أسماء بنت أبي بكر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أسماء بنت أبي بكر
أسماء بنت أبي بكر

معلومات شخصية
الميلاد 27 ق.هـ / 595م
مكة
الوفاة 73 هـ/ 692
مكة
مواطنة Black flag.svg الخلافة الراشدة  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
الديانة الإسلام
الزوج الزبير بن العوام  تعديل قيمة خاصية الزوج (P26) في ويكي بيانات
أبناء عبد الله بن الزبير، عروة بن الزبير، المنذر بن الزبير، عاصم بن الزبير، المهاجر بن الزبير، خديجة الكبرى، أم الحسن، عائشة
الأب أبو بكر الصديق  تعديل قيمة خاصية الأب (P22) في ويكي بيانات
أخوة وأخوات
الحياة العملية
تاريخ الإسلام منذ بداية الإسلام
الخدمة العسكرية
المعارك والحروب معركة اليرموك  تعديل قيمة خاصية الصراع (P607) في ويكي بيانات

أسماء بنت أبي بكر (27 ق.هـ - 73 هـ / 595 - 692 م)، هي صحابية من السابقين الأولين في الإسلام، وهي ابنة أبي بكر الصديق، وزوجة الزبير بن العوام،[1] وأخت عائشة بنت أبي بكر زوجة النبي محمد، وكانت أسنَّ من عائشة ببضع عشرة سنة، وهي أم عبد الله بن الزبير الذي بويع له بالخلافة، وأول مولود للمهاجرين بالمدينة.[2] لُقبت بذات النطاقين؛ لأنها شقَّت نطاقها وربطت به سفرة النبي محمد وأبي بكر حين خرجا مهاجرين إلى يثرب التي سُميت فيما بعد بالمدينة المنورة.[3]

تزوجت الزبير بن العوام، وهاجرت معه وهي حامل بعبد الله إلى المدينة المنورة، ولدت أسماء خمسة أولاد هم: عبد الله، وعروة، والمنذر، وعاصم، والمهاجر، وثلاث بنات هن: خديجة الكبرى، أم الحسن، عائشة.[4] شهدت معركة اليرموك مع ابنها وزوجها،[3] ثم طلقها الزبير. عاشت أسماء إلى أن وَلي ابنها الخلافة ثم إلى أن قتل، وصارت كفيفة، وماتت وقد بلغت مائة سنة، وهي أخر المهاجرات وفاةً. روت عدة أحاديث، ومسندها ثمانية وخمسون حديثًا، واتفق لها البخاري ومسلم على ثلاثة عشر حديثًا، وانفرد البخاري بخمسة أحاديث، ومسلم بأربعة.[5]

نشأتها[عدل المصدر]

نسبها[عدل المصدر]

  1. عبد الله بن أبي بكر، وهو أخوها من أبيها وأمها،[6] وهو الذي كان يأتي النبيَّ وأباه أبا بكر بالطعام وبأخبار قريش في غار ثور كل ليلة أثناء الهجرة النبوية، توفي أول خلافة أبي بكر في شوال سنة 11 هـ.[8]
  2. عبد الرحمن بن أبي بكر، هو أكبر ولد أبي بكر الصديق، وأمه أم رومان، تأخر إسلامه حتى صلح الحديبية، وهاجر قبل الفتح، وشهد اليمامة واليرموك، وتوفي سنة 58 هـ.[9]
  3. محمد بن أبي بكر، أمه أسماء بنت عميس، من أصحاب علي بن أبي طالب، شهد الجمل وصفين، وولاه علي على مصر، وقتل سنة 38 هـ.[10]
  4. عائشة بنت أبي بكر، أمها أم رومان، من أمهات المؤمنين وزوجة النبي محمد، ومن أكثر رواة الحديث النبوي.[11]
  5. أم كلثوم بنت أبي بكر، أمها حبيبة بنت خارجة، آخر أبناء أبي بكر الصديق، وُلدت بعد موت النبي.[12]

مولدها[عدل المصدر]

وُلدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة، وكان عمر أبيها لما وُلِدت نيفًا وعشرين سنة،[13] وكانت أسنَّ من عائشة ببضع عشرة سنة وهي أختها من أبيها.[5]

إسلامها[عدل المصدر]

أسلمت قديمُا بمكة. قال ابن إسحاق أنها أسلمت بعد سبعة عشر نفسًا.[14]

دورها في الهجرة النبوية[عدل المصدر]

غار ثور الذي اختبأ به محمد وأبو بكر في رحلة الهجرة، ماكثين فيه ثلاث ليال.

خرج أبو بكر مهاجرًا مع النبي محمد ليلة 27 صفر سنة 14 من البعثة النبوية، الموافق 12 سبتمبر سنة 622م، وحمل معه ماله كله في تلك الليلة، ولم يترك في البيت شيئَا، وكان ماله خمسة آلاف أو ستة آلاف، فجاء جد أسماء أبو قحافة إلى البيت ولم يكن قد أسلم بعد، كان قد عُمِى فقال لها: «إن هذا - يقصد أبا بكر - قد فجعكم بماله ونفسه»، فقالت: «كلا يا أبت، إنه قد ترك لنا خيرًا كثيرًا»، فعمدت إلى أحجار، فجعلتهن في كوة البيت، وغطيت عليها بثوب، ثم أخذت بيده، ووضعتها على الثوب، وقالت: «يا أبت ضع يدك على هذا المال»، فوضع يده عليه فقال: «لا بأس، إذا كان قد ترك لكم هذا فقد أحسن، وفي هذا بلاغ لكم».[5][15]

ولما هاجر أبوها أتاها أبا جهل في نفر من قريش يسألونها عن أبيها، وضربها أبو جهل حين لم تجبه، تقول أسماء: «ولما خرج رسول الله Mohamed peace be upon him.svg وأبو بكر أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل بن هشام، فوقفوا على باب أبي بكر، فخرجتُ إليهم فقالوا: «أين أبوك يا ابنة أبي بكر؟»، قلت: «لا أدري والله أين أبي»، فرفع أبو جهل يده وكان فاحشًا خبيثًا، فلطم خدي لطمة طرح منها قرطي ثم انصرفوا».[5][15] وكانت أسماء تأتيهما من الطعام إذا أمست بما يصلحهما، فصنعت لهما سفرة، فاحتاجت إلى ما تشدّها به، فشقّت خمارها نصفين فشدّت بنصفه السّفرة، واتخذت النصف الآخر منطقًا،[14] فلما جاء للنبي قال لها: «أَبَدَلَكِ اللَّهُ بِنِطَاقِكِ هَذَا نِطَاقَيْنِ فِي الْجَنَّةِ‏»،[16] فسُميت بذات النطاقين.[17]

زواجها من الزبير[عدل المصدر]

زوجَّها أبوها من الصحابي الزبير بن العوام قبل أن يخرج مهاجرًا مع النبي محمد، فتزوجها قبل الهجرة إلى المدينة، وكان الزبير غيورًا، وكانت أسماء تخشى غيرته، فتحكي أسماء فتقول:[18] «تزوجني الزبير، وما له في الأرض من مال ولا مملوك، ولا شي غير ناضح وغير فرسه، فكنت أعلف فرسه وأستقي الماء، وأخرز غربه وأعجن، ولم أكن أحسن أخبز، وكان يخبز جارات لي من الأنصار، وكن نسوة صدق، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله Mohamed peace be upon him.svg على رأسي، وهي مني على ثلثي فرسخ، فجئت يومًا والنوى على رأسي، فلقيت رسول الله Mohamed peace be upon him.svg ومعه نفر من الأنصار، فدعاني ثم قال: (إخ إخ). ليحملني خلفه، قاستحييت أن أسير مع الرجال، وذكرت الزبير وغيرته وكان أغير الناس، فعرف رسول الله Mohamed peace be upon him.svg أني قد استحييت فمضى، فجئت الزبير فقلت: لقيني رسول الله Mohamed peace be upon him.svg وعلى رأسي النوى، ومعه نفر من أصحابه، فأناخ لأركب، فاستحييت منه وعرفت غيرتك، فقال: والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه، قالت: حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك خادم يكفيني سياسة الفرس، فكأنما أعتقني»

هجرتها[عدل المصدر]

خرجت أسماء من مكة إلى يثرب التي سٌميت فيما بعد بالمدينة المنورة مهاجرةً وهي مُتمّة حملها بعبد الله بن الزبير، فولدته بقباء في شوال سنة 1 هـ[19] وقيل في سنة 2 هـ، فكان عبد الله أول مولود للمهاجرين في المدينة، وقد استبشر المسلمون بمولده، حيث كانوا قد بقوا لفترة لا يولد لهم مولود حتى قيل إن يهود المدينة سحرتهم.[20] ثم حملته أمه في خرقة إلى النبي محمد، فحنّكه بتمرة وبارك عليه وسماه عبد الله باسم جده أبي بكر، وأمر أبا بكر أن يؤذن في أذنيه.[19]

طلاقها[عدل المصدر]

كان الزبير غيورًا كما كان شديدًا على أسماء، فذهبت إلى أبيها تشكوه فقال لها:[21] «يَا بُنَيَّةُ اصْبِرِي فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ صَالِحٌ ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا فَلَمْ تَزَوَّجْ بَعْدَهُ جُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ.»

شهدت أسماء معركة اليرموك مع زوجها الزبير، قال أبو واقد الليثي:[22] «وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مَعَ الزُّبَيْرِ. قَالَ: فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ تَقُولُ لِلزُّبَيْرِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَدُوِّ لَيَمُرُّ يَسْعَى فَتُصِيبُ قَدَمَهُ عُرْوَةُ أَطْنَابِ خِبَائِي فَيَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ مَيِّتًا مَا أَصَابَهُ السِّلاحُ.»، وأنجبت أسماء من الزبير بعد مولد عبد الله أربعة أبناء وثلاثة بنات: عاصم، والمهاجر، وعروة، والمنذر، وخديجة الكبرى، وأم الحسن، وعائشة، وكان آخر أبنائها عروة؛[4] حيث وُلد في خلافة عمر بن الخطاب سنة 23 هـ.[23]

ثم طلقها الزبير وأخذ عروة وهو يومئذ صغير،[22] واختلفوا في سبب طلاقها، فقيل: إن عبد الله قال لأبيه: «مثلي لا توطأ أمه! فطلقها.» وقيل: «إن الزبير ضربها فصاحت بابنها عبد الله، فأقبل إليها، فلما رآه أبوه قال: أمك طالق إن دخلتَ. فقال عبد الله: أتجعل أمي عرضة ليمينك؟! فدخل فخلصها منه» وظل من بعد ذلك عند ابنها عبد الله بن الزبير.[13]

مآثرها وذكرها في التاريخ[عدل المصدر]

صفاتها[عدل المصدر]

كانت أسماءُ سخية النفس وكانت تقول: يا بناتي تصدقن ولا تنتظرن الفضل، لا تنتظرن ما يزيد عن حاجتكن، فإنكن إن انتظرتن الفضل لن تجدنه، وإن تصدقن لن تجدن فقده. وقال ابن الزبير: ما رأيت امرأتين قط أجود من عائشة وأسماء، وجودهما يختلف، أما عائشة فكانت تجمع الشيء إلى الشيء، حتى إذا اجتمع عندها وضعته مواضعه، وأما أسماء فكانت لا تدخر شيء لغد. وقد فرض عمر ألفا ألفا للمهاجرات، منهن أم عبد الله وأسماء. كانت تمرض المرضة، فتعتق كل مملوك لها، من باب داووا مرضاكم بالصدقة. كانت مع سخائها عالمة رضي الله عنها، وكان سعيد بن المسيب من أعبر الناس للرؤيا، وقد أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر، وأخذت عن أبيها.

أسماء الزوجة والأم[عدل المصدر]

قبيل الهجرة كان الزواج الميمون لهذه الصحابية الجليلة، وكان الزوج هو الزبير بن العوام بن خويلد ابن عمة رسول الله صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها، ذلك الشاب القرشي الفارس الشجاع وأحد السابقين إلى الإسلام والذي بشره رسول الله بالجنة مع تسعة آخرين عرفوا جميعًا بالعشرة المبشرين بالجنة،وكان زواجًا مباركًا لمسلمين خالطت بشاشة الإيمان قلبيهما، وامتزج الإسلام بلحمهما ودمهما، ضمهما هدف واحد، وطريق واحد، تحت لواء واحد.. هاجر إلى المدينة فهاجرت، وجاهد فشدت أزره، وصبرت في ضرائه، وشكرت في سرائه. لم يمنعها مكان أبيها، ولا شرف قومها، أن تقف إلى جانبه في أيام الشدة والفقر، تعمل وتكدح وتُعَمِّرَ عش الزوجية بكدِّ اليمين، وعرق الجبين.

ولم تطل المدة حتى انتشرت دعوة الإسلام، وفاض الخير على المسلمين، وكان للزبير -فيما له- ألف مملوك يؤدون إليه الخراج، وتمت كلمة ربك على المؤمنين بما صبروا، وصدق الله: " وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ".

ظل المسلمون بعد الهجرة بمدة لا يولد لهم ولد، وأشاع اليهود أنهم سحروهم فلن ينجبوا، حتى كذبهم القدر، فولدت أسماء ابنها "عبد الله" فكان أول مولود في المدينة، فاستبشر المسلمون وكبَّروا، وولدت بعد ذلك "عروة" و"المنذر"، وما منهم إلا عالم أو فارس.

أسماء والحجاج[عدل المصدر]

كانت أسماء تقول وابن الزبير يقاتل الحجاج: لمن كانت الدولة اليوم؟ فيقال لها للحجاج. فتقول: ربما أمر الباطل. فإذا قيل لها: كانت لعبد الله، تقول: اللهم انصر أهل طاعتك ومن غضب لك. قال عروة: دخلت على أسماء أنا وعبد الله، قبل أن يقتل بعشر ليال، وإنها لوجعة، فقال لها عبد الله: كيف تجدينك؟ قالت: وجعة، قال: إن في الموت لعافية. قالت: لعلك تشتهي موتي، فلا تفعل، وضحكت، وقالت: والله ما أشتهي أن أموت حتى يأتي علي أحد طرفيك، إما أن تقتل فأحتسبك، وإما أن تظفر فتقر عيني، وإياك أن تعرض علي خطة لا توافق، فتقبلها كراهية الموت.

لما قتل الحجاج ابن الزبير صلبه، وأرسل إلى أمه أن تأتيه، فأبت، فأرسل إليها لتأتين أو لأبعثن من يسحبك بقرونك، فأرسلت إليه: والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني. فلما رأى ذلك أتى إليها فقال: كيف رأيتني صنعت بعبد الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك، وقد بلغني أنك كنت تعيره بابن ذات النطاقين، فقد كان لي نطاق أغطي به طعام رسول الله من النمل ونطاق لابد للنساء منه فانصرف ولم يراجعها. دخل الحجاج عليها فقال: إن ابنك ألحد في هذا البيت، وإن الله أذاقه من عذاب أليم. قالت: كذبت، كان برا بوالديه، صواما قواما، ولكن قد أخبرنا رسول الله أنه سيخرج من ثقيف كذابان، الآخر منهما شر من الأول، وهو مبير. إسناده قوي، وهذا درس في الصدع بقول الحق أمام الجبابرة، لا يقدر عليه إلا من أوتي قوة وشجاعة دين وتوكل.

ومما قاله الحجاج لها: يا أمه، إن أمير المؤمنين أوصاني بك فهل لك من حاجة؟ فقالت: لست لك بأم، ولكني أم المصلوب على رأس البنية، وما لي من حاجة، ولكن أحدثك: سمعت رسول الله يقول: " يخرج في ثقيف كذاب ومبير " فأما الكذاب، فقد رأيناه - تعني المختار بن أبي عبيد - وأما المبير فأنت. قال يعلى التيمي دخلت مكة بعد أن قتل ابن الزبير فرأيته مصلوبا ورأيت أمه أسماء عجوزا طوالة مكفوفة فدخلت حتى وقفت على الحجاج فقالت: أما آن لهذا الراكب أن ينزل؟ قال: المنافق؟ قالت: لا والله ما كان منافقا وقد كان صواما قواما. قال: اذهبي فإنك عجوز قد خرفت. فقالت: لا والله ما خرفت سمعت رسول الله يقول: " يخرج في ثقيف كذاب ومبير " فأما الكذاب فقد رأيناه وأما المبير فأنت هو.

قيل لابن عمر إن أسماء في ناحية المسجد، وذلك حين قتل ابن الزبير وهو مصلوب، فمال إليها، فقال: إن هذه الجثث ليست بشيء، وإنما الأرواح عند الله، فاتقي الله، وعليك بالصبر. فقالت: وما يمنعني وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل. وهذا من أعظم دروس الصبر للأمهات إذ ترى ابنها معلقا على خشبة وتصبر على ذلك؛ لأنه كان في ذات الله، وما كان في رضاء الله لا يضر معه ألم ولو كان الموت.

قدمت قتيلة بنت عبد العزى على ابنتها أسماء بنت أبي بكر - وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية – بهدايا فأبت أن تقبل هديتها، وأرسلت إلى عائشة: سلي رسول الله، فقال: " لتدخلها وتقبل هديتها " ونزلت (" لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "). وهذا درس عظيم في الرد على المتشددين، في محاربة وعداوة أهل الكتاب المسالمين، مع أن التقارب بيننا وبينهم فيه فرصة لدعوتهم وتعريفهم بدين الحق.

وفاتها[عدل المصدر]

عَنِ الرُّكَيْنِ بنِ الرَّبِيْعِ، قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ كَبِرَتْ، وَهِيَ تُصَلِّي، وَامْرَأَةٌ تَقُوْلُ لَهَا: قُوْمِي، اقْعُدِي، افْعَلِي - مِنَ الكِبَرِ -.مَاتَتْ بَعْدَ ابْنِهَا بِلَيَالٍ، وَكَانَ قَتْلُهُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ.و كَانَتْ خَاتِمَةُ المُهَاجِرِيْنَ وَالمُهَاجِرَاتِ.

روايتها للحديث النبوي[عدل المصدر]

روت أسماء بنت أبي بكر عدة أحاديث عن النبي محمد، وحدث عنها ابناها: عبد الله بن الزبير، وعروة بن الزبير، وحفيدها عبد الله بن عروة، وحفيده عباد بن عبد الله، وعبد الله بن عباس، وأبو واقد الليثي، وصفية بنت شيبة، ومحمد بن المنكدر، ووهب بن كيسان، وأبو نوفل معاوية بن أبي عقرب، والمطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير، ومولاها عبد الله بن كيسان، وابن أبي مليكة، وعباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، وأخرون.[5]

اتفق لها البخاري ومسلم على ثلاثة عشر حديثًا، وانفرد البخاري بخمسة أحاديث، ومسلم بأربعة،[5] وروى لها أحمد بن حنبل ثمانين حديثًا في مسنده،[24] وروى لها بقي بن مخلد ثمانية وخمسين حديثًا.[5]

انظر أيضًا[عدل المصدر]

مراجع[عدل المصدر]

  1. ^ أسماء بنت أبي بكر، ذات النطاقين، موقع قصة الإسلام، تاريخ الولوج 10 يونيو 2016
  2. ^ الزبير بن العوام، موقع قصة الإسلام، اطلع عليه في 12 يوليو 2016
  3. ^ أ ب ابن كثير الدمشقي: البداية والنهاية، الجزء الثامن، أسماء بنت أبي بكر - على ويكي مصدر
  4. ^ أ ب التاريخ الإسلامي - ج 4: العهد الأموي، للشيخ محمود شاكر، الطبعة السابعة، 1421 هـ/ 2000 م، صـ 137: 139
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ شمس الدين الذهبي: سير أعلام النبلاء، الصحابة رضوان الله عليهم، أسماء بنت أبي بكر، الجزء الثاني، طبعة مؤسسة الرسالة، صـ 288: 296
  6. ^ أ ب ت محمد بن سعد البغدادي: الطبقات الكبرى، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، جـ 8، صـ 196
  7. ^ أسد الغابة في معرفة الصحابة، ابن الأثير الجزري، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1415هـ-1994م، ج3 ص310
  8. ^ شمس الدين الذهبي: سير أعلام النبلاء، سيرة الخلفاء الراشدين، سيرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وفاة عبد الله بن أبي بكر الصديق، الجزء الثامن والعشرون، طبعة مؤسسة الرسالة، صـ 55
  9. ^ البداية والنهاية، لابن كثير الدمشقي، الجزء الثامن، فصل: عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما
  10. ^ الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر العسقلاني، ترجمة محمد بن أبي بكر، موقع صحابة رسولنا
  11. ^ الطبقات الكبرى لابن سعد ج8 - (106:118)، ذكر أزواج رسول الله
  12. ^ الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر العسقلاني، ترجمة أم كلثوم بن أبي بكر، موقع صحابة رسولنا
  13. ^ أ ب أسد الغابة في معرفة الصحابة، لابن الأثير، موقع صحابة رسولنا
  14. ^ أ ب ابن حجر العسقلاني: الإصابة في تمييز الصحابة، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، جـ 8، صـ 13
  15. ^ أ ب البداية والنهاية/الجزء الثالث/باب الهجرة من مكة إلى المدينة على ويكي مصدر
  16. ^ هل زوجة أبي بكر الصديق وابنته أسماء من المبشرين بالجنة ؟، موقع الإسلام سؤال جواب
  17. ^ صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب ذكر كذاب ثقيف ومبيرها، حديث رقم 2545
  18. ^ صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب الغيرة، حيث رقم 4926
  19. ^ أ ب البداية والنهاية لابن كثير - أحداث سنة 1 هـ - فصل في ميلاد عبد الله بن الزبير
  20. ^ صحيح البخاري - حديث رقم:5152
  21. ^ محمد بن سعد البغدادي: الطبقات الكبرى، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، جـ 8، صـ 197
  22. ^ أ ب محمد بن سعد البغدادي: الطبقات الكبرى، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، جـ 8، صـ 199
  23. ^ سير أعلام النبلاء، لشمس الدين الزهبي، ترجمة عروة بن الزبير، جـ 4، صـ 423: 437
  24. ^ مسند أحمد بن حنبل، باقي مسند الأنصار، حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما على ويكي مصدر

وصلات خارجية[عدل المصدر]