إريديوم
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| المظهر | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| أبيض فضي | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| الخواص العامة | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| الاسم، العدد، الرمز | إريديوم، 77، Ir | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| تصنيف العنصر | فلز انتقالي | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| المجموعة، الدورة، المستوى الفرعي | 9، 6، d | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| الكتلة الذرية | 192.217 غ·مول−1 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| توزيع إلكتروني | Xe]; 4f14 5d7 6s2] | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| توزيع الإلكترونات لكل غلاف تكافؤ | 2, 8, 18, 32, 15, 2 (صورة) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| الخواص الفيزيائية | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| الطور | صلب | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| الكثافة (عند درجة حرارة الغرفة) | 22.56 [1] غ·سم−3 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| كثافة السائل عند نقطة الانصهار | 19 غ·سم−3 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| نقطة الانصهار | 2739 ك، 2466 °س، 4471 °ف | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| نقطة الغليان | 4701 ك، 4428 °س، 8002 °ف | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| حرارة الانصهار | 41.12 كيلوجول·مول−1 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| حرارة التبخر | 563 كيلوجول·مول−1 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| السعة الحرارية (عند 25 °س) | 25.10 جول·مول−1·كلفن−1 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ضغط البخار | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| الخواص الذرية | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| أرقام الأكسدة | −3,−1, 0, 1, 2, 3, 4, 5, 6 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| الكهرسلبية | 2.20 (مقياس باولنغ) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| طاقات التأين | الأول: 880 كيلوجول·مول−1 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| الثاني: 1600 كيلوجول·مول−1 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| نصف قطر ذري | 136 بيكومتر | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| نصف قطر تساهمي | 6±141 بيكومتر | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| خواص أخرى | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| البنية البلورية | مكعب مركزي الوجه | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| المغناطيسية | مغناطيسية مسايرة[2] | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| مقاومة كهربائية | 47.1 نانوأوم·متر (20 °س) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| الناقلية الحرارية | 147 واط·متر−1·كلفن−1 (300 كلفن) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| التمدد الحراري | 6.4 ميكرومتر/(م·كلفن) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| سرعة الصوت (سلك رفيع) | 4825 متر/ثانية (20 °س) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| معامل يونغ | 528 غيغاباسكال | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| معامل القص | 210 غيغاباسكال | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| معامل الحجم | 320 غيغاباسكال | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| نسبة بواسون | 0.26 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| صلادة موس | 6.5 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| صلادة فيكرز | 1760 ميغاباسكال | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| صلادة برينل | 1670 ميغاباسكال | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| رقم CAS | 7439-88-5 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| النظائر الأكثر ثباتاً | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| المقالة الرئيسية: نظائر الإريديوم | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
الإيريديوم (Iridium) عنصر كيميائي رمزه Ir وعدده الذري 77، وينتمي إلى الفلزات الانتقالية في الدورة السادسة من الجدول الدوري، حيث يُصنَّف ضمن مجموعة معادن البلاتين التي تشمل إلى جانبه البلاتين والروديوم والبلاديوم والأوزميوم والروثينيوم.[3][4] ويُعد الإيريديوم من أكثر العناصر كثافة بين العناصر المعروفة، كما يتميز بـ صلابته العالية وهشاشته النسبية؛ وهي خصائص فيزيائية ناتجة عن قوة الروابط الفلزية وبنيته البلورية المحكمة.[4] وقد اكتُشف هذا العنصر عام 1803 على يد الكيميائي الإنجليزي سميثسون تينانت أثناء فحص الشوائب غير القابلة للذوبان في خامات البلاتين الطبيعية، حيث عُزل من البقايا المتبقية بعد معالجة البلاتين بـ الماء الملكي.[3]
تاريخ
[عدل | عدل المصدر]ارتبط اكتشاف الإيريديوم بتطور دراسة البلاتين ومعادن مجموعة البلاتين الأخرى، إذ كانت خاماته الطبيعية تحتوي على كميات ضئيلة من هذه العناصر مختلطة ببعضها، بما في ذلك الإيريديوم. كما وُجدت سبائك البلاتين القديمة المستخدمة في بعض الحضارات الإفريقية مثل إثيوبيا في العصور الوسطى وكذلك في ثقافات أمريكا الجنوبية قبل الاستعمار الأوروبي، وكانت تحتوي على آثار من معادن مجموعة البلاتين دون تمييز بينها.[5][6]
وصل البلاتين إلى أوروبا خلال القرن السابع عشر من مناطق كولومبيا في أمريكا الجنوبية عبر المستكشفين الإسبان، حيث عُرف آنذاك باسم "بلاتينا" أي "الفضة الصغيرة"، بسبب صعوبة تمييزه عن الفضة في بدايات التعرف عليه.[7]
لم يتم التعرف على الإيريديوم كعنصر مستقل حتى عام 1803، عندما قام الكيميائي الإنجليزي سميثسون تينانت بدراسة بقايا غير قابلة للذوبان نتجت أثناء إذابة البلاتين في الماء الملكي، بالتعاون مع زميله ويليام هايد. وقد لاحظ تينانت أن هذه البقايا تحتوي على مادة مختلفة كيميائياً، وبعد سلسلة من التجارب على تفاعلها مع مواد كيميائية أخرى توصّل إلى أنها عنصر جديد، وأطلق عليه اسم "إيريديوم" نسبة إلى إيريس إلهة قوس قزح في الميثولوجيا اليونانية، في إشارة إلى تنوع ألوان مركباته.[4]
يُعرف الإيريديوم بمقاومته الشديدة للتآكل والعوامل الكيميائية، وهو من أكثر العناصر خاملاً كيميائياً، ولهذا استُخدم في صناعة المعيار الدولي للطول (المتر) المحفوظ في باريس منذ عام 1898، المصنوع من سبيكة البلاتين والإيريديوم نظراً لاستقراره العالي وعدم تأثره بالظروف البيئية.[3]
التواجد
[عدل | عدل المصدر]يُعد الإيريديوم من أندر العناصر في القشرة الأرضية، إذ يقل تركيزه بشكل كبير عن عناصر شائعة مثل الذهب والبلاتين، ويصنَّف مع الروديوم والروثينيوم ضمن أندر المعادن غير المشعة في الطبيعة؛[3] حيث يبلغ متوسط تركيزه في القشرة الأرضية مستويات ضئيلة جدًا تُقدَّر بنحو جزء واحد من المليار تقريبًا، مما يعكس ندرته الشديدة في الصخور السطحية.[4] ويوجد الإيريديوم في الطبيعة غالبًا في حالته العنصرية الحرة على شكل حبيبات معدنية دقيقة، وعادةً ما يكون مرتبطًا أو مترافقًا مع البلاتين ضمن خامات مجموعة البلاتين.[3] وتُعد مناطق جنوب إفريقيا من أهم مصادره عالميًا، إضافة إلى وجوده في أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وجزيرة تسمانيا وبعض مناطق اليابان، حيث يرتبط عادة بترسبات معادن مجموعة البلاتين في البيئات الجيولوجية النارية.[4]
الخواص
[عدل | عدل المصدر]يتميز الإيريديوم بقساوة عالية وهشاشة ملحوظة، مما يجعل تشكيله وتشغيله في التطبيقات الهندسية التقليدية أمراً صعباً.
الإيريديوم عنصر كيميائي من معادن البلاتين، يتميز بلون أبيض فضي يميل إلى الاصفرار الخفيف، ويشبه البلاتين في مظهره العام. وهو معدن شديد الصلابة والهشاشة في الوقت نفسه، ويملك درجة انصهار مرتفعة جدًا تُعد من بين الأعلى في العناصر المعروفة، كما أنه غير قابل للتشغيل الميكانيكي بسهولة ويُستخدم غالبًا في صورة مسحوق معدني أو سبائك خاصة.[4]
يحافظ الإيريديوم على خصائصه الميكانيكية في الهواء وحتى عند درجات حرارة مرتفعة تصل إلى نحو 1600 درجة مئوية، كما يتميز بدرجة غليان عالية تجعله من بين أعلى المعادن في هذه الخاصية.[3]
يُعد معامل المرونة للإيريديوم من القيم المرتفعة بين المعادن (ثاني أعلى قيمة بعد الأوزميوم)، ويعكس ذلك مقاومة كبيرة للتشوه، إلا أن نسبة بواسون المنخفضة تشير إلى محدودية قدرته على التمدد المرن، مما يزيد من صعوبة استخدامه في التطبيقات الميكانيكية الدقيقة.[4]
تبلغ كثافة الإيريديوم نحو 22.56 غ/سم³، وهي قريبة جدًا من كثافة الأوزميوم (22.59 غ/سم³)، مما جعلهما يتنافسان تاريخيًا على لقب أكثف العناصر المعروفة، إلا أن القياسات الحديثة أكدت أن الأوزميوم يتفوق بفارق طفيف جدًا.[3]

يُعد الإيريديوم من أكثر المعادن مقاومة للتآكل والخمول الكيميائي، إذ لا يتفاعل تقريبًا مع معظم الأحماض بما في ذلك الماء الملكي، كما يقاوم التفاعل مع العديد من المعادن المنصهرة والمواد السيليكاتية عند درجات الحرارة العالية.
عند تسخينه إلى درجات الاحمرار يتأكسد ليكوّن أكسيد الإيريديوم الرباعي IrO₂، الذي يتحلل عند درجات حرارة مرتفعة تقارب 1140 درجة مئوية.[3]
ومع ذلك يمكن أن يتفاعل في ظروف خاصة مع بعض الأملاح المنصهرة مثل سيانيد الصوديوم وسيانيد البوتاسيوم، وكذلك مع الأكسجين والهالوجينات خاصة الفلور عند درجات حرارة مرتفعة.[4]
النظائر
[عدل | عدل المصدر]يمتلك الإيريديوم نظيرين طبيعيين يُعدّان مستقرين رصديّاً، وهما إيريديوم-191 (191Ir) وإيريديوم-193 (193Ir)، ويشكل النظير 193Ir النسبة الأكبر بوفرة طبيعية تبلغ حوالي 62.7%، في حين تبلغ وفرة النظير 191Ir النحو المتبقي البالغ 37.3%.[8] وإلى جانب هذين النظيرين الطبيعيين، تم تخليق وتوثيق العديد من النظائر المشعة الاصطناعية للإيريديوم والمصاوغات النووية، والتي تتراوح أعدادها الكتلتية بين 164 و 199.[8]
يُعد النظير إيريديوم-192 (192Ir) أشهر نظائر الإيريديوم المشعة وأكثرها استخداماً من الناحية العملية، حيث يبلغ عمر النصف له 73.83 يوماً، وينحل بشكل أساسي عبر انحلال بيتا (β-) إلى البلاتين-192، أو عبر التقاط الإلكترون إلى الأوزميوم-192.[8] وتتميز فيزياء الإيريديوم النووية بوجود عدد كبير من المتماكبات النووية (Nuclear isomers) المثارة طويلة العمر؛ حيث يمتلك المتماكب إيريديوم-192m2 (192m2Ir) عمر نصف استثنائي يبلغ حوالي 241 سنة، مما يجعله المتماكب الأطول عمراً بين جميع النظائر المشعة للعنصر، يليه المتماكب إيريديوم-194m2 (194m2Ir) بعمر نصف يبلغ 171 يوماً.[8] وتضمحل النظائر الأخف من النظائر المستقرة للإيريديوم غالباً عبر انحلال بيتا الموجب (β+) أو انحلال ألفا (α)، منتجةً نظائر الأوزميوم أو الرينيوم المقابلة.[9]
| النظير | الوفرة الطبيعية | عمر النصف (T1/2) | نمط الانحلال | ناتج الانحلال |
|---|---|---|---|---|
| 191Ir | 37.3% | مستقر رصديّاً (يحتوي على 114 نيوترون) | ||
| 192Ir | اصطناعي | 73.83 يوماً | β- التقاط إلكترون |
192Pt 192Os |
| 192m2Ir | اصطناعي | 241 سنة | انتقال متماكب (IT) | 192Ir |
| 193Ir | 62.7% | مستقر رصديّاً (يحتوي على 116 نيوترون) | ||
| 194Ir | اصطناعي | 19.3 ساعة | β- | 194Pt |
المركبات
[عدل | عدل المصدر]
تتراوح حالات الأكسدة المعروفة للإيريديوم بين −3 و+6، إلا أن حالتي +3 و+4 هما الأكثر شيوعًا واستقرارًا في مركباته. وتُعد حالات الأكسدة المرتفعة نادرة نسبيًا، وتشمل مركبات مثل سداسي فلوريد الإيريديوم IrF₆، إضافة إلى بعض الأكاسيد والمركبات المختلطة مثل Sr₂CaIrO₆.[3][4]
يُعد أكسيد الإيريديوم الرباعي IrO₂ من أكثر مركبات الإيريديوم استقرارًا، ويظهر على شكل مسحوق بني، ويُستخدم في بعض التطبيقات الكهروكيميائية نظرًا لاستقراره النسبي. كما يُعرف أكسيد الإيريديوم الثلاثي Ir₂O₃ على شكل مسحوق أزرق مائل إلى السواد، ويمكن أن يتحول إلى IrO₂ عند الأكسدة في وجود حمض النتريك.[4]
تتميز كيمياء الإيريديوم بارتفاع مقاومته الكيميائية مقارنة بمعظم الفلزات الانتقالية، ويظهر ذلك في محدودية تفاعله مع العديد من العوامل الكيميائية، مع بقاء مركباته الأكثر استقرارًا ضمن حالات الأكسدة المنخفضة والمتوسطة.[3]
التوزيع الكوني والشذوذ الجيولوجي
[عدل | عدل المصدر]
يرتبط الإيريديوم بأحد أهم الأدلة الجيوكيميائية في تاريخ الأرض، والمتمثل في طبقة حدود حدود الطباشيري-الباليوجين (K–Pg boundary)، والتي تعود إلى نحو 66 مليون سنة، وتمثل الفاصل بين العصر الطباشيري وعصر الباليوجين. وتُعرف هذه الحدود بوجود طبقة رقيقة من الرواسب الطينية تحتوي على تركيز مرتفع بشكل غير طبيعي من عنصر الإيريديوم مقارنةً بمستوياته المعتادة في القشرة الأرضية، وهي الظاهرة التي يُطلق عليها اسم شذوذ الإيريديوم.[3][10]
في عام 1980، اقترح فريق بحثي بقيادة عالم الفيزياء لويس ألفاريز وابنه الجيولوجي والتر ألفاريز أن هذا التركيز غير المعتاد من الإيريديوم قد يكون ذا أصل غير أرضي، مرجحين أنه نتج عن اصطدام كويكب أو مذنب ضخم بالأرض. وقد عُرفت هذه الفرضية لاحقًا باسم فرضية ألفاريز، وأصبحت من أكثر النماذج قبولًا في الأوساط العلمية لتفسير انقراض الطباشيري-الباليوجيني، الذي أدى إلى اختفاء الديناصورات وعدد كبير من الكائنات الحية في ذلك الزمن الجيولوجي.[10]
وقد تعززت هذه الفرضية لاحقًا باكتشاف بنية جيولوجية ضخمة مدفونة تحت سطح الأرض في منطقة شبه جزيرة يوكاتان بالمكسيك، تُعرف باسم فوهة تشيكشولوب، ويُعتقد أنها تمثل موقع الاصطدام المرتبط بحدث الانقراض، مع تطابق عمرها الجيولوجي تقريبًا مع زمن شذوذ الإيريديوم المسجل عالميًا.[11]
في المقابل، طُرحت تفسيرات بديلة ترى أن شذوذ الإيريديوم قد يكون ذا أصل بركاني، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن النشاط البركاني واسع النطاق قد يساهم في نقل كميات من العناصر النادرة، بما في ذلك الإيريديوم، من باطن الأرض إلى السطح. ويستند هذا الطرح إلى حقيقة أن لب الأرض والوشاح العميق غنيان بعناصر محبة للحديد، بما فيها الإيريديوم، وأن بعض البراكين النشطة قد تطلق آثارًا ضئيلة منه في انبعاثاتها، مثل بركان بيتون دي لا فورنيز في جزيرة ريونيون.[12]
التطبيقات
[عدل | عدل المصدر]تتمحور التطبيقات الصناعية والاستراتيجية للإيريديوم حول استغلال نقطة انصهاره المرتفعة للغاية، وخموله الكيميائي الاستثنائي تجاه الأحماض والمصاهير، بالإضافة إلى صلابته الميكانيكية العالية؛ مما يجعله مادة أساسية في بيئات التشغيل الفائقة القسوة.
الحفز الكيميائي الصناعي
[عدل | عدل المصدر]يُعد الإيريديوم ومركباته التناسقية من أهم الحوافز في الصناعات البتروكيماوية والكيمياء العضوية التخليقية؛ حيث يتميز بكفاءة وانتقائية عالية في توجيه التفاعلات المعقدة:
- عملية كاتيفا (Cativa process): يُستخدم الإيريديوم بوصفه الحافز الرئيس في عملية كاتفيا لإنتاج حمض الأسيتيك (حمض الخليك) عبر كربلة الميثانول. وقد حلّت منظومة الحفز القائمة على الإيريديوم (المستندة إلى معقدات مثل [Ir(CO)2I2]−) بديلاً لمنظومة الروديوم القديمة (عملية مونسانتو)؛ نظراً لأن الحافز الإيريديومي يزيد من سرعة التفاعل، ويقلل من تكوين النواتج الثانوية، ويمنح استقراراً حرارياً أعلى في المحاليل المائية.[13]
- الهدرجة غير المتناظرة (Asymmetric hydrogenation): تُستخدم معقدات الإيريديوم اللامتناظرة، مثل حافز كرابتري (Crabtree's catalyst)، على نطاق واسع في صناعة الأدوية لهدرجة الروابط الثنائية غير المفعّلة، وتخليق الجزيئات ذات الكيرالية المحددة (Chiral molecules) بدقة عالية وثباتية ممتازة.[14]
البواثق والمكونات عالية الحرارة
[عدل | عدل المصدر]بسبب درجة انصهاره الفائقة وخموله ضد المصاهير السيليكاتية، تُصنع من الإيريديوم النقائي بواثق مخبرية خاصة (Crucibles) تُستخدم لنمو بلورات أحادية البلورة عالية النقاء، مثل بلورات الإيتريوم-ألومنيوم-غارنيت (YAG) وغادولينيوم غاليوم غارنيت (GGG). وتُستخدم هذه البلورات في تطبيقات الليزر والبصريات الإلكترونية المتقدمة؛ حيث يمكن لبواثق الإيريديوم الصمود والعمل بأمان عند درجات حرارة تتجاوز 2100 درجة مئوية دون أن تلوث البلورات النامية.[15]
التطبيقات الكهربائية والإلكترونية
[عدل | عدل المصدر]يُستغل الإيريديوم على نطاق واسع في الحقول الكهربائية التي تتطلب ثباتية تشغيلية قصوى تحت إجهاد حراري وكيميائي مرتفع:
- أطراف شمعات الاحتراق عالية الأداء: يُفضل استخدام الإيريديوم في صناعة أقطاب شمعات الاحتراق الحديثة نظراً لمقاومته الممتازة للتآكل بالشرر الكهربائي والتآكل الغازي، مما يطيل من عمرها الافتراضي ويضمن كفاءة الاحتراق.
- نقاط التلامس الكهربائية والأقطاب: تُصنع منه نقاط التلامس في الأنظمة الحساسة لضمان استمرارية التوصيل دون تأكسد السطح، كما يُستخدم في الأقطاب الطبية المزروعة للأغراض العصبية والطبية الحيوية لاستقراره داخل الجسم البشري.
- الأنودات المطلية بأكسيد الإيريديوم: يُستخدم أكسيد الإيريديوم الرباعي كمادة طلاء نشطة كهركيميائياً على أقطاب التيتانيوم (المعروفة بـ الأنودات المستقرة أبعادياً DSA)، وتُستعمل بكثافة في عمليات التحليل الكهربائي الصناعي، مثل إنتاج الكلور والقلويات الصناعية (وخاصة هيدروكسيد الصوديوم)، وتوليد الهيدروجين؛ لما يوفره الطلاء من خفض في الجهد الزائد ومقاومة استثنائية للتآكل الحمضي.[16]
السبائك الاستراتيجية والتجارية
[عدل | عدل المصدر]| نوع السبيكة (وزناً) | الخواص الميكانيكية المكتسبة | من أمثلة التطبيقات |
|---|---|---|
| 90% بلاتين - 10% إيريديوم | مرونة جيدة، قساوة أعلى من البلاتين النقي، ومقاومة ممتازة للأكسدة. | الأقطاب الكهربائية المزروعة للأغراض العصبية والطبية، مجوهرات فاخرة، بالإضافة إلى صياغة بعض النماذج القياسية الدولية التاريخية المصنوعة من سبائك البلاتين والإيريديوم. |
| 80% بلاتين - 20% إيريديوم | صلابة عالية جداً، معامل تمدد حراري منخفض وثابت، وخمول كيميائي مرتفع ومقاومة ممتازة للتآكل. | صناعة المعدات المختبرية الدقيقة، والأجهزة الجراحية المقاومة للتآكل الشديد، وريش محابر الأقلام الفاخرة. |
| 75% بلاتين - 25% إيريديوم | قساوة هيكلية فائقة، ومقاومة مرتفعة للشرر الكهربائي عالي الطاقة والتآكل الغازي. | نقاط التلامس الكهربائية المتقدمة وأطراف شمعات الاحتراق عالية الأداء لضمان ثبات الشرارة الكهربائية. |
لا يُستخدم الإيريديوم في حالته النقية على نطاق واسع في التطبيقات الهندسية بسبب هشاشته النسبية وصعوبة تشغيله ميكانيكياً، ولذلك يُضاف غالباً إلى البلاتين لتكوين سبائك تمتاز بصلابة أعلى ومقاومة ممتازة للتآكل والاستقرار الكيميائي. وتُعد سبائك البلاتين–الإيريديوم من أهم سبائك عناصر مجموعة البلاتين، إذ تجمع بين الخمول الكيميائي للبلاتين والمتانة الإضافية التي يمنحها الإيريديوم.[16] وتُستخدم هذه السبائك في تصنيع المعدات المختبرية عالية الدقة والأقطاب الكهربائية والأجهزة الطبية المقاومة للتآكل، كما استُخدمت تاريخياً في بعض النماذج العيارية الدولية بفضل ثباتها الكيميائي ومقاومتها العالية للتغيرات البيئية. وتُسهم إضافة الإيريديوم إلى البلاتين في زيادة الصلابة ومقاومة الاهتراء الميكانيكي مع الحفاظ على درجة عالية من الاستقرار الكيميائي، وهو ما يجعل هذه السبائك مناسبة للتطبيقات العلمية والصناعية المتخصصة.
الإنتاج والاستخلاص
[عدل | عدل المصدر]
يُستحصل على الإيريديوم تجاريًا بوصفه منتجًا ثانويًا من عمليات تعدين وتنقية النيكل والنحاس، حيث تتركز عناصر مجموعة البلاتين ضمن المخلفات الناتجة عن هذه العمليات،[17] وأثناء عمليات التنقية الكهربائية لهذين الفلزين، تترسب المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة وعناصر مجموعة البلاتين، بالإضافة إلى السيلينيوم والتيلوريوم، في قاع خلية التحليل الكهربائي مكوّنة ما يُعرف بـ"وحل الأنود" (Anode slime)، وهو المصدر الرئيسي لاستخلاص هذه العناصر.[18] ولفصل عناصر مجموعة البلاتين، يجب أولًا إذابتها في محلول عبر عدة طرق صناعية تعتمد على تركيب الخام وطبيعة الشوائب؛ حيث تتمثل الطريقة الأولى في صهر المزيج مع بيروكسيد الصوديوم Na₂O₂ متبوعًا بإذابته في الماء الملكي (Aqua Regia)،[19] في حين تعتمد الطريقة الثانية على إذابة المزيج في خليط من غاز الكلور وحمض الهيدروكلوريك.[20]
وبعد إتمام عملية الإذابة، يُفصل الإيريديوم عن بقية معادن مجموعة البلاتين عبر ترسيبه على هيئة سداسي كلوروأيريدات الأمونيوم (NH₄)₂IrCl₆، أو عبر استخلاص أيوناته IrCl₆²⁻ باستخدام الأمينات العضوية في عمليات استخلاص سائل–سائل.[18] وتُعد الطريقة الأولى امتدادًا للأسلوب الكلاسيكي الذي استخدمه تينانت وولاستون في فصل عناصر مجموعة البلاتين، بينما تتميز الطريقة الثانية بإمكانية تطبيقها صناعيًا على نطاق واسع بوصفها عملية استخلاص مستمرة أكثر كفاءة.[21] وفي كلتا الحالتين، يُختزل الإيريديوم باستخدام الهيدروجين عند درجات حرارة مرتفعة، لينتج المعدن على هيئة مسحوق أو إسفنج معدني يُعالج لاحقًا بتقنيات ميتالورجيا المساحيق.[22]
المؤشرات الاقتصادية والأسعار
[عدل | عدل المصدر]بلغ الإنتاج العالمي السنوي من الإيريديوم في مطلع القرن الحادي والعشرين (حوالي عام 2000) نحو 3 أطنان، أي ما يعادل قرابة 100,000 أونصة تروي (ozt)،[23] وتشهد أسعاره تقلبات حادة في الأسواق العالمية؛ إذ بلغ سعر الأونصة نحو 440 دولارًا أمريكيًا في عام 2007، ثم استقر بين 425 و460 دولارًا خلال الفترة من 2007 إلى 2009، قبل أن يرتفع متجاوزًا حاجز 750 دولارًا في عام 2010.[24] ويُعزى هذا التذبذب السعري الحاد إلى محدودية العرض، وصغر حجم السوق العالمي، وتركز الإنتاج في عدد محدود من الدول، إضافة إلى حساسية أسواق معادن مجموعة البلاتين المرتفعة لـ المضاربات والتغيرات الصناعية.[25]</ref>
الاستخدامات التاريخية
[عدل | عدل المصدر]استُخدمت سبائك الإيريديوم–الأوزميوم في تصنيع أطراف أقلام الحبر نظرًا لـ صلادتها العالية ومقاومتها الكبيرة للتآكل،[26] وقد مثّل ذلك أحد أوائل الاستخدامات الصناعية المهمة لسبائك الإيريديوم في القرن التاسع عشر؛ إذ بدأ استخدام الإيريديوم في التطبيقات الدقيقة منذ عام 1834، عندما استُخدمت سبائك تحتوي على البلاتين والإيريديوم في رؤوس الأقلام المعدنية لتحسين مقاومتها للاهتراء.[27] وفي أواخر القرن التاسع عشر، وُظفت سبائك الإيريديوم–الأوزميوم أيضًا في الأجزاء الدقيقة التي تتعرض للاحتكاك العالي، مثل فتحات التهوية (vent pieces) في المدافع، حيث أظهرت مقاومة استثنائية للتآكل حتى بعد آلاف الطلقات.[28] وخلال القرن العشرين، أصبح مصطلح "نقطة إيريديوم" (Iridium point) شائعًا في أقلام الحبر التجارية، خاصة في رؤوس الأقلام، رغم أن العديد من هذه الرؤوس لا تحتوي على الإيريديوم الخالص، بل على سبائك بديلة أو معادن أخرى مثل التنغستن، مع بقاء الاسم مستخدمًا لأغراض تسويقية تقليدية.[29]

التدابير الوقائية
[عدل | عدل المصدر]يُعد الإيريديوم المعدني بنقاوته من العناصر ذات السمية المنخفضة جدًا، إذ يتميز بـ خمول كيميائي عالٍ وعدم تفاعله الحيوي مع أنسجة الجسم، كما أن وجوده في الكائنات الحية ضئيل للغاية؛ حيث يُقدَّر بنحو أجزاء في التريليون في الأنسجة البشرية.[26] ومع ذلك، فإن مسحوق الإيريديوم قد يُشكل خطرًا في حال استنشاقه أو التعامل معه على شكل جسيمات دقيقة، حيث يمكن أن يسبب تهيجًا للجهاز التنفسي، كما أن بعض المساحيق المعدنية الدقيقة قد تكون قابلة للاشتعال في الهواء تحت ظروف معينة.[30]
علاوة على ذلك، تتوفر بيانات محدودة حول سمية مركبات الإيريديوم بسبب استخدامها بكميات صغيرة جدًا في المختبرات والصناعة، إلا أن بعض الأملاح القابلة للذوبان مثل هاليدات الإيريديوم قد تكون ضارة، سواء بسبب محتوى الإيريديوم نفسه أو بسبب الأيونات المصاحبة له، وبوجه عام، تُعد معظم مركبات الإيريديوم ضعيفة الذوبان في الماء، مما يقلل من قدرتها على الامتصاص الحيوي داخل الجسم البشري.[31]
أما نظير الإيريديوم المشع 192Ir فهو مصدر قوي لـ أشعة غاما، ويُعامل باعتباره مادة مشعة عالية الخطورة مثل باقي النظائر المشعة المستخدمة في التطبيقات الطبية والصناعية، حيث سُجلت حالات تعرض عرضي مرتبطة باستخدامه في العلاج الإشعاعي الموضعي والتصوير الإشعاعي الصناعي.[32] ويمكن أن يؤدي التعرض الخارجي لأشعة غاما عالية الطاقة المنبعثة من هذا النظير إلى زيادة خطر الإصابة بـ السرطان، إضافة إلى إمكانية حدوث حروق إشعاعية حادة أو متلازمة الإشعاع الحاد في حالات التعرض المرتفع،[33] كما أن ابتلاع أو دخول النظائر المشعة للإيريديوم إلى الجسم قد يؤدي إلى تلف الأنسجة الداخلية، خصوصًا الجهاز الهضمي، نتيجة التعرض الإشعاعي المباشر، وقد تتركز بعض النظائر المثارة مثل 192mIr و194mIr في الكبد، مما يشكل خطرًا إشعاعيًا داخليًا مرتبطًا بإشعاعَي غاما و بيتا.[34]
المراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ J. W. Arblaster: Densities of Osmium and Iridium, in: Platinum Metals Review, 1989, 33, 1, S. 14–16; Volltext.
- ↑ Magnetic susceptibility of the elements and inorganic compounds, in Handbook of Chemistry and Physics 81st edition, CRC press.
- 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 Encyclopædia Britannica, "Iridium"
- 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 Royal Society of Chemistry, "Iridium"
- ↑ J. M. Ogden, "The So-Called 'Platinum' Inclusions in Egyptian Goldwork", Journal of Egyptian Archaeology, 62, 1976, pp. 138–144
- ↑ J. C. Chaston, "The Powder Metallurgy of Platinum", Platinum Metals Review, 24(21), 1980, pp. 70–79
- ↑ M. McDonald, "The Platinum of New Granada: Mining and Metallurgy in the Spanish Colonial Empire", Platinum Metals Review, 3(4), 1959, pp. 140–145
- 1 2 3 4 Kondev، F. G. (2021). "The NUBASE2020 evaluation of nuclear properties". Chinese Physics C. ج. 45 ع. 3: 030001.
- ↑ National Nuclear Data Center (NNDC), Brookhaven National Laboratory
- 1 2 Alvarez, L. W., Alvarez, W., Asaro, F., & Michel, H. V. (1980). "Extraterrestrial cause for the Cretaceous-Tertiary extinction". Science, 208(4448), 1095–1108.
- ↑ Hildebrand, A. R., et al. (1991). "Chicxulub Crater: A possible Cretaceous/Tertiary boundary impact crater on the Yucatán Peninsula, Mexico". Geology, 19(9), 867–871.
- ↑ McLean, D. M. (1985). "Deccan Traps mantle degassing in the Cretaceous-Tertiary marine and terrestrial extinctions". Science, 230(4730), 1174–1176.
- ↑ Jones، J. H. (2000). "The Cativa Process for the Manufacture of Acetic Acid". Platinum Metals Review.
- ↑ Blaser، H. U. (2004). Asymmetric Catalysis on Industrial Scale. Wiley-VCH.
- ↑ Emsley، John (2011). Nature's Building Blocks: An A-Z Guide to the Elements. Oxford University Press.
- 1 2 Crundwell، F. (2011). Extractive Metallurgy of Nickel, Cobalt and Platinum Group Metals. Elsevier.
- ↑ USGS, Mineral Commodity Summaries: Platinum-Group Metals
- 1 2 Royal Society of Chemistry, Platinum Group Metals
- ↑ Cotton & Wilkinson, Advanced Inorganic Chemistry
- ↑ Handbook of Extractive Metallurgy
- ↑ Greenwood & Earnshaw, Chemistry of the Elements
- ↑ USGS Platinum-Group Metals Report
- ↑ USGS Mineral Commodity Summaries
- ↑ Johnson Matthey Platinum Group Metals Market Report
- ↑ USGS Platinum Group Metals Overview
- 1 2 Royal Society of Chemistry, Iridium
- ↑ Encyclopædia Britannica, Iridium
- ↑ Johnson Matthey Historical Reports
- ↑ Pen History and Materials Studies Journal
- ↑ USGS Platinum-Group Metals Safety Data
- ↑ Hazardous Substances Data Bank (HSDB)
- ↑ IAEA Radiation Safety Reports
- ↑ IAEA Radiation Protection Manual
- ↑ ICRP Publication 119