أبو بكر بن سالم
| أبو بكر بن سالم | |
|---|---|
| معلومات شخصية | |
| الميلاد | 13 جمادى الأولى 919 هـ تريم |
| الوفاة | 27 ذو الحجة 992 هـ عينات |
| مواطنة | |
| اللقب | صاحب عينات |
| الديانة | الإسلام |
| المذهب الفقهي | الشافعية |
| الطائفة | أهل السنة والجماعة |
| العقيدة | الأشعرية |
| أقرباء | عمر بن عبد الرحمن العطاس (حفيد الأخ أو الأخت) |
| عائلة | آل باعلوي |
| الحياة العملية | |
| المهنة | متصوف |
| سبب الشهرة | جد آل الشيخ أبي بكر بن سالم |
| تعديل مصدري - تعديل | |
أبو بكر بن سالم (919 - 992 هـ) شيخ دين ومصلح اجتماعي وسياسي ذو نفوذ وجاه كبير في الأوساط الاجتماعية الحضرمية.[1] كانت له رئاسة ومشيخة علمية ودينية في بلدته عينات، وكانت تتوافد عليه الجموع في أي مكان يحلّ فيه.[2] له كلام في التصوف،[3] وشعر في الحكم والحقائق وغيرها.[4] وهو الجد الجامع لجميع آل الشيخ أبي بكر بن سالم العلويين.[5]
نسبه
[عدل]أبو بكر بن سالم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن السقاف بن محمد مولى الدويلة بن علي بن علوي الغيور بن الفقيه المقدم محمد بن علي بن محمد صاحب مرباط بن علي خالع قسم بن علوي بن محمد بن علوي بن عبيد الله بن أحمد المهاجر بن عيسى بن محمد النقيب بن علي العريضي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب، وعلي زوج فاطمة بنت محمد.[6][7]
فهو الحفيد 25 لرسول الله محمد في سلسلة نسبه.
مولده ونشأته
[عدل]ولد بمدينة تريم من بلاد حضرموت في يوم السبت الثالث عشر من شهر جمادى الأولى سنة 919 هـ، ووالدته هي طلحة بنت عقيل بن أحمد بن أبي بكر السكران. نشأ بتريم، ثم انتقل مع والده إلى قرية اللسك، القرية حاليًا، وعاش فيها ودرس عند عدة مشايخ.[8] ثم أسس بلدة عينات الجديدة سنة 946 هـ، شرقيّ تريم، واستقر فيها وابتنى بها مسجده، فكانت له فيها زعامة إلى أن توفي.[9][10]
شيوخه
[عدل]اشتغل بطلب العلم على مشائخ عصره، وتلقى عن علماء أكابر، فممن أخذ عنهم:[11][12]
|
|
تلاميذه
[عدل]وقد تخرج على يديه الكثيرون من طلبة العلم واشتهروا بعلمهم منهم:[13][14]
|
|
|
|
مجاهداته
[عدل]كانت له مجاهدات شاقة في العبادة، ويؤيد مجاهداته الشديدة قوله: "من لم يجاهد في البدايات لم يشاهد في النهايات"، وقوله: "جاهد تشاهد". وكان في أول السلوك محبًا للخلوة والانزواء عن الناس إقتداءًا بالنبي محمد، ففي يبحر طوى تسعين يوما صائما متعبدا لا أنيس ولا جليس إلا العبادة لله والاستئناس به، وقطع الأيام المتواصلة عند قبر النبي هود، ولم يترك صلاة الضحى والوتر على الكمال سفرا ولا حضرا، ومكث نحو خمسة عشر سنة لم يطعم غير اللبن والقهوة البنية، وكان ورده كل يوم في ابتداء سلوكه ثمان مئة من بسم الله الرحمن الرحيم، ومكث مدة يصوم ولا يفطر إلا على البسر الغاسي من جهمية له باللسك ورثها من أبيه يقول إنها من أحلّ مال والده، ومكث خمسة عشر سنة لم يُر جالسا في جميع مجالسه إلا مجلس التورك للصلاة في كل أوقاته مع الخاصة والعامة ولم يُر متكئا، وكان ملازما لقراءة حزب القرآن في مسجده وفي رمضان يقرأ أول بيت من مدح رسول الله، ويروى أنه صلّى الصبح بوضوء العشاء أربعين سنة في مسجد باعيسى باللسك، يصعد كل ليلة يزور تربة تريم ويحضر صلاة الصبح جماعة في مسجد باعيسى، وكان يقول في نهايته: "عادنا في السلوك".[15][16]
أعماله
[عدل]ولما قام بتأسيس عينات الجديدة انهالت عليه الناس من كل صوب وحدب وحصل له من الظهور مالم يكن لغيره، وانتصب للدروس في كل وقت من الأوقات في ليل ونهار، وكان لا يدرس في الفقه الإسلامي إلا في «المنهاج»، وكان يقيم درس الأربعاء صباحا في بيته واستمر في عصر أولاده وأحفاده كابرا بعد كابر ثم انتقل الدرس إلى مسجده عام 1343 هـ ليتسع المكان للناس ولا يزال الدرس فيه مستمرا إلى اليوم.[17] وكان من حرصه ومحبته للخير أنه عقد من كل أسبوع عصر يوم الجمعة بعد صلاته بالناس جماعة في مسجده حضرة بداره بحري المسجد وهي عبارة عن قصائد ومواخذ في مديح المصطفى نظما وتشمل على وعظ وتشويق ودعاء، ويكون الحضور فيها لأهله، واستمرت في داره حتى آخر وقت ابنه الحسين وحصلت معه أمراض فشق عليه الصعود إلى الدار فشاور أخويه في نقلها إلى المسجد فكان كذلك.[18]
دوره الإصلاحي
[عدل]بعد أن قضى شيوخه أنحابهم تفرد الشيخ أبي بكر بن سالم بالزعامة الدينية والرئاسة الصوفية في حضرموت، وغدا بحكم مركزه ووسطه أكبر زعيم ديني شديد الاتصال بالحياة الاجتماعية والسياسية مستعملًا نفوذه في الإصلاح الاجتماعي. وكثر إليه الواردون من زعماء القبائل المتحاربة، والسلاطين الذين يطلبون منه التوسط فيما بينهم، ومن العلماء والصلحاء والصوفيين. ولما كانت عينات في أيامه منطقة عسكرية فقد تأثر بالسلاح حتى صار شعارًا له ولعقبه، وغدت له مظاهر خاصة كأعلام تنتشر أمام موكبه وطاسات تضرب بين يديه حتى تظنه ملكًا في موكبه. وقد ذاع صيته في كافة الأقطار العربية وغيرها إلى مدينة فاس بالمغرب الأقصى، فقد امتدحه العلماء والأمراء والأدباء والشعراء في مكاتباتهم وقصائدهم.[19]
مناقبه
[عدل]أما مناقبه فكثيرة مشهورة، أفردها بالتأليف كثير من العلماء، حيث تعتبر شخصيته من أوائل الشخصيات العلوية التي اشتهر ذكرها في وقت غلب الخمول فيه على أهل حضرموت، فمن تلك المؤلفات:[20][21]
- «بلوغ الظفر والمغانم في مناقب الشيخ أبي بكر بن سالم» لمحمد سراج الدين باجمال
- «الزهر الباسم في ربى الجنات في مناقب الشيخ أبي بكر بن سالم صاحب عينات» لعبد الله بن أبي بكر قدري باشعيب
- «بغية أهل الإنصاف بمناقب الشيخ أبي بكر بن سالم بن عبد الله السقاف» لمحمد بن عمر بارجاء الخطيب
- «ذكرى الحبيب في مناقب مولى الكثيب» لعبد الرحمن بن أحمد البيض
- «أنس الراغبين في ترجمة قطب الواصلين» لأحمد بن عبد الله بن سهل الكندي
- «برود الأكباد في مناقب قطب الأوتاد» لعمر بن عبد الرحيم البصري
- «النهر المورود في مناقب الشيخ أبي بكر فخر الوجود» لحسن بن إسماعيل الحامد
- «اللوامع البينات في مناقب مولى عينات» لعمر بن عبد الله ابن الشيخ أبي بكر بن سالم
- «بغية أهل المغانم في أخبار الشيخ أبي بكر بن سالم» لمحمد الخالص بن أحمد بن عنقاء الحسيني
- «الجواهر والدرر في ترجمة الشيخ أبي بكر» لأحمد بن عبد الله السودي
- «السيل الجراف في مناقب سيد الأشراف» لأحمد عتيق الكندي
- «بلوغ المراد في مجموع الأذكار والأوراد» لعمر بن عيسى باركوة السمرقندي
- «منهل الموارد في الأسانيد والشوارد» لعبد الله قدري باشعيب
- «المجد والسعادة في تحبير تراجم السادة» لرضوان بن أحمد بارضوان بافضل
- «الحلل السندسية في الخرقة الفخرية» لسالم بن أحمد بن جندان
- «شذى الأزهار في السلسلة الفخرية والأوراد والأذكار» لمحمد بن أبي بكر بانافع
- «المنهج القويم في كيفية التحكيم» لعبد الله بن عمر بن يوسف الحسني
- «حديقة الواردين في ذكر الهدايا والمراسلات ووفادة السلاطين» لمهنا بن عوض بن علي بامزروع
- «الشمس الشارقة في الكرامات الخارقة» لعبد الله بن عبد المانع بانافع
- «فيض الجود في سيرة فخر الوجود» لحسن بن أحمد باشعيب
- «قطف الثمر في حياة الشيخ أبي بكر» لسالم بن أحمد بن جندان
- «الشرف الدائم في مناقب الشيخ أبي بكر بن سالم» لعلي بن عيدروس ابن الشيخ أبي بكر بن سالم
- «مجد الأكارم في مناقب الشيخ أبي بكر بن سالم» لسالم بن أحمد بن جندان
- «بدور السعادة في مناقب الشيخ أبي بكر وأولاده وأحفاده وبلاده» لعلي بن سالم الأدعج
- «قرة العينين في مناقب الشيخ أبي بكر والإمام الحسين» لعلي بن سالم الأدعج
- «الجواهر في مناقب الشيخ أبي بكر تاج الأكابر» لعبد الله بن أحمد الهدار
مؤلفاته
[عدل]له ديوان نظم، ومؤلفات أكثرها في الرقائق، وعلوم الشريعة والحقائق، فمن تآليفه:[22]
|
ذريته
[عدل]له أربع بنات: فاطمة، وعائشة، وعلوية، وطلحة، وثلاثة عشر ابنًا هم: عبد الرحمن، وجعفر، وعبد الله الأكبر، وسالم، وهؤلاء انقرضوا، والحسين، والحامد، وعمر المحضار، وحسن، وأحمد، وصالح، وعلي، وشيخان، وعبد الله الأصغر، وهم المعقبون، وعرفوا بآل الشيخ أبي بكر بن سالم. ثم تفرعت هذه الأسرة وعرفت بألقابها نسبةً إلى أحد أجدادها وهي: آل الحسين، وآل الحامد، وآل حيدر، وآل شيخان، وآل المحضار، وآل الهدار، وآل بن ناصر، وآل بن جندان، وآل بوفطيم، وآل الحييد وغيرها كثير.[25][26]
وفاته
[عدل]توفي بعينات ليلة الأحد السابع والعشرين من شهر ذي الحجة سنة 992 هـ، ودفن بها وبُني على قبره قبة عالية يقصدها الزوار من جميع الأقطار.[27]
المراجع
[عدل]- قسم البحث العلمي بدار الأصول (2004). أغلى الجواهر المنتقى من تراجم حاوي جميع المفاخر الشيخ أبوبكر بن سالم تاج الأكابر (PDF). تريم، اليمن: دار الأصول.
استشهادات
[عدل]- ^ القضماني، محمد ياسر (2014). السادة آل باعلوي وغيض من فيض أقوالهم الشريفة وأحوالهم المنيفة. دمشق، سوريا: دار نور الصباح. ص. 109.
- ^ الزركلي، خير الدين (2002). الأعلام (PDF). بيروت، لبنان: دار العلم للملايين. ج. الثاني. ص. 64. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2020-09-22.
- ^ الهدار، حسين بن طاهر. ترجمة سيدنا الشيخ أبي بكر بن سالم. ص. 14. مؤرشف من الأصل في 2025-02-26.
- ^ قسم البحث العلمي بدار الأصول 2004، صفحة 120.
- ^ المقحفي، إبراهيم أحمد (2002). معجم البلدان والقبائل اليمنية. صنعاء، اليمن: دار الكلمة. ج. الأول. ص. 887.
- ^ الشلي، محمد بن أبي بكر (2004). السناء الباهر بتكميل النور السافر. صنعاء، اليمن: مكتبة الإرشاد. ص. 588.
- ^ قسم البحث العلمي بدار الأصول 2004، صفحة 25.
- ^ باكثير، عبد الله بن محمد (1985). رحلة الأشواق القوية إلى مواطن السادة العلوية. مصر: مكتبة الإسكندرية. ص. 45.
- ^ السقاف، عبد الرحمن بن عبيد الله (2005). إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت. جدة، السعودية: دار المنهاج. ص. 975.
- ^ قسم البحث العلمي بدار الأصول 2004، صفحة 45.
- ^ الشلي، محمد بن أبي بكر (1982). المشرع الروي في مناقب السادة الكرام آل أبي علوي (PDF) (ط. الثانية). ج. الثاني. ص. 58. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2020-12-04.
- ^ الحبشي، أحمد بن زين (1997). شرح العينية. سنغافورة: مطبعة كرجاي المحدودة. ص. 231.
- ^ الكاف، عمر بن علوي (2002). خلاصة الخبر عن بعض أعيان القرنين العاشر والحادي عشر. دار المنهاج. ص. 79.
- ^ قسم البحث العلمي بدار الأصول 2004، صفحة 81.
- ^ الحداد، علوي بن طاهر (1968). عقود الألماس بمناقب الإمام العارف بالله الحبيب أحمد بن حسن العطاس (PDF). القاهرة، مصر: مطبعة المدني. ج. الأول. ص. 79.
- ^ قسم البحث العلمي بدار الأصول 2004، صفحة 76.
- ^ قسم البحث العلمي بدار الأصول 2004، صفحة 100.
- ^ قسم البحث العلمي بدار الأصول 2004، صفحة 96.
- ^ السقاف، عبد الله بن محمد (1934). تاريخ الشعراء الحضرميين. القاهرة، مصر: مطبعة حجازي. ج. الأول. ص. 167.
- ^ الهدار، عبد الله بن أحمد (1971). الجواهر في مناقب الشيخ أبي بكر تاج الأكابر. القاهرة، مصر: دار الفكر الحديث. ص. 16.
- ^ قسم البحث العلمي بدار الأصول 2004، صفحة 17.
- ^ قسم البحث العلمي بدار الأصول 2004، صفحة 109.
- ^ السقاف، أبو بكر بن سالم (2013). المزيدي، أحمد فريد (المحرر). معراج الأرواح والمنهج الوضاح. بيروت، لبنان: دار الكتب العلمية.
- ^ السقاف، أبو بكر بن سالم (1965). مفتاح السرائر وكنز الذخائر (PDF). القاهرة، مصر: مطبعة المدني.
- ^ المشهور، عبد الرحمن بن محمد (1984). شمس الظهيرة (PDF). جدة، السعودية: عالم المعرفة. ج. الأول. ص. 273. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2020-11-23.
- ^ الشاطري، محمد بن أحمد (1986). المعجم اللطيف لأسباب الألقاب والكُنى في النسب الشريف لقبائل وبطون السادة بني علوي أدام الله مجدهم (PDF). جدة، السعودية: عالم المعرفة. ص. 115. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2023-10-04.
- ^ ابن العماد، عبد الحي بن أحمد (1993). شذرات الذهب في أخبار من ذهب (PDF). دمشق، سوريا: دار ابن كثير. ج. العاشر. ص. 625. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2022-01-17.