أنس بن مالك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أنس بن مالك
أنس بن مالك

معلومات شخصية
الميلاد سنة 612  تعديل قيمة خاصية تاريخ الميلاد (P569) في ويكي بيانات
يثرب
الوفاة 93 هـ
البصرة
مواطنة Black flag.svg الخلافة الراشدة
Umayyad Flag.svg الدولة الأموية  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
الكنية أبو حمزة، أبو ثمامة
العرق عرب،  والأوس و الخزرج  تعديل قيمة خاصية مجموعة عرقية (P172) في ويكي بيانات
الديانة الإسلام،  وأهل السنة والجماعة  تعديل قيمة خاصية الديانة (P140) في ويكي بيانات
الزوجة زينب بنت نبيط
الأب مالك بن النضر بن ضمضم
الأم أم سليم بنت ملحان
أخ
أقرباء عمه:
أنس بن النضر
إخوته:
البراء بن مالك
زيد بن مالك
الحياة العملية
النسب النجاري الأنصاري
إشتهر بأنه آخر من توفي من الصحابة
مرتبتة عند ابن حجر صحابي
مرتبتة عند الذهبي صحابي
عدد الأحاديث التي رواها 2,286 حديثاً
تعلم لدى محمد،  وأبو هريرة الدوسي،  ومعاذ بن جبل،  وأبو ذر الغفاري،  وسلمان الفارسي،  وعبد الله بن رواحة،  وعبد الله بن عباس،  وأبو موسى الأشعري،  وعبد الله بن مسعود  تعديل قيمة خاصية تعلم لدى (P1066) في ويكي بيانات
طلاب الحسن البصري،  ومحمد بن سيرين،  ومحمد بن مسلم الزهري،  والأعمش  تعديل قيمة خاصية طلاب (P802) في ويكي بيانات
المهنة محدث،  وفقيه  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
مجال العمل فقه إسلامي  تعديل قيمة خاصية مجال العمل (P101) في ويكي بيانات
الخدمة العسكرية
المعارك والحروب غزوة خيبر،  وغزوة حنين،  وفتح مكة،  وغزوة الطائف  تعديل قيمة خاصية الصراع (P607) في ويكي بيانات

أبو حمزة أنس بن مالك النجاري الخزرجي صحابي خدم النبي محمد، وهو أحد المكثرون لرواية الحديث.

سيرته[عدل]

النشأة وخدمته للنبي[عدل]

ولد أبو حمزة أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار[1][2][3][4] في يثرب قبل الهجرة النبوية بعشر سنين،[2][1][5][3] وهو ينتمي إلى بني النجار أحد بطون قبيلة الخزرج الأزدية خئولة جد النبي محمد عبد المطلب بن هاشم، فأم عبد المطلب هي سلمى بنت عمرو بن زيد بن أسد بن خداش بن عامر، فيلتقي بذلك نسب أنس بنسب النبي محمد في عامر بن غنم بن عدي بن النجار.[1][6] قُتل مالك بن النضر أبو أنس في الجاهلية،[7] فتزوجت أمه أم سليم مليكة بنت ملحان النجارية[8][5][1] وهي أيضًا صحابية من أبي طلحة الأنصاري،[7] وأنس أخو الصحابي البراء بن مالك.[4]

ما أن هاجر النبي محمد إلى يثرب، حتى دفعت أم سليم ابنها أنس للنبي ليقوم على خدمته، وعمره يومها عشر سنين، وقالت له: «يا رسول الله. هذا أُنيس ابني غلام لبيب كاتب، أتيتك به يخدمك، فادع الله له»، فقبله النبي محمد، ودعا له قائلاً: «اللهم أكثر ماله وولده وأطل عمره واغفر ذنبه».[3][9][10][11][12] خدم أنس بن مالك النبي محمد مدة مقامه بالمدينة عشر سنين،[8] عامله فيها النبي محمد معاملة الولد، وكنّاه أبو حمزة،[3][1] فكان يخصّه ببعض أحاديثه،[3] وأحيانًا ما كان يناديه «يا بني»،[13][14] وما عاتبه على شئ فعله، وما ضربه قط.[15][4]

ولم يكن أنس رغم صغر سنه آنذاك بمعزل عن الأحداث السياسية لدولة الإسلام الوليدة، فقد خرج أنس مع النبي محمد إلى بدر، وهو غلام ليخدم، وما شارك يومها في القتال.[3][1][2][16] كما شارك أنس مع النبي ثماني غزوات[2][3] منها خيبر والطائف وحنين، كما شهد فتح مكة وصلح الحديبية وعمرة القضاء وحجة الوداع[17] وبيعة الشجرة.[3]

بعد وفاة النبي[عدل]

بعد وفاة النبي محمد، استخلف أبو بكر الصديق على المسلمين الذي شهد بداية عهده ردة العديد من القبائل على سلطة المسلمين وعلى دين الإسلام، فآذن ذلك ببدء حروب الردة. شارك أنس في تلك الحروب، وكان أحد الرماة المهرة،[1] فكان ممن شهد معركة اليمامة،[18] وبعد استقرار الأمور، أراد أبو بكر أن يبعث أنس بن مالك إلى البحرين ليتولى جباية أموال الزكاة، فاستشار عمر بن الخطاب، فقال له عمر: «ابعثه، فإنه لبيب كاتب»، فبعثه.[19][20] عاد أنس من مهمته ليجد الخليفة الأول قد مات،[3] وخلفه الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، فبدأ بمبايعته، ثم دفع إليه المال.[21] ثم انطلق أنس، وشارك في فتوح العراق وبلاد فارس، وشهد معركة القادسية،[22] وفتح تستر، وهو الذي قدم المدينة المنورة على عمر بن الخطاب بحاكمها الهرمزان أسيرًا.[3][8]

وبعد الفتوح، سكن أنس البصرة،[2] وأقام فيها يُحدّث الناس بما يحفظ من الحديث النبوي، حتى أحصى علماء الحديث أكثر من مائتي راوٍ عنه.[3] ولما تولى عبد الله بن الزبير الخلافة بعد موت يزيد بن معاوية، كتب ابن الزبير إلى أنس بن مالك ليصلى بالناس بالبصرة، فصلى بهم أربعين يومًا.[3] تعرض أنس بعد ذلك إلى محنة عظيمة، فبعد ثورة عبد الرحمن بن الأشعث على حكم الأمويين في العراق، استعرض الحجاج بن يوسف الثقفي أهل البصرة، فجاء أنس، فقال له الحجاج: «يا خبيث، جوّال في الفتن، مرة مع علي، ومرة مع ابن الزبير، ومرة مع ابن الأشعث، أما والذي نفسي بيده، لأستأصلنك كما تستأصل الصمغة، ولأجردنك كما يجرد الضب»، فقال أنس: «من يعني الأمير؟»، قال: «إياك أعني، أصم الله سمعك»، فقال أنس: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، فأمر به الحجاج فخُتم في يده،[21] وقيل في عنقه «عتيق الحجاج»، الحجاج، أراد أن يذله بذلك.[1] انصرف أنس فتابعه بعضهم، فقال: «لولا أني ذكرت ولدي وخشيت عليهم بعدي، لكلمته بكلام لا يستحييني بعده أبدًا»،[3][23] وكتب إلى الخليفة وقتها عبد الملك بن مروان كتابًا جاء فيه: «إني خدمت رسول الله Mohamed peace be upon him.svg تسع سنين، والله لو أن النصارى أدركوا رجلاً خدم نبيهم، لأكرموه، وإن الحجاج يعرض بي حوكة البصرة»، فغضب عبد الملك، وأرسل إلى الحجاج يأمره بأن يعتذر لأنس.[24] فسار الحجاج إلى أنس، وقال له: «يا أبا حمزة غضبت؟»، قال: «أغضب تعرضني لحوكة البصرة»، فقال الحجاج: «يا أبا حمزة، إنما مثلي ومثلك كقول الذي قال: إياك أعني، واسمعي يا جارة، أردت أن لا يكون لأحد علي منطق،[21] أردت أن يعلم أهل العراق إذ كان من ابنك ما كان، وإذ بلغت منك ما بلغت أني إليهم بالعقوبة أوسع».[24]

وفاته وأسرته[عدل]

أصيب أنس بن مالك في نهاية حياته بالبرص، وضعف جسده.[3][21] وتوفي أنس بن مالك في البصرة في خلافة الوليد بن عبد الملك، ولكن على خلاف في سنة وفاته، فقيل توفي سنة 90 هـ، وقيل 91 هـ، وقيل 92 هـ، وقيل 93 هـ[3][25][26][1] وهو آخر من بقي بالبصرة من أصحاب النبي محمد،[25][3][1][26][2] وآخر من بقي ممن صلى إلى القبلتين.[3][27][9][2] وكان قد أوصى أن يصلي عليه محمد بن سيرين، فغسّله وصلى عليه،[28] وقيل صلى عليه قطن بن مدرك الكلابي.[1] كما أوصى أن تُدفن معه عصا للنبي محمد كانت عنده، فدفنت معه بين جنبه وقميصه.[1]

وفاقت دعوة النبي محمد لأنس وهو صغير أنس بأن يبارك له الله في ولده، فكثر نسله حتى جاوز المائة في حياته،[3][10] [29] إلا أنه ابتلي بفقد عدد كبير منهم، فمات من ولده وولد ولده 129 فرد حتى مقدم الحجاج للبصرة،[3][30] منهم 80 وقيل 70 في الطاعون الجارف الذي أصاب أهل البصرة سنة 69 هـ.[25][3] وقد اشتهر بعض نسله برواية الحديث كأولاده أبو بكر بن أنس بن مالك والنضر بن أنس بن مالك وعبيد الله بن أنس بن مالك، وأحفاده ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك قاضي البصرة وحفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك.[31] وقد خلف أنس بن مالك بستانًا له كان يُثمر في السنة مرتين،[9] وكان فيه ريحان يجيء منه ريح المسك.[1] كما ورث عن أبيه بئرًا في المدينة كانت من أعذب آبار المدينة، قيل أنها كانت تسمى في الجاهلية «البرود».[32] وروى أنه كان يتخذ خاتمًا عليه نقش «أسد رابض».[3][28][1]

عبادته[عدل]

قال أبو هريرة: «ما رأيت أحدًا أشبه بصلاة رسول الله Mohamed peace be upon him.svg من ابن أم سليم»،[33][34][12] وقال أنس بن سيرين: «كان أنس بن مالك أحسن الناس صلاة في الحضر والسفر»،[3] وقال حفيده ثمامة بن عبد الله: «كان أنس يصلي حتى تفطر قدماه دمًا، مما يطيل القيام».[35]

روايته للحديث النبوي[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير الجزري - أنس بن مالك بن النضر
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني - أنس بن مالك (1)
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن ه سير أعلام النبلاء» ومن صغار الصحابة» أنس بن مالك
  4. ^ أ ب ت الطبقات الكبرى لابن سعد - أَنَسُ بْنُ مَالِكِ بن النضر بن ضمضم (1)
  5. ^ أ ب تهذيب الكمال للمزي » أَنَس بن مالك بن النضر بن ضمضم (2)
  6. ^ كتاب الأنساب للسمعاني، 5/459
  7. ^ أ ب سير أعلام النبلاء» الصحابة رضوان الله عليهم» أم سليم الغميصاء
  8. ^ أ ب ت ث ج تهذيب الكمال للمزي » أَنَس بن مالك بن النضر بن ضمضم (1)
  9. ^ أ ب ت الطبقات الكبرى لابن سعد - أَنَسُ بْنُ مَالِكِ بن النضر بن ضمضم (3)
  10. ^ أ ب تهذيب الكمال للمزي » أَنَس بن مالك بن النضر بن ضمضم (3)
  11. ^ تهذيب الكمال للمزي » أَنَس بن مالك بن النضر بن ضمضم (5)
  12. ^ أ ب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني - أنس بن مالك (2)
  13. ^ سنن الترمذي» كتاب الاستئذان والآداب» باب ما جاء في التسليم إذا دخل بيته
  14. ^ سنن الترمذي» أبواب السفر» باب ما ذكر في الالتفات في الصلاة
  15. ^ الروض الداني والمعجم الصغير، سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني،(2/100)
  16. ^ تهذيب الكمال للمزي » أَنَس بن مالك بن النضر بن ضمضم (6)
  17. ^ تهذيب الكمال للمزي » أَنَس بن مالك بن النضر بن ضمضم (7)
  18. ^ السنن الكبرى» كتاب السير» باب من تبرع بالتعرض للقتل رجاء إحدى الحسنيين
  19. ^ تهذيب الكمال، يوسف بن الزكي عبد الرحمن أبو الحجاج المزي،(3/371)
  20. ^ الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني - أنس بن مالك (3)
  21. ^ أ ب ت ث تهذيب الكمال للمزي » أَنَس بن مالك بن النضر بن ضمضم (11)
  22. ^ مسند أحمد بن حنبل» مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ ...» بَاقِي مُسْنَد المُكْثِرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ
  23. ^ الوافي بالوفايات، الصفدي،(3/306)
  24. ^ أ ب الكامل في التاريخ، ابن الأثير،(2/284)
  25. ^ أ ب ت ث ج تهذيب الكمال للمزي » أَنَس بن مالك بن النضر بن ضمضم (12)
  26. ^ أ ب الطبقات الكبرى لابن سعد - أَنَسُ بْنُ مَالِكِ بن النضر بن ضمضم (6)
  27. ^ تهذيب الكمال للمزي » أَنَس بن مالك بن النضر بن ضمضم (10)
  28. ^ أ ب الطبقات الكبرى لابن سعد - أَنَسُ بْنُ مَالِكِ بن النضر بن ضمضم (2)
  29. ^ اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري،(7/96).
  30. ^ تهذيب الكمال للمزي » أَنَس بن مالك بن النضر بن ضمضم (4)
  31. ^ أنس بن مالك - الخادم الأمين والمحب العظيم، عبد الحميد طهماز، الطبعة الخامسة، 1412 هـ/1992 م، دار القلم - دمشق، ص170-172
  32. ^ خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى، السمهودي،(1/268)
  33. ^ تهذيب الكمال للمزي » أَنَس بن مالك بن النضر بن ضمضم (8)
  34. ^ أ ب الطبقات الكبرى لابن سعد - أَنَسُ بْنُ مَالِكِ بن النضر بن ضمضم (4)
  35. ^ تهذيب الكمال للمزي » أَنَس بن مالك بن النضر بن ضمضم (9)
  36. ^ الطبقات الكبرى لابن سعد - أَنَسُ بْنُ مَالِكِ بن النضر بن ضمضم (5)
  37. ^ تهذيب التهذيب، ابن حجر العسقلاني،1/331