أبو داود

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزدي السجستاني
معلومات شخصية
الميلاد 817 م 202 هـ في إيران
سيستان
الوفاة 888 م 275 هـ
البصرة
مواطنة الدولة العباسية
اللقب أبو داود
العرق عرب، أزد
الديانة الإسلام، أهل السنة والجماعة، حنابلة
المذهب سني، حنبلي
الحياة العملية
أعمال سنن أبي داوود
تعلم لدى أحمد بن حنبل، أبو الفضل الرياشي
طلاب أبو عيسى محمد الترمذي، أحمد بن شعيب النسائي
المهنة عالم مسلم
مجال العمل الحديث
أعمال بارزة سنن أبي داود
تأثر بـ البخاري والإمام أحمد والنسائي والنجاد
أثر في ومسدد بن مسرهد وقتيبة بن سعيدوالحسن بن عمرو
مؤلف:أبو داود - ويكي مصدر

أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزدي من منطقة سجستان المشهور بأبي داود (202-275 هـ) إمام أهل الحديث في زمانه، محدث البصرة، وهو صاحب كتابه المشهور بسنن أبي داود ، ولد أبو داود سنة 202 هـ في إقليم صغير مجاور لمكران أرض البلوش الأزد يُدعي سجستان وهو إقليم في إيران يسمى حاليا سيستان وبلوشستان وتنقل بين العديد من مدن الإسلام، ونقل وكتب عن العراقيين والخراسانيين، والشاميين، والمصريين.[1]

ممن سمع الحديث منهم[عدل]

  • سمع من : مسلم بن إبراهيم ، وعبد الله بن رجاء ، وأبي الوليد الطيالسي ، وموسى بن إسماعيل ، وطبقتهم بالبصرة .
  • ثم سمع بالكوفة من : الحسن بن الربيع البوراني ، وأحمد بن يونس اليربوعي ، وطائفة . وسمع من : أبي توبة الربيع بن نافع بحلب ، ومن : أبي جعفر النفيلي ، وأحمد بن أبي شعيب ، وعدة ، بحران . ومن حيوة بن شريح ، ويزيد بن عبد ربه ، وخلق بحمص . ومن صفوان بن صالح ، وهشام بن عمار ، بدمشق .
  • ومن إسحاق بن راهويه وطبقته بخراسان
  • ومن أحمد بن حنبل وطبقته ببغداد .
  • ومن قتيبة بن سعيد ببلخ .
  • ومن أحمد بن صالح وخلق بمصر . ومن إبراهيم بن بشار الرمادي ، وإبراهيم بن موسى الفراء ، وعلي بن المديني ، والحكم بن موسى ، وخلف بن هشام ، وسعيد بن منصور ، وسهل بن بكار ، وشاذ بن فياض ، وأبي معمر عبد الله بن عمرو المقعد .
  • وعبد الرحمن بن المبارك العيشي ، وعبد السلام بن مطهر ، وعبد الوهاب بن نجدة ، وعلي بن الجعد ، وعمرو بن عون ، وعمرو بن مرزوق ، ومحمد بن الصباح الدولابي ، ومحمد بن المنهال الضرير ، ومحمد بن كثير العبدي ، ومسدد بن مسرهد ، ومعاذ بن أسد ، ويحيى بن معين ، وأمم سواهم .[1]

جمعه لكتاب السنن[عدل]

جمع كتاب السنن وعرضه على الإمام أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه، ولم يقتصر في كتابه على الحديث الصحيح بل شمل على الحديث الحسن والضعيف والمحتمل وما لم يجمع على تركه، وقد جمع فيه 4800 حديث انتخبها من 500 ألف حديث، وقد وجه أبو داود همه في هذا الكتاب إلى جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار، وتسمى هذه الأحاديث أحاديث الأحكام وقد قال المؤلف في رسالته لأهل مكة : فهذه الأحاديث أحاديث السنن كلها في الأحكام، فأما أحاديث كثيرة في الزهد والفضائل، وغيرها من غير هذا فلم أخرجها. وقد رتب كتابه على الكتب، وقسم كل كتاب إلى أبواب، وترجم على كل حديث بما قد استنبط منه عالم وذهب إليه ذاهب، وعدد كتبه 35 كتابـًا، ومجموع عدد أبوابه 1871 بابـًا.والكتاب فيه الأحاديث المرفوعة إلى الرسول Mohamed peace be upon him.svg والأحاديث الموقوفة على الصحابة، والآثار المنسوبة إلى علماء التابعين.

درجة أحاديثه[عدل]

أمَّا عن مدى صحة أحاديث سنن أبي داود، فقد قال أبو داود في ذلك : ذكرت فيه الصحيح وما يشابهه ويقاربه، وما كان فيه وهن شديد بينته، وما لم أذكر فيه شيئـًا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض.

وقد اختلفت الآراء فى قوله:

   
أبو داود
وما لم أذكر فيه شيءً فهو صالح[2]
   
أبو داود

فاختلفوا هل يستفاد منه أن ما سكت عليه في كتابه هل هو صحيح أم حسن ؟. وقد اختار ابن الصلاح والنووي وغيرهما أن يحكم عليه بأنه حسن، ما لم ينص على صحته أحد ممن يميز بين الصحيح والحسن.

وقد تأمل العلماء سنن أبي داود فوجدوا أن الأحاديث التي سكت عنها متنوعة ؛ فمنها الصحيح المخرج في الصحيحين، ومنها صحيح لم يخرجاه، ومنها الحسن، ومنها أحاديث ضعيفة أيضًا لكنها صالحة للاعتبار، ليست شديدة الضعف، فتبين بذلك أن مراد أبي داود من قوله " صالح " المعنى الأعم الذي يشمل الصحيح والحسن، ويشمل ما يعتبر به ويتقوى لكونه يسير الضعف. وهذا النوع يعمل به لدى كثير من العلماء، مثل أبي داود وأحمد والنسائي، وإنه عندهم أقوى من رأي الرجال.

قال الألباني[3] :

   
أبو داود
اشتهر عن أبي داود أنه قال في حق كتابه السنن : " ما كان في كتابي هذا من حديث فيه وهن شديد بينته ومالم أذكر فيه شيئا" فهو صالح ".

فاختلف العلماء في فهم مراده من قوله :" صالح " فذهب بعضهم إلى أنه أراد أنه حسن يحتج به. وذهب آخرون إلى أنه أراد ما هو أعم من ذلك فيشمل ما يحتج به وما يستشد به وهو الضعيف الذي لم يشتد ضعفه وهذا هو الصواب بقرينة قوله :" وما فيه وهن شديد بينته فإنه يدل بمفهومه على أن ما كان فيه وهن غير شديد لا يبينه. فدل على أنه ليس كل ما سكت عليه حسنا" عنده ويشهد لهذا وجود أحاديث كثيرة عنده لا يشك عالم في ضعفها وهي ممن سكت أبو داود عليها حتى إن النووي يقول في بعضها : وإنما لم يصرح أبو داود بضعفه لأنه ظاهر.

   
أبو داود

ومع هذا جرى النووي على الاحتجاج بما سكت عنه أبو داود في كثير من الأحاديث ولم يعرج فيها على مراجعة أسانيدها فوقع بسبب ذلك في أخطاء كثيرة. وقد رجح هذا الذي فهمناه عن أبي داود العلماء المحققون أمثال ابن منده والذهبي وابن عبد الهادي وابن كثير وقد نقلت كلماتهم في مقدمة كتابي " صحيح أبي داود " ثم وقفت على كلام الحافظ ابن حجر في هذه المسألة وقد ذهب إلى هذا الذي ذكرناه وشرحه واحتج له بما لا تراه لغيره.

وإذا نظرنا في كتابه نجده يعقب على بعض الأحاديث ويبين حالها، وكلامه هذا يعتبر النواة الصالحة التي تفرع عنها علم الجرح والتعديل فيما بعد ؛ وأصبح بابـًا واسعـًا في أبواب مصطلح الحديث.

من شروح سنن أبي داود[عدل]

قام بشرح سنن أبي داود علماء كثيرون، من هذه الشروح :

  1. معالم السنن لأبي سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي المتوفى سنة (388هـ).[4]
  2. مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود للحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة(911هـ).
  3. فتح الودود على سنن أبي داود تأليف أبي الحسن نور الدين بن عبد الهادي السندى المتوفى سنة (1138هـ).
  4. عون المعبود في شرح سنن أبي داود لمحمد شمس الحق عظيم آبادى.[5]
  5. غاية المقصود في حل سنن أبي داود لمحمد شمس الحق عظيم آبادى.[6]

من مؤلفاته الأخرى[عدل]

  • المصاحف
  • العدد
  • البعث [7]
  • المراسيل مع الأسانيد [8]
  • رسالة أبي داود إلى أهل مكة في وصف سننه [9]
  • سؤالات أبي داود السجستياني للإمام أحمد بن حنبل في الراوة [10]
  • سؤالات أبي داود السجستياني للإمام أحمد بن حنبل في الفقه
  • سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجتياني في الجرح والتعديل
  • الزهد [11]
  • الدعاء
  • الناسخ والمنسوخ.
  • كتاب أصحاب الشعبي
  • كتاب الرد على أهل القدر
  • دلائل النبوة
  • مسند مالك
  • كتاب تسمية الإخوة الذين روي عنهم الحديث

ورعه[عدل]

ذهب أبو داود إلى بغداد ومنها إلى البصرة ويروى في سبب رحيله إليها: أنه ذات يوم طرق باب أبي داود طارق؛ ففتح له الخادم، فإذا بالأمير أبو أحمد الموفق ولي عهد الخليفة العباسي يستأذن، فأذن له أبو داود، فدخل الأمير وأقبل عليه، فقال له أبو داود: ما جاء بالأمير في هذا الوقت؟! فقال: خلال ثلاث، يعني أسباب ثلاثة: أما الأولى: أن تنتقل إلى البصرة فتتخذها وطنًا، ليرحل إليك طلبة العلم من أقطار الأرض، فتعمر بك، بعد أن خربت وانقطع عنها الناس بعد محنة الزنج. والثانية: أن تروي لأولادي كتاب (السنن). والثالثة: أن تفرد لهم مجلسًا لأن أبناء الخلفاء لا يجلسون مع العامة!! فقال أبو داود: أما الثالثة فلا سبيل إليها لأن الناس شريفهم ووضيعهم في العلم سواء.فكان أولاد الموفق العباسي يحضرون ويجلسون وبينهم وبين العامة ستر. استقر بالبصرة وبها توفي.

منهجه[عدل]

كان أبو داود متمسكًا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، حريصًا كل الحرص على تطبيقها، وبيان أهميتها للناس ليقوموا بأدائها، وكان لأبي داود منهج أشبه بمنهج الصحابة في اتباع السنة النبوية والتسليم بها، وترك الجدل في الأمور التي تشعل نار الفتنة بين المسلمين. ترك له ابنًا يشبهه في كثير من صفاته هو: الحافظ أبو بكر بن أبي داود الذي كان تلميذًا نجيبًا لوالده، وشارك أباه في التتلمذ على شيوخه بمصر والشام، وسمع الحديث عن كبار العلماء ببغداد وخراسان وأصبهان وسجستان وشيراز، فصار عالمًا فقيهًا، وألف كتاب (المصابيح).

قالوا عنه[عدل]

روي أنها قُرئت على ابن الأعرابي فأشار إلى النسخة، وهي بين يديه، وقال: لو أن رجلا لم يكن عنده من العلم إلا كتاب الله عز وجل ثم هذا الكتاب -يقصد سنن أبي داود- لم يحتج إلى شيء من العلم بعد ذلك، وقال فيه إبراهيم الحربي لما صنف السنن: «ألين لأبى داود الحديث كما ألين لداود الحديد. وكان في الدرجة العليا من النسك والصلاح». وكان يقول: «الشهوة الخفية حب الرياسة». وعده الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء من جملة أصحاب الإمام أحمد بن حنبل. وتوفي في البصرة سنة 275 هـ.

وصلات خارجية[عدل]

مراجع[عدل]