انتقل إلى المحتوى

آرثر كونان دويل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
السير  تعديل قيمة خاصية  (P511) في ويكي بيانات
آرثر كونان دويل
(بالإنجليزية: Sir Arthur Ignatius Conan Doyle)، و(بالإنجليزية: Arthur Conan Doyle)  تعديل قيمة خاصية  (P1559) في ويكي بيانات
معلومات شخصية
اسم الولادة (بالإنجليزية: Arthur Ignatius Conan Doyle)  تعديل قيمة خاصية  (P1477) في ويكي بيانات
الميلاد 22 مايو 1859 [1][2][3][4][5][6][7]  تعديل قيمة خاصية  (P569) في ويكي بيانات
إدنبرة[8]  تعديل قيمة خاصية  (P19) في ويكي بيانات
تاريخ الوفاة 7 يوليو 1930 (71 سنة) [2][3][9][4][5][6][7]  تعديل قيمة خاصية  (P570) في ويكي بيانات
سبب الوفاة توقف القلب[10]  تعديل قيمة خاصية  (P509) في ويكي بيانات
مواطنة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا (–1922)
المملكة المتحدة (1922–) تعديل قيمة خاصية  (P27) في ويكي بيانات
الديانة كاثوليكي الثقافة، وروحانية  تعديل قيمة خاصية  (P140) في ويكي بيانات
أقرباء بيندكت كامبرباتش (sixteenth cousin twice removed descending)[11]  تعديل قيمة خاصية  (P1038) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المواضيع رواية جريمة، وأدب إنجليزي، وأدب المباحث  [لغات أخرى]‏  تعديل قيمة خاصية  (P101) في ويكي بيانات
المدرسة الأم كلية ستونيهرست  [لغات أخرى]‏ (1870–1875)[12]
كلية الطب في جامعة إدنبرة (1876–1881)[12]  تعديل قيمة خاصية  (P69) في ويكي بيانات
شهادة جامعية بكالوريوس الطب  [لغات أخرى]‏، وماجستير الجراحة  تعديل قيمة خاصية  (P512) في ويكي بيانات
المهنة
الحزب الحزب الليبرالي الوحدوي (1900–1906)  تعديل قيمة خاصية  (P102) في ويكي بيانات
اللغة الأم الإنجليزية  تعديل قيمة خاصية  (P103) في ويكي بيانات
اللغات الإنجليزية  تعديل قيمة خاصية  (P1412) في ويكي بيانات
مجال العمل رواية جريمة، وأدب إنجليزي، وأدب المباحث  [لغات أخرى]‏  تعديل قيمة خاصية  (P101) في ويكي بيانات
أعمال بارزة قصص شرلوك هولمز، والعالم المفقود  تعديل قيمة خاصية  (P800) في ويكي بيانات
الرياضة الكريكت، وكرة القدم  تعديل قيمة خاصية  (P641) في ويكي بيانات
الجوائز
النيشان المجيدي (1907)
فارس حدث (1902)[13]
ميدالية الملكة لجنوب أفريقيا  [لغات أخرى]‏ (1901)  تعديل قيمة خاصية  (P166) في ويكي بيانات
التوقيع
المواقع
الموقع الموقع الرسمي (الإنجليزية البريطانية)  تعديل قيمة خاصية  (P856) في ويكي بيانات
IMDB صفحة متعلقة في موقع IMDB  تعديل قيمة خاصية  (P345) في ويكي بيانات
السينما.كوم صفحة متعلقة في موقع السينما.كوم  تعديل قيمة خاصية  (P3136) في ويكي بيانات
بوابة الأدب

السير آرثر إغناتيوس كونان دويل (22 مايو 1859 – 7 يوليو 1930) هو كاتب وطبيب بريطاني من أصل اسكتلندي. ابتكر شخصية المحقق الشهير شرلوك هولمز عام 1887 في رواية دراسة في اللون القرمزي، وهي الأولى من بين أربع روايات وست وخمسين قصة قصيرة تناولت مغامرات هولمز وصديقه الدكتور واطسون. وتُعد هذه القصص من العلامات الفارقة في أدب الجريمة.

كان دويل كاتباً غزير الإنتاج، فإلى جانب قصص هولمز، كتب أعمالًا في أدب الخيال العلمي والفانتازيا حول شخصية البروفيسور تشالنجر، وقصصًا فكاهية عن الجندي النابليوني البريغادير جيرار، فضلًا عن المسرحيات والروايات الرومانسية والشعر والأعمال غير الروائية والروايات التاريخية. ومن بين قصصه المبكرة، ساهمت قصته القصيرة "إفادة جي حبقوق جيبسون" التي كتبها عام 1884 في نشر لغز السفينة ماري سليست، وهي سفينة شراعية عُثر عليها تائهة في البحر دون وجود أي فرد من طاقمها على متنها.

النشأة

[عدل | عدل المصدر]

وُلد آرثر إغناتيوس كونان دويل في 22 مايو 1859 في 11 ساحة بيكاردي، إدنبرة، اسكتلندا. والده، تشارلز التامونت دويل، وُلد في إنجلترا لعائلة ذات أصول أيرلندية كاثوليكية، ووالدته، ماري (المولودة فولاي)، كانت أيرلندية كاثوليكية. والداه تزوجا عام 1855. في عام 1864 تفرقت العائلة بسبب إدمان تشارلز المتزايد على الكحول، لتعود وتجتمع ثانية في عام 1867 وتعيش في مجمع شقق سكنية متواضع في 3 ساحة سيانسز (بالإنجليزية 3 Sciennes Place).

بدعم من أقاربه الأثرياء، أُرسل دويل إلى مدرسة سانت ماري هول التحضيرية الكاثوليكية (Stonyhurst St Mary's Hall) في ستونيهرست، وكان يبلغ من العمر وقتها 9 سنوات. دخل إلى مدرسة ستونيهرست الداخلية (Stonyhurst College) وبقي فيها إلى غاية 1875. بين 1875 و1876 درس في مدرسة ستيلا ماتوتينا (Stella Matutina) اليسوعية في النمسا، وبعد ذلك رفض دويل التدين وأصبح ملحدا، واهتم بدراسة الأرواح.

بين 1876 و1881 درس الطب في كلية الطب بجامعة أدنبرة، كما عمل لبعض الوقت في برمنغهام وشفيلد وشربشاير. خلال سنوات الدراسة، بدأ دويل بكتابة قصص قصيرة. قصته الخيالية الأولى، «مزرعة غورسثورب» قُدمت بطريقة غير ناجحة في مجلة Blackwood. ثم نشر قصة «لغز وادي ساساسا» التي تدور أحداثها في جنوب أفريقيا وطبعت في مجلة Chambers's Edinburgh في 6 سبتمبر 1879. في 20 سبتمبر 1879، نشر أول مقال أكاديمي له، «الجيلزيميوم باعتباره سما» في المجلة البريطانية الطبية.

عمل دويل كطبيب على متن قارب لصيد الحيتان في 1880، وبعد تخرجه من الجامعة عام 1881 عمل مجدداً على متن قارب يُبحر في الساحل الغربي لأفريقيا. أكمل دويل دراسته للحصول على شهادة الدكتوراه عام 1885 وكان موضوع دراسته مرض التابس الظهري.

توفي والد دويل عام 1893 بعد سنوات طويلة من معاناته من مرض نفسي.

مسيرته المهنية

[عدل | عدل المصدر]

في عام 1882، انضم آرثر كونان دويل إلى زميله السابق جورج تورنافين بود لممارسة الطب في بليموث، لكنه قرر لاحقًا أن يمارس الطب بصورة مستقلة بعد تدهور علاقته بزميله. وبعد وصوله إلى بورتسموث في يونيو عام 1882، وبحوزته أقل من عشرة جنيهات، بدأ ممارسة الطب في 1 بوش فيلاس، بآلم غروف، ساوثسي. غير أن ممارسته لم تحقق النجاح، وخلال انتظاره قدوم المرضى، بدأ دويل في كتابة القصص الخيالية مجددًا.

في عام 1890، درس دويل طب العيون في فيينا، ثم انتقل إلى لندن، حيث أقام في البداية في ساحة مونتاغو، ثم في جنوب نوروود. وبدأ مجددًا العمل طبيبًا للعيون في 2 ساحة ديفونشاير، وذكر في سيرته الذاتية أن المرضى كانوا يعزفون عن زيارته، حتى إنه لم يستقبل مريضًا واحدًا.

مسيرته الأدبية

[عدل | عدل المصدر]
تمثال آرثر كونان دويل في كراوبورو.

شرلوك هولمز

[عدل | عدل المصدر]

ظهرت شخصيتا شرلوك هولمز والدكتور واطسون لأول مرة في رواية «دراسة في اللون القرمزي». وفي 20 نوفمبر 1886، باع دويل حقوق نشر الرواية إلى دار النشر «وارد لوك وشركاه» مقابل 25 جنيهًا إسترلينيًا. ونُشرت الرواية في العام التالي ضمن العدد السنوي لمجلة «بيتونز كريسماس أنوال»، وتلقت مراجعات إيجابية في صحيفتي «ذا سكوتسمان» و«غلاسكو هيرالد».

ذكر دويل أنه استلهم شخصية شرلوك هولمز من أستاذه في كلية الطب جوزيف بيل، وكتب إليه قائلًا: «من المؤكد جدًّا أنني أدين لك بشرلوك هولمز... فمن خلال قدرتك على الاستنتاج والاستدلال والملاحظة، التي كنت أراك تمارسها وتعلمها، حاولت أن أبني هذه الشخصية». كما استُلهمت شخصية الدكتور واطسون من زميل دويل في بورتسموث الدكتور جيمس واطسون. ولاحظ روبرت لويس ستيفنسون، رغم إقامته آنذاك في ساموا، الشبه الكبير بين جوزيف بيل وهولمز، فكتب إلى دويل: «تهانينا على مغامرات شرلوك هولمز الذكية والممتعة... أيمكن أن يكون صديقي القديم جو بيل؟». ويرى بعض الباحثين أيضًا أن شخصية سي أوغست دوبين، التي ابتكرها إدغار آلان بو، كانت من بين مصادر الإلهام التي أسهمت في تشكيل شخصية هولمز.

نُشرت رواية «علامة الأربعة»، وهي ثاني روايات شرلوك هولمز، في مجلة «ليبينكوتس مونثلي ماغازين» في فبراير 1890، بموجب اتفاق مع دار «وارد لوك». وشعر دويل لاحقًا بأنه تعرض للاستغلال بسبب حداثة عهده بعالم النشر، فأنهى تعاونه مع الدار. وبعد ذلك بدأت مجلة «ذا ستراند ماغازين» بنشر قصص شرلوك هولمز القصيرة، وحقق من خلالها نجاحًا واسعًا. وكان دويل يكتب تلك القصص من منزله في 2 شارع أبر ويمبول، الذي يحمل اليوم لوحةً تذكارية تخليدًا له.

كانت علاقة دويل بشخصية هولمز متناقضة؛ ففي نوفمبر 1891 كتب إلى والدته: «أفكر في قتل هولمز... والتخلص منه بطريقة تُرضي الجميع. لقد شغل ذهني عن أشياء أفضل». فأجابته والدته: «لن تفعل! لا تستطيع! لا يجب عليك!». وحاول دويل ثني الناشرين عن طلب المزيد من قصص هولمز برفع أجره، إلا أنهم وافقوا على مطالبه، فأصبح أحد أعلى الكُتَّاب أجرًا في عصره.

وفي ديسمبر 1893، قرر دويل التفرغ بدرجة أكبر لكتابة الروايات التاريخية، فقتل شخصية شرلوك هولمز في قصة «المشكلة الأخيرة»، حيث سقط مع عدوه اللدود البروفيسور جيمس موريارتي في شلالات رايشنباخ. غير أن احتجاجات القراء الواسعة دفعته إلى إعادة الشخصية، فظهرت مجددًا عام 1901 في رواية «كلب آل باسكرفيل»، التي تدور أحداثها زمنيًّا قبل وفاة هولمز.

وفي عام 1903، نشر دويل أول قصة قصيرة لشرلوك هولمز منذ عشرة أعوام، وهي «مغامرة المنزل الفارغ»، وفسر فيها نجاة هولمز من السقوط، موضحًا أن موريارتي وحده هو الذي لقي مصرعه في شلالات ريتشينباخ. واستمر بعد ذلك في الكتابة عن الشخصية حتى بلغ مجموع أعمالها أربع روايات وستًّا وخمسين قصة قصيرة، نُشرت آخرها عام 1927. ولاحقًا، واصل عدد من الكُتَّاب توظيف الشخصية في روايات وقصص جديدة.

أعمال أخرى

[عدل | عدل المصدر]

من أوائل روايات دويل «لغز كلومبر»، التي لم تُنشر إلا عام 1888، و«حكاية جون سميث»، وهي رواية غير مكتملة لم تُنشر إلا عام 2011. كما نشر عددًا من القصص القصيرة، من بينها «قبطان النجمة القطبية» و«بيانات ج. هاباكوك جافسون»، واستوحاهما من رحلاته البحرية وخبراته على متن السفن. كذلك نشر قصة مستوحاة من حادثة السفينة ماري سيليست، أضاف إليها عددًا من العناصر الخيالية.

بين عامي 1888 و1906، ألّف دويل سبع روايات تاريخية، كان يعدها أفضل أعماله الأدبية، وهو رأي شاركه فيه عدد من النقاد. كما ألّف تسع روايات أخرى، ثم كتب بين عامي 1912 و1929 خمس روايات وقصص ظهر فيها البروفيسور تشالنجر، الذي يُعد أشهر شخصياته بعد شرلوك هولمز. كذلك كتب عددًا كبيرًا من القصص القصيرة، من بينها سلسلتان تدور أحداثهما خلال الحروب النابليونية، وتتمحوران حول الشخصية الفرنسية بريغادير جيرارد.

وشملت أعمال دويل المسرحية مسرحية «واترلو»، التي تتناول ذكريات جندي إنجليزي خلال الحروب النابليونية، ومسرحية «لغز العصابة الرقطاء» المقتبسة من قصته التي تحمل الاسم نفسه، كما تعاون عام 1893 مع جيمس ماثيو باري في تأليف مسرحيتين هما «ليبريتو» و«جين آني».

مدافع عن العدالة

[عدل | عدل المصدر]

كان دويل أيضًا مدافعًا عنيفًا عن العدالة وحقق شخصيًا في قضيتين مغلقتين، ما أدى إلى تبرئة رجلين من الجرائم التي اتُهموا بها. القضية الأولى، في عام 1906، تضمنت محامياً خجولًا نصف بريطاني ونصف هندي يدعى جورج إيدالجي، والذي زُعم أنه كتب رسائل تهديدية وشوه حيوانات في غريت ويرلي. أقرت الشرطة بإدانة إيدالجي، على الرغم من استمرار التشويه بعد سجن المشتبه به. بصرف النظر عن مساعدة جورج إيدالجي، ساعد عمل دويل في إنشاء وسيلة لتصحيح حالات الإساءات الأخرى في تطبيق أحكام العدالة، نظرًا لأن محكمة الاستئناف الجنائية تأسست في عام 1907 كنتيجة جزئية لهذه القضية.[14]

تحوّلت قصة دويل وإيدالجي إلى عمل درامي في حلقة من المسلسل التلفزيوني لـ«بي بي سي» لعام 1972، باسم الإيدوراديون. في رواية نيكولاس ماير «رعب الناحية الغربية» (1976)، تمكّن هولمز من المساعدة في تبرئة اسم شخصية إيرانية هندية خجولة أخطأها نظام العدالة الإنجليزي. كان لإيدالجي تراث إيراني من جانب والده. صُوّرت القصة في رواية جوليان بارنز لعام 2005، آرثر وجورج، والتي عُدّلت في دراما من ثلاثة أجزاء من قبل «آي تي ڤي» في عام 2015.

أما القضية الثانية، وهي قضية أوسكار سلاتر، وهو يهودي من أصل ألماني كان يدير لعبة قمار، أُدين بتهمة ضرب امرأة تبلغ من العمر 82 عامًا في غلاسكو في عام 1908، أثارت القضية فضول دويل بسبب التناقض في قضية الادعاء وإحساسٍ عام أن سلاتر لم يكن مذنبًا. وانتهى به الأمر بدفع معظم تكاليف دعوة سلاتر الناجحة في عام 1928.[15]

الهندسة المعمارية

[عدل | عدل المصدر]

كُلّف دويل ببناء منزل جديد من قبل جوزيف هنري بول، وهو صديق معماري، في عام 1895، ولعب دورًا نشطًا في عملية التصميم. عاش في أندرشاو بالقرب من هيندهيد في سورّي من أكتوبر 1897 إلى سبتمبر 1907.[16] كان فندقًا ومطعمًا من عام 1924 حتى عام 2004، عندما اشتُري من قبل أحد المطورين وبقي مهجورًا عندما قاتل المحافظون على البيئة ومعجبي دويل للحفاظ عليه. في عام 2012، قضت المحكمة العليا في لندن بإلغاء إذن إعادة التطوير لأنه لم تُتبع الإجراءات المناسبة، ولكن من المقرر الآن أن يصبح جزءًا من مدرسة ستيبينغ ستونز للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.[17]

أقام دويل في فندق ليندهرست جراند خلال شهر مارس عام 1912 وقام بأكثر مساعيه طموحًا في فن العمارة: رسم التصميمات الأصلية لتوسيع طابق ثالث وتغيير الواجهة الأمامية للمبنى. بدأ العمل في وقت لاحق من ذلك العام وكان المبنى بمثابة تعبير مثالي عن خطط دويل. أُجريت تغييرات سطحية في وقت لاحق، ولكن الهيكل الأساسي لا يزال بوضوح من تصميم دويلز.[18]

في عام 1914، في رحلة عائلية إلى متنزه جاسبر الوطني في كندا، صمم ملعب للجولف ومبانٍ ملحقة للفندق. نُفِّذت الخطط بالكامل، ولكن لم يستمر أيّ من ملعب الجولف أو المباني.[19]

في عام 1926، وضع دويل حجر الأساس لمعبد روحاني في كامدن، لندن. قدّم 500 جنيه إسترليني من إجمالي تكاليف البناء البالغة 600 جنيه إسترليني.[20]

مسيرته كرياضي

[عدل | عدل المصدر]

خلال إقامته في ساوثسي، لعب دويل كرة القدم كحارس مرمى في نادي بورتسموث لكرة القدم، وبين 1899 و1907 لعب دويل 10 مباريات في رياضة الكركيت لصالح نادي ماريليبون للكريكت، كما اُخْتِيرَ رئيساً لنادي لنادي كراوبوروف بيكون للغولف عام 1910.

زوجاته وعائلته

[عدل | عدل المصدر]
آرثر كونان دويل مع عائلته في نيويورك عام 1922.

في عام 1885 تزوج دويل بماري لويز (والتي تنادى أحيانا بلويزا) هاوكينز، الابنة الصغرى لج. هاوكينز من غلوسترشير وأخت واحد من مرضى دويل. عانت ماري لويز من مرض السل وماتت في 4 يوليو 1906. في عام 1907 تزوج دويل بجاين اليزابث ليكي، التي التقى بها لأول مرة عام 1897 ووقع في حبها وأقام معها علاقة أفلاطونية إخلاصاً لزوجته الأولى التي لا زالت على قيد الحياة. جاين تُوفيت في لندن في 27 يونيو عام 1940.

أنجب دويل خمسة أطفال، اثنين من زوجته الأولى: ماري لويز (1889-1976) وآرثر ألين كينغسلي (1892-1918)؛ وثلاثة من زوجته الثانية: دينيس بيرسي ستيورات (1909-1955)، أدريان مالكوم (1910-1970) وجاين لينا لينيت (1912-1997).

علاقته مع السياسة

[عدل | عدل المصدر]

بعد حرب البوير في جنوب أفريقيا والإدانة الدولية لسلوك المملكة المتحدة خلال الحرب، كتب دويل عملاً تحت عنوان «الحرب في جنوب إفريقيا: أسبابها ومسارها»، والذي برر فيه سلوك بريطانيا خلال حرب البوير وقد ترجم العمل على نطاق واسع. كما تطوع دويل خلال الحرب كطبيب بين مارس ويونيو 1900. يؤمن دويل أن نشره لذلك العمل كان سبباً في منحه لقب فارس من طرف الملك إدوارد السابع عام 1902 وتعيينه كنائب ملازم في سري. كما كتب دويل عام 1900 عملا آخر حول الحرب تحت عنوان «حرب البوير الكبرى». ترشح دويل لدخول البرلمان مرتين، في أدنبرة وهاويك بورغز.

دويل كان مؤيداً لحملة بعث دولة الكونغو الحرة، والتي قادها الصحفي أ.د.موريل والدبلوماسي روجر كايزمنت. خلال 1909 كتب دويل «جريمة الكونغو» وهو كتيب مُطول استنكر فيه الأعمال الفظيعة التي تحدث في تلك المستعمرة. أصبح دويل على علاقة قوية مع كل من موريل وكايزمنت وأيضا مع روبرت فليتشر روبنسون، ويسود اعتقاد أنه استلهم عددا من شخصيات رواية «العالم الأخير» عام 1912 من هؤلاء الثلاثة. أنهى دويل علاقته مع موريل وكايزمنت عندما أصبح موريل واحداً من قادة حركة نبذ الحرب خلال الحرب العالمية الأولى. وُجِدَ كايزمنت متهماً بخيانة التاج خلال ثورة عيد الفصح، وحاول دويل حمايته من عقوبة الموت لكنه فشل.

علاقته مع الروحانية

[عدل | عدل المصدر]

بعد وفاة زوجته لويزا عام 1906 ووفاة ابنه وعدد كبير من أقاربه خلال الحرب العالمية الأولى، أصاب دويل نوع من الكآبة، ووجد عزاءه في الاعتقاد بوجود «عالم الأرواح» وقد دعم فكرة الروحانية وسعى لإيجاد دلائل تثبت وجود حياة خلف القبور.

تُوفي دويل نتيجة لسكتة قلبية في 7 يوليو عام 1930 وهو يبلغ من العمر 71 عامًا. وكانت كلماته الأخيرة موجهة لزوجته: «أنت رائعة». دُفن في البداية في 11 يوليو 1930 في ويلندشام، سري، قبل أن ينقل رفاته لاحقاً إلى هابمشاير إلى جانب قبر زوجته. وُضع تمثال مخلد لكونان دويل في كراوبوروف، شرق ساسكس حيث عاش دويل لمدة 23 سنة.

شاهد قبر آرثر كونان دويل.

كما أن هناك تمثال مخلد لهولمز في ساحة بيكاردي في إدنبرة بالقرب من مكان ميلاد دويل.

رثاء كتبه موريس لوبلان حول كونان دويل

[عدل | عدل المصدر]

عن كونان دويل (A propos de Conan Doyle) هو مقال كتبه موريس لوبلان ونُشر في المجلة الفرنسية Les Annales Politiques et Littéraires في الأول من أغسطس 1930. كتب لوبلان هذا التكريم تكريمًا لآرثر كونان دويل بعد أيام قليلة من وفاته.[21]

لو كان كاتب الروايات البوليسية على استعداد لاستخدام مهارات الاستنتاج والملاحظة الفذة التي تجعله يحل أصعب الألغاز ليفحص بدقة أحد رواياته، أعتقد أن ما سيبقى من هذه الرواية، في المنظور البوليسي البحت، لن يكون سوى القليل. وإن أخذ شيرلوك هولمز أفضل عدساته وتفحص ببرود المسار الذي رسمه له صديقي كونان دويل، سيرى بدهشة كيف أن ذلك المسار، مهما بدا معقّداً ومتقناً، ما كان ليقوده أبداً إلى الحقيقة. تلك الاستنتاجات التي قادته كانت غالباً مشوهة بخطأ طفيف، أو مقطوعة بعائق، أو مرتبطة بعضها ببعض بروابط عشوائية.

كم هو مختلفٌ عن الواقع! تحدث جريمة، وتتحرك الشرطة على الفور، مجبرة على التنقل من المجهول إلى المعلوم، من عتمة لا يمكن اختراقها إلى بقعة نور. أما الروائي، فهو يسير بالعكس؛ يبدأ من نهاية هو من اختارها، من نور كامل، ويعود إلى الوراء، يزرع الفخاخ، ويشوش الطرق، ويكدس الظلام. وحين يصل إلى نقطة البداية، يسلم القارئ بمهارة إلى يدي شيرلوك هولمز الخبير، الذي ما عليه سوى أن يلتقط آثار الأقدام المرتبة بدقة، ويجمع قطع السجائر المتناثرة، ويحلل ويستنتج ويبحث في معاجم قديمة، ويستكشف المقالات التي حضرها دويل بنفسه. وإن تعثّر، أشعل غليونه وقرأ لغز الحقيقة بين دخان أزرق متصاعد.

هذا هو أسلوب الكتابة. فالرواية البوليسية، أو الرواية الغامضة بمعنى أدق، هي بناء قائم في الهواء، مشكلة يركبها الكاتب بنفسه، معقدة لآخر درجة، ثم يحلها أمام الجمهور مكرراً لهم: «أليس هذا غريباً؟ كم هو عبقري ذلك المحقق لفك خيوط هذا التشابك!»

— إذن، ما يحث هنا؟ قد يسأل أحدهم: كاتب مشهور في العالم، أعماله مترجمة إلى جميع اللغات، يُقرأ منذ أكثر من ثلاثين عاماً، سواء من قبل النخبة أو العامة. فهل يكون كل هذا مجرد وهم؟

— شهرة كونان دويل، سأجيب، لا تأتي من مهاراته كتحرٍ، ولا من ملكاته الظاهرة في الاستنتاج، بل من براعته الفائقة كحكواتي، وهذا ما يفضله الناس بلا شك. فمهنة التحري شيء، وابتكار مغامرات شيء آخر تماماً. البحث عن الجاني يحدث في الخارج، في الظلام، استناداً إلى أدلة قد تساعدك بقدر ما قد تضلك. ولا يجري داخل مكتب بمواد من الحقيقة تتناسب مسبقاً مع جريمة مرتبة بعناية.

— إذاً، مجرد خيال؟

— نعم، فكل شيء في الرواية هو خيال، مهما كان نوعها. فلا تكاد دراسة طباع تتصل بالواقع أكثر من مغامرة بوليسية. ومن يصف شغفاً، ليس أرقى ممن يستلهم الأحداث، حتى وإن كانت بسيطة، ليصيغها، ويضعها في مواجهة بعضها، ويحييها بروحه وخياله. كل ما يتطلبه ذلك هو الموهبة. ودويل كان يمتلك منها الكثير، بل وأعظمها وأكثرها أدباً. فقد كان يعرف كيف يختار، ويصوغ، وينظم، ويعرض عمله بقدر من التناسب والإشراق الذي يعطيه قيمته الكاملة. لقد كان يلتزم بقوانين سرية للتناغم والتوزيع. حين تكتمل لديه فكرة الجريمة، يعرف السر العظيم الذي يحركها. يسرّع أو يبطئ الإيقاع في اللحظة المناسبة. يتباطأ أو يسارع. يثير، يجذب، يقلق، ويحرك المشاعر. كل هذه الصفات هي سمات فنان حقيقي.

لكن دويل لم يكن فقط موهوباً، بل كان يتحلى بموهبة فريدة على الابتكار، فقد ابتكر شخصية شيرلوك هولمز. إن خلق شخصية، حتى وإن كانت وحيدة، ألا تظنون أنه علامة على شعلة داخلية؟ ألا تلاحظون أن الشخصية لا تُخلق بالجهد أو الاجتهاد، بل بالانفجار العفوي الذي يظهر بعد الإزهار؟ لا شك أن شيرلوك هولمز ولد دون معرفة دويل بذلك، وعلينا أن نعترف أن الشخصية قد أصبحت رفيعة القدر، وذات مظهر فريد وواسع النفوذ لدرجة أنها لم تعد مجرد نتاج خيال، بل كيانا حياً يختلط وجوده بحياتنا. نقابله في خيالاتنا، ويصبح جزءاً من مواكب الصور والأشكال المألوفة حولنا.

حتى حين يقول أشياءً لا يقبلها عقلنا لاحقاً، يخضعنا بقوة تأثيره. أتحدى أي قارئ صادق، حتى من لا يميل للروايات البوليسية، ألا يقع في أسر إحدى قصص دويل منذ الصفحات الأولى، وألا يواصل القراءة حتى السطر الأخير. وعلى الرغم من أن دويل كان قليل الزخرفة، قليل الحرص على الإعجاب، مكرر في بداياته، يفتقر للتنوع في تطور حبكاته، لا شيء من العاطفة، فإن المعلّم يبسط سيطرته. يمسكنا ولا يتركنا.

إذًا، لا يمكننا أن نتردد في الإعراب عن إعجابنا به. بفضله إلى حد كبير، عادت حكايات المغامرات إلى مكانتها، وظهرت بعدها العديد من القصص الجميلة التي أسعدتنا، وتلاشى ذلك التردد الذي ألقى بظلاله على الرواية القائمة على الحركة والحيوية. وكأن الحركة والحيوية ليسا في قلب كل عملٍ!

أعرف كتاباً صغيراً يزخر بدزينة من الجرائم، اغتصابات، حب غريب، مذابح، حروب، كوارث، أوبئة، وفظائع لا توصف. وكل ذلك في مئة وخمسين صفحة فقط. إنه ربما أروع رواية في اللغة الفرنسية، الأغنى بالفلسفة، والأثقل بالمعاني، والأوفر تعليماً. وقد كتبها فولتير وتحمل عنوان كانديد... كانديد! نموذج آخر لم يأت إلا وسط زخم وفورة عارمة. فلنكن شاكرين للكاتب كونان دويل. ولنحيّي درسه العظيم في القوة والبراعة التي نجدها في شيرلوك هولمز الاستثنائي. ولا ننسى ما في واطسن من طرافة عميقة وروح هزلية ساحرة. الشخص الذي رحل لن يرحل قريباً عن ذاكرة البشر.

موريس لوبلان

انظر أيضًا

[عدل | عدل المصدر]
  1. ↑ Hugh Chisholm, ed. (1911), Encyclopædia Britannica: a dictionary of arts, sciences, literature and general information (بالإنجليزية) (11th ed.), New York City, Cambridge: Cambridge University Press, LCCN:11027773, OCLC:266598, OL:6536395M, QID:Q867541
  2. 1 2 Краткая литературная энциклопедия (بالروسية), Москва: Большая российская энциклопедия, 1962, OCLC:1420652, QID:Q4239850
  3. 1 2 Encyclopædia Britannica (بالإنجليزية), QID:Q5375741
  4. 1 2 مشروع مكتبة الموسيقى الدولية | Arthur Conan Doyle، QID:Q523660
  5. 1 2 BD Gest' | Arthur Conan Doyle (بالفرنسية), QID:Q2876969
  6. 1 2 Brockhaus Enzyklopädie | Arthur Conan Doyle (بالألمانية), F.A. Brockhaus, OL:19088695W, QID:Q237227
  7. 1 2 Catalogo Vegetti della letteratura fantastica | Sir Arthur Conan Doyle (بالإيطالية), QID:Q23023088
  8. ↑ Большая советская энциклопедия: [в 30 т.] (بالروسية) (3rd ed.), Москва: Большая российская энциклопедия, 1969, Дойл Артур Конан, OCLC:14476314, QID:Q17378135
  9. ↑ Большая советская энциклопедия: [в 30 т.] (بالروسية) (3rd ed.), Москва: Большая российская энциклопедия, 1969, Дойл Артур Конан, OCLC:14476314, QID:Q17378135
  10. ↑ Joseph Kahn (ed.), The New York Times (بالإنجليزية), Manhattan: The New York Times Company, A. G. Sulzberger, ISSN:0362-4331, LCCN:sn78004456, OCLC:1645522, OL:2207064A, QID:Q9684
  11. ↑ "The Surprising Link Between Benedict Cumberbatch and Sir Arthur Conan Doyle | Ancestry Blog - News & Updates" (بالإنجليزية الأمريكية). 2 Jan 2017. Archived from the original on 2025-05-09. Retrieved 2023-05-22.
  12. 1 2 3 Colin Matthew; David Cannadine, eds. (2004), Oxford Dictionary of National Biography (بالإنجليزية), Oxford: Oxford University Press, QID:Q17565097
  13. ↑ "The Gazette" (بالإنجليزية). 11 Nov 1902. Retrieved 2024-04-16.
  14. ↑ International Commentary on Evidence, Volume 4, Issue 2 2006 Article 3, Boxes in Boxes: Julian Barnes, Conan Doyle, Sherlock Holmes and the Edalji Case, D. Michael Risinger
  15. ↑ Roughead، William (1941). "Oscar Slater". في Hodge، Harry (المحرر). Famous Trials. Penguin Books. ج. 1. ص. 108.
  16. ↑ Duncan، Alistair (2011). An Entirely New Country: Arthur Conan Doyle, Undershaw and the Resurrection of Sherlock Holmes. MX Publishing. ISBN:978-1-908218-19-3.
  17. ↑ "Sir Arthur Conan Doyle house development appeal upheld". BBC News. 12 نوفمبر 2012. مؤرشف من الأصل في 2012-11-16. اطلع عليه بتاريخ 2012-11-12.
  18. ↑ Glasshayes House: the 1912 extension of The Lyndhurst Grand Hotel نسخة محفوظة 17 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين, The Arthur Conan Doyle Encyclopedia, 2017
  19. ↑ The Golfball Factory, accessed September 2017, Sir Arthur Conan Doyle – Golf Course Architect نسخة محفوظة 17 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين
  20. ↑ Crossley، Frankie. "Blur guitarist leads fight to save Camden Road Spiritualist Temple". Hampstead Highgate Express. مؤرشف من الأصل في 2019-12-21.
  21. ↑ "A propos de Conan Doyle - The Arthur Conan Doyle Encyclopedia". www.arthur-conan-doyle.com. مؤرشف من الأصل في 2025-02-16. اطلع عليه بتاريخ 2024-11-04.

وصلات خارجية

[عدل | عدل المصدر]

باللغة الإنجليزية:

باللغة العربية: