أراك عصي الدمع (أغنية)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أراك عصي الدمع
أغنية أم كلثوم
الفنان أم كلثوم
تاريخ الإصدار  مصر 1926 ثم 1944 ثم 1965م[1][2]
اللغة العربية الفصحى
الماركة الإذاعة
الكاتب أبو فراس الحمداني
تلحين عبده الحامولي
زكريا أحمد
رياض السنباطي

أراك عصي الدمع هي قصيدة من قصائد الشاعر العربي أبو فراس الحمداني (من القرن العاشر الميلادي) وغنتها أم كلثوم بألحان مختلفة لملحنين مختلفين على فترات متباعدة.

نبذة عن قصة القصيدة

تبدو القصيدة للوهلة الأولى قصيدة تحكي عن العشق ولكن القصة التي خرجت بهذه القصيدة تروي بطولة أبو فراس الحمداني و إخلاصه لسيف الدولة الحمداني والذي كان يرى في أبي فراس الحمداني عدا عن كونه شاعراً شهدت له بلاغته و قصائده التي قربته من بلاط ابن عمّه سيف الدولة الحمداني، فارساً قرّبته صولاته وجولاته في شمال الدولة الحمدانية (شمال سوريا) في صد هجمات الروم للذود عن حكم بني حمدان.

كان أبو فراس الحمداني مقرباً من سيف الدولة في مجلسه الذي كان يجمع الشعراء والمفكرين وأهل العلم. وكان من أبرز من ظهر في عهد سيف الدولة الحمداني المتنبي الذي لم ينفك عن كتابة القصائد التي يمدح فيها المتنبي سيف الدولة الحمداني وبطولاته في صد هجمات الروم وحماية الدولة. ولكن ما ميّز أبا فراس الحمداني عن جموع الشعراء والمفكرين والعلماء هو براعته في الشعر و شجاعته في ساحات المعارك والغزوات مع أعداء الدولة وتولّيه أحد ثغورها لصدّ الهجمات، الأمر الذي جعل لأي فراس الحمداني منزلة رفيعة في نفس سيف الدولة وهذا ما أثار حفيظة الكارهين لأبي فراس في البلاط الحمداني.

رغم تمكن أبي فراس الحمداني بشجاعته من تخليص نفسه من الأسر مرتين من قبضة الروم يقع في الأسر للمرة الثالثة و يحكم الروم قبضتهم عليه فكتب أبو فراس الحمداني إلى سيف الدولة ليرسل للروم فدية خروجه من الأسر. وصلت رسائل أبي فراس الحمداني إلى ابن عمه الحاكم سيف الدولة فتجاهل الأخير هذه الرسائل بعدما التفّ حوله الواشون والكارهون لعودة أبي فراس الحمداني وإخبارهم لسيف الدولة أن خروجه من الأسر سوف يقدّمه بنحو ما إلى سدة الحكم آنذاك نظير صيته في ساحات المعارك و ادّعاءهم طمع أبي فراس في الحكم. فما كان من سيف الدولة إلاّ أن تجاهل نداءات أبي فراس الحمداني وهو في الأسر فطالت به ليالي النفي والأسر. ولم ينفك أو فراس الحمداني في كتابة القصائد التي امتلأت بمشاعر مازجها العتب والحزن على ما آل إليه و نسيان ابن عمّه له في الأسر. وعندما وصل حد يأسه من استجابته كتب قصيدة مطلعها "أراك عصيّ الدمع شيمتك الصبر.." وهو يصف نفسه ببيان عاشق مخلص لبلاده وحاكمها. وعندما وقعت هذه القصيدة في يدي سيف الدولة استشعر فيها العاطفة الصادقة لأبي فراس الحمداني واستذكار مآثره وفضله في حماية الدولة التي قوّضتها هجمات الروم المتكررة في غياب أبي فراس في الأسر، فما كان لسيف الدولة إلا أن جهز جيشه لاستعادة حلب التي وقعت في أيدي الروم، فحررها وأخرج جميع الأسرى في سجونهم بمن فيهم أبو فراس الحمداني.[3]

الأغنية[عدل]

  • تمتاز هذه القصيدة، مقارنة بالقصائد العاطفية الأخرى في الشعر العربي التقليدي، بالسهولة النسبية والوضوح في المعاني، ولعل هذا ما جعل أهل الغناء يتهافتون على غناءها.
  • يقول مطلع القصيدة (التي يخاطب فيها الشاعر نفسه على الأرجح):

أراك عصي الدمع شيمتك الصبرُ...أما للهوى نهيٌ عليك ولا أمرُ

نعم[4] أنا مشتاق وعندي لوعة...ولكن مثلي لا يذاع له سرُ

  • غنت أم كلثوم أول مرة هذه القصيدة عام 1926 باللحن الذي وضعه في وقت سابق عبده الحامولي[2] (وهو من قام بغناءها على الأرجح).
  • في منتصف الأربيعنيات غنت أم كلثوم هذه القصيدة بلحن مختلف جديد وضعه الشيخ زكريا أحمد.[2]
أم كلثوم تغني القصيدة بلحن السنباطي، وخلفها (على القانون) محمد عبده صالح.
  • في عام 1965 غنت أم كلثوم هذه القصيدة بلحن ثالث وضعه رياض السنباطي،وهذا اللحن هو الأكثر شهرة بين جمهور أم كلثوم خصوصاً أنه مصورٌ تليفيزيونياً.[2]
  • يبدو أن اللحن الأخير غنته أم كلثوم في نفس اليوم الذي غنت فيه إنت الحب كما يبدو من الحفلة التلفزيونية. [بحاجة لمصدر]
  • في المقدمة الموسقية لهذه القصيدة تستخدم آلة البيانو ويعتبر هذا شيئاً غربياً بالنسبة للسنباطي الذي غلب على ألحانه الطابع الشرقي، خصوصاً القصائد، وربما هذا هي المرة الوحيدة التي تظهر فيها هذه الآلة خلف أم كلثوم.
  • أداء اللح يدل على احترافية من أم كلثوم ليس لأنها فقط تغني القصيدة لثالث مرة بلحن مختلف، بل لأن السنباطي لحن بعض أبيات القصيدة بأكثر من لحن مختلف مثل البيت الذي يقول:
إذا الليل أضواني، بسطت يدا الهوى وأذللت دمعاً من خلائقه الكبرُ

ملاحظات[عدل]

  1. ^ فكتور سحاب، السبعة الكبار في الموسيقى العربية، دار العلم للملايين، 1986، ص 319
  2. ^ أ ب ت ث عِندَما يكْتَسِي الكَوْنُ بالبَياضِ الأبديّ: رِحْلَةُ الحَجِّ المُبارَكَةُ في الأُغْنيةِ المُعاصِرَة-مجلة العربي-عدد نوفمبر 2010
  3. ^ كتاب أو فراس الحمداني للدكتور شوقي المعري (الطبعة ٢٠١٣)
  4. ^ يجب ملاحظة أنه في مطلع البيت الثانى في قصيدة أبى فراس الأصلية ليس "نعم" وإنما هو "بلى" حيث أن هذه إجابة لسؤال منفى (السؤال في البيت الأول)، وبذلك فإن "نعم" تظهر في الأغنية وليس القصيدة الأصلية.