المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر، أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.

أونسن

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من أون-سن)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (فبراير 2016)

أون-سن (باليابانية: 温泉 = onsen، ويرمز إليها في الخرائط واللافتات بحرفي (湯) أو (ゆ) ومعناهما الماء الساخن) هي حمامات الينابيع الحارة في اليابان. تعد الـ"أون-سن" من بين الحمامات العمومية في اليابان والتي يطلق عليها إجمالا تسمية "سنتو" (sentō = 銭湯)، تتبع نفس القواعد والآداب التي يتم العمل بها في الحمامات الأخرى، تتميز الـ"أون-سن" بوجود ينابيع للمياه الحارة فيها.

لهذا النوع من الحمامات دور كبير في المجتمع الياباني، يجد فيها اليابانيون مفرا من ضغوطات حياتهم العملية ومتنفسا بعد اثنتي عشر ساعة من العمل اليومي، تسقط فيها المراتب الاجتماعية عندما يتجرد جميع الناس من ملابسهم داخلها.

ما هي الينابيع الساخنة أو الأونسن:[عدل]

الينابيع الساخنة هي مياه معدنية مسخنه بالطاقة الحرارية الأرضية. و بما أن اليابان بلدا نشطا من الناحية البركانية, فإنها تحتوي على العديد من الينابيع الساخنة. فاشتهرت اليابان بوجود أكثر من ألفان وخمسمائه من الينابيع الساخنة أو "الأونسن" في شتى جزرها . منها ما يتدفق إلى السطح ومنها مايتم التوصل اليه عن طريق مصادر جوفية تصل الى أكثر من ألف متر تحت سطح الارض .تختلف درجات الحرارة في المياه المعدنيه على نطاق واسع فقد تتراوح درجة الحرارة مابين المائة درجة مئوية و العشرين درجة مئوية أو المئتان واحدى عشر درجة فهرنهايت و ثمانية وستون درجة فهرنهايت.

غالبا ما تتواجد البنابيع الساخنة باليابان في البيئات الطبيعية كشواطىء البحار أو الوديان الضيقة أو بين الجبال. و في جيغوكوداني أونسن في مدينة ناغانو، يمكن رؤية قردة الماكاك (نوع من أنواع القردة اليابانية) تستحم في الينابيع الساخنة  في الهواء الطلق، معبرة بوجوهها عن مدى شعورها بالراحة و الاسترخاء.

التكوين:[عدل]

تتكون الكرة الأرضية من طبقات عديدة. تعرف الطبقة العليا التي يقف عليها الإنسان بقشرة الأرض و يتراوح سمك هذه القشرة ما بين الاثنان والثلاثون و الخمس و الثلاثون كيلومترا.  ثم يتواجد الغشاء الأرضي تحت هذه القشرة و يتكون من صخور منصهرة, و من هنا تتكون الينابيع الساخنة. فيمكن للمياه السطحية أن تتسرب من سطح الأرض أو القشرة الأرضية نحو  الغشاء و تبدأ درجة حرارة هذه المياه بالارتفاع عندما تتعرض للصخور المتزايدة الحرارة في الغشاء. و بذلك تبدأ بعض هذه المياه بالتبخر مما يسبب ضغطا عاليا يؤدي الى دفع المياه الساخنة للأعلى و تدفقها الى سطح الأرض.

و نظرا لقرب اليابان من عدد من الصفائح التكتونية، فإن اليابان لا تعاني فقط من زلازل متكررة، بل لديها أيضا مستوى عال نسبيا من النشاط البركاني. ومع أن الزلازل والثورات البركانية ليست شيءا ايجابيا على الإطلاق, إلا أن مستويات البركنة  العالية هي التي تو لد الطاقة الحرارية الأرضية اللازمة لتكوين الينابيع . و بفضل هذا المزيج الفريد من العوامل الجغرافية والجيولوجية, تعد اليابان من أ كثر دول العالم وفرة بالينابيع الطبيعية  الساخنة.

الفوائد:[عدل]

من أهم فوائد الإستحمام بالمياه الساخنة أنها تساعد في تدفئة الجسم والاسترخاء الجسدي والعقلي .كما ان الاستحمام في المياه ذات درجة حرارة معتدلة تنشط الدورة الدموية وتسرع عملية الأيض . و تحتوي العديد من الأونسن أيضًا على بعض المعادن الذائبة التي قد تساعد على شفاء الأمراض و إلتئام الجروح. بالإضافة إالى ذلك, فإن بعض مناطق الينابيع تحتوي على معادن مختلفة و لها فوائد مختلفة عن غيرها.

 فهناك احدى عشر نوعا من الينابيع الساخنة في اليابان تصنف وفقا لنوع المعادن الذائبة فيها. و من أبرز هذه الأنواع هي الينابع الكبريتية و التي يمكن التعرف عليها برائحتها المميزة. تنتشر هذه الينابيع الكبريتية في المناطق الجبلية و تعتبر النوع الأكثر شيوعا في اليابان. و تعد هذه الينابيع الكبريتية, كتلك الموجودة في مدينة توتشيغي و مدينة ناغاساكي, من المياه التي تساعد على تجميل البشرة و تلطيف الأمراض و الطفحات الجلدية.

نبذة تاريخية:[عدل]

تعتبر الينابيع الساخنة إحدى أشهر الأماكن السياحية في اليابان, بالنسبة للمقيمين و السياح على حد سواء.  وقد كانت هذه الينابيع متواجدة في اليابان بعدة أشكال منذ تاريخ تأسيسها حتى الآن.

و كان اليابانيون يتحمسون لحمامات الأونسن منذ القدم . ففي فترة الايدو خاصة, أو مابين سنة (٠٣ ١٦- ١٨٦٨),  انتشرت عادة الاستحمام في الأونسن بسرعة مدهشة بين عامة الناس فسرعان ما ارتفعت شعبية مياه الينابيع و أصبح الناس يقضون فيها أسابيع متعددة لاجل الراحة و الاستجمام. ويستمر هذا الأمر الى اليوم ولاسيما في منطقة توهوكو في الجزء الشمالي الشرقي من البلاد . كما تظهر الينابيع الساخنه كثيرا في الأعمال الأدبية. على سبيل المثال، قصة بلد الثلج للكاتب ياسونوري كوباتا, الحائز على جائزة نوبل في الأدب, تأخذ مكانها في أونسين إيتشيغو يوزاوا المتواجد في نيغاتا، بالإضافة الى خلفية قصة بوتشان, للكاتب سوسيكي ناتسومي, التي حدثت في أونسن دوغو المتواجد في منطقة إهيمي.

اقرأ أيضاً[عدل]