هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

أثر كوفيد-19 على الصحة العصبية والنفسية والعقلية وغيرها

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

وُجد بالإضافة إلى الأعراض الحادة لكوفيد-19 على الرئتين أدلة متزايدة تشير إلى أن كوفيد-19 يسبب أعراضًا عصبية حادة ومزمنة أو نفسية.[1][2] يُظهر مقدمو الرعاية الصحية أيضًا انتشارًا عاليًا لمخاوف حول الصحة العقلية.[2] يُعتقد أن هذه الأعراض ناتجة عن عدة عوامل مختلفة.

يصيب الفيروس الخلايا العصبية الشمية مباشرةً بالإضافة إلى الخلايا العصبية التي تعبر عن مستقبلات الذوق. على الرغم من أن هذه الخلايا لها صلة مباشرة مع الدماغ، إلا أن الفيروس لا يُظهر تأثير قوي على الخلايا الأخرى في الجهاز العصبي المركزي. يبدو أن العديد من الآثار العصبية ناتجة عن تلف الخلايا الوعائية للدماغ أو من التلف الناتج عن نقص الأكسجة. يمكن أن تؤدي الآثار المزمنة لكوفيد-19 إلى حالة التهابية مزمنة، والتي يمكن أن تزيد الأعراض التي تشبه اضطراب المناعة الذاتية. يعاني العديد من مرضى كوفيد-19 من أعراض نفسية يمكن أن تنشأ إما من الفيروس أو إزمان الالتهاب أو الآثار الجانبية، مثل اضطراب ما بعد الصدمة.[1][2]

يمكن اكتشاف الفيروس في الدماغ والسائل الدماغي الشوكي بشكل حاد عن طريق تفاعل البوليميراز المتسلسل. اكتًشف وجوده أيضًا في الخلايا البطانية عن طريق الفحص المجهري الإلكتروني، على الرغم من أن هذه الطريقة توفر دليلًا يوضح وجود الفيروس، ولكنها لا تنقل كمية الفيروس الموجودة.[3]

الأعراض العصبية الحادة لكوفيد-19[عدل]

يعد فقدان حاسة التذوق أو الشم من بين الأعراض المبكرة والأكثر شيوعًا لكوفيد-19. يعاني ما يقارب من 81% من المرضى المصابين بكوفيد-19 من اضطرابات في حاسة الشم (46% فقدان حاسة الشم، 29% نقص حاسة الشم، 6% صعوبة في الشم). وبالمثل بالنسبة للتذوق، تحدث اضطرابات التذوق عند 94% من المرضى، معظم المرضى يستعيدون حاسة التذوق أو الشم خلال 8 أيام. يعاني العديد من مرضى كوفيد-19 أيضًا من أعراض عصبية أكثر حدة. وتشمل هذه الأعراض: الصداع والغثيان والإقياء وتراجع الوعي والتهاب الدماغ والألم العضلي والأمراض الدماغية الوعائية الحادة بما في ذلك السكتة الدماغية واضطرابات التخثر والنزف داخل الدماغ.[4][5][6]

تركز الاهتمام المتزايد على الحوادث الوعائية الدماغية (مثل السكتة)، والتي يبلّغ عنها عند نحو 5% من المرضى في المستشفى، وتحدث عند المرضى الكبار والصغار. كما أُبلغ عن حالات من متلازمة غيلان باريه والتهاب النخاع الحاد والتهاب الدماغ. تظهر متلازمة غيلان باريه كاضطراب مناعي ذاتي يؤدي إلى ضعف تدريجي في العضلات وصعوبة في المشي وأعراض أخرى تعكس ضعف الإشارات العصبية العضلية.[7][8]

اضطرابات الشم والتذوق[عدل]

يعاني العديد من مرضى كوفيد-19 من اضطرابات التذوق أو الشم. اعتمادًا على إحدى الدراسات وُجد أن 41-62% من المرضى يعانون من اضطراب في حاسة الشم، والتي يمكن أن تظهر على شكل فقدان حاسة الشم أو نقص حاسة الشم (انخفاض الشم)، ومع ذلك، فإن فقدان حاسة الشم لا يقتصر على كوفيد-19؛ نحو 12.5% من مرضى الإنفلونزا يفقدون حاسة الشم، ومرضى فيروس الإيبولا أيضًا يعانون من هذه المشكلة. من بين المرضى المصابين بـ كوفيد-19، يستعيد 50% من المرضى حاسة الشم في غضون 14 يومًا، و89% من المرضى لديهم شفاء كامل في غضون 4 أسابيع. يعاني 5% فقط من مرضى كوفيد-19 من فقدان حاسة الشم لمدة تزيد عن 40 يومًا.[9][10]

الأعراض النفسية الحادة لكوفيد-19[عدل]

يختلف الانتشار المُبلغ عنه فيما يتعلق باضطرابات الصحة العقلية اعتمادًا على الدراسة. في إحدى المراجعات، سُجلت حالات من القلق والاكتئاب والأرق والضيق عند ما يصل إلى 35% من المرضى الذين يعانون من أعراض خفيفة، و13% من المرضى كان لديهم أعراض نفسية من متوسطة إلى شديدة. أفادت مراجعة أخرى بتكرار حالات الإصابة بالاكتئاب والقلق بنسبة 47% و37%. ترتبط هذه الأعراض النفسية مع الواسمات الحيوية المعتمدة على الدم، مثل بروتين سي التفاعلي، وهو بروتين التهابي.[11][12][13]

الأعراض النفسية المزمنة لكوفيد-19[عدل]

يوجد الكثير من الأعراض المزمنة عند المرضى الذين يتعافون من كوفيد-19، منها: الذكريات المؤلمة (30%)، انخفاض في مستوى الذاكرة (19%)، التعب (19%)، الهياج (13%) والأرق (12%) وتقلبات في المزاج (11%). تنتشر أعراض أخرى أيضًا، ولكنها لم تُسجّل في مقالات كثيرة؛ وتشمل هذه الأعراض: اضطراب في النوم (100% من المرضى) واضطرابات في الانتباه والتركيز (20%). تؤدي هذه المشكلات المتراكمة لاحقًا إلى انخفاض عام وكمّي في نوعية وجودة الحياة والأداء الاجتماعي.[14]

أعراض الصحة العقلية عند مقدمي الرعاية لمرضى كوفيد-19[عدل]

كوفيد -19، جائحة عالمية شديدة العدوى، هذا يؤثر بشكل كبير على صحة الناس العقلية. وفقًا لخبراء الصحة النفسية، تسبب جائحة كوفيد-19 آثار سلبية على الصحة العقلية للناس في جميع أنحاء العالم. تتجلى هذه الآثار في تزايد الإحساس بالقلق وانعدام الأمان، ومخاوف أكبر من التمييز والعنصرية.[15]

يقول الخبراء إن الناس يميلون إلى الشعور بالكثير من القلق وانعدام الأمان عندما تتغير البيئة المحيطة بهم. كوفيد-19، الذي ينتشر بسرعة هائلة، هو سبب شعور الناس بمزيد من الذعر والقلق. سبب آخر ذكره الخبراء هو تزايد الإشاعات والأخبار الخاطئة وهذا ما سبب إثارة المخاوف لدى الجميع. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي القلق والخوف المرتبطان بالعدوى إلى سلوكيات من التمييز والعنصرية. تؤدي هذه الأشياء إلى ظهور سلوكيات اجتماعية سلبية بشكل متزايد، ما جعل الصحة العقلية تزداد سوءًا بدلًا من التحسن.[15]

يؤثر كوفيد-19 أيضًا على العاملين في مجال الرعاية الصحية. يبدو أن الأطباء والممرضات يعانون من معدلات متشابهة من مشاكل الصحة العقلية مع ارتفاع معدلات القلق (40-45%) والاكتئاب (12-30%) والأرق المتراوح ما بين المعتدل والشديد (62% و27% على التوالي). كثيرًا ما يُظهر العاملون في مجال الرعاية الصحية أعراض اضطراب ما بعد الصدمة (14%). عمومًا، يُظهر نحو 50% من العاملين في مجال الرعاية الصحية حاليًا شكلًا من أشكال المشاعر السلبية.[16]

أعراض كوفيد-19 عند الأطفال[عدل]

يُظهر الأطفال أيضًا أعراضًا عصبية أو نفسية مرتبطة بكوفيد-19، على الرغم من أن معدل الإصابة بالمرض الحاد أقل بكثير بين الأطفال منه لدى البالغين. يبدو أن الأطفال المصابين بكوفيد-19 يظهرون معدلات مماثلة بالنسبة لفقدان حاستي التذوق والشم لدى البالغين. حظيت متلازمة كاوازاكي، وهي متلازمة التهابية تصيب العديد من الأجهزة، باهتمام واسع النطاق، يعاني نحو 16% من الأطفال من نوع من المظاهر العصبية لكوفيد-19، مثل الصداع أو التعب. يعاني حوالي 1% من الأطفال من أعراض عصبية شديدة. نحو 15% من الأطفال المصابين بمتلازمة كاوازاكي تظهر عليهم أعراض عصبية شديدة، مثل اعتلال الدماغ. لا يبدو أن كوفيد-19 يتسبب في حدوث نوبات صرع جديدة لدى الأطفال، ولكنه قد يؤدي إلى حدوث نوبات لدى الأطفال الذين لديهم تاريخ سابق من الصرع. كما لم يرتبط كوفيد-19 بحدوث السكتات الدماغية عند الأطفال. يبدو أن متلازمة غيلان باريه نادرة أيضًا عند الأطفال.[17]

مراجع[عدل]

  1. أ ب "COVID-19: A Global Threat to the Nervous System". Annals of Neurology. 88 (1): 1–11. July 2020. doi:10.1002/ana.25807. PMC 7300753. PMID 32506549. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. أ ب ت "Epidemiology of mental health problems in COVID-19: a review". F1000Research. 9: 636. 2020. doi:10.12688/f1000research.24457.1. PMC 7549174. PMID 33093946. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: عرض-المؤلفون (link)
  3. ^ "Invited Review: The spectrum of neuropathology in COVID-19". Neuropathology and Applied Neurobiology. 47 (1): 3–16. February 2021. doi:10.1111/nan.12667. PMID 32935873. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: عرض-المؤلفون (link)
  4. ^ CDC (2020-03-28). "COVID Data Tracker". Centers for Disease Control and Prevention (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 22 مايو 2021. اطلع عليه بتاريخ 05 مارس 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ "What can we learn from brain autopsies in COVID-19?". Neuroscience Letters. 742: 135528. January 2021. doi:10.1016/j.neulet.2020.135528. PMC 7687409. PMID 33248159. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ Troyer, Emily A.; Kohn, Jordan N.; Hong, Suzi (July 2020). "Are we facing a crashing wave of neuropsychiatric sequelae of COVID-19? Neuropsychiatric symptoms and potential immunologic mechanisms". Brain, Behavior, and Immunity (باللغة الإنجليزية). 87: 34–39. doi:10.1016/j.bbi.2020.04.027. PMC 7152874. PMID 32298803. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ "COVID-19 and Headache: A Primer for Trainees". Headache. 60 (8): 1806–1811. September 2020. doi:10.1111/head.13884. PMC 7300928. PMID 32521039. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ "Neurological symptoms, manifestations, and complications associated with severe acute respiratory syndrome coronavirus 2 (SARS-CoV-2) and coronavirus disease 19 (COVID-19)". Journal of Neurology. January 2021. doi:10.1007/s00415-021-10406-y. PMC 7826147. PMID 33486564. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ Mastrangelo, Andrea; Bonato, Matteo; Cinque, Paola (March 2021). "Smell and taste disorders in COVID-19: From pathogenesis to clinical features and outcomes". Neuroscience Letters (باللغة الإنجليزية). 748: 135694. doi:10.1016/j.neulet.2021.135694. PMC 7883672. PMID 33600902. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ Meunier, Nicolas; Briand, Loïc; Jacquin-Piques, Agnès; Brondel, Laurent; Pénicaud, Luc (2021-01-26). "COVID 19-Induced Smell and Taste Impairments: Putative Impact on Physiology". Frontiers in Physiology. 11: 625110. doi:10.3389/fphys.2020.625110. ISSN 1664-042X. PMC 7870487. PMID 33574768. مؤرشف من الأصل في 06 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ Mukerji, Shibani S.; Solomon, Isaac H. (2021-01-18). "What can we learn from brain autopsies in COVID-19?". Neuroscience Letters. 742: 135528. doi:10.1016/j.neulet.2020.135528. ISSN 1872-7972. PMC 7687409. PMID 33248159. مؤرشف من الأصل في 05 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ Hossain, Md Mahbub; Tasnim, Samia; Sultana, Abida; Faizah, Farah; Mazumder, Hoimonty; Zou, Liye; McKyer, E. Lisako J.; Ahmed, Helal Uddin; Ma, Ping (2020). "Epidemiology of mental health problems in COVID-19: a review". F1000Research. 9: 636. doi:10.12688/f1000research.24457.1. ISSN 2046-1402. PMC 7549174. PMID 33093946. مؤرشف من الأصل في 19 مارس 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. ^ Gillett, George; Jordan, Iain (2020). "Severe psychiatric disturbance and attempted suicide in a patient with COVID-19 and no psychiatric history". BMJ Case Reports (13): e239191. doi:10.1136/bcr-2020-239191. مؤرشف من الأصل في 19 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ Rogers, Jonathan P.; Chesney, Edward; Oliver, Dominic; Pollak, Thomas A.; McGuire, Philip; Fusar-Poli, Paolo; Zandi, Michael S.; Lewis, Glyn; David, Anthony S. (July 2020). "Psychiatric and neuropsychiatric presentations associated with severe coronavirus infections: a systematic review and meta-analysis with comparison to the COVID-19 pandemic". The Lancet. Psychiatry. 7 (7): 611–627. doi:10.1016/S2215-0366(20)30203-0. ISSN 2215-0374. PMC 7234781. PMID 32437679. مؤرشف من الأصل في 20 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. أ ب Usher, Kim; Durkin, Joanne; Bhullar, Navjot (10 April 2020). "The COVID‐19 Pandemic and Mental Health Impacts". Wiley Online Library. مؤرشف من الأصل في 02 يوليو 2020. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. ^ Hossain, Md Mahbub; Tasnim, Samia; Sultana, Abida; Faizah, Farah; Mazumder, Hoimonty; Zou, Liye; McKyer, E. Lisako J.; Ahmed, Helal Uddin; Ma, Ping (2020-06-23). "Epidemiology of mental health problems in COVID-19: a review". F1000Research (باللغة الإنجليزية). 9: 636. doi:10.12688/f1000research.24457.1. ISSN 2046-1402. PMC 7549174. PMID 33093946. مؤرشف من الأصل في 03 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. ^ Boronat, Susana (2021-02-18). "Neurologic Care of COVID-19 in Children". Frontiers in Neurology. 11: 613832. doi:10.3389/fneur.2020.613832. ISSN 1664-2295. PMC 7935545. PMID 33679571. مؤرشف من الأصل في 26 مارس 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)