إبراهيم بن محمد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
إبراهيم بن محمد
الاسم عند الولادة إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب
تاريخ الولادة ذو الحجة 8 هـ الموافق 630
مكان الولادة المدينة المنورة
تاريخ الوفاة جمادى الثاني 10 هـ الموافق 631
مكان الوفاة المدينة المنورة
والدان أبوه: النبي محمد بن عبد الله
أمه: مارية القبطية
إخوته: عبد الله، القاسم، زينب، رقية، أم كلثوم، فاطمة

إبراهيم بن محمد، ابن النبي محمد بن عبد الله من زوجته مارية القبطية، وهو الولد الوحيد الذي له من غير خديجة بنت خويلد. وُلد في المدينة المنورة سنة 8 هـ وتُوفي فيها سنة 10 هـ عن عمر 18 شهرًا، قال عنه النبي محمد: «لو عاشَ إبراهيمُ لكانَ صدِّيقًا نبيًّا».[1]

حياته[عدل]

وُلد إبراهيم في شهر ذي الحجة سنة 8 هـ، وكانت ولادته في أحد أحياء المدينة المنورة يُقال له العالية، وكانت قابلته سلمى مولاة النبي امرأة أبي رافع، فبشَّر أبو رافع النبي فوهب له عبداً، وحلق أبو هند شعر إبراهيم يوم سابعه، وسمّاه، وتصدّق بزنة شعره فضّة على المساكين، ودفنوا شعره فى الأرض.[2] قال النبي محمد: «وُلد لي الليلة غلام سمّيته باسم أبي إبراهيم».[3]

وتنافست الأنصار فيمن يرضع إبراهيم، فأعطاه لأم بردة بنت المنذر بن زيد الأنصاري، زوجة البراء بن أوس، فكانت ترضعه بلبن ابنها في بني مازن بن النجار وترجع به إلى أمه. وأعطى النبي محمد أمّه بردة قطعة نخل. ثمّ أعطاه النبي محمد إلى "أم سيف" امرأة حدّاد في المدينة المنورة يُقال له "أبو سيف"، وبقي عندها إلى أن مات، وقيل مات عند أم بردة.[2] يروي أنس بن مالك فيقول: «ما رأيت أحدًا أرحم بالعيال من رسول الله Mohamed peace be upon him.svg، كان إبراهيم مسترضعًا فى عوالي المدينة فكان ينطلق ونحن معه، فيدخل البيت وكان ظئره قينًا، فيأخذ فيقبّله ثم يرجع».[4]

وفاته[عدل]

تُوفي إبراهيم في بني مازن عند أم بردة وهو ابن 18 شهرًا سنة 10 هـ،[5] وعلى ذلك تكون وفاته في شهر جمادى الثاني سنة 10 هـ، وذكر الواقدي وغيره أنّ وفاته كانت يوم الثلاثاء 10 ربيع الأول سنة 10 هـ، وقال آخرون أنّه تُوفي وعمره 16 شهرًا، وقيل: سنة وعشرة أشهر. وقامت أم بردة بتغسيله، وحُمل من بيتها على سرير صغير، وصلّى عليه النبي محمد بالبقيع، وقال: «ندفنه عند فَرَطنا عثمان بن مظعون».[6][2] وقيل أن الفضل بن العباس غسّل إبراهيم ونزل في قبره مع أسامة بن زيد، ورشّ قبره، وأعلم فيه بعلامة.[6]

واتفق أن كُسفت الشمس في اليوم الذي تُوفي فيه إبراهيم، فتحدّث الناس أن الشمس كُسفت لموت إبراهيم، فقال النبي محمد: «إنَّ الشمسَ والقمرَ من آيات اللهِ، وإنهما لا يَنخسفان لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، فإذا رأيتُموهما فكبِّروا، وادعو اللهَ وصلُّوا وتصدَّقوا».[7] وقال عن إبراهيم عند وفاته: «إنَّ له مُرضِعًا في الجنَّةِ».[8]

ويروي عبد الرحمن بن عوف قصّة وفاته فيذكر: «أخذ النبيُّ Mohamed peace be upon him.svg بيديَّ فانطلقتُ معه إلى إبراهيمَ ابنِه وهو يجُودُ بنفسِه فأخذه النبيُّ Mohamed peace be upon him.svg في حِجره حتى خرجت نفسُه قال: فوضعه وبكى قال: فقلتُ: تبكي يا رسولَ اللهِ وأنت تنهَى عن البُكاءِ؟ قال: إني لم أنهَ عن البكاءِ ولكني نَهيتُ عن صوتَينِ أحمقَينِ فاجرَينِ صوتٍ عند نعمةِ لهوٍ ولعبٍ ومزاميرِ الشيطانِ وصوتٍ عند مصيبةِ لطمِ وجوهٍ وشقِّ جيوبٍ، وهذه رحمةٌ ومن لا يَرحَمُ لا يُرحمُ ولولا أنه وعدٌ صادقٌ وقولٌ حقٌّ وأن يلحقَ أولُنا بآخرنا لحزِنَّا عليك حُزنًا أشدَّ من هذا وإنا بك يا إبراهيمُ لمحزونونَ تبكي العينُ ويحزنُ القلبُ ولا نقولُ ما يُسخِطُ الرَّبَّ».[9]

المصادر[عدل]

  1. ^ در السحابة، الشوكاني، عن أنس بن مالك، رقم: 221.
  2. ^ أ ب ت شهاب الدين القسطلاني. المواهب اللدنية بالمنح المحمدية. مصر: المكتبة التوفيقية. صفحة 485-489، جزء 1. اطلع عليه بتاريخ 30 يوليو 2015. 
  3. ^ صحيح مسلم، مسلم، عن أنس بن مالك، رقم: 2315.
  4. ^ صحيح ابن حبان، ابن حبان، عن أنس بن مالك، رقم: 6950.
  5. ^ السهيلي (2000). الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام (الطبعة الأولى). لبنان: دار إحياء التراث العربي. صفحة 160، جزء 2. اطلع عليه بتاريخ 10 مايو 2015. 
  6. ^ أ ب ابن عبد البر (1992). الاستيعاب في معرفة الأصحاب (الطبعة الأولى). لبنان: دار الجيل. صفحة 54-61، جزء 1. اطلع عليه بتاريخ 30 يوليو 2015. 
  7. ^ صحيح مسلم، مسلم، عن عائشة بنت أبي بكر، رقم: 901.
  8. ^ مجمع الزوائد، الهيثمي، عن البراء بن عازب، رقم: 9/165.
  9. ^ مجمع الزوائد، الهيثمي، عن عبد الرحمن بن عوف.