أهل السنة والجماعة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أهل السنة
صورة معبرة عن أهل السنة والجماعة

الدين الإسلام
الزعيم محمد
الفروع عقائدياً: ماتريدية، أشاعرة، أهل الحديث، صوفية.

فقهياً: حنفية، مالكية، شافعية، حنابلة، ظاهرية.

الأماكن المقدسة المسجد الحرام، المسجد النبوي، المسجد الأقصى، المسجد الإبراهيمي، مسجد سيدنا علي، جامع عمرو بن العاص، جامع عقبة بن نافع، جامع الزيتونة، جامع القرويين، الجامع الأزهر، الجامع الأموي، الجامع الكبير (الجزائر)، الجامع الكبير (هرات)، الجامع الأزرق، المسجد الأزرق (مزار شريف)، جامع كتشاوة، مسجد السلطان أيوب، مسجد يشه، مسجد أدهم باي، مسجد بيبي خانوم، مسجد مكة (حيدر أباد)، المسجد الجامع (دلهي)، مسجد جامع أصفهان، مسجد نصیر الملك
العقائد الدينية القريبة معتزلة، شيعة، خوارج، إباضية، أحمدية.
عدد المعتنقين 1،4 مليار (تقدير 2009)[1][2]

أهل السنة والجماعة هي أكبر طائفة إسلامية وينتمي إليها الغالبية العظمى من المسلمين. من مصادر التشريع الإسلامي السني القرآن وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم المتمثلة في الأحاديث النبوية المنسوبة إليه والصحيحة منها، ويأخذون الفقه عن الأئمة الأربعة، ويعتقدون بصحة خلافة الخلفاء الأربعة الأوائل: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ويؤمنون بعدالة كل الصحابة.

تاريخ التسمية[عدل]

لم يكن مصطلح أهل السنة والجماعة مشهورا في صدر الإسلام، حيث لم تكن هناك طوائف واضحة وأشير لعموم المؤمنين بدين الإسلام بإسم "المسلمين"، وإنما بدأت التسمية تنتشر في منتصف العصر العباسي، 1054م بعد سقوط الدولة البويهية على يد السلاجقة وانتشارالمدارس النظامية في كبرى الحواضر الإسلامية، للتفريق عن الشيعة التي بدأت تسميتها بعد مقتل علي بن أبي طالب على يد الخوارج من أهل الكوفة [3]، وهكذا يمكن القول أن الطائفة السنية تمايزت كطائفة إسلامية مستقلة في خلافة علي بن أبي طالب عن الخوارج. وعن فرق التشيع بعد صلح الحسن بن علي مع معاوية بن أبي سفيان، إلا أنهم لم يسموا أنفسهم بأهل السنة إلا في منتصف العصر العباسي بالرغم من بدء التسمية منذ نهاية العصر الأموي إلا أنها لم تشتهر كما حصل في منتصف العصر العباسي، حيث تجنب أقطاب السنة الخوض في الخلاف بينهما لكي لا يتشتت الدين الحنيف، ومنهم ابن عمر وأنس بن مالك وسعد بن أبي وقاص.[4]. ولم يظهر الانفصال الواضح بين السنة والشيعة بعد. بل كان هناك حركة انفصال تدريجية.[5] وأول من استعمل هذا المصطلح هو محمد بن سيرين، فيما أخرجه مسلم في مقدمة صححيه بسنده إلى ابن سيرين أنه قال: "كانوا لا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة، قالوا: سَمُّوا لنا رجالكم، فيُنْظر إلى أهل السنة فُيؤخذ حديثهم، ويُنْظر إلى أهل البدعة فيُردّ حديثهم" [6]. وقد نشط الصحابة والتابعون مثل: أبي هريرة وحسان بن ثابت وأنس بن مالك وعبد الله بن عمر وكذلك فقهاء المدينة، ورووا الأحاديث التي وصلت إلى مرحلة التدوين المتفرق؛ كما في صحيفة همام بن منبه تلميذ أبي هريرة، وما دونه عروة بن الزبير وأبان بن عثمان بن عفان وغيرهم وتبنى هذه الفكرة أئمة الفقه الأربعة لأهل السنة فيما بعد كما يتضح من نقولاتهم من فقهاء المدينة، حيث اعتمدوا على الكتاب والسنة بشكل أساسي.[بحاجة لمصدر] وأن عمر بن عبد العزيز قد رعى فقهاء المدينة ذوي العقيدة الوسطية. وفي نهاية العصر الأموي وبداية العباسي ظهر الإمام أبو حنيفة وتتلمذ الإمام مالك على يد ربيعة بن فروخ وهو أحد فقهاء المدينة السبعة. وكان الشيخان البخاري ومسلم اللذان جمعا الحديث يحتجان بربيعة.[7] وغيرهم ممن جمعوا الحديث وتميزوا عن غيرهم ممن رفضوا الصحابة وخاضوا فيما وقع بينهم. وكان جمع الحديث في بداية الدولة العباسية التي تميزت في عهدها المدارس الأربعة التي أعتمدها العباسيون لاحقاً بشكل رسمي. بمعنى أن العباسيين سنة لأنهم اعتمدوا المدارس الأربعة للمذهب السني، وشيعة لأنهم يدعون لآل البيت في نفس الوقت (حسب مفهوم عصرهم). بمعنى ظهور التمايز الواضح وليس التام بين المدارس السنية وبعض الفرق الشيعية في العصر العباسي.

في المقابل يرى أتباع هذه الطائفة اليوم أن نشأة المذهب تتمثل بنزول الوحي على محمد رسول الإسلام في غار حراء وسمي أهل السنة بذلك لأنهم مستمسكون بسنة وهدي النبي محمد وآله وأصحابه من بعده ومن أجل التميز عن المخالفين، من الذين بدأوا ينشقون تدريجيا عن منهج علماء الدين الإسلامي.[5] بحسب إعتقاد هذه الطائفة.

المذاهب الفقهية السنية[عدل]

خريطة توضح انتشار المذاهب حول العالم.
بسم الله الرحمن الرحيم
الله

هذه المقالة جزء من سلسلة الإسلام عن:

أهلُ السُّنَّة والجماعة

Ahlul Sunnah.png

تعود نشأة المذاهب الفقهية السنية إلى بداية الإسلام، وخاصة بعد وفاة النبي محمد، حيث اجتهد صحابته وأتباعه والمسلمين عامة في تطبيق أقواله وأفعاله.

وإن من الأصول عند أهل السنة والجماعة استقاء العقيدة والعبادات والمعاملات من مصادر التشريع المتفق عليهان وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس. ولم يحصل الاختلاف بين الأئمة من السلف في أمور الاعتقاد (أصول الدين) وإنما كان اختلافهم في الأحكام التشريعية، إما لعدم توفر دليل صريح من الكتاب والسنة، أو لضعف حديث بحيث لا تقوم به حجة، أو غيره من الأسباب.

ومع انتشار الإسلام وتوسعه وتعرضه للكثير من القضايا الجديدة الدينية والتشريعية كانت هناك حاجة ملحة للخروج باجتهادات لهذه القضايا الفقهية المستجدة وتلبية حاجات الناس والإجابة عن تساؤلاتهم ومن هنا نشأت جماعة من علماء الفقه في الدين تعلم الناس في كل إقليم شؤون دينهم ودنياهم.

إن التوسع الجغرافي للإسلام وتنوع البيئات التي انتشر بها، وأيضا قابلية الكثير من النصوص الشرعية الإسلامية للاجتهاد فيها حسب الظروف والحالات أديا إلى نشوء المدارس الفقهية منتشرة في الأمصار الإسلامية، وأصبح لكل عالم فقيه أتباع يعملون على نشر فتاواه وحتى العمل ضمن القواعد التي يضعها لإصدار فتاوى جديدة.

ومن علماء الصحابة الذين انتشروا في الأمصار ونشروا علمهم: عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وزيد بن ثابت، وغيرهم، وجاء من بعدهم التابعون وتابعي التابعين، ومنهم: أبو حنيفة النعمان، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن جرير الطبري وغيرهم، لكن الذي اشتهر منهم الأئمة الأربعة لكثرة تلاميذهم الذين نشروا مذاهبهم وأقوالهم وحفظوا تراثهم المكتوب، ونقلوه وبحثوا فيه، واهتموا بدراسته وتدوينه وتعليمه ونشره بين الناس.

فكانت المذاهب الفقهية الأربعة التي انتشرت بشكل واسع عند اهل السنة وأصبحت رسمية في معظم كتبهم هي (حسب ظهورها):

وهذه المذاهب هي مدارس فقهية، اتفقت في أصول الأحكام الكلية، واختلفت في الفروع الفقهية. ولا يوجد بينها اختلاف في العقيدة، كما أن هناك مذاهب فقهية أخرى غير هذه الأربعة لكنها لم تنتشر ولم يحصل لها الاشتهار مثل اشتهار هذه المذاهب الأربعة. ومن هذه المذاهب على سبيل المثال:

عقيدة أهل السنة والجماعة[عدل]

أصول الفقه[عدل]

أصول الفقه المتفق عليها عند أهل السنة والجماعة هي: الكتاب والسنة النبوية (حديث نبوي) والإجماع والقياس. السنة النبوية مجموعة في كتب السنة العشرة ومنها صحيحي البخاري ومسلم وكتب السنن الأربعة كسنن أبي داود وسنن النسائي والمسانيد كمسند أحمد بن حنبل وغيرها. وكل ما ورد في القرآن هو شرع للمسلمين وكل ما صَحَّ من السنة النبوية. ويأخذ أهل السنة والجماعة من الأئمة الأربعة في فروع الفقه بالأدلة المتفق عليها وهي: (الكتاب والسنة والإجماع والقياس)، ويتفق أهل السنة والجماعة في كليات العقائد (أصول الدين) على ما اتفق عليه (سلف) الأمة الإسلامية، وأما الأدلة النقلية التي يعتمدون عليها في أصول العقيدة؛ فهي: النصوص قطعية الدلالة المتواترة من الكتاب والسنة، وأما الأخذ بالآحاد؛ فيأخذ السلفية بما كان منه صحيحا ثابتا والأشاعرة والماتريدية ؛ فيأخذون بها في مسائل السمعيات أو إذا تضافرت الأدلة على صحتها.[8][9]

أركان الإسلام[عدل]

مأخوذة من حديث أبي هريرة، وهي الركائز التي يبنى عليها الإسلام، وبفعلها يعتبر الإنسان مسلماً. وأركان الإسلام الخمس كما ذكرت في الحديث هي:

  1. الشهادتان: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
  2. إقامة الصلاة.
  3. إيتاء الزكاة.
  4. صوم رمضان.
  5. حج البيت لمن أستطاع إليه سبيلا.

أركان الإيمان[عدل]

بسم الله الرحمن الرحيم
تخطيط كلمة الإسلام.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

  1. الإيمان بالله.
  2. الإيمان بالملائكة.
  3. الإيمان بالكتب السماوية.
  4. الإيمان بالرسل.
  5. الإيمان باليوم الآخر.
  6. الإيمان بالقدر خيره وشره.

أركان التوحيد[عدل]

هذه الأركان لم يبينها محمد-صلى الله عليه وسلم- ولا الصحابة له على الرغم من أهمية موضوعها وقد أخذها العلماء بالاستقراء، كمثل علماء اللغة العربية استقرؤوا كلام العرب فوجدوا بأنه لا يخرج عن ثلاث: اسم وفعل وحرف. فكذلك علماء السنة استقرؤوا قول الله تعالى: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا).

وسطية العقيدة السنية[عدل]

يعتقد أهل السنة أن بعض الأفكار والعادات التي استحدثتها الطوائف الأخرى المنتسبة للإسلام هي بدع مخالفة القرآن والسنة. من أمثلتها الغلو في الأشخاص. وغلو الخوارج في تفسير آيات الوعيد حتى كفروا كل من يرتكب إثمًا. كذلك رؤى القدرية والجهمية حول القدر تعد من البدع في نظر أهل السنة؛ فهذه البدع لم تكن في عهد الرسول أو السلف الصالح وينسبونها إلى تأثر المسلمين بثقافات البلاد التي يفتحوها.

الجدول التالي يعرض وجهة النظر السنية من ناحية أن أهل السنة والجماعة هم أهل الوسطية في المعتقدات.

القضاء والقدر الجبرية :غلوا في إثبات القدر، فنفوا فعل العبد أصلا، وجعلوا الإنسان مقسورا ومجبورا وليس له اختيارات أبدا. أهل السنة والجماعة : فتوسطوا وجعلوا له اختيارا، ولكن اختياره مربوط بمشيئة الله: وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وقالوا: إن العباد فاعلون والله خالقهم وخالق أفعالهم، كما ذكر القرآن: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ. فهذا توسطهم في باب القضاء والقدر. القدرية : فرطوا في القضاء والقدر، وقالوا إن الإنسان هو الذي يخلق أفعاله وليس لله قدرة على هداية العبد أو على إضلاله.
مسالة الإيمان والدين الحرورية والمعتزلة : فالحرورية يسمون مرتكب الكبيرة كافرا ويستحلون دمه وماله، وأما المعتزلة فقالوا: إن مرتكب الكبيرة خرج من الإيمان ولم يدخل في الكفر فهو بمنزلة بين المنزلتين. أهل السنة والجماعة : جعلوا الإنسان مستحقا اسم الإيمان واسم الإسلام، ولو كان معه شيء من الذنوب وشيء من المعاصي، فمرتكب الكبيرة عندهم ناقص الإيمان، قد نقص إيمانه بقدر ما ارتكب من معصيته، فلا ينفون عنه الإيمان أصلا ولا يخرجونه من الإسلام بالكلية، ولم يجعلوا المذنب كامل الإيمان بل جعلوه مؤمنا ناقص الإيمان. المرجئة والجهمية : فالمرجئة قالوا: أن مرتكب الكبيرة مؤمن كامل الإيمان ولا يستحق دخول النار، وقالوا لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة، فعندهم أن من صدّق بقلبه ولو لم يعمل فهو مؤمن كامل الإيمان.
علي بن أبي طالب النواصب والخوارج : النواصب قالوا : بفسق علي بن أبي طالب، والخوارج قالوا : بكفر علي بن أبي طالب. أهل السنة والجماعة : قالوا أن علي بن أبي طالب خليفة راشد وأنه أفضل من عشرات الألوف من الصحابة إلا ثلاثة وهم أبو بكر وعمر وعثمان وكلهم ذوي فضل، ولكنه ليس معصوما كعصمة الأنبياء. الشيعة : فالإثناعشرية قالوا : بأنه معصوم كعصمة الأنبياء وأنه أفضل من كل الأنبياء إلا النبي محمد.

النفوذ وسعة الانتشار[عدل]

يعد المذهب السني أكثر المذاهب الإسلامية أتباعاً وسعة انتشار، حيث يبلغ عدد متبعيه حوالي 90% من مسلمي العالم [10]. كما يعد المذهب الرسمي لمعظم الدول الإسلامية اليوم وقديما كان المذهب الرسمي للعديد من دول الإسلام السابقة شرقا وغربا، فعلى سبيل المثال اعتمدت الدولة العثمانية المذهب الماتريدي السني كمذهب رسمي كما اعتمدت المدرسة الحنفية كمصدر لأحكام وتشريعات الدولة، مع الاعتراف بالمذاهب الأخرى وتعيين قضاة ومدرسين لها. ويمكن القول أن أهل السنة والجماعة هم الغالبية الساحقة في دول العالم الإسلامي والتي هي خمسين دولة باستثناء إيران وأذربيجان[بحاجة لمصدر] حيث يشكل الشيعة الإثني عشرية الأغلبية، وسلطنة عمان حيث يشكل الإباضية الأغلبية.

الخلافة الإسلامية[عدل]

الخلافة الإسلاميّة، 622-750
  توسع الدولة الإسلامية تحت حكم الرسول، 622-632
  التوسع تحت حكم الخلفاء الراشدين، 632-661
  التوسع تحت حكم الخلافة الأمويّة، 661-750
الخلافة الإسلامية العثمانية.

الخلافة هي رئاسة عامة للمسلمين جميعاً في الدنيا لإقامة أحكام الشرع الإسلامي، وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم، والخلافة وهي الإمامة الكبرى وسمّيت خلافة لأن الذي يتولاها ويكون الحاكم الأعظم للمسلمين يخلف النبيَّ في إدارة شؤونهم وتسمّى الإمامة لأن الخليفة كان يسمى إماماً ولأن طاعته واجبة ولأن الناس كانوا يسيرون وراءه كما يصلون وراء من يؤمهم في الصلاة [11].

كما أن الخلافة الإسلامية هو مفهوم دارج بين المسلمين أيضا للدلالة على حكم المسلمين للأرض لفترة زمنية طويلة، كانت بدايتها على عهد الخلفاء الراشدين، أما نهايتها حسب ما يرى المؤرخون عام 1924 حينما قام مصطفى كمال أتاتورك بإلغائها واستبدالها بالعلمانية الغربية.[12].

وتظهر أهمية الخلافة في حياة المسلمين إذا علمنا أنه لا قيام للدين وأحكامه على الوجه الأكمل إلا به، ولا أمن ولا أمان للمسلمين ولديارهم من أعدائهم إلا به، ولا رادع للظالمين وقاطعي الطريق إلا بها، لذا فقد أُثر عن نبينا محمد أنه قال: "إن الله لينزع - أي ليردع - بالسلطان مالا ينزع بالقرآن" [13]، فالقرآن لا بد له من قوة وسلطان يحميه ويفرضه على الناس، ويرعاه ويتعاهد أحكامه وشرائعه، فالقرآن وسيف السلطان يسيران جنباً إلى جنب يؤيد بعضهما البعض، وأيهما يتخلف عن الآخر فإن مسيرة الإسلام - لا محالة - سيعتريها الضعف والنكبات والانتكاسات، وقد قال محمد : " إنما الإمام جُنَّةً يُقاتَلُ من ورائه، ويُتقى به"[14].

وفي العصر الحديث ظهرت جماعات تطالب بعودة الخلافة الإسلامية وإقامة الدولة على أسس الدين الإسلامي، منها :

علماء وأئمة أهل السنة والجماعة[عدل]

تعريف مصطلح أهل السنة والجماعة[عدل]

إذا أطلق مصطلح أهل السنة والجماعة فالمقصود به الأشاعرة والماتريدية وأهل الحديث والصوفية؛ لأنهم هم الذين على ما كان عليه الرسول والصحابة والتابعين والسلف الصالح، لم يبدلوا ولم يغيروا كما فعل غيرهم من أهل الزيغ والبدع والأهواء. ولقد وصف نبي الإسلام الفرقة الناجية بأنهم السواد الأعظم من الأمة، وهذا الوصف منطبق على الأشاعرة والماتريدية وأصحاب الحديث والصوفية، إذ هم غالب أمة الإسلام، والمنفي عنهم الاجتماع على الضلالة بنص الحديث المشهور: لا تجتمع أمتي على الضلالة.[15]

قال الإمام تاج الدين السبكي في شرح عقيدة ابن الحاجب: "اعلم أن أهل السنة والجماعة كلهم قد اتفقوا على معتقد واحد فيما يجب ويجوز ويستحيل، وإن اختلفوا في الطرق والمبادي الموصلة لذلك، أو في لِمِّية ما هنالك. وبالجملة فهم بالاستقراء ثلاث طوائف؛ الأول: أهل الحديث، ومعتمد مباديهم: الأدلة السمعية؛ أعني: الكتاب، والسنة، والإجماع. الثانية: أهل النظر العقلي والصناعة الفكرية؛ وهم: الأشعرية، والحنفية. وشيخ الأشعرية: أبو الحسن الأشعري، وشيخ الحنفية: أبو منصور الماتريدي، وهم متفقون في المبادي العقلية في كل مطلب يتوقف السمع عليه، وفي المبادي السمعية فيما يدرك العقل جوازه فقط، والعقلية والسمعية في غيرها، واتفقوا في جميع المطالب الاعتقادية إلا في مسألة التكوين ومسألة التقليد. الثالثة: أهل الوجدان والكشف؛ وهم الصوفية، ومباديهم مبادي أهل النظر والحديث في البداية، والكشف والإلهام في النهاية".[16]

وقد قام الإمام عبد القاهر البغدادي في كتابه الفرق بين الفرق بإحصاء الفرق والطوائف المخالفة لمذهب أهل السنة والجماعة التي ظهرت في تاريخ المسلمين، والتي عاصرها وهي تشتمل على اثنتين وسبعين فرقة منها: الروافض، والخوارج، والقدرية، والمرجئة، والنجارية، والبكرية، والضرارية، والجهمية، والكرامية، ثم قال: "فأما الفرقة الثالثة والسبعون فهي أهل السنة والجماعة من فريقي الرأي والحديث دون من يشتري لهو الحديث، وفقهاء هذين الفريقين وقراؤهم ومحدثوهم ومتكلمو أهل الحديث منهم، كلهم متفقون على مقالة واحدة في توحيد الصانع وصفاته، وعدله وحكمته، وفي أسمائه وصفاته، وفي أبواب النبوة والإمامة، وفي أحكام العقبى، وفي سائر أصول الدين. وإنما يختلفون في الحلال والحرام من فروع الأحكام، وليس بينهم فيما اختلفوا فيه منها تضليل ولا تفسيق وهم الفرقة الناجية، ويجمعها الإقرار بتوحيد الصانع وقدم صفاته الأزلية، وإجازة رؤيته من غير تشبيه ولا تعطيل، مع الإقرار بكتب الله ورسله وبتأييد شريعة الإسلام، وإباحة ما أباحه القرآن وتحريم ما حرمه القرآن، مع قيود ما صح من سنة رسول الله، واعتقاد الحشر والنشر، وسؤال الملكين في القبر، والإقرار بالحوض والميزان. فمن قال بهذه الجهة التي ذكرناها ولم يخلط إيمانه بشيء من بدع الخوارج والروافض والقدرية وسائر أهل الأهواء فهو من جملة الفرقة الناجية - إن ختم الله له بها - ودخل في هذه الجملة جمهور الأمة وسوادها الأعظم من أصحاب مالك والشافعي وأبي حنيفة والأوزاعي والثوري وأهل الظاهر..."[17]

مدارس أهل السنة والجماعة في العقيدة[عدل]

المدارس الفكرية السنية اعتمد بعضها على النص فقط، وجمع بعضها بين النص فقط أو النص مع العقل، وفي العديد من الحالات تم استخدام علم الكلام[18] وهي:

الأشاعرة والماتريدية[عدل]

وهي من مدارس أهل السنة والجماعة التي واجهت المعتزلة باستخدام أساليب المنطق وعلم الكلام في الدفاع عن النصوص وتوضيحها. وسميت بالأشعرية نسبة إلى أبو الحسن الأشعري وهو الذي عمل على التصدي للمعتزلة باستخدام حجج عقلية وبراهين منطقية سعيًا لإثبات عقيدة السلف. والماتريدية نسبة إلى أبو منصور الماتريدي وعمل كذلك على إثبات عقيدة السلف باستخدام علم الكلام. وتعتبر أفكارهم قريبة للغاية للأشاعرة، وينتسب إليهم عامة الأحناف أكثر مذاهب الفقه انتشارا. والأشاعرة والماتريدية هم القائمون بالرد على الفرق الضالة والطوائف المنحرفة، وهم سواد علماء أهل السنة والجماعة الأعظم في علم التفسير وعلم الحديث وفي شتى تخصصات العلم الشرعي.[19]

  • من أهل الحديث وعلومه:

ابن حبان (صاحب الصحيح المعروف باسم صحيح ابن حبان وصاحب كتاب الثقاتالدارقطني (صاحب كتاب العلل الواردة في الأحاديث النبوية، وصاحب السنن المعروفة باسمهالحاكم النيسابوري (صاحب المستدرك على الصحيحينالبيهقي (صاحب السنن الكبرى والصغرى، والأسماء والصفات، والاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد، وشعب الإيمان وغيرها)، أبو بكر الإسماعيلي (صاحب كتاب اعتقاد أئمة أهل الحديثالخطيب البغدادي، ابن عساكر، الخطابي، أبو نعيم الأصبهاني، أبو ذر الهروي، أبو طاهر السلفي، أبو سعد السمعاني، القاضي عياض، ابن الصلاح، جمال الدين المزي، العز بن عبد السلام، ابن أبي جمرة الأندلسي (مسند أهل المغرب، صاحب كتاب بهجة النفوس في شرح مئة حديث من صحيح البخاري)، الكرماني (شارح صحيح البخاري في كتابه الكواكب الدراري)، ابن بطال (أحد شرَّاح صحيح البخاريابن حجر العسقلاني (الملقب بأمير المؤمنين بعلم الحديث، وصاحب أعظم شرح على صحيح البخاري في كتابه فتح الباريالقسطلاني (شارح صحيح البخاري في كتابه إرشاد الساري)، النووي (شارح صحيح مسلم في كتابه المنهاج، وصاحب رياض الصالحين، والأربعين النوويةمحمد بن خليفة الأبي (شارح صحيح مسلم في كتابه إكمال المعلم بفوائد مسلم)، الزرقاني (شارح الموطأالمنذري (صاحب الترغيب والترهيب، ومختصر صحيح مسلم، ومختصر سنن أبي داود)، الهيثمي (صاحب كتاب مجمع الزوائد ومنبع الفوائدابن المنير، العراقي وابنه، ابن جماعة، العيني، العلائي، ابن فورك، ابن الملقن، ابن دقيق العيد، ابن الزملكاني، الزيلعي (صاحب كتاب نصب الرايةالسيوطي، ابن علان، السخاوي، المناوي، علي القاري، البيقوني، اللكنوي، والزبيدي، وغيرهم من أئمة الحديث والحفاظ.[20][21]

  • من أهل التفسير وعلوم القرآن:

الرازي، ابن عطية، المحلي، البيضاوي، القشيري، الثعالبي، أبو حيان، أبو الليث السمرقندي، حافظ الدين النسفي، نظام الدين النيسابوري، الواحدي النيسابوري، السمين الحلبي، الخطيب الشربيني، مكي بن أبي طالب، البقاعي، الماوردي، الخازن، الثعلبي، البغوي، القرطبي، ابن كثير، ابن عرفة، ابن جزي، ابن الجوزي، ابن الجزري، ابن العربي (صاحب كتاب أحكام القرآنالزركشي (صاحب البرهان في علوم القرآنالسيوطي (صاحب الإتقان في علوم القرآن، والدر المنثور في التفسير بالمأثورإسماعيل حقي البروسوي، ابن عجيبة، ابن عاشور، محمد أبو زهرة، محمد متولي الشعراوي، وهبة الزحيلي، محمد علي الصابوني، محمد عبد العظيم الزرقاني (صاحب كتاب مناهل العرفان في علوم القرآن)، وغيرهم.[21][22]

  • من أهل الفقه وأصوله:

من الحنابلة: أبو الوفاء بن عقيل، وابن الجوزي (صاحب كتاب دفع شبه التشبيه بأكف التنزيهوأبو الخطاب الكلوذاني (صاحب المنظومة الدالية)، ومرعي الكرمي (صاحب بهجة الناظرين وآيات المستدلين)، وابن النجار، والبهوتي، والسفاريني (صاحب كتاب لوامع الأنوار البهية، وكتاب الدرة المضية المعروف بالعقيدة السفارينية، التي قال فيها: «وليس ربنا بجوهر ولا عرض ولا جسم تعالى ذو العلا، سبحانه قد استوى كما ورد من غير كيف قد تعالى أن يحد».

ومن الحنفية: ابن نجيم، بدر الدين العيني، علاء الدين الكاساني، شمس الأئمة السرخسي، فخر الدين الزيلعي، جمال الدين الزيلعي، علاء الدين الحصكفي، نجم الدين عمر النسفي، برهان الدين المرغيناني، برهان الدين النسفي، الكمال بن الهمام، الشرنبلالي، ابن مودود الموصلي، ابن أمير الحاج، أبو اليسر البزدوي، عبد الكريم البزدوي، أبو سعيد الخادمي، علاء الدين البخاري، ابن عابدين، الطحطاوي، الملا على القاري، محمد زاهد الكوثري، وغيرهم.[21]

ومن المالكية: أبو بكر الباقلاني، أبو الوليد الباجي، أبو بكر بن العربي، ابن رشد الجد، ابن فرحون، شهاب الدين القرافي، الشاطبي، المازري، القاضي عياض، ابن الحاجب، ابن القاسم، ابن عرفة، خليل بن إسحاق الجندي، أحمد الدردير، محمد بن أحمد الدسوقي، أحمد زروق، محمد ميارة، إبراهيم اللقاني، الزرقاني، شهاب الدين النفراوي، ابن جزي، علي الصعيدي العدوي، ابن الحاج الفاسي، محمد بن علي السنوسي، محمد عليش، أحمد الطيب، أحمد كريمة، وغيرهم.[21]

ومن الشافعية:[21][23]

  • من أهل التواريخ والسير والتراجم:

البيهقي (صاحب دلائل النبوة)، أبو نعيم الأصبهاني (صاحب دلائل النبوة أيضاً)، القاضي عياض (صاحب الشفا في شمائل وأحوال المصطفى)، ابن الجوزي (صاحب الوفا بأحوال المصطفى، والمنتظم في تاريخ الملوك والأممبرهان الدين الحلبي (صاحب السيرة الحلبية المسماة بإنسان العيون)، المحب الطبري، ابن عساكر (صاحب تاريخ دمشقالخطيب البغدادي (صاحب تاريخ بغدادابن حجر (صاحب الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، وإنباء الغمر بأنباء العمرالمزي، السهيلي (صاحب الروض الأنفالقسطلاني (صاحب المواهب اللدنية)، الصالحي الشامي (صاحب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادالمقريزي (صاحب كتاب إمتاع الأسماع)، السيوطي، ابن الأثير (صاحب الكامل في التاريخابن خلدون، المقري التلمساني (صاحب نفح الطيب في غصن الأندلس الرطيب)، اليافعي (صاحب مرآة الجنان وعبرة اليقظان)، والصفدي (صاحب الوافي بالوفيات الذي اختصره في كتابه أعيان العصر)، قاضي القضاة ابن خلكان (صاحب وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمانتاج الدين السبكي (صاحب طبقات الشافعية الكبرىابن أبي أصيبعة (صاحب عيون الأنباء في طبقات الأطباءالسخاوي (صاحب الضوء اللامعالمحبي (صاحب خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر)، سبط ابن الجوزي (صاحب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان)، نجم الدين الغزي (صاحب الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة)، تقي الدين الغزي (صاحب الطبقات السنية في تراجم الحنفية)، خليل المرادي (صاحب سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر)، الباخرزي (صاحب كتاب دمية القصر)، ابن شاكر الكتبي (صاحب كتاب فوات الوفيات)، وغيرهم.[21][24]

ومما صُنّف في الأنساب والأماكن والبلدان: كتاب الأنساب للإمام السمعاني، ومعجم البلدان لياقوت الحموي، ومعجم ما استعجم لأبو عبيد البكري، وغير ذلك كثير جداً، كل أولئك كانوا إما أشاعرة أو ماتريدية.[24]

  • ومن أهل اللغة والأدب والنحو:

أبو الحسن الجرجاني، عبد القاهر الجرجاني (مؤسس علم البلاغةالخطيب القزويني (صاحب كتاب الإيضاح في علوم البلاغة)، ابن الأنباري، ابن سيده، السيوطي، مجد الدين الفيروزآبادي (صاحب كتاب القاموس المحيطالزبيدي (صاحب كتاب تاج العروسابن الحاجب، الأزهري، الحموي، أبو حيان، ابن الأثير، ابن منظور (صاحب كتاب لسان العرب)، ابن فارس، ابن آجروم، الحطاب، وابن مالك صاحب الألفية المشهورة في النحو وشارحها ابن عقيل وابن هشام المصري وغيرهم، وكلهم كانوا على عقيدة أهل السنة والجماعة من الأشاعرة والماتريدية.[20][21]

قال الإمام أبو المظفر الإسفراييني: "وجملة الأئمة في النحو واللغة من أهل البصرة والكوفة في دولة الإسلام كانوا من أهل السنة والجماعة وأصحاب الحديث والرأي... وكذلك لم يكن في أئمة الأدب أحد إلا وله إنكار على أهل البدعة شديد وبُعدٌ من بدعهم بعيد، مثل الخليل بن أحمد ويونس بن حبيب وسيبويه والأخفش والزجّاج والمبرد وأبي حاتم السجستاني وابن دريد والأزهري وابن فارس والفارابي، وكذلك من كان من أئمة النحو واللغة مثل الكسائي والفراء والأصعمي وأبي زيد الأنصاري وأبي عبيدة وأبي عمرو الشيباني وأبي عبيد القاسم بن سلام، وما منهم أحد إلا وله في تصانيفه تعصّبٌ لأهل السنة والجماعة ورَدٌّ على أهل الإلحاد والبدعة، ولم يقرّ واحد في شيء من الأعصار من أسلاف أهل الأدب بشيء من بدع أهل الأهواء... ومن كان متدنساً بشيء من ذلك لم يَجُزْ الاعتماد عليه في رواية أصول اللغة وفي نقل معاني النحو، ولا في تأويل شيء من الأخبار، ولا في تفسير آية من كتاب الله تعالى".[20]

  • ومن القادة:

صلاح الدين الأيوبي، أبو بكر بن أيوب، سيف الدين قطز، نور الدين الشهيد، يوسف بن تاشفين، ابن تومرت، وسلاطين الأيوبيين والمماليك، والسلطان محمد الفاتح (فاتح القسطنطينيةوأورنكزيب، وسلاطين العثمانيين، وغيرهم كثير.[21]

الأثرية[عدل]

يعتمد هذا المنهج في الاعتقاد والتشريع على التلقي من نصوص القرآن والحديث وتقديمها على العقل وسائر النقل من أقوال أو آراء تخالف النصوص المثبتة الواضحة، بينما يفتح مجال الاجتهاد فيما لم يثبت أو يصح فيه نص. ومذهبهم واضح وأهم أصوله: التفريق بين المحكم والمتشابه، وتفويض كيفية المحكم وتفويض علم المتشابه، وعدم الخوض بالحشو والتجسيم.[19] ومن أعلامها الإمام أبو حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل والطبري والإمام البخاري والإمام مسلم وابن قدامة وأبو داوود والنسائي وعبدالقادر الجيلاني وابن تيمية وابن القيم والحسن البصري وسعيد بن المسيب وعبدالله بن المبارك وأبو يوسف وغيرهم وقد برز مسمّى السلفية في القرن السابع الهجري امتثالًا لتبعيّتهم المدرسة الأثرية، والسلفية جماعة تنحدر من الأثرية ظهروا في القرن السابع الهجري وفقا لما يرونه من صفات لله في القرآن والسنة. وقد إتبعوا السلف والإمام أحمد بن حنبل والإمام الشافعي وغيرهم من أعلام المدرسة الأثرية وقد ظهر مسمّى السلفيّة على يد أبرز علماء الأثرية في القرن السابع الهجري وهم ابن تيمية وابن قيم الجوزية وابن كثير والذهبي، وفي العصر الحديث ظهروا في شبه الجزيرة العربية على يد محمد بن عبد الوهّاب بالتزامن مع تكوين الدولة السعودية الأولى.[25]

الصوفية[عدل]

نسبة للتصوف وهو منهج أو طريق يسلكه العبد للوصول إلى الله، أي الوصول إلى معرفته والعلم به، والتحقق بمقام الإحسان، وذلك عن طريق الاجتهاد في العبادات واجتناب المنهيات، وتربية النفس وتطهير القلب من الأخلاق السيئة، وتحليته بالأخلاق الحسنة. والصوفية يتبعون من حيث المقدمات العقائدية المدارس المعروفة عند أهل السنة، أي الأشاعرة والماتريدية، ويتبعون أحد المذاهب الفقهية السنيّة الأربعة، ويأخذون بالكشف والإلهام الذين لا يعارضان القرآن والسنة. وقد تنوعت الطرق التي يسلكها المربون في تربيتهم لمريديهم فنشأ عنها ما عرف بـ "الطرق الصوفية"، أشهرها عند أهل السنة:

أرآء المعارضين لهذا التقسيم[عدل]

يعتقد السلفيون أنهم متبعين لعقيدة السلف الصالح، وهم القرون الثلاثة الأولى من الأمة الإسلامية (الصحابة والتابعون وتابعو التابعين)، وأن الأشاعرة والماتريدية ضلوا عن طريق الحق بإتباعهم الطرق الكلامية والفلاسفة التي لم تكن في عهد النبي محمد ولا صحابته ولا الأئمة الأربعة، وأن هؤلاء عطلوا صفات الله الواجب إثباتها.

ويعتقد الأشاعرة والماتريدية أنهم متبعون للأئمة الأربعة ويرون أن تسمية جماعة ما بالسلفية هو بدعة لم يأت بها الرسول ولا الصحابة ولا السلف وأن أتباع السلف واجب أما استغلال التسمية للترويج للأفكار هو أمر غير مقبول خاصةً تلك التي تحوي عقائد التجسيم تحت عنوان إثبات الصفات.[26]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ BBC study
  2. ^ CNN report
  3. ^ مقتل علي بن أبي طالبٍ وابنه الحسين رضي الله عنهما كما يروي شيخ الإسلام ابن تيمية
  4. ^ إلا أنهم لم يسموا أنفسهم بالسنة إلا في منتصف العهد العباسي.تطور المذاهب الإسلامية
  5. ^ أ ب عقيدة أهل السنة والجماعة
  6. ^ http://bawabah.almenhaj.net/subject.php?linkid=2261
  7. ^ الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات، ابن الكيال.
  8. ^ الأشعرية
  9. ^ عقيدة أهل السنة والجماعة (المدرسة السلفية)
  10. ^ إسلام أونلاين - اسألوا أهل الذكر
  11. ^ تاريخ المذاهب الإسلامية – محمد أبو زهرة – دار الفكر العربي – القاهرة – ص 20.
  12. ^ معوقات الخلافة الإسلامية وسبل إعادتها
  13. ^ ذكره إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي - تفسير القرآن العظيم - - دار الفكر – بيروت – 1401 هـ - 3 / 60.
  14. ^ رواه البخاري في صحيحه – 3/ 1080, ومسلم في الصحيح – 3/1471.
  15. ^ كتاب أهل السنة الأشاعرة شهادة علماء الأمة وأدلتهم، جمع وإعداد الشيخ حمد سنان، والشيخ فوزي العنجري.
  16. ^ نقلا عن: إتحاف السادة المتقين للزبيدي 2/ 6-7.
  17. ^ كتاب الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية، ص: 19.
  18. ^ قال الإمام السفاريني في "لوامع الأنوار البهية" (1/73): «أهل السنة والجماعة ثلاث فرق: الأثرية: وإمامهم أحمد بن حنبل، والأشعرية: وإمامهم أبو الحسن الأشعري. والماتريدية: وإمامهم أبو منصور الماتريدي»
  19. ^ أ ب الطوائف التي تمثل مذهب أهل الحق في باب التقديس والتوحيد.
  20. ^ أ ب ت أكابر محدثي الأمة وحفاظها وأكابر فقهائها وأعلام اللغة والأدب من الأشاعرة والماتريدية.
  21. ^ أ ب ت ث ج ح خ د بعض مشاهير علماء الأمة من الأشاعرة والماتريدية.
  22. ^ أكابر مفسري الأمة من الأشاعرة والماتريدية.
  23. ^ الإعلام بأعيان السادة الشافعية الأشعرية الأعلام.
  24. ^ أ ب كتّاب سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم من الأشاعرة والماتريدية.
  25. ^ تاريخ المذاهب الإسلامية لمحمد أبو زهرة. ص 181:185
  26. ^ علي جمعة للدعوة السلفية: عقيدتكم غير سليمة وتناقضون علماءكم وأسلافكم.

وصلات خارجية[عدل]