أكل المشيمة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
ماعز أم تأكل المشيمة

أكل المشيمة (بالإنجليزية: Placentophagy) هو تناول الثدييات للمشيمة من صغارها بعد الولادة. تحتوي المشيمة على كميات صغيرة من الأوكسيتوسين الذي يخفف من إجهاد الولادة والذي يسبب انقباض العضلات الملساء حول الخلايا الثديية وإفراز الحليب. لا توجد دراسات حول ما إذا كان أكل المشيمة يسبب تأثيرات هرمونية عند البشر.[1]

وهناك أيضًا مدرسة فكرية تشير إلى أن حالة أكل المشيماء تحدث بشكل طبيعي لإخفاء أي أثر للولادة من الحيوانات المفترسة في البرية. تقوم العديد من الثدييات المشيمية بأكل المشيمة، بما في ذلك العواشب. وتشمل الاستثناءات بشكل رئيسي البشر وزعنفيات الأقدام والحوتيات والجمال. كذلك لوحظ أكل المشيمة في القوارض وآكلات الحشرات ومزدوجات الأصابع ومفردات الأصابع واللواحم والأرنبيات والخفاشيات والرئيسيات. تمتص الجرابيات المشيمة بدلًا من أكلها، فلا نصنِّفها ضمن آكلات المشيمة؛ لكنها تلعق سوائل الولادة بقوة بمجرد إفرازها.[2]

أظهرت بعض الأبحاث أن تناول المشيمة يمكن أن يزيد من القدرة على تحمل الألم في الفئران الحوامل. وُجِد ارتفاع متواضع في مدى تسكين الألم أفيونيّ المفعول في الفئران التي تناولت المشيمة. الأفيونيات الذاتية المنشأ مثل الأندورفين والدينورفين هي مواد كيميائية طبيعية مرتبطة بجزيء الأفيون، والتي يتم إنتاجها في الجهاز العصبي المركزي. يزيد إنتاج هذه المواد الأفيونية الذاتية خلال عملية الولادة. لديها القدرة على رفع القدرة على تحمل الألم في الأم. لم تظهر الفئران التي أُعطيت اللحم بدلًا من المشيمة أي زيادة في القدرة على تحمل الألم. ولا توجد دراسات تُظهر أي فوائد لتناول المشيمة في البشر.[3][4]

أكل المشيمة في البشر[عدل]

استخدام المشيمة البشرية المجففة كدواء. - Ziheche (紫河车)

يعتقد أولئك الذين يدافعون عن تناول المشيمة في البشر أن أكل المشيمة يحول دون اكتئاب ما بعد الولادة ومضاعفات الحمل الأخرى.[5] ناقشت أخصائية أمراض النساء والولادة في الكلية الملكية لأطباء التوليد وأمراض النساء ماجي بلوت نظرية اكتئاب ما بعد الولادة، قائلة أنه لا يوجد سبب طبي لأكل المشيمة وإنما تأكل الحيوانات مشيمتها للحصول على التغذية.[6] وأُجري الاستطلاع من قِبل علماء الأنثروبولوجيا الطبية الأمريكية في جامعة جنوب فلوريدا وجامعة نيفادا في لاس فيغاس، ادَّعى حوالي 3/4 المستجيبين أن لديهم خبرات إيجابية من أكل المشيمة الخاصة بهم، مستشهدين بـ "تحسين المزاج" و"زيادة الطاقة" و"تحسين الرضاعة".[7] [8]

كانت المشيمة البشرية عنصرًا في بعض الأدوية الصينية التقليدية،[9] منها استخدام المشيمة البشرية المجففة والمعروفة باسم "Ziheche" (الصينية المبسطة: 紫河车؛ الصينية التقليدية: 紫河車)، لعلاج أمراض الهشاشة والعقم والعجز الجنسي وغيرها من الحالات.[10] وفي الآونة الأخيرة، نشرت مراكز مكافحة الأمراض واتقائها[11] تقريراً عن أحد المواليد المصابين ببكتريا جرثومة B العقدية (GBS) على الأرجح بعد كبسولات المشيمة المبتلعة.[12] لذا ينبغي تجنب ابتلاع المشيمة وتثقيف الأمهات المهتمات بتغليف المشيمة عن المخاطر المحتملة. نصح منشور صدر حديثًًا أن الأطباء يجب أن يمنعوا أكل المشيمة لأنه يمكن أن يكون ضارًا من دون فائدة موثقة.

انظر أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Marraccini and Gorman (July–August 2015). "Exploring Placentophagy in Humans: Problems and Recommendations" (PDF). Journal of Midwifery & Women’s Health. 60 (4): 371–379. PMID 26255799. doi:10.1111/jmwh.12309. اطلع عليه بتاريخ 28 يناير 2017. 
  2. ^ Mark B. Kristal (2 February 1980)، "Placentophagia: A Biobehavioral Enigma"، Neuroscience & Biobehavioral Reviews، 4، صفحات 141–150، doi:10.1016/0149-7634(80)90012-3، مؤرشف من الأصل في October 13, 2006، اطلع عليه بتاريخ 12 ديسمبر 2007 
  3. ^ Mark B. Kristal (May 2012)، "Placentophagia in Humans and Nonhuman Mammals: Causes and Consequences" (PDF)، Ecology of Food and Nutrition 
  4. ^ Mark B. Kristal (1991)، "Enhancement of Opioid-Mediated Analgesia: A Solution to the Enigma of Placentophagia"، Neuroscience and Biobehavioral Reviews 
  5. ^ Apari P، Rózsa L (2006)، "Deal in the womb: fetal opiates, parent-offspring conflict, and the future of midwifery" (PDF)، Medical Hypotheses، 67 (5)، صفحات 1189–1194، PMID 16893611، doi:10.1016/j.mehy.2006.03.053 
  6. ^ Why eat a placenta?، بي بي سي نيوز، 2006-04-18، اطلع عليه بتاريخ 12 ديسمبر 2007 
  7. ^ Bawany، Afsha (February 27, 2013). "Steamed, Dehydrated or Raw: Placentas May Help Moms' Post-Partum Health. UNLV anthropology survey examines why women consume their placentas after childbirth.". UNLV News Center. مؤرشف من الأصل في 10 يوليو 2015. اطلع عليه بتاريخ March 25, 2013. 
  8. ^ J. Selender, A. Cantor, S. Young, and D. Benyshek. "Human Maternal Placentophagy: A Survey of Self-Reported Motivations and Experiences Associated with Placenta Consumption" (PDF). Ecology of Food and Nutrition. مؤرشف من الأصل (PDF) في February 16, 2015. اطلع عليه بتاريخ March 25, 2013. 
  9. ^ "Traditional Chinese medicine contains human placenta". News-Medical.Net. May 8, 2004. مؤرشف من الأصل في 16 يناير 2009. اطلع عليه بتاريخ 12 ديسمبر 2007. 
  10. ^ Tierra, Lesley؛ Tierra, Michael (1998)، Chinese traditional herbal medicine، Twin Lakes, WI: Lotus Light Pub، صفحات 225، ISBN 0-914955-32-2 
  11. ^ Centers for Diseases Control (CDC) https://web.archive.org/web/20190510094104/https://www.cdc.gov/mmwr/volumes/66/wr/mm6625a4.htm. مؤرشف من الأصل في 10 مايو 2019.  مفقود أو فارغ |title= (مساعدة)
  12. ^ [1] American Journal of Obstetrics and Gynecology