أولاد حارتنا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أولاد حارتنا
(بالعربية: أولاد حارتنا)‏  تعديل قيمة خاصية (P1476) في ويكي بيانات
Awlad7.gif

معلومات الكتاب
المؤلف نجيب محفوظ
البلد مصر
اللغة العربية
الناشر مكتبة مصر
تاريخ النشر 1959
النوع الأدبي رواية
التقديم
عدد الأجزاء واحد
عدد الصفحات 553
المواقع
ردمك 9770915343

أولاد حارتنا هي رواية من تأليف نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1988[1]، وتُعد إحدى أشهر رواياته وكانت إحدى المؤلفات التي تم التنويه بها عند منحه جائزة نوبل.[2] أثارت الرواية جدلا واسعا منذ نشرها مسلسلة في صفحات جريدة الأهرام وصدرت لأول مرة في كتاب عن دار الآداب ببيروت عام 1962 ولم يتم نشرها في مصر حتى أواخر عام 2006 عن دار الشروق.[3] لكن هاينمان أعاد بيع حقوقه قبل أسابيع قليلة من حصوله على جائزة نوبل. ومع ذلك ، لا يزال لدى Three Continents Press ترخيص للنشر في السوق الأمريكية، وأراد مواصلة النشر في أمريكا، وتجنّب إعادة إطلاق مثل هذا الكتاب المثير للجدل في جميع أنحاء العالم مرة أخرى. لكن عندما رفض بيع حقوق النشر الخاصة به، تم طبع نسخة جديدة من بيتر ثيرو لدوبلداي في القاهرة لإطلاقها بأثر رجعي إلى عام 1959. كان هذا الكتاب هو الذي أدان نجيب محفوظ من عمر عبد الرحمن في عام 1989. بعدما نال نجبل محفوظ جائزة نوبل في الآداب. وتحديدًا في عام 1994 - بعد يوم من ذكرى الجائزة - تعرض للهجوم والطعن في رقبته من قبل اثنين من المتطرفين خارج منزله في القاهرة. ونجا منه، لكنه عانى من عواقبه حتى وفاته عام 2006.

خلفيتها[عدل]

إن أولاد حارتنا هي أول رواية كتبها نجيب محفوظ بعد ثورة يوليو إذ انتهى من كتابة الثلاثية عام 1952 وبعد حدوث ثورة يوليو رأى أن التغيير الذي كان يسعى إليه من خلال كتاباته قد تحقق فقرر أن يتوقف عن الكتابة الأدبية وعمل كاتب سيناريو فكتب عدة نصوص للسينما. لكن بعد انقطاع دام 5 سنوات قرر العودة للكتابة الروائية بعد أن رأى أن الثورة انحرفت عن مسارها فكتب أولاد حارتنا التي انتهج فيها أسلوبا رمزيا يختلف عن أسلوبه الواقعي وقد قال عن ذلك في حوار:".. فهي لم تناقش مشكلة اجتماعية واضحة كما اعتادت في أعمالي قبلها.. بل هي أقرب إلى النظرة الكونية الإنسانية العامة."[4] ولكن هذه الرواية لا تخلو من خلفية اجتماعية فرغم أنها تستوحي من قصص الأنبياء إلا أن هدفها ليس سرد حياة الانبياء في قالب روائي بل الاستفادة من قصصهم لتصوير توق المجتمع الإنساني للقيم التي سعى الأنبياء لتحقيقها كالعدل والحق والسعادة وتلك هي فالرواية نقد مبطن لبعض ممارسات الثورة وتذكيراً لقادتها بغاية الثورة الأساسية وقد عبر محفوظ عن ذلك بقوله:"فقصة الأنبياء هي الإطار الفني ولكن القصد هو نقد الثورة والنظام الاجتماعي الذي كان قائما." الجبلاوي هو رجل يعيش في صحراء المقطم، في شارع يحمل اسمه، في قصره في الحديقة المحاطة بأسوار عالية. يعيش مع أبنائه في قصره، يترك إدارة الممتلكات إلى أدهم بدلاً من ابنه الأكبر إدريس. إدريس، الذي تمرد على والده وطُرد من القصر، يخدع أدهم في الخيانة. خرقًا لوعد والده، طُرد أدهم من زوجته، وقضى حياته في منزل مدمر بالقرب من القصر، في انتظار أن يغفر والده له.

يتكون العمل، الذي تطور حول حياة أبناء وأحفاد أدهم، من خمسة فصول يذكر فيها الشخصيات التي ترمز إلى أنبياء الأديان السماوية.

تناولها للذات الإلهية والجدل حولها[عدل]

تعتبر الرواية أكثر جرأةً في تناولها للذات الإلهية فيتحدث بها عن الظلم الإلهي الذي حلّ بالبشر وخصوصًا الضعفاء مما عطّل الصفات الألوهية عند الرب مثل العدل.[5]

هذا أدى إلى أزمة كبيرة منذ أن ابتدأ نشرها مسلسلة في صفحات جريدة الأهرام حيث هاجمها شيوخ الأزهر وطالبوا بوقف نشرها، ولكن محمد حسنين هيكل رئيس تحرير الأهرام حينئذ ساند نجيب محفوظ ورفض وقف نشرها فتم نشر الرواية كاملة على صفحات الأهرام، ولم يتم نشرها كتابا في مصر، فرغم عدم إصدار قرار رسمي بمنع نشرها إلا أنه وبسبب الضجة التي أحدثتها تم الاتفاق بين محفوظ وحسن صبري الخولي -الممثل الشخصي للرئيس الراحل جمال عبد الناصر- بعدم نشر الرواية في مصر إلا بعد أخذ موافقة الأزهر.[6] فطُبعت الرواية في لبنان من إصدار دار الأداب عام 1962 ومنع دخولها إلى مصر رغم أن نسخا مهربة منها وجدت طريقها إلى الأسواق المصرية.

كُفّرَ نجيب محفوظ بسبب هذه الرواية، واتهم بالإلحاد والزندقة، وأُخرج عن الملة، وقُرءت الرواية كما فسر النقاد والشيوخ رموزها وفق قواميسهم ومفرداتهم. حتى أن الشيخ عمر عبد الرحمن قال: - بعد نشر سلمان رشدي "رواية آيات شيطانية" - "أما من ناحية الحكم الإسلامي فسلمان رشدي الكاتب الهندي صاحب آيات شيطانية ومثله نجيب محفوظ مؤلف أولاد حارتنا مرتدان وكل مرتد وكل من يتكلم عن الإسلام بسوء فلابد أن يقتل ولو كنا قتلنا نجيب محفوظ ما كان قد ظهر سلمان رشدي" ويعتقد البعض أن لهذا التصريح علاقة مباشرة مع محاولة اغتيال محفوظ إذ حاول شاب اغتياله بسكين في أكتوبر تشرين الأول عام 1994 وقال "إنهم" قالوا له أن هذا الرجل (محفوظ) مرتد عن الإسلام.[7]

تمت عدة محاولات لنشر الرواية فبعد فوزه بجائزة نوبل أعلنت صحيفة المساء الحكومية القاهرية إعادة نشر الرواية مسلسلة وبعد ما نشرت الحلقة الأولى اعترض محفوظ عليه فتم ايقاف النشر. كما كانت محاولة أخرى بعد محاولة اغتياله عام 1994 نظرا للمناخ المتعاطف معه تحدياً للتيار الأصولي.. فتنافست عدة صحف على نشر "أولاد حارتنا" ما بين صحف حكومية "أخبار اليوم" و"المساء" وأخرى يسارية "الأهالي" لكن نجيب محفوظ عارض النشر وأعلن انه لن يوافق على نشرها إلا بعد حصوله على موافقة الأزهر.[8] وقد صدرت أولاد حارتنا كاملة بعد أيام من الحادث في عدد خاص من "الاهالي" يوم الأحد 30 أكتوبر/تشرين الأول 1994 وأعلن أنه نفد بالكامل.[7] وعقب نشر الرواية في الاهالي أصدر كتاب وفنانون بيانا طالبوا فيه بعدم نشر الرواية في مصر بدعوى حماية حقوق المؤلف الذي نجا قبل أيام من الذبح. في حين وصف كتاب أخرون ذلك البيان بأنه "محزن".

تجدد الجدل حول "أولاد حارتنا" نهاية 2005، حيث أعلنت مؤسسة دار الهلال عن نشر الرواية في سلسلة "روايات الهلال" الشهرية ونشرت الصحف غلافا للرواية التي قالت دار الهلال أنها قيد الطبع حتى لو لم يوافق محفوظ بحجة أن الإبداع بمرور الوقت يصبح ملكا للشعب لا لصاحبه إلا أن قضية حقوق الملكية الفكرية التي حصلت عليها دار الشروق حالت دون ذلك. وأعلنت دار الشروق مطلع 2006 أنها ستنشر الرواية مقدمة للكاتب الإسلامي أحمد كمال أبو المجد[9] أطلق عليها اسم "شهادة" كانت قد نُشِرت في السابق في صحيفة الأهرام بتاريخ 29 كانون الأول (ديسمبر) 1994 ونشرت العديد من الصحف نص هذه الشهادة وتم نشر الرواية في مصر في آخر 2006.

أعمال درامية[عدل]

ملخص الرواية[عدل]

تبدأ القصة عندما قرر الجبلاوي الراحة وتسليم ترتيب أرض الوقف لابنه. فالأرض هي مصدر الحياة لأهل القرية ومصدر النكبات. لا يجب التحكم في الوقف من جانب واحد، بل يجب استخدامه معًا، لأن العالم وقف الله للبشر. وتبدأ الكارثة عندما تنشأ رغبة جشعة للسيطرة على الأرض الممنوحة ، وعندما يكون هناك مخالفة للشروط العشر التي حددها الجبلاوي بصفته المالك الأصلي، على أنها مخالفة بشرية لوصايا الله العشر. حيث تعيد القصة إنشاء التاريخ المترابط للديانات الإبراهيمية التوحيدية الثلاثة (اليهودية والمسيحية والإسلام)، والتي تم تصويرها بشكل رمزي ضد وضع حارة القاهرة الخيالية في القرن التاسع عشر. ادعى النقاد أن الجبلاوي يمثل الله. ورفض محفوظ ذلك قائلاً إنه يؤيد "فكرة معينة عن الله صنعها الناس" وأنه "لا شيء يمكن أن يمثل الله. الله ليس مثل أي شيء آخر. الله عظيم". تعيد المقاطع الأربعة الأولى، على التوالي، سرد قصص: آدم (أدهم أدهم) وكيف فضله الجبلاوي على أبناء الأخير الآخرين، بما في ذلك الشيطان الأكبر / إبليس (إدريس إدريس). في الأجيال اللاحقة يسترجع الأبطال حياة موسى (جبل جبل) وعيسى (رفاعة) ومحمد (قاسم قاسم). يستقر أتباع كل بطل في أجزاء مختلفة من الزقاق، ويرمزون إلى اليهودية والمسيحية والإسلام. بطل القسم الخامس من الكتاب هو عرفة (عرفة)، الذي يرمز إلى العلم الحديث ويأتي بعد الأنبياء، بينما يدعي جميع أتباعهم عرفة كواحد منهم. مركز المؤامرة هم الفتوة (الأقوياء) الذين يسيطرون على الزقاق ويحصلون على أموال الحماية من الناس. يطيح الأبطال المتعاقبون بالرجال الأقوياء في عصرهم، ولكن في الجيل القادم ينشأ رجال أقوياء جدد والأمور سيئة كما كانت دائمًا. يحاول عرفة استخدام معرفته بالمتفجرات لتدمير الأقوياء، لكن محاولاته لكشف أسرار الجبلاوي تؤدي إلى موت الرجل العجوز (رغم أنه لا يقتله مباشرة). يخمن القائد القوي الحقيقة ويبتز عرفة لمساعدته على أن يصبح ديكتاتور الحارة بأكملها. ينتهي الكتاب، بعد مقتل عرفة، بصديقه يبحث في قمامة عن الكتاب الذي كتب فيه عرفة أسراره. يقول الناس "يجب أن يتوقف الظلم كما يرحل الليل على النهار .. سنرى نهاية الاستبداد وفجر المعجزات".

ترجمات ودراسات[عدل]

ترجمت رواية أولاد حارتنا لعدة لغات منها على سبيل المثال الفرنسية[10] والأنجليزية[11] أمّا بخصوص الدراسات فنذكر على سبيل المثال الدراسة التي قامت بها الدكتورة حفيظة بدر هاجل وخرجت منها بنتائج بعيدة عن ما هو متداول غالبا في الأوساط الجامعية حول هذه الرواية [12] الانطباعات 1981، المملكة المتحدة، Heinemann ISBN 0-435-99415-8 التاريخ 1981 (أطفال الجبلاوي). 1988، الولايات المتحدة الأمريكية، مطبعة القارات الثلاث ISBN 0-89410-654-6 تم النشر في أبريل 1981. 1989، إسبانيا، أطفال جيراننا، إد. ألكور، برشلونة، ترجمة "أولاد هاراتي نا"، بقلم فيلايسكوسا. 1990، إسرائيل، عام عوفيد، 3 ترجمة عبرية لديفيد ساغيف كأولاد من منطقتنا. 1996، الولايات المتحدة الأمريكية، Doubleday ISBN 0-385-42094-3 ، تم نشره عام 1996 (مثل أطفال الزقاق - ترجمة Theroux). 1997، الولايات المتحدة الأمريكية، مطبعة Passeggata ISBN 0-89410-818-2، تم نشره عام 1997 (مثل أطفال Gebelaawi - تمت مراجعة نسخة ستيوارت). 2006 ، إسبانيا، أطفال جيراننا، إد مارتينيز روكا، مدريد، ترجمة من العربية.

المراجع[عدل]

  1. ^ موقع جائزة نوبل (باللغة الإنجليزية) نسخة محفوظة 02 يوليو 2018 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ نص بيان لجنة التحكيم للصحافة (بالإنجليزية) نسخة محفوظة 11 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ صفحة الرواية في موقع دار الشروق الرسمي[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 24 ديسمبر 2008 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ رجاء النقاش، نجيب محفوظ صفحات من مذكراته وأضواء جديدة على أدبه وحياته. الطبعة الأولى ص141-142، مركز الأهرام للترجمة والنشر 1998.
  5. ^ أولاد حارتنا - ابجد نسخة محفوظة 7 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ رجاء النقاش، نجيب محفوظ صفحات من مذكراته وأضواء جديدة على أدبه وحياته. الطبعة الأولى ص 143، مركز الأهرام للترجمة والنشر 1998.
  7. أ ب خالد عويس، نجيب محفوظ رفض إعادة طباعة "أولاد حارتنا" خوفا على أسرته عن العربية.نت تاريخ الولوج 6-6-2009. نسخة محفوظة 04 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ نظرة إلى نجيب محفوظ في لحظة صعود سيد قطب[وصلة مكسورة]، المستقبل - الاثنين 19 كانون الأول 2005 - العدد 2131 - ثقافة وفنون - صفحة 20. تاريخ الولوج 6-6-2009.[وصلة مكسورة] "نسخة مؤرشفة". مؤرشف من الأصل في 26 يناير 2020. اطلع عليه بتاريخ 14 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ عبدة وازن - «الحياة» تتفرد بنشرها قبل صدور رواية نجيب محفوظ «شرعياً»... مقدمة إسلامية معتدلة... لـ «أولاد حارتنا»، الحياة 30/01/2006 نسخة محفوظة 16 يوليو 2010 على موقع واي باك مشين.عن موقع دار الحياة. تاريخ الولوج 5-6-2009 نسخة محفوظة 16 يوليو 2010 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ Naguib Mahfouz, Les fils de la Médina, Traduction de Jean Patric Guillaume, Paris, Sindbad, 1991
  11. ^ Naguib Mahfouz, Children of Gebelawi, trad. par Philip Stewart, IX-355 p. (coll. Arab Authors), Heinemann, London 1981
  12. ^ Hafida Badre Hagil, Naguib Mahfouz : récits et codes culturels /, Paris : L'Harmattan , 2001

وصلات خارجية[عدل]