اغتصاب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من إغتصاب)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
هذه الصورة قد لا يتقبلها البعض.
200
لوحة لقسطنطين ماكوفسكس تصور الاغتصاب (1877).
أعلى نسب التبليغ عن حالات الاغتصاب لكل 100 ألف شخص، يلاحظ أن الولايات المتحدة والبرازيل وفرنسا من أكثر الدول في العالم، إحصائيات UNODC 2011

الاغتصاب هو نوع من الاعتداء الجنسي عادةً ما يتضمن الاتصال الجنسي أو أشكال أخرى من الاختراق الجنسي ضد شخص دون موافقته. يمكن تنفيذ هذا الفعل بالقوة البدنية أو الإكراه أو إساءة استخدام السلطة ضد شخص غير قادر على إعطاء موافقة واضحة مثل الشخص غير الواعي أو العاجز أو لديه إعاقة ذهنية أو أقل من السن القانونية. يُستخدم مصطلح الاغتصاب في بعض الأحيان بالتبادل مع مصطلح الاعتداء الجنسي.[1][2][3]

تعريفات[عدل]

بشكلٍ عام[عدل]

يعرّف الاغتصاب في معظم الولايات القضائية بأنه الجماع الجنسي أو غيره من أشكال الاختراق الجنسي التي يرتكبها مرتكب الجريمة ضد الضحية دون موافقتها. لا يُشمل تعريف الاغتصاب بين المنظمات الصحية الحكومية وإنفاذ القانون ومقدمي الرعاية الصحية والمهن القانونية حيث اختلف تاريخيًا وثقافيًا.[4][5]

النطاق[عدل]

تأتي مجموعة ضحايا الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي من مجموعةٍ واسعة من الجنسين والأعمار والتوجّهات الجنسية والأعراق والمواقع الجغرافية والثقافات ودرجات الإعاقة وتُصنف حوادث الاغتصاب إلى عددٍ من الفئات وتصف علاقة المرتكب بالضحية وسياق الاعتداء الجنسي حيث تشمل الاغتصاب الجماعي والاغتصاب الزوجي واغتصاب المحارم والإيذاء الجنسي للأطفال والاغتصاب في السجون والاغتصاب الحربي والاغتصاب القانوني. يمكن أن يُرتكب النشاط الجنسي القسري على مدى فترة طويلة من الزمن مع القليل من الإصابة الجسدية.[6][7][8]

الموافقة[عدل]

إن عدم وجود الموافقة هو المفتاح لتعريف الاغتصاب. الموافقة هي موافقة مؤكدة تشير إلى اتفاقية تُبرم بحرية للنشاط الجنسي. ليس من الضروري التعبير عن الموافقة شفهيًا، بل قد يُعبّر عنها بشكلٍ علني عن طريق الأفعال حيث إن عدم وجود اعتراض لا يشكل موافقة.[9]

قد ينجم غياب الموافقة عن الإجبار القسري من قبل الجاني أو عدم القدرة على الموافقة من جانب الضحية مثل الأشخاص النائمون أو المخمورون. يشار إلى الجماع الجنسي مع شخص دون سن الرشد أي السن الذي يملك الشرعية القانونية بالاغتصاب الشرعي.[10]

الدوافع[عدل]

تذكر منظمة الصحة العالمية أن العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى ارتكاب العنف الجنسي ضد النساء بما في ذلك الاغتصاب هي:

  • المعتقدات في شرف العائلة والنقاء الجنسي.
  • مواقف الاستحقاق الجنسي للذكور.
  • عقوبات قانونية ضعيفة للعنف الجنسي.[11][12]

لا يوجد وجه واحد يفسر الدافع وراء الاغتصاب. يمكن أن تكون الدوافع الكامنة وراء المغتصبين متعددة الأوجه حيث اقتُرحت عدة عوامل منها: الغضب والسلطة والسادية والإشباع الجنسي أو الميول التطورية. ومع ذلك، هناك بعض العوامل التي تحتوي على أدلة سببية مهمة تدعمها.[13]

التأثير[عدل]

عاطفيا ونفسيا[عدل]

في كثيرٍ من الأحيان، قد لا يعرف الضحايا إن ما حدث لهم كان الاغتصاب. قد يبقى البعض في حالة إنكار لسنواتٍ بعد ذلك. إن الارتباك حول ما إذا كانت تجربتهم تشكل اغتصاباً أم لا هو أمرُ معتاد خاصةً بالنسبة لضحايا الاغتصاب بالإكراه النفسي. [14]

قد لا تحدد النساء أنفسهن كضحية اغتصاب لأسبابٍ عديدة مثل مشاعر العار والإحراج والتعريفات القانونية غير المنتظمة والتردد في تعريف الصديق أو الشريك على أنه مغتصب. يمكن استخدام وجود أو عدم وجود إصابة جسدية لتحديد ما إذا كان الاغتصاب قد حدث أم لا. قد يكون أولئك الذين عانوا من الاعتداء الجنسي ولكن ليس لديهم صدمة بدنية أقل ميلاً للإبلاغ إلى السلطات أو طلب الرعاية الصحية.[15][16]

الأمراض المنقولة جنسيا[عدل]

إن أولئك الذين تعرضوا للاغتصاب لديهم قابلية لعدوى الجهاز التناسلي أكثر من أولئك الذين لم يتم اغتصابهم. يمكن أن ينتقل فيروس نقص المناعة البشرية من خلال الاغتصاب. إن اكتساب الإيدز عن طريق الاغتصاب يضع الأشخاص في خطر يعاني من مشاكل نفسية. قد يؤدي اكتساب فيروس نقص المناعة البشرية عن طريق الاغتصاب إلى السلوكيات التي تخلق خطر تعاطي المخدرات بالحقن.[17]

العلاج[عدل]

العدوى[عدل]

لا يمكن تأكيد وجود عدوى متلازمة جنسياً بعد الاغتصاب لأنه لا يمكن كشفها إلا بعد 72 ساعة. قد يملك الشخص الذي اغتُصب بالفعل عدوى بكتيرية وفيروسية وعدوى أخرى منتشرة جنسياً حيث يُعالج بعد التشخيص. يمكن عمل العلاج الوقائي بالمضادات الحيوية لالتهاب المهبل والسيلان وداء المشعرات والكلاميديا (عدوى المتدثرة). تعتبر عدوى المتدثرة والمكورات البنية في النساء مصدر قلقٍ خاص بسبب احتمال الإصابة بالعدوى.[18][19]

غالبا ما يؤخذ التلقيح ضد التهاب الكبد B بعين الاعتبار، أما بعد بدء العلاج الوقائي، يُجرى المزيد من الاختبارات لتحديد العلاجات الأخرى التي قد تكون ضرورية للعدوى الأخرى التي تنتقل أثناء الاعتداء.[20][21]

عاطفيا ونفسيا[عدل]

يمكن أن تظهر العواقب النفسية والعاطفية مباشرة بعد الاغتصاب، وقد يكون من الضروري علاج هذه الأعراض في وقتٍ مبكر من التقييم والعلاج. قد لا تصبح الاضطرابات العاطفية والنفسية الأخرى قابلةً للعلاج بعد الاغتصاب. [22]

يمكن أن تكون هذه اضطرابات الأكل والقلق والخوف والأفكار المتطفلة والخوف من الحشود والغضب والاكتئاب والإذلال واضطراب ما بعد الصدمة واضطرابات جنسية (بما في ذلك الخوف من الانخراط في النشاط الجنسي) واضطرابات المزاج والتفكير في الانتحار واضطراب الشخصية الحدية والكوابيس والخوف من المواقف التي تذكّر المريض بالاغتصاب والخوف من الخلوة والتحريض والخدر والمسافة العاطفية.[23]

اقرأ أيضاً[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ "Sexual violence chapter 6" (PDF). منظمة الصحة العالمية. 2002. مؤرشف من الأصل (PDF) في 5 أبريل 2015. اطلع عليه بتاريخ 05 ديسمبر 2015. 
  2. ^ "Rape". dictionary.reference.com. April 15, 2011. مؤرشف من الأصل في 3 مارس 2016. 
  3. ^ "Rape". legal-dictionary.thefreedictionary.com. April 15, 2011. مؤرشف من الأصل في 16 مايو 2019. 
  4. ^ جستينيان الأول, Institutiones [1] نسخة محفوظة 12 يونيو 2018 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ Adolf Berger, Encyclopedic Dictionary on Roman Law, pp. 667 (raptus) and 768 (vis) [2]
  6. ^ "UCSB's SexInfo". Soc.ucsb.edu. مؤرشف من الأصل في 7 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 31 ديسمبر 2010. 
  7. ^ Rosdahl، Caroline (2012). Textbook of basic nursing. Philadelphia: Wolters Kluwer Health/Lippincott Williams & Wilkins. ISBN 978-1-60547-772-5. 
  8. ^ Kelly، Gary (2011). Sexuality today. New York, NY: McGraw-Hill. ISBN 978-0-07-353199-1. 
  9. ^ Gruber، Aya (December 2016). "Consent Confusion". Cardozo Law Review. 38 (2): 415–458. اطلع عليه بتاريخ March 20, 2017. 
  10. ^ Rape and sexual violence: Human rights law and standards in the International Criminal Court . Amnesty International 2011 نسخة محفوظة 07 مارس 2019 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ Thornhill، Randy؛ Palmer، Craig T. (2000). A natural history of rape biological bases of sexual coercion. Cambridge, Massachusetts: MIT Press. ISBN 978-1-282-09687-5. 
  12. ^ Pinker، Steven (2003)، "Chapter 19: children"، in Pinker، Steven، The blank slate: the modern denial of human nature، London: Penguin Group، صفحات 372–399، ISBN 978-1-101-20032-2. 
  13. ^ Oliva, Janet R. Sexually Motivated Crimes: Understanding the Profile of the Sex Offender and Applying Theory to Practice. Boca Raton, FL: CRC Press, 2013.Pg 72
  14. ^ Krug (2002). Rapport mondial sur la violence et la santé (PDF). Genève: Organisation mondiale de la santé. ISBN 978-92-4-154561-7. 
  15. ^ Long، Jennifer (2016). "Introducing expert testimony to explain victim behavior in sexual and domestic violence prosecutions" (PDF). NDAA.org. مؤرشف من الأصل (PDF) في 29 أغسطس 2017. 
  16. ^ "Victim Responses to Sexual Assault: Counterintuitive or Simply Adaptive". www.ncjrs.gov (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 19 فبراير 2019. اطلع عليه بتاريخ 09 سبتمبر 2017. 
  17. ^ "Sexual Violence and HIV". Sexual Violence Research Initiative. مؤرشف من الأصل في 18 فبراير 2013. اطلع عليه بتاريخ 03 فبراير 2013. 
  18. ^ "VictimLaw - Victims Right". www.victimlaw.org. مؤرشف من الأصل في 7 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 09 سبتمبر 2017. 
  19. ^ "What is a Victim Advocate-". victimsofcrime.org. مؤرشف من الأصل في 24 سبتمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 09 سبتمبر 2017. 
  20. ^ Markovchick، Vincent (2016). "Sexual Assault". Emergency medicine secrets. Philadelphia, PA: Elsevier. صفحات 516–520. ISBN 9780323355162. 
  21. ^ McInerny، Thomas K. (2017). Textbook of Pediatric Care - 2nd Edition. American Academy of Pediatrics. ISBN 978-1-58110-966-5.  STAT!Ref Online Electronic Medical Library[وصلة مكسورة][subscription required]
  22. ^ Hockett، Jericho M.؛ Saucier، Donald A. (2015). "A systematic literature review of "rape victims" versus "rape survivors": Implications for theory, research, and practice". Aggression and Violent Behavior. 25: 1–14. ISSN 1359-1789. doi:10.1016/j.avb.2015.07.003. 
  23. ^ "HIV Clinical Resource: HIV Prophylaxis for Victims of Sexual Assault". Office of the Medical Director, New York State Department of Health AIDS Institute in Collaboration with Johns Hopkins University Division of Infectious Disease. مؤرشف من الأصل في 2016. اطلع عليه بتاريخ 10 ديسمبر 2015. 

وصلات خارجية[عدل]