أبو العباس أحمد بن عمر القرطبي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
ضياء الدين أحمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر
معلومات شخصية
تاريخ الميلاد قرطبة
تاريخ الوفاة 656هـ
اللقب أبو العباس القرطبي
المذهب أهل السنة والجماعة
الحياة العملية
العصر القرن السادس للهجرة
المنطقة الإسكندرية
نظام المدرسة مدرسة الحديث
المهنة عالم مسلم
مجال العمل علم الحديث
أعمال بارزة الإعلام بما في دين النصارى  تعديل قيمة خاصية أهم عمل (P800) في ويكي بيانات
مؤلف:أبو العباس القرطبي  - ويكي مصدر

الإمام الفقيه المحدّث أبو العباس ضياء الدين أحمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر الأنصاري الأندلسيّ القرطبي المالكي، ولد سنة 578هـ في قرطبة, وعُرف بابن المزيِّن, رحل مع أبيه من الأندلس وهو صغير, إلى فاس وتلمسان, ثم الإسكندرية, والمدينة ومكّة, والقدس.[1]

شيوخه[عدل]

أبو الحسن علي بن محمد اليحصبي, أبو محمد عبد الله بن سليمان بن حوط الله, أبو إبراهيم عوض بن محمود تقي الدين, أبو الحسين مرتضى بن العفيف المقدسي, أبو الفضل بن الحباب, أبو ذر بن محمد بن مسعود الخشني, أبو الصبر أيوب بن محمد الفهري البتي, أبو القاسم عبد الرحمن بن عيسى بن الملجوم الأزدي, أبو عبدالله محمد بن عبد الرحمن التجيبي.

تلاميذه[عدل]

أبو عبدالله محمد بن أحمد بن فرح القرطبي, أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي, أبو الحسن بن يحيى القرشي.

مؤلفاته[عدل]

  1. المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم.[2]
  2. تلخيص صحيح مسلم.
  3. مختصر البخاري.
  4. كشف القناع عن حكم مسائل الوجد والسماع.
  5. كتاب شرح التلقين.
  6. كتاب في أصول الفقه.
  7. جزء حديثي في إظهار إدبار من أباح الوطأ في الأدبار. وغيرها.
  8. زجر المفتري على أبي الحسن الأشعري. قال الإمام تاج الدين السبكي في كتابه طبقات الشافعية الكبرى: "وهذه الرسالة صنفها الشيخ الإمام العلامة ضياء الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عمر بن يوسف بن عمر بن عبد المنعم القرطبي، وقد وقع في عصره من بعض المبتدعة هجو في أبي الحسن فألفها، ردا على الهاجي المذكور، وبعث بها إلى شيخ الإسلام تقي الدين أبي الفتح ابن دقيق العيد، إمام أهل السنة، وقد كانت بينهما صداقة، ليقف عليها، فوقف عليها وقرظها بما سنحكيه بعد الانتهاء منها. وهي:[3]
أسير الهوى ضلت خطاك عن القصدفها أنت لا تهدى لخير ولا تهدي
سللت حساما من لسانك كاذباعلى عالم الإسلام والعلم الفرد
تمرست في أعراض بيت مقدسرمى الله منك الثغر بالحجر الصلد
ضلالك والغي اللذان تألفاهما أورداك الفحش من مورد عد
هما أسخنا عين الديانة والهدى بمانثرا من ذم واسطة العقد
هما أضرما نارا بهجوك سيداستصلى بها نارا مسعرة الوقد
وما أنت والأنساب تقطع وصلهاوما أنت فيها من سعيد ولا سعد
خطوت إلى عرض كريم مطهرأرى الله ذاك الخطو جامعة القد
أيا جاهلا لم يدر جهلا بجهلهأتعلو ثغور القاع في قنن المجد
لقد طفئت نار الهوى من علومكمإلى لتقدح نار هديك من زندي
أصخ لصريخ الحق فالحق واضحفلم لا تصخ أصميت سمعا عن الرعد
وطهر عن الإضلال ثوبك إنهلأدنس مما مسه وضر الزند
فيا قعديا عن معالي أولي النهىويا قائما بالجهل ضدان في ضد
أفق من ضلال ظلت توضع نحوهوتسرع إسراع المطهمة الجرد
وصح رويدا إن دون إمامناسيوف علوم سلها الله من غمد
لأيدي شيوخ حنكتهم يد الهدىوأيدي كهول في غطارفة مرد
يصولون بالعلم المؤيد بالتقىوقد لبسوا درع الهدى محكم السرد
إذا برزوا يوم الجدال تخالهمأسود شرى لا بل أجل من الأسد
وإن نطقوا مدت يد الله سرهمبما سرهم في الدين يالك من مد
هم أوردونا أبحرا من علومهممفجرة من غير جزر ولا مد
هم القوم فاحطط رحل دينك عندهملتنشد دين الله في موطن النشد
يجيئون إن جاءوا بآيات ربهموتأتيهم إن جئت بالآي عن مرد
لشتان ما بين الفريقين في الهدىكشتان ما بين اليزيدين في الرفد
ضللتم عن التقوى وظلل هديهاعلينا بفيء وارف الظل والبرد
فنحن بها في روضة من هدايةمفتحة الأزهار فائحة الورد
تميس بها أعطافنا ثنى حلةخلوقية الأردان سابغة البرد
نشاهده حسنا ونجنيه طيباونشرب كأس الفضل من غير ما جهد
وراءك عن هذا المحل فإنهمحل جلال لست منه على حد
ودونك فالبس برد جهلك مائسابعطفيك في الإغواء يا عابد البد
فإن كنت بالتجسيم دنت فعندناأسنة علم في مثقفة صلد
زعمت بأن الله شيء مجسمتبين رويدا ما أمامة من هند
فإن كان مسلوب انتهاء جعلتهبقاذورة الأجساد والميت واللحد
وفي الكلب والخنزير والوزغ والهباوفي مثل هذا النوع يا واجب القد
وفى البق والبرغوث والذر والذيأجل وأدنى منه في القد والعد
وفي حشرات الأرض والترب والحصىضلالة ما رواكه شيخك النجدي
وفي سائر الموجود يا أخبث الورىمقالا تعالى الله يا ناقض العهد
وإن كان لا سلب انتهاء جعلتهأقل من المخلوق في زعمك المردي
وقلت إله العرش في العرش كونهوأني لمحدود بمن جل عن حد
فحددته من حيث أنكرت حدهويلزمك التخصيص في العمق والقد
ويلزم أن الله مخلوق خالقلقد جئت في الإسلام بالمعضل الأد
وقلت لذات الله وصف تنقلوحالة قرب عاقبت حالة البعد
وخيلت ذات الله في أعين الورىلمحسوسة الأجسام أخطأت عن عمد
وحددت تكييفا وكيفت جاهلاأقست على حاليك في العكس والطرد
وأنكرت تشبيها وشبهت لازماوأثبت ضد العقل في منتفى الضد
حللت عرى الإسلام من عقدك الذيتدين فجاء الحل من قبل العقد
وزيفت في نقد اعتقادك فاغتدىوقد جاء زيف الدين من قبل النقد
سللت حسام الغي في غمدك الهدىفسلك من دين الهداية بالغمد
بنيت ضلالا إذ هددت شريعةفأسست بنيان الضلالة بالهد
مددت لسانا للإمام فقصرتيد الرشد فالتقصير من جانب المد
كذا عن طريق الدين يا أخفش الهدىوصرح بما تخفي عن الدين من ضد
فقد وضحت آثار غيك في الورىكما وضحت فى سوءة خصيتا قرد
بتبيين هذا الحبر من نور علمهدجى عقلك الهاوي وأقوالك الربد
فرد معانيك الخبيثة علمهوغادرها في الجهل صاغرة الخد
وسل حساما من بيان فهومهفرد سيوف الغي مفلولة الحد
وأبدى علوما ميزت فضل فضلهكتمييز ذي البردين والفرس الورد
فجاءت مجيء الصبح والصبح واضحوسارت مسير الشمس والشمس في السعد
وفاضت ففاضت أنفس من عداتهوغاضت وما غاضت على كثرة الورد
وآضت رياض العلم مطلولة الثرىبسح غمام الفضل منسكب العهد
وجادت بنشر الدين في عالم الهدىفجاءت بنشر لا العرار ولا الرند
من الحكم اللاتي تضوع عرفهافعد عن الورد المضاعف والند
سللن سيوف الحق في موطن الهدىفغادرن صرعى الملحدين بلا لحد
وأيدن دين الله في أفق العلابلا منصل عضب ولا فرس نهد
وشيدن أعلام الحقائق فى الورىفلله منها من تجن وما تبدي
ومجدن ذات الله تمجيد عالمبما يستحق الله من صفة المجد
وكذبن دعوى كل غاو مجسمبما رد من قول له واجب الرد
وأمضين حكم النقل والعقل فاحتوىكلام إمام الحق مجدا على مجد
معان إذا جاشت ميادين فضلهاأخذن بأعناق الأنام إلى الرشد
وإن كنت عدليا يحكم عقلهبرد مراد الله عن بعض ما قصد
وإمضاء ما يختاره العبد من هوىفحكم إله العبد دون هوى العبد
وتجحد تشفيع الرسول وأنهيرى الله يوم الحشر أف لذي الجحد
وتنفى صفات الله جل جلالهوتزعم أن الآي محدثة العهد
وتلزم إيجابا على الله فعلهلأصلح ما يرضى وأفضل ما يجدي
فجانب هاتين الطريقين علمهكما جانب القيسي فى النسب الأزدي
وقال بإثبات الصفات وذاتهاوسلب صفات النفس عن صمد فرد
فمن موجب يوما على الله حكمهومن ذا الذي يحتج إن هو لم يهد
ومن ذا الذي يقضي بغير قضائهومن ذا الذي عن قهر عزته يحدي
وهل حاكم في الخير والشر غيرهإذا شاء أمرا لم ترده يدا رد
هو الله لا أين ولا كيف عندهولا حد يحويه ولا حصر ذي حد
ولا القرب فى الأدنى ولا البعد والنوىيخالف حالا منه في القرب والبعد
فمن قبل قبل القبل كان وبعدهيكون بلا حصر لقبل ولا بعد
تنزه عن إثبات جسم وسلبهصفات كمال فاقف رسمي أو حدي
تبارك ما يقضيه يمضي وما يشايكون بلا بدء عليه ولا بد
تقدس موصوفا وعز منزهاوجل عن الأغيار منسلب الفقد
هو الواجب الأوصاف والذات فاطرحسواها من الأقوال فهي التي تردي
هو الحق لا شيء سواه فمن يزغضلالا فإنا لا نزيغ عن القصد
هو الفاعل المختار ليس بموجبلشيء من المخلوق في أنفس الفرد
وليس إله الخلق علة خلقهولكن فعل الله علية الوجد
ولا نسبة بين العباد وبينهوهل علة إلا مناسبة تجدي
هو الواصل النعاب لطفا بضعفهعلى فقده من أمه صلة الوجد
هو الخالق الأشباح في ظلم الحشاهو الكافل الطفل الرضيع لدى المهد
أدر له من جلدتين لبانهولولاه لم يسق اللبان من الجلد
فهذى فصول من أصول كثيرةعلى قصر النظم المقصر عن قصدي
وإلا ففي أبحاثه وعلومهغوامض أسرار تلوح لذي الرشد
أيجحد فضل الأشعري موحدوما زال يهدي من معانيه ما يهدي
من الكلم اللاتي قصمن بحدهاعرى باطل الإلحاد كالصارم الهندي
فيا جاحدا هذا الإمام محلهمن العلم والإيمان والعمل المجدي
هي الشمس لا تخفى على عين مسلمسوى مقلة عمياء أو أعين رمد
فوالله لولا الأشعري لقادناضلالكم الهادي إلى أسوأ القصد
جزى الله ذاك الحبر عنا بفضلهجزاء يرقيه ذرى درج الخلد
وحمدا لربي فهو مهديه للورىولله أولى بالجميل وبالحمد

أين حطت مطايا هذا الجاهل الغبي، والمبطل الغوي، والملحد البدعي:

أنخ لي إلى مغناه يا بارق الهدىفقد وقدت بين الحشا نار هجرة
وصلني بتعريف محل قرارهلأوصله مني إدامة هجره
وأصليه من فكري بذاكي ذكائهأقلبه منه على حر جمره
وأهديه من داجي الضلال بنيرينير له عندي السرى وجه فجره[4]

وفاته[عدل]

توفي أبو العباس القرطبي رحمه الله في الرابع من ذي القعدة من عام 656هـ, ودفن بالإسكندرية.

المصادر[عدل]

المراجع[عدل]

  • الوافي بالوفيات (7/295)
  • تذكرة الحفاظ (4/1438).