المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر، أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.

إبراهيم ناصف الورداني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
إبراهيم ناصف الورداني
معلومات شخصية
تاريخ الميلاد 1886
تاريخ الوفاة يونيو 28, 1910
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (فبراير 2016)

إبراهيم نصيف الورداني شاب صيدلي مصري درس الصيدلة بسويسرا (1906 حتي 1908) ثم سافر الي إنجلترا لدراسة الكيمياء عام 1909 وقام باغتيال بطرس غالي في عام 1910. وكان إبراهيم من أتباع الحزب الوطني المصري الذي أسسه مصطفى كامل وأحد أعضاء الجمعية السرية، جمعية التضامن الأخوى. حكم عليه بالإعدام وقبض على كثير من أعضاء الجمعية.

تمديد امتياز قناة السويس[عدل]

لعب بطرس غالي دورا في مشروع مد امتياز قناة السويس الذي كان يهدف لمدها أربعين عاما أخرى، وذلك مقابل مبلغ من المال تدفعه الشركة صاحبة الامتياز إلى الحكومة المصرية إلى جانب نسبة معينة من الأرباح تبدأ من سنة 1921م حتى 1968م).

طالبت الحركة الوطنية بعرض مشروع هذا القانون، الذي رأته خطيرا، على الجمعية العمومية لأخذ رأيها فيه، وكان معنى ذلك هو حشد الأمة المصرية ضد هذا القانون، وقد وافق الخديوي عباس حلمي على ذلك، وتم تحديد يوم 10 فبراير 1910م) لانعقاد الجمعية العمومية لمناقشة المشروع. في تلك الجلسة حضر شخص يدعى إبراهيم ناصف الورداني وكان من أعضاء الحزب الوطني، وتأثر بما دار من مناقشات في تلك الجلسة وخرج منها عازما على وضع حد ونهاية لمشروع هذا القانون يتلخص في اغتيال بطرس غالي.

وقد قام إبراهيم الورداني باغتيال بطرس غالي أمام وزارة الحقانية في الساعة الواحدة ظهرا يوم 20 فبراير 1910م، حيث أطلق عليه الورداني ست رصاصات أصابت اثنتان منها رقبته.

نتائج الاغتيال[عدل]

كان اغتيال بطرس غالي هو أول جريمة اغتيال في مصر الحديثة، وكان متزامنا مع نظر الجمعية العمومية لمشروع مد امتياز قناة السويس، واعترف الورداني بقيامه بقتل بطرس غالي؛ لأنه في نظره "خائن" بسبب اتفاق الحكم الثنائي ومشروع قانون مد امتياز قناة السويس، ورئاسته لمحكمة دنشواي، وقانون المطبوعات.

كان اغتيال بطرس غالي سببا في إنشاء المكتب السياسي الذي كان يهدف إلى تعقب السياسيين وذوي الاتجاهات الوطنية، وكان أول رئيس لهذا المكتب هو "فليبدس بك" وهو شخصية يونانية تمصرت، ويرى البعض أنه عرف عنها الفساد، فقد حبس بعد ذلك خمسةَ أعوام لجرائم تتعلق بالرشوة والفساد.

وتألفت عقب اغتيال بطرس غالي وزارة جديدة برئاسة "محمد سعيد باشا" وكان سعد زغلول فيها وزيرا للحقانية، فصودرت الحريات، ونفي محمد فريد إلى خارج مصر، كما تحالف الخديوي عباس حلمي الثاني مع الإنجليز وعادت سياسة الوفاق بينهما مرة أخرى.

الاغتيال.. سياسي[عدل]

أما إبراهيم الورداني فقد كان وقت اغتياله بطرس غالي شابا في الرابعة والعشرين من عمره، ودرس في سويسرا الصيدلة، حيث عاش بها عامين بدءا من سنة 1906م)، ثم سافر إلى إنجلترا وقضى بها عاما حصل خلاله على شهادة في الكيمياء ثم عاد إلى مصر في يناير 1909م) ليعمل صيدلانيا، وكان عضوا في الحزب الوطني، وكان له ارتباط بجمعية مصر الفتاة، وبعد عودته لمصر أسس جمعية أسماها "جمعية التضامن الأخوي" التي نص قانونها على أن من ينضم فيها يجب أن يكتب وصيته. يقال أنه خالط التنظيمات الاناركية أثناء تواجده للدراسة في سويسرا، و اعتنق مذهبهم

وقد مثل الورداني أمام المحكمة في 21 إبريل 1910م) وكان يرأسها الإنجليزي دلبر وجلي، وكان من المحامين الذين حضروا للدفاع عن الورداني "أحمد بك لطفي".

وعندما ألقي القبض عليه قال إنه قتل بطرس غالي "لأنه خائن للوطن"، وإنه غير نادم على فعلته، واعترف أنه فكر في قتل بطرس عندما حضر جلسة المجلس العمومي ورأى معاملة بطرس غالي الجافة لأعضاء المجلس، ومشاركته في محكمة دنشواي. كشف التحقيق مع الورداني وجود أكثر من خمسة وثمانين جمعية سرية لم يكن للحكومة أي علم بها أو عنها.

وجهت للورداني تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، وهي جريمة عقوبتها الإعدام، وانشغل الرأي العام المصري بالحادث انشغالا كبيرا، حتى فشت في تلك الفترة خطابات التهديد التي كانت ترد إلى النظار (الوزراء) وكبار المسئولين في الدولة.

قام عبد الخالق باشا ثروت الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب النائب العام بالتحقيق في القضية، وقد ذكر في مرافعته أن الجريمة المنظورة أمام المحكمة هي جريمة سياسية وليست من الجنايات العادية، وأنها "بدعة ابتدعها الورداني بعد أن كان القطر المصري طاهرا منها" ثم طالب بالإعدام للورأدنى، ثم أرسلت القضية إلى المفتي (الشيخ بكري الصدفي) لإبداء رأيه فيها، لكن المفتي تنحى لوجود مانع شرعي و هو عدم جواز قتل المسلم بدم كافر، إلا أن المحكمة لم تأخذ برأي المفتي، وكانت سابقة أن يعترض المفتي على حكم محكمة الجنايات برئاسة الإنجليزي "دولبر وجلي"، وفي يوم 18 مايو 1910م) أصدرت محكمة الجنايات حكمها بالإعدام على الورداني، وفي صباح يوم (28 يونيو1910م) تم تنفيذ حكم الإعدام في الورداني.

وقد صدر قرار يُحرم على أي مصري الاحتفاظ بصورة الورداني وبقي هذا القرار ساريا حتى ثورة يوليو 1952م.