إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام هو إعلان تم إجازته من قبل مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، القاهرة، 5 أغسطس 1990.[1]

الديباجة[عدل]

تأكيدا للدور الحضاري والتاريخي للأمة الإسلامية التي جعلها الله خير أمة أورثت البشرية حضارة عالمية متوازنة ربطت الدنيا بالآخرة وجمعت بين العلم والإيمان، وما يرجى أن تقوم به هذه الأمة اليوم لهداية البشرية الحائرة بين التيارات والمذاهب المتناقضة وتقديم الحلول مشكلات الحضارة المادية المزمنة.

ومساهمة في الجهود البشرية المتعلقة بحقوق الإنسان التي تهدف إلي حمايته من الاستغلال والاضطهاد وتهدف إلي تأكيد حريته وحقوقه في الحياة الكريمة التي تتفق مع الشريعة الإسلامية. وثقة منها بأن البشرية التي بلغت في مدارج العلم المادي شأنا بعيدا، لا تزال، وستبقي في حاجة ماسة إلي سند إيماني لحضارتها وإلي وازع ذاتي يحرس حقوقها. وإيمانا بأن الحقوق الأساسية والحريات العامة في الإسلام جزء من دين المسلمين لا يملك أحد بشكل مبدئي تعطيلها آليا أو جزئيا، أو خرقها أو تجاهلها في أحكام إلهية تكليفية أنزل الله بها آتبه، وبعث بها خاتم رسله وتمم بها ما جاءت به الرسالات السماوية وأصبحت رعايتها عبادة، وإهمالها أو العدوان عليها منكرا في الدين وآل إنسان مسؤول عنها بمفرده، والأمة مسؤولة عنها بالتضامن، وأن الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي تأسيسا على ذلك تعلن ما يلي:

مواد الإعلان[عدل]

  • المادة 1

أ- البشر جميعا أسرة واحدة جمعت بينهم العبودية لله والنبوة لآدم وجميع الناس متساوون في أصل الكرامة الإنسانية وفي أصل التكليف والمسؤولية دون تمييز بينهم بسبب العرق أو اللون أو اللغة أو الجنس أو المعتقد الديني أو الانتماء السياسي أو الوضع الاجتماعي أو غير ذلك من الاعتبارات. وأن العقيدة الصحيحة هي الضمان مو هذه الكرامة على طريق تكامل الإنسان. ب- أن الخلق آلهم عيال الله وأن أحبهم إليه أنفعهم لعياله وأنه لا فضل لأحد منهم على الآخر إلا بالتقوى والعمل الصالح.

  • المادة 2

أ- الحياة هبة الله وهي مكفولة لكل إنسان، وعلى الأفراد والمجتمعات والدول حماية هذا الحق من آل اعتداء عليه، ولا يجوز إزهاق روح دون مقتض شرعي. ب- يحرم اللجوء إلي وسائل تفضي إلي إفناء الينبوع بشري. ج- المحافظة على استمرار الحياة البشرية إلي ما شاء الله واجب شرعي. د- سلامة جسد الإنسان مصونة، ولا يجوز الاعتداء عليها، آما لا يجوز المساس بها بغير مسوغ شرعي، وتكفل الدولة حماية ذلك.

  • المادة 3

أ- في حالة استخدام القوة أو المنازعات المسلحة، لا يجوز قتل من لا مشاركة لهم في القتال كالشيخ والمرأة والطفل، وللجريح والمريض الحق في أن يداوي وللأسير أن يطعم ويؤوى ويكسى، ويحرم التمثيل بالقتلى، ويجب تبادل الأسري وتلاقي اجتماع الأسر التي فرقتها ظروف قتال. ب- لا يجوز قطع الشجر أو إتلاف الزرع والضرع أو تخريب المباني والمنشآت المدنية للعدو بقصف أو نسف أو غير ذلك.

  • المادة 4

لكل إنسان حرمته والحفاظ على سمعته في حياته وبعد موته وعلى الدول والمجتمع حماية جثمانه ومدفنه.

  • المادة 5

أ- الأسرة هي الأساس في بناء المجتمع، والزواج أساس تكوينها وللرجال والنساء الحق في الزواج ولا تحول دون تمتعهم بهذا الحق قيود منشؤها العرق أو اللون أو الجنسية. ب- على المجتمع والدولة إزالة العوائق أمام الزواج وتيسير سبله وحماية الأسرة ورعايتها.

  • المادة 6

أ- المرأة مساوية للرجل في الكرامة الإنسانية، ولها من الحق مثل ما عليها من الواجبات ولها شخصيتها المدنية ذمتها المالية المستقلة وحق الاحتفاظ باسمها ونسبها. ب- على الرجل عبء الإنفاق على الأسرة ومسؤولية رعايتها.

  • المادة 7

أ- لكل طفل عند ولادته حق على الأبوين والمجتمع والدولة في الحضانة والتربية والرعاية المادية والصحية والأدبية آما تجب حماية الجنين والأم وإعطاؤهما عناية خاصة. ب- للآباء ومن يحكمهم، الحق في اختيار نوع التربية التي يريدون لأولادهم مع وجوب مراعاة مصلحتهم ومستقبلهم في ضوء القيم الأخلاقية والأحكام الشرعية. للأبوين على الأبناء حقوقهما وللأقارب حق على ذويهم وفقا لأحكام الشريعة.

  • المادة 8

لكل إنسان التمتع بأهليته الشرعية من حيث الإلزام والالتزام وإذا فقدت أهليته أو انتقصت قام وليه - مقامه.

  • المادة 9

أ- طلب العلم فريضة والتعليم واجب على المجتمع والدولة وعليها تأمين سبله ووسائله وضمان تنوعه بما يحقق مصلحة المجتمع ويتيح للإنسان معرفة دين الإسلام وحقائق الكون وتسخيرها لخير البشرية. ب- من حق آل إنسان على مؤسسات التربية والتوجية المختلفة من الأسرة والمدرسة وأجهزة الإعلام وغيرها أن تعمل على تربية الإنسان دينيا ودنيويا تربية متكاملة

  • المادة 10

الإسلام هو دين الفطرة، ولا يجوز ممارسة أي لون من الإكراه على الإنسان أو استغلال فقره أو جهله على تغيير دينه إلي دين آخر أو إلي الإلحاد.

  • المادة 11

أ- يولد الإنسان حرا وليس لأحد أن يستعبده أو يذله أو يقهره أو يستغله ولا عبودية لغير الله تعالى. ب- الاستعمار بشتى أنواعه وباعتباره من أسوأ أنواع الاستعباد محرم تحريما مؤآدا وللشعوب التي تعانيه الحق الكامل للتحرر منه وفي تقرير المصير، وعلى جميع الدول والشعوب واجب النصرة لها في كفاحها لتصفية آل أشكال الاستعمار أو الاحتلال، ولجميع الشعوب الحق في الاحتفاظ بشخصيتها المستقلة والسيطرة على ثرواتها مواردها الطبيعية. ج- للأبوين على الأبناء حقوقهما وللأقارب حق على ذويهم وفقا لأحكام الشريعة.

  • المادة 12

كل إنسان الحق في إطار الشريعة في حرية التنقل، واختيار محل إقامته داخل بلاده أو خارجها وله إذا اضطهد حق اللجوء إلي بلد آخر وعلى البلد الذي لجأ إليه أن يجيره حتى يبلغه مأمنه ما لم يكن سبب اللجوء اقتراف جريمة في نظر الشرع.

  • المادة 13

العمل حق تكفله الدولة والمجتمع لكل قادر عليه، وللإنسان حرية اختيار العمل اللائق به مما تتحقق به مصلحته ومصلحة المجتمع، وللعامل حقه في الأمن والسلامة وفي كافة الضمانات الاجتماعية الأخرى. ولا يجوز تكليفه بما لا يطيقه، أو إآراهه، أو استغلاله، أو الإضرار به، وله -دون تمييز بين الذآر والأنثى- أن يتقاضى أجرا عادلا مقابل عمله دون تأخير وله الاجارات والعلاوات والفروقات التي يستحقها، وهو مطالب بالإخلاص والإتقان، وإذا اختلف العمال وأصحاب العمل فعلى الدولة أن تتدخل لفض النزاع ورفع الظلم وإقرار الحق والإلزام بالعدل دون تحيز.

  • المادة 14

للإنسان الحق في الكسب المشروع، دون احتكار أو غش أو إضرار بالنفس أو بالغير والربا ممنوع مؤكدا.

  • المادة 15

أ- لكل إنسان الحق في التملك بالطرق الشرعية، والتمتع بحقوق الملكية بما لا يضر به أو بغيره من الأفراد أو المجتمع، ولا يجوز نزع الملكية إلا لضرورات المنفعة العامة مقابل تعويض فوري وعادل. ب- تحرم مصادرة الأموال وحجزها إلا بمقتضى شرعي.

  • المادة 16

لكل إنسان الحق في الانتفاع بثمرات إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني أو التقني. وله الحق في حماية مصالحه الأدبية والمالية العائدة له على أن يكون هذا الإنتاج غير مناف لأحكام الشريعة.

  • المادة 17

أ- لكل إنسان الحق في أن يعيش بيئة نظيفة من المفاسد والأوبئة الأخلاقية تمكنه من بناء ذاته معنويا، على المجتمع والدولة أن يوفرا له هذا الحق. ب- لكل إنسان على مجتمعه ودولته حق الرعاية الصحية والاجتماعية بتهيئة جميع المرافق العامة التي تحتاج إليها في حدود الإمكانات المتاحة. ج- تكفل الدولة لكل إنسان حقه في عيش كريم يحقق له تمام آفايته وآفاية من يعوله ويشمل ذلك المأكل والملبس والمسكن والتعليم والعلاج وسائر الحاجات الأساسية.

  • المادة 18

أ- لكل إنسان الحق في أن يعيش آمنا على نفسه ودينه واهله وعرضه وماله. ب- للإنسان الحق في الاستقلال بشؤون حياته الخاصة في مسكنه وأسرته وماله واتصالاته، ولا يجوز التجسس أو الرقابة عليه أو الإساءة إلي سمعته وتجنب حمايته من كل تدخل تعسفي. ج- للمسكن حرمته في آل الأحوال ولا يجوز دخوله بغير إذن أهله أو بصورة غير مشروعة، ولا يجوز هدمه أو مصادرته أو تشريد أهله منه.

  • المادة 19

أ- الناس سواسية أمام الشرع، يستوي في ذلك الحاكم والمحكوم. ب- حق اللجوء إلي القضاء مكفول للجميع. ج- المسؤولية في أساسها شخصية. د- لا جريمة ولا عقوبة إلا بموجب أحكام الشريعة. ه- المتهم برئ حتى تثبت إدانته بمحاآمة عادلة تؤمن له فيها آل الضمانات الكفيلة بالدفاع عنه.

  • المادة 20

لا يجوز القبض على إنسان أو تقييد حريته أو نفيه أو عقابه بغير موجب شرعي. ولا يجوز تعريضه للتعذيب البدني أو النفسي أو لأي من أنواع المعاملات المذلة أو القاسية أو المنافية للكرامة الإنسانية، آما لا يجوز إخضاع أي فرد للتجارب الطبية أو العلمية إلا برضاه وبشرط عدم تعرض صحته وحياته للخطر، آما لا يجوز سن القوانين الاستثنائية التي تخول ذلك للسلطات التنفيذية.

  • المادة 21

أخذ الإنسان رهينة محرم بأي شكل من الأشكال ولأي هدف من الأهداف.

  • المادة 22

أ- لكل إنسان الحق في التعبير بحرية عن رأيه بشكل لا يتعارض مع المبادئ الشرعية. ب- لكل إنسان الحق في الدعوة إلي الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفقا لضوابط الشريعة الإسلامية. ج- الإعلام ضرورة حيوية للمجتمع، ويحرم استغلاله وسوء استعماله والتعرض للمقدسات وآرامة الأنبياء فيه، وممارسة آل ما من شأنه الإخلال بالقيم أو إصابة مجتمع بالتفكك أو الانحلال أو الضرر أو زعزعة الاعتقاد. د- لا يجوز إثارة الكراهية القومية والمذهبية وكل ما يؤدي إلي التحريض على التمييز العنصري بكافة أشكاله.

  • المادة 23

أ- الولاية أمانة يحرم الاستبداد فيها وسوء استغلالها تحريما مؤآدا ضمانا للحقوق الأساسية للإنسان. ب- لكل إنسان حق الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده بصورة مباشرة أو غير مباشرة، آما أن له الحق في تقلد الوظائف العامة وفقا لأحكام الشريعة.

  • المادة 24

كل الحقوق والحريات المقررة في هذا الإعلان مقيدة بأحكام الشريعة الإسلامية.

  • المادة 25

الشريعة الإسلامية هي المرجع الوحيد لتفسير أو توضيح أي مادة من مواد هذه الوثيقة.

مراجع[عدل]