أبو مصعب الزرقاوي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 33°48′02.83″N 44°30′48.58″E / 33.8007861°N 44.5134944°E / 33.8007861; 44.5134944

أبو مصعب الزرقاوي
صورة معبرة عن أبو مصعب الزرقاوي
أبو مصعب الزرقاوي في مايو 2004

الميلاد 30 أكتوبر، 1966
الزرقاء، علم الأردن الأردن
أحمد فاضل نزال الخلايلة
الوفاة 7 يونيو 2006 (العمر: 39 سنة)
بعقوبة، علم العراق العراق
مكان الدفن بغداد، علم العراق العراق
الجنسية بدون (سحبت منه الجنسية الأردنية)
الخدمة العسكرية
في الخدمة
19892006
الرتبة قائد
القيادات جماعة التوحيد والجهاد
القاعدة في العراق
المعارك الغزو السوفيتي لأفغانستان
معركة الفلوجة الأولى
صراعات العراق بعد الغزو الأمريكي

أبو مصعب الزرقاوي واسمه أحمد فاضل نزال الخلايلة (30 أكتوبر 1966 - 7 يونيو 2006) قاد معسكرات تدريب لمسلحين في أفغانستان، اشتهر بعد ذهابه إلى العراق لكونه مسؤولاً عن سلسلة من الهجمات والتفجيرات خلال حرب العراق، أسس ماسمي بتنظيم "التوحيد والجهاد" في التسعينيات والذي ظل زعيمه حتى مقتله في يونيو 2006 كان يعلن مسؤوليته عبر رسائل صوتية ومسجلة بالصورة عن عدة هجمات في العراق بينها تفجيرات انتحارية وإعدام رهائن، عرف لاحقاً بزعيم تنظيم مايسمي "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" الذي هو فرع تنظيم القاعدة في العراق بعد أن "بايعت" جماعة "التوحيد والجهاد" (وهو الاسم الأول للجماعة) أسامة بن لادن عام 2004.[1] كما أنه كان زعيم مجلس شوري المجاهدين في العراق حتى إغتياله.[2] بداية شهرته كانت في العام 2004 قام أبو مصعب الزرقاوي بذبح أحد الرهائن الأمريكين في العراق ويدعى يوجين أرمسترونغ، وذلك بجز عنقه بسكين في فيديو مصور قامت جماعة التوحيد والجهاد بنشره على الإنترنت.[3] أعلنت لاحقاً الحكومة الأردنية سحب الجنسية منه.

النشأة[عدل]

اسمه أحمد فاضل نزال الخلايلة من عشيرة بنو الحسن التي ترجع لقبيلة طيء في الأردن، لقب بالزرقاوي نسبة لمدينة الزرقاء الأردنية وهو من أبناء حي معصوم تحديداً، كان رجلاً متواضعاً وخلوقاً ومنعزلاً لا يحتك بالآخرين كثيراً، وكان في مطلع التسعينات يتردد على المسجد كثيراً وانقطعت أخباره عن حيه منذ اعتقاله، عمل في بداية حياته في بلدية الزرقاء موظفاً صغيراً قبل سجنه بتهمة الانتساب إلى تنظيم بيعة الإمام.[4]

فصول في الجهاد[عدل]

في أفغانستان[عدل]

سافر إلى أفغانستان في ثمانينيات القرن العشرين لمحاربة القوات السوفييتة في عام 1989 للانضمام إلى التمرد ضد الغزو السوفيتي، ولكن السوفيات كانوا يغادرون بالفعل في الوقت الذي وصل إليه،[5] وهناك التقى باسامة بن لادن بدل القتال،[6] ثم رجع بعدها إلى الأردن واعتقل عام 1990 بعد العثور على أسلحة ومتفجرات في منزله، وقضى ست سنوات في سجن أردني.[5]

في السجن[عدل]

مكث الزرقاوي فترة 7 سنوات في السجون الأردنية حيث التقى بأبي محمد المقدسي المسجون في الأردن بتهمة التخطيط لمهاجمة إسرائيل[بحاجة لمصدر] حيث حكم عليه عام 1996 بالسجن مدة 15 عاماً لكنه أمضى في السجن حتى عام 1999 عندما أصدر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني عفواً عاماً عن جميع السجناء في الأردن بعد توليه مقاليد الحكم،[4] وبعد مغادرة الزرقاوي السجن، يُعتقد أنّه غادر مرة أخرى إلى أفغانستان ومكث فيها حتى أوائل عام 2000.

كان في سجن سواقة الصحراوي قائداً لتيار من السجناء السياسيين يطلق عليهم اسم بيعة الإمام ويطلقون هم على أنفسهم الموحدون، كان لهم نظام صارم خاص بهم يشرف على تطبيقه بكل تفاصيله اأمد الخلايلة الذي كان يحمل لقب أمير في وقتها والمكلف بالشؤون التنظيمية وقيادة الجماعة، وكانت هناك عدة تنظيمات وجماعات أخرى تتقاسم الغرف وتتباين في وجهات نظرها بشكل كبير كان يقود أحياناً إلى صدامات حادة فيما بينها تصل إلى حد التكفير، منها جماعة حزب التحرير الإسلامي وكان قائدها عطا أبو الرشتة موجوداً هناك إلى جانب قيادات شكلوا جماعات صغيرة مستقلة مثل عجلون، وجماعة الموجب، والأفغان الأردنيون، بالاضافة إلى متهمين إسلاميين مستقلين على رأسهم ليث شبيلات، كانت إمارة الزرقاوي من أقوى الإمارات وأكثرها نفوذاً بين تلك الجماعات.[4]

لم يكن الزرقاوي وحيداً في القيادة فهناك استاذه ومرشده أبو محمد المقدسي - عصام البرقاوي - وبعد فترة كان المقدسي يفقد سطوته وسلطته على الحركة لصالح الزرقاوي بالرغم من التفاوت في الثقافة بينهما إلا أن الزرقاوي امتلك عنصراً قوياً في القيادة، وكان الزرقاوي هو الأقدر على التصدي لإدارة السجن ومجابهتها والاشتباك معها، ما جعله ينتزاع مزايا للمهجع يحسدهم عليها نزلاء المهاجع الأخرى فكانوا لا يصطفون بالطابور الصباحي ولا يلبسون ملابس السجن ويملكون هامشاً كبيراً من الحركة والقدرة على زيارة المهاجع الأخرى وبعيدون كلياً عن عقوبة الشبح التي تطال بقية المساجين.[4]

بعد إطلاق سراحه من السجن وفي عام 1999، يعتقد أنه شارك في محاولة لتفجير فندق راديسون في عمان، حيث تواجد فيه العديد من السياح الإسرائيليين والأمريكيين، فر بعدها الزرقاوي إلى بيشاور بالقرب من الحدود مع أفغانستان، وادين في وقت لاحق وحكم عليه بالإعدام غيابياً بتهمه التآمر للهجوم على فندق راديسون ساس.

في العراق[عدل]

أما قصة انتقال الزرقاوي إلى العراق، فمن المعتقد أنه فر إلى هناك إثر الهجوم الصاروخي الأمريكي على قاعدته في أفغانستان عام 2001 ويجادل المسؤولون الأمريكيون بأن الزرقاوي كان وصي وآمر تنظيم القاعدة الذي انتقل إلى العراق وقام بإنشاء روابط مع حركة أنصار الإسلام، وهي مجموعة من المسلمين الأكراد في منطقة شمال العراق.[7]

ففي شهر أكتوبر عام 2002 اتهم الزرقاوي بأنه كان وراء اغتيال مسؤول المساعدات الأمريكي لورين فولي في عمان، وبعد عدة أشهر لاحقة في عام 2003 اعتبر الزرقاوي الرأس المدبر لسلسة من التفجيرات الدموية امتدت من الدار البيضاء في المغرب إلى اسطنبول في تركيا إلا أن العراق ظل مركز النشاط الرئيسي بالنسبة للزرقاوي، وبدت الرسالة التي وزعها الأمريكيون في شهر فبراير عام 2004 كمحاولة لدعم ادعائهم بأن استهداف الشيعة كان الهدف المركزي في الاستراتيجية التي انتهجها الزرقاوي في العراق، ويظهر الزرقاوي في الرسالة وهو يشاطر شركاءه أفكاره بخصوص كيفية إزكاء نار الصراع والفتنة الطائفية في العراق كوسيلة لتقويض الوجود الأمريكي هناك.[7]

مقتله[عدل]

في صباح 7 يونيو 2006، اعلن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي الذي تصنفه السلطات العراقية على أنه تنظيم إرهابي في غارة أمريكية. ووصف الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش الزرقاوي "بأنه ضربة قوية لتنظيم القاعدة"، معتبرا أنه واجه المصير الذي يستحقه بعد "العمليات الإرهابية" التي نفذها في العراق. كما اعتبر وزير الدفاع الأميركي وقتها دونالد رامسفيلد أن مقتل الزرقاوي هو "انتصار مهم" في الحرب على الإرهاب، لكنه عاد وقال إنه "بالنظر إلى طبيعة الشبكات الإرهابية فإن مقتل الزرقاوي لا يضع رغم أهميته نهاية لكل أعمال العنف في ذلك البلد".

الحالة الأسرية[عدل]

تزوج الزرقاوي من ثلاث زوجات، الأولى "ام محمد" وهي أردنية الجنسية وله منها 4 أطفال وهم: امينة وروضة ومحمد ومصعب، زوجته الثانية "اسراء" وكان عمرها 14 سنة عندما تزوجها الزرقاوي، وهي ابنت ياسين جراد أحد الناشطين الفلسطينيين والمتورط في مقتل الزعيم الشيعي محمد باقر الحكيم[8] وقتلت مع الزرقاوي، وزوجته الثالثة عراقية قتلت هي أيضا مع الزرقاوي.

قالوا عنه[عدل]

وصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الحدث بأنه "سارّ جداً وضربة لتنظيم القاعدة في كل مكان، وخطوة مهمة في المعركة الأوسع ضد الإرهاب". واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن مقتل الزرقاوي يبعث على "الارتياح", محذرا من أن هذا الحدث لا يعنى نهاية العنف في العراق. في كابول رحب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بمقتل زعيم القاعدة في العراق ووصف مقتله بأنه "ضربة قاسية للإرهاب". كما وصفته الخارجية الباكستانية بأنه "تطور مهم". في النمسا اعتبر المستشار فولفغانغ شوسل الذي كانت ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي وقتها أنه "ينبغي مواصلة مكافحة الإرهاب إثر الإعلان عن مقتل الزرقاوي", كما اعتبر الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي "خافيير سولانا" الحدث "ضربة قوية" للقاعدة.

في برلين وصفت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مقتل الزرقاوي بـ"النبأ السار", مؤكدة أن الزرقاوي كان واحدا من أكثر الرجال خطورة في التنظيم. كما أعربت الخارجية الفرنسية عن أملها في تراجع أعمال العنف في العراق وعودة الاستقرار والأمن إلى هذا البلد في إطار استعادته للسيادة كاملة. وفي اليابان أعلنت وزارة الخارجية أملها في أن يؤدي مقتل الزرقاوي إلى تحسين الوضع الأمني والقضاء على "المجموعات الإرهابية".

في حديث لقناة "فوكس" الأمريكية، أشادت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس بالمهارات العسكرية التي تمتع بها الزعيم السابق لتنظيم القاعدة في العراق، أبومصعب الزرقاوي، ووضعته في مصاف جنراليّ الحرب الأهلية الأمريكية، أوليسيس غرانت وروبرت لي.[9]

انظر كذلك[عدل]

مراجع[عدل]

وصلات خارجية[عدل]