هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

إزالة القضيب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
تعذيب ملك صقلية غولييلمو الثالث

في الحضارات القديمة، إعتبرت إزالة القضيب طريقةً لإظهار التفوق والسيطرة على العدو. كانت بعض الجيوش تقوم بإزالة قضبان الأعضاء لحساب تعداد القتلى، وإعتبرت الأعضاء أيضاً جوائز. أما الإخصاء (إزالة الخصيتين)، فيتضمن أحياناً إزالة كل أو جزء من القضيب، عادةً مع قسطرة موضوعة لإبقاء الإحليل مفتوحاً من أجل التبول. الإخصاء هي عادة كانت تمارس في العديد من الأزمنة والحضارات من أجل تكوين طبقة من الخدم تعرف بالمخصيين.

في روسيا، يوجد مجموعة دينية مسيحية تعرف بالخصيان أو «السكوبتسي»، يقوم رجالها بالخضوع للإخصاء، إما عبر الإخصاء الكامل، حيث يتم إزالة القضيب كله، أو عبر الإخصاء الجزئي، حيث يبقى القضيب مكانه. أما نساء هذه المجموعة فيخضعن لإستئصال الثدي. يتم القيام بهذه العمليات من أجل القضاء على الرغبة الجنسية وإسترجاع الحالة الغير مفسدة من المبادئ المسيحية ما قبل الخطيئة الأصلية.

في العصر الحديث، إزالة القضيب لأي من هذه الأسباب يعد نادراً، (ما عدا بعض الحالات الإستثنائية المذكورة أدناه)، والحديث عن إزالة القضيب يعد غالباً رمزي. أما الإخصاء فهو ليس بهذه الندرة، ويعد إحدى العلاجات الأخيرة المستخدمة في مواجهة سرطان البروستات الحساس للأندروجن.[1][2][3]

و إمكانية التعافي من حالات بتر القضيب، وإعادة تثبيت العضو مرة أخرى يتوقف على مكان الإصابة وحجم الضرر به، ففي الوقت الذي يصعب فيه إعادة توصيل الأعصاب مرة أخرى، يمكن إعادة توصيل الأنسجة الجسدية أو أنسجة الانتصاب corporal tissue، التي تحتوي على معظم الدم في القضيب في أثناء الانتصاب. وكلما كان المصاب حسن الحظ، وكانت الإصابة بعيدة عن العصب الفرجي pudendal nerve، الذي يحمل الإحساس من الأعضاء التناسلية الخارجية، ويعتبر العصب الرئيسي المغذي للحوض والمثانة والإحليل، فعلى الأرجح يمكن استعادة وظيفة العضو الذكري مرة أخرى،

إزالة القضيب في الطب وعلم النفس[عدل]

يتم بتر القضيب لدى بعض الرجال لأسباب طبية. فالسرطان مثلاً قد يتطلب في بعض الأحيان إزالة كل أو جزء من القضيب. في بعض الحالات أيضاً، قد تتسبب عمليات الخِتان الفاشلة ببتر جزئي أو كلي للقضيب.[4] قد يتسبب بتر القضيب لدى الرجال بمشكلة أو أكثر على الصعيد النفسي، أو في القدرة على التبول، الحياة الجنسية، فقدان الحماية للخصيتين، بالإضافة إلى إحتمالية حصول وهم الأطراف.[5]

أما في جراحة إعادة تحديد الجنس في النساء المتحولة، لا يتم عادةً القيام بإزالة كاملة للقضيب، حيث يتم الإبقاء على الحشفة عادةً لرأبها لتصبح البظر الجديد. كما قد يتم استخدام الجلد المحيط بالقضيب وقلبه لإنشاء المهبل الجديد. إذا لم تكن العملية ممكنة لأي سبب، يمكن استخدام أسلوب جراحي أخر يتضمن استخدام قطعة من المستقيم (colovaginoplasty) لإنشاء المهبل بعد إزالة القضيب كاملاً.

كما يتم الحديث عن المشاكل النفسية لإزالة القضيب في حالة تسمى "عقدة الخصاء".

بعض الرجال اختاروا طوعياً إستئصال القضيب كنوع من التعديل الجسدي، مما يجعله جزء من إضطراب التشوه الجسمي. هناك انقسام في رأي العلماء حول استخدام البتر كطريقة علاجية لإضطراب التشوه الجسمي. قص القضيب طوعياً من الأسفل (penile subincision)، إزالة الحشفة، والشق النصفي للقضيب هي مواضيع متعلقة بهذا المجال.

تاريخ إزالة القضيب القسرية[عدل]

الصين[عدل]

في الحضارة الصينية القديمة، كان يتم عقاب مرتكبي الجرائم كالزنا والفجور عبر إزالة قضبانهم، بالإضافة إلى إخصائهم. كانت هذه إحدى العقوبات الخمس التي يمكن تنفيذها قانونياً على المرتكبين في الصين.[6] وكان قد تم تصميمها لافتعال التشوه الجسمي الدائم مدى الحياة.[7] «الإخصاء» في الصين كان يعني إزالة القضيب بالإضافة إلى الخصيتين، وكان يتم بعدها الحكم على المرتكبين بالعمل في القصور كمخصيين. كان يتم عقاب الرجال المتزوجين الذين ارتكبوا الزنى بالإخصاء وفق هذا القانون.    [8][9][10][11]

اليابان[عدل]

إزالة القضيب كانت تستخدم كوسيلة للتعذيب في الرجال في فترة هييآن في اليابان، حيث حلت مكان الإعدام. كانت تسمى «راسيتسو» (rasetsu) وكانت مختلفة عن الإخصاء الذي كان يسمى «كيوكاي»(kyūkei).[12][13] راسيتسو كان يتم القيام بها طوعياً من قبل بعض الكهنة البوذيين لتأكيد العفّة [14][15]. راسيتسو كانت متواجدة أيضاً في فترة ايدو في اليابان.[16]

كلمة راسيتسو متألفة من «را» من «مارا» وتعني قضيب، و-«سيتسو» التي تعني قطع.[17][18]

تم استخدام كلمة راسيتسو في الأدب الياباني.[19]

كلمة كيوكاي في القانون الياباني كانت تعني العقاب عبر الإخصاء، وهو ما كان يتم تطبيقه على الرجال المجرمين.[20][21][22][23][24][25]

تجارة العبيد عند العرب[عدل]

تجارة العبيد عند العرب قامت بتأمين الكثير من المخصيين الذين اعتبروا سلعة غالية وعالية الثمن. في غالبية الأحيان كان الصبية الأفارقة عرضة لإزالة القضيب أو الإخصاء.[26]

علاج وتأثير إزالة القضيب[عدل]

إحدى الدراسات عن موضوع إعادة وصل القضيب التي اجريت في الصين وجدت أنه في مجموعة من 50 رجلاً، تم الوصول إلى نتيجة فعالة في الجميع ما عدا رجلاً واحداً، عبر القيام بعملية إعادة بناء القضيب باستخدام الأنسجة والعظام. وحسب التقارير، تمكن بعض هؤلاء الرجال من الإنجاب لاحقاً.[27]

بدلة قضيبية شبه صلبة ZSI 100 FTM
بدلة قضيبية شبه صلبة ZSI 100 FTM

رأب القضيب[عدل]

المقال الأساسي: رأب القضيب

بدلة قضيبية قابلة للنفخ ZSI 475 FTM
بدلة قضيبية قابلة للنفخ  ZSI 475 FTM

إذا كانت إعادة التوصيل غير ممكنة (مثلاً إذا تعدى البتر 24 ساعة دون إعادة التوصيل[28])، قد يتمكن الأطباء من إعادة بناء القضيب من العضل والجلد الذي يتم تطعيمه من جزء آخر من الجسم كالساعد مثلاً. بالرغم من هذا، تبقى الحاجة لإستخدام بدلة قضيبية لتحقيق الإنتصاب، وذلك لأن القضيب الجديد قد يبدو مشوهاً، أو قد لا يتمكن من تحقيق القذف أو قد يقذف بقوة ضعيفة.[28][29][30]

تقوم شركة زيفير للبدل الجراحية منذ عام 2015 بتأمين البدل القضيبية القابلة للنفخ وتلك الشبه-صلبة، وهي بدل مصممة لعمليات رأب القضيب (phalloplasty) واستعادة القدرة على الإنتصاب.[31][32] إحدى المزايا الأخرى من رأب القضيب هي استعادة القدرة على التبول وقوفاً. إذا لم يتم إعادة بناء القضيب سيضطر الشخص إلى إتخاذ وضع القرفصاء من أجل التبول، إذ أن الطبيب سيقوم بإعادة توجيه مخرج الإحليل إلى أسفل الصفن.

مراجع[عدل]

  1. ^ Loblaw, DA؛ Mendelson DS؛ Talcott JA؛ وآخرون (15 يوليو 2004)، "American Society of Clinical Oncology recommendations for the initial hormonal management of androgen-sensitive metastatic, recurrent, or progressive prostate cancer"، Journal of Clinical Oncology، 22 (14): 2927–41، doi:10.1200/JCO.2004.04.579، PMID 15184404.
  2. ^ Terris, Martha K؛ Audrey Rhee؛ وآخرون (1 أغسطس 2006)، "Prostate Cancer: Metastatic and Advanced Disease"، eMedicine، مؤرشف من الأصل في 13 يوليو 2020، اطلع عليه بتاريخ 11 يناير 2007.
  3. ^ Myers, Charles E (24 أغسطس 2006)، "Androgen Resistance, Part 1"، Prostate Cancer Research Institute، مؤرشف من الأصل في 28 سبتمبر 2011، اطلع عليه بتاريخ 11 يناير 2007.
  4. ^ Colapinto, John (ديسمبر 11, 1997)، "The True Story of John/Joan"، Rolling Stone، ص. 54–97، مؤرشف من الأصل في يناير 20, 2009، اطلع عليه بتاريخ فبراير 22, 2010.
  5. ^ "6 Things I Learned Having My Penis Surgically Removed"، cracked.com، 31 مايو 2015، مؤرشف من الأصل في 13 مايو 2020.
  6. ^ Lalor, John Joseph (1882)، Cyclopaedia of political science, political economy, and of the political history of the United States, Volume 1، Rand, McNally، ص. 406، مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 2016.
  7. ^ Ibsch, Elrud؛ Fokkema, Douwe Wessel (2000)، The conscience of humankind: literature and traumatic experiences، Rodopi، ص. 176، ISBN 9042004207، مؤرشف من الأصل في 24 ديسمبر 2016.
  8. ^ Hodgson, Dorothy Louise (2001)، Gendered modernities: ethnographic perspectives، Palgrave Macmillan، ص. 250، ISBN 0312240139، مؤرشف من الأصل في 18 يوليو 2020.
  9. ^ Royal Asiatic Society of Great Britain and Ireland. China Branch (1895)، Journal of the China Branch of the Royal Asiatic Society for the year ..., Volumes 27–28، The Branch، ص. 160، مؤرشف من الأصل في 24 ديسمبر 2016.
  10. ^ Women of China، 1988، ص. 44، مؤرشف من الأصل في 23 ديسمبر 2016.
  11. ^ Sommer, Matthew Harvey (2002)، A Sex, Law, and Society in Late Imperial China، Stanford University Press، ص. 33، ISBN 0804745595، مؤرشف من الأصل في 23 ديسمبر 2016.
  12. ^ Gill, Robin D. (2007)، The Woman Without a Hole – & Other Risky Themes from Old Japanese Poems (ط. illustrated)، Paraverse Press، ص. 202، ISBN 978-0974261881، مؤرشف من الأصل في 18 يوليو 2020.
  13. ^ Gill, Robin D. (2007)، Octopussy, Dry Kidney & Blue Spots – Dirty Themes from 18-19c Japanese Poems (ط. illustrated)، Paraverse Press، ص. 202، ISBN 978-0974261850، مؤرشف من الأصل في 18 يوليو 2020.
  14. ^ Constantine, P. (1994)، Japanese Slang Uncensored، Tuttle Publishing، ص. 83, 164، ISBN 4900737038، مؤرشف من الأصل في 3 سبتمبر 2016.
  15. ^ Wood, Michael S. (2009)، Literary Subjects Adrift: A Cultural History of Early Modern Japanese Castaway Narratives, Ca. 1780—1880، University of Oregon، ProQuest، ص. 330، ISBN 978-1109119787، مؤرشف من الأصل في 03 سبتمبر 2016، اطلع عليه بتاريخ أكتوبر 2020. {{استشهاد بكتاب}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول= (مساعدة)
  16. ^ Moerman, D. Max (2009)، "Demonology and Eroticism Islands of Women in the Japanese Buddhist Imagination" (PDF)، Japanese Journal of Religious Studies، Nanzan Institute for Religion and Culture، 36 (2): 351–380 (375)، JSTOR 40660972، مؤرشف من الأصل في 11 أغسطس 2011.
  17. ^ Faure, Bernard (1998)، The Red Thread: Buddhist Approaches to Sexuality (ط. reprint)، Princeton University Press، ص. 35، ISBN 0691059977، مؤرشف من الأصل في 04 سبتمبر 2016.
  18. ^ Faure, Bernard (1998)، The Red Thread: Buddhist Approaches to Sexuality (PDF) (ط. reprint)، Princeton University Press، ص. 35، ISBN 0691059977، مؤرشف من الأصل (PDF) في 23 سبتمبر 2015.
  19. ^ Gill, Robin D. (2009)، A Dolphin in the Woods: Composite Translation, Paraversing and Distilling Prose (ط. illustrated)، Paraverse Press، ص. 181، ISBN 978-0984092314، مؤرشف من الأصل في 04 سبتمبر 2016.
  20. ^ Meaning of 宮刑 in Japanese. RomajiDesu Japanese dictionary نسخة محفوظة 2019-03-21 على موقع واي باك مشين.
  21. ^ 宮刑 – English translation. bab.la Japanese-English dictionary نسخة محفوظة 2016-08-21 على موقع واي باك مشين.
  22. ^ 宮刑 in English translated from Japanese نسخة محفوظة April 6, 2016, على موقع واي باك مشين.. Vocing
  23. ^ Japanese Vocabulary » 宮刑 on January 1, 2010 (1 يناير 2010)، "Japanese Vocabulary: 宮刑 » SayJack"، Ja-jp.sayjack.com، مؤرشف من الأصل في 02 سبتمبر 2016، اطلع عليه بتاريخ 17 مارس 2014.
  24. ^ Definition for: 宮刑[وصلة مكسورة]. 2000 Kanji: A Japanese Dictionary نسخة محفوظة 22 أغسطس 2016 على موقع واي باك مشين.
  25. ^ 宮刑. Tangorin Japanese Dictionary نسخة محفوظة 2016-03-06 على موقع واي باك مشين.
  26. ^ Murray Gordon (1989)، Slavery in the Arab World، Companions to Asian Studies، Rowman & Littlefield، ص. 96، ISBN 9780941533300، مؤرشف من الأصل في 19 فبراير 2020.
  27. ^ HEALTH CARE IN CHINA-TRANSPLANTS AND DRUGS – China | Facts and Details نسخة محفوظة 16 سبتمبر 2020 على موقع واي باك مشين.
  28. أ ب Conley, Mikaela (12 يوليو 2011)، "Wife Chops Off Husband's Penis, Throws in Garbage Disposal"، ABC news، مؤرشف من الأصل في 29 نوفمبر 2019، اطلع عليه بتاريخ 5 أبريل 2013.
  29. ^ Rettner, Rachael (13 يوليو 2011)، "Man's Penis Cut Off By Wife: How Could Doctors Make a New One?"، MyHealthNewsDaily، مؤرشف من الأصل في 04 يناير 2013، اطلع عليه بتاريخ 5 أبريل 2013.
  30. ^ Rettner, Rachael (13 يوليو 2011)، "Man's Penis Cut Off By Wife: How Could Doctors Make a New One?"، Live Science، مؤرشف من الأصل في 26 مارس 2019، اطلع عليه بتاريخ 5 أبريل 2013.
  31. ^ Pigot, Garry L. S.؛ Sigurjónsson, Hannes؛ Ronkes, Brechje؛ Al-Tamimi, Muhammed؛ van der Sluis, Wouter B. (01 يناير 2020)، "Surgical Experience and Outcomes of Implantation of the ZSI 100 FtM Malleable Penile Implant in Transgender Men After Phalloplasty"، The Journal of Sexual Medicine (باللغة الإنجليزية)، 17 (1): 152–158، doi:10.1016/j.jsxm.2019.09.019، ISSN 1743-6095، مؤرشف من الأصل في 18 يوليو 2020.
  32. ^ Neuville, Paul؛ Morel-Journel, Nicolas؛ Cabelguenne, Delphine؛ Ruffion, Alain؛ Paparel, Philippe؛ Terrier, Jean-Etienne (01 فبراير 2019)، "First Outcomes of the ZSI 475 FtM, a Specific Prosthesis Designed for Phalloplasty"، The Journal of Sexual Medicine (باللغة الإنجليزية)، 16 (2): 316–322، doi:10.1016/j.jsxm.2018.11.013، ISSN 1743-6095، مؤرشف من الأصل في 18 يوليو 2020.