموقع الرسمي www.ahvaz.ir
الرمز الجغرافي 144448  تعديل قيمة خاصية معرف جيونيمز (GeoNames) (P1566) في ويكي بيانات

موقع الأهواز على خريطة Iran
الأهواز
الأهواز

الأهواز أو الأحواز هي عاصمة ومركز محافظة خوزستان. تقع شمال غرب إيران، ويخترق المدينة نهر كارون، وهي ترتفع عن سطح البحر 20 مترًا. وبحسب إحصاء عام 2006 بلغ عدد سكان مدينة الأهواز 1,841،145 نسمة. وهي بذلك أكبر مدينة في خوزستان.

الجسر الأبيض.

أصل التسمية

ورد في القاموس المحيط للفيروزآبادي في باب الزاي فصل الهاء: الأهواز تسع[3] كور بين البصرة وفارس، لكل كورة منها اسم، ويجمعهن الأهواز لا تفرد واحدة منهن بهوز وهي: رامهرمز وعسكر مكرم وتستر وجنديسابور وسوس وسرق ونهر تيرى وأيذج ومناذر.[4]

أما كلمة أحواز فهي جمع كلمة "حوز"، وهي مصدر للفعل "حاز" بمعنى الحيازة والتملك، وهي تستخدم للدلالة على الأرض التي اتخذها فرد وبين حدودها وامتلكها. و"الحوز" كلمة متداولة بين أبناء الأحواز؛ فمثلًا يقولون: هذا حوز فلان، أي هذه الأرض معلومة الحدود ويمتلكها فلان. بعد انتهاء حكم الإسكندر الأكبر تم تقسيم ملكه إلى أقاليم، عرب هذه المنطقة أطلقوا على الإقليم اسم "الأحواز". أما "خوزستان" فهو الاسم الذي أطلقه الفرس خلال العهد الساساني على جزء من الإقليم وهو يعني بلاد القلاع والحصون، وسمي به الإقليم مرة أخرى بعد الاحتلال الإيراني بأمر من رضا شاه عام 1925م. وعند الفتح الإسلامي لفارس أطلق العرب على الإقليم كله لفظة "الأهواز"، وأطلقوا على العاصمة سوق الأهواز للتفريق بينهما، وفي العهد الصفوي سماه الفرس: "عربستان" أي القطر العربي أو أرض العرب.

التاريخ

يعود تاريخ الأهواز إلى عصور سحيقة. تجد ذكر الأهواز في التاريخ العربي الإسلامي بشكل كبير كما في كتاب البداية والنهاية وتاريخ الطبري وآثار البلاد وأخبار العباد لزكريا بن محمد بن محمود القزويني[وضح من/ما المقصود ؟]. وجاء في لسان العرب:

«الأهواز هي سبع كور بين البصرة وفارس[وضح من/ما المقصود ؟]، لكل واحدة منها اسم، وجمعها الأهواز أيضاً.»

ذكرها شعراء العرب وتحدثوا عن سكانها العرب، فهذا جرير يقول:

سيروا بني العم فالأهواز منزلكم ونهر ثيرى فلم تعرفكم العرب

شيدت المدينة على ضفاف نهر كارون في وسط محافظة خوزستان ويقطنها 804،980 نسمة حسب تقديرات العام 1996 [5] و1،052،749 نسمة حسب تقديرات العام 2001 [6]، وحسب إحصاءات 2006 بلغ عدد سكان الأهواز 1,841،145 نسمة.

يعود تاريخ الأهواز إلى العهد العيلامي 4000 ق.م. حيث كان العيلاميون. استطاع العيلاميون عام 2320ق.م اكتساح المملكة الأكّادية[وضح من/ما المقصود ؟] واحتلال عاصمتها أور، ثم خضعت للبابليين ثم الآشوريين[وضح من/ما المقصود ؟]، وبعدهم اقتسمها الكلدانيون والميديون. ثم غزاها الأَخمينيون بقيادة قورش عام 539ق.م وقام بشن حملة إبادة ضد العرب، فعبر الخليج إلى شبه الجزيرة العربية إلى الأحساء[وضح من/ما المقصود ؟] والقطيف وقام بمذابح هائلة فيها، ثم توغل في جزيرة العرب. وكان العرب متفرقين يصعب عليهم التجمع لضرب الفرس، إلا في أوقات قليلة مثل معركة ذي قار، التي انتصر فيها العرب على العجم.

خضعت الأهواز للإسكندر الأكبر، وبعد موته خضعت للسلوقيين منذ عام 311 ق.م، ثم للبارثيين ثم الأُسرة الساسانية التي لم تبسط سيطرتها على الإقليم إلا في عام 241م. وقد قامت ثورات متعددة في الإقليم ضد الغزاة الفرس مما اضطر هؤلاء إلى توجيه حملات عسكرية كان آخرها عام 310م حين اقتنعت المملكة الساسانية بعدها باستحالة إخضاع العرب، فسمحت لهم بإنشاء إمارات تتمتع باستقلال ذاتي مقابل دفع ضريبة سنوية للملك الساساني. ويؤكد المؤرخ الإيراني أحمد كسروي أن قبائل بكر بن وائل وبني حنظلة وبني العم كانت تسيطر على الإقليم قبل مجيء الإسلام. ثم خضعت القبائل العربية للمناذرة من سنة 368م إلى 633م وبعد الفتح الإسلامي انحلت هذه القبائل في القبائل العربية الأكبر منها والتي استوطنت المنطقة في السنوات الأولى للفتح الإسلامي الذي قضى على الإمبراطورية الساسانية.

وفي جنوب الأهواز، سكنت قبائل عربية منذ قدم التاريخ، لكن بسبب قحولة تلك المنطقة فقد كان اعتماد عيشهم على البحر. يقول الرحالة الألماني الذي عمل لحساب الدانمارك كارستن نيبور، الذي جاب الجزيرة العربية عام 1762م: «لكنني لا أستطيع أن أمر بصمت مماثل بالمستعمرات الأكثر أهمية، التي رغم كونها منشأة خارج حدود الجزيرة العربية، هي أقرب إليها، أعني العرب القاطنين الساحل الجنوبي من بلاد الفرس، المتحالفين على الغالب مع الشيوخ المجاورين، أو الخاضعين لهم. وتتفق ظروف مختلفة لتدل على أن هذه القبائل استقرت على الخليج العربي (الفارسي في كتاب نيبور) قبل فتوحات الخلفاء، وقد حافظت دوماً على استقلالها. ومن المضحك أن يصور جغرافيونا جزءاً من بلاد العرب كأنه خاضع لحكم ملوك الفرس، في حين أن هؤلاء الملوك لم يتمكنوا قط من أن يكونوا أسياد ساحل البحر في بلادهم الخاصة. لكنهم تحملوا -صابرين على مضض- أن يبقى هذا الساحل ملكاً للعرب»[7].

وقال كذلك: «لقد أخطأ جغرافيونا، على ما أعتقد، حين صوروا لنا جزءاً من الجزيرة العربية خاضعا لحكم الفرس، لأن العرب هم الذين يمتلكون -خلافاً لذلك- جميع السواحل البحرية للإمبراطورية الفارسية: من مصب الفرات إلى مصب الإندوس (في الهند) على وجه التقريب. صحيح أن المستعمرات الواقعة على السواحل الفارسية لا تخص الجزيرة العربية ذاتها، ولكن بالنظر إلى أنها مستقلة عن بلاد الفرس، ولأن لأهلها لسان العرب وعاداتهم؛ فقد عنيت بإيراد نبذة موجزة عنهم. يستحيل تحديد الوقت الذي أنشأ فيه العرب هذه المستعمرات على الساحل. وقد جاء في السير القديمة أنهم أنشؤوها منذ عصور سلفت. وإذا استعنا باللمحات القليلة التي وردت في التاريخ القديم، أمكن التخمين بأن هذه المستعمرات العربية نشأت في عهد أول ملوك الفرس. فهناك تشابه بين عادات الايشتيوفاجيين القدماء وعادات هؤلاء العرب».

وبعد انتصار القادسية[وضح من/ما المقصود ؟] قام أبو موسى الأشعري بفتح الأهواز. وظل إقليم الأهواز منذ عام 637 إلى 1258م تحت حكم الخلافة الإسلامية تابعاً لولاية البصرة، إلى أيام الغزو المغولي. ثم نشأت الدولة المشعشعية العربية (1436-1724م)، واعترفت الدولتان الصفوية والعثمانية باستقلالها. ثم نشأت الدولة الكعبية (1724-1925م) وحافظت على استقلالها كذلك. وبعد تأهيل نهر كارون وإعادة فتحه للتجارة وإنشاء خطوط سكك حديدية مما جعل مدينة الأهواز مرة أخرى تصبح نقطة تقاطع تجاري. وأدى شق قناة السويس في مصر لزيادة النشاط التجاري في المنطقة حيث تم بناء مدينة ساحلية قرب القرية القديمة للأهواز، وسميت ببندر الناصري تمجيداً لناصر الدين شاه قاجار. وبين عامي 1897 و1925 حكمها الشيخ خزعل الكعبي الذي غير اسمها إلى الناصرية.

وبعد عام 1920م، باتت بريطانيا تخشى من قوة الدولة الكعبية، فاتفقت مع إيران على إقصاء أَمير عربستان وضم الإقليم إلى إيران. حيث منح البريطانيون الإمارة الغنية بالنفط إلى إيران بعد اعتقال الأمير خزغل على ظهر طراد بريطاني حيث أصبحت الأهواز وعاصمتها المحمرة محل نزاع إقليمي بين العراق وإيران وأدى اكتشاف النفط في الأهواز وعلى الأخص في مدينة عبادان الواقعة على الخليج العربي مطلع القرن العشرين إلى إلى تنافس القوى للسيطرة عليها بعد تفكك الدولة العثمانية "الرجل المريض"، وبعد ذلك عادت تسميتها القديمة الأهواز بعد سقوط الأسرة القاجارية إثر الاحتلال الروسي لإيران وتولي رضا بهلوي الحكم في إيران. ولم ينفك النزاع قائماً على الأهواز بعد استقلال العراق حيث دخلت الحكومات العراقية المتلاحقة مفاوضات حول الإقليم وعقدت الاتفاقيات بهذا الصدد منها اتفاقية 1937 ومفاوضات عام 1969 واتفاقية الجزائر عام 1975 بين شاه إيران محمد رضا بهلوي ونائب الرئيس العراقي صدام حسين الذي ما لبث أن ألغى الاتفاقية أثناءالحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 - 1988، حيث أعلن عائدية الأهواز للعراق. غير أن غالبية الأهوازيين قاوموا القوات العراقية [بحاجة لمصدر].

دخل الجیش الإیراني مدینة المحمرة بتاریخ 1925 لإسقاطها وإسقاط آخر حکام الکعبیین وهو خزعل جابر الکعبي، وکان قائد القوات الإيرانية هو رضا خان، ويعد السبب الأصلي لاحتلال إيران لهذه المنطقة الأهواز أو عربستان أو خوزستان إلى كونها غنية بالموارد الطبيعية (النفط والغاز) والأراضي الزراعية الخصبة حيث بها أحد أكبر أنهار المنطقة وهو نهر كارون الذي يسقي سهلاً زراعياً خصباً تقع فيه مدينة الأهواز فمنطقة الأهواز هي المنتج الرئيسي لمحاصيل مثل السكر والذرة في إيران اليوم. تساهم الموارد المتواجدة في هذه المنطقة (الأهواز) بحوالي نصف الناتج القومي الصافي لإيران وأكثر من 80% من قيمة الصادرات في إيران. وهناك قول معروف للرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي يقول فيه"إيران با خوزستان زنده است" ومعناه (إيران تحيا بخوزستان). سکان المحمرة ومعظم منطقة الأهواز قبل الاحتلال کانوا في غالبيتهم عرباً وکانت إمارة المحمرة هي مرکز الحکومة، ومنذ ذلك الیوم وحتى هذا التاریخ یسعی المحتل الإیراني إلى زيادة نسبة غير العرب في الأهواز وتغییر الأسماء العربية الأصلية للمدن والبلدات والأنهار وغيرها من المواقع الجغرافية في منطقة الأهواز فمدينة المحمرة على سبيل المثال غيرت الحكومة الإيرانية اسمها إلى خرمشهر وهي كلمة فارسية بمعنى البلد الأخضر.

تاريخ المنطقة بالأرقام

مصادر

  1. ^   تعديل قيمة خاصية معرف جيونيمز (GeoNames) (P1566) في ويكي بيانات"صفحة الأهواز في GeoNames ID". GeoNames ID. اطلع عليه بتاريخ 23 يناير 2018. 
  2. ^   تعديل قيمة خاصية معرف ميوزك برينز للأماكن (P982) في ويكي بيانات "صفحة الأهواز في ميوزك برينز.". MusicBrainz area ID. اطلع عليه بتاريخ 23 يناير 2018. 
  3. ^ قال الشارح:هكذا في جميع النسخ، بتقديم المثناة على السين، والصواب: سبع، بتقديم السين على الموحدة وهو نص الليث ومثله في العباب.انتهى
  4. ^ القاموس المحيط، محمد بن يعقوب الفيروزآبادي.
  5. ^ Iran: Provinces, Counties, Cities, Towns, Municipal Districts - Population Statistics in Maps and Charts
  6. ^ [1]
  7. ^ رحلات في الجزيرة العربية وبلدان أخرى في الشرق، كارستن نيبور، (ص8).

انظر أيضا

وصلات خارجية