إبراهيم نصار

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
إبراهيم نصار
Ibrahim alHajj Nassar.jpg
إبراهيم نصار في عام (1930)

معلومات شخصية
تاريخ الميلاد سنة 1895  تعديل قيمة خاصية تاريخ الميلاد (P569) في ويكي بيانات
تاريخ الوفاة سنة 1985 (89–90 سنة)  تعديل قيمة خاصية تاريخ الوفاة (P570) في ويكي بيانات
الحزب مؤتمر الشباب العربي  تعديل قيمة خاصية عضو في حزب سياسي (P102) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المدرسة الأم جامعة الأزهر  تعديل قيمة خاصية تعلم في (P69) في ويكي بيانات
المهنة سياسي  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات

حياته[عدل]

إبراهيم محمد الحاج نصار قائد فلسطيني، ولدَ في بلدة عنبتا قضاء طولكرم عام 1895م، خدم في الجيش العثماني ضابطاً، ثم التحق بالثورة العربية الكبرى، عمل معلماً في مدارس شمال فلسطين مدة تسع سنوات الى ان تمت إقالته من قبل حكومة الانتداب البريطاني، كتب الشعر والمقالات السياسية في الجرائد الوطنية الصادرة في العشرينات والثلاثينات، التحق بالحركة الوطنية الفلسطينية والجمعيات النقابية وانضم إلى مؤتمر الشباب العربي الفلسطيني عام 1931 وعمل على إلقاء الخطب الوطنية في المؤتمرات والمهرجانات القومية، في بداية الاضراب العام في نيسان 1936 عين ممثلاً للجنة القومية المشرفة على تأمين الإضراب في عنبتا، وعند انطلاق الثورة المسلحة عمل على تنظيم وتسليح خلايا الثوار في منطقة وادي الشعير وقام بأعمال عسكرية منظمة.

حياته[عدل]

ولادته ومسيرته التعليمية[عدل]

ولد في بلدة عنبتا قضاء طولكرم عام 1895 م، تلقى تعليمه الأساسي في مدرسة عنبتا الابتدائية ثم في مدرسة الفرير بيافا، والثانوي في الكلية الإسلامية في بيروت،[1] أرسله والده الشيخ محمد والذي كان قاضياً في محكمة بداية قضاء بني صعب طولكرم [2] للدراسة في الأزهر الشريف في القاهرة، فمكث فيه سنتين لينقطع بعدها عن متابعة الدراسة مع بداية الحرب العالمية الأولى سنة 1914 م، حيث استدعي لأداء الخدمة العسكرية في أعمال منطقة الأناضول وقد تأهل خلال هذه الفترة من خدمته لرتبة ضابط.[3][1] وفي منتصف عام 1916 م ترك موقعه في الجيش العثماني ليقاتل تحت راية الثورة العربية على جبهة الحجاز ثم بعد ذلك على جبهة شرقي الأردن.[1]

وقد تحدث في رسالة بعث بها الى دائرة المعارف متضمنة تعليمه والتحاقه بالثورة الكبرى يقول: "فصادف ان اضرمت نار الحرب الكبرى وشبت فساقني القدر للجيش فخدمت سنتين تقريباً، ثم التحقت في الثورة الحجازية من جهات تبوك، فدخلت الجيش الشمالي الهاشمي في معية سمو الامير فيصل، ونسَّب حضرة نسيب بيك البكري أن أكون كاتباً في ديوان الأمير فيصل، فمكثت بضعة أشهر ثم التحقت بالقطعات المحاربة وخدمت ثلاثة أعوام كضابط، وملازم أول، ووكيل، ووكيل يوزباشي إلى أن صار انقلاب سوريا وخروج الحكومة منها ودخول فرنسا". [1]

عمله[عدل]

عمل إبراهيم نصار معلماً بدرجة مدير لمدرسة حطين قضاء طبريا مدة خمس سنوات، ثم مدرسة الخالصة قضاء صفد مدة سنتين، ثم مدرسة عين ماهل قضاء الناصرة مدة سنتين، في الفترة الواقعة بين (1922 - 1931)، حيث انهت إدارة المعارف التابعة لحكومة الانتداب البريطاني خدمته على أثر نشاطه السياسي والثقافي ومشاركته بالكتابة في الصحف العربية المحلية، ومحاولاته الاعتراض على منهج التعليم القائم.[3][1]

كتب الشعر والمقالات السياسية في الجرائد الوطنية الصادرة في العشرينات والثلاثينات كجريدتي الكرمل والطبل الصادرتين في حيفا، [4] وجريدة الزمر الصادرة في عكا، وكذلك جريدة الاتحاد العربي الصادرة في طولكرم،[1] وجريدة الجامعة الاسلامية الصادرة في يافا.[5][6]

مسيرته السياسية[عدل]

انضم إلى مؤتمر الشباب العربي الأول عند تأسيسه في كانون أول 1931 م، وكان مسؤولاً لملف المعارف والتعليم القومي ومشاركاً في الملفات الأخرى، وعضواً في صندوق الأمة العام المنبثق عن المؤتمر؛ والتي كانت مهمته إنقاذ الأراضي العربية في فلسطين ومنع وقوعها بيد اليهود، وتوعية الفلاح الفلسطيني بالحفاظ على أرضه والتمسك بها، ثم عمل مسؤولاً لمكتب اللجنة التنفيذية في المؤتمر الثاني في يافا عام 1935 م، والذي اخذ على عاتقه مجابهة الحركة الصهيونية والانتداب البريطاني، ونشر الدعاية للقضية الفلسطينية.[1]

قام بتأسيس جمعية للعمال العرب في عنبتا في آب لعام 1934 م، غايتها الإشراف على تنظيم حركة العمال في البلدة والمحافظة على حقوقهم، والسعي لايجاد عمل للعاطلين منهم، وانتخب رئيساً لها، وقد بلغ عدد اعضاء الجمعية عند التأسيس 150 عضو.[7][8] ثم انتخب سكرتيراً لجمعية العمال العرب في يافا وناطقاً باسمها، وقد تأسست هذه الجمعية في تشرين اول عام 1934 م، برئاسة النقابي ميشيل متري. [9]

ومن خلال عضويته بمؤتمر الشباب العربي قام بالقاء الخطب الدالة على الخطر المحدق بقضية فلسطين والتعبئة الجماهيرية، وذلك من خلال الفعاليات الرسمية والشعبية، ففي قريته عنبتا التي زارها الأمير عبد الله بن الحسين في 28 ايار 1934 م، وفي حفل استقبال نظم له ألقى إبراهيم نصار خطبة وطنية للتعريف بالمخاطر التي تتعرض لها فلسطين.[10] وكذلك عند زيارة الأمير سعود بن عبد العزيز إلى عنبتا في 14 آب 1935 م، القى خطبة وطنية للتعريف بما أصبح عليه حال فلسطين وأبنائها من خطر يهدد وجودهم.[1]

في بداية الإضراب العام في نيسان 1936م، تشكلت في كافة انحاء فلسطين لجان قومية للإشراف على الاضراب وتأمينه، فكان إبراهيم نصار ممثلاً للجنة القومية في عنبتا، والتي عملت على تنظيم الاضراب في البلدة، إلى جانب قيامها برفع عرائض الاحتجاج على سياسة حكومة الانتداب تجاه أهالي القرى العربية.[11][12]

ثورة فلسطين 1936[عدل]

وعند هبوب رياح الثورة الفلسطينية الكبرى في ايار من العام نفسه، قام إبراهيم نصار بتنظيم شباب وادي الشعير وصار يرابط بهم، وقد اتصل باللجنة القومية في نابلس وسليمان بك طوقان فكانت ترده الإمدادات والأخبار، وقد اتصل به السيدان عبد الحميد المرداوي وعبد الرحيم الحاج محمد فقاموا بالمرابطة في المواقع الاتية: عقد السبوبة، لية بلعا، المنطار، رأس العين، وادي عزون، كفر صور، ثم قاموا بأعمال ومعارك مشتركة ضد القوات البريطانية، منها معارك: نور شمس، عنبتا، بلعا المتعددة.[13][14][3]

ويتحدث الشيخ محمد حجاز في كتابه المخطوط عن سير الثورة في عنبتا: "وادي الشعير هو الوادي الذي تقع عنبتا في منتصفه، لقد أدار هذا الوادي في الثورة السيد إبراهيم نصار قبل أن يأتي إليه السيد فوزي بك القاوقجي، فكان ينظم المجاهدين ويؤيهم ويتلقى السلاح ومؤنه من الجمعيات ويوزعه على الشباب الذين يثق بصدق حملتهم، ويوزعهم على الروابي ..."[3]

ومما ذكرته جريدة الجامعة الاسلامية في 21 ايار: "لا تزال المظاهرات الرائعة مستمرة في عنبتا، وجميع الشبيبة في عنبتا تقوم في كل يوم صباحاً ومساءً بالتمرينات العسكرية، ويقوم بتدريبهم السادة: ابراهيم نصار، مصطفى احمد نصر، سليمان حسين محسن، وعبد الرحمن زربول، وهؤلاء كانوا ضباطاً في الجيش التركي والعربي"، واتلفت الجسور الواقعة فيما بين عنبتا - نابلس، عنبتا - طولكرم وهدم قسم منها بالمفرقعات".[15]

قام بتنظيم معركة نور شمس في 23 ايار من العام نفسه، وقد وصف إحسان النمر المعركة فقال: حدثني السيد المجاهد إبراهيم نصار قائد هذه المعركة فقال: "بدأت المعركة بعشرة أشخاص الساعة الواحدة بعد الظهر، وتوالت علي النجدات وقد جعلت بين كل واحد وآخر عشرة أمتار، وبعد إقامة السدود وصل الجيش فأطلقنا عليه نيران بنادقنا وهم يجيبون، وقد استمر امتداد السدود والمرابطين إلى مسافة عشر كيلو مترات، ودامت المعركة تسع ساعات، وتكبد الجيش البريطاني خسائر منها طائرة أسقطناها، ولم نخسر سوى شهيدين وبضعة جرحى"[13]

في تموز بدأ المتطوعون من الثوار العرب يتوافدون إلى فلسطين من شرق الأردن وسوريا ولبنان والعراق، واكتملت الحملة العربية المساندة بوصول فوزي القاوقجي في الثلث الأخير من شهر آب، واتخذ من ياصيد مركزا له وأنشأ مكتباً مركزياً وفرعا للاستخبارات، وقد تفاهم مع قادة الثورة المحليين وهم السادة فخري بك عبد الهادي، عبد الرحيم الحاج محمد، إبراهيم نصار، عبد الحميد المرداوي، فعين فخري بك عبد الهادي نائبا له ووزع باقيهم في المناطق حسب الخطط العسكرية " [14][16]

شارك أيضاً في المعارك ضد القوات البريطانية: بلعا، جبع، بيت امرين، كفر صور، التي قادها فوزي القاوقجي وقد أوكلت القيادة اليه.[3]

وكان أحد اعضاء اللجنة المالية التي شكلها القائد فوزي القاوقجي في اليوم التالي لمعركة بلعا في (3 ايلول 1936 م)، وهي لجنة لجمع التبرعات والإعانات بصورة رسمية وعلى أعلى المستويات، وتضم القادة: فخري عبد الهادي، عبد الرحيم الحاج محمد، إبراهيم الحاج نصار، عارف عبد الرازق، فرحان السعدي، خالد القنواتي، توفيق الصالح الحاج حمد.[17] وقد شارك مجاهدو قرية عنبتا في هذه المعركة مشاركة تذكر لهم. [18]

وفي مرحلة تجدد الثورة عام 1938 م، عمل في منطقته على الاصلاح وحل الخلافات الداخلية الحزبية والعائلية التي نشبت بين فئات المجتمع وطبقاته المختلفة، ونظراً إلى كون المنطقة من معاقل المعارضة، فقد حال ذلك دون تجدد الاعمال العسكرية بشكل فاعل.[1]

اعتقل خلال حملة التطويق الشاملة التي قامت بها القوات البريطانية في مثلث فلسطين (جنين، طولكرم، نابلس) في ربيع عام 1939 م، والتي شملت بلدة عنبتا حيث تم خلالها اعتقال عدد كبير من مجاهدي الثورة الفلسطينية في البلدة، والزج بهم في معتقل خضوري، وذلك عقب اخفاق الثورة وانحسارها.[19][20]

حياته الشخصية[عدل]

توفي مجموعة من ابنائه الصغار ومنهم عادل وفاضل وبقي له ابنة وهي محفوظة وقد تزوجها الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود، وابن وهو محمد امين والذي أرسله الى جامعة دمشق للدراسة فيها.[1]

عمل في الزراعة حتى عام 1948 م، حيث وقعت اراضي عائلته في السهل الساحلي تحت سيطرة الاحتلال الصهيوني، عمل بعدها في التجارة، ثم بعد ذلك عمل في تجارة الأراضي، وكتابة الحجج والعرائض المختلفة، وكذلك في خدمة قضايا مجتمعه كالصلح والإصلاح.[1]

وفاته[عدل]

توفي يوم الجمعة بتاريخ 18 كانون الثاني 1985، عن عمرٍ ناهز 90 عام، ودفن في عنبتا.[1]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س اوراق إبراهيم نصار.
  2. ^ سالنامة ولاية بيروت، 1906، ص242
  3. ^ أ ب ت ث ج محمد حجاز، الياذة حرب فلسطين الغراء، 1937، ص247 - ص248
  4. ^ جريدة (الطبل)، 15 ايار 1924، ص7.
  5. ^ جريدة (الجامعة الاسلامية)، 25 ايلول 1933، ص6.
  6. ^ جريدة (الجامعة الاسلامية)، 25 ايار 1934، ص7.
  7. ^ جريدة (الدفاع) 2 آب 1934، ص4.
  8. ^ جريدة (الجامعة العربية) 2 تموز 1935، ص2.
  9. ^ جريدة (فلسطين) 2 تشرين الأول 1934، ص6.
  10. ^ جريدة (فلسطين) 29 ايار 1934، ص4.
  11. ^ مذكرات محمد حجاز (عنبتا)، 1964، ص21
  12. ^ جريدة (الدفاع) 28 ايار 1936، ص6.
  13. ^ أ ب إحسان النمر، تاريخ جبل نابلس والبلقاء، 1975، ج3. ص251 - ص252.
  14. ^ أ ب احسان النمر، قضية فلسطين في دورها البلدي، 1980، ص210 - ص221.
  15. ^ جريدة (الجامعة الاسلامية) 21 ايار 1936، ص3.
  16. ^ إحسان النمر، تاريخ جبل نابلس والبلقاء، 1975، ج3. ص263.
  17. ^ اكرم زعيتر، الحركة الوطنية الفلسطينية (1935-1939)، 1980، ص167
  18. ^ خيرية قاسمية، فلسطين في مذكرات القاوقجي (1936 - 1948)، 1974، ص51.
  19. ^ جريدة (فلسطين) 06 نيسان 1939، ص5.
  20. ^ جريدة (فلسطين) 25 نيسان 1939، ص5.