آية إکمال الدين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Basmala White.png
Allah-eser-green New version.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة الإسلام عن:
الشيعة
من کنت مولاه فهذا عليّ مولاه

آية إکمال الدين هي الآية الثالثة من سورة المائدة نزلت على النبي محمد في واقعه الغدير. واختلفوا في يوم نزول الآیة، فبعضهم قال: نزلت يوم عرفة[1]، وبعضهم قال: نزلت يوم الثامن عشر من ذي الحجة في السنة العاشرة للهجرة . وتعتقد الشيعة بالإجماع أن هذه الآية نزلت في شأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يوم غدير خم.[2]

سياق الآية[عدل]

حُرِّ‌مَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ‌ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ‌ اللَّـهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَ‌دِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَ‌ضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ‌ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ‌ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ.[3]

الآية الأخيرة[عدل]

وفقا لبعض المصادر هذه الآية هي الآية الأخيرة التي أنزل على محمد.[4] وقد ذکر هذه النقطة بعض الکتب التفسيرية و غيرها کالتبيان في تفسير القرآن والغدير والدر المنثور والمحلى.[5][6][7][8][9]

مكان وزمان الوحي[عدل]

جميع الباحثين من الشيعة والسنة يعتقدون أن هذه الآية قد نزلت في حجة الوداع.ولكن ليس هناك إجماع على أن أي يوم من حجة الوداع هو يوم نزول الآية. وهناك ثلاثة آراء:

برکة غدير خم[عدل]

بعض العلماء مثل محمد بن جرير الطبري، الخطيب البغدادي، الحاکم الحسکاني وأبو الفرج بن الجوزي يعتقدون أن هذه الآية قد نزلت في بركة الغدير.[10] إضافة إلی ذلك، جاء في الأحاديث الصحيحة من الشيعة أن هذه الآية، قد نزلت في خم أو بعد ذلك بقليل.[11][12][13] ووفقا لبعض المصادر السنية نزلت هذه الآية في ذلك اليوم ولكن العلماء یعتقدون أن مثل هذه الروايات ضعيفة ولا يمكن الاعتماد عليها.[14][15]

يوم عرفة[عدل]

  • وقد روى الکليني أنها نزلت يوم عرفة وفيها إعلان ولاية علي بن أبي طالب: عن أبي الجارود، قال: سمعت أبا جعفر يقول: «فرض الله عز وجل على العباد خمساً، أخذوا أربعاً وتركوا واحداً»، قلت: أتسميهنّ لي ـ جُعلت فداك ـ ؟ .... إلى أن قال : «ثم نزل الحج، فنزل جبرئيل فقال: "أخبرهم من حجهم ما أخبرتهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم". ثم نزلت الولاية ، وإنما أتاه ذلك في يوم الجمعة بعرفة، أنزل الله (عز وجل) {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} وكان كمال الدين بولاية علي ابن أبي طالب ».[16]

لكن العلامة المجلسي ذكر أن هذه الرواية ضعيفة السند.[17] وروى العياشي عن جعفر بن محمد الخزاعي، عن أبيه قال: سمعت جعفر الصادق يقول: «لما نزل رسول الله محمد عرفة يوم الجمعة أتاه جبرئيل فقال له: "يا محمد، إن الله يقرؤك السلام ويقول لك: قل لامتك {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ( بولاية علي بن أبي طالب ) وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِيناً} ، ولست أنزل عليكم بعد هذا. قد أنزلت عليكم الصلاة والزكاة والصوم والحج وهي الخامسة ولست أقبل هذه الأربعة إلا بها"».[18] ولكن السيد الخوئي ذكر أن هذه الرواية فيها جعفر بن محمد الخزاعي وهو مجهول.[19]

وروى البخاري أنها نزلت يوم عرفة : قال: عن طارق بن شهاب إن أنّاساًً من اليهود قالوا: لو نزلت هذه الآيه فينـا لأتخذنا ذلك اليوم عيداً، فقال عمر أَيَّةُ آيةٍ؟ فقالوا: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِيناً}. فقال عمر : إنّي لأعلم أي مكان أنزِلتْ، أنزِلتْ و رسول الله واقفٌ بعرفة.[20] وفي رواية النسائي: قال عمر : قد علمت اليوم الذي أنزلت فيه والليلة التي أنزلت، ليلة الجمعة ونحن مع رسول الله محمد بعرفة[21]، وروى أيضاً أنها نزلت في عرفات يوم جمعةٍ.[22] ولكن هذا مردود عليه ومناقش فيه.[23][24]

کلا اليومين[عدل]

بعض العلماء يرون أن هذه الآية نزلت مرتين، مرة في يوم عرفة، ومرة في يوم الغدير.[25][26][27]

سبب النزول[عدل]

يقول علماء الشيعة أن سبب نزول هذه الآية هو إعلان ولاية علي بن أبي طالب.[28][29].على سبيل المثال محمد حسين الطباطبائي في الميزان في تفسير القرآن قد ذکر أن سبب نزول هذه الآية كان ولاية علي بن أبي طالب.[1]

انظر أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

  1. أ ب الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، ج5
  2. ^ بخاري، محمد.صحيح البخاري.ج5. ص89
  3. ^ سورة المائدة. الآية 3
  4. ^ اليعقوبي. أحمد بن إسحاق. تاريخ اليعقوبي.ج 2. ص 35
  5. ^ السيوطي، جلال الدين. الدر المنثور في التفسير بالمأثور.ج 2. ص 252
  6. ^ الأندلسي علي بن حزم. المحلى. ج 9. ص 407
  7. ^ الهيثمي، علي بن أبي بکر. مجمع الزوائد. ج 1. ص 256
  8. ^ الطوسي، أبوجعفر محمد بن حسن. التبيان في تفسير القرآن. ج 3. ص 413
  9. ^ الأميني، عبد الحسين. الغدير في الكتاب والسنة والأدب.ج 1. ص 228
  10. ^ الرد علی الأسئلة الدينية، ناصر مكارم الشيرازي، جعفر السبحاني. دارالنشر: مدرسة الإمام علي بن أبي طالب. ص 187
  11. ^ البحراني، سيد هاشم. البرهان في تفسير القرآن. ج 1. صص 434-437
  12. ^ مکارم الشيرازي، ناصر. الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل. ج 4. صص 263-271
  13. ^ السبحاني، جعفر. الإيمان والکفر في الکتاب والسنة. ج 1. ص 244
  14. ^ ابن كثير، تفسير القرآن العظيم. ج 1. ص 14
  15. ^ السيوطي، جلال الدين. الدر المنثور
  16. ^ الكليني، محمد بن يعقوب. الكافي ج 1 ص 290
  17. ^ المجلسي، بحار الأنوار. ج 3. ص 259ـ261.
  18. ^ العياشي، محمد بن مسعود. تفسير العياشي ج 1 ص 239.
  19. ^ الخوئي، معجم رجال الحديث ج 4. ص 126
  20. ^ البخاري، محمد. الجامع الصحيح. ج 5. ص 127
  21. ^ النسائي، سنن النسائي. ج 5. ص 251
  22. ^ النسائي، سنن النسائي. ج 8. ص 114
  23. ^ لاحظ: الشيخ علي الكوراني: آية إكمال الدين نزلت يوم الغدير وليس في عرفات نسخة محفوظة 17 يونيو 2008 على موقع واي باك مشين.
  24. ^ لاحظ: مركز الأبحاث العقائدية صحّة سند نزول آية الإكمال في يوم غدير خم نسخة محفوظة 06 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
  25. ^ العاملي، السيد جعفر مرتضی. الصحيح من سيرة النبي الأعظم. ج 3. ص 311
  26. ^ السيوطي، جلال الدين. الإتقان في علوم القرآن. ج 1. ص 75
  27. ^ البخاري، محمد. صحيح البخاري. ج 31. ص 311
  28. ^ البحراني، سيد هاشم. البرهان في تفسير القرآن. ج 1. صص 421
  29. ^ الحويزي، عبد علی بن جمعة. تفسير نور الثقلين. ج 1. ص 590