آل مهنا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بندقية (مقمع) مهنا بن صالح أباالخيل وقد كتب عليها (مال مهنا الصالح) تاريخ البندقية 1860

أمراء بريدة عاصمة منطقة القصيم سابقا. تعتبر أسرة المهنا أباالخيل من أبرز الأسر المتحضرة في نجد من قبيلة عنزة حيث كان للاسرة أهمية سياسية وكانت محط اهتمام البريطانيين كأحد أهم عشرين أسرة حاكمة في الجزيرة العربية في هذه الفترة حسب ما جاء في كتاب دليل الخليج للمؤلف لوريمر. وقد رسم لنسل صالح الحسين أباالخيل أول شجرة في عام 1905 أي قبل أكثر من مائة عام من قبل المستر جاكسين ونقحها المعتمد البريطاني في الكويت وقام بمساعدته عبد العزيز الحسن ونقحها المعتمد البريطاني في البحرين الكابتن برودكس.

أسرة المهنا من ال أباالخيل من ال نجيد من المذهل من القرشه من المصاليخ من المنابهه من بني وهب من ضنا مسلم من قبيلة عنزة العدنانيه وجدهم هو مهنا الصالح الحسين أباالخيل الذي تولى امارة بريده عام 1864.

نشأة امارة ال مهنا[عدل]

شجرة نسب حكام بريدة من ال مهنا

بعد أن اخذت الثورات في القصيم حيزا كبيرا وذلك لأهمية منطقة القصيم كمعبر هام لطرق وقوافل الحجاج في ذهابهم وايابهم الي الحجاز وكانت تلك الثورات والتي اسفرت عن تعاقب أكثر من اربعة امراء على بريدة في فترة لا تتجاوز سنتين وكان آخرهم سليمان بن رشيد من اسرة ال أبوعليان الذي تولى الامارة في عام 1864 ولكن لم يستمر في امارته سوى شهور معدودة حيث حصل اختلاف بينه وبين أهل بريدة وكثرت الشكايات ضده, فقام أهالي بريدة باختيار مهنا الصالح الحسين أبا الخيل اميرآ على بريدة وتوابعها وذلك في عام 1864 وذلك لما يملك من ثروة وجاه وتأييد في البلد، وكان لمهنا اتصال بالحكام والولاة في ذلك الوقت وخصوصا في بغداد والبصرة ومع الإمام فيصل بن تركي وصاحب حضور في أحداث بريدة.

مما يشير إلى مكانة أسرة مهنا الصالح في القصيم هو أن صالح الحسين والده كان من ضمن الذين أخذوا الأمان لأهل قصيبا والقوارة من إبراهيم باشا حين غزا القصيم، حيث ورد في أحد الوثائق المحفوظة (من إبراهيم باشا ابن الوزير محمد علي باشا، إلى أهل القصيبه، كبيرهم وصغيرهم، وبعد: فقد حضر عندنا صالح بن حسين ومنصور بن مهنا ومطلق بن علي وصالح بن محمد، وطلبوا لكم منا الأمان، وقد أعطيناهم الأمان... في 3 محرم الحرام سنة 1232. والقوارة من طرفكم في أماننا والسلام).

مهنا الصالح ابالخيل[عدل]

- ولد عام 1814 تقريبا كان صاحب ثروة ومال وكان يملك قوافل تنقل الحجاج من العراق وإيران إلى المشاعر المقدسه وكانت قوافل آل مهنا تنافس قوافل ال رشيد في ذلك الوقت وقد ذكر في كتاب العقيلات وتاريخ ابن عبيد ان قوافل مهنا الصالح في عام 1270 قد بلغ تعدادها أكثر من خمسين الف راس من الابل وفيها حرس للقوافل كان يقدر بحوالي عشرين الف رجل وكان يعد أغني رجل في وسط الجزيره العربية في تلك الفترة, واستطاع ان يكتسب ثقة الولاة في بغداد والبصره وفي الرياض مع الامام فيصل بن تركي ، وقد قامت الدولة العثمانية بمنحه الوسام المجيدي من الدرجة الرابعة في ٢٠ محرم ١٢٨٩ه الموافق عام ١٨٧٢م ، وكانت في وقته منطقة القصيم تعيش في حالة نزاعات سياسية وعلى أثر ذلك كان مهنا الصالح مهيئآ لتولي الاماره لما يملك من ثروه وقرب للحكام فاستطاع ان يتغلب علي اسرة ال أبوعليان بعد ما قتل محمد بن فيصل أمير بريدة عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن حسن ال أبوعليان عام 1860 واستمرت الاضطرابات إلى ان تولى مهنا الامارة ومن ثم استطاع استمالة اهل البلد واعيانها إلى صفه وكان توليه الاماره عام 1864. وكان مهنا يخطط للوصول للامارة منذ فترة والمثل المعروف عند اهل نجد (جاك يا مهنا ما تمنى) قيل في ذلك فأصبح مهنا اميراً على بريدة وتوابعها من القصيم. واستمرت امارته اثني عشر عاما استقرت فيها أوضاع القصيم السياسية والاقتصادية وكانت القصيم في وقته تتمتع بحكم شبه مستقل إذ لم تكن منطقة القصيم طرفا في اي صراع محلي أو إقليمي لذلك لم تشارك القصيم في اي من المعارك المهمه في ذلك الوقت كمعركة المعتلا وموقعة البره بين أبناء فيصل بن تركي, عبد الله وسعود إذ كان الصراع مستشري بينهم في ذلك الوقت واستمر في الامارة إلى ان تسلل اثنا عشر رجلا من اسرة ال أبوعليان ليلة الجمعه 19 محرم عام 1292 الموافق 26 فبراير 1875 وترصدوا لمهنا وهو خارج لصلاة الجمعه فقتلوه واسرعوا إلى مقر الامارة واستولو عليه. وكان حسن بن مهنا غائبا عن بريدة في غزوه خارج البلد فعاد مسرعآ إلى بريدة وتعاون مع أسرته ال مهنا وأهل بريدة وحصروهم في القصر المذكور وبقوا محصورين في القصر من جانب أهل بريدة وال مهنا ويبدوا ان الذين في القصر قتلوا عدة رجال من الحاضرين برصاص بنادقهم مما حذا بالحاضرين وعلى رأسهم عبد الله بن مهنا إلى حفر حفرة تحت المقصورة في القصر ووضعوا فيه بارودآ واشعلوا فيها النار فثار البارود بالمقصوره وكان ال أبو عليان يتمركزون فيها فقتل اكثرهم تحت الهدم ومن سلم منهمم امسكوه الحاضرون وقتلوه ولم يسلم منهم سوى شخص واحد هو إبراهيم بن عبد الله بن غانم ال أبو عليان وتولى امارة بريدة وتوابعها حسن ال مهنا بعد ابيه.

حسن بن مهنا أبا الخيل

حسن بن مهنا[عدل]

ولد عام 1836 أمير بريدة من عام 1875 إلى عام 1891، تولى امارة بريدة بعد مقتل أبيه على أيدي جماعة من ال أبوعليان الأمراء السابقين للبلد, وكانت القصيم في وقت الأمير حسن ذات مكانة سياسية واقتصادية هامة لوجود القوافل التجارية وخصوصا قوافل العقيلات التي ازدهرت تجارتها في ذلك الوقت إذ كانت القوافل تنقل البضائع حول الجزيرة العربية من والى القصيم، أما على الصعيد السياسي فكان جماعة من ال أبو عليان من الذين أجلاهم مهنا أباالخيل عند توليه امارة بريدة قدموا على الامام عبد الله بن فيصل في الرياض عام 1876 وكان منهم عبدالمحسن ال أبوعليان ورجال من عشيرته ومعهم كتاب من زامل بن سليم أمير عنيزة موجه إلى عبد الله بن فيصل يطلب منه نصرة ال أبوعليان والقدوم عليه في عنيزة ويعده بمساعدتهم والقيام معهم على غزو بريدة فمال عبد الله بن فيصل إلى ذلك, وما أن أحس حسن بن مهنا أمير بريدة بخطورة الوضع عليه قام ببعث كتاب إلى الأمير محمد بن عبد الله بن رشيد أمير حائل يستنجده ومن ثم لبى الأمير محمد بن رشيد طلب حسن ابن مهنا وعقد معه ما يمكن أن نسميها اتفاقية دفاع مشترك حيث اتفق الطرفان على أمرين.

  1. ان عدو احدهما عدو للآخر وصديق احدهما صديق للجميع.
  2. ان القصيم ما عدا عنيزه يكون تابعا لحسن بن مهنا وما يستولون عليه من بلاد نجد من حاضره أو باديه تكون تحت نفوذ محمد بن رشيد.

اثبتت الايام قوة هذه الاتفاقيه إذ ما كاد يصل عبد الله بن فيصل بجنوده من الحاضرة والبادية إلى عنيزه حتي ارسل حسن بن مهنا إلى محمد بن رشيد في حائل يستحثه سرعة القدوم وفعلا قدم ابن رشيد بجنوده مسرعا إلى بريدة وعسكر فيها وما ان علم عبد الله بن فيصل بوصول الأمير محمد بن عبد الله الرشيد بريدة حتى انسحب مع من معه من البادية ذلك أن عبد الله بن عبد الرحمن البسام من وجهاء عنيزة قام بالصلح أيضا بين محمد بن رشيد وعبد الله بن فيصل على أن لا يتدخل عبد الله بن فيصل في أمور القصيم. بعد ذلك شجعت النتيجة كلا من محمد بن رشيد أمير حائل وحسن بن مهنا أمير بريدة لأن يبدأو تحقيق التوسع في بلاد نجد فبدأوا بالغارات على منطقتي الوشم وسدير وبذلك يكون قد تم تفعيل الاتفاق المشترك بين القصيم وحائل ثم تطور إلى دخول أبناء الأمير سعود بن فيصل وخاصة محمد وأتباعه وهي قوة أخرى مستقلة ضد قوة ابن رشيد وأبن مهنا اما عن تصادم قوة عبد الله بن فيصل ومحمد بن رشيد وحسن بن مهنا فقد كانت بدايته حينما أقدم محمد بن رشيد على توطيد علاقته مع امراء سدير والوشم ويبدو أن ابن رشيد كان حينذاك بمثابة رجل الجزيرة العربية الأقوى وكان أغنى أمراء الجزيرة على الإطلاق وله مقدرة وبصيرة، ويبدو أن الأمير حسن بن مهنا قد شجعه قوة حليفه ابن رشيد على أن يقوم عام 1877 بغارات على إقليم الوشم وخاصة شقراء ورغم هزيمته أمام صمود شقراء إلا أنه أعاد الكره مرة أخرى بصحبة حليفه ابن رشيد حينما أغار على بادية عتيبه وصار طريقهم على الوشم وبخاصه أشيقر فدخلوا المدينة. اما عن المجمعة فراسلت الأمير محمد بن رشيد واتفقت على ان تكون تابعه له وتحت حمايته عندها سار عبد الله بن فيصل إلى المجمعة عام 1882 فاستنجد اهلها بحليفهم محمد بن رشيد فخرج من حائل على رأس قوة كبيرة وانضم اليه في بريدة أميرها حسن بن مهنا بجنوده من اهل القصيم فوصل الجميع إلى الزلفي وكان عبد الله بن فيصل قد وصل إلى المجمعه وحاصرها ومعه بوادي عتيبه دون طائل ويبدو أن طول مدة الحصار دون نتيجه إضافة إلى قرب وصول محمد بن رشيد وحسن بن مهنا بقواتهما المتفوقه كل ذلك اوقع الفشل في اتباع عبد الله بن فيصل وعلى رأسها عتيبه التي انسحبت من حربه منهزمه فارتحل عبد الله بن فيصل من المجمعة بعد أن اكمل اربعين يوما في حصارها وعاد إلى الرياض فسار محمد بن رشيد بقواته ومعه حسن بن مهنا ودخلوا المجمعه وجعل ابن رشيد اميرا عليها من قبله هو سليمان بن سامي من اهالي حائل. ومن المعارك المهمه أيضا التي جرت ضمن هذا الحلف معركة ام العصافير ومعركة عروى التي كانت بين محمد بن رشيد ومعه حسن بن مهنا ضد الأمير محمد بن سعود بن فيصل ومعه قبيلة عتيبه التي انهزم فيها الأمير محمد بن سعود ومن ما قيل في هذه المعركه قصيدة ضيف الله بن حميد أحد فرسان قبيلة عتيبة وشجعانها

لولا حسن نوخ بذربين الايمان - كان صارت عليكم يا أبو ماجد كسيره 
أولاد علي مطوعة كل فسقان - عاداتهم هدم الجموع الظهيره

. وكانت آخر غزوه ضمن هذا التحالف سنة 1888 عند سطوة أبناء سعود بن فيصل على الرياض وحبسهم لعمهم عبد الله بن فيصل ومن ثم قام محمد بن رشيد من حائل لنصرة عبد الله بن فيصل وكتب إلى أهل البلدان يشنع عمل أبناء سعود بعمهم وعقوقهم له. بينما يذكر سليمان بن سحمان ان عبد الله بن فيصل هو الذي استنجد بمحمد بن رشيد من سجنه. سار ابن رشيد بمن معه من حائل وانضم اليه حسن المهنا بجنوده من اهل القصيم فاتجها الي الرياض وحاصروا أبناء سعود فيها ثم وقع الصلح بينهما بعد عشرين يوما من الحصار.

وخلال هذه الفترة كانت القصيم تدفع خراجا للدوله العثمانيه في بعض السنوات فقد اشار داوتي إلى ان بريدة دفعت منذ عام 1875 اي منذ تولي حسن بن مهنا الاماره فيها ما يقارب الف ريال سنويا إلى السلطان العثماني في الحجاز.

الصراع بين امارتي حائل والقصيم[عدل]

بعد فترة من هذه الأحداث بدأت العلاقات تسؤ بين محمد بن رشيد وحسن بن مهنا فمحمد بن رشيد أصبح مهيئا لزعامة نجد بدون منافس فهو اقوي حاكم في الجزيرة العربية على الإطلاق إذ يبلغ دخله السنوي بين 80-90 الف جنيه وهو دخل ضخم في ميزان ذلك العهد ومع هذا فان الأمير محمد بن رشيد صاحب طموحات سياسية وبصيرة خارقة ويبدو أن محمد بن رشيد قد شعر بقوته المتفوقة وعدم حاجته لمعونة صديقه حسن بن مهنا الذي كان في نفس الوقت نسيبه أيضا إذ تزوج الأمير محمد بن رشيد بشقيقة الأمير حسن لولوه بنت مهنا. وكانت بداية الشراره كما ذكر عبد الله البسام ومحمد العبيد في تاريخهما حول زكاة بعض المناطق التابعه للقصيم والتي كانت زكاتها تدفع لأمير بريده حسن بن مهنا فأرسل ابن رشيد عماله ليأخذوا زكاتها فحصل بينهم وبين عمال أمير بريدة حسن بن مهنا نزاع حول ذلك فكانت سببا في بداية العداوة الحقيقيه بين حسن بن مهنا ومحمد بن رشيد وكان ذلك في عام 1889. بعدها رأى حسن بن مهنا ضرورة بحثه عن حليف جديد ضد حليفه القديم وكان اقرب ما يمكن ان يلتجئ اليه هو زامل بن سليم أمير عنيزة خاصة وان الأخير بدأ يحس بخطورة ابن رشيد عليه. ومن ثم أدى ذلك لحدوث معركة المليداء في فبراير 1891 م وكانت معركة فاصلة فبعدها بسط الأمير محمد بن عبد الله الرشيد سلطانه ونفوذه على أكثر مناطق الجزيرة العربية وأنهزم أهل القصيم وكانوا قبلها قد رجحت كفتهم في مكان يسمى القرعاء في بداية المعركة ولكن الأمير محمد بن رشيد استطاع ان يستدرجهم إلى سهل المليداء وتبعدهم عن حصونهم ومراكز تموينهم فانتصر ابن رشيد وجيشه وتم اسر الأمير حسن بن مهنا وكان قد كسرت يمينه في المعركة وصوب ثم اخذه مع عائلته إلى حائل وبقى هناك حتي وفاته عام 1902. سجن معه أبنائه صالح وسليمان ومحمد وأخوه عبد الرحمن بن مهنا وكذلك محمد وصالح ابني أخوه عبد الله بن مهنا بن صالح أبا الخيل، وأبناء عمومته أيضاً محمد بن علي بن صالح أبا الخيل وعبد العزيز بن علي أبا الخيل وظلوا في سجنهم إلى أن هربوا بطريقة تحدث عنها المؤرخين بإسهاب.

إبراهيم ال مهنا[عدل]

استطاع بعد معركة المليدا ان يجمع من بقى معه من اهل القصيم، وانضم إلى عبد الرحمن بن فيصل ومعه قبيلة العجمان فشجعهم ذلك وهاجموا بأتباعهم بلدة الدلم, وانتزعوها من رجال ابن رشيد ثم ساروا إلى الرياض ودخلوها ولكن لم يمكثوا طويلا بل غادروا إلى إقليم المحمل. وما ان علم الأمير محمد بن رشيد بتحركاتهم حتي جهز جيشا وتوجه به لمقاتلة عبد الرحمن بن فيصل ومعه قبيلة العجمان وإبراهيم بن مهنا ومعه اهل القصيم والتقي الطرفان عند بلدة حريملاء فانهزموا وقبض ابن رشيد علي إبراهيم بن مهنا بعد المعركه وقتله.

معركة الصريف وآثارها علي المنطقه[عدل]

في عام 1315 الموافق 1897م توفى محمد بن رشيد وكان عقيما فخلفه ابن اخيه عبد العزيز المتعب الرشيد فكان عكس عمه محمد الذي كان سياسيا محنكا ولينا مع الناس فسار على سياسة الشدة والقسوة وكانت سياسته الخارجية مع الكويت متوترة وزادت أكثر توترا حينما قدم إلى حائل يوسف بن إبراهيم خال اخوة الشيخ مبارك محمد وجراح الذي قتلهم الشيخ مبارك واستولى على حكم الكويت عام 1896 وحرضه بالمال على قتال مبارك أمير الكويت كما أن وجود آل سعود وال مهنا وال سليم زادت من توتر الوضع خصوصا بعد أن استغلهم الشيخ مبارك في الضغط على ابن رشيد ومحاربته فأعد الشيخ مبارك جيشا قوامه عشرة آلاف مقاتل من مطير والعجمان ومره وعتيبه والمنتفق اضافه إلى آل سعود وال مهنا وال سليم واتباعهم فسار مبارك بهذه الجموع وفي الطريق انفصل عبد الرحمن بن فيصل بألف مقاتل لاحتلال الرياض لاشغال ابن رشيد وتقسيم قواته ويبدوا ان ابن رشيد قد تقهقر تاركا لمبارك سهولة احتلال القصيم ليقبض عليه في نهاية الأمر وهذا ما حصل, فان مبارك ومن معه عبد الرحمن بن فيصل وال مهنا وال سليم قد تمكنوا من السيطره على بريدة وعنيزة وهرب امراؤها من قبل ابن رشيد ويظهر أن الأهالي رحبوا بهم ونزل الشيخ مبارك الصريف شمال شرق بريدة بعد أن ظن انه قد تم الاستيلاء على نجد كلها وان تقهقر ابن رشيد خوفآ منه فلم يلبث ان فاجأه ابن رشيد بجيشه في الصريف في مارس 1901 وكان ابن رشيد قد وضع خطة وقسم جيشه إلى ميمنة وميسرة وجعل مجموعة من الابل في مقدمة هجومه وبذلك استطاع خلخلة جيش مبارك كما أن عتيبه انقلبت على جيش مبارك وبذلك انهزم ابن صباح وقتل من جيشه ثمانمائة مقاتل وتتبع جيش ابن رشيد فلول المنهزمين فقضوا على اكثرهم كما أنسحب ال مهنا من بريدة وال سليم من عنيزة بعد أن تم لهم ارجاع اماراتهم مدة قليلة وعادوا إلى الكويت وتراجع الشيخ مبارك الصباح أيضا إلى الكويت.

لم تمض سنه حتى عادوا اسرتي الأمارة في القصيم ال مهنا وال سليم وقد وصل الجميع إلى الزلفي سنة 1903 وكانت تلك سنة قحط وكان قبل ذلك عبد العزيز بن سعود (الملك عبد العزيز) قد راسل ال مهنا في الكويت يستحثهم على العوده لانتزاع بريده ويعدهم بمناصرتهم وكان الجيش الذي معهم وخيله قليله جدا بحيث كان هذا سببا في عدم مواصلة المسيره نحو القصيم وتوجه ال مهنا وال سليم إلى شقراء وفي هذه الفترة توجه الأمير عبد العزيز بن رشيد إلى حدود العراق في العاشر من شوال وكان هدفه التزود هو واتباعه بما يحتاجون اليه من مؤن ويستنهض من كان هناك من قبيلة شمر ويستنجد العثمانيين لامداده بالاموال وكان من نتائج مغادرة ابن رشيد واتباعه للقصيم ان ازداد حماس ال مهنا وال سليم كي يتوجهوا إلى القصيم فتوجهوا على رأس قواتهم هناك فلما تجاوزوا الوشم وافتهم الأخبار بنزول حسين بن جراد ومن معه فيضة السر فشنو هجوما مباغتا عليهم وقتل ابن جراد وكما قتل عدد ليس بالقليل من اسرته وغنم ما كان معهم من ابل واموال وذلك في 15 فبراير 1904 ومع ان هذا كان كسبا كبيرا لا ال مهنا وال سليم الا انهم ادركوا ان ذلك الحادث قد أصبح نذيرا لقوات ابن رشيد والمقاومين معها في القصيم مما سيفقد عنصر المفاجأه ويجعلهم على أهبة الاستعداد لصده ولذلك عاد ال مهنا والسليم إلى شقراء. وماجدالحمود بن رشيد علم بما حصل لابن جراد ومن معه, فانتقل الي مكان قريب من سور عنيزه محاولة منه لتقليل خطر هجوم مباغت ضده من ناحيه ورغبه منه في دعم للسريه الموجوده في تلك البلده من ناحيه أخرى. وفي يوم 5 محرم سنة 1322 هـ اتجه ال مهنا وال سليم بقوات إلى الحميديه التي تبعد عن عنيزه ثلاث ساعات وبعد فترة دخل ال سليم وال مهنا عنيزه ليستولوا على البلد فدخلوها دون صعوبه وكمنوا لرئيس السريه الرشيديه فيها فهيد بن سبهان فتمكنوا من قتله واخذوا يحاصرون قصر الاماره الذي تحصن فيه تلك السريه وبعد يوم استسلم من في داخل القصر وهرب بعضهم, وبعد يومين من دخول عنيزه سار صالح الحسن المهنا إلى بريده واستقبله اهلها بحماس وبايعه اهلها وبدأ مع من معه من قوات واهل بريده بحصار عبد الرحمن بن ضبعان أمير بريدة المعين من قبل ابن رشيد الذي تحصن مع رجاله بقصر بريده (قصر مهنا) المنيع وقد دام ذلك الحصار حوالي شهرين ونصف ولما نفذ ما كان لدى المحاصرين من اطعمه اضطر قائدهم إلى التفاوض لانهاء الحصار وتم التوصل معه إلى اتفاق يسلم بموجبه القصر ويخرج المحاصرون منه باسلحتهم آمنين وهكذا عادة امارة بريده إلى ال مهنا وتولى الأمارة فيها صالح ابن أميرها السابق حسن المهنا.

صالح الحسن المهنا[عدل]

ولد عام 1876، تولى امارة بريدة عام 1903 انضم إلى جيش الشيخ مبارك الصباح ومعه أهل القصيم في معركة الصريف وكان قبل ذلك قد جلى مع من معه من اهل القصيم بعد هروبه واخوته من سجن ابن رشيد الذي كانو فيه بعد أسرهم في معركة المليدا إلى العراق ثم ذهب إلى الكويت لينضم إلى جيوش الشيخ مبارك في معركة الصريف ،وكان بعض رجال من اسرة ال مهنا مقيمين في الكويت في ذلك الوقت وهكذا اجتمع عند الشيخ مبارك اسر آل سعود وال مهنا وال سليم فكانوا يدا واحده مع مبارك الصباح ضد دولة الرشيد. وكان صالح الحسن يملك شعبيه كبيره بين اهل بريده قال عنه شاعر بريدة محمد الصغير قصيدة يقول في مطلعها.

 (نحمد الله جميله - شيخنا صار منا _ نافل كل جيله من سلايل مهنا)

ومن أهم المعارك التي قاد فيها اهل القصيم معركة البكيريه والشنانه. يقول الشيخ إبراهيم بن عبيد قاد صالح الحسن جموع أهل القصيم قبل غروب الشمس والتقى بجموع أهل حائل ومعهم مجموعة من الجيش التركي بمدافعهم وقد انكشفت مواقعهم فهزموهم وقد أبدى أهل القصيم بساله وشجاعه في كبح جماح هذه الجنود.

التقى سنة 1905 بقائد القوات التركيه في القصيم المشير أحمد فيضي واعلن عن استعداده لان يكون القصيم إقليم مستقل تابع للدولة العثمانية وكان قبل ذلك قد اتفق مع الأمير عبد العزيز المتعب الرشيد على التعاون والتحالف بينهما بعد أن اقنعه بذلك المشير فيضي بعد أن تغيرت سياسة عبد العزيز بن سعود تجاهه وتزايد قوة عبد العزيز بن سعود وتوسع نفوذه فلم يجد صالح الحسن الا التعاون مع عبد العزيز المتعب سبيلا في بقائه اميرا على المنطقه وتم ذلك في منتصف سنة 1905, ولكن بعد أن انسحبت القوات التركيه من القصيم سنة 1905 واتجهت إلى اليمن لمواجهة الثورة القائمة هناك في ذلك الوقت بأمر من والي البصره ومقتل الأمير عبد العزيز المتعب الرشيد في معركة روضة مهنا كل ذلك أدى إلى ضعف مركز صالح المهنا فاستطاع عبد العزيز بن سعود بعد ذلك بمساعدة جماعه من أهل بريدة بالقبض على أمير بريدة، وكان ذلك بعد أن تظاهر اتباع الملك عبد العزيز بأنهم يجمعون الزكاة من باديه تابعه لهم على اطراف بريدة ومن ثم بعد أن تم فتح أسوار قصر بريدة من قبل اتباع عبد العزيز بن سعود داخل البلد حصلت بعض المناوشات والمقاومه بين أتباع أمير بريدة وبين رجال الملك عبد العزيز وكان على رأس المقاومين صالح الحسن نفسه ولكن قلة عدد أتباع أمير بريدة ووجود أغلب المقاتلين بغزوة خارج البلد أدى ذلك إلى استطاعة عبد العزيز بن سعود القبض على صالح المهنا بعد اصابته هو واخوه مهنا وتم ارسالهم إلى الرياض، ومن ثم قبض على الشيخ عقاب بن صرير الحميداني أمير الحمادين من قبيلة مطير الذين كانو موالين لصالح المهنا, وبعد بقاء صالح واخوه فترة في الرياض استطاعوا الهرب ثم القي القبض عليهم فقتل صالح واخوه مهنا وتقول بعض الروايات الشفهيه (انهم كانوا يرشون جدار المكان الذين كانوا محبوسين فيه بالماء ويحفرونه شيئا فشيئا حتي وضعوا نقبا, وتسللوا من خلاله فعندما علم عبد العزيز بن سعود بذلك قال دعوهم سوف يموتون من العطش ولكن محمد بن عبد الرحمن اصر إلا أن يتبع فلولهم فتبعم في مكان يقال له البره شمال مدينة الرياض فقتلهم هناك. وتولى بعد ذلك محمد بن عبد الله المهنا أبا الخيل امارة بريدة وتوابعها.

محمد العبد الله المهنا[عدل]

ولد عام 1871 تولى امارة بريده عام 1906، قام بالتحالف مع أمير قبيلة مطير فيصل بن سلطان الدويش ومعه حليفه أمير بريه نايف بن هذال بن بصيص وأمير حائل سلطان الحمود الرشيد وذلك عندما علمو بمقتل صالح الحسن المهنا واخوه بالرياض فاستطاع الملك عبد العزيز بن سعود ان ينتصر على هذا التحالف في معركة الطرفية عام 1908 وبعد انتصار عبد العزيز آل سعود فترت عزيمة أتباع أمير بريدة وازداد انصار عبد العزيز آل سعود فأصبح الجو مهيئا أكثر من ذي قبل للتخلص من أمير بريدة فأرسل اولئك الأنصار إلى عبد العزيز بن سعود يخبرونه بأنهم سيكونون في انتظاره مع آذان العشاء ليلة العشرين من ربيع الاخر الموافق 21-5-1908 م عند البوابة الشمالية من البلدة. ولما وصل إليها في الموعد المحدد فتحوها له ودخل اتباعه بريدة، فحدثت مناوشات بينهم وبين انصار أمير بريدة قتل فيها من أتباع أمير بريدة عشرة، ومن أتباع الملك عبد العزيز خمسة. ثم حاصرو الأمير ومن معه في قصرها حتي اليوم الثاني واستسلم لابن سعود ورحل بعدها محمد العبدالله المهنا واخوه إبراهيم العبدالله المهنا وسليمان الحسن المهنا وعبدالرحمن بن مهنا إلى العراق ثم إلى مكة المكرمة, أما فهد العبدالله المهنا والشاعر محمد بن عبد الله العوني فرحلو لاجئين إلى حائل وأقاموا هناك حتي سقوط حائل وكانو من ضمن الذين أعطاهم الملك عبد العزيز الأمان عند فتح حائل, وكان لقصائد الشاعر محمد العوني الاثر الكبير في تحميس امراء ال رشيد في قتالهم للملك عبد العزيز بن سعود وخصوصا الأمير سعود العبدالعزيز الرشيد الذي امتدحه في كثير من قصائده.

ومن ثم أمر الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود بعد أن سيطر على البلد بقتل عبد العزيز الحسن المهنا, وستة من أبناء إبراهيم بن مهنا في قرية الربيعية حيث كان صالح بن إبراهيم المهنا هو أمير تلك القرية في وقته ومعهم شاعر بريدة محمد الصغير وذلك بعد أن كثرت الوشايات ضدهم من سكان البلد وذلك في جمادي الاخره عام 1327 الموافق 3-7-1909 وقتلوا في قرية الشماسيه في مزرعة الحملية، وكان شاعر بريده محمد الصغير الذي كان يعد من ابرز شعراء الحرب والعرضات في نجد في تلك الفترة ملازما وصديقا لصالح الحسن المهنا وأسرته, وكان محمد بن عبد الله المهنا آخر امراء بريده من اسرة ال مهنا أبا الخيل. كما ارتبط الشاعر المشهور محمد بن عبد الله العوني بصداقه حميمه معه ومن القصائد التي قالها فيه(والله لولا واحد فاطن له الزول زوله والحلايا حلاياه _ لافز فزة من غدت فاطر له عليه صميله في لظي القيض واغداه _ صاب الرمد عينه ولا أحد يدله والماء عنه يومين يابعد مسراه).

قصر مهنا[عدل]

قصر مهنا

قصر امارة بريده وقام بانشائه مهنا الصالح عند توليه امارة بريده عام 1864 ثم قام بتوسعته وبناء سور حوله وحول المدينة حسن بن مهنا عام 1889 بغرض تحصين المدينة قبل معركة المليداء. وهو قصر منيع وذو اسوار وأبواب كبيرة ومتعددة زاره عدد من الرحاله والمستشرقين منهم تشارلز داوتي وشارل هوبر وجون فيلبي الذي أعطى وصفا دقيقا للقصر واستمر القصر قائما حتى تم هدمه عام 1956.

المصادر[عدل]

  • Doughty.op,cit p377-388
  • Philby,saudi arabia p240
  • philby, Arabia of the Whabis pp. 151,180,186,199,253
  • Anne blunt,pilgramage to nejd vol 2 p2-3
  • Winder,op,cit,p 276
  • آن بلنت ص 218-220
  • مقبل الذكير تاريخ نجد ورقه 91-103-104
  • ج.ج. لويمر، دليل الخليج: ترجمة المكتب الثقافي لحاكم قطر – بيروت، 1967 م [محل شك]
  • د. عبد الله العثيمين تاريخ المملكه العربيه السعوديه ج2 ص99-101-103-105-111-112-113114-115-116-117-118
  • امين سعد تاريخ الدوله السعوديه ج1 ص 178
  • ابن عيسي عقد الدرر ص 44-46-82-83-84-85- 90 محمد العبودي الامثال الشعبيه ج1 ص340
  • محمد العبودي معجم القصيم ج2 553-554
  • إبراهيم المحمد القاضي تاريخه (مخطوطه) ورقه2-4-7
  • ابن هذلول ص52
  • محمد العلي العبيد ورقه 99-100- 101 امين الريحاني نجد وملحقاته ص101-103-116-136
  • سليمان ابن سحمان الضياء الشارق ص59
  • عبد الله البسام تحفة المشتاق ورقه 164-167-172
  • د. محمد السلمان الأحوال السياسية في القصيم ص233-234-235-236-237-238-239-240-245-248
  • القاضي ص11-12-13
  • إبراهيم بن عبيد تذكرة أولي النهي والعرفان ج2 ص23-25
  • عبد الفتاح أبو عليه ص225
  • خير الدين الزركلي ج1 ص75-76
  • عبد الله السلمان تاريخه ورقه 6-7
  • محمد المانع مذكرات تاريخيه مجلة العرب س16 ص184
  • محمـد عبدالله السلمان الأحوال السياسية في القصيم في عهد الدولةالسعوديةالثانية