أركسيلاوس (توضيح)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
رسم يظهر الحاكم أركسِلاوس مشرفا على سفينة تحمل صادرات البلاد

اسم حمله أكثر من حاكم في بداية توطّن الإغريق شرق ليبيا، منهم أركسِلاوس (أركسيلاوس) الأول وهو ابن باتوس الأول ووالد باتوس الثاني، ومنهم أركسِلاوس الثاني وهو رابع ملوك قورينا الإغريقية، ومنهم أركسِلاوس الثالث الذي ألغى الإصلاحات وانتقم من أعدائه، واضطرته الثورة عليه إلى الانتقال إلى مدينة برقة، إلا أن القورينيين تمكنوا من أسره وقتله، وبعد عهده دخل الفرس من مصر التي كانوا يحكمونها إلى ليبيا بتحريض من فريتيما أم أركسِلاوس سنة 515 ق.م.[1]

  • أركسيلاوس الأول

ابن باتوس الأول، خلف والده في حكم قورينا بين 592 و575 ق.م. استولى على أراضي القبائل اللوبية وصادرها ليوطّن فيها الإغريق.[2]

  • أركسيلاوس الثاني

رابع ملوك قورينا الإغريقية، ابن باتوس الثاني، خلف والده في حكم قورينا بين 554 - 544 ق.م. ولقّب بالطاغية. حاول إقصاء أخوته عن حكم قورينا ونشب صراع بينهم أدّى إلى لجوئهم إلى القبائل الليبية، وتجمّع الموالين لهم فأسّسوا معهم مدينة بركي (برقة أو المرج الحالية) غرب قورينا بحوالي 100 كم، وأيدوا القبائل الليبية ضد أخيهم أركسِلاوس، وعندما عمّت الثورة ضده أركان المدينة وضواحيها لجأ إلى قمعها بالقوة وقضى - في بعض التقديرات - على 7000 ثائر، إلا أنه أغتيل بعد ذلك بفترة قصيرة وقد أدت معركة لوكون التي نشبت بينه وبين الليبيين إلى دمار جيشه، ليسقط بعد ذلك صريع المرض ثم يلقى حتفه على يد قريب له.[3]

  • أركسيلاوس الثالث

ابن باتوس الثالث، خلف والده في حكم قورينا بين 529 - 515 ق.م. قام بنبذ الدستور الذي اعتمده والده وتشبث بصلاحيات مطلقة في الحكم، معتبراً قورينا إرثاً عائلياً، فاضطربت الأحوال في عهده وعمّت الفوضى ما اضطرّه إلى الفرار إلى جزيرة ساموس، بينما هربت والدته إلى جزيرة قبرص لإقناع حاكمها بإرسال جيشه معها لاستعادة ملك ابنها، ولكن محاولتها باءت بالفشل، ثم استطاع أركسِلاوس الثالث أن ينظّم جيشاً من المرتزقة في ساموس وقاده إلى قورينا فسيطر عليها ولاحق خصومه، ولكن ثورة الأهالي ضده لم تتوقف، وعندما توجّه ذات يوم إلى برقة لزيارة حميه الملك الأزير علم به معارضوه فنصبوا له كمينا وقتلوه مع حميّه في سوق المدينة. وبعد موته فرّت أمه فريتيما إلى مصر مستنجدة بالحاكم الفارسي أرياندس، خاصة وأن أركسلاوس الثالث كان قد أعلن ولاءه لقمبيز عندما احتل مصر سنة 525 ق.م. ورضي بدفع الجزية، وطلب أرياندس من أهالي برقة تسليم قتلة أركسيلاوس إلا أنهم رفضوا فأرسل إليهم حملةً بريّةً يدعمها جيشه البحري وحاصر برقة لتسعة أشهر، وتمكّن أخيراً من احتلالها سنة 515 ق.م. وقامت فريتيما بالتنكيل بالأهالي فأمرت بصلب الرجال على سور المدينة وعلقت إلى جانب كل رجل منهم ثديي زوجته، ثم أرسلت الأطفال وبقية الأهالي أرقاء للإمبراطور الفارسي، ولاحقت القبائل اللوبية الجيش الفارسي أثناء عودته إلى مصر فأرهقت مؤخّرته بعمليات خاطفة دون أن تدخل معه في معركة حاسمة، وقد أشار هيرودوت إلى ذلك (4 : 203) قائلاً: "تجدر الإشارة إلى أن القبائل الليبية راحت تهاجمهم على طول الطريق حتى حدود مصر فكان أفراد القبائل ينقضون على الذين تأخروا من الجنود ويقتلونهم". أما فريتيما التي رجعت مع الجيش إلى مصر فقد ماتت بعد إصابتها بمرض غريب، وهو ما ذكره هيرودوت (4 : 305) قائلاً: "لكن الحال تعسرت بفريتيما فلم تكن حياتها طيبة، إذ إنها ما لبثت... أن ماتت ميتة شنيعة بعد أن تقيح جسمها الحي وأخذ ينتج ديداناً، ويبدو أن الآلهة تغضب غضباً شديداً من الانتقام الإنساني البالغ العنف".[4]

  • أركسيلاوس الرابع

آخر ملوك أسرة باتوس في قورينا، وهو ابن باتوس الرابع، خلف والده في حكم قورينا بين سنة 465 تقريباً وسنة 440 ق.م. اضطربت الأحوال في عهده وعمّت الفوضى وثار الأهالي ضدّه ما اضطرّه إلى اللجوء إلى يوسبيريدس (بنغازي)، ونظّم جيشاً من المرتزقة الإغريق إلا أنه أهالي يوسبيريدس بتأثير من ثورة قورينا وثورة إنارو في مصر ثاروا ضدّه أيضاً وتمكنوا من قتله وقطع رأسه وإلقائه في البحر، لينتهي بذلك حكم أسرة باتوس في قورينا.[5]

راجع أيضاً[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ عبد المنعم المحجوب، (مادة أركسلاوس في) معجم تانيت، دار الكتب العلمية، 2013.
  2. ^ معجم تانيت، مادة: أركسلاوس 1.
  3. ^ معجم تانيت، مادة: أركسلاوس 2.
  4. ^ معجم تانيت، مادة: أركسلاوس 3.
  5. ^ معجم تانيت، مادة: أركسلاوس 4