أكاسيوس القيصري
| أكاسيوس القيصري | |
|---|---|
| معلومات شخصية | |
| تاريخ الميلاد | سنة 300 |
| تاريخ الوفاة | سنة 366 (65–66 سنة)[1][2] |
| الديانة | مسيحية أرثوذكسية |
| مناصب | |
| الحياة العملية | |
| تعلم لدى | يوسابيوس القيصري[3] |
| المهنة | كاتب، وعالم عقيدة، وقس أرثوذكسي |
| تعديل مصدري - تعديل | |
أكاسيوس القيصري (اليونانية: Ἀκάκιος Mονόφθαλμος) كان أسقفًا مسيحيًا توفي سنة 366م، التلميذ والخليفة في الكرسي الفلسطيني في قيصرية يوسابيوس 340م ، وكتب حياته.[4]
يستذكر بسبب معارضته المريرة للقديس كيرلس، ومن جانبه تمكّن بعد ذلك من اللعب في المراحل الأكثر حدة من جدل آري. يتحدث عنه للقديس غريغوريوس النزينزي في خطابه الحادي والعشرين الشهير على أنه «لسان الأريوسيين».[5]
الصعود إلى صدارة الحزب الآريوسي
[عدل | عدل المصدر]حمل أكاسيوس طوال حياته لقب أحادي العين (باليونانية ό μονόφθαλμος)؛ ونتج هذا اللقب بلا شك عن عيب خلقي، لكنه ربما حمل أيضا إشارة مجازية خبيثة إلى سلوكه المراوغ المعروف وقدرته النادرة على صياغة العبارات الغامضة.[6]
شهد أكاسيوس في عام 341 مجلس أنطاكية، حيث دشنت «البازيليكا الذهبية» بحضور الإمبراطور قسطنطين الثاني وبمشاركة تسعين أسقفا، ووقع على العقائد الغامضة التي صيغت آنذاك، والتي استبعدت مصطلح «همو اوسيان» (مماثل الجوهر) وكل ما يشير إلى «الجوهر». وتسبب هذا الموقف في عزله مع أساقفة آخرين من الحزب اليوسبي في مجلس سرديكا عام 343[7] رفض أكاسيوس الإذعان للحكم الصادر بحقه، فانسحب مع الأساقفة الآخرين المحرومين كنسيا إلى فيليبوبوليس، حيث ساهم هناك بدوره في تأمين حكم بالحرمان الكنسي والعزل ضد قضاته،[6] بمن فيهم البابا يوليوس وهوسيوس قرطبة.[7] لم تقلل هذه العقوبات التي فرضها عليه الحزب النيقاوي من مكانته؛ إذ يخبرنا جيروم أن حظوة أكاسيوس عند قسطنطين الثاني بلغت شأنا كبيرا خلال تلك السنوات، حتى إنه ضمن تنصيب البابا المضاد فيليكس في مكانه عندما عزل البابا ليبيريوس ونفي في عام 357.[6]
الخلافات مع كيرلس الأورشليمي
[عدل | عدل المصدر]سجل عام 358 ذروة الخلاف بين أكاسيوس وكيرلس أسقف أورشليم. وظهر هذا سوء الفهم، الذي يعود تاريخه إلى فترة وجيزة بعد تنصيب كيرلس الأورشليمي، بسبب مسألة تتعلق بالأسبقية القانونية كنسيا. وتبعت ذلك لسنوات اتهامات واتهامات مضادة بالهرطقة، حتى تمكن أكاسيوس من تأمين عزل كيرلس بمساعدة أساقفة فلسطين، الذين أقنعهم بفحص تهمة العصيان. وغادر كيرلس إلى المنفى، لكنه عاد إلى كنيسته في غضون عامين بموجب قرار من مجلس سلوقية. ومع ذلك، استطعت الحظوة التي تمتع بها أكاسيوس لدى الإمبراطور قسطنطين الثاني إبطال عودة كيرلس الأورشليمي، وأدين كيرلس مرة أخرى في عام 360، وهذه المرة من قبل مجمع القسطنطينية. وخضع كيرلس للحكم، وغادر كرسيه بابقا في المنفى حتى اعتلاء الإمبراطور جوليان العرش في عام 361.[6]
قياد مجمع سلوقية
[عدل | عدل المصدر]احتل أكاسيوس مكانة بارزة بين رجال الدين الذين نجحوا في تقسيم المجلس المسكوني الذي اقترح قسطنطين الثاني استدعاءه إلى قسمين، ومما أدى إلى إبطال سلطته. وتجمع أكاسيوس وإخوته من الشرق في سلوقية إيسوريا بالشام (سيلفكة الحالية، تركيا) عام 359، في الوقت الذي كان يجتمع فيه أساقفة الغرب في ريميني. وقاد أكاسيوس هناك حزبا مضطربا، سمي باسمه «الأكاسيوسيين». واقترح سيلفانوس الطرسوسي تأكيد العقيدة اللوسيانية بعد أن أكدت الأغلبية عقيدة أنطاكية شبه الآريوسية «عقيدة التدشين»،[7] فنهض أكاسيوس وحزبه وغادروا الاجتماع على سبيل الاحتجاج. ووقعت العقيدة صباح اليوم التالي خلف الأبواب المغلقة بالرغم من هذه الخطوة؛ ووصف أكاسيوس هذا الإجراء على الفور بأنه «عمل من أعمال الظلمة». ووصل في يوم الأربعاء باسيليوس الأنكاري ومقدونيوس الأول قسطنطينية مع أيلاري البواتييه وكيرلس الأورشليمي وأوسطاثاوس. وكان كيرلس خاضعا للتوبيخ بالفعل؛ ورفض أكاسيوس إعادة أتباعه إلى المجمع حتى ينسحب كيرلس وبعض الأساقفة المتهمين الآخرين الحاضرين. ووافقت الأغلبية على خطته بعد نقاش عاصف، ونهض ليوناس، ممثل قسطنطين الثاني في المداولات، وقرأ نسخة من عقيدة جديدة وضعها أكاسيوس في يديه.[6] ورفضت هذه العقيدة مصطلحي «همو اوسيان» و«همويوسيان» باعتبارهما «غريبين عن الكتاب المقدس»، وحرمت مصطلح «أنومويون»، واعترفت بوضوح بـ«شبه» الابن بالآب. ورفضت الأغلبية شبه الآريوسية هذه الصيغة، التي فسرت «شبه الابن بالآب» بأنه «شبه في الإرادة وحدها»، وعزلت أكاسيوس وأنصاره.[7]
مجمع القسطنطينية وما تلاه من أحداث
[عدل | عدل المصدر]نتقل أكاسيوس وأنصاره دون انتظار صدور حكم العزل، إلى القسطنطينية وعرضوا شكواهم على الإمبراطور. وكسب أكاسيوس سريعا أصغاء قسطنطين الثاني. ودعي على عجل إلى مجمع جديد في القسطنطينية، كان أكاسيوس المحرك الأساسي له. ونجحت جهوده في دفع المجمع إلى قبول اعتراف ريميني. وبذل أكاسيوس وإيودوكسوس الأنطاكي، الذي كان أسقف القسطنطينية آنذاك، كامل نفوذهما لإلغاء المراسيم الصادرة عن مجمع نيقية، وإدخال كل ما يشير إلى مصطلح «همو اوسيان» في طي النسيان، وذلك استكمالا لانتصارهما. ورسم أكاسيوس وحزبه أساقفة جددا في الكراسي الشاغرة عند عودتهم إلى الشرق في عام 361، ووضع ميليتيوس في كرسي أنطاكية. وغير أكاسيوس مع أصدقائه آراءهم عندما اعتلى العرش الإمبراطوري يوفيان النيقاوي، وقبلوا طواعية عقيدة نيقية في عام 363. وعاد أكاسيوس إلى الآريوسية مع اعتلاء الإمبراطور الآريوسي فالنز العرش في عام 364، وتحالف مع إيودوكسوس الأنطاكي. ولكنه لم يجد قبولا لدى مجمع الأساقفة المقدونيين في لمبساكوس، وثبت حكم عزله الصادر في سلوقية. وتوفي أكاسيوس في عام 366 وفقا لبارونيوس.[7]
المصادر
[عدل | عدل المصدر]- ↑ Brockhaus Enzyklopädie | Acacius von Caesarea (بالألمانية), F.A. Brockhaus, OL:19088695W, QID:Q237227
- ↑ Gran Enciclopèdia Catalana | Acaci de Cesarea (بالقطلونية), Grup Enciclopèdia, QID:Q2664168
- ↑ Andrew Louth، المحرر (2022). The Oxford Dictionary of the Christian Church (4 ed.) | Acacius of Caesarea (d. c.365). دار نشر جامعة أكسفورد. DOI:10.1093/ACREF/9780199642465.001.0001. ISBN:978-0-19-174439-6. OCLC:1302206342. QID:Q130479387.
- ↑ Socrates, Historia Ecclesiastica, 2.4.
- ↑ Orationes, xxi, 21.
- 1 2 3 4 5 اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح
<ref>والإغلاق</ref>للمرجعCatholicattribution - 1 2 3 4 5 اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح
<ref>والإغلاق</ref>للمرجعDCBLattribution
طالع أيضا
[عدل | عدل المصدر]| سبقه يوسابيوس |
أسقف قيصرية فلسطين
340–366م |
تبعه غاليليوس |