إرهاب بيولوجي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
طيار يرتدي قناع M-17 أثناء الحرب النووية والبيولوجية في الولايات المتحدة

الإرهاب البيولوجي (بالإنجليزية: Bioterrorism) هو الإرهاب الذي ينطوي على الإطلاق أو النشر المتعمد للعوامل البيولوجية. وهذه العوامل هي البكتيريا، والفيروسات، والفطريات، أو السموم، وقد يتم إطلاق هذه العوامل بشكل طبيعي أو عن طريق إطلاقها من قبل البشر كما يحدث في الحروب البيولوجية.

تعريف[عدل]

وفقاً للمراكز الأمريكي لمكافحة الأمراض واتقائها فإن الإرهاب البيولوجي هو الإطلاق المتعمد للفيروسات والبكتيريا والسموم والعوامل الضارة الأخرى التي تسفر عن مرض أو موت البشر أو الحيوانات أو النباتات.[1] عادةً ما تتواجد هذه العوامل في الطبيعة، ولكن يمكن تحويلها وتغييرها لزيادة قدرتها على إحداث المرض، أو جعلها مقاومة للأدوية الحالية، أو لزيادة قدرتها على الانتشار في البيئة. يمكن أن تنتقل العوامل البيولوجية عبر الهواء أو الماء أو في الغذاء. يميل الإرهابيون إلى استخدام العوامل البيولوجية لأنه من الصعب للغاية اكتشافها ولا تظهر علامات المرض إلا بعد انقضاء عدة ساعات أو عدة أيام. هنالك بعض عوامل الإرهاب البيولوجي التي يمكن أن تنتقل من شخص لآخر، مثل فيروس الجدري وبعضها لا يمكنه الانتقال من وشخص لآخر مثل الجمرة الخبيثة.[2][3]

تظهر إحدى أفضليات أسلحة ووسائل الإرهاب البيولوجي في أن العناصر البيولوجية سهلة نسبياً وغير مكلفة للحصول عليها، ويمكن نشرها بسهولة، وهي تسبب الخوف والهلع على نطاق واسع بعيداً عن الضرر المادي الفعلي. ومع ذلك ، فقد تعلَّم القادة العسكريون أن الإرهاب البيولوجي بمثابة رصيد عسكري.[4]

السلاح البيولوجي مفيد للإرهابيين بشكل رئيسي كوسيلة لخلق الذعر الجماعي وتعطيل الدولة ولقد حذر علماء التكنولوجيا مثل بيل جوي من القوة المحتملة التي قد تضعها الهندسة الوراثية في أيدي الإرهابيين البيولوجيين المستقبليين.[5]

القرن العشرين[عدل]

بعد وقت قصير من بدء الحرب العالمية الأولى، أطلقت ألمانيا حملة تخريب بيولوجية في الولايات المتحدة وروسيا ورومانيا وفرنسا.[6] في ذلك الوقت، عاش أنطون ديلجر في ألمانيا وكان طبيبًا ألمانيًا أميركيًا، وهو المؤيد الرئيسي لبرنامج التخريب الألماني للحرب البيولوجية خلال الحرب العالمية الأولى، ولكن في عام 1915 تم إرساله إلى الولايات المتحدة حاملاً ثقافات الرعام، وهو مرض خبيث يصيب الخيول والبغال. أقام ديلجر مختبرًا في منزله في ولاية ماريلند. ومن خلاله استطاع العمل على أصابة الخيول بالرعام وكانت تلك الخيول مجهزة للشحن إلى بريطانيا. كان ديلجيرز موضع شك بأنه عميل ألماني، لكن لم يتم إلقاء القبض عليه أبداً. وفي النهاية، هرب ديلجر إلى مدريد، إسبانيا، حيث توفي أثناء وباء الإنفلونزا عام 1918. [7]

في عام 1972، اعتقلت الشرطة في شيكاغو طالبين جامعيين هما ألين شاندر وستيفن بيرا، اللذان كانا قد خططا لتسميم إمدادات المياه بالمدينة بحمى التيفوئيد والبكتيريا الأخرى.

توفي ألين شاندر لأسباب طبيعية في عام 1974، في حين عاد ستيفن بيرا إلى الولايات المتحدة في عام 1975 ووضع تحت الاختبار.[8]

في عام 1980 أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) استئصال مرض الجدري، وهو مرض شديد العدوى وغير قابل للشفاء. على الرغم من القضاء على المرض في البرية، لا تزال حكومات الولايات المتحدة وروسيا تحتفظ بمخزونات متجمدة من فيروس الجدري. ويخشى من عواقب وخيمة إذا كان السياسيون المارقون أو الإرهابيون سيسيطرون على سلالات الجدري. بما أن برامج التلقيح قد تم إنهاؤها الآن، فإن سكان العالم أكثر عرضة للجدري من أي وقت مضى.

مراجع[عدل]

  1. ^ "Bioterrorism | Anthrax | CDC". www.cdc.gov (باللغة الإنجليزية). تمت أرشفته من الأصل في 06 ديسمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 25 أكتوبر 2017. 
  2. ^ "Bioterrorism Overview". Centers for Disease Control and Prevention. 2008-02-12. تمت أرشفته من الأصل في 2016-03-03. اطلع عليه بتاريخ 22 مايو 2009. 
  3. ^ Preston, Richard (2002). The Demon in the Freezer, Ballantine Books, New York. (ردمك 9780345466631).
  4. ^ Advantages of Biologics as Weapons Bioterrorism: A Threat to National Security or Public Health Defining Issue? MM&I 554 University of Wisconsin–Madison and Wisconsin State Laboratory of Hygiene, September 30, 2008.
  5. ^ Joy، Bill (2007-03-31)، Why the Future Doesn't Need Us: How 21st Century Technologies Threaten to Make Humans an Endangered Species، Random House، ISBN 978-0-553-52835-0 
  6. ^ Gregory، B؛ Waag, D. (1997)، Military Medicine: Medical aspects of biological warfare (PDF)، Office of the Surgeon General, Department of the Army، Library of Congress 97-22242، اطلع عليه بتاريخ 22 مايو 2009 
  7. ^ Experts Q & A، Public Broadcasting Service، 2006-12-15، اطلع عليه بتاريخ 22 مايو 2009 
  8. ^ W. Seth Carus, "R.I.S.E.", in Toxic Terror: Assessing Terrorist Use of Chemical and Biological Weapons (MIT Press, 2000), p.55, p.69