ألكسندر سيلكيرك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ألكسندر سيلكيرك
تمثال من البرونز لسيلكيرك تقع في قبة من الحجر
تمثال لسيلكيرك ينتظر الإنقاذ وهو مكسو بجلد الماعز، نحتت من قبل توماس ستيوارت بيرنيت (1885)

معلومات شخصية
الميلاد 1676
سي تاون, فايف, اسكتلندا
الوفاة 13 December 1721 (aged 45)
كيب كوست، غانا
سبب الوفاة غرق   تعديل قيمة خاصية سبب الوفاة (P509) في ويكي بيانات
الجنسية الاسكتلندية والبريطانية (بعد 1707)
الحياة العملية
المهنة بحار
سبب الشهرة ملهمة روبنسون كروزو

ألكسندر سيلكريك أو سيلكريج (1676 - 13 ديسمبر 1721) (بالإنجليزية: Alexander Selkirk)، اسكتلندي كانت قصته النموذج أولي لقصة روبنسون كروزو، ولا يعرف تاريخ مولده لكنه على الأرجح كان لارغو في إقليم فايف الاسكتلندي وكان ابن اسكافي وركب البحر عام 1695 ورافق جماعة من القراصنة في المحيط الهادي عام 1703 وأصبح بعدها قائد سفينة لمطاردة القراصنة. ففي مايو 1703 انضم لدامبير في رحلة لمطاردة القراصنة في البحار الجنوبية، ثم ذهب مع سفينة سينكي بورتس كربان.

في سبتمبر 1704 وبعد خلاف مع الكابتن توماس سترادلينغ تم وضعه حسب طلبه في جزيرة غير مأهولة مع بض احتياجاته الضرورية وهي ماس دي تييرا من جزر خوان فرنانديز (وهي التي سميت لاحقا عام 1966 جزيرة روبنسون كروزو وسميت الجزيرة المقابلة لها أليخاندرو سيلكيرك) وهي على بعد 650 كم تقريبا غرب ساحل تشيلي وقبل أن تذهب السفينة ترجى أن يعيدوه لكنهم رفضوا طلبه وبقي هناك وحيدا لأربع سنوات وأربع شهور حتى فبراير 1709 حيث اكتشف واخذ على متن سفينة إنكليزية يقودها وودز روجرز قائد سفينة ديوك وكان ربانها دامبير الذي جعله زميله وبعدها أعطاه قيادة إحدى سفنه وهي إنكريز في 29 مارس من تلك السنة ووصلوا على إنكلترا في أكتوبر 1711، وعاد إلى لارغو في السنة التالية، وكتاب روجرز رحلة بحرية حول العالم تضمنت حياة سلكيرك وطبعت في السنة التالية ورواها كذلك كاتب المقالات ريتشارد ستيل في صحيفة الإنكليزي يوم 3 ديسمبر 1713 ودانييل ديفو بنى عليها القصة التي أخذت شهرة عالمية، أما عن سلكيرك فعاد للبحر عام 1717 فكان مساعد الكابتن في سفينة إنكليزية تدعى وايموث ومات في البحر يوم 12 ديسمبر 1721

حياته[عدل]

كان الكسندر سلكريك الابن السابع لصانع أحذية، وكانت ولادته فى لارجو وهى قرية اسكتلندية تقع على شاطئ البحر فى مقاطعة فيف، ويوجد بها الآن تمثال أقيم تخليدا لذكراه. كان سلكريك قد غادر القرية على ظهر إحدى السفن وهو فى التاسعة عشرة من عمره هربا من بعض المشاكل الشخصية، ولكنه عادالى قريته بعد 6 سنوات، ولم يلبث أن اختلف مع أشقائه وغادر البيت للمرةالثانية، ثم أبحر من القرية فى عام 1703.

العزلة[عدل]

ماس تييرا[عدل]

جزر خوان فيرنانديز حيث علق سيلكيركبحار
خريطة جزر خوان فرنانديز، حيث عاش سيلكيرك حياة المنبوذ

تعتبر "ماس تييرا" إحدى جزر أرخبيل "جزر خوان فرنانديز" _المسمى بأسم الملاح الأسبانى الذى اكتشفه عام 1574_ وتبع مساحة هذه الجزيرةالصخرية، الكثيفة الأشجار 19 كم طولا و7.5 كم فى أقصى عرض لها، وهى تقع فى المحيط الهادى الأوسط على بعد 560 كم أمام "فلباريزو" الميناء الرئيس فى شيلى. وترتفع أعلى قمم ماساتييرا، وهى القمة المسماة اليونكى، نحو 900 متر.

فى سبتمبر عام 1704 كان سلكريك رئيسا للبحارة فى إحدى السفن الحربية التى وصلت الى جوان فرناندز لتتمون بالمياه. وهناك نشب خلاف شديد بينه وبين قبطان السفينة، وفى نوبة غضب اتخذ سلكريك قرارا سرعان ما ندم عليه، وهو أن يتخلف عن السفينة ويبقى فوق اليابسة، وعلى ذلك أبحرت السفينة التى كان يعمل على ظهرها، وتركته فوق جزيرة ماسا تيرا التى سبق أن لجأ اليها يعض البحارة المتمردين. والواقع أن سلكريك كان دائب التفكير فى ظهور إحدى السفن الإنجليزية التى يستطيع أن يبحر عليها، وكان تفكيره يتركز على السفينة سان جورح التى يقودها القبطان دامبيه ولكن انتظاره ضاع سدى.

كان كل متاعه عبارة عن الحقيبة المعتادة للبحارة (المحلة) وبعض الملابس والبطاطين، وبندقية ورطل من البارود وكيس من الطلقات، مع قداحة من حجر الصوان، وقليل من التبغ، وبلطة صغيرة وسكين، وبراد لغلي الماء، وبعض الأدوات الحاسبة، هذا علاوة على الإنجيل وكتاب أناشيد. وبالرغم من وجود هذه المكتبة الصغيرة معه، فإن سلكريك بعد أن قضى أربع سنوات وأربعة أشهر فى عزلة تامة عن بنى البشر أوشك أن ينسى لغته الأصلية. كان قد نسي معانى الكلمات، أو أنها لم تكن تخطر على ذهنه، لدرجة أنه عندما حاول أن يروى قصته بعد إنقاذه، كان من الصعب على مستمعيه أن يفهموها. وفى هذا الصدد يقول القبطان روجرز: "كنا نجد صعوبة فى فهم ما يريد أن يقوله لنا. كان يخيل إلينا أنه لم يكن يستطيع أن ينطق سوى نصف الكلمات".

الحياة في الجزيرة[عدل]

سيلكيرك يقرأ الكتاب المقدس في احد الكوخين التي بناها على سفح الجبل

خلال الثمانية شهور الأولى لإقامة سلكريك فى الجزيرة، كانت حياته نهبا للحزن والقلق، لدرجة أنه كان يجد صعوبة في التغلب على الرغبة التي كانت تحدوه لإلحاق الأذى بنفسه.

ويوما بعد يوم، كان يذهب للجلوس على الشاطئ وعيناه مثبتتان على الأفق إلى أن تغشاهما غشاوة. وكم من ليلة أمضاها يرتعد فزعا من أصوات الوحوش البحرية على الشاطئ، ولم تكن أضواء الفجر الأولى التى كانت تطرد دياجير الظلام عن أجواء سجنه الكبير، الا لتزيده إحساسأ أشد إيلاما بوحدته، وبالمأزق الحرج الذى وجد نفسه فيه. كان يقضى وقته هائما على وجهه فى أنحاء الجزيرة يرهف السمع لأقل صوت، ويطيل النظر إلى أى بريق وهو يبكى أو يخاطب نفسه. غير أنه بمرور الوقت استطاع سلكريك أن يستعيد بعض شجاعته، فإن العقل البشرى، حتى فى أشد المواقف حرجا، ينتهى به الأمر إلى تقيم كيانه.

كانت السلاحف تمده بالغذاء الوفير لدرجة أنه أصبح يعافها. وفى الوقت نفسه قام بإنشاء كوخين غطاهما بالأعشاب وفرش أرضيتهما بجلود الماعز، وكان يعد طعامه فى أحدهما، وفى الاخر كان ينام ويقرأ ويصلي وينشد الأناشيد. وكما ذكر هو بنفسه فيما بعد، فقد أصبح فى تلك الفترة أكثر تدينأ مما كان عليه فى أى وقت مضى. وعندما كان يرغب فى التدفئة أو الإنارة، وأحيانأ لمجرد الترويح عن نفسه، كان يوقد النار مستخدما خشب أشجار الفلفل ذا الرائحة الجميلة. ولكن كانت هناك أشياء تنقصه، فلم يكن معه دقيق ولا ملح ولا أدوية ولا حبر ولا ورق، وبالطبع لم يكن معه مشروب الروم المحبب لديه. أما الغذاء فكان يتكون عادة من الجمبري ولحوم الماعز وجذور النباتات وبعض البرقوق البرى الذى كان يجد بعض الصعوبة فى جمعه من فوق مرتفعات الجزيرة. وبالنسبة للصحبة، فعلاوة على الماعز التى نجح فى ترويضها، لم يكن هناك سوى كلب البحر الذى كان يخرج إلى الشاطئ فى شهر نوفمبر من كل عام لتربية صغاره، وكان صراخها من الحدة بحيث كان يسمع على مساقة كيلومترين داخل الجزيرة. وهكذا كانت تمضي أيام سلكريك.

وعندما كان مخزونه من المؤن ينقد كان يضطر لاصطياد فرائسه بيديه، وهكذا تمرن على الجرى حافي القدمين بسرعة كانت كافية للحاق بها، حتى يلغ مجموع ما اصطاده من الماعز أكثر من 500 رأس.

وعندما تهلهلت ثيابه قام سلكريك بصنع سروالين من الجلد، وخاط قمصانا، مستخدما قطع النسيج التى كان يحتفظ يها، ومستعملا فى خياطتها مسمارا، ويعض الأربطة المفصلية التي استخرجها من أجسام الماعز. ولما بليت السكين التى كانت معه، قام بصنع بعض القواطع، مستخدما الأحزمة المعدنية الخاصة بالبراميل، فكان يطرقها بقصدت رقيقها ثم يشحذها فوق الصخور.

أما ألد أعدائه فكانت الفئران التى تهاجمه، فتعض أقدامه وتقرض ملابسه، وقد استمرت هذه المضايقة إلى أن تمكن من اقتناص بعض القطط التى كانت بعض السفن قد تركتها على الشاطئ، وقام بتربيتها حتى بلغ ما توالد منها عدة مئات، فكان ذلك كفيلا بالقضاء علي الفئران.

انقاذه[عدل]

إنقاذه سيلكيرك، يجلس على اليمين، على متن ديوك.

فى يوم 31 يناير 1709 وصل القبطان وودز روجرز قبطان الباخرة الكرسيكية "ديوك" إلى مرمى البصر من جوان فرنانديز. وما أن حل المساء حتى شوهدت اشارات ضوئية صادرة من شاطىء ماساتييرا، وكان أول ما تطرق إلى الذهن أنها قد تكون صادرة من إحدى السفن الفرنسية التى يحتمل أن تكون راسية هناك. غير أن الحقيقة، أن تلك الإشارات كانت عبارة عن إشارات استغاثة صادرة من البحار الكسندر سلكريك. كان الرجل يغطى جسمه بجلد الماعز، وإن كان مظهره العام أكثر توحشأ من منظر الماعز التى كان يرتدي جلودها.

وصل إلى انجلترا فى شهر أكتوبر 1711 سليما، ولكنه كان منهوك القوى. وسرعان ما استعادت قدما الناسك لياقتهما للبس الأحذية، ولسانه قدرته على النطق السليم بالإنجليزية. وفى العام التالى نشر القبطان وودز روجرز كتابه «رحلة حول العالم»، الذى كان سببا فى ذيوع شهرة سلكريك، كا قام الصحفي ريتشارد ستيل بأخذ حديث منه، وكتب عنه مقالا.

كتابات تضمنت حياة سيلكيرك[عدل]

كتاب مستوحى من حياة سيلكيرك

لأول مرة تظهر شخضية واقعية لما كان يحاول تخيله مؤلفو قصص المغامرات البحرية.

  • وودز روجرز – رحلات بحرية حول العالم (1712).
  • إدوارد كوك – رحلات في البحار الجنوبية وحول العالم (1712).
  • كذلك كتب سلكيرك عن مغامراته في كتاب العناية الإلهية تظهر، أو السيرة المفاجئة لألكساندر سيلكيرك، وكان قد تكلم عن المناخ الاستوائي ومواجهاته مع أكلة لحوم البشر لكن هذا يتوافق أكثر مع جزر الهند الغربية أكثر جزر خوان فرنانديز، وعندما كتب ديفو قصته جعلها تدور في جزيرة معزولة في الكاريبي.

مصادر[عدل]

  • إنسيكلوبيديا بريتانيكا 1978

تحوي هذه المقالة معلومات مترجمة من الطبعة الحادية عشرة لدائرة المعارف البريطانية لسنة 1911 وهي الآن من ضمن الملكية العامة.