أنواع الحيوانات

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

يختلف كل نوع من الحيوانات عن الأنواع الأخرى؛ فلكل نوع طريقة حياته الخاصة التي تتواءم مع المكان الذي يعيش فيه، الغذاء الذي يأكله. ومع ذلك يتشابه كثير من الحيوانات في أشياء معينة. فبعضها يُربي كحيوانات مدللة في المنازل، وبعضها الآخر يُربي لإنتاج اللحوم، وبعض الحيوانات وحشي (فطري). وتعيش بعض الحيوانات في البر وبعضها في الماء. ويمكن تصنيف الحيوانات بطرق عديدة أخرى، تعتمد علي التشابه فيما بينها، مثل عدد الأرجل لدي كل منها. ويعد تصنيف الحيوانات حسب التشابه فيما بينها، من الطرق الجيدة المستعملة في تقسيم المملكة الحيوانية إلي مجموعات كبيرة معدودة. ولكن الدراسة العلمية للحيوانات تتطلب اهتماماً أكبر، حيث يُصنفها علماء الحيوان إلي مجموعات اعتماداً علي صفاتها الجسمية الخاصة.

الحيوانات المستأنسة والحيوانات الوحشية[عدل]

صُنفت الحيوانات إلي أليفة ووحشية حسب تعاملها مع البشر. فالكلب الذي لا يَعُض ولا يهرب إذا حاول أحدٌ ملاطفته، حيوان أليف؛ وكذلك الحصان الذي لا يرفس، والقط صوره قط الذي لا يخدش، والطائر الذي يجلس علي يد الإنسان. أمّا الحيوانات الوحشية فهي تخشي الاقتراب من البشر. والغالبية العظمي من الحيوانات وحشية، ويمكن استئناس بعضها، ولكنها كثيراً ما تعود إلي طبيعتها مرة أخرى. وقد استؤنس عدد قليل من أنواع الحيوانات الوحشية بأعداد كبيرة، وأكثرها من الحيوانات المدللة المنزلية أو حيوانات المزارع.

الحيوانات البرية والحيوانات المائية[عدل]

تقسم غالبية الحيوانات إلي مجموعتين كبيرتين، حسب البيئة التي تعيش فيها. فبعضها بري يعيش في البر، وبعضها الآخر مائي يعيش في الماء. وتضم الحيوانات البرية أنماطاً عدة من الحيوانات، مثل القردة العظمي صوره قرد والفراشات صوره فراشه والعقبان صوره ثعبان والأفيال صوره فيل والخيول صوره خيل والحمام صوره حمامه والعناكب صوره عنكبوت. كما تضم الحيوانات المائية مخلوقات متباينة مثل الشعب المرجانية صوره شعاب مرجاني، والإسفنج بأنواعه صوره اسفنج بحري، والمحار الحلزوني صوره محار حلزوني، والأسماك صوره لبعض أنواع السمك، والكركند (جراد البحر)صوره كركند، والحيتان صوره حوت.

ويمضي بعض الحيوانات مثل اليعَّاسيب والضفادع، والسرطان حدوة الحصان (السلطان الملك) والسَّمنْدر والسلاحف، جزء من حياته في البر وجزء في الماء.

الحيوانات متساوية الأرجل[عدل]

قد يصنف العديد من الحيوانات حسب عدد أرجلها، وكل حيوان من ذوي الأرجل يكون لديه رجلان أو أربع أو ست أو ثماني أو عشر أو مئات الأرجل. وتُكَوِّن الخفافيش والطيور غالبية الحيوانات ذات الرجلين، بينما تشمل ذوات الأربع الحيوانات المألوفة مثل القطط والأبقار والكلاب والضفادع والأسود والنمور. وكل أنواع الحشرات لديها ستة أرجل، ولدي العناكب ثمانية أرجل، بينما يصل عدد الأرجل لدي بعض الحيوانات إلي أكثر من مائة رجل. والعديد من الحيوانات مثل الأسماك والديدان، ليس لديها أرجل علي الإطلاق.

الحيوانات ذات الدم الحار، والحيوانات ذات الدم البارد[عدل]

تبقي حرارة أجسام بعض الحيوانات ثابتة دون تغيير في كل الأوقات، وتسمي الحيوانات ذات الدم الحار. وتكون درجة حرارة أجسامها في معدلٍ ثابت، في الأيام الحارة والباردة.

وأما الحيوانات التي تتغير درجة حرارة أجسامها من وقت لآخر، فتسمي الحيوانات ذات الدم البارد. وتكون درجة حرارة أجسامها مرتفعة في الجو الساخن، منخفضة في الجو البارد. ويندر أن تختلف درجة حرارة أجسام هذه الحيوانات، عن درجة حرارة الوسط الموجودة فيه.

وتمثل الطيور والثدييات (أو الحيوانات اللبونة أو الحيوانات التي تربي صغارها علي حليب الأمهات) الحيوانات ذات الدم الحار، بينما بقية الحيوانات الأخرى في المملكة الحيوانية تقريباً كلها من ذوات الدم البارد. وقد تضم الحيوانات ذات الدم البارد حيوانات ليس لديها دم علي الإطلاق، مثل قنديل البحر والإسفنج.

أهمية الحيوانات[عدل]

يمثل كل نوع من أنواع الحيوان جزءاً مهماً من النظام الطبيعي الفريد. فالحيوانات تساعد علي بناء الحياة، حيث تُمثل غذاءً للبشر وللنباتات. وهي في الوقت نفسه تحفظ التوازن الطبيعي، لأنها تتغذي علي الحيوانات الأخرى والنباتات. وهذا التوازن مهم في الطبيعة، ويُسمي دورة الحياة.

وقد لا يستطيع البشر الحياة دون مساعدة الحيوانات. فالدور الذي تؤديه في حفظ التوازن الطبيعي، يُعد خدمة مقدرة للبشرية. فضلاً عن أن الحيوانات تمد الإنسان بعدد من الأغذية المختلفة، مثل اللحوم والألبان والبيض والعسل، والمنتجات المفيدة مثل الصوف والفراء والحرير.

وقد أحدث الإنسان منذ آلاف السنين تغييرات في عالم الحيوان، حين استأنس العديد من أنواعها واستغلها في إنتاج الأغذية والملابس المختلفة. كما قتل أو شرد الحيوانات التي كانت تهاجم أو تعوق استصلاح الأراضي. أما اليوم فالإنسان يسعي لحماية العديد من أنواع الحيوانات، التي عرضوها من قبل لخطر الانقراض.

وتعتمد معظم النباتات، مثلها مثل البشر، علي الحيوانات في احتياجاتها الأساسية. فمن غير الحيوانات لا يستطيع العديد من النباتات التكاثر (أي ينتج أجيالاً جديدة من نوعه). وعلي سبيل المثال يعتمد العديد من النباتات الزهرية علي النحل والحشرات الأخرى لحمل حبوب اللقاح من نبات إلي آخر.

كما ينمو عدد من أشجار البلوط من جوزات البلوط، التي دفنتها السناجب كمؤونة غذائية ونسيت المواقع التي دفنتها فيها. وبالمثل ينمو كثيراً من أشجار البلوط من الجوزات التي وطئتها الأيائل ودفنتها عميقاً في التربة. وأمّا الطيور فتطير من مكان إلي آخر، وتكون بذور النباتات غالباً معلقة بأرجلها. ونجد لبعض البذور أغلفة شائكة تتعلق بفراء الحيوانات، فتحملها لمسافات بعيدة تنمو فيها تلك البذور بعيداً عن النبات الأم.

والحيوانات تأكل النباتات أو تحطمها، وكلاها يعتمد علي الآخر في غذائه، حيث تُكوِّن فضلات معظم الحيوانات أسمدة للنباتات. وبعد موت وتحلل الحيوانات والنباتات، فإنها تعيد إلي التربة المواد التي تُعين علي النمو والحياة.وبعض الحيوانات تغير من طبيعة بيئاتها بترسيب مواد صلبة في تلك البيئات. وهذا ما تفعله حيوانات المرجان مثلاً، بتكوينها للصخور الجيرية في بيئاتها من الجير، الذي تمتصه من مياه البحر لتكوين هياكلها الجيرية.

الحيوانات المساعدة للبشر[عدل]

بدأت معرفة الإنسان بالحيوانات معتمداً عليها في غذائه. وربما كان الكلب هو أول الحيوانات التي استأنسها الإنسان ودربها للصيد. وبعد ذلك تعلم الإنسان استئناس الحيوانات التي كان يصيدها لطعامه. فمنذ حوالي أثني عشر ألف عام مضت تم استئناس الأبقار في الأجزاء الجنوبية من جمهورية آسيا الوسطي، المستقلة عن الاتحاد السوفيتي السابق. وفي الشرق الأقصي استأنس سكان التيبت Tibet حيوان الياك (ثور التيبت). واستأنس الهنود الحمر في أمريكا الجنوبية قطعاناً من حيوانات الألكة، واللآما.

استأنس الإنسان الماعز والضأن أولاً للحومها، ثم تعلم الاستفادة من فرائها وجلودها وأصوافها لعمل الملابس والمساكن. وكذلك استؤنس الحصان أولاً للحمه، ثم تعلم الإنسان ركوبه والاستفادة منه في جر الأحمال والأثقال. واستؤنس الخنزير منذ حوالي ثمانية آلاف عام في العصر الحجري الحديث، كما استؤنس البعير في جنوبي شبه الجزيرة العربية، وفي بابل في العراق للركوب وحمل الأثقال. وقد كان الحمار مستئنساً في شمالي أفريقيا منذ حوالي خمسة آلاف عام مضت. واستأنس قدماء المصريين القط لحماية مخازن غلالهم من الفئران والجرذان.

وقد استخدمت الكلاب والفئران والقوارض في تجارب العلاج لكثيرٍ من الأمراض. ويختبر الأطباء العقاقير الجديدة في الحيوانات أولاً قبل استخدام الناس لها، كما تمد الحيوانات البشر بالكثير من العقاقير المهمة، مثل الإنسولين والأمصال التي تستخدم لمكافحة الأمراض

الحيوانات الضارة بالبشر[عدل]

إن معظم الحيوانات الوحشية لا تهاجم الإنسان إلاّ عندما تعجز عن الهروب منه، أو عند الدفاع عن صغارها. ولكن هناك القليل من الحيوانات، مثل الأسود والنمور المخططة، قد تفترس البشر، لكنها لا تفعل ذلك إلاّ إذا أصابها الصيادون، أو صارت طاعنة في السن، بحيث لا تستطيع صيد طرائدها المعتادة من الحيوانات الأخرى. وقد تقتات لحوم البشر حسب نهجها الطبيعي في تنوع الغذاء. ولكن التماسيح وأسماك القرش تقتات علي أي لحم تجده عندما تكون جائعة. وتتسبب الثعابين السامة في موت البشر في كثير من أجزاء العالم. أمّا أخطر أعداء البشر من الحيوانات فهي الطفيليات، من بعض الحشرات والديدان والحيوانات الصغيرة الأخرى. ويعيش الطفيلي علي سطح أو داخل أجسام الحيوانات الأخرى أو النباتات ويتغذي بها. وتشمل الطفيليات الحشرات ماصة الدماء، مثل البعوض وذباب التسي تسي الذين ينقلان الأمراض الفتاكة. فالبعوض ينقل طفيل الملاريا والحمي الصفراء وأمراضاً أخرى، بينما ينقل ذباب التسي تسي مرض النوم، الذي يفتك بكثير من البشر. كما ينقل مرض الذبابة المميت للأبقار والخيول. أمّا البراغيث والقمل فتنقل أمراض الطاعون وحمي التيفوس.

وتسبب الطفيليات الدقيقة، التي تدخل أجساد البشر، العديد من الأمراض. وهناك أكثر من مائة نوع من الديدان المسببة للأمراض تعيش داخل أجسام البشر، مثل ديدان البلهارسيا والديدان الكبدية وديدان الإنكلستوما والديدان الشريطية المُفَلْطَحة والديدان الشعرية. وتتكون أجساد تلك الديدان ـ أساساً ـ من طبقات محدودة من الخلايا. الحيوانات التي أثر عليها البشر

أثر البشر علي المملكة الحيوانية بطرق عدة. فبعض أنواع الحيوانات اختفت لأن الإنسان قتل أعداداً كبيرة منها أو سلبها أماكن معيشتها الطبيعية، وبعضها الآخر في طريقه للاختفاء، بينما قام علماء الأحياء بانتخاب سلالات من الحيوانات لم تكن موجودة من قبل عن طريق التهجين.

وقد أصطاد إنسان ما قبل التاريخ حيوانات ذلك الزمان، مثل الماموث ودب الكهوف، لدرجة أدت بها إلي الانقراض. وبعد ذلك قتل ثور الأرخُصّ الوحشي، الذي كان يوجد بكثرة في أوروبا. كما أباد تقريباً ثور البيسون الأمريكي الشمالي، وهو حيوان خشن الوبر يُسمي عادة الجاموس، ويعيش الآن في المزارع الخاصة والمحميات الوطنية.

وقد قلت أعداد كثيرة من الحيوانات لأن البشر استغلوا أماكن معيشتها السابقة، لبناء المدن والمزارع. ومن تلك الحيوانات الظباء والأفيال ووحيد القرن والحمار الوحشي.

وعبْر التهجين الانتقائي تم انتخاب صفات منتقاة، من سلالات الحيوانات الأليفة. ومن أمثلة ذلك أن لحوم بعض سلالات الدجاج أصبحت ذات مذاق أفضل مما كانت عليه. وصار بعض سلالات الدجاج ينتج كميات أكبر من البيض، كما صارت سلالات الماعز والأرانب تنتج صوفاً وفراء أجود. كما تم انتخاب سلالات معينة من الحيوانات لأداء أغراض ومهام خاصة، مثل سلالة كلاب الداشهوند Dachshund الألمانية ذات الأرجل القصيرة، المتخصصة في محاربة حيوانات الغرير التي تعيش في أوجار (أنفاق) ضيقة تحفرها في الأراضي الزراعية؛ وسلالة كلاب الأغنام ذات الكفاءة العالية في حراسة قطعان الأغنام ورعيها. وهناك سلالات الأبقار ذات الإنتاج العالي للألبان، وسلالاتها الأخرى ذات اللحوم. وهناك أيضاً سلالات الخيول المختلفة التي تستخدم في الأغراض المختلفة سواء للنقل أو السباق.