يفتقر محتوى هذه المقالة إلى مصادر موثوقة

الأثر الاقتصادي لجائحة فيروس كورونا 2019-20

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Question book-new.svg
تعرَّف على طريقة إصلاح المشكلة من أجل إزالة هذا القالب.يفتقر محتوى هذه المقالة إلى الاستشهاد بمصادر. فضلاً، ساهم في تطوير هذه المقالة من خلال إضافة مصادر موثوقة. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (أبريل 2020)

أسفر الاضطراب الاقتصادي المرتبط بجائحة كورونا 2019-2020 عن آثار بالغة ومتشعبة على الأسواق المالية بما في ذلك الأسهم والسندات والسلع الأساسية (بالإضافة لأسواق النفط الخام والذهب). ويأتي ذلك إلى جانب أحداث كبرى وُصفت بالحرب الروسية- السعودية حول أسعار النفط التي أعقبت الفشل في الوصول إلى اتفاقية أوبك حيث أسفر ذلك عن انهيار أسعار النفط الخام وانهيار سوق الأسهم في مارس 2020. ترتبت هذه الآثار على الأسواق التي تعتبر جزءاً من الركود الناتج عن فيروس كورونا من بين العديد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية الأخرى الناتجة عن هذه الجائحة.

المخاطر المالية والمخاطر الخاصة بالدولة[عدل]

بينما يضع فيروس كورونا الولايات المتحدة وأوروبا في حالة فعلية من العزلة والإغلاق التام يسارع خبراء التقييم الإئتماني وخبراء مخاطر الدولة إلى إعادة ترتيب أصولهم في ضوء التحديات الاقتصادية الجغرافية غير المسبوقة الناجمة عن هذه الكارثة. كما يشير إليها ام. نيكولاس فيرزلي، مدير الصندوق المشترك للمعاشات التقاعدية وعضو في المجلس الاستشاري في مرفق البنك الدولي للبنية التحتة على أنها "أعظم كارثة مالية" ويقول أن من شأن هذه الكارثة أن تُظهر للسطح الكثير من أوجة الخلل المالية والجيوسياسية الكامنة في الماضي. إلى حد هذه الساعة فإن الدول الأوروبية الوحيدة التي اضطرت لحظر البيع القصير المدى هي إيطاليا وإسبانيا وفرنسا. حيث تشكل هذه الدول الثلاث أكبر قوى اقتصادية من بين أربع قوى اقتصادية في الاتحاد الأوروبي المتهالك.

يعتقد م. نيكولاس أن الضعف المالي لمدريد وميلان وباريس يرجع إلى سياسة غض الطرف التي طالما اتبعتها الانظمة والدول عن الواقع الاقتصادي-الجغرافي الذي من شأنه أن يحتل الصدراة في الأيام القادمة. وطبقا لمعايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فإن كلا من إيطاليا وإسبانيا وفرنسا لديهم أصول تقاعدية ضعيفة القواعد حيت تقدر ثروة تقاعدهم مجتمعة بأقل من مخصصات دول مثل المملكة المتحدة أو أستراليا ب 15 مرة. في مثل هذه الأوقات من الأزمات الحادة فأن تلك الدول تعاني من نقص شديد في المشترين المحليين الذين تتوفر لديهم السيولة النقدية كملجأ أخير من السندات والأسهم المتداولة في أسواقهم المالية وسيعاني اقتصادهم القومي كنتيجة لذلك وقد يصل هذا التهديد إلى سيادتهم السياسة نفسها.

وكتعليق على المستويين العالمي والمحلي يقول هل موت ايلا، رئيس سلطة السوق المالي النمساوي، أنه لاتوجد معلومات أولية موثوقة لقياس الآثار المستمرة لمرض كوفيد-19 على الاقتصاد والبيئة حيت أن هذا النوع من الكوارث غير متوقع وغير مسبوق. فالشركات التي كانت أصلا ضعيفة ماليا قبل الكارثة أصبحت الآن أكثر عجزا. كل ماهو معلوم هو أن وقع هذه الكارثة سيكون بالغا على حد قول ايلا.h

استجابة الشركات للخطر الصحي:

عملا بالأنظمة فإن البنوك الأمريكية الكبيرة يقومون بمراجعة خطط الطوارئ للتأكد من قدرتهم على مواصلة عملهم إذا ماساءت الظروف. تتضمن خطط الطوارئ هذه جعل الموظفين يعملون من بيوتهم وتحويل الطاقم لدعم المكاتب وإرسال بعضهم لمكاتب في مدن أخرى. وقد ألغى غولدمان ساكس جميع الرحلات السفرية غير الضرورية ووضع قيودا معينة للرحلات المتجه للصين وشمال كوريا وإيطاليا وإيران. أما أمازون التي أكدت أن موظفا فيها يعمل في منظقة سياتل أكد إصابته لفيروس كوفيد-19 حظرت رحلات الموظفين الغير أساسية. ونجد أن كبرى شركات التكنولجيا قامت هي الأخرى ببعض التغييرات. فتوتير علقت جميع رحلات العمل غير الضرورية والأنشطة. وألغى موقع الفيسبوك مؤتمره اف8 للمطورين. وبعض الشركات مثل شركة مايكروسوفت وشركة غيت هاب وسكويرانك شجعت موظفيها على العمل من المنزل. وبعض الشركات الكبرى الأخرى قللت من أنشطتها الوظيفية أو عدلت بعض ممارساتها المتصلة بالعمل حيث أغلقت نايك مقرها في اوريغون ومقرها الآخر في الأتحاد الأوروبي وتحديدا في امستردام انطلاقا من حرصها الشديد.

سوق الأسهم==

في يوم الاثنين الموافق 24 فبراير 2020 انخفض مؤشر داو جونز الصناعي وفوتسي 100 إلى أكثر من 3% مع توغل وباء فيروس كورونا وانتشاره الهائل خارج الصين خلال نهاية الاسبوع. وتبع ذلك انخفاض حاد في المؤشرات المرجعية في قارة أوروبا بعد الهبوط الحاد في جميع أنحاء آسيا. أما مؤشرات دي أي أكس وسي أي سي40 و أي بي إي اكس35 انخفض كلا منهم إلى نحو 4% وقد انخفض أيضا مؤشر اف تي اس اي ميب بأكثر من 5%. كما يوجد أيضا انخفاض هائل في أسعار النفط بالمقارنة مع أسعار الذهب التي شهدت ارتفاعا كبيرا هو الأعلى من نوعه منذ سبع سنوات. وفي السابع والعشرين من فبراير ونظرا للقلق المتزايد من انتشار وباء فيروس كورونا سجلت مؤشرات أسهم ناسداك 100 وإس و بي 500 ومؤشر داو جونز الصناعي أعلى انخفاض لها منذ سنة 2008. حيث انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 1.191 نقطة وهو أكثر انخفاض في يوم واحد منذ أزمة سنة 2008 المالية. وفي الثامن والعشرين من فبراير 2020 أعلنت أسواق الأسهم حول العالم عن أكبر انخفاض لها خلال أسبوع واحد منذ الأزمة المالية في 2008.

وبعد أسبوع آخر من الاضطراب اُغلقت أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم في السادس من مارس على الرغم من أن مؤشر داو جونز الصناعي ومجموعة ناسداك ووإس و بي 500 أغلقت في نفس الأسبوع. بينما شهدت عائدات الأوراق المالية الصادرة عن الخزينة الأمريكية لعشر سنوات وثلاثين سنة انخفاضا لتسجل مستوى جديد تحت نسبة 0.7% و 1.26% على التوالي. وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قانونا جديدا يسمى قانون التأهب والاستجابة المعتمدة والكاملة لفيروس كورونا المستجد وقد خُصص له 8.3 بليون من نفقات الحكومة. بعد أن فشلت أوبك وروسيا في التوصل إلى الاتفاق المتعلق بخفض إنتاج النفط في الخامس من مارس وإعلان كلاً من السعودية وروسيا عن زيادة في إنتاج النفط، وفي السابع من مارس انخفضت على إثرهِ أسعار النفط بنسبة 25 بالمئة.

أسبوع التاسع من مارس[عدل]

في صباح التاسع من مارس انخفضت مؤشرات إس وبي 500 بنسبة 7% بعد أربع دقائق من فتح التداول مما أدى إلى إطلاق مزاد الإغلاق والتداول على سعر الإغلاق لأول مرة منذ الأزمة المالية لعام 2007 مانعا التداول لمدة 15 دقيقة. في نهاية التداول كانت أسواق الأسهم حول العالم قد شهدت تراجعا هائلا حيث انخفضت مؤشرات ستوكس أوروبا 600 إلى أقل من 20% من حدها الأقصى الذي شهدته في وقت سابق من السنة نفسها. أما مؤشر داو جونز الصناعي فقد سجل انخفاضا حادا متفوقا بذلك على انخفاضه السابق في اليوم الواحد والذي حدث في السابع والعشرين من فبراير حيث انخفض بنحو 2.014 نقطة وهي تشكل نسبة 7.8 % بالمئة. وسجلت عائدات السندات المالية الصادرة عن الخزينة الأمريكية لعشر سنوات وثلاثين سنة مستويات منخفضة جديدة حيث انخفضت الأوراق المالية لثلاثين سنة تحت 1% لأول مرة بالتاريخ.

في الثاني عشر من مارس أُغلقت أسواق أسهم آسيا/المحيط الهادئ مع انخفاض مؤشرات نيكاي 225 و بورصة طوكيو إلى 20% تحت معدل ذروة الاسبوع ال52. أما بالنسبة للأسواق المالية الأوروبية فقد انخفضت مؤشراته بنحو 11% وهو أسوء انخفاض يحدث خلال يوم واحد بالتاريخ. بينما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 10% اضافية (وبذلك يكون قد تفوق على الانخفاض الذي سجل خلال يوم واحد في التاسع من مارس)، أما مجموعة ناسداك فقد انخفضت بنسبة 9.4% ومؤشرات إس وبي 500 انخفضت إلى أكثر من 20% من ذروتهم حيث أدى هذا التراجع إلى تنشيط وتحفيز كبح التداول في بورصة نيويورك للتدوال للمرة الثانية في ذاك الأسبوع. وقد انخفضت أسعار النفط بنسبة 8% بينما زادت عائدات السندات المالية الصادرة عن الخزينة الأمريكية لعشر سنوات وثلاثين سنة إلى 0.86% و 1.45% حيث انتهى منحى العائدات بشكل طبيعي. في الخامس عشر مارس اقتطع الفيدراليين من معدل الفائدة المرجعية نقطة مئوية كاملة من نطاق يتراوح بين 0 إلى 0.25%. وفي المقابل فإن الانخفاض المستمر ل أس وبي 500 والنفط الخام خلق حلة من التوتر والتوجس من المستقبل.

أسعار النفط[عدل]

إن انحسار الطلب لأغراض السفر وقلة نشاط المصانع بسبب انتشار الوباء أثر بشكل هائل على طلب النفط مما أدى إلى انخفاض أسعاره. ففي منتصف فبراير تنبأت منظمة الطاقة الدولية أن نمو الطلب على النفط سيكون في أدنى مستوياته منذ عام 2011. وتراجع الطلب الصيني أدى إلى اجتماع لمنظمة البلدان المصدرة للنفط لمناقشة خفض إنتاج النفط لموازنة الخسائر المتكبدة في الطلب. أجرى المحتكرون اتفاقا مبدئيا لخفض إنتاج النفط إلى 1.5 بليون برميل لليوم الواحد وتبع ذلك اجتماع في فيينا في الخامس من مارس 2020 والذي أسفر عن احتمالية أن يخفض إنتاج النفط إلى أدنى مستوياته منذ حرب العراق. وتنبأت شركة التحليلات آي اتش أس ماركت بانخفاض عالمي في الطلب على النفط الخام حيث قدرت درجة الانخفاض إلى نحو 3.8% بليون برميل لليوم الواحد في الربع الأول من عام 2020 ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى توقف أنشطة الاقتصاد الصيني بسبب الفيروس كما تنبأت أيضا بأول انخفاض سنوي للطلب للنفط الخام منذ الأزمة المالية لتاريخ 8-2007. وبالرغم من ذلك فإن روسيا رفضت التعاون مع الاقتطاعات التي أجرتها أوبك وبذلك تكون قد أنتهت اتفاقية اوبك التي استمرت منذ عام 2016. امتناع روسيا كان لاقتناعها أن النمو في إنتاج الزيت الصخري في الولايات المتحدة، والتي لم تكن طرفا في الاتفاقية مع أوبك، سيتطلب اقتطاعات مستمرة على مدى المستقبل القريب حيث ستدمر أسعار النفط المنخفضة صناعة الزيت الصخري في الولايات المتحدة عن طريق إخضاع الأسعار لمستويات منخفضة أقل من كلفة التشغيل للعديد من منتجات الزيت الصخري وبالتالي ستقوم الولايات المتحدة بسد هاذا النقص عن طريق الاقتصاص من تمويل أوبك وروسيا. وقد أسفرت المحادثات عن الوباء إلى الفشل في تمديد خفض إنتاج ال 2.1 مليون برميل لليوم الواحد الذي تمت جدولته على أن ينتهي بنهاية شهر مارس. في الثامن من مارس 2020 أعلنت السعودية بشكل غير مسبوق أنها ستزيد إنتاجها للزيت الخام وتبيعه بتخيض يتراوح قدره من 6 إلى 8 دولار للبرميل لزبائنها في آسيا والولايات المتحدة وأوروبا بعد فشل التفاوضات. أما في الفترة التي سبقت هذا الإعلان فقد انخفض سعر النفط لأكثر من 30% منذ بداية السنة والذي انخفض أكثر من ذلك مع إعلان السعودية الغير مسبوق هذا، بالرغم أنها استعادت عافيتها بعد ذلك بطريقة ما. أما خام برنت الذي اعتاد أن يسعر ثلثي موارد العالم من النفط الخام شهد أكبر انخفاض له منذ حرب الخليج عام 1991 في ليلة الثامن من مارس. وأيضا انخفضت أسعار خام غرب تكساس الوسيط إلى أقل مستوى لها منذ فبراير 2016. وهناك مخاوف من أن ينشأ عن حرب اسعار النفط بين روسيا والسعودية هبوط في أسهم الولايات المتحدة والذي سيأثر بدوره على الإنتاج الأمريكي للنفط الصخري. في الثالث عشر من مارس سجلت أسعار النفط أكبر تراجع لها في أسبوع واحد منذ 2008. في الثالت عشر من مارس 2020 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استشاراته الشخصية التي كان يوجه بها والتي دفعت وزارة الطاقة الأمريكية إلى شراء النفط لاحتياطي البترول الاستراتيجي الأمريكي والذي يسمح بشراء 92 مليون برميل في واقت واحد للاحتياطي الذي يحتوي على 635 مليون برميل مع طاقة استيعابية تقدر ب 727 مليون. وقد وصفت صحيفة واشنطن بوست هاذا الأمر ب " عملية إنقاذ شركات النفط المحلية" على الرغم من أن التأثير على الأسعار سيكون طفيفا بالمقارنة مع السوق الهائل الذي يقدر إنتاجه بـ100 مليون برميل في اليوم الواحد. وقد تنبأ غولدمان ساكس في الرابع عشر من مارس أن ثلث النفط وشركات الخدمات النفطية في الولايات المتحدة ستخضع إلى أمرين، إما سيتم شراؤها من المنافسين أو أن تعلن إفلاسها بسبب أسعار الخام المنخفضة.

أسواق السندات[عدل]

في الفترة التي سبقت جائحة فيروس كورونا اندمجت العديد من شركات الاقتراض ذات الجدارة المتدنية جدا مع بعضها البعض والذي صاحب نمو قروض الرفع المالي المخصصة للشركات التي تعاني من ديون كبيرة وقد أدى هاذين الظرفين إلى خلق هشاشة في النظام المالي. انهيار فقاعة ديون الشركات يشكل خطرا محدقا على قدرة الشركات على سداد ديونها والذي من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم متزايد للكساد القادم. في يناير انخفضت نسبة الديون الجديدة للشركات في الولايات المتحدة إلى 10% مقارنة بالسنة الفائتة مما يشير إلى احتمالية زيادة الحذر من قبل المستثمرين. وباستمرار تأثير فيروس كورونا الذي بدأ يكون ملحوظا ومحسوسا حذرت عدد لامتناهي من الأخبار المالية عن احتمال تعاقب شلال هذه الآثار على إثر المبلغ الهائل الذي يقدر بعشرة ترليون والذي تدين به الشركات. مابين منتصف يناير وبداية مارس زاد المستثمرون أقساط تأمينهم ومكتسباتهم للاحتفاظ بالسندات الغير مرغوب فيها بأربع مرات أكثر من أقساط التأمين المطلوبة من المقرضين ذوي الائتمان الأعلى مما يشير إلى زيادة القلق.

خلال انهيار أسواق الأسهم عام 2020 والذي بدأ في الأسبوع التاسع من شهر مارس تحركت أسعار السندات بنفس اتجاة أسعار الأسهم على نحو غير متوقع. بشكل عام تعتبر السندات أكثر أمانا من الأسهم مما حمل المستثمرين الواثقين على بيع سنداتهم لشراء الاسهم والمستثمرين الحذرين على بيع الأسهم لشراء السندات. ومع تحرك السندات على نحو غير متوقع بالنسبة للأسهم سجلت مكاتب السندات أنه أصبح من الصعب تبادل العديد من أنواع السندات المختلفة بما في ذلك السندات البلدية وسندات الشركات وسندات الخزينة الأميركية. أما صحيفة نيويورك تايمز فقد عبرت عن رأيها وقالت أن هذا الوضع مع مستقبل انهيار أسعار الذهب يشير أن المستثمرون يعانون من أزمة نقدية والذي سيحملهم على بيع أي أصول يملكونها. وبسعي المستثمرين الكبار على البيع فإن الفجوة بين أسعار البائعين وقدرة الشارين سوف تتسع. فمع عدم قدرة البنوك على بيع السندات التي يملكونها سيوقفون عن شراء السندات ومع انخفاض أعداد التجار سيقوم التجار القلائل الباقين بأرجحة أسعار السندات. إن عمق السوق في الخزائن ومقياس السيولة انخفض إلى أدنى مستوياته منذ أزمة 2008.

في الثاني عشر من مارس أخذت الفدرالية الأمريكية خطوة غير مسبوقة حيث "خاطبت الاختلالات غير العادية في خزينة أسواق التمويل المرتبطة بانتشار وباء كورونا" على حد قولها. وقد أعلن البنك الاحتياطي الفيدرالي أنه سوف يعرض حوالي 1.5 تيرليون دولار كاتفاق إعادة شراء في الخزينة النقدية للولايات المتحدة لتسهيل عمل الأسواق القصيرة المدى حيث كان يتم تبادل القروض بين البنوك. هذا بالإضافة إلى إعلان المجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك الذي صرح من بشراء 60 بليون دولار من سندات الخزينة بمرور الشهر القادم للإحتفاظ بسلاسة عمل سوق السندات. تحجيم الأسواق عُدّ خطوة خطرة في أزمة الرهون العقارية والتي أدت نتائجها إلى أزمة 2007 المالية وبالتالي يظهر أن الفيدرالية أرادت أن تتصرف بسرعة. في الخامس عشر من مارس وبانخفاض نسب الفوائد أعلنت الفيدرالية أنها سوف تقوم بشراء 500 بليون دولار على الأقل بشكل خزائن و200 بليون دولار بشكل سندات رهونات مدعومة من الحكومة بمرور الأشهر القليلة القادمة. في السادس عشر من مارس وبهبوط سوق الأسهم ارتفعت أسعار الأسهم طبقا للعلاقة العكسية بينهم والمعروفة تاريخيا.

في السابع عشر من مارس أعلنت الفيدرالية أنها سوف تقوم باستخدام مؤسسة الأوراق المالية للتمويل. هذه المؤسسة جرى استخدامها في أزمة 2007 المالية لشراء مايقارب إلى 350 بليون دولار من الأوراق المالية وبالتالي زيادة كمية النقد في سوق الأوراق المالية المستخدم في الأعمال لدفع الفواتير ومتطلبات اخرى قصيرة المدى. أما التأثير الأكبر للأوراق المالية فكان مصوبا نحو الرهن العقاري وسوق القروض الاوتوماتيكية وأيضا الائتمانات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة. وقد سمحت الخزينة الأمريكية بعشرة بليون دولار لمساندة أي خسارات متكبدة من قبل الفيدرالية باستخدام صندوق موازنة سعر الصرف. وعلى إثر هذا الخبر تم جمع أسواق الأسهم الأمريكية. في التاسع عشر من مارس أعلن البنك المركزي الأوروبي عن برنامج لشراء السندات يقدر ب 750 بليون يورو (820 بليون دولار) وأطلقت عليه برنامج الشراء للطوارئ الوبائية للسيطرة على السوق والتقليل من اضطرابه. بعكس برناج البنك المركزي الأوروبي السابق لشراء الأصول والذي تضمن السندات الحكوميه اليونانية. وقد كان رد فعل الأسواق إيجابيا فقد انخفض العائد من سندات الحكومة الإيطالية من 1.542% إلى 1.2% في اليوم السابق. كما صرحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن الأوقات الإستثنائية تتطلب إجراءات استشنائية. وأنه ليس هناك حدود لالتزامنا باليورو.

مراجع[عدل]