إشعاع شمسي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الإشعاع الشمسي (بالإنجليزية:Solar irradiance):هو مقدار الأشعة الشمسية الساقطة على مساحةٍ معينة و القادرة على توليد قدرةٍ كهربائية . لا يصيب الأرض إلا حوالي جزء من ألفي مليون جزء من أشعة الشمس التي تقدر بنحو 130 ميجاوات لكل متر مربع من سطح الشمس، وهذا القدر الضئيل هو المسئول عن كل الطاقة الحرارية لسطح الأرض و غلافها الجوي[1].

خرائط تُوضح مقدار الأشعة الشمسية الساقطة على الأرض[عدل]

المتوسط السنوي للإشعاع الشمسي في الجزء العلوي من الغلاف الجوي للأرض (TOA) .

الإشعاع الشمسي خارج الغلاف الجوي[عدل]

تعتبر الشمس كرة من الغازات الساخنة بقطر 1٫39 مليون كم و هي تعمل كمفاعل نووي إندماجي يتم فيه دمج أربع أنوية هيدروجين لإنتاج نواة هليوم ثم يتحول فرق الكتلة إلي طاقة.
هذا الإندماج النووي يحدث داخل الكرة الشمسية عند درجة حرارة تصل إلي عدة ملايين درجة مئوية, و سطح الشمس يمكن إعتباره سطح جسم أسود درجة حرارته 5760 كلفن.
"معدل الطاقة الشمسية التي تسقط علي وحدة المساحات العمودية علي الأشعة خارج الغلاف الجوي عند مسافة متوسطة بين الشمس و الأرض (حيث تتغير هذه المسافة علي مدار السنة)" تعرف باسم الثابت الشمسي (بالإنجليزية: Solar constant) و حسب وكالة ناسا, فقيمة هذا الثابت 1353 ويبر/متر مربع.
بسبب هذا التغير البسيط في المسافة بين الشمس و الأرض فإن قيمة الإشعاع خارج الغلاف الجوي تتغير علي مدار السنة في حدود 3٫5%, و توضح المعادلة التالية تغير قيمة الإشعاع خارج الغلاف الجوي خلال أيام السنة.
[(Hon = Hsc [1 + 0.0033Cos (360n/365
حيث:

  • Hon: معدل الإشعاع الشمسي خارج الغلاف الجوي للأرض علي سطح عمودي علي أشعة الشمس في يوم ما خلال السنة.
  • Hsc:الثابت الشمسي.
  • n: رقم اليوم في السنة بداية من 1 يناير.

أما إذا كان السطح موضوع خارج الغلاف الجوي موازيا لسطح الأرض, فإن كثافة الإشعاع السقاط عليه تحسب من العلاقة:
HoH = Hon × CosZ
حيث:

  • HoH: معدل الإشعاع الشمسي خارج الغلاف الجوي للأرض علي سطح موازي لأشعة الشمس في يوم ما خلال السنة.
  • Hon: معدل الإشعاع الشمسي خارج الغلاف الجوي للأرض علي سطح عمودي علي أشعة الشمس في يوم ما خلال السنة.
  • Z: زاوية السمت (بالإنجليزية: Zenith angle).

كما يمكن حساب كمية الإشعاع الساقطة علي سطح أفقي خارج الغلاف الجوي خلال يوم من شروق الشمس إلي غروبها بتكامل المعادلة السابقة, لتصبح النتيجة:
[H =(24/π)× Hon[CosLCosCoshs + (2π×hs/360) SinL sin
حيث:

  • Hon: معدل الإشعاع الشمسي خارج الغلاف الجوي للأرض علي سطح عمودي علي أشعة الشمس في يوم ما خلال السنة.
  • L: زاوية خط العرض.
  • ẟ: زاوية الإنحراف.
  • hs: زاوية الساعة عند غروب الشمس.
  • n: رقم اليوم في السنة بداية من 1 يناير.

إنخفاض الإشعاع الشمسي بفعل الغلاف الجوي[عدل]

عند مرور أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي فإنها تتعرض لإنخفاض في قيمتها نتيجة لإمتصاص جزء منها أثناء مرورها في طبقات الجو المختلفة.
الموجات ذات الأطوال الموجية القصيرة جدا مثل أشعة X و أشعة جاما, يتم إمتصاصها في طبقة الأيونوسفير (بالإنجليزية: Ionosphere) عند ارتفاعات عالية جدا.
أما الموجات الأطول نسبيا في المنطقة فوق البنفسجية يتم إمتصاصها بواسطة طبقة الأوزون علي ارتفاع يتراوح من 15 إلي 40 كيلومتر فوق سطح الأرض.
في طبقات الجو الأقرب يتم إمتصاص بعض من حزم الموجات تحت الحمراء بواسطة بخار الماء و غاز ثاني أكسيد الكربون. الأشعة التي تصل إلي سطح الأرض تقع بشكل أساسي في مدي الأطوال الموجية من 0.29 إلي 2.5 ميكرومتر, علاوة علي ذلك فإن جزء من الأشعة يتعرض للتشتت و الإعتراض من الهواء الجاف و بخار الماء و جزيئات الغبار العالقة.
و كنتيجة لإمتصاص الغلاف الجوي لجزء من الأشعة و تشتت الجزء الاخر فإن الطاقة المحملة في الأشعة تنخفض قيمتها قبل أن تصل إلي سطح الأرض, و تعتمد درجة النقص في الأشعة علي طول مسارها في الغلاف الجوي و كذلك طبيعة الغلاف الجوي في هذا المسار, و يتم التعبير عن طول المسار في الغلاف الجوي بما يعرف بكتلة الهواء و يرمز لها m و قيمتها تكون أقل ما يمكن علي سطح الأرض عندما تكون الشمس في الاتجاه الرأسي مباشرة أي أن زاوية السمت Z = 0, و عند ذلك تكون قيمة m تساوي 1.
عندما تميل الشمس فإن مسار الشعاع سيزيد بالمقارنة بالوضع الرأسي و في هذه الحالة تزيد قيمة m عن الواحد, و بشكل عام يمكن حساب قيمة كتلة الهواء m من العلاقة التالية:

m = 1 / cos Z
حيث:

  • Z: زاوية السمت.

خارج الغلاف الجوي تكون قيمة m مساوية للصفر و هذا يعني أن الشعاع لم تتغير قيمته.

الإشعاع داخل الغلاف الجوي[عدل]

لحساب الإشعاع الشمسي داخل الغلاف الجوي أو علي سطح الأرض, يمكن استخدام العلاقة التالية و التي يمكن منها حساب القيمة اللحظية للإشعاع
(HBn = A × exp( -B / Sinα ) = A × exp(-B × m
حيث:

  • HBn: الإشعاع عند زاوية السقوط العمودية.
  • ِA: ثابت يعبر عن الإشعاع الشمسي الظاهر عندما تكون كتلة الهواء = صفر, ويقاس بوحدة ويبر/متر مربع
  • B: معامل إنخفاض قيمة الإشعاع الشمسي خلال الغلاف الجوي.
  • α: زاوية الارتفاع.
  • m: كتلة الهواء.

نتيجة لتغير المسافة بين الشمس و الأرض و تغير كميات بخار الماء و المواد العالقة في الهواء الجوي بصورة موسمية فإن قيمة الثوابت A و B تتغير علي مدار السنة, و الجدول التالي يبين قيم هذه الثوابت لكل يوم 21 من أشهر السنة.

الشهر A B C
يناير 0.058 0.142 1229.475
فبراير 0.060 0.144 1213.713
مارس 0.071 0.156 1185.34
أبريل 0.097 0.180 1134.9
مايو 0.121 0.196 1103.375
يونيو 0.134 0.205 1087.613
يوليه 0.136 0.207 1084.46
أغسطس 0.122 0.201 1106.527
سبتمبر 0.092 0.177 1150.662
أكتوبر 0.073 0.160 1191.645
نوفمبر 0.063 0.149 1220.017
ديسمبر 0.057 0.142 1232.627

هذه القيم مأخوذة ليوم متوسط السحب و للمناطق الواقعة علي خط عرض من 0 إلي 64 في نصف الكرة الشمالي, و في حالة الأيام التي يكون فيها الجو صافي جدا فإن القيم المحسوبة من المعادلة السابقة تزيد بنسبة 15%, و لحساب الإشعاع الشمسي المشتت الساقط علي سطح ما يمك استخدام العلاقة التالية:
Hd = C × HBn × Fss
حيث:

  • Hd: الإشعاع الشمسي المشتت.
  • HBn: الإشعاع عند زاوية السقوط العمودية.
  • C: معامل تشتيت الأشعة.
  • Fss: الزاوية بين السطح الساقط عليه الأشعة و السماء, و يمكن حسابه من العلاقة التالية

(Fss = 0.5 (1 + Coss
حيث:

  • s: زاوية ميل السطح.

الإشعاع علي الأسطح المائلة[عدل]

تعتمد كمية الإشعاع الشمسي الساقطة علي سطح ما واقع علي سطح الأرض علي:

و لحساب الأشعة علي السطح المائل سواء من القيم المقاسة للسطح الأفقي أو المحسوبة فلابد من تحويل هذه البيانات لكي تكون خاصة بالسطح المائل, و في حالة الإشعاع المباشر يمكن إستنتاج أن:
CosZ = HB / HBn
Cosi = HBt / HBn
حيث:

  • HBn: الشعاع المباشر عند السقوط العمودي, أي أن السطح يكون متعامد مع الشعاع.
  • HB: مركبة الشعاع المباشر علي السطح الأفقي.
  • HBt: مركبة الشعاع المباشر علي السطح المائل.

و من ثم نجد أن:
RB = HBt / HB = Cosi / Cosz
حيث:

  • RB: معامل الميل للإشعاع المباشر.
  • i: زاوية السقوط.
  • Z: زاوية السمت.

السطح المائل يستقبل الأشعة المباشرة و المشتتة و كذلك المنعكسة من سطح الأرض و الأجسام المحيطة, و يمكن حساب الأشعة الكلية الساقطة علي السطح المائل من العلاقة التالية:
Ht = HB×RB + C × HB ×(1+Coss)/2 +(HB+Hd) × ρg × (1 - Coss)/2
حيث:

  • Ht: الأشعة الكلية الساقطة علي السطح المائل.
  • HB+Hd) × ρg × (1 - Coss)/2): الأشعة المنعكسة التي يستقبلها السطح المائل.
  • ρg: تمثل إنعكاسية سطح الأرض و الأسطح الأخرى و تساوي 0.2 عندما لا يكون هناك جليد علي سطح الأرض, و قد تصل إلي 0.7 في حالة وجود جليد علي سطح الأرض.

بالنسبة للسطح الأفقي فإن مجموع الأشعة الساقطة تكون مساوية للأشعة المباشرة و المشتتة أي أن:
H = HB + Hd

حيث:

  • HB: مركبة الشعاع المباشر علي السطح الأفقي.
  • Hd: الإشعاع الشمسي المشتت.

و يمكن تعريف معامل الميل للإشعاع الكلي(بالإنجليزية: Total radiation tilt factor) من العلاقة التالية:
R = Ht / H = (HB / H) × RB + (Hd / H) × (1+COSs)/2 + ρg × (1-COSS)/2
حيث:

  • H: مجموع الأشعة الساقطة علي السطح الأفقي.
  • Ht: الأشعة الكلية الساقطة علي السطح المائل.

قياس شدة الإشعاع الشمسي[عدل]

الغرض الأساسي من قياس شدة الإشعاع الشمسي يتحدد في معرفة و تسجيل القيم اللحظية و القيم علي المدي الطويل للإشعاع الشمسي المباشر و المشتت و الكلي الساقط علي سطح ما.
و الأجهزة المستخدمة في هذا المجال تعتمد إما علي التأثير الكهروحراري (بالإنجليزية: Thermoelectric effect)أو التأثير الكهروضوئي (بالإنجليزية: Photovoltaic effect), و تستخدم ضمن هذه الأجهزة دوائر إلكترونية يمكنها تسجيل و تكامل البيانات اللحظية بحيث يمكن الحصول علي بيانات كل ساعة أو بيانات يومية.
و يوجد نوعان شائع استخدامهما في هذا المجال, هما:

البيرانوميتر
  1. البيرانوميتر (بالإنجليزية: Pyranometer): يستخدم في قياس شدة الإشعاع الكلي خلال مدي الرؤية النصف كروي لجهاز القياس, و يحتوي علي نصفي كرة من الزجاج الضوئي الشفاف متحدي المركز, النصف الداخلي يقوم بحجب الأشعة تحت الحمراء القادمة من النصف الخارجي, و يوجد في منتصف الجهاز عدد من الإزدواجات الحرارية الموصلة التوالي لتكون عمود حرارة (بالإنجليزية: Thermopile).

الوصلة الساخنة للإزدواجات الحرارية تكون مطلية باللون الأسود و موجودة علي السطح العلوي
(أي معرضة لأشعة الشمس القادمة عبر الغلاف الجوي), و الوصلة الباردة تكون متجهة للاسفل داخل الجهاز و محجوبة عن الشمس.
و يحتوي الجهاز علي قرص حماية أبيض لامع و ذلك لمنع تأثر الإزدواج الحراري بمصدر آخر خلاف الإشعاع الشمسي المطلوب قياسه. و يعاير هذا الجهاز لقياس الإشعاع الكلي علي السطح الأفقي, و في حالة الاستخدام لقياس الإشعاع علي سطح مائل يلزم عمل تصحيح للقراءات المقاسة.
و يمكن استخدام البيرانوميتر لقياس الإشعاع المشتت فقط, و ذلك بتظليل سطح إستقبال الأشعة في الجهاز لمنع وصول الأشعة المباشرة. و بهذه الطريقة يمكن القول أنه باستخدام هذا الجهاز يمكن و بطريقة غير مباشرة معرفة كل من الإشعاع المباشر و المشتت.

البيرهليوميتر

2.البيرهليوميتر (بالإنجليزية: Pyrheliometer): يستخدم لقياس الإشعاع المباشر, و يتم حجب الأشعة المشتتة في هذا الجهاز عن طريق وضع حساس القياس ( و هو عبارة عن عمود حرارة) في قاع أنبوبة موجهة مباشرة إلي الشمس. الانبوبة المستخدمة تكون نسسبة القطر إلي الطول فيها 0.1 مما يجعل زاوية الرؤية 5.7 درجة, و تكون الأنبوبة مطلية باللون الأسود و بها هواء جاف عند الضغط الجوي, و يتم تثبيتها علي قاعدة تسمح بتحريكها بسهولة لكي تكون موجهة مباشرة إلي الشمس.

[2] [3] [4] [5]

انظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ الكتاب: الجغرافيا المناخية والنباتية المؤلف: عبد العزيز طريح
  2. ^ Modeling Solar Radiation at the Earth's Surface: Recent Advances 2008th Edition, by Viorel Badescu
  3. ^ An Introduction To Solar Radiation, by Muhammad Iqbal
  4. ^ Principles of Solar Engineering, Third Edition 3rd Edition, by D. Yogi Goswami
  5. ^ Solar and Infrared Radiation Measurements (Energy and the Environment), by Frank Vignola