أبو ذر الغفاري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
شعار مراجعة الزملاء
هذه المقالة تخضع حاليًا لمرحلة مراجعة الزملاء لفحصها وتقييمها، تحضيرًا لترشيحها لتكون ضمن المحتوى المتميز في ويكيبيديا العربية.
تاريخ بداية المراجعة 9 سبتمبر 2021
أبو ذر الغفاري
تخطيط اسم أبو ذر الغفاري.png

معلومات شخصية
اسم الولادة جُندُب بن جُنادَة بن سفيان
الميلاد الحجاز
الوفاة 31 هـ أو 32 هـ[1][2][3]
الربذة
مواطنة  دولة الخِلافة الرَّاشدة
الكنية أبو ذر
أقرباء أخوه لأبيه:
أنيس بن جنادة
أخوه لأمه:
عمرو بن عبسة
الحياة العملية
النسب الغفاري الكناني
عدد الأحاديث التي رواها 281 حديث
التلامذة المشهورون أنس بن مالك  تعديل قيمة خاصية (P802) في ويكي بيانات
المهنة داعية،  ومُحَدِّث، وتاجر
اللغات العربية[4]  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات
الخدمة العسكرية
المعارك والحروب غزوة حنين
غزوة تبوك
الفتح الإسلامي للشام


أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري (المتوفى سنة 31 هـ أو 32 هـ) هو صحابي[6] من السابقين إلى الإسلام. قيل أنَّه رابع أو خامس من دخل في الإسلام، وأحد الذين جهروا بالإسلام في مكة قبل الهجرة النبوية.

كان أبو ذر الغفاري في الجاهلية يتكسَّب من قطع الطريق،[7][8] كما كان موحدًا، ولا يعبد الأصنام.[9] وحين بلغته الأخبار بأن هناك من يدعو للتوحيد في مكة، سارع إلى الإسلام، فكان من السابقين إلى الإسلام.[10][11] هاجر إلى المدينة المنورة بعد غزوتي بدر وأحد،[9][12] ولزم النبي محمد، وشارك في غزواته.[10]

بعد وفاة النبي، شهد أبو ذر فتح بيت المقدس مع عمر بن الخطاب،[13] وأقام في الشام.[10] تسببت حدَّته في فساد العلاقة مع معاوية بن أبي سفيان، والي الشام، فكتب معاوية يشكوه إلى عثمان بن عفان بأنه أفسد عليه الشام، فطلبه عثمان؛ فخرج أبو ذر إلى المدينة.[14][14] في المدينة حدثت خلافات، فخرج إلى الربذة،[15][16] وتوفي فيها سنة 31 هـ أو 32 هـ،[3][17] وصلى عليه عبد الله بن مسعود،[18][3] وألحده بنفسه.[18]

كان أبو ذر زاهدًا وعالمًا، قال عنه الذهبي في ترجمته في كتابه «سير أعلام النبلاء»: «وَكَانَ رَأْسًا فِي الزُّهْدِ، وَالصِّدْقِ، وَالعِلْمِ، وَالعَمَلِ، قَوَّالًا بِالحَقِّ، لاَ تَأْخُذُهُ فِي اللهِ لَوْمَةُ لائِمٍ، عَلَى حِدَّةٍ فِيْهِ».[10]

سيرته[عدل]

نشأته ونسبه[عدل]

نشأ أبو ذر الغفاري في مضارب قبيلته غفار أحد بطون بني بكر بن عبد مناة بن كنانة، والتي كانت مضاربها على طريق القوافل بين اليمن والشام، واشتهرت بالسطو على القوافل. أما اسمه ونسبه فقد تضاربت فيه عدة أقوال فقيل أن اسمه هو جندب بن جنادة،[10][3] وقيل جندب بن السكن،[10][3] وقيل برير بن جنادة،[10][3] وقيل برير بن عبد الله،[10][3] وقيل يزيد بن جنادة،[10] وقيل برير بن جندب،[11] وقيل برير بن عشرقة،[11][3] وقيل جندب بن عبد الله،[11][3] وقيل بُرَيْرُ بْنُ جنادة،[19] أما نسبه فقيل هو جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة،[10][3] وقيل جندب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صعير بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.[11][3] وقيل جندب بن جنادة بن كعيب بن صعير بن الوقعة بن حرام بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.[20] أما أمه فهي رملة بنت الوقيعة الغفارية،[11][21] وهو أخو عمرو بن عبسة السُلمي لأمه.[22][23]

إسلامه وصحبته للنبي محمد[عدل]

مسجد منسوب لأبي ذر الغفاري في ميس الجبل في جنوب لبنان

كان أبو ذر الغفاري في الجاهلية يتكسب من قطع الطريق، وعُرف عنه شجاعته في ذلك، فكان يُغير بمفرده في وضح النهار على ظهر فرسه، فيجتاز الحي، ويأخذ ما أخذ.[8][7] ورغم مهنته تلك، كان موحدًا، ولا يعبد الأصنام.[9] وحين بلغته الأخبار بأن هناك من يدعو للتوحيد في مكة، سارع إلى الإسلام، فكان من السابقين إلى الإسلام على خلاف أكان رابع أربعة أم خامس خمسة انضمامًا إلى الإسلام.[10][11]

أما قصة إسلامه، فقد جائت على روايتين، الأولى أنه بلغه مبعث النبي محمد، فقال لأخيه أنيس: «اركب إلى هذا الوادي، فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله ثم ائتني»، فانطلق أنيس وسمع قوله، ثم رجع إلى أبي ذر، فقال له: «رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، ويقول كلامًا ما هو بالشعر»، فقال أبي ذر: «ما شفيتني مما أردت»، فتزوّد أبو ذر، وقدم مكة، والتمس النبي محمد وهو لا يعرفه، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل، فاضطجع فرآه علي فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه، واستضافه ثلاثة أيام، ثم سأله عن سبب قدومه، قال أبو ذر: «إن أعطيتني عهدًا وميثاقًا أن ترشدني، فعلت». ففعل علي فأخبره، فقال: «إنه حقّ، وإنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أصبحت فاتبعني، فإني إن رأيت شيئًا أخافه عليك قمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي»، ففعل، وانطلق يلحق به حتى دخل على النبي محمد، وسمع من قوله، فأسلم لوقته، ثم أمره النبي قائلاً: «ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري»، فقال أبو ذر: «والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم»، فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته: «أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله»، فقام القوم إليه فضربوه حتى أضجعوه، وأتى العباس، فأكب عليه، وقال: «ويلكم، ألستم تعلمون أنه من غفار! وأنه من طريق تجارتكم إلى الشام؟»، فأنقذه منهم.[24]

انطلق بعدها أبو ذر إلى قومه امتثالًا لأمر النبي محمد لدعوتهم إلى الإسلام، وقد لبّى نصف قومه دعوته إلى الإسلام، وأقام فيهم يقيم معهم شعائر الإسلام، يؤمهم كبيرهم إيماء بن رحضة الغفاري، وبقي النصف الآخر على دينه حتى هاجر النبي محمد إلى يثرب، فأسلموا، وتبعتهم قبيلة أسلم، ثم وفدوا على النبي محمد، وفيهم أبو ذر الغفاري، فدعا لهم النبي محمد فقال: «غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله».[25][7] وكان مقدم أبي ذر على النبي محمد في المدينة المنورة بعد غزوتي بدر وأحد.[12][9]

منظر عام للمدينة المنورة قديمًا، حيث هاجر إليها أبو ذر الغفاري.

ما أن هاجر أبو ذر حتى لازم النبي محمد، وشاركه في غزواته.[10] قيل أن النبي آخى بينه وبين المنذر بن عمرو، حيث قال ابن إسحاق: «آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَالْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو أَحَدِ بَنِي سَاعِدَةَ وَهُوَ الْمُعْنِقُ لِيَمُوتَ»، وأنكر محمد بن عمر هذه المؤاخاة، وقال: «لَمْ تَكُنِ الْمُؤَاخَاةُ إِلا قَبْلَ بَدْرٍ فَلَمَّا نَزَلَتْ أَيَّةُ الْمَوَارِيثِ انْقَطَعَتِ الْمُؤَاخَاةُ».[26]

حمل أبو ذر راية قبيلته غفار يوم حنين، ولما انطلق النفير ليجمع الرجال للمسير إلى قتال الروم في غزوة تبوك، تحسس المسلمون المتخلفين عن الغزوة، ويُعلمون النبي محمد، فيقولون: «يا رسول الله، تخلّف فلان»، فيقول: «دعوه، إن يكن فيه خير فسيلحقكم، وإن يكن غير ذلك فقد أراحكم الله منه». حتى قيل: «يا رسول الله، تخلف أبو ذر»، وكان بعير أبي ذر قد أبطأ به، فقرر أن يأخذ متاعه، فجعله على ظهره، وخرج يتبع الجيش، ونظر ناظر، فقال: «إن هذا لرجل يمشي على الطريق»، فقال النبي محمد: «كن أبا ذر»، فلما تأمله القوم، قالوا: «هو والله أبو ذر»، فقال النبي محمد: «رحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده».[27]

أثناء إقامته بالمدينة، كان أبو ذر يقوم على خدمة النبي محمد، حتى إذا فرغ من خدمته، أوى إلى المسجد لينام. وجده النبي محمد يومًا وهو نائم في المسجد، فنكته برجله، فاستوى أبو ذر جالسًا، فقال النبي: «ألا أراك نائمًا؟»، قال أبو ذر: «فأين أنام، هل لي من بيت غيره؟»، فجلس النبي إليه، ثم قال: «كيف أنت إذا أخرجوك منه؟»، قال أبو ذر: «ألحق بالشام؛ فإن الشام أرض الهجرة، وأرض المحشر، وأرض الأنبياء، فأكون رجلاً من أهلها»، فقال النبي: «كيف أنت إذا أخرجوك من الشام؟»، قال: «أرجع إليه؛ فيكون بيتي ومنزلي»، قال النبي: «فكيف أنت إذا أخرجوك منه الثانية؟»، قال أبو ذر: «آخذ إذا سيفي فأقاتل حتى أموت»، فكشّر النبي، وقال: «أدلك على خير من ذلك؟»، قال: «بلى، بأبي وأمي يا رسول الله»، فقال النبي: «تنقاد لهم حيث قادوك، حتى تلقاني وأنت على ذلك».[28] ولما اتسعت رقعة دولة الإسلام في آخر حياة النبي محمد، سأل أبو ذر النبي محمد الإمارة، فأبى النبي وقال: «إنك ضعيف، وإنها خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها».[18][29]

بعد وفاة النبي محمد[عدل]

بعد وفاة النبي محمد، شارك أبو ذر في الفتح الإسلامي للشام، وشهد فتح بيت المقدس مع عمر بن الخطاب،[13] وبعد الفتح أقام في الشام، وتذكر بعض المصادر الشيعية أن عثمان هو الذي نفاه إلى الشام،[16] وكان يُفتي الناس ويُعلّمهم أمور دينهم، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ولكن في حِدّة.[10] تسببت حدته تلك في فساد العلاقة مع معاوية بن أبي سفيان والي الشام حين اختلفوا في آية Ra bracket.png يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ Aya-34.png La bracket.png فيمن نزلت، حيث قال معاوية: «نزلت في أهل الكتاب»، بينما قال أبو ذر: «نزلت فينا وفيهم»،[14] فكتب معاوية يشكوه إلى الخليفة عثمان بن عفان بأنه أفسد عليه الشام، فطلبه عثمان؛ فخرج أبو ذر إلى المدينة.[14] أقام أبو ذر في المدينة يدعو الناس بنفس المنهج الحاد، مما دعا الخليفة عثمان لمعاملته معاملة خاصة يغالبها الحذر. حتى إذا كان يوم كان فيه أبو ذر عند باب عثمان ليؤذن له، إذ مر به رجل من قريش، فقال: «يا أبا ذر، ما يجلسك هاهنا؟»، قال أبو ذر: «يأبى هؤلاء أن يأذنوا لنا»، فدخل الرجل فقال: «يا أمير المؤمنين، ما بال أبي ذر على الباب؟». فأذن له، فجاء حتى جلس، فإذا عثمان يسأل كعب الأحبار في ميراث يُقسّم: «أرأيت المال إذا أدي زكاته، هل يخشى على صاحبه فيه تبعة؟»، فقال كعب: «لا»، فقام أبو ذر فضربه بعصا، ثم قال: «يا ابن اليهودية، تزعم أن ليس عليه حق في ماله، إذا آتى زكاته، والله يقول: Ra bracket.png وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ Aya-9.png La bracket.png. ويقول: Ra bracket.png وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا Aya-8.png La bracket.png»، وجعل يذكر نحو ذلك من القرآن، فقال عثمان للقرشي: «إنما نكره أن نأذن لأبي ذر من أجل ما ترى».[15] لم يستطع أبو ذر أن يتأقلم مع ذلك، وروى البخاري في صحيحه أنه ذكر ذلك لعثمان فقال عثمان: «إن شئت تنحَّيت، فكنتَ قريبًا»،[30] فخرج أبو ذر للإقامة في الربذة.[31] بينما ذكر ابن هشام أن عثمان نفاه إلى الربذة.[16][32]

وفاته[عدل]

قبر أبي ذر في الربذة.

توفي أبو ذر الغفاري في ذي الحجة سنة 31 هـ أو 32 هـ في الربذة،[33] قال ابن الأثير: «وتوفي أَبُو ذر بالربذة سنة إحدى وثلاثين، أو اثنتين وثلاثين، وصلى عَلَيْهِ عبد الله بن مسعود، ثُمَّ مات بعده فِي ذَلِكَ العام».[3]

وكان أبو ذر لما حضرته الوفاة، قد أوصى امرأته وغلامه، فقال: «إذا مت فاغسلاني وكفناني، وضعاني على الطريق، فأول ركب يمرون بكم فقولا: هذا أبو ذر». فلما مات فعلا به ذلك، فإذا ركب من أهل الكوفة فيهم عبد الله بن مسعود، فسأل: «ما هذا؟»، قيل جنازة أبي ذر، فبكى ابن مسعود، وتذكر قول النبي محمد: «يرحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده».[18] فصلى عليه،[34] وألحده بنفسه.[18]

صفاته[عدل]

أما صفته، فقد كان أبو ذر الغفاري رجلًا آدمًا ضخمًا جسيمًا، كث اللحية،[35] طويلًا، أبيض الشعر واللحية،[36][37] نحيفًا.[38] وقد ترك من الذرية بنتًا واحدة[39] ضمها عثمان بن عفان إلى عياله بعد وفاة أبي ذر،[40] وكان لأبي ذر ابنًا اسمه «ذر».[41]

وكان أبو ذر آية في الزهد وحب الفقراء، فكان عطاؤه من بيت المال أربعة آلاف، فكان إذا أخذ عطاءه، يدعو خادمه، فيسأله شراء ما يكفيهم للسنة، ثم يستبدل باقي المال بفلوس يفرقها على الفقراء، ويقول: «إنه ليس من وعاء ذهب ولا فضة يوكى عليه إلا وهو يتلظى على صاحبه».[42][43]

روايته للحديث النبوي[عدل]

علمه ومكانته[عدل]

كان أبو ذر حريصًا على التعلم من النبي محمد، فكان يُكثر سؤاله، حتى أصبح أبو ذر علمًا مُقدّمًا للفتوى على عهد أبي بكر وعمر وعثمان،[28] بل وكان يُعد موازيًا لابن مسعود في علمه، مما دعا الخليفة الثاني عُمر أن يفرض له فرضًا كأهل بدر رغم أنه لم يشهدها.[17][48] كان علي بن أبي طالب يرى أن أبا ذر كان على قدر كبير من العلم، إلا أنه لم يُخرجه إلى طُلابه، فقال: «أبو ذر وعاء ملئ علمًا، أوكى عليه، فلم يخرج منه شيء حتى قُبض».[49]

أما عن مكانته، فقد حظي أبو ذر بمكانة خاصة عند النبي محمد، فيروي أبو الدرداء أن النبي محمد كان يبتدئ أبا ذر إذا حضر، ويتفقده إذا غاب،[50] كما أردفه النبي خلفه يومًا على حماره،[51] وقد سمع عبد الله بن عمرو بن العاص النبي محمد يقول: «ما أقلت الغبراء، ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر»،[52] ويروي أبو هريرة عن النبي قوله: «من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم، فلينظر إلى أبي ذر».[53] وقال عنه علي بن أبي طالب: «لم يبق أحد لا يبالي في الله لومة لائم، غير أبي ذر»، ثم ضرب بيده على صدره وقال ولا نفسي.[54][55]

في السينما والتلفزيون[عدل]

طالع أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ مُعرِّف المكتبة الوطنيَّة الفرنسيَّة (BnF): https://catalogue.bnf.fr/ark:/12148/cb12273901s — باسم: Ǧundab ibn Ǧunādah Abū D̲arr al-Ġifārī — المؤلف: المكتبة الوطنية الفرنسية — العنوان : اوپن ڈیٹا پلیٹ فارم — الرخصة: رخصة حرة نسخة محفوظة 2021-06-05 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ مُعرِّف الموسوعة الكتالونية الكبرى (GEC): https://www.enciclopedia.cat/EC-GEC-0000342.xml— باسم: Abū Ḏarr al-Ġifārī — العنوان : Gran Enciclopèdia Catalana — الناشر: Grup Enciclopèdia Catalana نسخة محفوظة 2021-06-06 على موقع واي باك مشين.
  3. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ابن الأثير 1994، صفحة 96، الجزء 6
  4. ^ Identifiants et Référentiels — تاريخ الاطلاع: 2 مايو 2020 — الناشر: وكالة الفهرسة للتعليم العالي
  5. ^ Identifiants et Référentiels — تاريخ الاطلاع: 2 مايو 2020 — الناشر: وكالة الفهرسة للتعليم العالي نسخة محفوظة 10 يوليو 2021 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ "جندب بن عبد الله بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل". موسوعة الحديث. مؤرشف من الأصل في 10 سبتمبر 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. أ ب ت البغدادي 1990، صفحة 167، الجزء 4
  8. أ ب سليمان الأشقر، عمر 2012، صفحة 139
  9. أ ب ت ث البغدادي 1990، صفحة 168، الجزء 4
  10. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش الذهبي 1985، صفحة 47 و49، الجزء 2
  11. أ ب ت ث ج ح خ المزي 1980، صفحة 294، الجزء 33
  12. أ ب العسقلاني 1415 هـ، صفحة 107، الجزء 7
  13. أ ب الذهبي 1985، صفحة 47، الجزء 2
  14. أ ب ت ث البغدادي 1990، صفحة 171-170، الجزء 4
  15. أ ب الذهبي 1985، صفحة 68، الجزء 2
  16. أ ب ت "هو الذي نفى أبا ذر إلى الربذة - مركز الأبحاث العقائدية". www.aqaed.com. مؤرشف من الأصل في 13 أبريل 2013. اطلع عليه بتاريخ 09 سبتمبر 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. أ ب العسقلاني 1415 هـ، صفحة 109، الجزء 7
  18. أ ب ت ث ج الذهبي 1985، صفحة 57، الجزء 2
  19. ^ البغدادي 1990، صفحة 166، الجزء 4
  20. ^ البغدادي 1990، صفحة 165، الجزء 4
  21. ^ ابن الأثير 1994، صفحة 119، الجزء 7
  22. ^ المزي 1980، صفحة 119، الجزء 22
  23. ^ العسقلاني 1415 هـ، صفحة 143: 144، الجزء 8
  24. ^
  25. ^ الذهبي 1985، صفحة 133-135، الجزء 1
  26. ^ البغدادي 1990، صفحة 170، الجزء 4
  27. ^ * ابن الأثير 1994، صفحة 96، الجزء 6
  28. أ ب الذهبي 1985، صفحة 61، الجزء 2
  29. ^ البغدادي 1990، صفحة 174-175، الجزء 4
  30. ^ العيني, بدر الدين. "عمدة القاري شرح صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب ما أدي زكاته فليس بكنز، الجزء 8". islamweb.net. دار إحياء التراث العربي. صفحة 261. مؤرشف من الأصل في 12 نوفمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 09 سبتمبر 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  31. ^ البغدادي 1990، صفحة 171، الجزء 4
  32. ^ ابن هشام 1955، صفحة 524، الجزء 2
  33. ^
  34. ^
  35. أ ب المزي 1980، صفحة 295، الجزء 33
  36. ^ الذهبي 1985، صفحة 71 و74، الجزء 2
  37. ^ البغدادي 1990، صفحة 174، الجزء 4
  38. ^ الإصابة في تمييز الصحابة، ج7، ص107.
  39. ^ البغدادي 1990، صفحة 179، الجزء 4
  40. ^ الذهبي 1985، صفحة 74، الجزء 2
  41. ^ مستدركات علم رجال الحديث لعلي النمازي الشاهرودي، ج. 3، ص. 376 على المكتبة الشيعية نسخة محفوظة 9 سبتمبر 2021 على موقع واي باك مشين.
  42. ^ الذهبي 1985، صفحة 73، الجزء 2
  43. ^ البغدادي 1990، صفحة 173، الجزء 4
  44. ^ العسقلاني 1415 هـ، صفحة 108، الجزء 7
  45. ^ المزي 1980، صفحة 295-296، الجزء 33
  46. ^ الذهبي 1985، صفحة 75، الجزء 2
  47. ^ المزي 1980، صفحة 298، الجزء 33
  48. ^ المزي 1980، صفحة 297، الجزء 33
  49. ^
  50. ^ الذهبي 1985، صفحة 58، الجزء 2
  51. ^ البوصيري 1999، صفحة 125، الجزء 6
  52. ^
  53. ^ الذهبي 1985، صفحة 59، الجزء 2
  54. ^ البغدادي 1990، صفحة 175، الجزء 4
  55. ^ الذهبي 1985، صفحة 64، الجزء 2
  56. ^ مسلسل - قمر بني هاشم - 2008 طاقم العمل, مؤرشف من الأصل في 20 يناير 2021, اطلع عليه بتاريخ 09 سبتمبر 2021 الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |separator= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)

بيانات المراجع[عدل]

كتب[عدل]

وصلات خارجية[عدل]