أيض

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
هيكل ثلاثي فوسفات الأدينوسين (ATP)، وهو وسيط مركزي في استقلاب الطاقة

الأَيْضُ[1][2][3] أو الاِسْتِقْلاَبُ[2][3][4] أو التمثيل الغذائي[2][5][6] (metabolism من (باليونانية: μεταβολή) بمعنى "تغيير") هي مجموعة من التفاعلات الكيميائية في خلايا الكائنات الحية اللازمة لاستمرار الحياة. هذه التفاعلات المحفزة بواسطة الإنزيمات تسمح بنمو وتكاثر الكائنات الحية، والحفاظ على هياكلها، والاستجابة لبيئاتها. يشمل مفهوم الأيض جميع العمليات الكيميائية الحيوية التي تتم داخل الجسم عندما يقوم ببناء الأنسجة الحيّة من مواد الطعام الأساسية ومن ثم يفككها لينتج منها الطاقة، ويحتاج ذلك إلى عملية هضم الطعام في الأمعاء وامتصاص خلاصاتها وتخزينها كمرحلة انتقالية لدمجها في أنسجة الجسم ثم تفكيكها إلى ماء وثاني أكسيد الكربون فالطاقة التي تتولد من الاستقلاب لا تتحول كلها إلى حرارة بل تخزن داخل الخلايا وتستخدم عند الحاجة.

التمثيل الغذائي (عمليات الأيض) يشير إلى كل التفاعلات الكيميائية التي تحدث في الجسم. هناك نوعان من عمليات الايض : الهدم والبناء. وتعرف تلك التفاعلات الكيميائية التي تحطم الجزيئات العضوية المعقدة إلى جزيئات ابسط منها بالهدم. على نحو عام، تفاعلات الهدم (التحلل ) هي تفاعلات طاردة للطاقة،اي انها تنتج أكثر مما تستهلك و افراز طاقة كيميائية مخزنة، في الجزيئات العضوية. ومن المجموعات المهمة من تفاعلات الهدم تلك التي تحدث في عملية التحلل الغلايكولي و حلقة كربس و سلسلة نقل الالكترون. التفاعلات الكيميائية التي تجمع بين الجزيئات البسيطة والاحادية لتكوين جزيئات الجسم المعقدة و التراكيب الوظيفية تعرف بالبناء. من الامثلة على تفاعلات البناء عملية تكوين الروابط الببتيدية بين الاحماض الامينية خلال عملية تكوين البروتين، وعملية بناء الاحماض الدهنية إلى ليبيدات فوسفاتية و التي تكوَن طبقة الغشاء البلازمي،و الربط بين الجزيئات الاحادية للغلوكوز لتكوين الغلايكوجين. تفاعلات البناء هي تفاعلات ماصة للطاقة، فهي تستهلك الطاقة أكثر من انتاجها. عمليات الايض هي عبارة عن ميزان للطاقة فهي توازن بين تفاعلات الهدم (التحلل) و تفاعلات البناء.


ينقسم الأيض عادة إلى فئتين: هدم، و كسر من المادة العضوية عن طريق التنفس الخلوي، وابتناء، و بناء من مكونات من الخلايا مثل البروتينات والحمض النووي. وعادة، الكسر يقوم بتحرير الطاقة والبناء يستهلك الطاقة.

التسميات العربية[عدل]

تختلف ترجمة المصطلح العلمي metabolism باختلاف الدول العربية حيث تستخدم تسمية أيض في مصر[7] وفلسطين[8] والأردن[9] والسعودية[10] والعراق[11] والإمارات[12] واليمن[13] وليبيا[14] والجزائر[15] والكويت[16]. فيما تستخدم تسمية استقلاب في سوريا[17]. كما تستخدم تسمية تمثيل غذائي في مصر أيضا.[18]

المواد الكيميائية الحيوية الرئيسية[عدل]

هيكل ثلاثي الغليسريد دهنيات

معظم الهياكل التي تشكل الحيوانات، النباتات والميكروبات تتكون من ثلاث فئات أساسية من الجزيء: حمض أميني، الكربوهيدرات والدهنيات (وتسمى في كثير من الأحيان الدهون). حيث أن هذه الجزيئات الحيوية للحياة، التفاعلات الأيضية إما تركز على جعل هذه الجزيئات أثناء بناء الخلايا والأنسجة، أو تقسيمها واستخدامها كمصدر للطاقة، وعن طريق الهضم. هذه المواد الكيميائية الحيوية يمكن أن تدمج معا لصنع مبلمرات مثل الحمض النووي الريبوزي المنقوص الأكسجين والبروتينات، الجزيئات الأساسية للحياة.

نوع الجزيء اسم الأشكال المونومرية اسم الأشكال المبلمرية أمثلة على الأشكال المبلمرية
حموض أمينية حموض أمينية بروتينات (تسمى أيضا عديدات الببتيد) بروتينات ليفية وبروتينات كروية
كربوهيدرات سكريات أحادية سكريات متعددة النشا، الغلايكوجين والسليلوز
حموض نووية نيوكليوتيدات عديدات النيوكليوتيد حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين وحمض نووي ريبوزي

التفاعلات[عدل]

تنقسم تفاعلات الاستقلاب إلى:

1- تفاعلات الهدم Catabolism: حيث يتم تكسير المواد الغذائية الرئيسية سواء كانت كربوهيدرات أو بروتينات أو دهون خلال طرق مختلفة من التفاعلات الحيوية إلى جزيئات بسيطة وينتج عن ذلك الحصول على الطاقة.

2-تفاعلات البناء (Anabolism): الجزيئات البسيطة الناتجة من عملية الهدم يمكن استخدامها كنواة لبناء مواد أكثر تعقيداً سواء كانت بروتينية أو أحماض نووية من خلال سلسلة من التفاعلات وذلك لبناء الأنسجة وتستهلك طاقة في تلك التفاعلات.

تأخذ عمليات البناء والهدم مسارات مختلفة من ناحية التفاعلات الحيوية داخل جسم الكائن الحي، يتم فيها تحويل المواد الكيميائية عن طريق سلسلة من الأنزيمات.هذه الأنزيمات هي حاسمة لعملية التمثيل الغذائي حيث تعمل على تسريع التفاعلات وتكون مهمة جداً في الحفاظ على حياة الخلية.

أحد السمات البارزة في عملية الأيض هو التشابه في المسارات الأساسية بين كائنات تختلف اختلافاً شاسعاً عن بعضها البعض.

معظم الهياكل التي تشكل الحيوانات والنباتات والميكروبات مصنوعة من ثلاث فئات أساسية من الجزيئات: الأحماض الأمينية، الكربوهيدرات، والدهون. ووظيفة التمثيل الغذائي تتركز في استخدام هذه الجزيئات في بناء الخلايا والأنسجة، أو تقسيمها واستخدامها كمصدر للطاقة. ويمكن أن تجتمع هذه المواد الكيميائية لتشكل بوليمرات مثل الحمض النووي والبروتينات.

ويبدأ استقلاب الكربوهيدرات مع امتصاص الغلوكوز عبر جدران الأمعاء إلى الدم فيحمل البعض منه إلى مختلف أنحاء الجسم حيث يتم استقلابه في حين يتم تخزين البعض الآخر في الكبد والعضلات على شكل سكر أو غلايكوجين وتتفكك بعد ذلك عند الحاجة.

التقويض[عدل]

تحويل الطاقة[عدل]

فسفرة تأكسدية[عدل]

في الفسفرة التأكسدية، يتم إزالة الإلكترونات من الجزيئات العضوية في مناطق مثل دورة حمض البروتاغون ويتم تحويلها لأكسجين وتستخدم الطاقة المتحررة في تصنيع أدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP). يتم ذلك في حقيقيات النوى بواسطة سلسلة من البروتينات في أغشية الميتوكوندريا تعرف باسم سلسلة نقل الإلكترون. في بدائيات النوى، توجد تلك البروتينات في الغشاء الداخلي للخلية.[19] تستخدم تلك البروتينات الطاقة المتحررة من الالكترونات المارة عبر الجزيئات المختزلة مثل NADH لضخ البروتونات عبر الغشاء.[20]

آلية أيه تي بي سينثاز. يظهر ATP باللون الأحمر، وADP والفوسفات باللون الوردي والوحدة الدوارة الدورية باللون الأسود.

ضخ البروتونات خارج الميتوكندريا يخلق فرق في تركيز البروتون عبر الغشاء ويولد تدرج كهروكيميائي.[21] تقود هذه القوة البروتونات مرة أخرى لداخل الميتوكندريا عن طريق قاعدة إنزيم يسمى أيه تي بي سينثاز. يجعل تدفق البروتونات الوحدة الدوارة تدور، ما يغير من شكل الموقع النشط في الإنزيم ويقوم بفسفرة ADP محولا إياه إلى ATP.

طاقة من المركبات غير العضوية[عدل]

جمادي التغذية الكيميائي هو نوع من الأيض يوجد في بدائيات النوى حيث يتم الحصول على الطاقة من أكسدة المركبات غير العضوية. يمكن لتلك المتعضيات استخدام الهيدروجين،[22] أو مركبات الكبريت المختزلة (مثل الكبريتيد، وكبريتيد الهيدروجين، وثيوكبريتات)، أوأكسيد الحديد الثنائي،[23] أو الأمونيا كمصادر لاختزال الطاقة ويحصلون على الطاقة عن طريق أكسدة تلك المركبات بواسطة قابلات الإلكترونات مثل الأكسجين أو النتريت.[24] تلك العمليات الميكروبية مهمة في الدورات الحيوية الجيولوجية الكيميائية العامة مثل تكوين الأسيتون، والنترجة، ونزع النيتروجين وهي عمليات مهمة لخصوبة التربة.[25][26]

طاقة من الضوء[عدل]

تنتزع النباتات، والبكتيريا الزرقاء، والبكتيريا الأرجوانية، والخضربيات وبعض الطلائعيات الطاقة من ضوء الشمس. ترتبط هذه العملية عادة بتحويل ثنائي أكسيد الكربون إلى مركبات عضوية، كجزء من البناء الضوئي. يمكن مع ذلك أن تتم العمليتان بشكل منفصل كما في بدائيات النوى، كما يمكن للبكتيريا الأرجوانية، والخضربيات استخدام ضوء الشمس كمصدر للطاقة مع التنقل بين تثبيت الكربون أو تخمير المواد العضوية.[27][28]

في العديد من المتعضيات يشبه انتزاع الطاقة الشمسية في المبدأ الفسفرة التأكسدية، حيث يشمل تخزين الطاقة في صورة فرق تركيز لبروتون. ذلك الفرق في التركيز هو الذي يؤدي لتصنع ATP. تأتي الإلكترونات المطلوبة لسلسة نقل الإلكترون من بروتينات جامعة للضوء تسمى رودوبسين أو مراكز رد فعل البناء الضوئي. يتم تقسيم مراكز رد الفعل إلى نوعين على حسب نوع صبغة البناء الضوئي الموجودة، تملك أغلب البكتيريا البانية للضوء نوع واحد، فيما تملك النباتات والبكتيريا الزرقاء نوعين.[29]

في النباتات، والطحالب، والبكتيريا الزرقاء، تستخدم وحدات النظام الثاني للبناء الضوئي الطاقة الضوئية لإزالة الإلكترونات من الماء، وتحرير الأكسجين كمخلف للتفاعل. تتدفق الإلكترونات بعد ذلك إلى سيتوكروم b6f complex، الذي يستخدم طاقتهم لضخ البروتونات عبر غشاء الثايلاكويد في البلاستيدات الخضراء. تنتقل تلك البروتونات مرة أخرى عبر الغشاء حيث تدفع أيه تي بي سينثاز -كما سبق-. تتدفق الإلكترونات بعد ذلك عبر وحدات النظام الأول للبناء الضوئي ويمكنها بعد ذلك إما أن تختزل تميم الإنزيم NADP+، لاستخدامه في دورة كالفين، أو أن يعاد تدويرها لتوليد المزيد من ATP.[30]

الابتناء[عدل]

الدخيل الحيوي وأيض الأكسدة والاختزال[عدل]

تتعرض كل الكائنات الحية باستمرار إلى مركبات لا يمكنهم استخدامها كغذاء وتكون ضارة إذا تراكمت في الخلايا، حيث لا توجد وظيفة أيضية له. تلك المركبات التي يحتمل أن تكون ضارة تسمى الغريب الحيوي أو الدخيل الحيوي.[31] الدخائل الحيوي مثل الأدوية المصنعة، والسموم الطبيعية، والمضادات الحيوية يتم إزالة سميتها بمجموعة من الإنزيمات الأيضية للغريب الحيوي. في الإنسان، تشمل تلك الإنزيمات مؤكسدات سيتوكروم بي450،[32] وغلوكويورنوسايل ترانسفيراز،,[33] وجلوتاثيون أس-ترانسفيراز.[34] يعمل هذا الجهاز من الإنزيمات في 3 مراحل لأكسدة الغريب الحيوي أولاً (المرحلة 1) ثم ربط مجموعات قابلة للذوبان في الماء للجزئ (المرحلة 2). الغريب الحيوي المعدل القابل للذوبان في الماء يمكن بعد ذلك ضخة خارج الخلايا وفي الكائنات متعددة الخلايا يمكن أيضه أكثر من ذلك قبل إخراجه (المرحلة 3). في علم البيئة، تلك التفاعلات مهمة بالأخص في التحلل الحيوي الميكروبي للملوثات والمعالجة الحيوية للأرض الملوثة وتسرب النفط.[35] العديد من تلك التفاعلات الميكروبية تتواجد في كائنات متعددة الخلايا، ولكن بسبب التنوع الكبير في أنواع الميكروبات فإن تلك الكائنات قدرة على التعامل مع نطاق أوسع بكثير من الدخائل الحيوية مقارنة بالكائنات متعددة الخلايا، ويمكنها حتى تحليل الملوثات العضوية الثابتة مثل مركبات الكلوريد العضوي.[36]

مشكلة متعلقة بالكائنات الهوائية هي الإجهاد التأكسدي.[37] هنا، العمليات التي تشملفسفرة تأكسدية وتكوين روابط ثنائية الكبريتيد خلال تطوي البروتين تنتج أنواع الأكسجين التفاعلية مثل بيروكسيد الهيدروجين.[38] تلك المؤكسدات الضارة تتم إزالتها بواسطة مستقلبات مضادة للتأكسد مثل جلوتاثيون وإنزيمات مثل كاتالاز وبيروكسيداز.[39][40]

Thermodynamics of living organisms[عدل]

التنظيم والتحكم[عدل]

نظرًا لأن بيئة أغلب الكائنات تتغير باستمرار، يجب أن يتم تنظيم تفاعلات الأيض بشكل دقيق للحفاظ على مجموعة ثابتة من الظروف داخل الخلايا، فيما يعرف باسم الاستتباب.[41][42] يسمح تنظيم الأيض كذلك للكائنات الحية بالاستجابة للإشارات والتفاعل بشكل نشط مع بيئاتهم.[43] مبدآن مترابطان بشكل كبير مهمان للغاية في فهم كيفية التحكم في المسارات الأيضية. الأول، أن تنظيم إنزيم ما في مسار ما هو كيف أن نشاطه يزيد ويقل استجابة لإشارات. الثاني، أن التحكم الذي يبذله ذلك الإنزيم هو تأثير تلك التغيرات في نشاطه على المعدل الكلي للمسار.[44] على سبيل المثال، قد يُظهر إنزيم ما تغيرات كبيرة في نشاطه (أي أنه منظم بشكل كبير) لكن إذا كانت تلك التغيرات لها أثر بسيط على معدل المسار الأيضي، فإن هذا الإنزيم ليس مساهما في التحكم في ذلك المسار.[45]

تأثير الانسولين على استيعاب وأيض الجلوكوز. يرتبط الإنسولين بالمستقبل الخاص به (1)، والذي بدوره يبدأ العديد من تتاليات تنشيط البروتين (2). يشمل ذلك: نقل ناقل الجلوكوز 4 إلى الغشاء الخلوي ودخول الجلوكوز (3)، وتصنيع الغلايكوجين (4)، وتحلل الجلوكوز (5) وتصنيع الأحماض الدهنية (6).

توجد العديد من مستويات تنظيم الأيض. في التنظيم الداخلي، يقوم المسار الأيضي بتنظيم نفسه ليستجيب للتغيرات في مستويات الركائز أو المنتجات، على سبيل المثال، نقص كمية المادة المنتجة يزيد التدفق عبر المسار من أجل التعويض. يتضمن هذا النوع من التنظيم عادة تنظيم تفارغي لنشاطات العديد من الإنزيمات في المسار.[46] يتضمن التحكم الخارجي في كائن متعدد الخلايا أن تقوم خلية بتعيير أيضها استجابة لإشارات من خلايا أخرى. تلك الإشارات عادة تكون في صورة رسل ذائبة مثل الهرمونات وعوامل النمو ويتم اكتشفها بواسطة مستقبلات على سطح الخلية.[47] يتم بعد ذلك بث تلك الإشارات داخل الخلية بواسطة أنظمة الرسول الثاني التي تشارك غالبا في فسفرة البروتينات.[48]

نموذج مفهوم جدا للتحكم الخارجي هو تنظيم أيض الجلوكوز بواسطة هرمون الإنسولين.[49] يتم إنتاج الإنسولين استجابة لارتفاع سكر الدم. ارتباط الهرمون بمستقبلة الإنسولين على الخلايا ينشط سلسة من البروتين كيناز التي تؤدي لاستيعاب الخلايا للجلوكوز من الدم وتحويله إلى جزيئات تخزين مثل الأحماض الدهنية والغلايكوجين.[50] يتم التحكم في أيض الغلايكوجين عبر نشاط  إنزيم فوسفوريلاز، وهو الإنزيم الذي يكسر الغلايكوجين، و غلايكوجين سينثاز، الإنزيم الذي يصنعه. يتم تنظيم تلك الإنزيمات بشكل متبادل، حيث تثبط الفسفرة غلايكوجين سينثاز، وتنشط فوسفوريلاز. يتسبب الإنسولين في تصنيع الغلايكوجين عن طريق تنشيط فوسفاتاز البروتين والتسبب في نقص فسفرة تلك الإنزيمات.[51]

التطور[عدل]

شجرة تطور تظهر الأصل المشترك للكائنات الحية من النطاقات الثلاثة. البكتيريا ملونة بالأزرق، وحقيقيات النوى بالأحمر، والبكتيريا القديمة بالأخضر. المواقف النسبية لبعض الشعب المدرجة تظهر حول الشجرة.


المسارات المركزية للأيض المذكورة سابقًا، مثل تحلل الجلوكوز، ودورة حمض الستريك، تتواجد في النطاقات الثلاثة للكائنات الحية وكانت متواجدة كذلك في السلف الشامل الأخير.[52][53] كانت خلية السلف الشامل بدائية النوى ومولدة للميثان غالبا وبها الكثير من أيض الحمض الأميني، والنوكوليوتيد، والسكريات، والدهون..[54][55] قد يكون الإبقاء على هذه المسارات القديمة خلال التطور المتأخر ناتجا عن أن هذه التفاعلات كانت الحل الأمثل لمشاكلهم الأيضية الخاصة، مع مسارات مثل تحلل الجلوكوز ودورة حمض الستريك تنتج نواتجها النهائية بفعالية عالية وبعدد محدود من الخطوات.[56][57] قد تكون المسارات الأولى في الأيض القائم على الإنزيمات جزءًا من أيض نوكليوتيد البيورين، فيما كانت مسارات الأيض السابقة جزءًا من فرضية عالم الحمض النووي الريبوزي القديمة.[58]

تم اقتراح العديد من النماذج لوصف آليات تطور مسارات الأيض الحديثة. تشمل تلك النماذج إضافات متتابعة لإنزيمات جديدة لمسارات قديمة قصيرة، وتضاعف ثم تشعب المسارات بالكامل بالإضافة لتوظيف الانزيمات الموجودة مسبقا وتجميعها في مسار تفاعل جديد.[59] الأهمية النسبية لتلك الآليات غير واضحة، إلا أن دراسات جينومية أظهرت أن الإنزيمات في مسار ما من المحتمل أن يكون لها سلف مشترك، ما يقترح أن العديد من المسارات قد تطورت خطوة بخطوة مع تكوُّن وظائف جديدة من الخطوات الموجودة سابقًا في المسار.[60] نموذج بديل ظهر من دراسات تتبع تطور تركيب البروتيان في شبكة الأيض، اقترح ذلك النموذج أن الإنزيمات يتم توظيفها بشكل واسع، واستعارة إنزيمات لتأدية وظائف مشابهة في مسارات أيضية مختلفة.[61] تؤدي عملية التوظيف تلك إلى تنوع في التطور الإنزيمي.[62] احتمال ثالث هو أن بعض أجزاء الأيض قد تتواجد في "وحدات" يمكن إعادة استخدماها في مسارات مختلفة وتؤدي نفس الوظائف على جزيئات مختلفة.[63]

بالإضافة لتطور مسارات أيضية جديدة، يمكن أن يسبب التطور كذلك فقد بعض الوظائف الأيضية. على سبيل المثال، في بعض الديدان فُقدت العمليات الأيضية غير الضرورية للحياة، وعوضًا عنها يمكن استغلال الأحماض الأمينية، والنوكليوتيدات، والسكريات الموجودة مسبقًا في العائل.[64] يمكن ملاحظة أمثلة مشابهة لفقد القدرات الأيضية في كائنات المعايشة الجوانية.[65]

الاستقصاء والمعالجة[عدل]

شبكة أيض لدورة حمض الستريك في رشاد أذن الفأر. تظهر الإنزيمات والمستقلبات في صورة مربعات حمراء والتفاعلات بينهما كخطوط سوداء.

بشكل تقليدي، تتم دراسة الأيض بمقاربة اختزالية تركز على مسار أيضي واحد. استعمال القائفات المشعة مفيد بشكل خاص في تعقب الكائن بالكامل، وعلى مستوى النسيج، والخلية، والذي يحدد المسار من المركب الطليعي حتى الناتج النهائي عن طريق التعرف على الوسائط والمنتجات المعلمة بمادة مشعة.[66] الإنزيمات التي تحفز تلك التفاعلات الكيميائية يمكن بعد ذلك تنقيتها ودراسة حركياتها واستجابتها للمثبطات. مقاربة موازية هي التعرف على الجزئيات الصغيرة في خلية أو نسيج، المجموعة الكاملة من تلك الجزيئات تسمى ميتابولوم. بشكل عام، تعطي تلك الدراسات نظرة جيدة على تركيب ووظيفة المسارات الأيضية البسيطة، لكنها غير كافية عند تطبيقها على أنظمة أكثر تعقيدا مثل أيض خلية كاملة.[67]

يمكن الحصول على فكرة عن مدى تعقيد شبكات الأيض في الخلايا التي تحتوي على آلاف الإنزيمات المختلفة عن طريق الشكل الموضح في الصورة الذي يعرض التفاعلات بين 43 بروتينًا و40 مستقلبًا فقط: توفر تسلسلات الجينومات قوائم تحتوي على ما يصل إلى 45,000 جين.[68] مع ذلك، من الممكن الآن استخدام تلك البيانات الجينومية لإعادة تشكيل شبكات كاملة من التفاعلات الكيميائية الحيوية وإنتاج نماذج رياضية أكثر كلية قد تشرح وتتوقع سلوكياتهم.[69] تلك النماذج قوية بشكل خاص حين تستخدم لدمج بيانات المسار والمستقلب المحصول عليها عبر الطرق التقليدية مثل التعبير الجيني من الدراسات البروتيومية ومصفوفة دي إن إيه الدقيقة.[70] باستخدام تلك الطرق، تم انتاج نموذج لأيض الإنسان، ما سيساعد فى اكتشاف أدوية مستقبلية وأبحاث الكيمياء الحيوية.[71] تستخدم تلك النماذج الآن في تحليل الشبكات، لتصنيف أمراض الإنسان في مجموعات تتشارك في بروتينات أو مستقلبات مشتركة.[68][69]

تعد شبكات الأيض البكتيرية مثالا صارخًا على تنظيم ربطة العنق على شكل قوس،[72][73] وهو تركيب قادر على إدخال نطاق واسع من المغذيات وإنتاج مجموعة كبيرة من المنتجات والجزيئات الكبيرة المعقدة باستخدام تداولات وسيطة مشتركة قليلة نسبيًا.

تطبيق تكنولوجي كبير لتلك المعلومات هو الهندسة الأيضية. وفيها يتم تعديل بعض الكائنات كالخميرة، أو النباتات، أو البكتيريا جينيًا لجعلهم أكثر فائدة في التكنولوجيا الحيوية وللمساعدة في إنتاج أدوية مثل المضادات الحيوية أو الكيماويات الصناعية مثل حمض الشيكيميك.[74] تهدف تلك التعديلات الجينية عادة لتقليل كم الطاقة المستخدم لإنتاج المنتج، وزيادة الإنتاجية، وتقليل مخلفات الإنتاج.[73]

التاريخ[عدل]

الأيض لأرسطو كنموذج تدفق مفتوح

يحتوي كتاب أجزاء الحيوان لأرسطو على تفاصيل كافية عن وجهة نظره بشأن الأيض تكفي لصنع نموذج تدفق مفتوح. حيث آمن أن كل مرحلة من العملية، يتم فيها تحويل مواد من الطعام، مع إطلاق حرارة بإعتباره العنصر التقليدي للحريق، وفضلات يتم إخراجها في صورة بول، أو براز، أو صفراء.[75]

وصف ابن النفيس الأيض في عام 1260 في روايته الرسالة الكاملية في السيرة النبوية والتي احتوت عبارة "كل من الجسم وأجزاءه في حالة مستمرة من الانحلال والبناء، لذلك هي حتما تمر بتغيير دائم."[76] يمتد تاريخ الدراسة العلمية للتمثيل الغذائي لعدة قرون وانتقل من دراسة الحيوانات بالكامل في الدراسات المبكرة، لدراسة التفاعلات الأيضية المفردة في الكيمياء الحيوية الحديثة. تم نشر التجارب المخططة الأولى لأيض الإنسان في 1614 بواسطة سانتوريو سانتوري  في كتابه حرق الطب الساكن.[77] وصف فيه كيف وزن نفسه قبل وبعد الأكل، والنوم، والعمل، وممارسة الجنس، والصوم، والشرب، والإخراج. حيث وجد أن أغلب الطعام الذي تناوله قد فقد عبر ما أسماه "عرق غير ملموس".

سانتوريو سانتوري في ميزانه القباني، من كتاب حرق الطب الساكن، نشر أول مرة في 1614

في تلك الدراسات المبكرة، لم يتم التعرف على آليات تلك العمليات الأيضية وكان من المعتقد أن هناك قوة حيوية تنشط الأنسجة الحية.[78] في القرن الـ19، عند دراسة تخمير السكر إلى كحول بواسطة الخميرة، استنتج لويس باستور أن التخمير تم تحفيزه بواسطة مواد في خلايا الخميرة أسماها "مخمرات". كتب أن "التخمير الكحولي هو عمل مرتبط بحياة وتنظيم خلايا الخميرة، وليس مع موت أو تعفن الخلايا."[79] هذا الاكتشاف، إلى جانب ما نشره فريدرش فولر في 1828 عن بحث حول التصنيع الكيميائي لليوريا،[80] وكونها أول مركب عضوي يحضر بالكامل من مركبات طليعية غير عضوية أثبتا أن المركبات العضوية والتفاعلات الكيميائية الموجودة في الخلية لا تختلف من حيث المبدأ عن أي جزء من الكيمياء.

كان اكتشاف الإنزيمات في بدايات القرن الـ20 بواسطة إدوارد بوخنر هو ما فصل دراسة تفاعلات الأيض الكيميائية عن الدراسة البيولوجية للخلايا، وأشار ببدء الكيمياء الحيوية.[81] نما حجم المعرفة الكيميائية الحيوية بسرعة خلال أوائل القرن الـ20. أحد أكثر علماء الكيمياء الحيوية الجدد المثمرين وقتها كان هانس كريبس الذي قدم إسهامات هائلة في دراسة الأيض.[82] اكتشف كريبس دورة اليوريا ولاحقًا، بالتعاون مع هانز كورنبيرج، دورة حمض الستريك ودورة الجلايكسولات.[83] تمت مساعدة أبحاث الكيمياء الحيوية الحديثة بشكل كبير بسبب تطور التقنيات الحديثة مثل الاستشراب، ودراسة البلورات بالأشعة السينية، ومطيافية الرنين المغناطيسي النووي، والوسم النظيري، والمجهر الإلكتروني. سمحت تلك التقنيات باكتشاف والتحليل المفصل للعديد من الجزيئات والمسارات الأيضية في الخلايا.

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ قاموس المورد، البعلبكي، بيروت، لبنان.
  2. ^ أ ب ت الطبي.
  3. ^ أ ب المعجم الطبي الموحد
  4. ^ قاموس المورد الحديث، منير البعلبكي، بيروت، لبنان
  5. ^ الجزيرة دوت نت.
  6. ^ مؤسسة أمراض التمثيل الغذائي اليمنية. نسخة محفوظة 27 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ كتاب الأحياء، للصف الثالث الثانوي، طبعة عام 2015-2016، صفحة 33، جمهورية مصر العربية.
  8. ^ كتاب العلوم الحياتية، الصف الثاني الثانوي، الفرع العلمي والزراعي، صفحة 47، دولة فلسطين. نسخة محفوظة 02 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ كتاب العلوم الحياتية، الصف التاسع، الجزء الأول، صفحة 64، طبعة عام 2012، المملكة الأردنية الهاشمية.
  10. ^ كتاب الأحياء، الصف الأول الثانوي، طبعة عام 2013، مسار العلوم الطبيعية، صفحة 254، المملكة العربية السعودية.
  11. ^ كتاب علم الأحياء، الصف السادس العلمي، الطبعة الرابعة لعام 2015، صفحة 30، دولة العراق. نسخة محفوظة 25 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ كتاب المعلم لمادة الأحياء، الصف الثاني عشر، الفرع العلمي، الجزء الأول، صفحة 91، دولة الإمارات العربية المتحدة. نسخة محفوظة 16 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  13. ^ كتاب علم الأحياء وعلم الأرض، الصف الثالث الثانوي، الفرع العلمي، صفحة 54، دولة اليمن. نسخة محفوظة 26 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  14. ^ كتاب الأحياء، السنة الثانية لمرحلة التعليم الثانوي، القسم العلمي، الطبعة السادسة لعام 2014، صفحة 73، الجماهيرية الليبية.
  15. ^ كتاب علوم الطبيعة والحياة، السنة الأولى من التعليم الثانوي، صفحة 239، جمهورية الجزائر نسخة محفوظة 09 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  16. ^ كتاب الأحياء، الصف الثاني عشر، الجزء الأول، صفحة 70، دولة الكويت. نسخة محفوظة 26 نوفمبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  17. ^ كتاب علم الأحياء، الصف الثالث الثانوي العلمي، طبعة 2014-2015، صفحة 101، الجمهورية السورية.
  18. ^ كتاب الأحياء، للصف الثالث الثانوي، طبعة عام 2015-2016، صفحة 30، جمهورية مصر العربية.
  19. ^ "Energy Transduction: Proton Transfer Through the Respiratory Complexes". Annu Rev Biochem. 75: 165–87. 2006. PMID 16756489. doi:10.1146/annurev.biochem.75.062003.101730. 
  20. ^ "Structures and proton-pumping strategies of mitochondrial respiratory enzymes". Annu Rev Biophys Biomol Struct. 30: 23–65. 2001. PMID 11340051. doi:10.1146/annurev.biophys.30.1.23. 
  21. ^ "Mechanism of the F(1)F(0)-type ATP synthase, a biological rotary motor". Trends Biochem Sci. 27 (3): 154–60. 2002. PMID 11893513. doi:10.1016/S0968-0004(01)02051-5. 
  22. ^ "Molecular biology of hydrogen utilization in aerobic chemolithotrophs". Annu Rev Microbiol. 47: 351–83. 1993. PMID 8257102. doi:10.1146/annurev.mi.47.100193.002031. 
  23. ^ "Microorganisms pumping iron: anaerobic microbial iron oxidation and reduction". Nat Rev Microbiol. 4 (10): 752–64. 2006. PMID 16980937. doi:10.1038/nrmicro1490. 
  24. ^ Simon J (2002). "Enzymology and bioenergetics of respiratory nitrite ammonification". FEMS Microbiol Rev. 26 (3): 285–309. PMID 12165429. doi:10.1111/j.1574-6976.2002.tb00616.x. 
  25. ^ Conrad R (1996). "Soil microorganisms as controllers of atmospheric trace gases (H2, CO, CH4, OCS, N2O, and NO)". Microbiol Rev. 60 (4): 609–40. PMID 8987358. 
  26. ^ "Microbial co-operation in the rhizosphere". J Exp Bot. 56 (417): 1761–78. 2005. PMID 15911555. doi:10.1093/jxb/eri197. 
  27. ^ "Diel Variations in Carbon Metabolism by Green Nonsulfur-Like Bacteria in Alkaline Siliceous Hot Spring Microbial Mats from Yellowstone National Park". Appl Environ Microbiol. 71 (7): 3978–86. July 2005. PMID 16000812. doi:10.1128/AEM.71.7.3978-3986.2005. 
  28. ^ "Interactive Control of Rhodobacter capsulatus Redox-Balancing Systems during Phototrophic Metabolism". J Bacteriol. 183 (21): 6344–54. 2001. PMID 11591679. doi:10.1128/JB.183.21.6344-6354.2001. 
  29. ^ "Photosynthetic reaction centers". FEBS Lett. 438 (1–2): 5–9. 1998. PMID 9821949. doi:10.1016/S0014-5793(98)01245-9. 
  30. ^ "Cyclic electron flow around photosystem I is essential for photosynthesis". Nature. 429 (6991): 579–82. 2004. Bibcode:2004Natur.429..579M. PMID 15175756. doi:10.1038/nature02598. 
  31. ^ "The biochemistry of drug metabolism—an introduction: part 1. Principles and overview". Chem Biodivers. 3 (10): 1053–101. 2006. PMID 17193224. doi:10.1002/cbdv.200690111. 
  32. ^ Danielson P (2002). "The cytochrome P450 superfamily: biochemistry, evolution and drug metabolism in humans". Curr Drug Metab. 3 (6): 561–97. PMID 12369887. doi:10.2174/1389200023337054. 
  33. ^ "UDP-glucuronosyltransferases". Curr Drug Metab. 1 (2): 143–61. 2000. PMID 11465080. doi:10.2174/1389200003339171. 
  34. ^ "Structure, function and evolution of glutathione transferases: implications for classification of non-mammalian members of an ancient enzyme superfamily". Biochem J. 360 (Pt 1): 1–16. November 2001. PMID 11695986. doi:10.1042/0264-6021:3600001. 
  35. ^ "Exploring the microbial biodegradation and biotransformation gene pool". Trends Biotechnol. 23 (10): 497–506. 2005. PMID 16125262. doi:10.1016/j.tibtech.2005.08.002. 
  36. ^ "Bacterial degradation of xenobiotic compounds: evolution and distribution of novel enzyme activities". Environ Microbiol. 7 (12): 1868–82. 2005. PMID 16309386. doi:10.1111/j.1462-2920.2005.00966.x. 
  37. ^ Davies K (1995). "Oxidative stress: the paradox of aerobic life". Biochem Soc Symp. 61: 1–31. PMID 8660387. doi:10.1042/bss0610001. 
  38. ^ "Oxidative protein folding in eukaryotes: mechanisms and consequences". J Cell Biol. 164 (3): 341–6. 2004. PMID 14757749. doi:10.1083/jcb.200311055. 
  39. ^ Sies H (1997). "Oxidative stress: oxidants and antioxidants" (PDF). Exp Physiol. 82 (2): 291–5. PMID 9129943. doi:10.1113/expphysiol.1997.sp004024. 
  40. ^ "The antioxidants and pro-antioxidants network: an overview". Curr Pharm Des. 10 (14): 1677–94. 2004. PMID 15134565. doi:10.2174/1381612043384655. 
  41. ^ Albert R (2005). "Scale-free networks in cell biology". J Cell Sci. 118 (Pt 21): 4947–57. PMID 16254242. arXiv:q-bio/0510054Freely accessible. doi:10.1242/jcs.02714. 
  42. ^ Brand M (1997). "Regulation analysis of energy metabolism". J Exp Biol. 200 (Pt 2): 193–202. PMID 9050227. 
  43. ^ "Signal transduction networks: topology, response and biochemical processes". J Theor Biol. 238 (2): 416–25. 2006. PMID 16045939. doi:10.1016/j.jtbi.2005.05.030. 
  44. ^ "Metabolic control". Essays Biochem. 28: 1–12. 1994. PMID 7925313. 
  45. ^ "Modern theories of metabolic control and their applications (review)". Biosci Rep. 4 (1): 1–22. 1984. PMID 6365197. doi:10.1007/BF01120819. 
  46. ^ Fell D، Thomas S (1995). "Physiological control of metabolic flux: the requirement for multisite modulation". Biochem J. 311 (Pt 1): 35–9. PMC 1136115Freely accessible. PMID 7575476. 
  47. ^ Hendrickson W (2005). "Transduction of biochemical signals across cell membranes". Q Rev Biophys. 38 (4): 321–30. PMID 16600054. doi:10.1017/S0033583506004136. 
  48. ^ Cohen P (2000). "The regulation of protein function by multisite phosphorylation—a 25 year update". Trends Biochem Sci. 25 (12): 596–601. PMID 11116185. doi:10.1016/S0968-0004(00)01712-6. 
  49. ^ Lienhard G، Slot J، James D، Mueckler M (1992). "How cells absorb glucose". Sci Am. 266 (1): 86–91. Bibcode:1992SciAm.266a..86L. PMID 1734513. doi:10.1038/scientificamerican0192-86. 
  50. ^ Roach P (2002). "Glycogen and its metabolism". Curr Mol Med. 2 (2): 101–20. PMID 11949930. doi:10.2174/1566524024605761. 
  51. ^ Newgard C، Brady M، O'Doherty R، Saltiel A (2000). "Organizing glucose disposal: emerging roles of the glycogen targeting subunits of protein phosphatase-1" (PDF). Diabetes. 49 (12): 1967–77. PMID 11117996. doi:10.2337/diabetes.49.12.1967. 
  52. ^ Smith E، Morowitz H (2004). "Universality in intermediary metabolism". Proc Natl Acad Sci USA. 101 (36): 13168–73. Bibcode:2004PNAS..10113168S. PMC 516543Freely accessible. PMID 15340153. doi:10.1073/pnas.0404922101. 
  53. ^ Romano A، Conway T (1996). "Evolution of carbohydrate metabolic pathways". Res Microbiol. 147 (6–7): 448–55. PMID 9084754. doi:10.1016/0923-2508(96)83998-2. 
  54. ^ Koch A (1998). "How did bacteria come to be?". Adv Microb Physiol. Advances in Microbial Physiology. 40: 353–99. ISBN 978-0-12-027740-7. PMID 9889982. doi:10.1016/S0065-2911(08)60135-6. 
  55. ^ Ouzounis C، Kyrpides N (1996). "The emergence of major cellular processes in evolution". FEBS Lett. 390 (2): 119–23. PMID 8706840. doi:10.1016/0014-5793(96)00631-X. 
  56. ^ Ebenhöh O، Heinrich R (2001). "Evolutionary optimization of metabolic pathways. Theoretical reconstruction of the stoichiometry of ATP and NADH producing systems". Bull Math Biol. 63 (1): 21–55. PMID 11146883. doi:10.1006/bulm.2000.0197. 
  57. ^ Meléndez-Hevia E، Waddell T، Cascante M (1996). "The puzzle of the Krebs citric acid cycle: assembling the pieces of chemically feasible reactions, and opportunism in the design of metabolic pathways during evolution". J Mol Evol. 43 (3): 293–303. Bibcode:1996JMolE..43..293M. PMID 8703096. doi:10.1007/BF02338838. 
  58. ^ Caetano-Anolles G، Kim HS، Mittenthal JE (2007). "The origin of modern metabolic networks inferred from phylogenomic analysis of protein architecture". Proc Natl Acad Sci USA. 104 (22): 9358–63. Bibcode:2007PNAS..104.9358C. PMC 1890499Freely accessible. PMID 17517598. doi:10.1073/pnas.0701214104. 
  59. ^ Schmidt S، Sunyaev S، Bork P، Dandekar T (2003). "Metabolites: a helping hand for pathway evolution?". Trends Biochem Sci. 28 (6): 336–41. PMID 12826406. doi:10.1016/S0968-0004(03)00114-2. 
  60. ^ Light S، Kraulis P (2004). "Network analysis of metabolic enzyme evolution in Escherichia coli". BMC Bioinformatics. 5: 15. PMC 394313Freely accessible. PMID 15113413. doi:10.1186/1471-2105-5-15.  Alves R، Chaleil R، Sternberg M (2002). "Evolution of enzymes in metabolism: a network perspective". J Mol Biol. 320 (4): 751–70. PMID 12095253. doi:10.1016/S0022-2836(02)00546-6. 
  61. ^ Kim HS، Mittenthal JE، Caetano-Anolles G (2006). "MANET: tracing evolution of protein architecture in metabolic networks". BMC Bioinformatics. 7: 351. PMC 1559654Freely accessible. PMID 16854231. doi:10.1186/1471-2105-7-351. 
  62. ^ Teichmann SA، Rison SC، Thornton JM، Riley M، Gough J، Chothia C (2001). "Small-molecule metabolsim: an enzyme mosaic". Trends Biotechnol. 19 (12): 482–6. PMID 11711174. doi:10.1016/S0167-7799(01)01813-3. 
  63. ^ Spirin V، Gelfand M، Mironov A، Mirny L (June 2006). "A metabolic network in the evolutionary context: Multiscale structure and modularity". Proc Natl Acad Sci USA. 103 (23): 8774–9. Bibcode:2006PNAS..103.8774S. PMC 1482654Freely accessible. PMID 16731630. doi:10.1073/pnas.0510258103. 
  64. ^ Lawrence J (2005). "Common themes in the genome strategies of pathogens". Curr Opin Genet Dev. 15 (6): 584–8. PMID 16188434. doi:10.1016/j.gde.2005.09.007.  Wernegreen J (2005). "For better or worse: genomic consequences of intracellular mutualism and parasitism". Curr Opin Genet Dev. 15 (6): 572–83. PMID 16230003. doi:10.1016/j.gde.2005.09.013. 
  65. ^ Pál C، Papp B، Lercher M، Csermely P، Oliver S، Hurst L (2006). "Chance and necessity in the evolution of minimal metabolic networks". Nature. 440 (7084): 667–70. Bibcode:2006Natur.440..667P. PMID 16572170. doi:10.1038/nature04568. 
  66. ^ Rennie M (1999). "An introduction to the use of tracers in nutrition and metabolism". Proc Nutr Soc. 58 (4): 935–44. PMID 10817161. doi:10.1017/S002966519900124X. 
  67. ^ Phair R (1997). "Development of kinetic models in the nonlinear world of molecular cell biology". Metabolism. 46 (12): 1489–95. PMID 9439549. doi:10.1016/S0026-0495(97)90154-2. 
  68. ^ أ ب Sterck L، Rombauts S، Vandepoele K، Rouzé P، Van de Peer Y (2007). "How many genes are there in plants (... and why are they there)?". Curr Opin Plant Biol. 10 (2): 199–203. PMID 17289424. doi:10.1016/j.pbi.2007.01.004. 
  69. ^ أ ب Borodina I، Nielsen J (2005). "From genomes to in silico cells via metabolic networks". Curr Opin Biotechnol. 16 (3): 350–5. PMID 15961036. doi:10.1016/j.copbio.2005.04.008. 
  70. ^ Gianchandani E، Brautigan D، Papin J (2006). "Systems analyses characterize integrated functions of biochemical networks". Trends Biochem Sci. 31 (5): 284–91. PMID 16616498. doi:10.1016/j.tibs.2006.03.007. 
  71. ^ Duarte NC، Becker SA، Jamshidi N، وآخرون. (February 2007). "Global reconstruction of the human metabolic network based on genomic and bibliomic data". Proc. Natl. Acad. Sci. U.S.A. 104 (6): 1777–82. Bibcode:2007PNAS..104.1777D. PMC 1794290Freely accessible. PMID 17267599. doi:10.1073/pnas.0610772104. 
  72. ^ Ma HW، Zeng AP (2003). "The connectivity structure, giant strong component and centrality of metabolic networks". Bioinformatics. 19 (11): 1423–30. CiteSeerX 10.1.1.605.8964Freely accessible. PMID 12874056. doi:10.1093/bioinformatics/btg177. 
  73. ^ أ ب Zhao J، Yu H، Luo JH، Cao ZW، Li YX (2006). "Hierarchical modularity of nested bow-ties in metabolic networks". BMC Bioinformatics. 7: 386. PMC 1560398Freely accessible. PMID 16916470. doi:10.1186/1471-2105-7-386. 
  74. ^ Ma HW، Zeng AP (2003). "The connectivity structure, giant strong component and centrality of metabolic networks". Bioinformatics. 19 (11): 1423–30. CiteSeerX 10.1.1.605.8964Freely accessible. PMID 12874056. doi:10.1093/bioinformatics/btg177.  González-Pajuelo M، Meynial-Salles I، Mendes F، Andrade J، Vasconcelos I، Soucaille P (2005). "Metabolic engineering of Clostridium acetobutylicum for the industrial production of 1,3-propanediol from glycerol". Metab Eng. 7 (5–6): 329–36. PMID 16095939. doi:10.1016/j.ymben.2005.06.001.  Krämer M، Bongaerts J، Bovenberg R، Kremer S، Müller U، Orf S، Wubbolts M، Raeven L (2003). "Metabolic engineering for microbial production of shikimic acid". Metab Eng. 5 (4): 277–83. PMID 14642355. doi:10.1016/j.ymben.2003.09.001. 
  75. ^ Leroi, Armand Marie (2014). The Lagoon: How Aristotle Invented Science. Bloomsbury. صفحات 400–401. ISBN 978-1-4088-3622-4. 
  76. ^ Dr. Abu Shadi Al-Roubi (1982), "Ibn Al-Nafis as a philosopher", Symposium on Ibn al-Nafis, Second International Conference on Islamic Medicine: Islamic Medical Organization, Kuwait (cf. Ibn al-Nafis As a Philosopher, Encyclopedia of Islamic World [1])
  77. ^ Eknoyan G (1999). "Santorio Sanctorius (1561–1636) – founding father of metabolic balance studies". Am J Nephrol. 19 (2): 226–33. PMID 10213823. doi:10.1159/000013455. 
  78. ^ Williams, H. S. (1904) A History of Science: in Five Volumes. Volume IV: Modern Development of the Chemical and Biological Sciences Harper and Brothers (New York) Retrieved on 2007-03-26
  79. ^ Dubos J. (1951). "Louis Pasteur: Free Lance of Science, Gollancz. Quoted in Manchester K. L. (1995) Louis Pasteur (1822–1895)—chance and the prepared mind". Trends Biotechnol. 13 (12): 511–515. PMID 8595136. doi:10.1016/S0167-7799(00)89014-9. 
  80. ^ Kinne-Saffran E، Kinne R (1999). "Vitalism and synthesis of urea. From Friedrich Wöhler to Hans A. Krebs". Am J Nephrol. 19 (2): 290–4. PMID 10213830. doi:10.1159/000013463. 
  81. ^ Eduard Buchner's 1907 Nobel lecture at http://nobelprize.org Accessed 2007-03-20
  82. ^ Kornberg H (2000). "Krebs and his trinity of cycles". Nat Rev Mol Cell Biol. 1 (3): 225–8. PMID 11252898. doi:10.1038/35043073. 
  83. ^ Krebs HA، Henseleit K (1932). "Untersuchungen über die Harnstoffbildung im tierkorper". Z. Physiol. Chem. 210: 33–66. doi:10.1515/bchm2.1932.210.1-2.33. 
    Krebs H، Johnson W (April 1937). "Metabolism of ketonic acids in animal tissues". Biochem J. 31 (4): 645–60. PMC 1266984Freely accessible. PMID 16746382. doi:10.1042/bj0310645. 

مزيد من القراءة[عدل]

تمهيدي

  • Rose, S. and Mileusnic, R., The Chemistry of Life. (Penguin Press Science, 1999), (ردمك 0-14-027273-9)
  • Schneider, E. D. and Sagan, D., Into the Cool: Energy Flow, Thermodynamics, and Life. (University Of Chicago Press, 2005), (ردمك 0-226-73936-8)
  • Lane, N., Oxygen: The Molecule that Made the World. (Oxford University Press, USA, 2004), (ردمك 0-19-860783-0)

متقدم

  • Price, N. and Stevens, L., Fundamentals of Enzymology: Cell and Molecular Biology of Catalytic Proteins. (Oxford University Press, 1999), (ردمك 0-19-850229-X)
  • Berg, J. Tymoczko, J. and Stryer, L., Biochemistry. (W. H. Freeman and Company, 2002), (ردمك 0-7167-4955-6)
  • Cox, M. and Nelson, D. L., Lehninger Principles of Biochemistry. (Palgrave Macmillan, 2004), (ردمك 0-7167-4339-6)
  • Brock, T. D. Madigan, M. T. Martinko, J. and Parker J., Brock's Biology of Microorganisms. (Benjamin Cummings, 2002), (ردمك 0-13-066271-2)
  • Da Silva, J.J.R.F. and Williams, R. J. P., The Biological Chemistry of the Elements: The Inorganic Chemistry of Life. (Clarendon Press, 1991), (ردمك 0-19-855598-9)
  • Nicholls, D. G. and Ferguson, S. J., Bioenergetics. (Academic Press Inc., 2002), (ردمك 0-12-518121-3)

روابط خارجية[عدل]

معلومات عامة

أيض الإنسان

قواعد بيانات

مسارات أيضية